أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 10/9/2025
الاخبار:
*الضمانات الاميركية:
– كتب ابراهيم الامين: هناك طبعاً من
سيهتمّ بالسؤال عن موقف الولايات المتحدة من العدوان على قطر أمس. وهناك من سيسأل
أيضاً عن ردّة فعل دول الخليج العربي المتحالِفة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وسيخرج الجميع، من أهل هذا التحالف ليقول بأن لا حول ولا قوة على ردّ القدر
الأميركي – الإسرائيلي. وهذا الاستنتاج، هو بالضبط، ما يريده العدو من فرضه في وعي
الجميع، بأن ما لا يتحقّق بالقوة، يتحقّق بالمزيد من القوة!
حتى ساعات متأخّرة، كان الأميركيون
يحاولون رتْق المزق الذي أصاب ثوبهم الكبير. لكنّ عدداً غير قليل من المراسلين
الأجانب في واشنطن، سمعوا كلاماً صريحاً من قادة أمنيين وعسكريين وسياسيين، بأن
الولايات المتحدة كانت على علم بالأمر، وأن القيادة الوسطى (التي زارنا قائدها قبل
أيام واحتفى به أهل الحكم) كانت على علم بكل تفاصيل ما حصل. حتى ولو خرج من يقول
بأن إسرائيل لم تبلّغهم عن موقع الضربة. لأن البعض سمع كلاماً من نوع، أن اسرائيل
أبلغت أميركا نيتها اغتيال قيادة حماس، لكنها لم تقل لها أين ستقع العملية.
وهو هراء بهراء. يكفي العودة إلى كلام
لجنرال أميركي من ضباط القيادة الوسطى الذي زار لبنان لمرات عدة، وهو يشرح، بأن
حركة سلاح الجو الإسرائيلي يجب ان تكون منسّقة بالكامل مع القيادة الوسطى، سواء
كانت في مهام استطلاعية أو قتالية.
ولنترك جانباً، ما سوف يقوم به دونالد
ترامب لتخفيف وقع ما حصل، خصوصاً أن العملية فشلت في تحقيق هدفها باغتيال قادة
حماس في الدوحة، وإن أضافت أسماء جديدة إلى لائحة شهداء عائلة القائد خليل الحية،
وربما يخرج الكثير من الكلام الذي سيتلقّفه حلفاء أميركا في كل المنطقة، من أجل
القول بأن ما حصل كان خطأ ويجب تجاوزه، وتعالوا نواصل العمل…
لكن عن أيّ عمل يتحدّث هؤلاء؟
في فلسطين، تتواصل المذبحة. وفي لبنان
وسوريا واليمن، يستمر العدوان المفتوح من دون أيّ قيد. وفي إيران، استنفار تحسباً
لجولة جديدة من المواجهة مع إسرائيل. وفي العراق حفلة جنون يقودها حلفاء أميركا من
رفاق «شلّة حصرية السلاح»، كما عندنا بالضبط. ومشكلة هؤلاء، ليست في أنهم يخدمون
بوعي كامل استراتيجية العدو، بل المشكلة في كونهم لا يريدون الإقرار، بأن لا مكان
لهم هم، قبل الآخرين، في أي تصور إسرائيلي أو أميركي لحكم بلادنا. لأن ما تقوم به
إسرائيل في فلسطين وسوريا ولبنان، هو أمر واحد: تدمير كل مقوّمات الحياة حيث تصل
يدها!
أهل فلسطين، لا يحتاجون إلى من يشرح
لهم ما الذي يحصل. وهم الآن، ليسوا في موقع تحميل أحد من العرب مسؤولية ما حصل،
وهم في حالة إحراج شديد، إزاء ما حصل في قطر. وهم يعرفون بأنْ لا وجود لأي نوع من
الضمانات الأمنية للحفاظ على حياتهم. بل أكثر من ذلك، فقيادة قوى المقاومة في خارج
فلسطين، باتت تعيش منذ عام ونصف عام على الأقل، في حالة استنفار كاملة، حيثما
وُجدت، وحيثما تحرّكت وحيثما تحلّ. ومن يسأل عن أعضائها، حيث يتنقّلون في تركيا
ومصر وقطر، إنما يلاحظ بقوة، حجم الاستنفار الأمني الذي يحيط بهم، فقط، لأن
الأجهزة الأمنية في الدول المُضيفة تعرف جيداً، أن لا أمان لإسرائيل، وأنها ستحاول
قتل هؤلاء، سواء عبر عمليات أمنية أو عبر عمليات عسكرية كما حصل أمس في الدوحة.
