أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 18 آب 2025
تجنّب الانفجار
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
وإلى ذلك، وفي خضم الخلاف الداخلي الذي يبدو متفاقماً حول حصرية السلاح، والذي تسعى القوى السياسية إلى حصره بما يجنّب البلد انفجاراً سياسياً وأمنياً مريعاً، ثمة مخاوف من الخطر الداهم من وراء الحدود.
وحذّرت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية» من استغلال إسرائيل الثغرة الداخلية لتنفيذ مغامرة عسكرية لا ضدّ الحزب وحده، بل ضد مصالح الدولة اللبنانية عموماً، سعياً إلى الضغط عليها من أجل حسم الخيارات. ويمكن أن تبدأ هذه المغامرة في الجنوب لكنها تتمدّد لتشمل مناطق لبنانية عدة، كما كان الأمر في خلال حرب الـ11 شهراً. ويزيد من المخاوف تلويح إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، بالوقوف في مواجهة التمديد الروتيني لقوات الطوارئ العاملة في الجنوب. وتجزم المصادر بأن لا فرص حقيقية لاستمرار عمل هذه القوات بالشروط التي سادت على مدى عقود، لأنّ واشنطن ترغب فعلاً في تبديل الدور الذي تؤديه، ليكون أكثر فاعلية وأوسع انتشاراً، على رغم الاعتراضات اللبنانية الرسمية.
الجمهورية
مصادر سياسية لـ«البناء» إن التحرك الأميركي ليس تفصيلاً عابراً، بل جزء من مقاربة شاملة تريد واشنطن فرضها على لبنان…
بعض ماجاء في مانشيت البناء:
وصل الموفد الأميركي توم باراك مساء أمس، إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، واستقبله نائب مدير المراسم في وزارة الخارجية القنصل رودريغ خوري.
وسيكون لباراك اليوم لقاءات تبدأ صباحاً في قصر بعبدا، حيث سيلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ويجري معه محادثات حول ما يحمله لا سيما الرد الإسرائيلي على الورقة اللبنانية.
وسيلتقي باراك بعدها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم ينتقل بعد ذلك إلى السراي الحكومي حيث سيلتقي رئيس الحكومة نواف سلام.
وكشفت مصادر أميركية أنّ زيارة الموفدين الأميركيين توم باراك ومورغان أورتاغوس إلى بيروت، تأتي على وقع تسريبات كشفت أنّ واشنطن رفعت منسوب الضغط على لبنان إلى الحدّ الأقصى وكان باراك وأورتاغوس قد شاركا في سلسلة اجتماعات سياسية دبلوماسية وعسكرية عُقدت في باريس، قبل توجّههما إلى بيروت، وعشية انعقاد جلسة مخصصة لليونيفيل في نيويورك يوم الاثنين قبل التصويت النهائي الأسبوع المقبل.
وتهدف الزيارة الى الضغط على الحكومة اللبنانية لوضع خطة واضحة بآلية التنفيذ، وعلى الدولة أن تطلب من القوات الدولية مؤازرة الجيش اللبناني، استناداً إلى الفقرة 12 من القرار 1701، وعلى كامل الأراضي اللبنانية إذا دعت الحاجة، مع دعم قرارات مجلس الوزارء الأخيرة في الوقت نفسه، وتأكيد أنّ ملف اليونيفيل وتجديد ولايته سيبقى تحت عين واشنطن.
وتقول مصادر سياسية لـ«البناء» إن التحرك الأميركي ليس تفصيلاً عابراً، بل جزء من مقاربة شاملة تريد واشنطن فرضها على لبنان.
فإيفاد شخصيّات مثل باراك وأورتاغوس، مع ما يرافق ذلك من اجتماعات في باريس ونيويورك، يؤكد أن الملف اللبناني لم يعد محصوراً ببيروت وحدها، بل بات جزءاً من طاولة دولية أوسع.
فواشنطن تستثمر في ورقة اليونيفيل والقرار 1701 كي توسّع حضورها العسكري -الدولي في الجنوب، بما يترجم عملياً تقليص حركة حزب الله وإضعاف نفوذه الميداني، وفرض شراكة بين الجيش اللبناني والقوات الدولية، تجعل أي عمل مقاوم تحت أعين ورقابة المجتمع الدولي وربط أي مساعدات اقتصادية أو سياسية للبنان بمدى التزامه بالورقة الأميركيّة.
فهذا الضغط، بحسب المصادر، يتم تغليفه بلغة المساعدة، لكنه في الجوهر أداة لإعادة رسم ميزان القوى.
البناء
عاصفة رفض متدحرجة لتهديدات نعيم قاسم… الخطط التنفيذيّة في زيارة براك وأورتاغوس
النهار:
تشكل الفترة الممتدة من اليوم وبدايات ايلول المقبل استحقاقاً ضاغطاً اضافياً، لا يقلّ حساسية وجدية عن فترة الأسبوعين السابقين اللذين اتخذ خلالهما مجلس الوزراء في جلستي 5 آب و7 منه، قرارين مفصليين يتعلقان بحصرية السلاح في يد الدولة، والموافقة على أهداف ورقة الموفد الاميركي توم براك.
ذلك انه سيترتب على السلطة اللبنانية مقاربة مهلتين متعاقبتين لا تفصل بينهما الا أيام، الاولى ما بين 21 و23 آب، اذ من المقرر ان يبتّ مجلس الامن الدولي في هذا الموعد، موضوع التجديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) قبل انتهاء ولايتها في نهاية آب وسط معطيات شديدة الإرباك بحيث لم تحسم بعد وجهة الخيار المنتظر مع تنامي المخاوف من عدم مرور قرار التجديد ما لم يتم تعديل صلاحيات اليونيفيل التي لم تعد توافق عليها الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل. والمهلة الثانية تتصل بإنجاز قيادة الجيش اللبناني الخطة التنفيذية لحصرية السلاح في يد الدولة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الذي كلف القيادة تقديم هذه الخطة قبل نهاية آب الحالي، على ان تلحظ إنجاز تنفيذ حصرية السلاح قبل نهاية السنة.
لذا وفي ظل هذين الاستحقاقين المتلازمين والضاغطين، يفترض ان تهمّش “عاصفة” التهويل والتهديد التي أثارها الخطاب الاخير للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، مع ان ردود الفعل عليه لم تنقطع وتوالت لليوم الثالث من مختلف الاتجاهات في انعكاس لحالة العزلة المتسعة حيال موقف الحزب. وستتركز الانظار اليوم على الزيارة الرابعة التي سيقوم بها الموفد الاميركي توم براك ونائبة المبعوث الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت والتي لا تزال تعنى بملف لبنان ضمن مهماتها مع البعثة الاميركية في الامم المتحدة في زيارة تحمل في طياتها أفكاراً جديدة حول خطة حصر السلاح بيد السلطة الشرعية كما في ملف التجديد لليونيفيل. وفي المعطيات المتوافرة عشية زيارة براك واورتاغوس لبيروت، ان محادثاتهما مع المسؤولين اللبنانيين ستتسم بالطابع الاكثرأ من المرات السابقة، لأنها ستتركز على الجوانب التنفيذية لورقة براك التي أقرت الحكومة اللبنانية أهدافها بما ترك ارتياحاً واسعاً لدى الجانب الاميركي، وعزز ايضاً القدرة المبدئية لدى الجانب اللبناني الرسمي للطلب من الموفد الاميركي تنفيذ التزامات وتعهدات من شأنها تعزيز قدرات الشرعية اللبنانية والجيش اللبناني في تنفيذ قرار حصرية السلاح وان في تحرير النقاط والمواقع التي تحتلها اسرائيل في الجنوب وإلزامها وقف انتهاكاتها لاتفاق وقف الاعمال العدائية.
واما في ما يتعلق باستحقاق التجديد لليونيفيل فان المعطيات التي تبلغها الجانب اللبناني حتى الساعة لم تعكس التوصل الى صيغة نهائية بعد نتيجة المشاورات التي كانت جارية بين فرنسا والولايات المتحدة الاميركية.
وقبل ايام قليلة من موعد حسم هذا الأمر، يرجح ان يكون التمديد في حال إقراره، وكما يتوقعه الفرنسيون لمرة أخيرة من دون الجزم بما اذا كان لسنة او اقل، الا في حال توافرت معطيات تسمح بتوسيع تفويض اليونيفيل الى شمال الليطاني وتعزيز صلاحياتها “الردعية” وهو أمر مستبعد لعوامل عدة.
غضون ذلك برز التأكيد المتجدد لرئيس الجمهورية جوزف عون من “أن رسالة لبنان واضحة، وهي عدم تدخل إيران في الشؤون اللبنانية”.
وقال عون في مقابلة مع قناة “العربية” إنه أبلغ الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، “أن العلاقات بين البلدين يجب أن تكون قائمة على الاحترام، وعدم التدخل بشؤون الآخر”. وشدد على ان “حصر سلاح حزب الله قرار لبناني ولا يعني ايران”.
ولفت الى “ان لبنان كان امام خيارين اما الموافقة على الورقة الاميركية وإما العزلة. وان الورقة الاميركية تحولت الى لبنانية بعد إضافة ملاحظاتنا وتضمنت الانسحاب الاسرائيلي وانعاش الاقتصاد. ولا تصبح الورقة نافذة قبل موافقة الدول المعنية عليها، وأكدنا على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”.
واعلن انه مستعد لاي نقاش تحت سقف الدولة اللبنانية. ورغم تصاعد عاصفة الردود الرافضة للتهديدات التي اطلقها الشيخ نعيم قاسم، مضى نواب “حزب الله” في الحملات الحادة التخوينية ضد الحكومة، فاعتبر النائب علي فياض أن “قرارات الحكومة كشفت لبنان، وجعلته يقف في العراء وان إستراتيجية التفاوض للسلطة اللبنانية باتت فارغة وهزيلة، وقدمت أداءً غبياً، عندما رمت أوراقها بالمجان ودون أي مقابل، سوى الوعود الفارغة والرهانات البائسة، وبالمحصلة، أراحت قرارات الحكومة اللبنانية الإسرائيلي، ووسعت هامش ذرائعه في تصعيد الأعمال العدائية والإغتيالات اليومية وتعليق إنسحابه من الأراضي اللبنانية المحتلة على شروط غير قابلة للتطبيق، مما يعني تأييد إحتلاله بقرارات لبنانية وإلى أمدٍ غير معلوم”.
كما انتقد النائب حسين الحاج حسن أداء الحكومة متهماً إياها “بتنفيذ إملاءات وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إيهود باراك، الذي هدد بحرب أهلية في لبنان”، معتبرا أن “الحكومة لم تحترم الميثاقية عندما واصلت جلساتها بعد انسحاب الوزراء الشيعة”.
اما في الردود على مواقف الحزب فبرز موقف امس للرئيس ميشال سليمان لفت فيه الى انه “بعد حرب تموز 2006، وفي مثل هذا اليوم( امس) في 17 آب، انتشر الجيش اللبناني في الجنوب بعد غيابٍ تجاوز العقدين، لتنفيذ القرار الدولي 1701 لكن حزب الله لم يلتزم بموجبات القرار، بل عمد إلى تكديس السلاح في الجنوب والبقاع، وفي الضاحية وغيرها تحت شعار “التحرير”.
غير أن هذه الترسانة، حين استُخدمت في حرب الإسناد في 8 تشرين الأول، لم تحقق النتيجة الموعودة، بل جلبت القتل والدمار، وأسقطت هيبة الدولة وفكرة الردع التي احيطت بالمقاومة كما “بمحور الممانعة” بأسره”. وقال : “كفى. لم يعد مقبولاً أن تُهزم الإرادة الوطنية الجامعة، التي تجلّت في قرار مجلس الوزراء بأكثريته الساحقة، لتنتصر مكانها إرادة الخارج وأطراف “محور الممانعة” وشعار “وحدة الساحات” التي لم يتبقَّ منها سوى الساحة اللبنانية.إن مسار حصر السلاح لم يعد خياراً مؤجلاً، بل هو اليوم أولوية تتقدّم على الخبز والإعمار والإصلاح”.
ويشار في السياق الى ان من الردود اللافتة على قاسم توجيه النائب أشرف ريفي تحذيراً حاد اللهجة قال فيه “أحذّرك من خيار مجنون ستدفع ثمنه واي تهديد للسلم الأهلي سيُقابل بردّ واضح”، مشدداً على أن “الشارع ليس حكراً على أحد وسنواجهك إذا اضطررنا للدفاع عن أنفسنا، ونحن قادرون على ذلك”.
حملة تضامن درزية واسعة مع جنبلاط برزت أمس حملة تضامن واسعة درزية واسعة في لبنان مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط رداً على حملة “تخوين” طاولته من جهات في السويداء السورية.
واصدرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بيانا تضمن موقفاً لشيخ العقل الشيخ سامي ابي المنى “بعد التشاور مع معظم المشايخ الأعيان الثقات في البلاد”.
واكد ابي المنى ان “الهوية ليست سلعة للبيع أو للمقايضة، وجبل العرب، كما جبل لبنان، غنيٌّ بتاريخه وتراثه الوطني، ولن يقبل بغير الإسلام ديناً، وبغير التوحيد مسلكاً ومنهجاً، وبغير العروبة انتماءً وعمقاً وسنداً، وتلك هي حقيقة المعروفيين الأوفياء ووصية الأجداد الشرفاء، وهذه هي مواقفنا ومواقف الزعيم وليد بك جنبلاط الثابتة منذ البداية، لم ولن تتغير، وهي أبعد ما تكون عن خيانة التاريخ والهوية، كما تجهد بعض الأصوات المضلِّلة أو المضلَّلة لتصويرها عن جهلٍ متمادٍ أو حقدٍ دفين، وقد أضاع بعضها البوصلة وخان التاريخ والهوية”.
النهار
تعديلات اتفاق الطائف حرمت السلطة السياسية من أداة القمع | وحدة الجيش شرطها عصيان «سلطة الخارج»
الأخبار: إبراهيم الأمين-
ما قرّرته الحكومة بشأن سلاح المقاومة، لم يكن قراراً إدارياً يمكن رميه في الدرج.
قد يكون في غرف أهل الحكم من يفكر بهذه الطريقة. لكنّ الجميع يعرف أنّ ما تريده الولايات المتحدة والسعودية، وما يناسب إسرائيل، يتطلّبان بقية الخطوة.
بمعنى، أن ما أُقرّ، هو الحرف «أ» من الخطة، والمطلوب الشروع في الأبواب التي تليها. حتى عندما ظنّ البعض أن الطلب إلى الجيش وضع خطة، هو خطوة لشراء الوقت، فهو ظنّ في غير مكانه.
