أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 3/9/2025
الاخبار:
*خطة الجيش:
– في انتظار جلسة الحكومة يوم الجمعة
المقبل لمناقشة خطّة الجيش اللبناني لنزع السلاح، كل المؤشرات تفيد بأنّ البلاد
تستعدّ لكل الاحتمالات، في ظلّ انسداد الآفاق أمام أي مخرج بين رئيس الجمهورية
جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة، وثنائي حزب الله وحركة أمل من جهة أخرى.
– حتى يوم أمس، لم تفلح
الاتصالات في التوصّل إلى نقاط مشتركة تحفظ ماء وجه الجميع، فيما رسم رئيس مجلس
النواب نبيه برّي خطّاً أحمر، قاطعاً الطريق أمام أي محاولة لإحداث شرخ بينه وبين
حزب الله أو تظهير المشهد وكأنّ هناك انقساماً.
– في الساعات الأخيرة،
أُبلِغ كل من عون وسلام ومن يعنيهم الأمر، بأنّ وزراء حزب الله وحركة أمل لن
يشاركوا في الجلسة إذا كان جدول أعمالها محصوراً بخطّة الجيش، مع التشديد على عدم
السماح لرئيس الحكومة بإدراج بنود شكليّة لجرّ «الثنائي» إلى فخّ جديد. كما جرى
التواصل مع وزير المالية ياسين جابر الذي كان قد أعلن نيّته المشاركة، وتمّ إبلاغه
بالأمر، فيما أكّدت مصادر مطّلعة أنّ الوزير فادي مكي «ليس في وارد الخروج عن هذا
الموقف”.
– تضيف المصادر أنّ الثنائي ليس مستعدّاً أصلاً للنقاش في أي خطّة، خصوصاً
في ظلّ رفع إسرائيل سقف شروطها إلى حدود قصوى، وتركيزها على نزع سلاح حزب الله
كشرط مسبق لأي انسحاب أو وقف للاعتداءات، من دون تقديم أي ضمانات حتى بعد سحب
السلاح. وتشير المصادر إلى أنّ المطلوب اليوم هو تراجع الحكومة عن القرار أو
تجميده والذهاب نحو حوار داخلي، لأنّ إقرار الخطّة التنفيذية لسحب السلاح يعني
عملياً أخذ البلد إلى مسار مختلف تماماً، وعندما تبلغ الأمور هذا المستوى من
التعقيد، فإنّ انفجارها يصبح مسألة وقت لا أكثر.
– تترقّب القوى الداخلية
والخارجية خطّة الجيش وكيفية تعامل الحكومة معها. فإمّا أن تواصل الأخيرة سياسة
تجاهل فريق أساسي في البلد وتمضي في تنفيذ الإملاءات الأميركية – السعودية كما هو
مطلوب منها، وإمّا أن تنجح في إيجاد توازن بين ما يطلبه الخارج وما تفرضه المصلحة
الوطنية. وفي كل الأحوال، يبقى التركيز الأساسي منصبّاً على ردّ فعل الثنائي وما
يمتلكه من خيارات في مواجهة هذا المسار.
*جدوى بقاء الحكومة:
– كتب ابراهيم الامين: صحيح أن الرئيس جوزيف عون يعتبر أن المعادلة الخارجية فرضته
رئيساً على البلاد. كما يعرف جيداً أن الأمر ما كان ليحصل لولا طبيعة اللحظة
الإقليمية التي حصلت فيها الانتخابات الرئاسية. لكنّه افترض أنّ هناك مجالاً
لتسوية سياسية تعوّض القوى السياسية عن قرار الخارج فرضه رئيساً بالقوة. وفهم بقاء
الرئيس نجيب ميقاتي على رأس الحكومة الأولى في عهده عنواناً لهذه التسوية.
لكنّ الخارج الذي لم
يستشر أحداً في قراره الرئاسي، تصرّف بالطريقة نفسها، ولم يستشر أحداً عندما تكليف
نواف سلام بتشكيل الحكومة. وكانت تلك أولى الإشارات التي تلقّاها عون من الخارج
حيال قواعد اللعبة الجديدة.
هذه الحقيقة كانت متصلة
بنتائج الحرب الإسرائيلية على لبنان أواخر العام الماضي، وما اتفاق وقف إطلاق
النار الذي تمّ في حينه إلا انعكاسٌ لانعدام التوازن في المعادلة السياسية
الداخلية. وهو خلل أصاب المقاومة نفسها التي أدركت، بعد وقت قصير، أن الاتفاق لم
يكن مناسباً لحجم التضحيات التي قدّمتها في مواجهة العدوان.
ومع ذلك، لجأ الجميع
إلى اعتماد استراتيجية النهوض، والسير نحو التعافي الضروري من المعركة القاسية.
وهو سياق له متطلّباته الكثيرة، أبرزها أن المقاومة قرّرت التزام وقف إطلاق النار
بصورة كاملة، ولو على حساب دماء تُسفك من جسمها أو من بيئتها، إضافة إلى الخسائر المتصلة
بالنازحين والدمار. لكنّ المقاومة لم تفعل ذلك عن عمد، ولا هي تصرّفت كمن خسر
الحرب، ولا أعطت إشارات إلى أنها مستعدّة للاستسلام، وهو بالتحديد ما فهمه العدو
سريعاً.
ومنذ انتهاء مهلة
الستين يوماً الشهيرة، كان العدو، برعاية الأميركيين ودول إقليمية كبيرة منها
السعودية، يفترض أن منع تعافي المقاومة، مهمة لا تقع كلها على عاتقه، وأن على
واشنطن والرياض، وعلى القوى اللبنانية الحليفة، أن تقوم بدورها في هذا المجال.
وعليه، انطلقت الحملة الداخلية تحت عنوان حصرية السلاح، والمقصود به نزع سلاح
المقاومة ليس إلّا.
لكنّ العدو الذي لا يثق
بأحد أصلاً، وقد زادت قناعته بذلك بعد طوفان الأقصى، كان يفترض أن هناك أرضية تسمح
لواشنطن والرياض ولقوى لبنانية أن تقوم بمناورة كبيرة، تقود إلى محاصرة المقاومة
ودفعها إلى تنازلات في جوهر عملها، كما قدّمت تنازلات في الملفات السياسية والحكومية.
وقد قرأ العدو، كما
أميركا والسعودية، وحتى القوى المحلية، في طبيعة ردّة فعل المقاومة على كل ما حصل
على الجبهة مع إسرائيل، على أنها إشارة ضعف.
كما قرأ هؤلاء تساهل
المقاومة مع القرارات الداخلية في المجالات السياسية والإدارية والأمنية
والاقتصادية، على أنه إشارة ضعف أكبر، وخرجوا بخلاصة تقول إن حزب الله، ليس ضعيفاً
فحسب، بل هو مردوع إزاء أي ردّة فعل، فلا هو قادر على مواجهة إسرائيل، ولا هو قادر
على مواجهة خصومه في الداخل أيضاً. وعليه، انطلق هؤلاء في عملية سياسية من نوع
مختلف، تركّز على سبل فكّ الارتباط بين الرئيس نبيه بري وحزب الله.
وقد حصلت أمور كثيرة
عزّزت هذا التوجه لدى هذا الفريق، وجعلته ينزلق بعيداً في مشروعه لضرب سلاح
المقاومة.
حتى لحظة إقدام عون
وسلام على كارثة قرار الالتزام بالورقة الأميركية، كان حزب الله يفضّل الابتعاد عن
السجال والمواجهة في الداخل. وإضافة إلى ابتعاد الحزب نهائياً عن لغة التهديد في
خطابه عن الجبهة مع العدو، فهو غادر أكثر لغة النزال مع القوى المحلية، ويراعي كثيراً
التركيبة السياسية القائمة داخلياً، ولم يكن في وارد الدخول في أي مشكلة مع أحد.
