راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم الأربعاء 10 أيلول 2025

الجمهورية:تجاوز المأزق

بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:

إلى ذلك، وفي تقدير مصادر سياسية مواكبة، أنّ البيان الضبابي الذي انتهت إليه جلسة مجلس الوزراء، في 5 أيلول، يحمل في طياته رغبة في تجاوز مأزق الانشقاق الداخلي، لكنه واضح لجهة التمسك بخطة الجيش الهادفة إلى حصر السلاح في يده.

وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، إنّ الجزء الذي سيجري تنفيذه من الخطة هو المرحلة الأولى التي تقضي بتسلّم الجيش وحده زمام الأمور في جنوب الليطاني. فـ«حزب الله» موافق على التجاوب في هذه المرحلة تحديداً، كما أنّ إسرائيل تعتبر التنفيذ في هذه المنطقة أولوية. ولذلك، يستطيع الجيش أن يراهن على التنفيذ الكامل هناك في مدى زمني معقول.

والأرجح، وفق المصادر، سيتمّ استغراق مهلة الأشهر الثلاثة في جنوب الليطاني لا أكثر، حيث الجميع سيكون راضياً. لكن هذا الواقع يثير الهواجس من سيناريو تكتفي فيه إسرائيل بما تحقق جنوب الليطاني أو في شماله إلى حدّ نهر الأولي كحدّ أقصى، أي على الجنوب كاملاً، ولكنها لا توقف عمليات التصفية والغارات اليومية في كل المناطق اللبنانية، بتغطية أميركية، بذريعة أنّ السلاح لم يُنزع في الشمال. وهذا أمر شديد الخطورة على لبنان.

الجمهورية

الشرق:لبنان وسوريا

بعض ماجاء في مانشيت الشرق:

على صعيد آخر، اعلن المكتب الاعلامي لوزير العدل عادل نصار في بيان ان “بعد زيارة وفد رسمي من الجمهورية العربية السورية إلى بيروت ولقائه نائب رئيس الحكومة طارق متري في مكتبه، تم الاتفاق على وضع آليات جديدة لتعزيز التواصل والتنسيق بين البلدين. وعلى أثر ذلك، تشكلت لجنتان متخصصتان لمتابعة الملفات المشتركة، إحداهما في لبنان والأخرى في سوريا. عقدت اللجنتان أول اجتماعاتهما في دمشق، حيث تم البحث في قضايا أمنية وقضائية حساسة، وفي مقدّمتها ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، وملف الموقوفين السوريين في لبنان. اتفق الطرفان على عقد الاجتماع الثاني قريباً في بيروت، لمتابعة النقاشات واستكمال ما تم التوصل إليه في الجولة الأولى”.

الشرق

سلام لـ”النهار”: حان الوقت لتقديم الدعم للجيش

بعض ماجاء في مانشيت النهار:

ولعل الأبرز في التطور الناشئ بعد انطلاق المرحلة الأولى واقعياً لخطة قيادة الجيش هو إطلالة رئيس الحكومة نواف سلام عبر حديث لـ”النهار” على ملف المساعدات الخارجية للجيش اللبناني، كما على تحريك فعال للمؤتمرين الإعماري والاستثماري المزمع عقدهما.

وقال الرئيس سلام  لـ” النهار ” في هذا السياق، “إن ردود الفعل العربية والدولية التي وصلته على جلسة 5 أيلول كانت إيجابية تماماً كما كانت ردود الفعل الداخلية على قرارات الجلسة” .

وأجاب رداً على سؤال إذا كان ذلك يمكن أن يطلق الدعم المرتقب للبنان بناء على ذلك: “نحن نطلب أولاً من الجانب الأميركي المزيد من الضغط على إسرائيل من أجل أن تلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية، فتنفذ ما التزمته في 27 تشرين الثاني 2024 وتواصل انسحابها من لبنان وتوقف الأعمال العدائية وتعيد الأسرى.

ونحن لا نطلب أكثر من الضغط من الجانب الأميركي ومن الأشقاء العرب كما من الدول الأوروبية على إسرائيل لتنفيذ ذلك.