صحيح أن وزير الدفاع ميشال منسى أو قيادة الجيش لم يقدرا على منع الحكومة من رمي كرة النار في حضن المؤسسة العسكرية، إلا أن التحدّي اليوم، يكمن في عبارة تبدو أليفة على آذان الناس، عندما يقولون، إن المؤسسة العسكرية مضطرة إلى تنفيذ أوامر السلطة السياسية، وإن أي تمرّد من قبلها سوف يطيح قواعد القانون العام.
وهذه ليست حقيقةً في بلد مثل لبنان، وليس صحيحاً بالمرة، أن الجيش في لبنان، ومنذ الشروع في تطبيق اتفاق الطائف، هو مؤسسة تتقيّد حرفياً بما يصدر عن السلطة السياسية. ومن المفيد هنا، مراجعة سلوك الجيش خلال السنوات الـ35 الماضية، حتى يمكن فهم ما يُفترض بالجيش أن يقوم به الآن.
منذ موافقة الولايات المتحدة الأميركية والسعودية على منح سوريا الهامش الأوسع في إدارة لبنان بعد إقرار اتفاق الطائف، كان حافظ الأسد مهجوساً بوضع المؤسسة العسكرية.
وهو اكتشف سريعاً، أنه يوجد فيها من يتوافقون مع خطته، بأن يقودوا عملية توحيد الجيش من جهة، وإعادة تنظيمه كمؤسسة تحظى بإجماع وطني، لكن، أن تبقى بعيدة جداً عن سلطة القوى السياسية الموجودة في الحكم، ليس لأن الأسد يريد الإمساك بالأوراق كافة، وهو فعل ذلك، بل لكونه يعرف أن لبنان، لم يعد قادراً على تجنّب الحرب الأهلية، إلا بتحييد الجيش عن صراعات السياسيين فيه.
وقد أتيح يومها، لمجموعة من الضباط، أن يستغلوا الفرصة، من أجل إعادة بناء مؤسسة عسكرية لديها قواعدها المهنية التي تجعل العسكري فيها يشعر بأنه غير متروك لمصيره.
كما أتيح لها، إعادة تنظيم العقيدة القتالية للجيش، بما يجعله خارج التقاتل الداخلي بصورة نهائية، ولاعباً مسانداً لفكرة المقاومة التي كان الأسد يوفّر لها رعاية خاصة.وهو ما أتاح تحقيق سلسلة من الأهداف دفعة واحدة:
– تقييد حدود القوة للسلطة الحاكمة بأركانها الأربعة (سني وشيعي ودرزي لديهم شرعية شعبية، ومسيحي بدل عن ضائع).
– فرض سيطرة أمنية وعسكرية جدّية على كل الأراضي اللبنانية، وكبح جماح أي قوة عسكرية أو أمنية تفكر بالعودة إلى قواعد الحرب الأهلية.- حماية ظهر المقاومة، وعدم الاقتراب من عملها، مقابل التزام المقاومة بعدم التدخل في عمل المؤسسة العسكرية.ظلّت هذه الوصفة لوقت طويل، وفكرتها تقول بأن الجيش يجب أن يظل بعيداً عن يد السلطة السياسية الحاكمة. وهو ما دفع قيادة الجيش إلى رفض وجهة أركان الحكم تلبية طلبات الغرب بعد عدوان تموز 1993، وقبله رفض الخضوع لقرار العدو إبعاد مئات القيادات الفلسطينية إلى مرج الزهور، وأصرّ على وضعهم في موقع أتاح لهم العودة إلى ديارهم لاحقاً. كما تصرّف الجيش بطريقة ذكية في حرب عام 1996، وكان له دوره البعيد عن رغبات السلطة في لجنة تفاهم نيسان، وكانت قيادة الجيش تحاول كل الوقت إفهام السلطة السياسية بأن الجيش ليس أداة في يدها، وأنه ليس صحيحاً، أن الجيش يلتزم بأوامر السلطة السياسية كيفما كانت.
منذ توقّف الحرب الأهلية، لا ينساق الجيش خلف قرارات الحكومات في أمور مصيرية داخلية أو خارجيةعندما وصل إميل لحود إلى رئاسة الجمهورية، أدرك بعد وقت غير طويل، أن سلطته على الجيش تتراجع سريعاً، وصولاً إلى عدم القدرة على التحكّم بدوره.
ولم يكن الأمر مرتبطاً بقدرات شخصية لميشال سليمان، بقدر ما كان الأمر مرتبطاً بالقواعد التي فرضها الأسد. وبعد وصول ميشال سليمان إلى القصر الجمهوري، لم يكن الجيش يحتاج إلى وقت طويل حتى يحفظ استقلاليته عن السلطة السياسية، محافظاً على قواعد اللعبة، بما فيها العلاقة مع المقاومة، وهو ما ترجمه في أحداث 7 أيار عام 2008، عندما رفض تنفيذ أوامر سلطة لم يكن يثق بما تقوم به، خصوصاً بعد قرارات الحكومة في 5 أيار نفسه، علماً أن الأمور كانت قد تغيّرت، ولم تعد سوريا مُطلَقة اليد في لبنان.
لكنّ الجانب الأميركي نفسه، وجد أنّ فكرة تحييد الجيش مناسبة لخطته البعيدة الأجل، وهو ما فتح الباب أمام رعاية أميركية تعاظمت مع الوقت حتى باتت واشنطن تتحكّم بمفاصل المؤسسة العسكرية.
وعندما وصل العماد ميشال عون إلى القصر الجمهوري، واختار بنفسه العماد جوزيف عون لقيادة الجيش، لم يكن ليتصور أن القواعد لا تزال فاعلة.
لكن فترة قصير مرّت، حتى بات عون الرئيس يشكو من عون القائد، قبل أن يذهب الأخير بعيداً في إدارته للمؤسسة العسكرية، على أساس أن الحصانة الأميركية، هي العنصر المركزي، وليس قرار السلطة السياسية.
وهو ترجم الأمر عندما اندلعت أحداث 17 تشرين عام 2019، فوقف الجيش على الحياد، ما أتاح له ترجمة استقلاليته عن صراعات السلطة السياسية.
اختبار الانقلاب على الطائفاليوم، نحن أمام لحظة خاصة، ليس لأن الجيش عرضة لاختبار جديد كما حصل معه مرات كثيرة سابقاً، بل لأنه يوجد في السلطة اليوم، من يقرأ الأمور بالمقلوب. وعندما وصل عون إلى القصر الجمهوري، ثم انطلق في آلية لإدارة الملفات، أظهرته متجاوزاً لموقع ودور رئاسة الحكومة والوزارات، فهو لم يفعل ذلك نتيجة جهل بقواعد الدستور، بل فعل ذلك نتيجة فهم خاص يرتبط بتغيير قواعد اللعبة.
فهو ينطلق من أنه لا يحمل جميلاً لأحد من كل القوى بشأن وصوله إلى القصر الجمهوري. لكنه يشعر بأن ما تغيّر داخلياً (الضربة التي تلقّتها المقاومة من إسرائيل)، والمتغيّر الكبير إقليمياً (سقوط نظام بشار الأسد في سوريا) يسمحان له بالعودة إلى آليات عمل سابقة على اتفاق الطائف.وإذا كانت مشكلته مع الرئيس نبيه بري أو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قابلة للعلاج من خلال مبدأ المحاصصة، فإن مشكلته مع سلام لا تشغل باله كثيراً.
فهو مضطر اليوم، أن يقف إلى جانب سلام في الموقع نفسه، لكنّ العنوان الجامع، لا يتعلق بمسألة تخصّ بناء الدولة، بل تخصّ تحقيق ما يريده من أوصلهما إلى حيث هما اليوم. والخطير في الأمر، هو اعتقاد الرجلين، بأنه يمكنهما، إدارة ملف المقاومة متّكليْن على الجيش كأداة تنفيذية حاضرة لتنفيذ أي قرار دون نقاش.وبناءً على كل ما سبق، فإن الأمر يتحرك بحيث تعود الكرة من جديد إلى من بيده الأمر. وفي هذه الحالة، فإن التحدّي موجود فعلياً أمام قيادات الجيش والقوى العسكرية والأجهزة الأمنية في البلاد. وإذا لم تبادر هذه المؤسسات، إلى إفهام السلطة السياسية بأن ما تفكر به أو تقوم به، إنما يخالف قواعد الحكم التوافقي الذي قام مع اتفاق الطائف، فعليها إدراك، أن هناك من يريد إدخالها في أصعب اختبار تعيشه منذ عام 1975.
يقال إن للنظام الطائفي فضيلة وحيدة، وهي منع حصول انقلاب عسكري في لبنان. والسبب بسيط للغاية، حيث بمقدور أي طائفة وازنة إعلان تمرّدها على المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد، بما يهدّد وحدة هذه المؤسسة… والكلام عن مخاطر تقسيم الجيش وتدميره في حال زجّه في معركة تخصّ مجانين أميركا والسعودية وإسرائيل، ليس كلاماً في الهواء، وليس فيه تهديد سياسي، بل هو تفسير بسيط ومنطقي وواقعي، ومن يعتقد خلاف ذلك، فليجرّب حظه!
الأخبار
استنفار على الحدود اللبنانية ـــ السورية
الشرق الأوسط:بيروت: يوسف دياب-
تعيش الحدود اللبنانية – السورية حالةَ استنفار بعد تداول وثيقة مصدرها قيادة الجيش اللبناني تفيد بـ«قيام عناصر أصولية متطرفة متمركزة داخل الأراضي السورية المحاذية للحدود اللبنانية بالتخطيط لخطف عناصر من الجيش اللبناني في منطقتَي البقاع والشمال بهدف مبادلتهم بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية».