وقد وافق على كثير من قرارات الحكومة لتفادي الاصطدام برئيس الجمهورية أو برئيس
الحكومة.
لكنّ الأمور وصلت إلى
مرحلة فرضت على الحزب اعتماد خطاب شديد الوضوح إزاء ما يمكن أن تؤول إليه الأمور
في حال واصل عون وسلام السير بالخطة الأميركية. وكانت الذروة في الخطاب الشهير
للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، عندما قال إن المقاومة لن تسلّم السلاح، وستدافع
عنه ومستعدّة لـ«قتال كربلائي» إذا لزم الأمر.
بعد خطاب قاسم، تبدّل
المشهد السياسي كثيراً. حتى الرئيس بري، الذي ضغط بقوة لعدم مغادرة الحكومة وفتح
الباب أمام حوار واسع مع الأميركيين ومع عون وسلام، وجد أن الآخر لا يريد التوصل
إلى حل، وأن كل ما يحصل هو استجابة عمياء لقرار بضرب المقاومة، ولو أدّى ذلك إلى
حرب أهلية في لبنان.
وفيما كان الرئيس بري
يهمّ بسؤال الموفد الأميركي توم برّاك عن طروحاته حول الخطوة مقابل الخطوة، فإن
طبيعة الوفد الأميركي الذي رافق برّاك، والموقف الذي قاله المشرّع ليندسي غراهام
عن أن أميركا لا تفكر في مطالبة إسرائيل بأي خطوة قبل مباشرة الحكومة بنزع السلاح،
والسمة العدائية التي اتّسمت بها مواقف أفراد الوفد الأميركي في زيارته الأخيرة
إلى لبنان، كل ذلك دفع بري إلى أن يوضح، من خلال رسائل واجتماعات، وفي خطابه الأحد
الماضي، بأن موقفه لا يختلف عن موقف حزب الله بشأن مصير سلاح المقاومة، مع إشارة
أكثر وضوحاً منه، عندما حذّر من رمي كرة النار في حضن الجيش، قاصداً إفهام الأطراف
الداخلية والخارجية على حدّ سواء، بأن العمل على دفع الجيش إلى صدام مع المقاومة
سيكون له تأثير كارثي على وحدة البلاد وسلمها الأهلي.
اليوم، تقف البلاد أمام
محطة جديدة في المواجهة الداخلية – الخارجية حول سلاح المقاومة، ويصرّ عون وسلام
على السير في هذا المشروع، رغم نفض إسرائيل يدها من الورقة الأميركية، وإعلان
برّاك نفسه عدم وجود موافقة إسرائيلية على مقترحه، ما يعني أمراً واحداً: أن عون وسلام
يقدّمان للناس دليلاً جديداً على أنهما يهتمان لرضى من أتى بهما إلى حيث يجلسان
اليوم، وأن الأولوية لديهما هي إرضاء أميركا والسعودية، وأنهما مقتنعان بأن لا
خيار أمام المقاومة سوى إلقاء السلاح، ولا حجة لهما سوى القول إن عدم تسليم السلاح
سيقود لبنان إلى حرب جديدة، والشيعة إلى التهلكة.
في هذه الحالة، يحار
المرء في كيفية مقاربة النقاش مع مسؤولين من هذا الصنف. ويصبح السؤال مشروعاً عمّا
إذا كانت عناصر الشراكة لا تزال متوافرة معهما، ومع بقية القوى اللبنانية المنخرطة
في المشروع الأميركي – السعودي – الإسرائيلي الهادف إلى نزع سلاح المقاومة وفرض
السيطرة الأمنية والعسكرية وليس السياسية فقط على لبنان.
في هذه الحالة، يصبح
السؤال عن جدوى البقاء في الحكومة مشروعاً، لا بل يصبح مادة أولى على طاولة
النقاش. ذلك أن فكرة الاجتماع ضمن مؤسسة رسمية لمعالجة مشكلة البلاد قد أُسقطت على
أيدي عون وسلام وبقية القوى المحلية، ما يجعل المقاومة وفريقها السياسي في حلّ من
هذه التسوية. أمّا ما يتعلق بالجبهة مع العدو، فإن التطورات في فلسطين والمنطقة
كفيلة وحدَها بالإجابة عن السؤال الأصعب: هل تعود إسرائيل مجدّداً إلى الحرب؟
النهار:
*خطة الجيش:
– أفادت معلومات أن قيادة الجيش
اللبناني ستطرح خطة مبدئية الجمعة لحصر السلاح، وأنّ الثنائي الشيعي هدّد بصدام
كبير في حال الموافقة على الخطة بمواعيد تنفيذ محددة.
– وصفت مصادر معنية بالاستعدادت
السياسية والعسكرية الجارية لجلسة مجلس الوزراء الجمعة المقبل التي ستبحث وتصادق
“مبدئياً” على الخطة التي أعدتها قيادة الجيش لتنفيذ قرار مجلس الوزراء
المتخذ في الخامس من آب الماضي في شأن حصرية السلاح في يد الدولة، معظم ما
نشر أو جرى تداوله إعلامياً حول الخطة العسكرية بأنه تقديرات استباقية أكثر منها
معلومات دقيقة، لأن الخطة سريّة ولن يكشف عنها إلا في الجلسة لتحديد موقف مجلس
الوزراء منها.
– لفتت المصادر إلى مناخ التعامل
الحذر والتدقيقي القائم قبل ثلاثة أيام من الجلسة التي لا يزال الجزم مسبقاً
بمآلاتها والمسار الذي يحكمها صعباً واستباقياً أيضاً، نظراً إلى تكثيف الاتصالات
والمساعي الجارية لتمريرها من دون انفجار “الشق الثاني” من الأزمة التي
بدأت قبل شهر مع رفض وزراء الثنائي الشيعي لقرار حصرية السلاح. ويبدو أن كفة
انسحاب وزراء الثنائي من الجلسة لا تزال راجحة لأن المشاورات التي حصلت في الساعات
الـ48 الأخيرة كشفت وفق المصادر نفسها أن أي ليونة لم تطرأ على موقف الثنائي لجهة
رفض مناقشة خطة قيادة الجيش، خصوصاً إذا كانت تتضمن برنامجاً زمنياً بمراحل تنفيذ
الخطة. وكان من شروط الثنائي للمشاركة في الجلسة ألا تقتصر على بحث خطة قيادة
الجيش وأن تتضمن مواضيع أخرى، الأمر الذي أبدى رئيس الحكومة نواف سلام مرونة
وتجاوباً حياله، ولكن ذلك لم يسقط أجواء التصلب المستمرة في شأن الخطة وليس من
المضمون أبداً أن تتبدل في الفترة المتبقية قبل الجلسة.
– نقلت تقارير عن مصادر
الثنائي الشيعي بأنّ الوزراء الشيعة سيحضرون جلسة الحكومة اللبنانية يوم الجمعة
المقبل ولن يناقشوا خطة الجيش لحصر السلاح في حال طرحها. وأشارت هذه المعلومات إلى
أنّ أحد وزراء “حزب الله” سيقدم مداخلة بمواقف عالية في جلسة الحكومة.
وأكدت أن قيادة الجيش اللبناني ستطرح خطة مبدئية الجمعة لحصر السلاح، وأفادت بأنّ
الثنائي الشيعي هدّد بصدام كبير في حال الموافقة على خطة حصر السلاح بمواعيد تنفيذ
محددة.
– ثمة من لم يستبعد ربط موعد الزيارة
الجديدة التي ستقوم بها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لبيروت في عطلة نهاية
الأسبوع، والأرجح السبت بإقرار خطة قيادة الجيش في مجلس الوزراء، إذ ذكر أن
أورتاغوس سترافق قائد القيادة الوسطى الأميركية إلى لبنان في نهاية هذا الأسبوع
لعقد لقاءات أمنية سريعة ستقتصر على المسؤولين العسكريين والأمنيين ولن تلتقي
خلالها أورتاغوس المسؤولين السياسيين.