لكن، ماذا عنّا نحن،
وفي لبنان تحديداً، حيث لا يزال الفريق المنخرط في المشروع الأميركي – السعودي –
الإسرائيلي، يصرّ على السير بخطته في ضرب المقاومة والسعي إلى نزع سلاحها. وبرغم
التعثّر الذي أصاب خطته في اجتماع الحكومة الأخير، فإن الجميع يعرف، خصوصاً أهل المقاومة
عندنا، أنها مجرّد محطة، وأن هؤلاء سيعودون في أقرب وقت، لإيجاد منصة جديدة لطرح
الفكرة نفسها. ولولا أن قيادة الجيش اللبناني، وليس أي مسؤول آخر في الدولة، تعي
بدقّة، حجم الكارثة التي ستصيب لبنان جراء قرارات الحكومة لو وُضعت قيد التطبيق،
لكانت البلاد اليوم مسرحاً لعنف أعمى.
لكن، أمّا وأنّ العدو
أعاد على مسامعنا، وقدّم لنا مشهداً جديداً، يهدف من خلاله إلى تعزيز سرديته
القائلة، بأن ما لا يتحقّق بالقوة، يتحقّق بالمزيد من القوة، فإن على حلفاء هذا
العدو من صيصان السفارات على أنواعها، أن يتوقفوا عن استخدام عبارات مثل الضمانات
الأميركية، وقدرة المجتمع الدولي، ومؤسسة الأمم المتحدة وخلافه، لأن ما حصل في
الدوحة أمس، شطب دفعة واحدة كل ما تبقّى من هذه الشعارات والعناوين.
وإذا أراد الفريق
الحليف لأميركا والسعودية وإسرائيل مواصلة طريقه في مواجهة المقاومة وناسها
وسلاحها، فهو ليس مضطراً أن يكذب على نفسه عندما يتحدّث عن ضمانات ووعود. وأن
يجتهد، لإقناع الناس، بأن السلاح ليس له أي جدوى في مواجهة عدو كإسرائيل.
لأن كل طُرح يتكرر على
خلفية أن الأخذ بالمطالب الأميركية – الإسرائيلية، سوف يفتح الباب أمام إنقاذ
لبنان، هو طرح غبي ونقطة على السطر.
وعلى أصحابه، أن ينظروا إلى ما يحصل
مع حكومة أحمد الشرع في سوريا. حيث أبدى الرجل كل الاستعداد لتلبية احتياجات
إسرائيل الأمنية والعسكرية في سوريا مقابل وقف العدوان والتوقف عن التوسّع في
الاحتلال. ومع ذلك، فهو وفي كل مرة يقدّم فيها تنازلاً سياسياً أو أمنياً، يأتيه
الجواب على شكل غارات واضحة نهاراً وليلاً، وتصيب ليس فقط ما بقي من سلاح الجيش
السوري القديم، بل ما يحاول الشرع الحصول عليه عبر تركيا وآخرين.
والجواب الوحيد الذي يسمعه الشرع
ورفاقه من الأميركيين، أن عليهم بذل المزيد من الجهد، حتى يثبتوا لإسرائيل أنهم لا
يشكّلون خطراً على أمنها. وهو بالضبط ما يفعله المبعوث توم برّاك، الذي لا يجرؤ على البوح بما
صار يعتقد به حول الاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة، والتي تلقى قبولاً واسعاً
في أميركا نفسها.
جيد، أن نقرأ في لبنان،
جانباً من عدوان الأمس، وفيه ما يخصّنا بقوة، حيث لا مجال لأي بحث أو تفكير في أي
نوع من التسوية مع حفنة من المجانين المجرمين، وأن على أهل المقاومة، مواصلة ما
يقومون به بصمت، ودون الحاجة إلى مشاورة أحد، وطبعاً دون التحدّث عمّا يفعلون مع
أحد.
لأن ساعة المواجهة تبدو
ماثلة للعيان، وعندها، لا مكان للحديث عن ضمانات ولا عن خطوط حمر ولا عن سقوف ولا
ما يحزنون… بل هناك فقط، القوة، والقوة الكبيرة فقط!