وكشفت الوثيقة أنه طلب من وحدات الجيش وفروع الاستخبارات «اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر وتعزيز الحرس (..)، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة» على جانبي الحدود.
في الأثناء، واصل «حزب الله» مهاجمة حكومة نواف سلام على خلفية قرار حصرية السلاح، واتهمها عضو كتلة الحزب، النائب حسين الحاج حسن، بتنفيذ «إملاءات (المبعوث الأميركي توم) برّاك، الذي هدد بحرب أهلية في لبنان».
الشرق الأوسط
10% تأخذ 90%!
بعض ماجاء في مانشيت الشرق:
ووسط مطالبات بمحاكمة قاسم على كلامه التهديدي، قال عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش ان “هناك شرعية في لبنان وهناك من يتمرد على هذه الشرعية، وقاسم هدد من خلال خطابه الاخير الشرعية اللبنانية واللبنانيين والبلد الامر الذي لم يعد يحتمل، والجدير بالذكر أن هذا التصعيد أتى بعد زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.”
وفي حديث تلفزيوني، أكد أن سلاح حزب الله لم يمنع إسرائيل من التدمير ولم يحمِ قياداته إنما أتى بالويلات الى لبنان، لافتًا الى أن قاسم يهدد اليوم اللبنانيين بحرب وباستعمال سلاحه ضدهم وبالتالي سلاح حزب الله لم يعد ضد إسرائيل”.
وتابع “حزب الله أتى بالاحتلال الاسرائيلي الى لبنان بعد حرب الاسناد، لذلك يجب تنفيذ القرار الحكومي بالتزامن مع التحرك الدبلوماسي لايقاف الخروقات الاسرائيلية اليومية، حزب الله ليس أكبر من الدولة وأمامه فرصة ليساهم في بناء لبنان الجديد”.
وختم “هناك دولة في لبنان وهناك فرصة حقيقية لبناء بلد على مستوى طموحات الناس لذلك لا يمكننا تطيير الفرصة من أجل أجندة إيرانية إقليمية، فاليوم 10% تأخذ 90% من اللبنانيين الى الدمار أما تهديد الحزب فمرفوض ومردود”.
الشرق
المصادر الرسمية اكدت لـ«اللواء» ان التجديد لليونيفيل سيتم لكن لم نعرف بعد ما هي الصيغة التي يتضمنها قرار التجديد…
بعض ماجاء في مانشيت اللواء:
وحول التجديد لليونيفيل، فحسب المعلومات فإن الجانب الأميركي الآن لديه اقتراح يتضمن رفض التجديد بالصيغة الحالية، واقتراح الجانب الاميركي ان يكون التجديد لمرة اخيرة هذه السنة في مقابل توسيع انتشار الجيش اللبناني، لأنه يعتبر ان اليونيفيل لم تنجز مهمتها كما يفترض بمنع تحويل جنوب لبنان الى ساحة مواجهة عسكرية كبيرة ضد الكيان الاسرائيلي، وأيضا توسيع صلاحياتها خلال هذه السنة لتشمل العمل في شمال نهرالليطاني بعدما باتت منطقة جنوبي النهر خالية من السلاح، وتعزيز قدراتها ومهامها بحيث تشمل مداهمة المواقع والمخازن المشتبه بوجود اسلحة فيها، على ان يشمل دورها المعابر والمنافذ الحدودية كافة لمنع دخول السلاح الى حزب االله، لتحقيق الهدف النهائي هو إنهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل بشكل تام وصولاً الى ترسيم الحدود في شكل كامل ونهائي لاحقا.
لكن بالمقابل، وحسب قول مصادر رسمية لـ «اللواء»، ثمة دول عديدة، وأبرزها فرنسا تعمل وتضغط بالتواصل مع الجانب الاميركي للتجديد لقوات «اليونيفيل» بالصيغة الحالية او بتعديلات بسيطة مقبولة من لبنان لتبقى في الجنوب، لذلك ثمة تقديرات بتراجع الادارة الاميركية والكيان الاسرائيلي عن شروطهما اذا ما لمسا توجهاً لبنانياً جدّياً لتنفيذ المطلوب عبر إجراءات عملية لبسط سيادة الدولة على كامل الجنوب ومناطق اخرى.
لكن حسب مصادراخرى، فإنّ تنفيذ المطلوب من لبنان يبقى مرتبطاً بشروط حزب االله حول التزام اسرائيل، وبقدرة الجيش اللبناني على وضع خطة مرنة بما يكفي لتكون مقبولة من الحزب اولاً ومعه أهل الجنوب، بما يسمح بعودة اهالي القرى الحدودية وبدء اعادة بناء منازلهم ومزارعهم ومصادر عيشهم.
المصادر الرسمية اكدت لـ«اللواء» ان التجديد لليونيفيل سيتم لكن لم نعرف بعد ما هي الصيغة التي يتضمنها قرار التجديد، علما ان مندوب لبنان الجديد في الامم المتحدة السفير احمد عرفة لم يتسلم مهامه بعد من سلفه السفير هادي هاشم، وقد يتم التسلّم والتسليم خلال اليومين المقبلين ليبدأ اتصالاته بالمراجع المعنية في المنظمة الدولية لشرح مطلب لبنان من ظروف التجديد، وهو زار قبل ايام رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل لمناقشة المواضيع المتعلقة بكامل وضع الجنوب لمعرفة التوجهات الرسمية.
اللواء
حزب الله: المرحلة خطرة
بعض ماجاء في مانشيت الديار:
ولا يبدو حزب الله متفائلا كثيرا بما سيحمله المبعوثان الاميركيان وبأداء السلطة اللبنانية.
اذ رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، أن «المرحلة التي يمر بها لبنان، هي مرحلة حرجة وخطرة ومعقّدة»، معتبرا خلال احتفال تأبيني، أن «السلطة اللبنانية وقعت في خطأ جسيم، وأوقعت معها البلد في حالة خطرة وأكثر تعقيداً، وتنطوي على احتمالات أكثر سلبية، عندما تراجعت عن أولوية الإنسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية».
واذ شدد على أن «قرارات الحكومة كشفت لبنان، وجعلته يقف في العراء، ونسفت الأساس الذي تستند إليه قوة الموقف التفاوضي اللبناني الرسمي»، أكد فياض أن « حزب الله حرص منذ تفاهم وقف إطلاق النار أن يقدِّم أداء مرناً وإيجابياً آخذاً بعين الاعتبار، خصوصية الوضع اللبناني وضروراته، وأن يفتح الطريق أمام السلطة اللبنانية لمسار المعالجة، ولكن يبدو أن هذه السلطة، اختارت الرضوخ لمسار الفرض والإملاء من قبل الخارج والاستسلام للشروط الإسرائيلية، وهذا مسار مكلف وخطر على المستويات كافة».
الديار
مصير «اليونيفل»
بعض ماجاء في مانشيت الديار:
وعلمت «الديار» ان مرافقة اورتاغوس لبراك سببها الاساسي انها الممسكة راهنا من الجانب الاميركي بملف التجديد لقوات اليونيفل.
وفي هذا الاطار، شددت المصادر الرسمية اللبنانية على ان «لبنان سيؤكد لها اصراره على التجديد للقوات الدولية وفق القواعد المعمول بها راهنا ومن دون توسيع صلاحياتها، من منطلق ان دورها اساسي راهنا في مساعدة ومساندة الجيش لتطبيق المطلوب منه جنوبي الليطاني كما استلام مهمة التنسيق مع اسرائيل التي لا تزال تحتل قسما من اراضيه، هذا عدا المهام الاجتماعية والانسانية التي تقوم بها في منطقة لا تزال منكوبة وتحتاج الى الكثير للنهوض من جديد».
وليس واضحا حتى الساعة ما اذا كانت واشنطن ستوافق على طلب لبنان التجديد لهذه القوات والمحافظة على عديدها دون شروط خاصة، في ظل الضغوط الاسرائيلية لانهاء مهام «اليونيفل».
الديار
مواقف عون
بعض ماجاء في مانشيت الديار:
وفي حديث تلفزيوني، أوضح الرئيس عون ان الورقة الأميركية التي حملها براك، وضع لبنان ملاحظاته عليها واضحت ورقة لبنانية، «وهي لا تصبح نافذة قبل موافقة لبنان وسوريا وإسرائيل عليها. والامر الثاني الذي اكدنا عليه، هو مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، فإذا لم تنفذ أي خطوة، فلن يتم تنفيذ الخطوة المقابلة لها».
ولفت في هذا المجال الى انه كان امام خيار من اثنين: «اما أن أوافق على الورقة وأقول للعالم أنني قمت بواجبي وعليكم الآن أن تقوموا انتم بواجبكم في الحصول على موافقة إسرائيل عليها، وإما لا أوافق، وعندئذ سترفع إسرائيل وتيرة اعتداءاتها، وسيصبح لبنان معزولا اقتصاديا، ولا احد منا بامكانه الرد على الاعتداءات. واذا كان لدى أي كان خيار ثالث يمكن ان يؤدي الى تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وتحرير الاسرى وترسيم الحدود وانعاش الاقتصاد، فليتفضل ويطرحه.»
الديار
قرارات الحكومة تعزز قوة لبنان في مواجهة الضغوط الدولية والتعنت الإسرائيلي
الأنباء الكويتية:بيروت: داود رمال-
القرارات التي اتخذتها الحكومة في جلستي الخامس والسابع من الشهر الجاري لم تمر مرور الكرام، بل شكلت منعطفا سياسيا ودستوريا يعيد التأكيد على أن لبنان لا يزال قادرا، على رغم كل العواصف والانقسامات، على الإمساك بخيوط المبادرة وإطلاق مسار جديد نحو تكريس السيادة وبناء الدولة.
