أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 30 آب 2025
«الشرق»: بري والجيش
جاء في “الشرق”:
في غضون ذلك، اصداء الزيارة الاميركية لبيروت لاتزال تتردد. وغداة اعلانه عن احباطه مما حمله الموفد توم براك، افيد أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي قال إنه يريد أن يكون الجيش اللبناني “العروس يلي ما حدا بدقّ فيها”. كما قال “من يضرب الجيش اللبناني بوردة “كلب ابن كلب”، مؤكدا “هذا موقف ثنائي “أمل” وحزب الله.”
الشرق
«الجمهورية»: الجيش
جاء في “الجمهورية”:
إلى ذلك، وخلال اجتماع استئثنائي مع أركان وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، أكّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل «أنّ الجيش يتحمّل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مُقبِل على مرحلة دقيقة يتولّى فيها مهمّات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمّته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي والإستقرار الداخلي».
وأضاف: «لقد بذلنا تضحيات جساماً وقدّمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يُثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليّتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود».
وفي بيان لمديرية التوجيه، أكّدت قيادة الجيش «أنّها تنفّذ مهمّاتها بأعلى درجات المسؤولية والمهنية والحرص على أمن الوطن واستقراره الداخلي، وفق قرار السلطة السياسية، والتزاماً بأداء الواجب مهما بلغت الصعوبات. إنّ الواجب الوطني الذي يتشرّف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريّون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، خصوصاً مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا».
الجمهورية
«الديار»: زيارة الوفد السوري
جاء في “الديار”:
تأجيل زيارة الوفد السوري الى لبنان مرده الى ما كشفته <الديار> الاسبوع الماضي عن رفض اميركي ـ اوروبي للافراج عن عدد من الموقوفين الإرهابيين في رومية والذي يطالب الرئيس السوري بالافراج عنهم شخصيا، والطلب السوري مرفوض اميركيا اوروبيا مما اعطى الحكومة اللبنانية <جرعة قوة> لوقف الاتصالات مع الحكومة السورية في هذا الشان وتجنب عدد من الوزراء اعطاء مواعيد للوفد السوري، والعقبة الإضافية لتاجيل زيارة الوفد السوري ايضا،ارهابيين لبنانيين ساندوا حركته في ادلب، بينهم احمد الاسير الذي قتل جنودا في الجيش اللبناني ولا يمكن الافراج عنه، علما ان بعض الصحف نشر اعلانا عن اقامة حفل لفضل شاكر في إحدى العواصم العربية ليلة عيد رأس السنة، وهو ما زال متواريا عن الانظار في مخيم عين الحلوة بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي منذ إلقاء القبض على أحمد الاسير.
وفي معلومات اخرى، افيد عن خلافات بين الجانبين اللبناني والسوري بسبب التضارب حول الارقام، وفي حين تطالب سوريا بالافراج عن 370 اسلاميا فان لبنان لم يوافق الا على 100 معتقل فقط، وهناك معتقلون ارتكبوا هجمات ضد الجيش اللبناني لايمكن الافراج عنهم ، والاتصالات مستمرة بين الجانبين لحل كل الملفات قبل تحديد موعد جديد لزيارة الوفد السوري الى لبنان.
امام هذا المسار، علم ان مدينة طرابلس ستشهد احتجاجات واسعة بعنوان اطلاق الموقوفين الاسلاميين، على ان تمتد هذه التحركات الى صيدا وبيروت وامام سجن رومية وداخله، وتنفيذ اعتصامات واضرابات عن الطعام.
وبالتالي فان توجه رئيس الحكومة نواف سلام الى البحث مع الرئيس عون في امكان اصدار عفو عام عن العديد من المساجين الاسلاميين، يصطدم بفيتو اميركي اوروبي واقفال الملف حاليا بانتظار ظروف افضل.
الديار
«البناء»: الجيش لن يدخل في مواجهة داخلية مع أيّ مكون لبناني
جاء في “البناء”:
نشطت الاتصالات منذ ظهر الأمس وتستكمل اليوم وفق معلومات «البناء» لمحاولة التوصل الى مخرج للأزمة تحتوي الضغوط الخارجية من جهة ولا تدفع الدولة اللبنانية الى خطوة إضافية باتجاه تطبيق الورقة الأميركية من جانب واحد وزجّ الجيش في مواجهة داخلية ونقل الصراع مع «إسرائيل» الى الداخل اللبناني، فيما وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري العرض الأميركي الأخير للبنان بالأسوأ من اتفاق 17 أيار.
فيما تتجه الأنظار بالتوازي الى الجيش اللبناني الذي يعدّ الخطة ويعمل على حلّ يراعي الالتزام بتطبيق قرارات الحكومة من جهة وبحفظ السلم الأهلي من جهة ثانية وفق معلومات «البناء»، كما علمت «البناء» أنّ قائد الجيش أبلغ المعنيين بأنّ الجيش لن يدخل في مواجهة داخلية مع أيّ مكون لبناني.
البناء
«اللواء»: لهذا السبب تغيّر موعد جلسة مجلس الوزراء
جاء في “اللواء”:
يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة في 5/9/2025 جلسة في القصر الجمهوري لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح، التي كلَّف الجيش اللبناني بوضعها وفقا لما جاء في البند ثاني من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، وهكذا تغير موعد الجلسة من الثلاثاء الى الجمعة، وبقي الموضوع الاساسي المتعلق بالسلاح غير الشرعي من دون اي تغيير.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان استئخار انعقاد جلسة مجلس الوزراء الى الخامس من ايلول المقبل بعدما كانت المؤشرات تدلِّل الى انعقادها يوم الثلاثاء المقبل مردُّه الى منح المزيد من الوقت لتنفيس الإحتقان وإنهاء خطة الجيش بشأن حصرية السلاح، معلنة ان الوزراء لم يكن قد تبلغوا انها ستعقد يوم الثلاثاء.
وقالت هذه المصادر ان خطة الجيش ستُعرض بالتفصيل، وقد يكون المجلس امام احتمال عقد اكثر من جلسة للمزيد من البحث مع العلم ان هذه الخطة هي اليوم ملك قيادة الجيش ولن يتم إطلاع الوزراء عليها الا في الجلسة، وبالتالي قد تكون الحاجة الى التوقف عند بعض التفاصيل التقنية.
اللواء
النهار: الجيش يقطع دابر التشويش والجمعة جلسة إقرار الخطة
النهار:
بدا ان الارجاء لثلاثة أيام فقط يعود إلى استكمال انجاز الخطة من جهة والتمهيد السياسي والوزاري لاقرارها في الجلسة من جهة أخرى.
لعل أبرز ما يمكن ان يختصر الحدث الداخلي في الساعات الأخيرة تمثل في وضع قيادة الجيش مباشرة حدا لمحاولات القوطبة والمناورات والتشويش على موقفها وموقف الجيش من قرار السلطة السياسية ممثلة بمجلس الوزراء لجهة تقديم وتنفيذ خطتها المرتقبة لتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة.
وبعدما اندفع بعض اعلام “حزب الله” وحلق بعيدا في افتعالات بلغت حدود “تقويل” قائد الجيش العماد رودولف هيكل ما لا يقله والباس الجيش ما يحلو للحزب ان ينسبه اليه على سبيل التهويل الضمني بالويل والثبور وعظائم الأمور ، وضعت قيادة الجيش النقاط فوق حروف موقفها الصارم الحازم سواء من خلال تكذيبها كل ما سيق اليها افتعالا او لاحقا من خلال الكلام البارز الذي وزع لقائد الجيش في اجتماع عسكري موسع اكتسب دلالات مهمة للغاية.
ولكن تعديلاً طرأ على موعد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء المقبل لدرس وإقرار خطة قيادة الجيش اذ وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء الدعوة إلى جلسة في الثالثة من بعد ظهر الجمعة في الخامس من أيلول في القصر الجمهوري لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلف الجيش بوضعها.
وبدا ان الارجاء لثلاثة أيام فقط يعود إلى استكمال انجاز الخطة من جهة والتمهيد السياسي والوزاري لاقرارها في الجلسة من جهة أخرى.
ولم تبتعد الزيارة التي قام بها امس نائب رئيس الوزراء طارق متري ووزير التنمية الإدارية فادي مكي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة عن المساعي الجارية بين رئاسات الجمهورية والحكومة والمجلس لتمرير جلسة مجلس الوزراء بما يفضي إلى نتائج منسجمة مع قرار استكمال حصرية السلاح وفي الوقت نفسه تجنب مشكلة حكومية وسياسية تنشأ عن الجلسة.
وتأتي هذه التحركات أيضاً عشية الكلمة التي سيلقيها الأحد المقبل الرئيس بري في مناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه والتي تترقب الأوساط السياسية ان تحمل موقفا بارزا من المسار الحكومي الجاري لتنفيذ قرار حصرية السلاح في ظل الأجواء الملبدة والمتوترة التي واكبت وأعقبت زيارة الوفد الأميركي أخيراً لبيروت.
إذا التطور البارز الذي سجل امس تمثل في الإعلان عن ترؤس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، “وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته”.
وخلال الاجتماع، قال العماد هيكل: “الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”.
وأضاف: “لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود”.
وتابع: “نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة”.وختم مؤكدًا أن قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة.
واضاء رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة مع “فايننشال تايمز” على جوانب من مسار الحكومة فاعلن “لقد قمنا بما كان علينا القيام به. وللمضي قدماً، نحن بحاجة إلى دعم عربي ودولي.”
وأضاف: “نحتاج إلى دعم للجيش على صعيد المعدّات والتمويل… ودعم مالي واضح لعملية إعادة الإعمار والتعافي. ونحتاج إليه الآن. الآن هو الوقت المناسب لتدخلهم”.
وشدّد سلام على أن حكومته مصمّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به. ورغم أن ما سُلِّم لم يكن سوى كمية قليلة من الأسلحة، فإن سلام المتفائل رأى في ذلك تطوّراً مشجّعاً.
وقال: “هذا أكثر من مجرد رمزية. لقد جرى كسر محرمات حول مسألة السلاح في لبنان. سترون، المزيد سيأتي قريباً”. وقال سلام: “نحن الآن نزرع بذور دولة قوية. تحتاج هذه البذور إلى الماء، وتحتاج إلى بعض الوقت لتنمو”.
وغداة التجديد لليونيفيل، وزعت السفارة الفرنسية في بيروت ما كتبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر منصة “اكس” معلنا ” تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها”.
أضاف: “أشَدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية من أجل استعادة حصر استخدام القوة بيد الدولة. وأشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض. سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان-إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة”.
وأكد أنّ “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي”، مشدداً على وجوب” أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها”وتابع:” جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره”.
وختم مؤكدا :” أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً”.
في غضون ذلك نفذت امس المرحلة الثالثة من تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات إلى الجيش مع تسليم دفعة مزدوجة من الأسلحة من مخيّم شاتيلا والثانية من مخيّم برج البراجنة.
وافاد الأمن الفلسطيني في لبنان: “اننا سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات”.
وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنّه اتصل برئيس دولة فلسطين، محمود عباس، مثمناً التقدم الذي تم احرازه في اليومين الماضيين بشأن تسليم السلاح الثقيل من المخيمات الفلسطينية، ووضعها في عهدة الجيش اللبناني.
وقال سلام: “الرئيس عباس أكّد لي أنّه سيتم تسليم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة من باقي المخيمات كما سبق وتم الاتفاق عليه”.
النهار
الشرق الأوسط السعودية: الجيش اللبناني يتلقّف «كرة اللهب» السياسية لمواكبة التحولات وحصرية السلاح
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: نذير رضا-
تختصر المهام العملية للجيش اللبناني في الأسابيع الأخيرة، حجم التحديات المرمية على عاتقه، وفيما كان الجيش ينعى جنديين قتلا بانفجار مسيرة إسرائيلية كانا يعملان على تفكيكها بعد سقوطها في الجنوب، كانت وحدات أخرى تتسلّم أسلحة وعتاداً عسكرياً من المخيمات الفلسطينية، بينما كانت وحدات أخرى تنتشر على الحدود مع سوريا وتفكك معملاً لتصنيع المخدرات، بموازاة تعزيز الانتشار جنوب نهر الليطاني.
وأكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الجمعة، أن «الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».
ويبلغ عديد الجيش الإجمالي نحو 75 ألف عسكري، ينتشرون على مختلف الأراضي اللبنانية وعند الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية.
ويقول مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن هؤلاء العناصر «تتعدّد مهماتهم وتتنوّع بين مهمات أمنية في الداخل وحفظ السلم الأهلي، وملاحقة المخلين بالأمن وتجار المخدرات ومكافحة الإرهاب»، بالإضافة إلى منع التهريب والتسلل غير الشرعي إلى الأراضي اللبنانية عند الحدود الشمالية والشرقية، وتعزيز انتشار الجيش في قطاع جنوب الليطاني.
كرة لهب سياسية
الواقع أن الجيش تلقّف «كرة لهب» قذفتها السلطة السياسية إلى ملعبه، وتتمثل بسحب سلاح «حزب الله»، وتثبيت الاستقرار في الجنوب، وضبط الحدود مع سوريا، فضلاً عن سحب السلاح الفلسطيني في المخيمات، وملاحقة المتورطين في الاتجار بالمخدرات وتصنيعها، وضبط الاستقرار الداخلي على ضوء التوترات المتزايدة. هذه المهام، وضعته في مركز الاهتمام الدولي الذي لم يجد أولوية تتصدر أولويات دعمه، بدليل ما ورد في «الورقة الأميركية»، والمسعى الفرنسي لدعم الجيش.
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة «حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة «حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)وبعدما نصت الورقة الأميركية التي حملها الموفد توماس براك إلى بيروت، على تمويل سنوي يناهز مليار دولار لتجهيز الجيش وقوى الأمن، بموازاة توسيع وجود الجيش إلى 33 موقعاً و15 حاجزاً إضافيّاً في الجنوب، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن بلاده عازمة على عقد مؤتمرين بحلول نهاية العام، أحدهما لدعم الجيش اللبناني، الذي وصفه بأنه «الركيزة الأساسية لسيادة البلاد»، والآخر للتعافي وإعادة الإعمار.
وأوضح ماكرون أنه حث الحكومة اللبنانية على اعتماد خطة حصر السلاح بيد الدولة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الهدف، وذلك خلال اتصالَين هاتفيَّين مع الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
وأضاف ماكرون عبر منصة «إكس» أنه سيرسل مبعوثه الشخصي إلى لبنان للعمل مع السلطات بشأن الأولويات فور اعتماد الحكومة خطة حصر السلاح.
ويسعى مؤتمر دعم الجيش لتأمين مساعدات تتيح زيادة عديد الجيش، ورفع مستوى تجهيزاته وتقويته بما يمكنه من تنفيذ مهامه، فضلاً عن دعم التقديمات لعناصر الجيش وتأمين استمراريتها، وذلك بعد سنوات من معاناة العسكريين جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها لبنان.
تحديات متزايدة
ورغم هذا الاهتمام الدولي بدعم المؤسسة العسكرية، والتعويل الواسع على دورها، فإنها تزيد من حجم التحديات المترتبة عليه، ذلك أن الجيش اللبناني بات مركز الاهتمام الدولي لتثبيت الاستقرار في البلاد، وتطبيق التحولات السياسية والأمنية، علماً بأن الأفرقاء كافة يجمعون على توفير الدعم السياسي المحلي الكامل للجيش، وعلى ضرورة دعمه في مهامه.
ويترقب لبنان الخطة التطبيقية التي يعدّها الجيش لقرار حصرية السلاح في لبنان، والتي ستُعرض على مجلس الوزراء في 2 سبتمبر (أيلول) المقبل، وسط تأكيدات حكومية لـ«الشرق الأوسط» بأن الخطة ستكون «تحت سقف عدم التصادم»، في وقت يستمر فيه الجيش بمهامه في الجنوب، حيث ينتشر حالياً في قطاع جنوب الليطاني نحو 7000 عنصر من الجيش اللبناني، وهو عدد قابل للارتفاع مستقبلاً وفق قرار مجلس الوزراء لرفع عديد الجيش في الجنوب بعد اتفاق وقف إطلاق النار، حسبما يؤكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».جنوب الليطاني
بالموازاة، تعمل الوحدات العسكرية على جمع الذخائر من مخلفات الحرب، رغم المخاطر المترتبة عليها.
ويقول مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن خبراء الذخائر والمتفجرات في فوج الهندسة «يقومون بمعالجة هذه الذخائر وفقاً للتعليمات النافذة بهذا الخصوص مع ضرورة التشديد على تطبيق تدابير الحيطة المطلوبة، ووفقاً لتقدير الخطورة من قِبَل الخبير ومدى قربها من المناطق السكنية»، وذلك ضمن أولويات «ضمان حيطة المواطنين والعاملين في مجال معالجة مخلفات الحروب نظراً للمخاطر العالية لها وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين»، و«العمل بالطاقة القصوى للتمكّن من معالجة أكبر عدد ممكن من مخلفات الحروب، وتأمين العودة الآمنة للمواطنين، ومؤازرة انتشار وحدات الجيش».
وعادة ما تكون الأولوية للمناطق المستهدفة المأهولة بالسكان، ثم المناطق الزراعية المستهدفة التي يستثمرها المواطنون وخراج القرى، وصولاً إلى المناطق الحرجية.
ولا تخفي المصادر أن هناك «خطراً دائماً يتمثّل باحتمال انفجار الذخائر في أثناء التعامل معها»، وقد حصلت عدة حوادث في أثناء معالجة هذه الذخيرة أدّت إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر من الجيش اللبناني.
الحدود مع سوريا
وإلى جانب الفصل المتصل بحصرية السلاح وضمانة الاستقرار على الحدود مع إسرائيل، نصت الورقة الأميركية على خطّة موازية لترسيم الحدود اللبنانيّة – السوريّة برّاً وبحراً، وإنشاء لجنةٍ ثلاثيّةٍ (لبنان، سوريا، الأمم المتحدة) بدعمٍ غربيّ – عربيّ، إضافةً إلى برنامجٍ مشترك لمكافحة تهريب المخدّرات، ويشمل عمليّات لبنانيّة – سوريّة مشتركة.
وتنتشر على طول الحدود اللبنانية – السورية وحدات عسكرية مختلفة، مهمتها الأساسية ضبط ومراقبة الحدود ومنع عمليات التهريب، وهي 4 أفواج للحدود البرية.
وأقفل الجيش اللبناني العدد الأكبر للمعابر غير الشرعية التي كانت موجودة على الحدود مع سوريا، معتمداً على «خطة أمنية متكاملة تشمل نشر وحدات عسكرية على امتداد الحدود، وإقامة نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة، وتسيير دوريات راجلة ومؤللة، واستخدام تقنيات مراقبة ليلية، إضافة إلى التنسيق الدائم مع الأجهزة الأمنية المعنية»، حسبما تقول مصادر عسكرية؛ إذ «حقق الجيش نتائج ملموسة في الحد من الاتجار بالمخدرات من خلال تكثيف الإجراءات الأمنية وتعزيز المراقبة على الحدود».
وتشير بيانات الجيش إلى أنه منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فاق عدد الموقوفين الـ160 شخصاً من اللبنانيين والسوريين.
ويشير المصدر العسكري إلى أن هناك «تنسيقاً بين الجيش اللبناني وهيئة الأركان السورية لضبط عمليات التهريب عبر الحدود المشتركة من خلال مكتب التعاون والتنسيق، حيث يشهد هذا التنسيق تطوراً في مجال ضبط الحدود ومكافحة التهريب، عبر إجراءات أمنية مشتركة وزيارات رسمية. ومع ذلك، فإنّ التحديات الجغرافية والأمنية تتطلب استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين لضمان أمن الحدود».
ويقول المصدر: «التحدي الأساسي هو الحفاظ على سيادة الدولة، ومنع أي اختراق للحدود، سواء من قبل مجموعات مسلحة، أو مهربين. لذلك، نعمل على الاستفادة من وسائل مراقبة حديثة وتقنيات رصد متطورة المتوافرة في أفواج الحدود البرية من أجل ضبط الحدود وحماية المواطنين اللبنانيين في المناطق الحدودية».
ويقول المصدر: «التحدي الأساسي هو الحفاظ على سيادة الدولة، ومنع أي اختراق للحدود، سواء من قبل مجموعات مسلحة، أو مهربين. لذلك، نعمل على الاستفادة من وسائل مراقبة حديثة وتقنيات رصد متطورة المتوافرة في أفواج الحدود البرية من أجل ضبط الحدود وحماية المواطنين اللبنانيين في المناطق الحدودية».
الشرق الأوسط
الأخبار:سلام يؤكّد عدم حصول تقدّم مع أميركا: الجيش يعدّ تصوّره لملف السلاح بتكتّم
الأخبار:
تنتظر البلاد غداً الأحد، لسماع المواقف المنتظرة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري من التطوّرات الراهنة.
والتي سترد في خطاب يلقيه في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، باعتبار أنها ستحمل موقفاً يؤكّد على حفظ الاستقرار داخلياً، لكنه سيكون شديد الوضوح بالنسبة إلى المسألة المتعلّقة بالموقف من عدم التزام أميركا وإسرائيل اتّفاق وقف إطلاق النار.
وما لهذا الموقف من انعكاس على النقاش القائم في البلاد حول سلاح المقاومة.
ومساء أمس، تلقى الوزراء دعوة لحضور جلسة للحكومة الجمعة المقبل في القصر الجمهوري، لـ«عرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كُلِّف الجيش بوضعها».
وبينما قالت مصادر وزارية إنّ قائد الجيش رودولف هيكل سيشارك في الجلسة، لفتت إلى أنّ «أحداً لم يطّلع على ما تحضّره المؤسسة العسكرية، لا تفصيلاً ولا تلميحاً، وأنّ هناك تكتّماً شديداً من قبل المؤسسة حول هذه الخطّة».
وفيما لا تزال الأجواء متوتّرة تجعل الجميع يشعر بأنّ البلاد تسير في مسار قد ينفجر داخلياً، استبعدت المصادر هذا الأمر مؤكّدة ثلاث نقاط:
أولاً، وجود تفاهم على عدم حصول قطيعة بين السلطة والثنائي حزب الله وحركة أمل.
ثانياً، التأكيد على ألّا تصادم بين الجيش وحزب الله، ثم ثالثاً وجود توافق على ضرورة أن يكون هناك حوار.
وفي هذا السياق قال مطّلعون على المفاوضات مع الأميركيين من جهة، وبين اللبنانيين في ما بينهم من جهة أخرى أنه في الوقت الذي تراوغ إسرائيل في ما خصّ انسحابها الذي لا تريده ويحاول الجانب الأميركي المماطلة عبر طرح عناوين، مرة تتحدّث عن المنطقة العازلة الاقتصادية في الأراضي اللبنانية ومرة أخرى عن ترقّب خطّة الجيش اللبناني وبدء تنفيذها، أنّ لبنان قد يذهب في اتجاه تعليق قراراته بسبب عدم موافقة إسرائيل كما كان متّفقاً مع المبعوث الأميركي توماس برّاك، الذي قالت مصادر بارزة إنه ظهر محرجاً جدّاً في اجتماعه مع الرئيس نبيه بري بشأن هذه النقطة، خصوصاً أنه قدّم وعوداً في هذا الشأن.
ينتظر أن يطلق برّي غداً مواقف واضحة بشأن النقاش حول سلاح المقاومة والموقف من المفاوضات مع الأميركيين وكان لافتاً أمس، مواقف بعض الشخصيات التي توحي بذلك، في مقدّمها الرئيس نواف سلام، الأكثر حماسة لتنفيذ الورقة الأميركية، ظهر محرجاً وقال في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» إننا «فعلنا ما كان علينا القيام به للمضي قدماً»، لافتاً إلى أنّ «الحكومة طلبت من المبعوث الأميركي أن تبدأ إسرائيل بانسحاب جزئي من الأراضي اللبنانية، أو وقف الغارات، أو إطلاق سراح الأسرى، لكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث».
كما أشار الرّئيس السّابق للحزب التّقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط إلى أنّ «ما طرح علينا هو الإملاء الإسرائيليّ ولا يمكن أن يفرض علينا الاستسلام»، معتبراً أنّ الحلّ هو الحوار لإقناع حزب الله، لاحظاً في حديث إلى «لوريان لو جور» أنّ جزءاً كبيراً من عمليّة نزع السّلاح تحقّق جنوب اللّيطاني، ودعا إلى «تعزيز الجيش اللّبنانيّ لجانب العديد والتّجهيزات ورواتب الأفراد»، مشيراً إلى أنّ «السّماح للعسكريّين بعملٍ إضافي جزئي بسبب الأزمة ليس مفيداً للمؤسّسة العسكرية».
وكان أول من أشار إلى أنّ «الدولة اللبنانية ليست ملزمة بتنفيذ القرار في حال لم تقرّ به إسرائيل وتنفّذ الجانب المطلوب منها» هو نائب رئيس الحكومة طارق متري.
الأخبار




