أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 20/8/2025
الاخبار:
*اليونيفيل:
– بدأ مجلس الأمن أول من أمس مناقشة مسوّدة قرار قدّمتها فرنسا لتمديد
ولاية قوات «اليونيفل» لعام إضافي، في ظل نزاع حادّ مع الولايات المتحدة التي
تطالب رسمياً بإعلان إنهاء مهمة القوات الدولية تمهيداً لانسحابها خلال ستة أشهر
فقط.
– أفادت مصادر دبلوماسية
بأن «المسوّدة الفرنسية أشادت بخطوة الحكومة اللبنانية وتحدّثت عن تعزيز دور
الجيش، معتبرة أن قرار الحكومة يشكّل مقدّمة مهمة للمرحلة المقبلة”.
– أضافت أن «المسوّدة لم
تتضمّن أي تعديلات على مهمة اليونيفل، وطالبت بالتجديد التلقائي»، غير أن المندوبة
الأميركية لدى مجلس الأمن نقلت موقف بلادها الرافض للتجديد، مبرّرة ذلك أولاً
بوجود تحفظات أميركية عامة على قوات حفظ السلام حول العالم، وثانياً باعتبار أن «الأموال
المخصّصة لهذه القوات يمكن أن تُوجَّه لتعزيز قدرات الجيش اللبناني”.
– يبرّر الأميركيون موقفهم
الرافض للتمديد بالقول إن «البديل عن القوات الدولية يمكن أن يكون لجنة الإشراف
المشتركة التي شُكّلت لمراقبة وقف إطلاق النار، وتعمل وفق آلية تقوم على وجود
فريقين عسكريين، أحدهما في لبنان والآخر في إسرائيل، يتولّيان التنسيق في ما بينهما”.
– أكّدت مصادر دبلوماسية
أن «لبنان تبلّغ من الصين وروسيا رفضهما أي تعديل على مهام اليونيفل أو وضعها تحت
الفصل السابع»، لكنهما أوضحتا في الوقت نفسه أنهما «لن تقفا ضد ما يُطرح لإنهاء
مهمة اليونيفل في لبنان»، مع إقرار الجانبين بأن «واشنطن تصرّ على اتخاذ القرار
الآن على أن يبدأ تنفيذه بعد ستة أشهر”.
– أمّا الموقف الفرنسي،
فتمثّل في تأكيد أن «الجيش اللبناني يحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل ليصبح قادراً
على السيطرة الكاملة»، مقترحاً أن «يُمدَّد لليونيفل ثلاث سنوات إضافية قبل
انسحابها من لبنان». وتبدي باريس اهتماماً خاصاً بالملف، مع تكثيف فرقتها العاملة
ضمن القوات الدولية نشاطها في الجنوب في محاولة لإقناع الأميركيين بقدرتها على
تحقيق نتائج ملموسة، وسعياً إلى كسب ثقة العدو. غير أن هذا السلوك انعكس سلباً على
علاقتها بأهالي القرى، وسط تصاعد الشكوك في أن ما تقوم به يصبّ عملياً في خدمة
إسرائيل.
– الفضيحة الكبرى، بحسب
المصادر نفسها، فتعود إلى الجانب اللبناني، حيث تشكو البعثة اللبنانية في نيويورك
من «غياب التعليمات واللامبالاة من جانب الحكومة ووزارة الخارجية»، اللتين تتصرفان
وكأنهما غير معنيتين بالمصلحة الوطنية، تاركتين الساحة مفتوحة أمام ما تريده إسرائيل
التي يمارس موفدها في مجلس الأمن ضغطاً واسعاً في ملف اليونيفل.
*باراك:
– كشف مطّلعون أن الموفد الأميركي «فوجئ بقرار حصر السلاح الذي اتّخذته
الحكومة اللبنانية»، مشيداً بالسعودية التي «وعدت بالحصول على القرار، ونجحت في
ممارسة الضغط المناسب على المسؤولين في بيروت لإنجازه”.
– رأى أن قرار الحكومة،
إلى جانب الإجراءات التي اتّخذها الجيش جنوب الليطاني، يجب أن يقابلهما تحرّك من
الجانب الإسرائيلي. غير أن هذا الموقف لا ترجمة عملية له، إذ أعاد المبعوث
الأميركي شرح طبيعة مهمته في لبنان، مؤكداً أنها «مؤقّتة» وتهدف إلى مساعدة أصحاب
القرار في بيروت على فهم ما تريده الولايات المتحدة، وإقناع اللبنانيين بالتكيّف
مع المتغيّرات الإقليمية.
