أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 13/9/2025
الاخبار:
*التزامات عون وسلام:
– كتب ابراهيم الامين: لا يزال أهل الحكم في لبنان يسيرون وفق الخطة المرسومة أميركياً، والتي تحظى برعاية سعودية، لتلبية مطالب إسرائيل. وما بدا أنه تعثّر في السعي إلى نزع سلاح المقاومة، ليس سوى محطة قابلة للتجاوز، مع المضي في خطوات أخرى مرتبطة بالملف نفسه: من فتح ملف قضية الفلسطينيين وتنظيم أوضاع المقاومين الفلسطينيين في لبنان، إلى الإجراءات المالية والقضائية التي تهدف إلى التضييق على حزب الله، والحدّ من قدرته على تأمين التمويل لمؤسساته أو ضخّ الأموال في برنامج إعادة الإعمار.ومرة جديدة، وهو أمر لا بدّ من التذكير به دائماً، فإن وقائع جلسة الجمعة الشهيرة (في 5 أيلول الجاري)، لم تكن نتيجة اقتناع، لا لدى جوزيف عون ولا نواف سلام ولا سواهما، بضرورة مغادرة مربع التفكير في نزع سلاح المقاومة، بل كانت انعكاساً لتوازن القوى في لبنان، وإدراكاً لاحتمال انزلاق الأمور نحو مواجهة قد تطيح بالحكم القائم برمّته، لا بالحكومة وحدها. وهو ما استشعرته جهات خارجية سارعت إلى التواصل مع الجانبين السعودي والأميركي، بهدف تخفيف الضغط عن عون وسلام وإيجاد «تسوية» مؤقّتة للملف، وهو ما حصل بالفعل.لكنّ المؤكّد، والذي ينبغي أن تعيه قيادة المقاومة قبل غيرها، وما يجب أن يعيه أكثر الرئيس نبيه بري، أن الثنائي عون وسلام لا يملكان حرية التفكير أو القرار المستقلّ، وأنهما في هذه المرحلة لا يختلفان البتة عن سمير جعجع في مقاربتهما لمسألة السلاح. أما ما يتداوله المستشارون في القصر أو بعض المحيطين برئيس الحكومة، فلا يمتّ إلى الحقيقة بصلة.طبعاً، ثمّة قنوات تواصل نشطة هذه الفترة بين جميع المعنيين بالملف.
وبعض الجهات تحاول أن تبيع المقاومة فكرة أنها منعت مجلس الوزراء من القيام بخطوة كبيرة. وهؤلاء ليسوا إلا محتالين يعملون بأساليب التضليل الأميركية – الإسرائيلية. ومن يراجع محاضر اجتماعات رئيس المجلس مع الموفدين الأميركيين خصوصاً، يمكنه فهم طبيعة العقل الأميركي القائم على فكرة واحدة لا تحتمل النقاش: نحن هنا لنضمن أمن إسرائيل أولاً، ومصلحة لبنان ثانياً.بداية البحث في الربيع الماضيقد يحلو لبعض أهل الحكم القول إن فكرة حصرية السلاح لم تكن مطروحة سابقاً على جدول الأعمال.
بل إن بعض المقرّبين من رئيس الجمهورية يؤكّدون أن ما طرحه لا يتجاوز الدعوة إلى حوار مع حزب الله.غير أنّ رئيس الحكومة يسعى إلى مسار مختلف تماماً. والفكرة الأساسية لدى فريق رئيس الجمهورية تقوم على محاولة إقناع حزب الله وحركة أمل وجمهورهما بأنّه ليس على الموجة نفسها مع سلام، وأن الأخير هو من ينسّق مع أعداء المقاومة في الداخل، ولا سيما مع قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لإثارة الأمر بهذه الطريقة.
لكن، لنعد قليلاً إلى الوراء. وهذه المرّة، بالاستعانة بوثائق دبلوماسية غربية مصنّفة «سرّية»، اطّلعت عليها «الأخبار»، وبوقائع اتصالات واجتماعات عُقدت في آذار ونيسان وأيار 2025، خُصّصت للبحث في ملف سلاح حزب الله. وإذا كان بعض الأطراف في الداخل يصرّح اليوم بأنّ عون وسلام ينفّذان جدول الأعمال الذي فُرض عليهما منذ لحظة تنصيبهما رئيسيْن للجمهورية وللحكومة، فإنّ المداولات التي جرت مع دبلوماسيين غربيين أظهرت ما هو أبعد من ذلك، إذ نقلت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري دي كارلو، أمام دبلوماسيين عرب وأجانب في لقاء عُقد في نيويورك مطلع أيار الماضي، أنّ ما لديها من معطيات يؤكّد «عزم كلٍّ من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على المضيّ في مشروع حصر السلاح بيد الدولة»، وأنه «رغم اعتراف الجميع بصعوبة هذا المسار، إلا أن الرئيس عون يحاول اقتراح صيغ مختلفة، من بينها الاستراتيجية الدفاعية، التي يؤكد أنّ حزب الله يوافق عليها شرط أن تتضمّن دوراً للمقاومة».غير أن المسؤولة الأممية، التي كانت قد التقت على الهامش مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل ومن عدد من العواصم العربية النافذة، قالت في اللقاء نفسه: «لا توجد ضمانات بشأن تنفيذ القرار 1559 كاملاً، لكن هناك فرصة زمنية محدودة لتحقيق تقدّم في هذا الاتجاه».وأعربت عن اعتقادها بأنّ الجيش اللبناني يحرز تقدّماً في مهمته جنوب نهر الليطاني، غير أنّ «سيطرة إسرائيل على مواقع في جنوب لبنان، وفرضها مناطق عازلة، وتنفيذها هجمات متتالية في عمق لبنان، كلّها خطوات تضعف قدرة الدولة اللبنانية على استعادة كامل سيادتها»، لتخلص في النهاية إلى دعوة العواصم الكبرى إلى «الضغط على إسرائيل للتراجع عن مسارها التصعيدي في لبنان».