*لودريان:
– أفادت مراسلة
“النهار” في باريس أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان والمسوؤل عن
تنظيم المؤتمر الاقتصادي لدعم لبنان جاك دو لاجوجي سيزوران بيروت يومي 10
و11 أيلول. وقال مصدر فرنسي رفيع لـ”النهار” إن الحكومة اللبنانية
والرئيس اللبناني اتخذا قرارت شجاعة وينبغي دعمهما وتنظيم المؤتمر لدعم لبنان.
ويتوجه لودريان أيضاً إلى السعودية.
الديار:
*خطة
الجيش:
–
تُمثّل خطة الجيش استجابة نظرية لمطلب شكّل بندًا ثابتًا في البيان الوزاري،
لكن توقيتها الحالي، ومحاولة ربطها بورقة تفاهم دولية ـ إقليمية غير معلنة
بالكامل، يضعانها في دائرة الشك والتوجس لدى قوى سياسية وازنة، ترى أن الهدف منها
ليس فقط تنظيم السلاح، بل استهداف التوازن الداخلي وشرعية «المقاومة» تحت ضغط
المعادلات الإسرائيلية ـ الأميركية.
– الحكومة تواجه ضغوطًا متشابكة، من جهة،
يُنظر إليها كسلطة تنفيذية عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة، ومن جهة أخرى، تطالب
بالقيام بخطوة قد تهدد استقرارها واستمراريتها إذا ما أدت إلى انقسام داخلي أو
توتر أمني، في ظل انقسام بين فريق يطالب بحل مسألة السلاح، وفريق يعتبر أن التوقيت
مشبوه، وأن أي مقاربة لهذا الملف يجب أن تأتي في سياق تفاهم وطني شامل، لا ضمن
أجندات خارجية، دون اغفال القلق من تحميل الجيش مسؤولية تنفيذ خطة قد تفتقر الى
الغطاء السياسي الكامل، ما قد يعرّضه للاهتزاز أو الزجّ به في صراعات داخلية لا
تخدم هدف حفظ الأمن.
–
لا يمكن النظر إلى جلسة الخامس من أيلول كجلسة ادارية عادية، بل «منصة» لاختبار
نيات الأطراف، وحدود التنازلات، وقدرة المؤسسات على اجتراح توازن بين الضغوط
الدولية والاعتبارات الوطنية. فما سيُطرح في تلك الجلسة، وما سيتقرر بشأن خطة
الجيش، لن يكون مجرد خطوة تقنية، بل سيُقرأ على أنه إعلان لموقع لبنان في الخريطة
الجيوسياسية الجديدة للمنطقة، وشكل تموضعه بين منطق السيادة الداخلية ومعادلات
الخارج.
–
مشهد زاد من ضبابيته عدم وجود اي مؤشرات عن زيارات مرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه
بري، او لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة الى قصر بعبدا، تزامنا مع عدم تحقيق نائب رئيس
الحكومة طارق متري والوزير فادي مكي أي خرق جدي في مساعيهما بين السراي وعين
التينة، ما يعني عمليا مراوحة الوضع السياسي مكانه، دون ان يعني ذلك انعكاسا
تلقائيا على الوضع العسكري لجهة الخطة، حيث يبدو ان عملية فصل المسارين قد نجحت،
على ما تؤكد مصادر مطلعة.
*تعيينات:
–
يبدو ان التعيينات الادارية على صعيد الجمارك قد سلكت طريقها، بعدما اتفق على
تعيين احد ضباط الجيش من الخدمة الفعلية كرئيس للمجلس الاعلى للجمارك، وتعيين
مدني، يشغل وظيفة مدير عام في مجلس النواب، ومحسوب على بكركي، مديرا عاما للجمارك،
بعدما تعذر تعيين احد الضباط، الذي جرى انتدابه الى موقع آخر على ان يتم تثبيته،
في التعيينات التي يتوقع ان تقر في جلسة الجمعة اذا ما سارت الامور وفقا للمرسوم،
على ان تطرح من خارج جدول الاعمال، او يتم ترحيلها الى اول جلسة اخرى، يتوقع ان
تكون الثلاثاء.
البناء:
*خطة الجيش:
– كشفت مصادر رسمية أنّ «الثنائي» طلب
إدراج بنود إضافية على جدول الأعمال كي لا تقتصر الجلسة على خطة الجيش وحدها، وقد
أبدى الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام تجاوباً مع هذا الطرح، بانتظار أن يلاقي
«الثنائي» هذه الإيجابية بخطوة مقابلة. وأوضح المصدر أنّ جلسة 5 أيلول ليست مناورة
سياسية، بل يُفترض أن تنتج خطوات عملية، رغم أنّ النقاش في الكواليس ما زال يتأرجح
بين خيار إقرار الخطة أو الاكتفاء بأخذ العلم بها.
– مصادر مقرّبة من رئاسة
الحكومة أكدت أنّ نواف سلام مصرّ على المضي في قرار نزع السلاح الذي اتخذته
الحكومة ولن يتراجع عنه، معتبرة أنّ لقاءه الأخير مع قائد الجيش كان إيجابياً، حيث
برز تناغم في المواقف بشأن ضرورة الالتزام بالقرار وتنفيذه. سلام شدّد على أنّ القرار
سياسيّ ملزم للمؤسسة العسكرية، فيما يرى بعض الوزراء الذين سبق أن وافقوا عليه أنّ
من الأفضل تجميده، بحجة أنّ «إسرائيل» لم تلتزم بالاتفاقية التي رعتها واشنطن.
– تشير أوساط متابعة إلى أنّ تقرير
الجيش سيكون العامل الحاسم في رسم المسار التنفيذي: فإذا لم يتضمّن مهلاً زمنية
واضحة واكتفى بتسليط الضوء على العقبات، فإن القوى السياسية ستتجه نحو البحث عن
تسوية داخلية عبر حوار برعاية رئيس الجمهورية. غير أنّ التراجع عن القرار الحكومي
يبدو مستبعداً، لأن ذلك سيترك تداعيات خطيرة على موقع لبنان أمام العواصم
الخارجية، علماً أن حزب الله وحركة أمل يرفضان الخوض في أي خطة عسكرية قبل وقف
إطلاق النار وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي اللبنانية المحتلة.
اللواء:
*خطة الجيش:
– أسئلة ملِحَّة بلا أجوبة حاسمة في
ما خصّ مسار جلسة مجلس الوزراء بعد غد الجمعة، والتي تسير الاتصالات، على نحو واضح
من اجل ان تبقى ضمن ضوابط الشرعية، والتفاهم الوطني، والبحث عن حلول، وليس عن
صعوبات، نظراً للاوضاع البالغة التعقيد التي تشهدها المنطقة، مما دفع بالرئيس جوزف
عون لدعوة اللبنانيين الى عدم اضاعة الفرصة المتاحة لحماية لبنان من شظايا البركان
المتفجر في المنطقة، مشدداً على رفض الشعبوية والشعارات الزائفة.
– لئن كانت حركة الاتصالات
تتحرك من اجل الحفاظ على ماء الجهات المكوّنة للحكومة، فضلاًعن الحكومة بحدّ
ذاتها، بحيث لا تتحول الجلسة الى معضلة داخلية، سواءٌ على مستوى الشكل او المضمون،
فإن الانظار تتجه الى اليوم التالي، اي زيارة الموفدة الاميركية السفيرة مورغن
اورتاغوس.
*اورتاغوس:
– علمت «اللواء» من مصادر
رسمية ان أورتاغوس ستزور لبنان الاحد المقبل ومعها قائد القيادة الوسطى الأميركية
للجيش الاميركي الجنرال مايكل كوريللا، لكن زيارتها ستكون ذات طابع امني حيث تلتقي
قائد الجيش وقيادات امنية اخرى واعضاء اللجنة الخماسية لمراقبة وقف اطلاق النار
(ميكانيزم) لمواكبة خطة الجيش لجمع السلاح والوضع الجنوبي.والبحث في احتياجات
الجيش ليتمكن من مواصلة مهامه الضخمة.
– حسب المصادر لم تطلب
اورتاغوس حتى يوم امس، مواعيد مع الرؤساء المسؤولين السياسيين. لكنها قد تطلب
لاحقا. حسب المعلومات.
الجمهورية:
*خطة الجيش:
– معلومات لـ«الجمهورية”: الثنائي
الشيعي طلب إدراج مواضيع اخرى غير السلاح في جدول أعمال جلسة بعد غد ليحضرها
وزراؤه، وإذا تم اقتصارها على ملف السلاح فلن يحضروها.
*اورتاغوس:
– أورتاغوس سترافق قائد القيادة الوسطى
الاميركية إلى لبنان نهاية هذا الاسبوع لعقد لقاءات أمنية سريعة ستقتصر على
المسؤولين الامنيين اللبنانيين فقط.
الشرق:
*خطة الجيش:
– حتى الثالثة بعد ظهر الجمعة المقبل، او بعدها بساعات، ستبقى الانظار
متجهة والاهتمامات مشدودة والعيون المحلية والدولية ترصد مسار ومصير جلسة مجلس
الوزراء التي سيعرض في خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطة تنفيذ قرار حصر
السلاح بيد الدولة. تكهنات كثيرة وتوقعات من هنا وهناك تُرمى في سوق الاعلام
والسياسة في شأن مضمون الخطة التي تُصِر القيادة على ابقائها داخل جدران الكتمان
والسرية، مقابل مساعٍ يبذلها اكثر من طرف لإبقاء الجلسة مضبوطة على ايقاع الهدوء
والاستقرار. وعلى بعد يومين منها، أفيد ان رئيس الحكومة يعمل لجلسة سلسلة مع كل من
بعبدا وعين التينة ويفضّل اقرار الخطة بالاجماع بلا تصويت.فيما عُلِم ان وزراء
الحزب سيحضرون الجلسة لكنهم لن يشاركوا في مناقشة الخطة بل يقدمون مطالعاتهم
وارائهم بشكل واضح وصريح.
الشرق
الاوسط:
*خطة الجيش:
– تأكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنهم
سيشاركون فيها تتويجاً للجهود التي تولاها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون
باتصالاته المفتوحة بكل من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام،
والتي أدت لوضع النقاط على الحروف وتهيئة الأجواء بما يضمن انعقادها بنصاب كامل لا
لبس فيه، بعد التوافق على جدول الأعمال الذي كان موضع خلاف بين سلام والوزراء الذي
كانوا يهددون بمقاطعتها في حال أنها خُصصت لمناقشة الخطة وتطبيقها بجدول زمني
تُترك كلمة الفصل فيه لقيادة الجيش.
– علمت «الشرق الأوسط» من مصادر
مواكبة أن المشاورات الجارية بين قيادة «حزب الله» ورئيس المجلس النيابي نبيه بري،
وتواصله بالرئيس عون، وبالواسطة بالرئيس سلام، سجّلت بداية انفراج بالتوصل إلى
صيغة تتعلق بجدول أعمالها لقطع الطريق، على أن تتحول إلى مادة مشتعلة تهدد حضور
وزراء الشيعة الجلسة.
– كشفت المصادر المواكبة عن أن
«الثنائي الشيعي»، ممثلاً ببري، يفضّل بأن تُطرح الخطة على بساط البحث لمناقشتها
من دون أن يتلازم تطبيقها بضرورة تحديد جدول زمني، بذريعة أن مصدرها في الأساس
قراران كان اتخذهما مجلس الوزراء في جلسته في الخامس والسابع من أغسطس (آب)
الماضي، بانسحاب الوزراء الشيعة، ما يعني من وجهة نظره بأنهما فاقدان للميثاقية،
بخلاف إصرار عون وسلام والوزراء الآخرين على إقرارها، رغم أن عون يسعى الآن للتوصل
لصيغة توافقية لتجنيب الحكومة انقساماً هي في غنى عنه، وهذا ما حققه بفضل الجهود
التي تولاها شخصياً.
– لفتت إلى أن الثنائي
يدعو لإدراج البند الخاص بخطة الحكومة ضمن جدول أعمال يتضمن بنوداً عدة، بدلاً من
حصره ببند واحد، خصوصاً أن بري لم يقفل الباب بخطابه الأخير لمناسبة تغييب الإمام
موسى الصدر في ليبيا، في وجه البحث بسلاح «حزب الله»، وإن اقترح بأن يُدرج ضمن استراتيجية
أمن وطني للبنان، كما دعا عون في خطاب القسم؛ أي أن يأتي في سياق التوافق على خطة
دفاعية للبنان.
نداء الوطن:
*خطة
الجيش:
– قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيكون “نجم الجلسة”، وما
سيقدِّمه ليس “خطة عمليات”بالمعنى العسكري، بل “خطة إطار”،
والفرق بين المفهومين أن الأولى قد تعني المواجهة والاصطدام، فيما الثانية تعني
تسلم السلاح على غرار ما حصل مطلع تسعينات القرن الماضي حين تسلمت الحكومة أسلحة
الميليشيات وفي برنامج زمني تم وضعه بين المؤسسة العسكرية والميليشيات، وتم فيه
تطبيق البرنامج بطريقة سلسة من دون أي مواجهة.
– تكشف مصادر عسكرية أن خطة قيادة الجيش قد وُضِعَت بالتفاصيل، وكل ما
تحتاجه هو أن أن يتجاوب الطرف المعني، أي “حزب الله”، فمن دون تجاوبه
تتحوَّل خطة الجيش إلى عمليات دهم، وهذا ما يتحاشى الجميع الوصول إليه، لأن هذا
النمط في تطبيق الخطة دونه عقبات ومخاطر وربما مواجهات.
– دعت مصادر عسكرية عبر “نداء الوطن” إلى تفهم حقيقة الوضع
بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية، فلفتت إلى المهام الجسيمة الملقاة على كاهلها، من
الناقورة إلى العريضة، ومن العاصمة إلى الهرمل، وكيف يُستعان بالجيش في كل المهام،
من منع إغلاق الطرقات إلى الانتشار في الأماكن التي تشهد توترات، إلى تعقب
المجرمين وعصابات المخدرات، ومع كل هذه المهام، تأتي خطة حصر السلاح بيد الدولة
اللبنانية، بالتزامن مع جمع السلاح الفلسطيني. هذا التحدي الذي يوضَع الجيش اللبناني في مواجهته، يحتم الالتفاف
السياسي حوله، لأن نجاح مهمته تعني نجاح الرهان على الشرعية.
– في أسلوب يعكس السير بالتهويل من دون سقوف، كان لافتًا ما أوردته
قناة”المنار” الناطقة باسم “حزب الله”، حيث قالت في مستهل
نشرتها الإخبارية المسائية: “بلا كثيرٍ من التحليلاتِ، فاذا أصرّتِ الحكومةُ
على مواقفِها وأسلوبِها بالتعاطي معَ القراراتِ المصيريةِ كالسلاح، فإنَ التأثيرَ
لم يَعُد على قرارِ “الثنائيِّ” المشاركةَ بالجلسةِ الحكوميةِ من عدمِها
فحسب، وإنما قد يؤثّرُ على تعاونِ “حزبِ اللهِ” حتى جنوب
الليطاني”، حسبَ مصادر المنار.
–
ماذا يعني هذا التهديد؟ تقول مصادر
سياسية إن “حزب الله” بهذا الكلام “يكون قد أوقع نفسه في فخ أنه ما
زال موجودًا جنوب الليطاني، ويُخشى أن يكون كلامه قد أعطى ذريعةً لإسرائيل مفادها:
كيف تقولون إن الحزب لم يعد موجودًا جنوب الليطاني فيما يتحدث عن موضوع
“تعاونه” حتى جنوب الليطاني؟“.