وكان الأَولى إذا كنا نريد أن يتمكن الجيش اللبناني من تنفيذ المهام المختلفة التي نطلبها منه، إن كان في الجنوب أو في بسط سلطة الدولة الآن في المرحلة الاولى خارج الجنوب في منع نقل السلاح واستخدامه واستكمال حصرية السلاح في كل المناطق، هذا يحتاج إلى تعزيز قدرات الجيش، كما يحتاج إلى دعم مالي لكي نستطيع تطويع المزيد من العناصر وتعزيز رواتبه.

حان الوقت الآن للدول الشقيقة والصديقة من أجل أن تتخذ خطوات ملموسة في دعم الجيش.

وأنا على تواصل مع الفرنسيين من أجل عقد مؤتمر “الإعمار والتعافي”، وسيزور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لبنان لهذا الغرض. ونحن نعد لمؤتمر استثماري كبير في بيروت في الأول من كانون الأول المقبل”.

ولفت سلام  إلى أن “هناك جواً جديداً بعد جلستي الحكومة في 5 آب و5 أيلول، يسمح بأن يتحرك هذان المؤتمران. إذا استمر هذا الجو، فهناك استثمارات جديدة ستتشجع للمجيء إلى لبنان”.

إذاً، عملية التبريد السياسي التي بدأت مع زيارة الرئيس بري إلى قصر بعبدا، استكملت أمس بزيارة الرئيس سلام لعين التينة، علماً أن رئيس الحكومة شدد على أن “لا تراجع عن قرار حصر السلاح”.

وأوضح سلام بعد اجتماعه مع الرئيس بري “ما من مرة حصلت قطيعة مع الرئيس بري وأنا حريص جداً على مبدأ فصل السلطات والتعاون، وتطرقت مع برّي إلى الملفات السياسية بالإضافة الى تعاون الحكومة ومجلس النواب”.

وقال “إن مجلس الوزراء واضح، إن كان في جلسة 5 آب أو 5 أيلول، ومنطلقنا اتفاق الطائف الذي تأخرنا عن تطبيقه والذي يقول ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، كذلك البيان الوزاري الذي ينص على حصرية السلاح واستعادة قرار السلم والحرب”.

أضاف: “ملتزمون بالبيان الوزاري و”حزب الله” اعطى الحكومة الثقة على أساسه، كما أن خطة الجيش سنتابع تنفيذها شهرياً ورحبنا بها ونتعامل معها إيجابياً، وأكيد أن لا تراجع عن قراراتنا لناحية حصرية السلاح بل سنتابع تنفيذها”.

ورداً على سؤال، قال: “لم نتكلم يوماً باستراتيجية دفاعية بل استراتيجية أمن وطني تشمل جوانب عدة والحكومة تعهدت بالبيان الوزاري بها ونلتزم بإعدادها، ولا أحد يأخذنا إلى مكان آخر عبر حوارات، فالقرارات تتخذ في المؤسسات الدستورية”.

وشدد على أن الجيش بحاجة إلى مساعدات لا سيما أن لديه مهمات كثيرة ويحتاج إلى تعزيز العتاد من خلال دعم أكبر وإلى تعزيز امكانياته المادية لرفع رواتبه.

أضاف: “واثق بأن لا مواطنين يختلفان على أهداف ورقة برّاك ولماذا تكون العلاقة مقطوعة مع حزب الله؟ ووافقنا على أهداف الورقة التي تشمل وقف الأعمال العدائية والانسحاب الكامل ودعم الجيش وإعادة الإعمار وهي أهداف أُقرّت والورقة تختلف عن خطة الجيش”.

وتمنى سلام تنفيذ أهداف ورقة برّاك منذ اليوم لأنها تشمل الانسحاب والإفراج وإطلاق سراح الأسرى، مشيراً إلى أننا سنعمل في الأسابيع المقبلة مع الدول الشقيقة والصديقة على تعزيز قدرات الجيش.

النهار

الديار: أزمة كهرباء

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

تخوفت مصادر متابعة من دخول البلاد في ازمة كهرباء مع خفض ساعات التغذية، بعدما رفض مدير عام الجمارك ريمون خوري، تنفيذ قرار المدعي العام التمييزي، القاضي جمال حجار،واعطاء الاذن بتفريغ باخرة الفيول «HAWK 3»، طالبا تزويده باوراق ووثائق، وفقا لما تنص عليه القوانين.