*السلاح الفلسطيني وحماس:
– كتبت آمال خليل: حلّت حركة «حماس»
أمس ضيفة في السراي الحكومي الكبير، حيث التقى ممثّلها في لبنان الدكتور أحمد عبد
الهادي رئيس لجنة الحوار اللبناني ــ الفلسطيني رامز دمشقية، لبحث الوضع الفلسطيني
في لبنان، ولا سيما خطة تسليم السلاح الفلسطيني التي بدأ تنفيذها في مخيمات بيروت
وصور.
وعلمت «الأخبار» أن رئيس الحكومة نواف
سلام أوعز إلى دمشقية (باعتبار اللجنة تتبع لرئاسة مجلس الوزراء) بفتح قنوات تواصل
مع «حماس» والفصائل الأخرى، بهدف إشراكها في العملية التي لا تزال حتى الآن محصورة
بحركة «فتح». ويُتوقّع أن يعقد دمشقية لقاء موسّعاً يضم مختلف الفصائل الفلسطينية
للتنسيق معها في مسألة تسليم السلاح.
وبحسب مصادر «حماس»، عرض الوفد خلال
الاجتماع رؤيته لمعالجة ملف السلاح إلى جانب قضايا اللاجئين الفلسطينيين عموماً،
ناقلاً مطلب الحركة بـ«ضرورة عقد اجتماع جامع يضم الفصائل والقوى المعنية للتفاهم
على موقف موحّد، باعتبار أن السلاح يرمز إلى حقّ العودة، ويرتبط باستمرار الصراع
المسلح مع العدو حتى التوصّل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية». وقد اتّفق
الطرفان على مواصلة اللقاءات في المرحلة المقبلة.
وأشارت مصادر متابعة
لخطة سحب السلاح الفلسطيني إلى أن «الضغط في المرحلة المقبلة سيركّز على إقناع
مختلف الفصائل بالمشاركة في تسليم سلاحها، بعدما بادرت حركة فتح إلى هذه الخطوة،
في مسعى لحشر حركة حماس تمهيداً للاستفراد بها والتعامل معها بالقوة في حال رفضت
التجاوب، سواء داخل المخيمات أو خارجها». وأضافت أن ياسر عباس، نجل رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس، نقل خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت رسالة واضحة من والده
إلى القيادات اللبنانية، مفادها «موافقة السلطة على استخدام الدولة اللبنانية
القوة ضد أي جهة ترفض الالتزام بقرار تسليم السلاح الفلسطيني، بما في ذلك تدخل
الجيش عسكرياً داخل المخيمات إذا اقتضى الأمر”.
وفي السياق نفسه، علمت
«الأخبار» أن ياسر عباس كُلّف من قبل والده بالإشراف على الساحة اللبنانية بشكل
غير رسمي، خصوصاً بعد تفاقم الخلاف بين «أبو مازن» والمشرف الحالي عزام الأحمد
الذي تلقّى إيعازاً من عباس بعدم التدخل في الشأن اللبناني. ويُشير المتابعون إلى أن
ياسر عباس، الذي تربطه علاقات وثيقة بالسعودية، صار يتردّد إلى لبنان بانتظام،
مركّزاً جهوده على تنفيذ خطة تسليم السلاح الفلسطيني ومحاصرة حركة «حماس”.
وفي السياق نفسه، علمت
«الأخبار» أن السعودية تقود حملة تحريض ضخمة على حركة «حماس» في لبنان، وبحثت
رسمياً موضوع حظر الحركة مع مختلف المسؤولين، كما ناقشت الأجهزة الأمنية السعودية
الملف مع أجهزة الأمن اللبنانية، على خلفية توقيفات قامت بها استخبارات الجيش اللبناني
لعناصر من الحركة في أكثر من منطقة، بزعم مشاركتهم في «نشاط عسكري غير مشروع»،
علماً أن آخر مجموعة أوقفت كانت تشارك في أنشطة عامة، فيما أكّدت قيادة «حماس»
للجهات اللبنانية الرسمية أنه ليس لديها أي نشاط عسكري أو أمني في لبنان، وأن
مشاركة عناصرها في عمليات المقاومة أثناء حرب الإسناد أو خلال العدوان الإسرائيلي
على لبنان كانت مرتبطة بالمواجهة القائمة، وأنه بمجرد إعلان لبنان وحزب الله
الالتزام بقرار وقف إطلاق النار، أبلغت الحركة الجميع، شأنها شأن باقي الفصائل
المقاومة، التزامها الكامل به.