في الاجتماع نفسه، حضرت القائمة بالأعمال الأميركية (السفيرة السابقة في بيروت) دوروثي شيا، التي سارعت إلى طلب الكلام بعدما شعرت بأنّ المسؤولة الأممية تُحمّل واشنطن جانباً من المسؤولية عمّا يجري. وقالت شيا: «لقد منحت إسرائيل الحكومة اللبنانية فرصة للسيطرة على أراضيها»، مضيفة أنّ على الحكومة اللبنانية أن تدرك «أنّه لا يجوز السماح لحزب الله بإعادة بناء نفسه مجدّداً».
وتابعت أنّ «الولايات المتحدة تمنح الشرعية لكلّ المخاوف الأمنية الإسرائيلية في مواجهة تهديد حزب الله».ومع أنّ شيا كانت على الدوام من أبرز الداعمين للجيش اللبناني ولترشيح قائده العماد جوزيف عون إلى رئاسة الجمهورية، إلّا أنّها أشارت، استناداً إلى خبرتها في لبنان، إلى أنّ «الحكومات اللبنانية المتعاقبة افتقرت إلى الإرادة في مواجهة حزب الله، ما ساهم في إخضاع لبنان لسياسة إيران». وسرعان ما تبيّن أنّ هدف المندوبة الأميركية ليس الضغط على إسرائيل بل على لبنان، إذ توجّهت إلى الحاضرين بالقول: «لقد آن الأوان لكي تُقدِم جميع الدول على تصنيف حزب الله منظمة إرهابية».وبعدما شدّد مندوبا روسيا والصين على ضرورة إقناع إسرائيل بالانسحاب ووقف اعتداءاتها، لفت أنظار الحاضرين أنّ المندوب البريطاني شاركهما الموقف نفسه. أمّا المندوب الفرنسي، فشرح بأنّ عدم التزام إسرائيل بمتطلبات الانسحاب ووقف الغارات من شأنه أن يعقّد المهمة، قائلاً: «إن التزام إسرائيل بالاتفاق أمر أساسي لإضعاف سردية حزب الله، الذي يقدّم نفسه كقوة مقاومة وطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي».السعودي الأكثر تطرّفاًما بات معروفاً في لبنان، لكن الجميع يتجنّب التصريح به علناً، حتى حزب الله نفسه، هو أنّ المملكة السعودية لم تكتفِ بالتحريض المتواصل عليه والدعوة إلى نزع سلاحه، بل تسعى أيضاً إلى إسقاط تمثيله داخل مجلس النواب، وإلى الإمساك برئاسة المجلس النيابي. وفي الكواليس، تشدّد الدبلوماسية العربية والغربية المعنية بالملف اللبناني على أنّ «السعودية شريك كامل للولايات المتحدة وإسرائيل في برنامج نزع سلاح حزب الله».وتشير تقارير في هذا السياق إلى أنّ التغيير في هوية الجهة المسؤولة عن الملف اللبناني داخل الرياض لم يكن هدفه فقط اختيار شخصية تحظى بثقة ولي العهد محمد بن سلمان، بل تحمل أيضاً موقفاً عدائياً شخصياً تجاه حزب الله، ولها علاقات وثيقة بالمسؤولين الأميركيين المعنيين بالملف اللبناني.ورداً على سؤال عن وجود اتصالات مباشرة بين يزيد بن فرحان والإسرائيليين، يقول أحد الدبلوماسيين العرب إنّ التواصل قائم عبر أكثر من قناة وعلى مستويات مختلفة، وإنّ تل أبيب تراهن كثيراً على دور الرياض في تعزيز قوة حلفائها اللبنانيين المعادين لحزب الله.
وإلى جانب حزب «القوات اللبنانية» وبعض الشخصيات الأخرى المُدرجة في خانة خصوم الحزب، تعهّدت السعودية بتنفيذ برنامج يمتد حتى مطلع ربيع 2026، لتحضير الساحة السياسية السنيّة لخوض مواجهة كبرى مع حزب الله عبر الانتخابات النيابية المقبلة. وتشير التقارير أيضاً إلى أنّ المملكة خصّصت موازنة مالية لهذه الغاية، لكنها قرّرت صرفها وفق برنامج محدّد، حيث لن يُمنح أحد أي دعم إلا مقابل خدمات واضحة وملموسة.كما أن الرياض، رغم عدم ارتياحها لشخصية رئيس الحكومة، إلّا أنّها تتصرّف معه اليوم على أنّه «رجل المهمّة» في هذه المرحلة.
وقد فرضت على شخصيات سنيّة لبنانية، لم يُبدِ سلام أي اهتمام بالتواصل معها ولم يمنحها أي تمثيل في حكومته، أن تصطفّ خلفه وتتعامَل معه بوصفه الممثّل السياسي الأوحد للطائفة السنيّة في الدولة.لكنّ هناك «تهوّراً» سعودياً واضحاً في ملف السلاح.
ففي حين يكثر الغربيون في لبنان من الحديث عن ضعف حزب الله وعدم قدرته على قلب الطاولة، تذهب السعودية أبعد من ذلك إلى تحريض الجماعات اللبنانية على مواجهة الحزب في كل المنتديات، وحتى في الشارع إذا لزم الأمر، مكرّرة القول إن «كل من يحاول مواجهة حزب الله سيكتشف أنّه ليس قوياً كما يصوّر نفسه، بل إن هناك أطرافاً تملك قوة كبيرة ستكون إلى جانب خصوم الحزب»، وهذه إشارة مباشرة ليس إلى سوريا أحمد الشرع، بل إلى إسرائيل نفسها.قد يكون من المناسب اليوم قول الأمور بصراحة ومن دون مراعاة أحد، ليس فقط لأن العدو على أهبة الاستعداد لخوض حرب جديدة ومستعدّ لارتكاب جرائم أشدّ فظاعة مما سبق، بل أيضاً لأن من يراهن على تراجع حلفاء الأعداء في الداخل، يجهل تماماً طبيعة المتغيّرات التي طاولت ليس العقل الإسرائيلي فحسب، بل العقل الأميركي أيضاً. وهذه المتغيّرات برزت جليّة يوم الحرب على إيران، وعادت لتذكير الجميع بالواقع نفسه في العدوان على قطر.
*سلاح المخيمات:
– كتبت امال الخليل: من المُقرّر أن تسلّم حركة فتح صباح اليوم في مخيم عين الحلوة شحنة من سلاحها للجيش اللبناني، وذلك في إطار الاتفاق بين السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية على تسليم سلاح المخيمات. ويُعدّ التسليم اليومَ هو الأبرز بعد شحنات بيروت وصور، كونه يتم في «عاصمة الشتات”.ودخلت ليل أمس سبع شاحنات إلى المخيم، حيث جُمعت الأسلحة في مركز «سعد صايل» في جبل الحليب على أطراف عين الحلوة الشرقية، تمهيداً لتسليمها صباح اليوم. ويُتوقّع أن تكون هذه الشحنة الأكبر من حيث الكم والنوع مقارنة بالشحنات السابقة. وأشارت مصادر لـ«الأخبار» إلى أن السلاح يشمل صواريخ جديدة أُطلق عليها اسم «شامل» اشتراها ضباط في «فتح» قبيل الاشتباكات بين الحركة والمتشدّدين في تموز 2023. وبالتزامن، ستسلم «فتح» شحنة أخرى للجيش في مخيم البداوي.وفيما تؤكّد «فتح» والسلطة الفلسطينية التزامها بتسليم سلاح المخيمات، تجري اتصالات مع بقية الفصائل، ولا سيما حماس، للمساهمة في العملية.
وكان رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني رامز دمشقية اتّفق مع وفد من «حماس» التقاه هذا الأسبوع في السراي الحكومي، على دعوة الفصائل إلى اجتماع يُعقد الأسبوع المقبل بحضور ممثّلين عن «أنصار الله» والجبهتين «الديمقراطية» و«الشعبية» وفصائل أخرى من منظمة التحرير و«التحالف الفلسطيني»، علماً أن وفد حماس أبدى تحفّظه عن الاتفاق الثنائي بين الحكومة والسلطة من دون استشارة سائر الفصائل الأخرى. ومن المُقرّر أن تقدّم حماس والفصائل إلى دمشقية ورقة مشتركة تتضمّن رؤيتها لتنظيم سلاح المخيمات بالتزامن مع إنشاء قوة أمنية ومنح اللاجئين حقوقاً مدنية.
النهار:
*عون الى الدوحة ونيويورك:
– تكتسب المشاركة اللبنانية الرسمية في الاجتماعات واللقاءات العربية والدولية التي ستحصل تباعاً ابتداء من الأحد والاثنين المقبلين في قمة الدوحة الإسلامية العربية الطارئة التي ستبحث في الموقف الموحد من الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة أهمية استثنائية ان لجهة الطابع المهم الذي يحكم هذه الحركة وان لجهة الميزات اللبنانية التي ستطبع مشاركة لبنان فيها.
وقد تعززت هذه الانطباعات مع الخطوة الكبيرة التي سجلت امس بتصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأكثرية كبيرة على اصدار بيان تأييد قيام الدولتين الامر الذي شكل تطورا يعنى لبنان بمتابعة تداعياته الكبيرة.- معلوم أن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سيشارك الاثنين المقبل في قمة الدوحة ومن ثم سيتوجه بعدها بأيام إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة ويلقي خلالها كلمة لبنان.
– تتأتى أهمية مشاركة الرئيس عون في المنتديين العربي الإسلامي والدولي تباعاً من كونها تتزامن مع مناخ عربي ودولي إيجابي يحتضن القرارت المفصلية السيادية التي اتخذها مجلس الوزراء في الفترة الأخيرة وهو مناخ صار ثابتا بدليل الارتياح السعودي كما الفرنسي والأميركي الذي تبلغه كبار المراجع في الدولة حيال الخطة التي يمضي الجيش اللبناني في تنفيذها تنفيذا لقرار حصرية السلاح علما أن التركيز الأقوى الان هو على جنوب الليطاني لإنجاز التنظيف الكامل من كل المستودعات والمحتمل وجودها بعد لأسلحة تعود إلى حزب الله وفصائل فلسطينية. وستكون مشاركة الرئيس عون في الدورة العادية للأمم المتحدة مبعث تركيز واهتمام لكونها المرة الأولى لمشاركته فيها منذ انتخابه قبل ثمانية اشهر كما علم ان ثمة اعداداً لبرنامج لقاءات كثيفة وبارزة بين الرئيس عون وعدد من الزعماء العرب والغربيين على هامش أعمال الدورة ومن غير المستبعد ان يكون من بينها لقاء بين الرئيس اللبناني والرئيس الأميركي دونالد ترامب لكن أي شيء رسمي بعد لم يتأكد في هذا السياق.