الديار

البناء: بيروت تشهد حراكًا دبلوماسيًا

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

تشهد الساحة اللبنانية هذا الأسبوع حراكاً دبلوماسياً لافتاً، مع وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت اليوم، في زيارة تستكمل مسار الاهتمام الخليجي بالملف اللبناني، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني.

ومن المقرّر أن يتبعه غداً الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، الذي سيقتصر برنامجه على لقاء الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، في مؤشر إلى أن باريس تضع المؤسسة العسكرية في صلب أولوياتها كضامن للاستقرار في مرحلة الانهيار المؤسسي.

تعتبر الزيارة الفرنسية محطة تمهيدية لسلسلة مؤتمرات مرتقبة لدعم الجيش اللبناني وإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة، لا سيما في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أنّ الهدف ليس مجرد تقديم مساعدات مالية أو تقنية، بل وضع مسار شامل يقوم على ثلاث ركائز:

1. إصلاحات بنيوية عميقة تتعلق بإعادة هيكلة النظام المالي والمصرفي وسدّ الفجوة المالية الهائلة التي راكمتها سنوات من سوء الإدارة والفساد.

2. إصلاح القضاء وضمان استقلاليته كمدخل لاستعادة الثقة المحلية والدولية.

3. المسار الأمني والسيادي، حيث تُصرّ باريس على أن يقترن المسار الإصلاحي بمقاربة عملية لحصر السلاح بيد الدولة، بما يضمن استعادة الحد الأدنى من سيادة القرار الأمني والعسكري.

البناء

اللواء: لقاء بين سلام وحزب الله

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان عودة زخم التشاور والتنسيق بين الرئاسات الثلاث من خلال اللقاءات التي عقدت بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ورئيس المجلس ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة ثانية يعني ان الصفحة السابقة من التباينات على خلفية ملف تسليم السلاح قد ولت واعتبرت ان التركيز يجري على الإنتقال الى مرحلة دعم لبنان وإجراء إتصالات في هذا السياق، اما خطة الجيش فستنفذ وفق ما تضمنته من نقاط وستكون السلطة التنفيذية في مواكبة لها.

وأوضحت المصادر ان هناك مجموعة ملفات داخلية سيصار الى العمل عليها وفق جدول اعمال متفق عليه وسيتظهّر في مجلس الوزراء.

وفي اطار خطوات الانفراج الداخلي، تحدثت معلومات عن مساعٍ قائمة لاعادة ترتيب لقاء بين الرئيس سلام وحزب الله، بعدما عادت الحرارة بين الرئيس عون والحزب، وبات خط التواصل مفتوحاً.

اللواء

الأنباء الكويتية: لبنان أولوية وحجر الزاوية في سياسات فرنسا

الأنباء الكويتية: 

يصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت مساء غد في زيارة سيؤكد فيها على حصرية السلاح قبل الإعمار أو أي مساعدات، علما ان الهدف المعلن لجولته هو توجيه المساهمات الدولية باتجاه دعم الجيش ليقوم بالمهام التي كلفه بها مجلس الوزراء، وان كانت الحركة الفرنسية ستشهد جمودا بعض الشيء نتيجة استقالة الحكومة وفي انتظار قيام حكومة جديدة وتولي الملفات، إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حريص على أن يبقى لبنان أولوية وحجر الزاوية في سياسات فرنسا في الشرق الأوسط.

الأنباء

الشرق الأوسط السعودية: إسرائيل تقصف «حماس» في الدوحة… وتصيب المفاوضات

الشرق الأوسط السعودية: عواصم

وجّهت إسرائيل ضربة كبيرة للمفاوضات الرامية لإنهاء حرب غزة، بعدما استهدفت قيادات حركة «حماس» في قطر بهجوم جوي، للمرة الأولى، أمس.

ونجت قيادة الحركة التي كانت تدرس مقترحاً أميركياً لوقف الحرب داخل مجمع سكني في الدوحة يضم مكاتب ومقرات سكنية لقياداتها.

لكن الغارات التي استهدفت أكثر من موقع أسفرت عن مقتل 6 أشخاص بينهم نجل عضو المجلس القيادي لـ«حماس» خليل الحية، ورجل أمن قطري.

وقالت الخارجية القطرية إنها لن تتهاون مع «هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها»، مشددة على أن «هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر».