– غير أن هذه المهمة لا
تشمل تفويضاً لممارسة الضغط على إسرائيل أو تقييم موقفها. وقد أبلغ برّاك الرؤساء
الثلاثة أنه لم يُعفَ من مهمته، وأن أورتاغوس لم يُعَدْ تكليفها رسمياً، بل هو من
دعاها للمجيء نظراً إلى شبكة علاقاتها الواسعة وصِلاتها الموثوقة في تل أبيب، طالباً
منها أن تُنصِت جيداً إلى ما سيُقال في بيروت لتتمكّن من نقله إلى إسرائيل ومحاولة
تحصيل بعض النتائج.
– في ما يتعلق بعدم تقديمه
أي ضمانات أو وعود، فقد جاءت غالبية إجابات برّاك على أسئلة المسؤولين اللبنانيين
لتؤكد أنه لا يملك تفويضاً لممارسة الضغط على إسرائيل. وتشير المعلومات إلى أن
الاجتماع الأصعب كان في عين التينة، حيث ذكّره الرئيس نبيه بري باللقاء الأخير
بينهما، حين أكّد له استعداد لبنان للقيام ببعض الخطوات إذا تمكّن من انتزاع خطوة
مقابلة من العدو الإسرائيلي.
– قال بري: «أشرتُ سابقاً
إلى ضرورة أن يقوم لبنان بخطوة، لكنك لم تقدّم لنا شيئاً. لا نجحت في وقف الحرب،
ولا استطعت فرض هدنة أسبوعين كنت أنت من تحدّث عنها». وأضاف: «اليوم تقول إنه ليس
لديك تفويض للضغط على إسرائيل، أي إنك تبلغنا مسبقاً أن كل ما قمنا به أو سنقوم به
لن تكون له أي فائدة، وهذا ما سيؤدي إلى فشل مهمتك”.
– قبيل زيارته لعين
التينة، استمع برّاك من رئيس الجمهورية جوزيف عون ومن السفيرة الأميركية في بيروت
ليزا جونسون إلى تقديرات تفيد بأن خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم،
وزيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى بيروت، قد
ضيّقا هامش المناورة أمام الرؤساء الثلاثة، خصوصاً الرئيس بري.
– ردّ برّاك على طلب لبنان
بالقول: «أنا وأورتاغوس سنذهب إلى تل أبيب وسنسعى لتحصيل خطوة مقابلة تدعم قرار
الحكومة اللبنانية، بما يمكّنها من اتخاذ مزيد من الخطوات”.
– يُبدي الأميركيون
اعتقاداً بإمكانية انتزاع موافقة إسرائيلية على إطلاق عدد من الأسرى المدنيين (لا
يشملون عناصر من حزب الله)، والانسحاب من نقطتين استُحدثتا أخيراً، معتبرين أن ذلك
قد يكون كافياً لإقناع اللبنانيين، رغم إدراكهم أن «إسرائيل سترفض بشكل قاطع وقف العمليات
العسكرية أو التخلي عن حرية الحركة داخل لبنان”.
– في ما يتعلق بلقاء برّاك وأورتاغوس
بقائد الجيش رودولف هيكل، علمت «الأخبار» أن رسائل وصلت إلى الأميركيين قبل
الزيارة تفيد بأن الجيش يلتزم بقرار السلطة السياسية التي «طلبت إعداد دراسة، وخطة
لا تتضمّن جدولاً زمنياً أو آلية محددة، لكنها تضع إطاراً عاماً”.
– ترى قيادة الجيش أنه في
حال قرّرت الحكومة أي خطوات تنفيذية من دون توافق مع الجهة المعنية، فإنها ستضع
المؤسسة العسكرية أمام تحدٍّ كبير، خصوصاً أن ما وصل إليها من حزب الله يؤكد أن
موقفه جدّي وليس مجرّد تهويل. وجاء كلام الجيش رداً على كلام جونسون التي اعتبرت
أن زيارة لاريجاني لبيروت ومواقف الشيخ قاسم لا تعدو كونها تهويلاً سياسياً. ونُقل
عنها قولها: «إن إيران وحزب الله ليسا في وضع يسمح لهما بالقيام بأي ردّ فعل. هذا
ما ظهر جلياً بعد اتفاق وقف إطلاق النار، إذ لم يتمكّنا من الرد على ما تقوم به
إسرائيل، ورضخا لكل الضغوط الداخلية، ولم يستطيعا تعطيل أي استحقاق. وحتى عندما
حاولا توجيه رسالة نارية ضد إسرائيل، جاء الرد أقسى مما توقّعا فتراجعا. وفي موضوع
الطائرة الإيرانية، لم ينجحا في ثني الدولة اللبنانية عن اتخاذ الإجراءات المطلوبة
منها. لذلك، لا ينبغي للجيش أن يخشى من الحزب”.
– غير أن برّاك سمع موقفاً
مغايراً من قيادة الجيش، حيث تبلّغ أن مكتب القائد ومديرية الاستخبارات أكّدا أن
المؤسسة «تعمل على إعداد الدراسة المطلوبة منها»، وأن هيكل اجتمع بالرئيس عون
لتحديد الإطار العام، مطالباً بتوضيح المهمة بدقّة وعدم تحميل الجيش أي مسؤولية في
حال واجه التنفيذ عوائق تحول دون إنجازه.
*بن فرحان:
– تشير التقديرات إلى أن
لبنان سيكون أمام موجة جديدة من الضغط السعودي على الحكومة، كي تضغط بدورها على
الجيش لتنفيذ المطلوب. وستواكب هذه الموجة بحملات سياسية تقودها شخصيات لبنانية في
الخارج على رأسها أنطون الصحناوي، تستهدف دفع لبنان إلى المضي قدماً في التطبيع مع
إسرائيل كشرط لانتعاش اقتصاده.
– لكنّ الرياض، على ما
يبدو، ليست مرتاحة تماماً بعدما لمست أن قرارات حكومة سلام حول سلاح المقاومة، لم
تحدث التداعيات السياسية والمجتمعية الصالحة لبناء مواقف وتحركات وحتى سياسات
موجّهة في إطار تسخين الساحة الداخلية ووضع المزيد من الضغوط على حزب الله وبيئته،
وسط كلام ينقله مقرّبون من السعودية عن أن الرياض تجد أن لبنان أمام فرصة للتخلص
من حزب الله، وأن الموفد الأميري يزيد بن فرحان يكرّر لازمة أن على الجيش القيام
بما يلزم وأن لا يخاف من تهديدات حزب الله، معتبراً أن خلاص لبنان قد يحتاج إلى
عملية جراحية. وجاءت ضغوط السعودية، عبر سياق إعلامي/ يركّز على خلق انشقاق في
الموقف بين طرفَي الثنائي الشيعي.
– تولّى ابن فرحان وفريق
عمله مهمة مستعجلة بهدف «تسييل» المواقف وتكثيفها في محاولة لإعادة الزخم الإعلامي
ضد الحزب من بوابة سلاحه. وفي هذا الإطار تأتي مروحة المقابلات التي تجريها قناة
«العربية» مع أطراف لبنانية، بدأتها برئيس الجمهورية واختتمتها بالبطريرك بشارة
الراعي أمس، مروراً برئيس حزب القوات سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل
وغيرهما.
– قد وجّه هؤلاء انتقادات
لاذعة إلى حزب الله وسلاحه، ورسموا ما يشبه خريطة طريق لما يمكن أن تكون عليه
المواجهة الداخلية مع الحزب في المرحلة المقبلة، انسجاماً مع متطلّبات التصعيد
السعودية، والتي تتجاوز في حدّتها ومراميها تلك الأميركية أو حتى الإسرائيلية.
– لفتت مصادر متابعة، إلى
أن تدخّل ابن فرحان الحاسم، أتى بعدما توصّل إلى خلاصة من نقطتين:
– الأولى: تشتّت جهود الفريق اللبناني
بسبب التباين الأميركي – السعودي حيال درجة التسخين الفضلى في هذه المرحلة بما
يخدم الهدف الإسرائيلي.
– الثانية:
عدم مواءمة الأفكار التصعيدية المُقترحة من الفريق اللبناني مع مزاج الفريق
السعودي الذي يدير الملف اللبناني، إذ يعتبر ابن فرحان أن الفريق اللبناني لا يزال
عالقاً في حقبة 14 آذار 2004، من حيث الأداء والأسلوب.
*سوريا
ولبنان:
– ذكرت المصادر أن الرئيس السوري أحمد الشرع شكّل لجنة أمنية – سياسية –
قضائية تضم ممثّلين عن وزارات العدل والداخلية والخارجية، لإعداد ملف خاص
بالعلاقات مع لبنان، على أن تزور بيروت أواخر هذا الشهر، لعقد لقاءات مع مسؤولين
في وزارات الداخلية والعدل والخارجية في لبنان.