فالأهمية لا تكمن فقط في مضمون ما تقرر، بل في ما حمله من رمزية سياسية تفتح الباب أمام استعادة ثقة اللبنانيين بأن دولتهم يمكن أن تنهض من كبوتها وتفرض سلطتها على كامل أراضيها.
ويشير مرجع لبناني بارز لـ«الأنباء» إلى أن «هذه القرارات تعكس عودة الدولة إلى المبادرة بعد سنوات طويلة من الغياب أو التردد، وأنها بمثابة إعلان نوايا صريح بأن المؤسسات الرسمية وحدها هي المرجع وصاحبة القرار، وأن كل القوى مدعوة للالتقاء تحت سقف الشرعية لا سواها».
هذا المسار يعيد طرح جوهر الفكرة اللبنانية وهي أنه لا خلاص إلا عبر الدولة، ولا استقرار إلا من خلال سلطة شرعية موحدة، ولا مستقبل إلا بشراكة حقيقية بين جميع المكونات.ويقول المرجع «من هنا يكتسب القراران بعدا يتجاوز الآنية إلى التأسيس لمرحلة مختلفة، عنوانها أن لبنان دولة حرة وسيدة ومستقلة، لا تتبع قطار أي محور أو جهة، بل تسعى إلى أن يكون قطارها الوحيد هو قطار الشراكة الوطنية ودولة القانون».
وقد جعلت هذه القرارات، بحسب المرجع، «موقف لبنان أكثر قوة وصلابة في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة التي حاولت استغلال الانقسام الداخلي لفرض إملاءات أو تنازلات لا تخدم المصلحة الوطنية. كما أنها شكلت ردا عمليا على التعنت الإسرائيلي المستمر في ملفي الحدود والاعتداءات المتكررة، إذ قدمت صورة واضحة عن دولة متماسكة تعرف كيف تدير خلافاتها الداخلية وتوحد قرارها في مواجهة الخارج، الأمر الذي عزز ثقة الحلفاء بلبنان، وفرض على خصومه إعادة حساباتهم».انعكاسات هذا التوجه يمكن أن تكون إيجابية على أكثر من صعيد.
ويرى المرجع انه «داخليا، يوجه الوضع رسالة واضحة للبنانيين بأن زمن الارتهان للخارج أو للاستقواء بخطابات الحرب والتهديد قد ولى، وأن اللحظة تقتضي التقاء الجميع على طاولة واحدة لصوغ عقد وطني يواكب تحديات المرحلة. وخارجيا، يعطي القراران إشارات بالغة الأهمية إلى المجتمعين العربي والدولي بأن لبنان يريد أن يفتح صفحة جديدة قائمة على الاستقرار والازدهار، وأنه يطمح إلى شراكات اقتصادية واستثمارية تعيد إليه دوره الحيوي في المنطقة».
ويضيف المرجع أن «القرارات الحكومية لا تكتفي بتثبيت مبدأ السيادة، بل تفتح أيضا نافذة اقتصادية واعدة إذا ما أحسن اللبنانيون استثمارها، بحيث يمكن أن تكون مدخلا لتدفق استثمارات عربية ودولية طالما انتظرها لبنان منذ عقود».
لقد انتظر اللبنانيون طويلا أن تلتقط السلطة السياسية لحظة تاريخية مشابهة، منذ التسعينيات وحتى اليوم. ولعل ما صدر عن مجلس الوزراء يشكل بداية جدية لمرحلة مختلفة إذا ما استكمل بإرادة جامعة وتوافق داخلي، بعيدا من لغة التخوين والتجاذبات العقيمة.
فالرهان الحقيقي ليس في تسجيل نقاط على الخصوم، بل في خلق فرص عمل، وتثبيت مناخ اقتصادي منتج، وتأمين بحبوحة افتقدها اللبنانيون منذ عقود.القرارات الأخيرة تحمل في طياتها إمكانية أن تكون قاعدة ارتكاز لحوار لبناني واسع، عنوانه أن لبنان لكل أبنائه، وأن قوة الدولة لا تقاس بعدد المواقف الصاخبة أو الشعارات، بل بقدرتها على حماية سيادتها وتثبيت استقرارها وصون حرية شعبها. وفي هذا المعنى، ويؤكد المرجع أن «التلاقي الداخلي حول مفهوم الدولة الواحدة هو السلاح الأنجع بوجه أي محاولة لإعادة لبنان إلى زمن الحروب، وهو الطريق الوحيد لبناء الثقة مع الخارج وإعادة وضع لبنان على خريطة الاستقرار الإقليمي».
ويعتبر المرجع انه «إما أن يكون القراران بداية مسار طويل نحو دولة القانون والسيادة الفعلية، وإما أن تذهب الفرصة مجددا هباء. لكن المؤشرات حتى الآن توحي بأن قطار الشراكة انطلق، والواجب يقتضي أن يركبه الجميع بلا استثناء، لأن في وحدتهم وحدها خلاص لبنان».
الأنباء