ونقل البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر عن تحفظه على موقع الهجوم، واعتقاده أن الهجوم الإسرائيلي على قطر «لا يخدم المصالح الإسرائيلية ولا الأميركية»، وأنه وجّه المبعوث ستيف ويتكوف لتحذير الدوحة من الهجوم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ترمب تحدث بعد الهجوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأكد للأخير أن «مثل هذا الأمر لن يتكرر على أراضيهم».

لكن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، نفى في بيان صحة «ما يتم تداوله من تصريحات حول إبلاغ دولة قطر بالهجوم»، مشيراً إلى أن «الاتصال الذي ورد من قبل أحد المسؤولين الأميركيين جاء خلال سماع دويّ صوت الانفجارات الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن عملية استهداف قادة «حماس» في العاصمة القطرية تمت بشكل «مستقل بالكامل».

وأوضح في بيان صادر عن مكتبه أن العملية «بادرت إليها إسرائيل، ونفذتها، وتتحمّل المسؤولية الكاملة عنها».

وخلال فعالية في السفارة الأميركية بالقدس، أفاد نتنياهو بأن «قادة الإرهاب لن يكونوا بمأمن في أي مكان».

وأضاف: «ولت الأيام التي كان يحظى فيها قادة الإرهاب بالحصانة في أي مكان»، موضحاً أنه أمر بهذه العملية «لتصفية الحسابات مع القتلة، ولضمان أمن مواطني إسرائيل في المستقبل».

وكشف مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الضربة الإسرائيلية «تركزت قوتها على منزل القيادي خليل الحية، بينما كان اجتماع القيادات مقاماً في منزل قريب» كان يستخدمه قائد الحركة الراحل إسماعيل هنية، مشيراً إلى أن هذا المنزل «هوجم ولكن بكثافة أقل». وقدّر المصدر أن الموقع الذي وجدت فيه قيادات «حماس» كان يستقبل الاجتماعات الخاصة من حين لآخر، ورجّح أن موقع الاجتماع ربما كان وراء نجاة القيادات.

وتبنى الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، العملية التي قال إنها استهدفت «القيادة العليا» لـ«حماس». ونقل بيان نشرته الصفحة الرسمية للجيش أن المستهدفين «قادوا أنشطة (المنظمة الإرهابية) لسنوات، وهم مسؤولون مباشرةً عن تنفيذ مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وشن الحرب على دولة إسرائيل».

وانعكس الهجوم على الأسواق العالمية التي اهتزّت، مما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو النفط والذهب، وهو ما تسبب بقفزة في أسعار النفط بأكثر من دولار، حيث صعد سعر مزيج برنت بنسبة 1.8 في المائة ليتخطى مستوى 67 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.8 في المائة إلى 63.40 دولار. كما سجل الذهب قمماً تاريخية جديدة بلغت 3674 دولاراً.

وفي المقابل، انخفضت أسعار العملات الرقمية بشكل حاد، حيث بلغت قيمة عمليات تصفية مراكز التداول في هذه السوق 52 مليون دولار خلال ساعة واحدة فقط. 

الشرق الأوسط

الأخبار: أهالي القرى الأمامية: هاتوا دولة وانزعوا حتى السكاكين!

الأخبار:

لم يكن أهل المنطقة الجنوبية الحدودية بحاجة إلى شواهد إضافية على أطماع العدو في أرضهم.

لكن تخلّي الدولة عن تحمُّل مسؤولياتها تجاههم يزيد الأوضاع الإنسانية سوءاً، وهو أمرٌ سبق أن خَبِرُوه طيلة سنوات الاحتلال.

وبينما يدرك أهل البلدات الحدودية فداحة الخسارة في الممتلكات والعمران والأرواح، إلا أنّهم، مع استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، يعلنون رفضهم حتّى التفكير في احتلال أو السيطرة ولو على شبر من أرضنا تحت أيّ مسمّى كان، على ما جاء في بيان لتجمُّع أبناء القرى الجنوبية الحدودية الذي أُعلن عن انطلاقته أخيراًتعيق المُسيَّرات والمحلّقات عودة مظاهر الحياة إلى كفركلا، لكنّها لا تمنع صلاة إمام البلدة من الوصول إلى «أبواب السماء».

على الأرض، وطيلة الأشهر الماضية، كان السيد عباس فضل الله «يحمل الرسالة» مع أهل بلدته.