– أوضحت أن مهمة الوفد
ستكون محصورة بملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، وسبل الاستفادة من
وساطة سعودية – أميركية في هذا الشأن، وملف العلاقات الأمنية التي يُفترض أن تتّخذ
طابعاً رسمياً بين الجانبين لمعالجة أي مشاكل أمنية قد تحصل بين البلدين، وملف الموقوفين
السوريين في السجون اللبنانية، سواءٌ المحكومون منهم أو الذين لا يزالون من دون
محاكمة، والمطالبة باستردادهم لمتابعة تنفيذ الأحكام أو معالجة أوضاعهم من قبل
الدولة السورية، علماً أن في دمشق من يشير إلى احتمال أن تقترح دمشق أن تتولى هي
أيضاً رعاية مساجين لبنانيين تمّ توقيفهم أو محاكمتهم لتورّطهم في أعمال إرهابية
دعماً لـ«الثورة السورية»، وفي مقدّمهم الشيخ أحمد الأسير. وتؤكد مصادر أن النائب
السابق معين المرعبي يتواصل مع الحكومة السورية لضم ملفات هؤلاء إلى ملف الموقوفين
السوريين.
– أمّا الملف الرابع،
فيتعلق بتنظيم عمل السفارة السورية في بيروت، بعدما بدأت حملة داخل مراكز القرار
في دمشق ضد الفريق الحالي في السفارة، على خلفية هدر وفوضى ووجود شكاوى، علماً أن
مثل هذه التبريرات تسبق عادة أيّ تغييرات. وتجدر الإشارة إلى أن النظام الجديد لم
يعيّن سفيراً جديداً في لبنان بعد، وتبرّر دمشق ذلك بانتظار حصول الحكومة على
تفويض من خلال مجلس الشعب بعد انتخابه أول الخريف المقبل.
النهار:
*اليونيفيل:
– بدأ العد العكسي لبت مصير التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب
“اليونيفيل” يحتل صدارة المشهد اللبناني، في ظل معطيات تعكس معركة
ديبلوماسية غير مسبوقة لجهة احتمال أن تكون فترة التمديد المرتقبة الأخيرة لولاية
اليونيفيل هذه المرة، ما لم تخضع لتعديلات “قيصرية” في صلاحياتها تحت
وطأة تشدد أميركي – إسرائيلي في الدفع نحو إنهاء مهماتها. وقبل ستة أيام من موعد
تصويت مجلس الأمن الدولي على التمديد لليونيفيل ارتسمت معالم تجاذبات واسعة بين كل
من الولايات المتحدة ومعظم الدول المؤيدة للتمديد بلا تعديلات كما طلبه لبنان من
جهة، ولبنان وإسرائيل من جهة مقابلة، بما يجعل المعركة الديبلوماسية أشبه بتمدّد
للأجواء الميدانية وتداعياتها التي سادت طوال الفترة التي أعقبت الحرب الأخيرة بين
اسرائيل و”حزب الله“.
– معلومات أفادت بأن مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا للتمديد
لليونيفيل يتضمّن فقرة حول عزم مجلس الأمن العمل لانسحاب هذه القوة الأممية لتصبح
الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في جنوب لبنان.
الديار:
*باراك:
–
لبنان يقف امام اختبار جديد في ترجمة الرسائل الاميركية الى خطوات سياسية
واضحة، فيما تبدو واشنطن وكانها وضعت كرة القرار مجددا في الملعب اللبناني، في
انتظار ما اذا كان الداخل سيلتقط الفرصة ام يضيعها، وسط استمرار التكهنات
حول فحوى اللقاءات التي عقدت وسرّ انضمام المساعدة السابقة للموفد الأميركي إلى
الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى الوفد.
– اوساط اميركية كشفت ان انضمام مورغان
اورتاغوس الى الفريق، وفقا للصيغة التي اعلنها توم براك من بعبدا، بناء على طلب
مباشر من الخارجية الاميركية، ليس بروتوكوليا، انما جاء من باب اعادة الاعتبار
لها، وبقرار مباشر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مشيرة الى ان أورتاغوس سيكون
لها دور كبير على صعيد الاتصالات مع اسرائيل، كما سيكون لها دور متقدم في المرحلة
المقبلة الى جانب السفير ميشال عيسى، التي تمر علاقتها بتوتر واضح مع براك، فضلا
عن العلاقة التي تربطها بقائد القيادة الوسطى الجديد الجنرال كوبر، والذي سيشرف
شخصيا على خطط تسليح وتجهيز الجيش، وتقييم مدى التزام لبنان عسكريا بتعهداته.
*عون
وحزب الله:
–
رغم الحراك الديبلوماسي الخارجي، فإن الحراك الداخلي يشهد على ما يشبه القطيعة، لا
سيما بين القصر الجمهوري و «حزب الله»، حيث يسيطر نوع من الجفاء في العلاقة، نجح
في ترطيبه بشكل محدود، حتى الساعة، سلسلة الاتصالات على اكثر من خط لاعادة
وصل ما انقطع بين المقرات على خلفية القرارات الاخيرة لمجلس الوزراء، وآخرها نجاح
محاولات كسر الجليد على خط بعبدا – حارة حريك، حيث حصل لقاء بين «المستشار
الرئاسي» محمد عبيد ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، تم التطرق خلاله الى
العموميات في عملية «غسل للقلوب»، وشرح موفد بعبدا كيفية تطور الامور من وجهة نظر
الرئاسة الاولى، على ان تعقد اجتماعات اخرى لاحقا.
–
وفقا لمصادر متابعة فان مبادرة عبيد يمكن اختصارها «بانه في حال لم تلتزم اسرائيل
بالورقة الاميركية فلبنان في حِل منها، وبالتالي تعتبر قرارات مجلس الوزراء كانها
لم تكن»، مشيرة الى ان الموفد الاميركي توم براك اعاد التاكيد خلال زيارته الاخيرة
الى ان لا ضمانات، رغم اصرار بيروت على انها شرط اساسي لتنفيذ الورقة الاميركية،
وعليه فان الزام تل ابيب بوقف الاعمال العدائية يأتي قبل حصر السلاح بيد الدولة.
–
تابعت المصادر بان مجلس الوزراء منح الجيش اللبناني مهلة ولم يفرض على اليرزة
جدولا زمنيا، وبالتالي فان الجيش سيعرض خطته وتوقيته وفقا لقدراته، وتصوره للآليات
والاحتمالات، وهو ما سيكون موضع نقاش معمق داخل الحكومة، التي قد تلجأ الى استشارة
خبراء من العسكريين المتقاعدين، بعيدا عن المزايدات وضغط اي من الشوارع.
*التجديد
لليونيفيل:
–
في انتظار الرد الاسرائيلي على ورقة لبنان التي حملها توم براك معه من بيروت الى
تل ابيب، قفز استحقاق التمديد لليونيفيل الى الواجهة، مع اصرار وزير الخارجية
الاميركية على كشف قراره بالموافققة على خطة انهاء عمل اليونيفيل، خلال وجود فريقه
في بيروت، في رسالة واضحة الى الحكومة اللبنانية، بانها ستكون وحيدة في تنفيذ
القرارات التي ستتخذها، بعدما اثبتت اليونيفيل عجزها.
–
في هذا الاطار تكشف المعطيات الديبلوماسية، ان بعثة لبنان في الامم المتحدة تبلغت
من 14 دولة تاييدها التمديد المبدئي لقوات الطوارئ الدولية، دون تحديد الآليات
والمدة. وفي هذا الاطار تكشف المعلومات ان وقف التمويل قد اتخذ عمليا في واشنطن،
ضمن استراتيجية أميركية تقوم على تقليص النفقات الخارجية التي تعتبرها غير
ذات فائدة، ولا رجوع عنه، الا ان توم براك نجح في احداث خرق في جدار التصلب
الاميركي، حيث يعمل على تمرير تسوية تقوم على تمديد واحد واخير لليونيفيل لمدة
عام، مع توسيع الصلاحيات لتشمل الاراضي اللبنانية كافة، بما فيها شمال الليطاني،
رغم ان هذا التفويض يحتاج الى موافقة الحكومة اللبنانية، على ان تنجز الوحدات
المشاركة في القوة انسحابها الكامل من الجنوب، نهاية آب 2026، مقابل تعزيز عمل
لجنة مراقبة وقف اطلاق النار بالتعاون مع الجيش اللبناني، ما يشير الى تماهي طرح
براك مع الموقف الاسرائيلي.