الديار:
*لودريان:
– مصدر ديبلوماسي مطلع على اجواء اللقاءات، اكد ان زيارة لودريان حملت نتائج محدودة، رغم دلالاتها في سياق الأزمة اللبنانية المستمر، متوقفا عند النقاط الآتية:- التاكيد على ضرورة إطلاق حوار لبناني شامل وبنّاء، مشددًا على أن الحل يجب أن ينبع من الداخل اللبناني، مع استعداد فرنسا لتسهيل هذا الحوار، وهو ما يصطدم عمليا بموقف رئيس الحكومة المتشدد لجهة اصراره على ان لا حوار حول حصر السلاح بعد قرارات الحكومة الاخيرة.
– حث المسؤولين اللبنانيين على الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الضرورية، مشيرًا إلى أن الوقت ليس في مصلحة لبنان، في ظل تضييع الفرص والوقت، دون انجاز الخطوات الجدية المطلوبة، كمدخل اساسي لاي مساعدات او دعم.
– شددت في مسألتي سلاح حزب الله والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى تنفيذ القرار الأممي 1701، على أهمية معالجة هذه الملفات لضمان استقرار لبنان.
– أظهرت الاهتمام الفرنسي بإعادة إعمار لبنان، حيث تعمل باريس على تنظيم مؤتمرين دوليين لدعم لبنان، الاول، اقتصادي، شرط التزام السلطات اللبنانية بالإصلاحات المطلوبة، والثاني، «عسكري»، بهدف تامين الدعم للجيش اللبناني، وفي هذا الصدد تشير المعطيات الى ان القدرات الفرنسية على تامين المساعدات وحيدة تبقى محدودة، مقارنة بالجانب الاميركي، وبالتالي فان باريس تطمح الى قيام صندوق دولي قادر على تامين مبلغ مليار دولار سنويا لدعم المؤسسات الامنية، وفقا لرؤية رئيس الجمهورية، وهو الامر غير المتوافر حاليا.
– الا ان الموفد الفرنسي، ووفقا للمصدر، كان صريحا لجهة تاكيده ان أي ضمانات حول انعقاد المؤتمرين وما يمكن تحصيله من اموال، غير متوافرة، خصوصا ان باريس لم تتلق أي اشارات من واشنطن، في هذا الاتجاه حتى الساعة، مشيرا الى ان بلاده لن تعيد التجارب السابقة حيث عقد اكثر من مؤتمر، وتم جمع مئات الملايين التي بقيت في اطار الوعود، نتيجة الضغوط والمواقف الاميركية، التي ما زالت هي ذاتها حتى اللحظة.
– زيارة لودريان «البيروتية»، ببعديها الامني والاقتصادي، كان استبقها بمحطة له في الرياض، حيث اجرى مشاورات مع الموفد الملكي الى لبنان الامير يزيد بن فرحان، تناولت الملف اللبناني، من مختلف جوانبه، حيث اشارت اوساط مطلعة الى ان مباحثاته في السعودية، التي لمس خلالها «وجود اجواء ايجابية لم ترق بعد الى مستوى تغيير الموقف السعودي المبدئي من السلطة اللبنانية»، تناولت ايضا محاولة جديدة لاحياء لجنة «خماسية باريس»، الا انه اصطدم بعدم حماسة الرياض للطرح، كما انه عرض على الامير يزيد مرافقته في الزيارة الا ان الاخير اعتذر، واعدا بزيارة لبنان عندما تسمح الفرصة.
*تواصل اميركي سعودي:
– تكشف مصادر في العاصمة الاميركية ان التواصل الاميركي- السعودي المباشر حول لبنان، متوقف منذ مدة، في ظل التركيز الاميركي على الملف السوري، وان اي لقاءات لم تحصل بين الجانبين السعودي والاميركي، منذ قرابة اكثر من شهر.*براك- توقف المراقبون باهتمام عند الغياب الكامل للموفد الاميركي توم براك عن المشهد اللبناني، مع ظهوره برفقة قائد القيادة الوسطى في دمشق، منذ اكثر من اسبوعين، اذ ما زاد من علامات الاستفهام، امتناعه عن اطلاق اي مواقف سواء في الاعلام، او عبر تغريده على صفحته على منصة «اكس»، معلقا ومرحبا، على ما درجت عادته خلال الفترة الاخيرة، عند كل حدث لبناني او قرار.
– اوساط لبنانية واسعة الاطلاع في واشنطن، نقلت عن مصادر في وزارة الخارجية، ان السفير توم براك عازم على تقديم استقالته من الادارة، في ظل الاحباط الكبير الذي يعاني منه، مع اصطدام «مبادرته» في المنطقة بجدار صلب من التعقيدات، ومع وقوعه في اكثر من فخ نصب له «لبنانيا»، في ظل حملة يتعرض لها من فريق كبير داخل الادارة يحمله مسؤولية تراجع المشروع الاميركي في لبنان نتيجة ادارته السيئة للملف، والتي بدت واضحة النتائج.- تتابع الاوساط بالقول ان هذا الانقسام الاميركي، حول الملف اللبناني، عكسته زيارتا الموفدة مورغان اورتاغوس وقائد القيادة الوسطى الاميركية الادميرال براد كوبر، واصرارهما على عدم لقاء اي مسؤول سياسي، حتى بعد تسليم الجيش لخطته.
*السلاح الفلسطيني:
– بعد اسابيع على بدء الجيش بتسلم سلاح فصائل منظمة التحرير وعلى راسها حركة فتح، من عدد من المخيمات الفلسطينية في بيروت والجنوب، علم ان الساعات المقبلة ستشهد تنفيذ المرحلة الثالثة من العملية التي تشمل مخيم البداوي، قرب طرابلس، والذي كان وتسلمت قبل اكثر من سنة مخابرات الجيش مئات صواريخ الغراد من داخله، وعين الحلوة، قرب صيدا، على ان تنجز العملية مساء الاثنين.
– علم ان الاتصالات الداخلية والخارجية، حيث تؤدي الدوحة دورا اساسيا فيها، مستمرة مع حركة حماس وباقي الفصائل، لانجاز تفكيك «المنظومات العسكرية» في المخيمات الواقعة في قطاع جنوب الليطاني، عملا بالمرحلة الاولى من خطة الجيش لحصر السلاح، والتي تنتهي في غضون ثلاثة اشهر.- رغم ان معلومات افادت عن تراجع وتيرة تلك الاتصالات، بعد الغارة الاسرائيلية على قطر، نتيجة الاجراءات الامنية التي اتخذتها قيادات حماس في بيروت، وفي ظل قرار الدوحة تجميد كل المبادرات التي تقوم بها، في ظل الظروف الامنية الجديدة التي خلفتها ضربة الدوحة.
البناء:
*العدوان الاسرائيلي:
– حذّرت مصادر مطلعة من توجّه إسرائيلي لتوسيع الحرب على لبنان لأسباب داخلية إسرائيلية أمنية وسياسية في ضوء المشروع الإسرائيلي الكبير في المنطقة، ولفتت المصادر لـ”البناء” الى أن “”إسرائيل” تحاول تنفيذ مشروعها في المنطقة بشكل تدريجي أو خطوة خطوة، عن طريق قضم المزيد من الأرض اللبنانية وتنفيذ اغتيالات لمسؤولين وعناصر في حزب الله وتدمير مراكز ومخازن للصواريخ التي تهدد أمنها، الى جانب إنشاء منطقة عازلة في الشريط الحدودي ومنع عودة النازحين وإعادة الإعمار بموازاة المزيد من الضغط الأمني والدبلوماسي والسياسي والمالي الأميركي على حزب الله لتقييده على كافة الصعد، وخصوصاً عن طريق الحدود اللبنانية السورية، ما يُبقي الحزب تحت النار لمنع ترميم قدراته”.
– استبعدت المصادر “شن “إسرائيل” حرباً واسعة النطاق على لبنان في الوقت الراهن بل ستكتفي بما تفعله مما تدعيه أنه إنجازات وحرية حركة أمنية وجوية في الجنوب والبقاع والضاحية وأي منطقة أخرى”.
اللواء:
*عون الى الدوحة:
– يستعد الرئيس جوزف عون للتوجه الى الدوحة للمشاركة في القمة العربية- الاسلامية، التي تفتتح في العاصمة القطرية غداً، لمعالجة المخاطر الاسرائيلية على الأمن العربي والأمن والسلم الدوليين.- تعكف الدوائر المعنية على اعداد ورقة لبنان التي يتضمنها خطاب الرئيس امام القمة لجهة التمسك بالتضامن العربي، والمطالبة بانسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية، واطلاق الاسرى، ووقف الاعتداءات والانتهاكات للقرار 1701.
الجمهورية:
*ستاتيكو سياسي:
– مصدر رفيع لـ”الجمهورية”: الحدث القطري سبق الملف اللبناني وتعقيداته، ودخلنا في ستاتيكو سياسي وأمني، مع هامش متاح أمام السلطات والمستويات السياسية والحكومية والمجلسية للتحرك ولادارة شؤون البلد ومقاربة بعض الملفات الاساسية والمهمة والبت بها.
*لودريان:
– مصدر مطلع على المسعى الفرنسي لـ”الجمهورية”: ما يهمنا هو ان تكون زيارات الموفدين مجدية ومنتجة، وليست زيارات عاطفية لملء الفراغ أو لمحاولة البحث عن دور أو إحياء دور متراجع.
الشرق:
*السلاح الفلسطيني:
– يمضي البحث في الملفات اللبنانية الساخنة وفي مقدمها تسليم السلاح غير الشرعي. في السياق، اعلن رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز دمشقية أن تسليم السلاح في مخيم البداوي سيتمّ غدا ولـ3 أيام، ولاحقا في مخيم عين الحلوة والفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير هي من تسلم السلاح اليوم لافتا الى أن الحوار مع حركة “حماس” مستمر لتسليم سلاحها. وتوقعت لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني أن “يطوى الملف في نهاية الشهر”.
الشرق الاوسط:
*مساعي اللواء شقيرلاطلاق الاسرى:- كتب محمد شقير: فاجأ الإفراج عن الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، المحتجزة لدى «كتائب حزب الله» في العراق، السلطات اللبنانية الرسمية ومعها «حزب الله» بشأن غياب أي معلومة تتعلّق بكشف الغموض حول مصير القبطان البحري اللبناني عماد أمهز، بخلاف ما كانت قد نشرته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصادر عراقية، بأنه تم الإفراج عن تسوركوف في مقابل إطلاق أمهز وشخص ثانٍ لم تُحدد هويته.فعدم تلقي لبنان، وتحديداً الجهات الرسمية المكلفة بمتابعة ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، أي معلومة حول مصير أمهز الذي اختُطف فجر الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أثار أكثر من علامة استفهام، وفتح الباب أمام التواصل بين لبنان وقبرص في ضوء ما تردد بأنها لعبت دور الوسيط للإفراج عن تسوركوف، المختطفة منذ 2023.
وكان ملف الأسرى اللبنانيين موضع اهتمام مدير الأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير، وهو قد بادر فوراً، بتكليف من الحكومة، بالتواصل مع جهات مختصة في الحكومة العراقية، ولقي تجاوباً مع الرغبة اللبنانية للإفراج عن الأسرى، بعدما تأكد، حسب مصادر، أن «واشنطن تتدخل بطلب من تل أبيب للإفراج عن تسوركوف، وهذا ما يسمح بربط الإفراج عنها بالتلازم مع إطلاق ما لديها من أسرى لبنانيين».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة للاتصالات اللبنانية – العراقية، بأن الجانب اللبناني بادر إلى تسليم بغداد لائحة بأسماء الأسرى اللبنانيين وعددهم 16، أضيف إليهم لاحقاً ثلاثة أسماء؛ هم: أمهز، وشخصان: الأول اختطفته إسرائيل في أثناء قيامه بصيد السمك في عرض البحر بالمياه اللبنانية، والآخر من المنطقة الحدودية في العرقوب، بالإضافة إلى جلاء مصير 65 من المفقودين.
إيران على الخط
وعلى الرغم من أن الاتصالات اللبنانية – العراقية لم تنقطع باستمرار التواصل بين اللواء شقير والفريق الأمني العراقي المكلف بمتابعة ملف الأسرى، فإن الإفراج عن تسوركوف كان قد أُدرج بوصفه بنداً على جدول أعمال المفاوضات الإيرانية – الأميركية، قبل أن تتوقف احتجاجاً على الغارة الأميركية التي استهدفت مواقع نووية في إيران، لتُستأنف لاحقاً، بناء على إلحاح الفريق الأميركي المفاوض.لكن سرعان ما تقرر تجميد الاتصالات بدخول إيران على الخط، كما تقول مصادر في الثنائي الشيعي لـ«الشرق الأوسط»، ومطالبتها بأن تشمل عملية التبادل في حال تم التوصل إليها، شخصاً إيرانياً يحمل الجنسية العراقية ومتزوجاً بسيدة عراقية، وهو مسجون حالياً في بغداد بتهمة ضلوعه بقتل أميركي، بالإضافة إلى ضم اسم آخر، لم تُعرف جنسيته، وإن كان تردد بأنه فلسطيني، إلى اللائحة بناء على طلب جهة عراقية نافذة تولي أهمية بملف تبادل الأسرى.ولم يُعرف من الجانب اللبناني أي تفاصيل تتعلق بالإفراج عن تسوركوف وما إذا كان يتلازم مع إطلاق سراح أمهز وآخرين، مما أدى إلى تكثيف الاتصالات بين بيروت وبغداد للوقوف من المسؤولين العراقيين المعنيين بالملف على حقيقة ما حصل ليكون في وسع الحكومة اللبنانية بأن تبني على الشيء مقتضاه.وساطة قبرصيةيتصدّر ملف إعادة الأسرى اهتمام الرؤساء الثلاثة، وهو كان موضع ملاحقة دائمة من قبلهم في لقاءاتهم الوسيط الأميركي توم برّاك، والموفدين الأوروبيين إلى لبنان، باعتبار أن قضيتهم مدرجة من قبلهم في إطار تلازم الخطوات، كونها واحدة من الضمانات التي يطالبون بها لتطبيق حصرية السلاح.
في هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من المصادر المواكبة بأن قنوات التواصل بين لبنان وقبرص مفتوحة، سواء أكانت أمنية أو سياسية، لجلاء حقيقة ما تردد بأنها لعبت دور الوسيط للإفراج عن تسوركوف، وتولت تأمين نقلها جواً إلى مطار لارنكا ومنه إلى أحد المطارات في إسرائيل على متن طائرة خاصة لتحط فيه مساء الأربعاء الماضي.ولفتت المصادر إلى أن التواصل اللبناني – القبرصي يهدف إلى معرفة ما إذا كان الإفراج عن تسوركوف جاء ضمن صفقة للتبادل تشمل إطلاق سراح أمهز وآخرين، وبعضهم من غير اللبنانيين، للتأكد من صحة الخبر الذي نشرته وكالة «تسنيم» للأخبار، أم أن الصفقة اقتصرت على الإفراج عنها لأسباب تتعلق بالأمن القومي العراقي لتحييد بغداد عن الحروب المشتعلة في المنطقة. وبالتالي فإن المفاجأة تبقى قائمة إلى حين معرفة مصير أمهز وما إذا كان مشمولاً بالإفراج عنه بموازاة الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية، وهل من دور لإيران في هذا الخصوص نظراً إلى العلاقة الوثيقة التي تربطها بالجهة الخاطفة؟
نداء الوطن:
*عون الى الدوحة:- يشارك لبنان غدًا في أعمال القمة العربية والإسلامية الطارئة في الدوحة لبحث الغارة الإسرائيلية على قطر لاستهداف قادة حركة “حماس” في التاسع من أيلول الجاري. وعلمت “نداء الوطن” أن وفد لبنان إلى القمة العربية الاستثنائية سيتمثل برئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية يوسف رجي. وسيكون موقف لبنان أمام القمة امتدادًا لمواقف الرئيس عون الأخيرة بشأن غارة قطر خصوصًا أن لبنان سيكون ضمن الإجماع العربي ولا خروج عن هذا الإجماع.*تحديات كبرى:- قالت أوساط دبلوماسية لـ “نداء الوطن” إن المنطقة برمتها بعد استهداف إسرائيل قادة “حماس” في قطر “أمام تحديات كبرى والصراع لم ينته فصولًا والأمور تتجه إلى مزيد من المواجهات في المرحلة المقبلة”. أما بالنسبة إلى لبنان، فذكرت هذه الأوساط أن استهداف إسرائيل قادة “حماس” يمثل “تجاوزًا لكل الخطوط الحمر ، وذهبت إسرائيل في اتجاه هذا الاستهداف لتقول إن الممانعة لن تكون بمنأى عنه في أي دولة وجدت وبالتالي هذه رسالة واضحة ليس فقط لـ “حماس” وإنما أيضًا لـ “حزب الله”، ما يعني أن المرحلة المقبلة مرشحة أيضًا لاغتيالات سياسية ومزيد من الأعمال العسكرية والعنفية”.*ديناميكية الفرصة الأخيرة:- أفادت مراسلة “نداء الوطن” في واشنطن أن شهر أيلول اللبناني بدأ يعكس حراكًا أميركيًا وصفته المصادر بـ “ديناميكية الفرصة الأخيرة”. ففي ظل العقبات الكبيرة التي لا يزال “حزب الله” يشكلها داخل لبنان، إضافة إلى شبكات التمويل الإيرانية، ونقص موارد الجيش اللبناني، ثمنت واشنطن ما وصفته بالجبهة الموحدة في الحكومة اللبنانية لمواجهة عملية نزع السلاح. غير أن الإدارة الأميركية حذرت من تأخيرات وخطر إعادة تنظيم “حزب الله” قبل الانتخابات النيابية المقبلة.
– أعلنت إدارة الرئيس ترامب عن حزمة مساعدات أمنية للبنان تُقدر قيمتها بـ 14.2 مليون دولار. وأشارت مصادر البيت الأبيض والكونغرس إلى أن هذه الحزمة، التي ستتبعها حزمات أخرى، تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني على تفكيك مخابئ الأسلحة والبنية التحتية العسكرية لـ “حزب الله” والجماعات المسلحة الأخرى.
*باراك:
– علمت “نداء الوطن” أن لبنان الرسمي يرصد زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك إلى سوريا وما سيرشح عنها، خصوصًا أن هناك ملفات مشتركة بين لبنان وسوريا يتابعها برّاك، في حين لن يزور الأخير لبنان هذه المرة ولم يتبلغ أحد بزيارته.*لودريان:- باتت فرنسا اليوم أكثر واقعية وأقل استعدادًا لمنح شيكات على بياض في غياب إصلاحات ملموسة. الأهم أنها غير قادرة على تقديم هذه الشيكات نظرًا للمسار الجيوسياسي العام الناشئ في المنطقة بعد عملية “طوفان الأقصى”.- بحسب مصادر فرنسية، فإن باريس تنقل عبر الموفد الرئاسي جان إيف لودريان تحذيرًا حازمًا بأن أي دعم مالي أو اقتصادي أو إعادة إعمار، سواء من فرنسا أو من المجتمع الدولي، سيظل مجمدًا إلى حين تنفيذ بندين أساسيين يتكرران باستمرار وتتوقف عليهما أي خطوة مستقبلية :الأول، حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وسحب كل السلاح غير الشرعي من كافة المناطق، لا سيما من يد “حزب الله”.والثاني، إقرار وتنفيذ خطة إصلاحات مالية وقضائية شاملة، تشمل معالجة الفجوة المالية وتفعيل مؤسسات الدولة.
-تشير المعطيات من العاصمة الفرنسية إلى أن باريس باتت تعتبر أن استمرار الجمود في الملفين الأمني والإصلاحي والتباطؤ بتنفيذهما، سيؤدي إلى تراجع تدريجي في اهتمام المجتمع الدولي بلبنان.
*حزب الله:
– أشارت أوساط سياسية مواكبة للتطورات عبر “نداء الوطن” إلى وجود مسارات للعمل في لبنان على 3 أمور أساسية للضغط على “الحزب”:الأول، بدأت عملية تصعيد ميداني إسرائيلي أكثر من المعتاد. لذا، فإن إسرائيل ماضية قدمًا باستهداف “حزب الله” في حال أصرّ على تمسكه بسلاحه ولم تسرع الدولة في حسم مسألة احتكار السلاح .الثاني أميركي، لجهة أن الولايات المتحدة مصممة على إنهاء ملف احتكار السلاح في الدولة وإنهاء وضعية “حزب الله” دعمًا للدولة اللبنانية وتطبيقًا للدستور. وتدرك واشنطن أن الدولة بحاجة لهذا الدعم باعتبار أنها في مواجهة مشروع إقليمي إيراني .الثالث مسار داخلي، بين مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وما يقوم به الجيش على أرض الواقع، تبدو الدولة مصممة على تطبيق قرارات مجلس الوزراء التي صدرت منذ 5 آب الماضي لمحاصرة المشروع المسلح الخارج عن الدولة اللبنانية.
*بري وحزب الله:
– كتب داود رمال: في المشهد اللبناني المأزوم، يبرز تعارض لافت بين مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري لخفض منسوب التوتر وإبقاء البلاد في دائرة الممكن عبر التركيز على الأولويّات الداخلية، وبين خطاب “حزب اللّه” الذي ينحو إلى اتجاه تصعيديّ واضح، خصوصًا من خلال إطلالات الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد رعد، حيث يظهر “الحزب” وكأنه يعيش فائض مواقف بعد أن تعطّل فائض قوّته في ظل موازين إقليمية ودولية متغيّرة.يقرأ بري المعادلة من زاوية حماية ما تبقى من بنى الدولة واستعادة ما يمكن إنقاذه من دورة الحياة السياسية والاقتصادية، بينما يصرّ “حزب اللّه” على ربط كلّ النقاشات الداخلية بمفهوم أوسع للأمن الوطني والمقاومة، ما يجعل الحوار حول حصرية السلاح أو تثبيت سلطة الدولة الكاملة مشروطًا بسياقات إقليميّة أوسع لا يملك لبنان وحده التحكّم بها.شكّل خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير مثالًا صارخًا لهذا التوجّه، إذ أغلق الباب أمام أيّ حديث عن حصر السلاح بيد الدولة من خارج استراتيجية وطنية شاملة للأمن، محذرًا من مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يتجاوز حدود لبنان إلى المنطقة بأسرها.
وفي الوقت الذي يقدّم فيه بري نفسه ضامنًا للحوار الداخلي ومخرجًا من نفق الفتنة، يستحضر قاسم ومواقع القرار داخل “حزب اللّه” خطابًا متشعبًا يربط الساحة اللبنانية ليس فقط بالجنوب وحدوده المشتعلة، بل أيضًا بالعدوان الإسرائيلي على قطر وبالمعادلة الإقليمية التي يزعم “الحزب” أنها تهدّد وجود الدول العربية نفسها. وهنا، يطلّ التباين في أوضح صوره بين بري الذي يضع الأولويّة في وقف الانقسام الداخلي ومنع انهيار المؤسسات، فيما يضع “حزب اللّه” الأولوية في تعزيز جبهة المواجهة مع إسرائيل على امتداد المنطقة، واضعًا الداخل اللبناني في مرتبة تابعة لهذه المواجهة.
هذا التعارض يتجاوز المستوى الخطابي ليطول جوهر الصراع السياسي حول مستقبل الدولة، وينطلق بري من أن إعادة بناء الثقة الداخلية، ولو تدريجيًا، يمكن أن تشكّل أرضية لإنقاذ الاقتصاد ومنع سقوط لبنان في عزلة دولية كاملة، فيما يطرح “حزب اللّه” مقاربة تعتبر أن الداخل لا يمكن تحصينه إلّا عبر الاستمرار في امتلاك عناصر القوة العسكرية والاحتفاظ بحق القرار الاستراتيجيّ في الحرب والسلم. وعليه، يتحوّل النقاش حول القرارات الحكومية الأخيرة، مثل تلك التي اتُخذت في آب، إلى ساحة تجاذب بين من يرى فيها خرقًا للميثاقية كـ “حزب اللّه”، ومن يتعامل معها كجزء من مسار إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة كمنظومة قرار جامع.
لذلك؛ يمكن القول إن فائض القوّة الذي امتلكه “حزب اللّه” طوال السنوات الماضية بفعل تفوّقه العسكري والإقليميّ، بات يتآكل أمام التطوّرات المتسارعة؛ من توازن الردع المفقود على الحدود الجنوبية، إلى الانكشاف الاقتصادي الداخلي، إلى تبدّل أولويّات الحلفاء الدوليين والإقليميين. هذا التحوّل جعل “الحزب” يلجأ إلى فائض المواقف، أي التصعيد الخطابي المتواصل، لتعويض محدودية القدرة على تغيير المعادلات القائمة ميدانيًا وسياسيًا.
وفي المقابل، يحاول بري أن يوفّر متنفسًا سياسيًا يقي البلاد الانزلاق إلى صدامات داخلية أو عقوبات إضافية، مدركًَا أن التهدئة الداخلية باتت مطلبًا وطنيًا ودوليًا في آن واحد.ومع أن بري و “حزب اللّه” يتحرّكان ضمن معسكر سياسي واحد ويجمعهما تحالف تاريخي متماسك، إلّا أن الاختلاف في الأولويات يضعهما أمام معادلة دقيقة وهي أن رئيس المجلس يريد تسوية داخلية تحفظ موقع الشيعة في الدولة عبر إعادة انتظام المؤسسات، فيما يسعى “الحزب” إلى تكريس معادلة “المقاومة – الجيش – الشعب” كشرط مسبق لأي نقاش حول مستقبل الدولة. وبين هذين المسارين، يبقى المشهد اللبناني عالقًا بين مقاربة تسعى إلى إطفاء الحرائق الداخلية، وأخرى تواصل صبّ الزيت على نار المواجهة الإقليمية، في وقت لم يعد لبنان يحتمل المزيد من التوتر.
النتيجة أن البلاد تقف أمام خيارين متوازيين: إما السير خلف مقاربة بري التي تراهن على تهدئة تنقذ ما تبقى من الدولة وتفتح نافذة أمل للتسويات، أو البقاء في مدار خطاب “حزب اللّه” الذي يربط الحلول الداخلية بمعادلة مواجهة مفتوحة تتجاوز الحدود اللبنانية. وفي كلا الحالين، يبدو أن لبنان يفتقد حتى الآن القدرة على صياغة تسوية تؤمن بمبدأ الدولة كمرجعية وحيدة، ما يجعل التعارض بين بري و “حزب اللّه” انعكاسًا مباشرًا للأزمة الوجودية التي يعيشها الكيان اللبناني.
*السلاح الفلسطني:
– من المتوقع اليوم تسليم دفعة جديدة من السلاح الفلسطيني في المخيمات، بعدما أوضحت لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني أن المرحلة الرابعة ستبدأ اليوم في مخيمي “البداوي” في طرابلس و”عين الحلوة” في صيدا وتستمر ثلاثة أيام، مؤكدة أن القرار نهائي ولا رجعة عنه.
– فيما لم تتبلغ قيادة حركة “فتح” السياسية والعسكرية بعد بقرار التسليم، وخاصة من “عين الحلوة”، علمت “نداء الوطن” أن اتفاقًا لبنانيًا فلسطينيًا جرى على تسليم سلاح عين الحلوة بعيدًا من الأضواء والإعلام، خشية من عرقلة العملية أو حدوث توتير أمني يؤدي إلى وقفها، نظرًا للتعقيدات السياسية والعسكرية التي تسود المخيم.