من بين ركام المنازل التي دمَّرها الاحتلال، كان يدعوهم للتمسّك بالأرض وبقضيتهم المحقّة، ويسأل عن الدولة التي تخلَّت عن مسؤولياتها. يقول رجل الدين الذي عاش كل حياته في كفركلا: «حرِصْنا على إقامة صلوات العيد في الشارع وأحيَيْنا مناسبة عاشوراء في ظروف صعبة وشدّدنا على معانيها كرفض الظلم والمقاومة والنهوض بالواقع.

هذا ضروري، لكنه غير كافٍ من دون مقوّمات حقيقية للعودة والبقاء».في الأسابيع الماضية رفعت قوات الاحتلال من وتيرة انتهاكاتها وتضييقها على حركة الناس في المنطقة الحدودية. أخيراً توغّل جنود العدو لمسافة 600 متر داخل البلدة وقاموا بنسف جزء من منزل استُهدف سابقاً، يقال إن صاحبه كان يتردّد عليه لسقاية الأشجار المحيطة به.يدرك الناس في كفركلا حجم الخسارة في العمران ومصادر العيش.

يصعب عليهم القول إن البلدة التي عرفوها قبل تحرير الـ2000 وبعده انتهت.

لم يبق في البلدة حالياً إلا 6 عائلات تقيم بشكل دائم، بينما يتفقّد آخرون أملاكهم وأطلال منازلهم من وقت لآخر قبل أن يعودوا إلى أماكن نزوحهم.

يخشى السيد عباس من تبعات تأخر عودة الناس في حال طال أمد النزوح: «ما نراه في كفركلا هو نكبة حقيقية أو سمِّها تغريبة، ومن خلال بلدتنا أرى صورة لبنان كلّه في زمن تغيير الخرائط».

برأي الرجل، فإن العدو الذي يفرض واقعاً أمنياً واحتلالاً غير مباشر على مساحة تتجاوز النقاط المحتلة على طول الحدود، لا يعفي السلطة السياسية من تحمل مسؤولياتها تجاه الناس، وفي حمايتهم من الاعتداءات الإسرائيلية أولاً، وفي تأمين احتياجاتهم والتعويض عليهم.

يسأل: «تطلع الدولة شو بيمنعها؟انا أريد أن أسكن في قريتي لماذا لا أستطيع؟».

أما عن مسألة «حصر السلاح بيد الدولة»، فيوجزها الرجل الذي عاش تجربة الأسر في معتقل في الخيام بين عامي 1998 و2000: «أنا كابن الجنوب لم يكن انتمائي يوماً إلا إلى هذا الوطن. أريد دولة قوية ومسؤولة، وأن احتفظ بكل عناصر قوتي بما فيها المقاومة».

برأي السيد عباس، «منطق الأمور يقول: فلنمنع الاعتداءات والاحتلال والمخاطر، ولا مانع بعدها من أن تحتكر الدولة السلاح، ومستعد إنزع حتى السكاكين من بيتي»!

باقون

هنافي 21 آب الماضي، أغارت مُسيَّرة معادية على أحد البيوت الجاهزة في مارون الراس. في اليوم التالي كان حسين علوية (71 عاماً) يعاين بقايا البيت الجاهز الذي قدّمه له أحد تلامذته قبل 5 أشهر كبديل مؤقّت عن بيته المدمَّر. مع ذلك يُصرّ الرجل على زيارة قريته يومياً.يريد أن يبقى قريباً من ركام بيته وأرضه.

«كنت مبسوط لمجرّد انو عم شوف باب الصالون اللي بقي واقف بالدمار، وكنت عم إسقي الوردات والعريشة اللي طلّعتها من تحت الركام وصارت عرايش».

لكن الأهم من ذلك، بالنسبة إلى الرجل، هو معنى وجوده هناك، في القرية التي عاش فيها كل حياته ولم يغادرها في أيام الاحتلال الإسرائيلي وشغل لسنوات طويلة موقع مدير مدرستها الرسمية: «وجودي في الأشهر الماضية في الضيعة كان عاملاً مشجّعاً للأهالي ليأتوا ويتفقدوا منازلهم.

يريد الإسرائيلي أن يلغي كل مظاهر الحياة من هناك. لكن طالما هناك شريان ينبض فيّ، سيبقى يرفد مارون الراس بنبض الحياة».