–
مصادر وزارية كشفت ان رئيس الجمهورية قدم مطالعة سياسية – امنية امام الوفد
الاميركي، شرح فيها الحاجة الى التمديد لليونيفيل من دون تغيير في مهامها وعديدها،
انطلاقا من عدة اعتبارات اولها ان الجيش يستكمل انتشاره في الجنوب وهو بحاجة الى
دعم تلك القوات ووجودها، وثانيا وجودها يمنح القرار 1701 الرعاية الدولية
المطلوبة، وثالثا، حاجة المواطنين في تلك المنطقة الى الخدمات الاجتماعية والصحية
والانسانية التي تقدمها اليونيفيل ، خصوصا في ظل الدمار الذي خلفته الحرب الاخيرة،
وتعثر عمليات اعادة الاعمار، مشيرة الى ان الجانب الاميركي لم يعلق على الامر،
واكتفى بتدوين ملاحظاته، وتحديدا مورغان اورتاغوس.
البناء:
*باراك:
– برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري
الذي ثبّت خطوط التفاوض اللبنانية: لا تهدئة من دون التزام إسرائيلي بوقف العدوان
والانسحاب الكامل. وقبول باراك بهذه المعادلة يكشف أنّ واشنطن تسعى إلى ضبط
الإيقاع الإسرائيلي وربما دفعه نحو تنازلات محدودة، منعاً لانفجار أوسع يهدّد
بتقويض أي مسار سياسي أو تفاوضي.
– تشير المعلومات إلى أن
قائد الجيش يعمل بحذر استثنائيّ. فهو يحاول حماية المؤسّسة العسكريّة من الانخراط
في الاصطفافات السياسيّة والطائفيّة، ويعتمد نهج إعداد خطة أمنية ترفع إلى مجلس
الوزراء فقط بعد ضمان غطاء سياسيّ جامع، بما يجنب الجيش استنزافاً داخلياً. هذه
المقاربة تمنحه رصيداً إضافياً كضامن للاستقرار وسط مشهد سياسي مأزوم.
– ترى أوساط قريبة من حزب
الله أنّ وحدة الموقف اللبنانيّ تشكّل ورقة قوّة تفاوضيّة، وأنّ أيّ نقاش حول
مستقبل سلاح المقاومة لا يمكن أن يبدأ قبل تحقيق ثلاثة شروط: وقف العدوان، انسحاب
«إسرائيل»، والشروع في إعادة الإعمار. هذه الشروط، وفق رؤية الحزب، تمهّد لبحث أوسع
في إطار استراتيجيّة الأمن الوطني، لا في إطار ضغوط ظرفيّة أو إملاءات خارجيّة.
اللواء:
*باراك:
– تبيّن للاوساط على اختلافها أن
الموفد الاميركي توم براك ومساعدته مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة
السفيرة مورغن أورتاغوس متواجدان في العاصمة الفرنسية باريس في إطار مهمة وساطة
بين دمشق وتل أبيب، وقد يكون لبنان الموجود ملفه في الحقيبة الاميركية على الطاولة
أيضاً.
– خلافاً لما أعلن عن
توجُّه براك وأورتاغوس إلى تل أبيب، تبين أن الوفد الاميركي توجَّه إلى باريس حيث
يقوم براك بدور وساطة بين سوريا واسرائيل، ويتوسط مفاوضات بين وزير الخارجية
السوري أسعد شيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر.
– ترددت معلومات أن
المحادثات ستتطرق إلى الوضع في لبنان.
– في المعلومات ايضا ان
براك عرض الورقة الاميركية على لبنان قبل تعديلها من دون ان يناقشها مع الكيان
الاسرائيلي، لذلك كان يتحدث عن عدم وجود ضمانات بتنفيذ اسرائيل المطلوب منها ضمن
اتفاق وقف اطلاق النار.لكنه تعهد امام الرؤساء الثلاثة في بيروت بالضغط على اسرائيل
للقيام بخطوات تلاقي خطوات لبنان.
– من المرجّح أن يعود براك
وأورتاغوس إلى بيروت نهاية الشهر الحالي بالتزامن مع خطة الجيش اللبناني لنزع
السلاح غير الشرعي برفقة 8 شخصيات أميركية، من مجلس الشيوخ إلى القيادات العسكرية.
الجمهورية:
*خطة الجيش:
– حذّر مصدر سياسي رفيع من «خطورة
الكرة التي رمتها الحكومة في حضن الجيش، التي يفترض انّه صمام الأمان وحامي السلم
الأهلي». وكشف المصدر لـ«الجمهورية»، «انّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل سارع إلى
القيام بجولة على القيادات والمسؤولين، في محاولة لإيجاد حل لهذا القرار الذي لا
يحتاج فقط إلى غطاء رسمي بل إلى توافق جميع القوى السياسية والحزبية، تصل إلى حدّ
التفاهمات الخارجية الكبرى، خصوصاً انّ سلاح «حزب الله» إقليمي يتعلق بقضية كبرى
وليس تفصيلاً محلياً».
– قال المصدر: «هل حدّدت الحكومة
للجيش كيف سيتسلّم السلاح؟ بالرضى أم بالقوة؟ إذا كان بالرضى فكيف تحدّد الحكومة
مهلة 3 اشهر، وبناءً على أي معطى؟ فهذا يحتاج إلى حوار مسؤول وعميق بين الجيش
و«حزب الله» في الطليعة وأيضاً مع الفصائل الفلسطينية. وإذا كان بالقوة فهذا يمسّ
بوحدة الجيش، وسيؤدي إلى صدامات دامية حسمها قائد الجيش في لقاءاته، بأنّه يستحيل
أن يعرّض الجيش لها. مذكّراً بما قاله الرئيس نبيه بري للرئيسين عون وسلام وإلى
الموفدين الدوليين، من أنّ وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتزام العدو بالانسحاب
ووقف إطلاق للنار هو ممر إلزامي للكلام حول السلام».
الشرق:
*اليونيفيل:
– قبل ستة ايام على التئام مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار فرنسي
للتمديد لقوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، بدأ مناقشته اول امس، تفاعل الملف
اقليميا ومحليا ودولياً، في ضوء توجيه تل ابيب رسالة رسمية الى واشنطن تطالب بوقف
عملها ما دامت فشلت في مهمتها، تم كشف النقاب عن فقرة في متن المشروع حول عزم مجلس
الأمن العمل لانسحاب هذه القوة الأممية لتصبح الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد
للأمن في جنوب لبنان، في مؤشر الى تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار وحصر السلاح بيد
الجيش ، تزامنا مع معلومات عن امكان نشر قوات متعددة الجنسية بأعداد جد محدودة بعد
سحب اليونيفيل، لمساعدة الجيش في اتمام مهمته.
الشرق
الاوسط:
*اليونيفيل:
– تقدمت فرنسا باقتراح «حل وسط» يمدد
لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان وينهيها خلال 18 شهراً. وكشف دبلوماسيون لـ«الشرق
الأوسط» عن أن مشروع القرار الذي وزعته فرنسا في مجلس الأمن للتجديد 12 شهراً
للقوة الأممية المؤقتة في لبنان، يواجه تحفظاً من الولايات المتحدة التي تسعى إلى
وضع جدول زمني واضح للبدء بتصفية البعثة الأممية وسط ضغوط إسرائيلية لإنهاء عملها
فوراً.
– عملت الدبلوماسية
الفرنسية مع المفاوضين الأميركيين للتوصل إلى مشروع القرار الذي وُزّع على أعضاء
مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة عقدت الاثنين لمناقشة وضع «يونيفيل» التي ينتهي
تفويضها في 31 أغسطس (آب) الحالي.
– بصفتها رئيسة لمجلس
الأمن هذا الشهر، حددت روسيا الاثنين المقبل موعداً للتصويت على النص الذي وصفه
دبلوماسيون بأنه «متوازن»، إذ إنه يستجيب لمطالب لبنان بالتجديد لـ«يونيفيل»،
ولمساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض مساهمة بلاده في كل عمليات حفظ
السلام عبر العالم، بما فيها «يونيفيل”.
– تنص
الفقرات العاملة من مسودة مشروع القرار الذي وزعته فرنسا بخصوص التجديد للقوة
الموقتة للأمم المتحدة في لبنان، اليونيفيل، على الآتي:
1. يقرر
تمديد ولاية اليونيفيل حتى 31 أغسطس (آب) 2026.
2. يطالب
بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 (2006)، ويكرر دعمه القوي للاحترام الكامل للخط
الأزرق والوقف الكامل للأعمال العدائية، ويذكّر بهدف التوصل إلى حل طويل الأمد
قائم على المبادئ والعناصر المنصوص عليها في الفقرة 8 من القرار 1701.
3. يرحب
باتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخ 26 نوفمبر (تشرين الثاني)
2024، باعتباره خطوة حاسمة نحو التنفيذ الكامل للقرار 1701، مع ملاحظة بقلق بالغ
الانتهاكات المستمرة لهذا الاتفاق، لا سيما الضربات الجوية والطائرات بدون طيار
على الأراضي اللبنانية، ويطلب من الطرفين تنفيذ أحكامه بدقة، بدعم من منسق الأمم
المتحدة الخاص لشؤون لبنان وقوة «اليونيفيل»، بما يتماشى مع ولايتيهما.
4. يدعو
حكومة إسرائيل إلى سحب قواتها المتبقية شمال الخط الأزرق، بما في ذلك من المواقع
الخمسة الموجودة في الأراضي اللبنانية، ورفع المناطق العازلة المحددة شمال الخط
الأزرق، ويدعو السلطات اللبنانية إلى الانتشار في هذه المواقع بدعم من اليونيفيل،
وبسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية وفقاً لأحكام القرار 1559
(2004)، والقرار 1680 (2006)، والقرار 1701 والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف،
حتى تتمكن من ممارسة سيادتها الكاملة، بحيث لا تكون هناك في أقرب وقت ممكن أي
أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة أخرى غير سلطة حكومة لبنان.
5. يشير
إلى عزمه على العمل على انسحاب اليونيفيل بهدف جعل الحكومة اللبنانية الجهة
الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان، شريطة أن تسيطر حكومة لبنان سيطرة كاملة
على كل الأراضي اللبنانية، لا سيما من خلال الدور الذي تلعبه القوات المسلحة
اللبنانية وكل مؤسسات الأمن التابعة للدولة، وأن يتفق الطرفان على ترتيب سياسي
شامل.
6. يحض
المجتمع الدولي على تكثيف دعمه، بما في ذلك المعدات والمواد والمالية، للقوات
المسلحة اللبنانية من أجل ضمان انتشارها الفعال والمستدام جنوب نهر الليطاني
وتعزيز قدراتها على تنفيذ القرار 1701، ويطلب من الأمين العام تكييف نشاطات
اليونيفيل، في إطار ولايتها، لدعم القوات المسلحة اللبنانية في إنشاء منطقة خالية
من أي أفراد مسلحين أو أصول أو أسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان واليونيفيل بين
الخط الأزرق ونهر الليطاني، ويشجع قائد قوة اليونيفيل على الاستفادة الكاملة من
قواعد الاشتباك الحالية لتحسين تنفيذ ولاية اليونيفيل، وتنفيذ نهج استباقي
للاتصالات الاستراتيجية لدعم نشاطات اليونيفيل في هذا الصدد.
7. يدعو
حكومة لبنان إلى تعزيز التنسيق بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية وتسهيل
وصول اليونيفيل السريع والكامل إلى المواقع التي طلبتها اليونيفيل لغرض التحقيق
السريع، بما في ذلك كل المواقع ذات الأهمية.
8. يدعو
الآلية المنصوص عليها في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخ 26
نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وقوات (اليونيفيل) إلى التعاون لتنفيذ ولاياتهما،
ويشجع اليونيفيل، في حدود ولايتها وقدراتها الحالية ودورها في الرصد والتحقق، على
تقديم الدعم للآلية في المساعدة على ضمان إنفاذ الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل
ولبنان وفي رصد انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها.
9. يدعو
إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لحل أي نزاع أو تحفظ يتعلق بالحدود الدولية بين
لبنان وإسرائيل، بدعم من منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان وقوة «اليونيفيل»
عند الاقتضاء.
10. يطلب
من الأمين العام أن يواصل تقديم التقارير إلى المجلس بشأن تنفيذ القرار 1701، كل
أربعة أشهر، أو في أي وقت يراه مناسباً، بما يتفق مع صيغة التقارير الحالية كما
حددتها القرارات السابقة.
11. يشدد
على أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، استناداً إلى كل
قراراته ذات الصلة، ويقرر إبقاء هذه المسألة قيد نظره النشط.
نداء الوطن:
*اليونيفيل:
– علمت «نداء الوطن» أن لبنان الرسمي لم يتبلغ أي جديد من واشنطن بخصوص
«اليونيفيل»، ولم يُعلم ما إذا كانت هناك ليونة، في حين أن بعثة لبنان في الأمم
المتحدة لم تُعلم المسؤولين اللبنانيين بأي جديد أو أي تغيير في الموقف الأميركي
يمكنه أن يفتح باب التجديد لعام. وهناك تخوف رسمي لبناني من أن تبقى الضبابية
الأميركية حتى موعد جلسة مجلس الأمن على رغم أن لبنان شرح موقفه، في ما خص
«اليونيفيل»، لمورغن أورتاغوس وتوم براك.ومن جهة ثانية لم تبلغ واشنطن لبنان بأي
جديد بالنسبة إلى الموقف الإسرائيلي من الورقة، وبقيت أمس الأمور مبهمة بانتظار
تواصل براك أو السفارة الأميركية مع المسؤولين اللبنانيين.




