بيان صادر عن لجنة رعاية الأسرة في دار الفتوى – طرابلس والشمال

الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وجعل الذكر والأنثى أساس التكامل وبناء الأسرة والمجتمع، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين.
تحذّر لجنة رعاية الأسرة في دار الفتوى – طرابلس والشمال من مخاطر ما يُسمّى بـ”الجندرة” وسائر الدعوات التي تستهدف طمس الفطرة وتشويه الهوية الطبيعية للأسرة، معتبرة أنّ هذه المشاريع الوافدة تتعارض مع قيم ديننا الحنيف، ومع تراثنا الأخلاقي والاجتماعي الراسخ.
إنّ الترويج للجندرة يهدد الأسرة بالتفكك، ويشوّش على عقول الناشئة، ويزعزع استقرار المجتمع، فضلًا عن كونه يتناقض مع مبادئ القانون التي وُجدت لحماية السلم الأهلي وصون كرامة الإنسان.
كما تحذّر اللجنة من خطورة المهرجانات والاحتفالات والأفلام والمبادرات التي بدأت تظهر مؤخراً في مدينتنا والمخلِّة بالقيم والأخلاق، والتي تُستغل لتمرير رسائل منحرفة تحت شعارات فنية أو ثقافية، في مدينةٍ عُرفت عبر تاريخها بأنها مدينة العلم والعلماء، وقلعة للقيم الأصيلة والهوية الجامعة.
وتؤكد اللجنة أنّ حماية المجتمع من هذه المخاطر مسؤولية جماعية مشتركة: تبدأ من الأسرة والأهل، وتمر بالمربّين والمعلمين والعلماء، وتشمل أيضًا المجتمع المدني والبلديات والسياسيين، وصولًا إلى أصحاب القرار على مستوى الدولة.
وانطلاقًا من ذلك، تدعو اللجنة:
– وزارة التربية والتعليم: إلى تشديد الرقابة على المناهج والأنشطة التربوية لمنع تسلل هذه المفاهيم الدخيلة.
– وزارة الإعلام: إلى مراقبة ما يُبث عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية، ومنع المواد التي تروّج للانحراف أو تخالف قيم المجتمع.
– البلديات: إلى رفض ترخيص أي نشاط أو مهرجان أو احتفال يتعارض مع أخلاق الناس وثقافتهم الأصيلة.
– المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني: إلى إطلاق المبادرات التوعوية التي تحصّن الشباب وتعزز الثقة بهويتهم الدينية والوطنية.
وإذ تؤكد لجنة رعاية الأسرة أنّ التصدي لهذه المشاريع ليس خيارًا ثقافيًا فحسب، بل هو واجب ديني وأخلاقي ووطني، فإنها تشدد على أهمية التعاون بين جميع المكوّنات لحماية الأسرة، وصون المجتمع، والحفاظ على هوية طرابلس والشمال ولبنان من كل دخيل يهدد قيمه وثوابته.
والله ولي التوفيق.