ثمّة شعور عام بالإحباط من سلوك السلطة السياسية تجاه أبناء المنطقة الحدوديةلا يُخفي علوية حزنه على البيت التراثي الذي يعود بناؤه إلى عام 1937 ويشكّل قيمة معمارية تكاد تكون نادرة في تلك المنطقة: «كان بيتاً لأهل مارون ولكل الأصحاب.

كل أهل البلدة فاتوا عليه وزعلوا عليه لأنه بيت جامع لكل الناس وحامل للذكريات».

في هذا البيت، ترك علوية قصاصاته وكتاباته عن مارون الراس ومذكّراته الخاصة، والتي كان بصدد جمعها في كتاب يوماً ما. «للأسف راحو مع البيت اللي راح».

يحفظ علوية تاريخ قريته جيداً وما تختزنه من عادات وتقاليد وقيم، ومدى ارتباطها الوثيق بقرى الجليل الفلسطيني. لكنه لم يكن يتخيل يوماً أنه سيكون شاهداً على الفصل الأكثر قساوة في تاريخ البلدة التي تغيّرت معالمها واستحالت بمعظمها كتلاً من الركام.

الرجل الذي اعتُقل في الخيام عام 1991 مع زوجته وطفلته البالغة من العمر 3 أشهر آنذاك، يرى أنّ ما يحصل اليوم في المنطقة الحدودية «خطير جداً»، إذ «غير مسموح للناس تعمّر وترجع وتتحرك إلا بإذن اللجنة الخماسية أي إسرائيل».

يضيف: «ما في إعمار وما في تعويضات. طيب ما في التفاتة للناس اللي تهجرت واللي بحاجة لمسكن ومأوى وملبس وتعليم؟».ثمّة شعور عام بالإحباط من سلوك السلطة السياسية تجاه أبناء المنطقة الجنوبية الحدودية.

لكنّ كثيرين، وحسين علوية واحد منهم، يقولون إن أهل الجنوب يعرفون كيف يستعيدون أرضهم ويعيدون إعمارها «مهما كلّف الأمر».

يؤكد الأستاذ العارف بتاريخ بلدته أن أهل جبل عامل هم أكثر الناس ارتباطاً بهذا الوطن وتاريخهم يشهد على تضحياتهم ومواقفهم: «ليس لنا بديل عن هذ الوطن ولن نتخلى عنه لكن لن نسمح أن تُمَسَّ كرامتنا طالما نحن أحياء»!

عائد

ونثمّة قناعة عند كثير من أبناء القرى الجنوبية الحدودية بأن العودة مسألة حتمية وإن كانت لا تبدو قريبة بالنظر إلى مسار الأحداث والتطورات المفتوحة على احتمالات التصعيد مجدداً.

يقول عصام الصالح، ابن بلدة الضهيرة الحدودية ومدير مدرسة رامية الرسمية: «لا توجد حياة إطلاقاً في الضهيرة المدمّرة كلياً، والتي لا يزال أهلها نازحين وبعضهم في مراكز إيواء في صور».

مع ذلك، فإن «الناس هم مَن سيصنعون مقاومتهم، ولن يقبلوا بفرض أي مشاريع تهجير أو إفراغ للمنطقة من سكانها».

رغم أن نسبة الدمار في كفرحمام (حاصبيا) لا تتجاوز الـ 40% من عدد بيوتها (نسبة كبيرة لكنها تبقى أقل من قرى أخرى مدمّرة بشكل شبه كامل)، فإن عودة الناس إليها كانت محدودة. «هناك شحٌّ كبير في المساعدات والتقديمات الاجتماعية، والأضرار كبيرة في البنى التحتية»، على ما يقول نائب رئيس بلدية كفرحمام زياد طه.

لكنّ العامل الأهم برأيه هو الأمان المفقود: «كيف بتقنع الناس تروح ترجع تزرع كرومها المحروقة في بلدة يعتاش أغلب أهلها المقيمين فيها على الزراعة من دون وضع أمني مستقر؟».

وبينما يشدد مهندس العمارة والناشط في الشأن العام طارق مزرعاني على مفهوم العودة الشاملة والمتزامنة لأبناء القرى الحدودية، وهي مسألة لا يراها حاصلة في وقت قريب، فإن هاجس «الأمان» يفرض نفسه على حسن بركات، ابن قرية ربّ ثلاثين، وعلى كل الأهالي، إذ «كيف برجع والدرون فوق راسي كل الوقت؟».