وبحسب مصادر مطّلعة،
فإن المناخ المحيط برئيس الحكومة نواف سلام هو الأكثر تشدداً في مواجهة «حماس»، في
حين يرفض رئيس الجمهورية جوزيف عون «مغامرة إقحام الجيش» في أي مواجهة مع المخيمات
الفلسطينية. وأكّدت المصادر أن قيادة الجيش نقلت هذا الموقف إلى السلطة الفلسطينية
عندما بدأ النقاش حول خطة تسليم السلاح.
كما أشارت المصادر إلى
أن الجهات اللبنانية الرسمية تحاول حالياً الحصول على توضيحات من قيادات الأجهزة
الأمنية الفلسطينية التابعة لسلطة رام الله بشأن مصدر الأسلحة التي استُخدمت في
حوادث أمنية وقعت أخيراً في أكثر من مخيم في لبنان، خصوصاً أن أطراف الاشتباكات لا
تربطها أي صلة بفصائل المقاومة، وتبيّن أن بعضها حصل على سلاحه من أجهزة السلطة
نفسها.
النهار:
*الرئاسات الثلاث:
– لم تقتصر معالم الانطلاقة في ترجمة قرارات مجلس الوزراء، المتخذة في
جلسة 5 أيلول على المضي عملياً في المرحلة الأولى من خطة قيادة الجيش التي تلحظ
استكمال حصرية السلاح بيد الجيش في جنوب الليطاني ومنع كل نقل او حمل سلاح في كل
لبنان، بل واكبها استكمال تجاوز مناخ التحريض السياسي والمذهبي عبر تعويم فوري
وسريع للتنسيق بين الرئاسات الثلاث من جهة، وعودة تطبيع البرمجة الطبيعية لعمل
مجلس الوزراء الذي انعقد بصورة طبيعية وبكامل الوزراء عصر أمس في السرايا
الحكومية. وإذ شكلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لعين التينة ولقائه ورئيس مجلس
النواب نبيه بري أمس، غداة لقاء الأخير ورئيس الجمهورية جوزف عون، محطة دفع
للقرارات الحكومية المتخذة، إذ اتّسم اللقاء بأجواء إيجابية ومشجعة عبر مراجعة كل
الأمور والتنسيق حيال الأمور المشتركة بين الحكومة والمجلس، كما في عرض المواقف
الخارجية والداخلية من خطة قيادة الجيش وقرارات الحكومة. كما فهم أنه جرى عرض
لاجتماع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في
الناقورة، علماً أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت ارتياحها إلى الاجتماع
الذي شاركت فيه.
*سلام:
– قال الرئيس سلام لـ”
النهار” “إن ردود الفعل العربية والدولية التي وصلته على جلسة 5 أيلول
كانت إيجابية تماماً كما كانت ردود الفعل الداخلية على قرارات الجلسة” .
وأجاب رداً على سؤال إذا كان ذلك يمكن أن يطلق الدعم المرتقب للبنان بناء على ذلك:
“نحن نطلب أولاً من الجانب الأميركي المزيد من الضغط على إسرائيل من أجل أن
تلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية، فتنفذ ما التزمته في 27 تشرين الثاني 2024
وتواصل انسحابها من لبنان وتوقف الأعمال العدائية وتعيد الأسرى. ونحن لا نطلب أكثر
من الضغط من الجانب الأميركي ومن الأشقاء العرب كما من الدول الأوروبية على
إسرائيل لتنفيذ ذلك. وكان الأَولى إذا كنا نريد أن يتمكن الجيش اللبناني من تنفيذ
المهام المختلفة التي نطلبها منه، إن كان في الجنوب أو في بسط سلطة الدولة الآن في
المرحلة الاولى خارج الجنوب في منع نقل السلاح واستخدامه واستكمال حصرية السلاح في
كل المناطق، هذا يحتاج إلى تعزيز قدرات الجيش، كما يحتاج إلى دعم مالي لكي نستطيع
تطويع المزيد من العناصر وتعزيز رواتبه. حان الوقت الآن للدول الشقيقة والصديقة من
أجل أن تتخذ خطوات ملموسة في دعم الجيش. وأنا على تواصل مع الفرنسيين من أجل عقد
مؤتمر “الإعمار والتعافي”، وسيزور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لبنان
لهذا الغرض. ونحن نعد لمؤتمر استثماري كبير في بيروت في الأول من كانون الأول
المقبل“.
ولفت سلام إلى أن “هناك
جواً جديداً بعد جلستي الحكومة في 5 آب و5 أيلول، يسمح بأن يتحرك هذان المؤتمران.
إذا استمر هذا الجو، فهناك استثمارات جديدة ستتشجع للمجيء إلى لبنان“.
الديار:
*تدابير لبنانية:
– الاجهزة
الامنية والعسكرية عززت الاجراءات جنوبا خوفا من أي محاولات لاستخدام المنطقة
كصندوق بريد لايصال الرسائل. وتكشف المعلومات في هذا الخصوص ان الجهات المعنية
قامت بسلسلة من الاتصالات لابقاء الامور ضمن دائرة الضبط، مطمئنة الى ان الاوضاع
مستقرة، مستبعدة تنفيذ أي اعمال امنية انطلاقا من الجنوب.
*الوضع
اللبناني
–
ارخت الاجواء الاقليمية بثقلها على الوضع اللبناني، غير المرتاح اساسا، خصوصا
بعدما بدأت تتكشف نتائج زيارة اورتاغوس- كوبر الى بيروت، وما حملته معها من
تساؤلات، ورسائل سياسية وامنية من حيث الشكل والمضمون، جمعت بين البعد العسكري
المرتبط بالتنسيق مع الجيش اللبناني، والبعد السياسي المتعلق بملف حصر السلاح،
وبموقع لبنان في سياق الترتيبات الاقليمية الجارية، ما يطرح أسئلة استراتيجية حول
ما بعد الزيارة: هل نشهد انتقالاً من الضغط السياسي إلى فرض آليات أمنية على
الأرض؟
–
هذا التحول يفرض قراءة دقيقة لتوازنات القوى الداخلية، ولمدى قدرة الدولة
اللبنانية على الصمود بين مطرقة المطالب الدولية وسندان الواقع المحلي المتشابك،
في مرحلة تبدو فيها الحدود بين الأمن والسياسة أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
–
مصادر سياسية نقلت عن زوار مرجعية غير رسمية، تشاؤمها وقلقها وعدم ارتياحها
للتطورات، خلافا لما يعلنه ويروج له من مواقف وتصريحات، وهو ما يتقاطع مع معلومات
السراي، المتخوفة مما قد تحمله الاسابيع القادمة من تطورات واحداث، قد تخرج معها
الامور عن السيطرة، حيث يشير دبلوماسي عربي في بيروت، الى ان شهر تشرين الاول، قد
يشهد بداية حماوة «متدحرجة»، على صعيد الملف اللبناني.
البناء:
*حركة موفدين:
– تشهد الساحة اللبنانية هذا الأسبوع
حراكاً دبلوماسياً لافتاً، مع وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت اليوم،
في زيارة تستكمل مسار الاهتمام الخليجي بالملف اللبناني، سواء على المستوى السياسي
أو الاقتصادي أو الأمني. ومن المقرّر أن يتبعه غداً الموفد الفرنسي جان إيف
لودريان، الذي سيقتصر برنامجه على لقاء الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش العماد رودولف
هيكل، في مؤشر إلى أن باريس تضع المؤسسة العسكرية في صلب أولوياتها كضامن
للاستقرار في مرحلة الانهيار المؤسسي.
اللواء:
*الرئاسات الثلاث:
– قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء»
ان عودة زخم التشاور والتنسيق بين الرئاسات الثلاث من خلال اللقاءات التي عقدت بين
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ورئيس المجلس
ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة ثانية يعني ان الصفحة السابقة من التباينات على
خلفية ملف تسليم السلاح قد ولت واعتبرت ان التركيز يجري على الإنتقال الى مرحلة
دعم لبنان وإجراء إتصالات في هذا السياق، اما خطة الجيش فستنفذ وفق ما تضمنته من
نقاط وستكون السلطة التنفيذية في مواكبة لها.
– أوضحت المصادر ان هناك
مجموعة ملفات داخلية سيصار الى العمل عليها وفق جدول اعمال متفق عليه وسيتظهّر في
مجلس الوزراء.
– في اطار خطوات الانفراج
الداخلي، تحدثت معلومات عن مساعٍ قائمة لاعادة ترتيب لقاء بين الرئيس سلام وحزب
االله، بعدما عادت الحرارة بين الرئيس عون والحزب، وبات خط التواصل مفتوحاً.
– في اطار تبريد الجو السياسي، افيد
عن زيارة سيقوم بها وفد من حزب الله لرئيس الجمهورية لمواصلة الحوار عن قرب وبلا
وسيط.
الجمهورية:
*خطة الجيش:
– مصادر سياسية لـ”الجمهورية”:
الجزء الذي سينفذ من الخطة هو المرحلة الاولى التي تقضي بتسلم الجيش وحده زمام الامور
في جنوب الليطاني.
الشرق:
*تبريد داخلي:
– غلب التريّث على المشاورات
والاتصالات السياسية في شأن مرحلة ما بعد 5 ايلول وكيفية تنفيذ خطة الجيش لحصر
السلاح بيد الدولة بمراحلها الخمس في ظل رصد محلي وخارجي، ما أوحى بأن سعي بعض
القوى السياسية الى فرض اشتراطاتها سلفاً وتحديد مهل معينة لبت هذا الملف لم يكن
منسجماً مع رياح المساعي الداخلية والخارجية لتبريد الاحتدام السياسي والدفع نحو
تفاهمات داخلية.
– قالت مصادر سياسية معنية
بالحركة على هذا الخط، ان مجموعة عوامل تضافرت للدفع نحو تعويم التهدئة، وسحب فتيل
انفجار لوّح به حزب الله، علماً أن أحدا لا يكتم الانطباع السائد عن ان هذه
التهدئة قد تكون موقتة في ما لو بدا لاحقاً ان الحزب على تعنته في مجال رفض تسليم
سلاحه في المراحل الاربع اللاحقة وخارج أي قدرة على الحل . وأوضحت ان أبرز هذه
العوامل تمثل في اضطلاع الرئيس نبيه بري بدور فاعل لنسج تسوية برّدت الاجواء
التصعيدية ومنعت انزلاق الوضع الى متاهة قد تخرج عن السيطرة.
الشرق
الاوسط:
*استهداف العمق اللبناني:
– يحمل الاستهداف الإسرائيلي لسيارة
في منطقة جبل لبنان أبعاداً عسكرية وسياسية، إذ استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة
قرب مسجد محلة زاروت بين بلدتي الجية وبرجا في إقليم الخروب بجبل لبنان، على بُعد
نحو 60 كيلومتراً من الحدود.
– أفادت مصادر أمنية بأن الغارة أصابت
سيارة مدنية على الطريق الساحلي القديم في منطقة سكنية مكتظة. ودوّى الانفجار في
بلدتي برجا والجية، مثيراً حالة من الذعر بين السكان. وقال أحد الأهالي لـ«الشرق
الأوسط»: «هذه أول مرة نشعر بأن النار تقترب من بيوتنا، فلم نتوقع أن تضرب الغارات
هنا”.
– امتزج الخوف بالذهول في
بلدات المنطقة، فيقول أحد أبناء الجية لـ«الشرق الأوسط»: «هذه منطقة على الطريق
الساحلي، أيّ تصعيد هنا قد يُهدد الشريان الحيوي بين بيروت والجنوب»، في حين رأى
آخر من برجا أن «التنوع الطائفي في المنطقة يجعل أي مواجهة أكثر حساسية، ونخشى أن
تتحول منطقتنا إلى ساحة صراع إضافية”.
نداء الوطن:
*بري
وسلام:
– أعاد رئيس الحكومة نواف سلام تصويب البوصلة، واضعًا حدًا للتأويلات
والاجتهادات التي راجت في الفترة الأخيرة ولا سيما بعد جلسة يوم الجمعة الفائت، في
الخامس من أيلول.
–
بعد كل ما قيل عن أن الحكومة في
جلستها الأخيرة تراجعت عن مقررات جلستي الخامس والسابع من آب، أطل الرئيس سلام من
عين التينة، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، في اجتماع علمت “نداء
الوطن” أنه ساده جو من الودّ والارتياح وجرى بروح إيجابية، ليعلن جملة ثوابت
انطلقت من رده على سؤال عن تمسك “حزب الله” بموقفه من موضوع السلاح،
فقدم إجابة هي أشبه بمطالعة تذكِّر بمطالعاته حين كان في المحكمة الدولية.




