راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 23 آب 2025

الجمهورية:60 يوماً؟

بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:

في موازاة ذلك، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، ونقلاً عن ديبلوماسيِّين غربيِّين، أنّ طرحاً تداولت به جهات دولية (من ضمنها الأميركيّون)، وبين كلّ المعنيِّين، بما تسمّى «جبهة لبنان»، يُقترح أن يصار إلى هدنة موقتة على هذه الجبهة لمدة 60 يوماً، وذلك إفساحاً في المجال لحركة مشاورات مكثفة في اتجاهات داخلية لبنانية وفي اتجاهات خارجية، بهدف تسهيل العملية السياسية الجارية في لبنان، وتمكين الحكومة اللبنانية من تنفيذ القرارات التي اتخذتها، ولاسيما في ما خصّ سحب سلاح «حزب الله».

وبحسب تقدير الديبلوماسيِّين الغربيِّين، فإنّ إسرائيل قد لا تمانع هذا الأمر إن كان في نهاية المطاف سيؤدّي إلى نزع سلاح الحزب، إلّا أنّ العقدة الكبرى تكمن في الجانب اللبناني، المنقسم على نفسه، ليس حول الهدنة ومداها، بل حول سلاح «حزب الله»، إذ يُخشى من أن يؤدّي هذا الإنقسام إلى توترات وفوضى داخلية، ربطاً بالمواقف المتصادمة حول هذا الأمر، وبما سبق وأعلنه أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي رفع سقف التصعيد عالياً برفضه تسليم السلاح، وتلويحه باستخدام السلاح دفاعاً عن السلاح».

الجمهورية

الجمهورية: إشارات

بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:

وفيما أكّد هؤلاء المعنيّون «أنّه لا يمكن الركون إلى إيجابيات نظرية وتقرير كيفية التفاعل معها، قبل التبيّن من مدى جدّيتها وحجمها ومداها وما إذا كانت كليّة أو جزئية»، كشفت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، أنّه «منذ مغادرة برّاك بيروت أواسط الأسبوع الجاري، بقِيَت خطوط الإتصال مفتوحة بينه وبين المستويات السياسية اللبنانية التي تَشارَك معها النقاش حول الورقة الأميركية، ونقلت خطوط الاتصال المفتوحة إشارات حول الجهود التي يبذلها برّاك مع المسؤولين الإسرائيليِّين لإنجاح مهمّته، تؤكّد أنّ الوسيط الأميركي متفائل في إحراز تقدّم في إسرائيل».

الجمهورية

البناء:مطلعة لفتت لـ»البناء» الى أنّ الجواب الإسرائيلي سلبيّ حتى الآن حيث طلبت «إسرائيل» عدة شروط مقابل الموافقة على الانسحاب من النقاط الخمس…

بعض ماجاء في مانشيت البناء:

وفيما تضاربت المعلومات حول الردّ الإسرائيلي على الورقة الأميركية، مصادر مطلعة لفتت لـ»البناء» الى أنّ الجواب الإسرائيلي سلبيّ حتى الآن حيث طلبت «إسرائيل» عدة شروط مقابل الموافقة على الانسحاب من النقاط الخمس، وأهمها إنشاء منطقة عازلة محاذية للشريط الحدودي خالية من السكان.

ولفتت المصادر الى أنّ الردّ السلبي الإسرائيلي يحمل احتمالين: الأول أنّ «إسرائيل» تناور بالاتفاق مع الأميركيين وهي لا تريد الانسحاب ولا وقف الحرب لأسباب تتعلق بمشروع الشرق الأوسط الجديد أو الدولة اليهودية و»إسرائيل» الكبرى الذي تحدّث عنه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث إن لبنان من ضمن هذا المشروع وبالتالي زيارات توم برّاك محاولة لانتزاع تنازلات من حزب الله ولبنان الى حدّ الاستسلام، أو مناورة لتقطيع الوقت حتى استعداد الجيش الإسرائيلي لحرب واسعة جديدة واجتياح برّي لكي يفرض شروطه على لبنان وضمّ جزء من لبنان الى «إسرائيل الكبرى»، والاحتمال الثاني هو أنّ «إسرائيل» ترفع سقف شروطها ومطالبها الى الحد الأقصى لكي تحصل على أكبر قدر ممكن من المكاسب في أي تسوية للوضع الحدودي مع لبنان.

وتوقعت المصادر أن يحمل برّاك ومورغان أورتاغوس معهما خلال زيارتهما الى لبنان الإثنين المقبل، نصف موافقة إسرائيلية على الورقة الأميركية مع شروط تعجيزية لا يمكن أن يقبل بها لبنان.

البناء

الشرق:تسليم السلاح

بعض ماجاء في مانشيت الشرق:

من جهته، كتب النائب مارك ضو على منصة “إكس”: “تسليم السلاح الفلسطيني بدأ، شاحنة تلو الأخرى حتى سُحب كل السلاح، أفضل من معارك نهر البارد والبداوي.

حينها قيل إن المخيمات خط أحمر، لكن الجيش انتصر. استلام السلاح تم تدريجياً بهدوء، دون صخب أو معارك، مع ثقة كاملة بقدرة الجيش اللبناني على النصر الحاسم. مصلحة لبنان في تثبيت الاستقرار الأمني والهدوء، واستعادة السيادة وحصر السلاح رغم بعض الاصوات المعترضة والمهددة دون منفعة”.

الشرق

الديار:وفد امني سوري في بيروت

بعض ماجاء في مانشيت الديار:

تبذل المملكة العربية السعودية جهودا بارزة لتبريد الملفات الساخنة بين لبنان وسوريا من ترسيم الحدود الى المعتقلين الى النازحين وصولا الى اعلان موقف رسمي سوري من ملكية بعض الاراضي في مزارع شبعا، وبعد الاجتماع السعودي السوري اللبناني في الرياض الأسبوع الماضي، زار بيروت منذ يومين مسؤول ملف المساجين السوريين والتقى امنيين لبنانيين ومسؤولين في وزارتي الداخلية والعدل، ووضع جدول اعمال للاجتماع الموسع بين امنيي البلدين الاسبوع المقبل.

وكشفت معلومات عن رفض واشنطن وبعض الدول الاوروبية الافراج عن قادة ارهابيين سوريين ولبنانيين إسلاميين تطالب سوريا بالافراج عنهم، وبالتالي سيقتصر الافراج عن السجناء المحكومين اولا والذين ارتكبوا افعالا جرمية ومخالفات ثانيا، وعلم انه سيتم تشكيل لجان بين البلدين تجتمع دوريا لمعالجة القضايا الطارئة وملفات الحدود والتهريب، 

فيما الاميركيون سيتولون مباشرة مع اللجنة الامنية موضوع معامل الكبتاغون وتصنيعها.

الديار

الشرق الأوسط: لبنان يترقب موقفاً رسمياً من دمشق بخصوص «الورقة الأميركية»

الشرق الأوسط:بيروت:بولا أسطيح –

لا ينحصر الترقب الرسمي اللبناني في الموقف الإسرائيلي من «الورقة الأميركية» لتثبيت وقف النار وحصر السلاح بيد الدولة وترسيم الحدود، والتي أقرت أهدافها الحكومة في السابع من أغسطس (آب) الماضي، إنما يتعداه بانتظار موقف سوري رسمي من هذه الورقة التي لحظت فصلين من أصل ثلاثة مرتبطين ببيروت ودمشق: الأول تضمن مبادرة لترسيم وتحديد الحدود البرية والبحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة للدولتين، بعد تشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن لبنان وسوريا وخبراء خرائط من الأمم المتحدة، بمساعدة الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، والأمم المتحدة.

والثاني لحظ تحركاً مشتركاً لمكافحة الاتجار بالمخدرات من خلال إطلاق آلية لبنانية – سورية مشتركة تُشرف على العمليات الهادفة إلى تفكيك ممرات التهريب.

 ولحظت الورقة بشكل واضح أن عملية تنفيذ ما ورد بها تبدأ اعتباراً من الأول من أغسطس فور مصادقة الأطراف اللبنانية والإسرائيلية والسورية عليها، كل فيما يتعلق بالتزاماته المحددة. لكن اللافت أن الطرف اللبناني هو الوحيد الذي صادق عليها حتى الساعة. 

قنوات أمنية – عسكرية حصراً

وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن «لبنان الرسمي لم يتبلغ حتى الساعة بأي موقف سوري رسمي بخصوص الورقة الأميركية»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون أبلغ المبعوث الأميركي توم برّاك خلال لقائهما الأخير بوجوب الحصول على أجوبة من دمشق تماماً كما من إسرائيل، وقد «أخذ برّاك الموضوع على عاتقه».

 وينحصر راهناً التواصل اللبناني – السوري على القنوات الأمنية والعسكرية.

ومن المرتقب، بحسب المصدر، أن يزور وفد رسمي سوري لبنان الأسبوع المقبل للبت بالملفات العالقة بين البلدين، وأبرزها إلى جانب ما لحظته الورقة بموضوع الترسيم ومكافحة تهريب المخدرات، ملفا النازحين والموقوفين السوريين، علماً أن دمشق لم تعين حتى الساعة سفيراً جديداً لها لدى لبنان. 

ونجحت المملكة العربية السعودية في مارس (آذار) الماضي برعاية اتفاق تم توقيعه في جدّة بين وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، تم فيه التأكيد على «الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية»، وذلك بعد مواجهات عنيفة شهدتها الحدود الشرقية للبنان بدأت بين العشائر وانضم إليها «حزب الله»، قبل أن تتحول إلى ما بين الجيش اللبناني وقوات عسكرية سورية. 

مسارات متوازية

ويستبعد مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، أن تكون البنود بالورقة الأميركية المرتبطة بالطرفين السوري واللبناني قابلة للتطبيق بغض النظر عن بند «حصرية السلاح»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمور مرتبطة ببعضها، لكون جزء كبير من المناطق الحدودية مع سوريا، من الجهة اللبنانية، يوجد فيه عناصر لـ(حزب الله)؛ ما يوجب حل مسألة حصرية السلاح بالتوازي مع بت المشاكل الحدودية العالقة بين البلدين».

 ويشير نادر إلى أن «هناك وسيطين بملف ترسيم الحدود يلعبان دوراً أساسياً فيه، هما المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، ولكن تفعيل العمل على الملف سيحصل مع بدء تنفيذ خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح المفترض أن يقدمها إلى مجلس الوزراء لإقرارها وبدء العمل بها». 

علاقات باردة

وتسيطر حالة من الجمود على العلاقات الرسمية اللبنانية – السورية رغم الزيارتين اللتين قام بهما رئيسا الحكومة نجيب ميقاتي ونواف سلام إلى دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد. وكان من المفترض أن يزور وزير الخارجية السوري بيروت منذ فترة إلا أنه حتى الساعة لم تحدد سوريا موعداً لهذه الزيارة.

 ويعتبر النائب السابق معين المرعبي أنه «يُفترض على الطرفين اللبناني والسوري القيام بجهود أكبر لتسخين العلاقة بين البلدين وإضفاء المزيد من الحرارة إليها، وخاصة أنه واضح أن لدى الجهتين الرغبة بعلاقات أخوية ومن دولة لدولة ومن دون تدخل أي طرف بشؤون الطرف الآخر»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «السلطة الجديدة في سوريا لها مصلحة بترسيم الحدود البرية والبحرية مع لبنان بخلاف ما كانت عليه الأمور مع النظام السوري السابق، بحيث كان ممنوعاً مجرد الحديث بالموضوع».

 ورداً على سؤال عما يتم التداول به عن مخاطر محدقة من الحدود السورية، ينبه المرعبي إلى أن «من يشيع أجواء غير واقعية عن نية فصائل ومجموعات سورية اقتحام الحدود اللبنانية هو (حزب الله)، وهذا الأمر لم يعد خافياً على أحد؛ لأنه يحاول إيجاد أسباب للإبقاء على سلاحه».

الشرق الأوسط

الأخبار:هل بدأ الدروز التمرّد على الزعامة الجنبلاطية

الأخبار:لينا فخر الدين-

يختلف الموحّدون الدروز في كينونتهم عن باقي الطوائف. لطالما كان الهاجس الوجودي مسيطراً على العقل الجمعي لهم. ارتباطاً بالتغيرات الكبيرة التي تحصل من حولهم، والتي تجعل مسألتَي بقائهم على قيد الحياة السياسيّة ومحوريّة دورهم الذي تعدّى حجمهم (ومنها تأسيس الكيان اللبناني وأيضاً استقلال سوريا بقيادة سلطان باشا الأطرش) تثيران الاهتمام رغم كونهم أقليّة تتمدّد في 4 بلدان متلاصقة: لبنان وسوريا والأردن وفلسطين المحتلّة.

هذا الدور تبدّى في تصرف الدروز على أنّ قائدهم كمال جنبلاط تولّى عن حق، قيادة الحركة الوطنية ومعها زعامة الدروز في كل العالم العربي.

وهو أمر تكرّر مع وليد جنبلاط، الذي عاد ليتولّى قيادة حركة «14 آذار»، دون أن يغفل الدروز، دور الشريك الآخر في المرجعية، أي الأمير مجيد أرسلان في ما عرف بالانتفاضة على الانتداب الفرنسي.لكن السّمة العامة للحركة الدرزية، خصوصاً الجنبلاطية منها، استندت إلى موقف جذري في الانتماء إلى العروبة.

بمعزل عن النقاش حول طبيعة النظام العربي القائم. وهو أمر انضمّ إليه الأرسلانيون، في علاقتهم مع النظام السوري بعد توقّف الحرب الأهلية في لبنان.

والعلاقة بالعروبة، كانت سبيلاً إلى علاقة تفاعل مع المحيط السنّي بكل صنوف أهوائه، من عبد الناصر إلى آل سعود وآل الاسد وملك الأردن وحاكم العراق.

على مدى ألف سنة من وجودهم في هذه البلدان، تمسّك «بني معروف» بمبادئ الطائفة المغلقة التي لا تسعى إلى تبشير أو تمدّد، وتتّبع «الاستتار بالمألوف» (معتقد قريب من التقيّة). وأدّت هذه «السلميّة الدينيّة» دوراً في حالة سلامٍ عاشها الدروز على مرّ العصور في «المحيط السنّي» (بمعزل عن مشاركتهم في الحرب الأهلية اللبنانية). وهي مسار توافق عليه مَن تعاقب على القيادتَين السياسية والدينية.

الشرعيّة الدينيّة

مدخلٌ إلى السياسةفي مجتمع الموحدين الدروز لا يمكن سلخ دور المشايخ الأعيان عن السياسة، إذ أنّ وظيفة هؤلاء لم تقتصر يوماً على الجانب الروحي والاجتماعي، بل تعدّتها إلى السياسة ورسم خطوطها العريضة. وهو ما يفسّر صراعات القيادات السياسية الدرزية على مشيخة العقل و«اللفة المكولسة».

ومسار أحداث التاريخ الحديث، تُظهر أنّه يوم حصل الأمير مجيد أرسلان وبعده كمال جنبلاط على غطاء الشرعيّة الدينيّة للموحّدين الدروز، فإنّ عناوين إستراتيجيّتهم السياسية لم تحدْ عن هدف حماية الدّروز. خصوصاً مع كمال جنبلاط، بوصفه العلماني الحالم بتقدّميّة تخرج إقطاعيّته من زمن الرجعيّة، ولكنه كان في نهاية المطاف: ابن العشيرة والملّة.هذه العباءة سُرعان ما تدثّر بها وليد جنبلاط، ومنحته تعويماً سياسياً، وصارت حصنه الذي يردّ عنه سهام الخصوم. وهو أمر مستمرّ حتى الآن، وآخر الأمثلة على ذلك، ما حصل عندما حاول وئام وهاب «الدق» بأسوار الزعامة الجنبلاطية في زمن التوريث، فقام المشايخ بمهمّة التصدّي لوهاب، ومنحوا الشرعية إلى تيمور جنبلاط. لكنّ العبارة التي حفظها جنبلاط الحفيد من الأب والجدّ كانت :«سنحافظ على الجبل مهما اشتدّت الضغوطات والتحديات».

غضبٌ مُعلن عند طبقة من المشايخ والحزبيين، ونقدعلني لمواقف زعيم المختارة من أحداث سوريا وتأييد الشرعهكذا يُمكن فهم العلاقة الحديديّة بين السلطتين الدرزيتين، الدينية والسياسية، إلّا أنّ علاقة «أبو تيمور» تكاد تكون مختلفة. ربّما ساعده في ذلك خفوت «الإرسلانية»، وقبلها التنوخيّون، عندما حصل نوع من تقاسم النفوذ. يُضاف إليها محاولات التخوين التي سيقت ضدّ طلال أرسلان بين أصحاب «اللفات البيضاء» بعد 7 أيّار، ومن ثمّ تحالفه مع النّظام السوري.

قيادة الشارع… والخلوات

تراجع الدّور الذي أدّته خلدة وتعاظم دور المختارة، في الحرب والسلم في زمن السوريين وبعد خروجهم، ما ساعد جنبلاط على الإطباق على مشيخة العقل، حتّى تحوّل أسلوبه إلى نموذج، أغرى مرجعيات إسلامية أخرى، من بينها الرئيسان نبيه بري ورفيق الحريري، في مساعيهما لبسط سلطتهما على دار الفتوى والمجلس الشيعي. ما جعل المرجعية المسيحية الوحيدة، خارج الأسر السياسي.لكنّ جنبلاط، الذي لم يعرف عنه، رغبة في بناء علاقة خاصة مع المشايخ، ولا التزاماً بالطقوس، ولا حتى بالأعراف، كان يجد نفسه مضطرّاً إلى الاستثمار في «مؤسسة العرفان التوحيديّة» ومدّها بالتبرعات والتمويل خلال سنوات طويلة، حتى نجح في تحويل «دار الطائفة» والمشايخ والخلوات إلى «الجيش أسود»، على غرار الأكليروس المسيحي.

غالباً ما قيل، عن جنبلاط أنّ «ذنبه مغفور» لدى المشايخ، من دون الخوْض في تفاصيل خروج «الرّجل العلماني» عن مسلّمات «أهل التوحيد» الاجتماعيّة والدينيّة.تجاهل هؤلاء ما يسمّيه البعض «تجاوزات»، لما وجدوا في جنبلاط الزعيم الأقوى الذي قاد «المعروفيين» من انتصارٍ إلى آخر، وكرّس وجودهم في مرحلة ما بعد الطائف.

هذه القوّة مبنيّة على طريقة حضوره السياسي العام، في لبنان وخارجه، وعلى طريقته في تحصيل ما يعبتره حقوق الطائفة داخل مؤسسات الدولة.

ولم يكن المشايخ يُريدون أكثر من ذلك، فصاروا يميلون مع «البيك» كيفما مال، ومَن لا يفعل ينجح «أبو تيمور» في تذويبه في بحرٍ من المؤيّدين أو استبعاده.وبالأدوات نفسها، استمال الرّجل الشارع الدرزي، واخترق جزءاً من الشارع السنّي في إقليم الخروب، وفرض حضوراً عند شيعة الشوف وعالية، كما حافظ على حضور معتبر عند المسيحيين من أبناء هذه المنطقة. متّكئاً على «ميكافيليّة سياسية» تمنحه القدرة على الانتقال من ضفّة إلى أُخرى، من دون استصعاب فكرة انتقال شارعه معه. والمفارقة أنه لم يفقد يوماً «جنبلاطياً واحداً»، لكوْنه في عيونهم، دائماً على حق!القبضة تتبدّداليوم، ثمّة مزاج مختلف. والزعامة الجنبلاطية ليست بصحة تامة.

كما أنّ القبضة الحديديّة التي يفرضها جنبلاط، عرضة للتفكّك بين جمهوره، والسبب الأهم: أحداث سوريا.

وها قد نبتت مرجعيّات دينيّة على «العشب الإسرائيلي» وصارت تُنافس «المختارة» في علاقاتها الدوّلية.. إذ ليس سهلاً على «البيك» أن يُشاهد الشيخ موفق طريف ينتقل من عاصمة عربية إلى أُخرى غربيّة، كما ليس سهلاً عليه أيضاً أن يرى أنّ «الحساب الدرزي» الذي كان يدرّ الأموال الخارجيّة، فجأة صار باسم طريف بدلاً من اسمه.

فعلياً، خرجت الأمور عن سيطرة «الجنبلاطيين» في السويداء، التي كانت تمتلك فيها على مدار السنوات علاقات متشعّبة.ومع ذلك، لا يتصرّف جنبلاط دوماً وفقاً للحسابات الشخصيّة، بل يتطلّع إليها بعيون أوسع تمتدّ من الماضي إلى المستقبل.

لذا، فإنّ الأزمة الفعليّة مع طريف، ومع الشيخ حكمت الهاجري، هي في رفضه المطلق جرّ الطائفة الدّرزية إلى محورٍ مناهض للعروبة، وإلى رسم أحلامٍ انفصاليّة لا تتلاءم مع تاريخ النضال في وجه الانتداب والاحتلال.

وهو الذي لطالما حذّر من «الحرب التي لا تنتهي مع المسلمين»، قاصداً السنّة، قبل أن يراها بأم عينيه بالاعتداءات على السويداء.ومع ذلك، فإنّ «التمرّد: بات على شكل كرة ثلح صغيرة، لكنها تكبر بسرعة.

وبات اللبنانيون يرون مشاهداً لم يألفوها مع زعامة المختارة، مثل أن يشهر مشايخ معارضتهم لمواقفه، لكن ما يثير «نقزة» جنبلاط وأنصاره، هو مشهد المئات يتظاهرون في السويداء مندّدين بـ«جنبلاط خائن»، وقبلها وقف شيخ ينتمي إلى آل محمود المعروفين بـ«جنبلاطيتهم» في وجه جنبلاط معاتباً إياه على علاقته بأحمد الشرع.

فيما تعقد خلوات و يجاهر مشايخها بأنّ جنبلاط يقف على الجبهة الخطأ، والنتيجة المختلفة هي أنّ الشارع لم يمِلْ هذه المرّة كما تميل «المختارة».. بينما يهاجم كثيرون، شيخ العقل سامي أبي المنى تأييده بدلبا من مهاجمة جنبلاط.والعارفون في الأوساط الدرزية يشيرون إلى أنّ ما يحصل في الغرف المغلقة أكثر تعقيداً من الظّاهر، ويشي بأنّ الشارع كما خلوات المشايخ، وأروقة الحزب الاشتراكي، لم يعد مسيطراً عليها بالكامل من قبل جنبلاط. وتضجّ الغرف المغلقة بانتقادات تصدر على لسان مسؤولين في الحزب، لكن أكثر ما يقلق جنبلاط، هو مجاهرة مشايخ متشدّدين بأنّ مرجعيّتهم باتت في الجليل وليس في المختارة!

اتّهامات و«دفاتر مفتوحة»

وإذا كان تياراً شبابياً، خرج من رحم الحالة الجنبلاطية، وانضوى في صفوف المنتفضين في تشرين العام 2019، وانعكس ذلك في الانتخابات النيابية، في الشوف وعالية وحاصبيا، فإنّ مشهد اليوم يختلف. لأنّ من يعترض على مواقف جنبلاط، لا تحرّكه المسألة الداخلية، أو التعدّدية السياسية، بل ما يخصّ «السؤال الوجودي».كما يروّجون.

ويقول هؤلاء إنّ جنبلاط لم يعُد صاحب «الذنب المغفور»، وتجرّأ قليلون على طلب إخراجه من الملّة، بذريعة تقويضه أركان الدين وطقوسه.

بينما يذهب البعض إلى حدّ اتّهامه باقترابه من «جبهة النصرة» سابقاً ومشاركته في غرفة «الموك» في الأردن، كما مطالبته في لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضغط على إسرائيل لتخفيف دعمها للدروز حتّى تتمكّن حكومة أحمد الشرع من إحكام قبضتها على السويداء. وبمعزل عن دقة هذه الاتهامات، إلا أنّ مَن يريد رفع الصوت اعتراضاً على جنبلاط، بات يستخدمها في التحريض اليومي. وهو أمر يتزامن مع رضى هذه الطبقة على طلال أرسلان.

ويقول المشايخ إنّ خلدة لم تذهب، كما المختارة، إلى تأييد مطلق للشرع وإعطائه الغطاء الدرزي، بل سبق لـ«المير» أن وصف حكومة الشرع بحكومة الإرهاب، وهو ما يجعلهم يطلقون حملة لتبرئته من الانخراط في «المؤامرة على الدروز».

ومع ذلك، يأخذ البعض عليه، إمساكه بيد «البيك» لإخراجه من المأزق.

يُجلد جنبلاط على موقفه الرافض لاقتراب الدروز من الإسرائيليين، بينما يعتبر العديد من الدّروز أنّه كان جزءاً من رميهم في حضن «الوحش الصهيوني» حينما زار الرئيس السوري أحمد الشرع مرتين، وعندما لم يُعلن النفير العام تحت مسمّى «يا غيرة الدين» إثر الدّخول المسلّح إلى السويداء.وأنه مسؤول عن دماء الدروز، عندما لم يحرّك ساكناً عندما قرّرت السعوديّة منح الشرعيّة للشرع في سفك الدّماء في جبل العرب.

وأكثر من ذلك، يُردّد هؤلاء أنّ جنبلاط طلب الدّخول عنوةً إلى السويداء، مراهناً على فصائل درزية داعمة لهذا الخيار. وأنّ جنبلاط كثير التأثير على «حركة رجال الكرامة» بقيادة الشيخ وحيد بلعوس.

«الكماشة» الجنبلاطيّة

لكنّ الصورة ليست كلّها على هذا النحو، ففي المقابل، ترى شخصيات درزيّة نافذة، أنّه رغم خطورة الوضع وانزياح البعض عن البوصلة الجنبلاطيّة وصولاً إلى تأييد طريف، إلّا أنّ الوضع لن يبقى على حاله ولن يُقرّش لا في السياسة ولا في الانتخابات النيابيّة، بل ستبقى الجنبلاطيّة هي الحاكمة بأمرها بعد زوال موجة الغضب و«فشة الخلق». ولكن أكثر المآزق خطورة، بالنسبة إليهم، هو هواجس الريبة التي تجتاح جنبلاط بأنّ هذا التحوّل بالخطاب الدرزي، يحصل في عزّ معركته تثبيت زعامة نجله ووريثه تيمور.

ويعتبر هؤلاء أنّ جنبلاط سينجح، كعادته، في التقاط «الكماشة» من الجديد للم شارعه، خصوصاً أنّ لجنبلاط روايته المنطقية في حماية الوجود الدرزي في «البحر السنّي»، كما في إبعاده عن السياسات الصهيونية الانعزاليّة، لتتبدّى بعد مدّة أنّ «أنتينات» الرّجل وعمليات استشرافه السياسية الدائمة، كانت على حق كالعادة.

وهو ما يفعله اليوم، حينما تنادى مع أرسلان وجالا على عددٍ من الخلوات.

وأعلنا دعم خيار فصل المسارات، لجهة منع انعكاس حدث السويداء على لبنان.كما الحؤول دون توريط «متهوّرين» في لبنان بالحملة الدموية، وهو السبب الرئيسي لقرار جنبلاط تسليم الجيش كمّية لا بأس بها من السلاح الثقيل والمتوسّط والفردي إلى الجيش اللبناني.

وسط خشية حقيقية لدى جنبلاط من قيام توتر كبير على مستوى العلاقات الدرزية – السنيّة… وهو أخطر الامتحانات أمام الزعامة الدرزية بشقّيها الداعم أو الرافض لما يحصل في سوريا!

الأخبار

اللواء:وفد تقني سعودي في المطار

بعض ماجاء في مانشيت اللواء:

الى ذلك، تحدثت المعلومات عن ان وفدا سعوديا تقنيا جال داخل مطار رفيق الحريري الدولي، في اطار الاستعدادات الجارية لعودة الطيران السعودي الى بيروت.

اللواء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock