وزير الصناعة: آن الآوان أن نعلن فخرنا بالانتاج اللبناني

اعتبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري، اليوم السبت، أن “الصناعيّين شاركوا تاريخياً بمعارض عربية واوروبية واميركية متخصّصة لأنّ امكاناتهم كانت تسمح لهم بذلك. وبسبب الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة، تقلّصت المشاركة اللبنانية”.
وفي حديث عبر “صوت لبنان”، قال : “الوزارة وجمعية الصناعيين اللبنانيين تنظّمان معرضاً للصناعة في 29 تشرين الأول المقبل، أهمّيته مشاركة صناعيين وتجار من الخارج للاطّلاع على منتجات مئتي عارض على مساحة عشرة آلاف متر مربع. ويقام المعرض برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وزرته قبل فترة لتوجيه الدعوة إليه بهذا الخصوص. وسوف أعلن خلال المعرض الاستراتيجية الصناعية الوطنية التي أعددتها. وتشمل عدّة مراحل وتوجّهات انقاذية تحدّد الميزات التفاضلية التي يجب البناء عليها لتوسيع وتكبير الاستثمار الصناعي فيها.”
أضاف: “آن الآوان أن نعلن فخرنا بالانتاج اللبناني. للأسف كانت الصناعة مهمَلة من قبل المتحكّمين بالقرار الاقتصادي طيلة السنوات الماضية. ونحن ننسى أن الفينيقيّين اخترعوا وصنّعوا الحرف والأرجوان والنبيذ والزجاج والسفن قبل تجارتهم بها. لا تضارب إذا كنّا صناعيين وتجاراً في الوقت نفسه.”
وتابع: “العجز السنوي في الميزان التجاري يبلغ 14 مليار دولار، وهذا يعني أنّ لبنان مضطّر لسدّ هذا العجز الذي يؤثر على ميزان المدفوعات عبر الاستدانة. ثم يعيد ارسال هذا المبلغ الى الخارج لشراء المنتجات التي نحتاج اليها. الأمر الذي سبّب تراكمات سنوية في العجز الذي يتأتّى سداده من السياحة وتحويلات اللبنانيين في الخارج وبعض الاستثمارات الخارجية. فيما قامت الدولة بتغطية العجز في ميزان المدفوعات باصدار سندات يوروبوند. هدفنا أن نصدّر أكثر ونستورد أقل. وتتأمّن هذه المعادلة بواسطة تطوير ودعم صناعتنا المحلية لتحلّ مكان المستوردة”.
واعتبر أنّ “القطاع الصناعي يعدّ أكبر قطاع انتاجي اذ يوظّف نحو 250 ألف عامل وموظف. وتأثيره على الناتج الوطني بحدود 9 مليار دولار. وأثبت حضوره واستمراريته في وقت الأزمات على عكس السياحة مثلاً”.
وقال:”التعاون جدّي وقوي مع جمعية الصناعيين عبر ورش عمل واجتماعات متواصلة مشتركة استنتجنا منها وضع جدول يفنّد المعوقات التي تواجههم مع الآليات المطلوبة لحلّها، مشيراً إلى مشكلة أساسية تتعلق بارتفاع كلفة الكهرباء والفيول، وأنه يعمل على حلّها مع وزير الطاقة والمياه، كاشفاً أن استيراد الفيول مباشرة من قبل الصناعيين يخفّض الكلفة عليهم. مصلحة الدولة دعم الصناعة كي تتحسّن، لأنّ مردود ذلك على الاقتصاد أكبر.”
الهادفة إلى دراسة الأسواق الحالية اضافة الى التي يجب تطويرها واستثمار إمكانات التوسع فيها، وتزويد جمعية الصناعيين بالنتائج لمساعدتهم على تحديد الفرص”.
ولفت إلى أنّ “هذه الخطوة ستترافق مع زيارات رسمية له الى بعض الدول لبحث توقيع اتفاقات تعاون”، داعياً “اللبنانيين المنتشرين إلى بذل جهود إضافية مع الصناعيين والتجار المحليين حيث يقيمون ويعملون، لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني”.
وفي ما خص مشروع قانون القنّب الهندي، أوضح أنّ “الهيئة الناظمة وُضعت وتعمل حالياً على إعداد المراسيم التطبيقية”، وتحدّث عن “وجوب وضع إطار واضح لجذب المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار في التصنيع ضمن هذا القطاع”، معتبراً أنّ “القطاع الخاص مستعد لذلك، لكنه بحاجة لدعم الدولة عبر تهيئة الإطار القانوني والتحفيز المناسب.”
وردا على سؤال، لفت إلى أنّ “المنتجات اللبنانية غابت كلياً عن السوق السعودي في السنوات الأخيرة، ما جعل المستهلك يعتاد على بدائل أخرى، وهذا الأمر يتطلب جهداً مضاعفاً لإعادة إدخال الإنتاج اللبناني إلى هذه الأسواق”.