وبركات الذي تعرّض وعائلته لخسائر مادية كبيرة جداً بعد تدمير المطعم الذي كان يديره في عديسة وبيوت العائلة، يبدي حماسة لـ«التأسيس من الصفر»، عندما تتوفر الظروف المناسبة في المنطقة التي يُظهِر تعلّقاً كبيراً بها: «نرفض ترك أرضنا لأي مشاريع عدوانية وتوسعية.

نحن أصحاب حق في وجه الباطل وكل ازدهار المنطقة الحدودية بعد تحرير الجنوب كان بفضل المقاومة».

أما محمد رمال الذي وُلد وعاش في عديسة سنوات طويلة متنقّلاً بينها وبين الاغتراب، فيتوق إلى اللحظة التي يرجع فيها إلى قريته بعد سنتين من النزوح.

ويقول: «بالقدر الذي تبدو فيه الأمور معقّدة، ينتابني شعور أن شيئاً ما قد يحصل فجأة.

في كل الأحوال العودة الفعلية والدائمة تحتاج إلى اتفاق سياسي كبير وتحمّل الدولة لمسؤولياتها تجاه مواطنيها».

«تجمُّع أبناء البلدات الحدودية»

خطوة أولى لرفع الصوتكانوا هم ثلاثة رجال حول طاولة في المقهى الذي افتُتِح قبل سنة عند أطراف النبطية. لاحقاً انضمَّ إليهم اثنان آخران. مضت سنتان تقريباً على وجودهم خارج قراهم وبلداتهم الجنوبية الحدودية. بالنسبة إليهم، لم تنتهِ الحرب.هي قائمة ومتواصلة بالاغتيالات والاعتداءات اليومية فضلاً عن تداعيات النزوح.

يعزُّ على هؤلاء إشاعة انطباع عام بأنّ «دورة الحياة» عادت الى طبيعتها. يسألون إذا ما كان ذلك أمراً عادياً فعلاً أو أنه إنكار للواقع.

فقط 10% من المقيمين قبل الحرب في البلدات الحدودية الجنوبية عادوا إلى بلداتهم بشكل دائم. بلدات تتحوّل ليلاً إلى «مدن أشباح، مع انعدام الأمن ومقوّمات الحياة».

وحتى إشعار آخر، فإنَّ معظم السكان في قرى «الحافة» ممنوعون من العودة وإعادة الإعمار وحتى وضع بيوت جاهزة مؤقتة.

يتحدّث الرجال عن الحاضر المُثقَل بتداعيات الحرب، عن مخطَّطات العدو للتمدُّد إلى مساحات إضافية خارج النقاط المحتلة ومشاريع ما يُسمى بـ«المنطقة العازلة الاقتصادية». يقولون، على سبيل المزاح، إن «برج ترامب» سيُشيَّد بدلاً من منزل أحدهم عند الحدود.

لم يكن أهل المناطق الحدودية بحاجة إلى شواهد إضافية على أطماع العدو في أرضهم، وهم الذين يعرفونه جيداً.

لكن تخلّي الدولة عن تحمّل مسؤولياتها هو ما يزيد الأوضاع سوءاً، وهذا ما خَبِرُوه أيضاً طيلة سنوات الاحتلال.

«وضْعُنا الآن أصعب مما كان عليه حتى خلال الحرب الموسّعة ولا سيّما أن الجمعيات والمنظمات الإغاثية جمّدت مساعداتها بنسبة كبيرة».

في بيان الانطلاقة قبل أسابيع، أكّد المؤسِّسون أن «تجمُّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» ليس له أي انتماء سياسي.

يعرف هؤلاء أن كل شيء يبدأ بالسياسة وينتهي بالسياسة، وأن منع إعادة الإعمار شأن سياسي قبل أي شيء آخر. يوضحون أنّ التجمع ليس منصّة رديفة لأي فريق سياسي، بل تداعى لتشكيله أهالي وفاعليات من القرى الحدودية، وهدفه «إنساني اجتماعي بحت».

في المقهى كانوا هم ثلاثة رجال، من حولا وعديسة ورب ثلاثين، ولاحقاً شاركهم الحديث رجلٌ من كفرحمام وآخر من الضهيرة.

وكان بينهم مَن يقول: «بَعد زمن سيسألنا أولادنا وأحفادنا ماذا فعلتم للجنوب في لحظة تاريخية كهذه؟».فرصة… وخريطة طريقبدأت القصَّة أولاً بجملة كتبها المهندس طارق مزرعاني على موقع «فايسبوك»، سأل فيها عن إمكانية فعل شيء ما بالنسبة إلى أبناء المناطق الحدودية الجنوبية بالتحديد.

سريعاً بدأت الاستجابة والتفاعل مع الفكرة من قبل الناشطين والأهالي ومن خلال مجموعات القرى والبلدات. يبعث وجود شخصية كمزرعاني على الثقة بالنسبة إلى أهل المنطقة.

مهندس العمارة والناشط في الشأن العام لم يهن عليه ما قاله مواطن من بلدته: «إنتوا المثقفين دوركن تكتبوا أدب وشعر؟ شو بفيد هالشي؟».

تخلّي الدولة عن تحمّل مسؤولياتها هوما يزيد الأوضاع سوءاًمزرعاني الذي يتمتع بخبرة عملية وميدانية في مجال مسح الأضرار منذ حرب تموز، يملك رصيداً كبيراً من العلاقات مع عائلات المنطقة، أراد توظيفه في مشروع مطلبي يعود بالفائدة على الناس.

«من البداية قلنا إننا نريد أن نسلك طريقاً إيجابياً. بدأنا زيارات للجهات المعنية مثل مجلس الجنوب وجهاد البناء، كما سنطرح اقتراحات عملية وقانونية ومن خلال مجلس النواب. وبالتوازي نريد أن نضغط شعبياً وإعلامياً ولكن بشكل متصاعد ومدروس».

مشروع يرى فيه محمد رمال، ابن بلدة العديسة، خطوة ضرورية لرفع الصوت على الأقل: «هيدا التجمع أنا بشوفو فرصة».

برأي حسن بركات، ابن قرية رب ثلاثين، كان لا بد من إطار معبّر لإيصال صوت أبناء المناطق الحدودية: «الناس ضايعة وما عارفة شو بدها تعمل».

في السياق ذاته، يرى عصام الصالح، ابن بلدة الضهيرة الحدودية ومدير مدرسة رامية الرسمية، أن «الأمل معقود على التجمع ليكون حاضنة جامعة لأبناء القرى».

أول مطالب التجمع هو إعلان المنطقة الجنوبية الحدودية منطقة منكوبة. أمر بديهي كان يُفترض أن يحصل منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار والعودة التي لم تكتمل.

بعد ذلك تأتي سلسلة مطالب، منها ما هو وطني سيادي كإعادة الأمن والاستقرار وانسحاب العدو وضمان العودة الآمنة للأهالي، ومنها ما يتعلق بمقوّمات العودة وسبل العيش كالبدء بدفع التعويضات للمتضررين، واستكمال إزالة الأنقاض وإعادة بناء البنى التحتية والمباني والمرافق العامة.

ويؤكد القيّمون على المبادرة أنهم سيعملون على الحفاظ على التجمع (يضم ممثلين عن 35 قرية) حتى بعد انتهاء الحرب وعودة الناس الكاملة.

هذه الاستمرارية تتطلّبها قواسم تاريخية مشتركة وصلات وثيقة بين أهالي هذه القرى في أقضية مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل وصور، وغالبية هذه القرى لحقت بها أضرار جسيمة منذ بدء جبهة الإسناد قبل سنتين.

«نفس الهواء والأرض والزراعات والمياه والبنى التحتية وسوق تجاري متصل وحياة مشتركة». أهل المنطقة يعرفون جيداً أن كل قرية ترفد أخرى بحاجات وقطاعات محدّدة.

«قبل الحرب كان ابن حولا مثلاً يجيب فروج من عديسة، وابن عديسة بحاجة لعمال وأطباء حولا».

وكما التبادل التجاري، كذلك في الثقافة والتراث حيث هناك لجان متخصّصة، ستعمل على إيلاء أهمية كبيرة للحفاظ على التراث العاملي الذي لحقت بشقّه المادي أضرار وخسائر كبيرة بفعل الحرب المتواصلة منذ قرابة سنتين.

الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock