أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 23/9/2025
الاخبار:
*تصريحات باراك:
– لبنان في مرمى التصعيد. بهذه
العبارة يُمكن اختزال ما تختزنه الأشهر المقبلة على لبنان من أخطار، تبدأ
بالاستنزاف اليومي الذي يمارسه العدو الإسرائيلي ولا تنتهي بتطورات أمنية وعسكرية
من النوع الذي يفضي إلى تغييرات كبيرة على الأرض.
– هذا الكلام لم يعُد
مجرّد استشراف لاحتمالات قائمة، بقدر ما يعبّر عن معلومات
يتمّ التداول بها في بيروت استناداً إلى وقائع سياسية وتقارير تُجمِع على أن الوضع
في لبنان مرشّح للانزلاق نحو تصعيد إسرائيلي، وهو ما نقله مسؤولون أوروبيون لجهات
سياسية، مؤكّدين أن «إسرائيل وأميركا تعتبران أن كل ما قامت به الدولة اللبنانية
غير كافٍ، وأن هناك مهلة معطاة للبنان لنحو شهرين، وبعدها لا يضمن أحد ما الذي
سيقوم به الإسرائيلي من تصعيد، بما معناه أن لبنان قد يكون على موعد مع عمل عسكري
قبل نهاية العام»، ناصحين بـ «عدم الرهان على الأميركيين». كذلك نقلت هذا الكلام
جهات عربية أيضاً، من بينها قطر.
– لم يكن عابراً أمس، وفي
الوقت الذي تتجه الأنظار فيه إلى احتمالات أن تشهد نيويورك على هامش أعمال الجمعية
العامة للأمم المتحدة بلورة الاتفاق الأمني المُنتظر بين تل أبيب ودمشق، وعشية
الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني الذي انفجر في 23 أيلول 2024، كلام المبعوث الأميركي
توماس برّاك، لقناة «سكاي نيوز»، وهو الكلام العلني الأكثر صراحة وتعبيراً عما
يُهمس به في الغرف المُغلقة، وما تتضمّنه الوتيرة
المتسارعة للحركة السياسية التي كشفت وجود تراجعات من النوع التكتيكي لمنع
سيناريوهات قد لا تكون في الحسبان، خصوصاً بعد الضربة الإسرائيلية على قطر قبل
حوالي 3 أسابيع، وهو ما عكسه أيضاً الموفد السعودي يزيد بن فرحان خلال اجتماعاته
اللبنانية قبل يومين.
– قالت
مصادر مطّلعة إن «كلام برّاك يعكس موقفاً أميركياً وإسرائيلياً سلبياً تجاه الدولة
اللبنانية رغمَ ما قدّمته من تنازلات، وإن واشنطن وتل أبيب تعتبران أن السلطة في
لبنان تكذب ولا تقوم بما هو مطلوب منها في ما يتعلّق بنزع سلاح الحزب، وهذا ما قد
يستدعي تدخّلاً اسرائيلياً مباشراً في الأسابيع والأشهر المقبلة عبر عملية برية
تصل إلى نهر الأولي”.
– وضعت المصادر كلام
برّاك عن أن «حزب الله يتلقّى خلال هذه الفترة ما يصل إلى 60 مليون دولار شهرياً
من جهة ما»، لافتاً إلى أنّ «اللبنانيين يظنون أنّ الحزب لا يعيد بناء قوته، بينما
هو في الواقع يعيدها»، في إطار تبرير ما قد يقدِم عليه العدو الإسرائيلي لاحقاً.
– يدخل كلام برّاك عن أن «حزب الله
عدوّنا وإيران عدوّتنا ونحن بحاجة إلى قطع رؤوس هذه الأفاعي ومنع تمويلها». وقالت
المصادر إن «الكلام الغربي مع لبنان يؤكّد على فكرة نسيان الورقة الأميركية وكل
الكلام الذي قيلَ عن خطوات مقابلة يجب أن تلتزم بها إسرائيل، لأن الأخيرة لن تقوم
بأي خطوة إلى الوراء بل على العكس، لا في الانسحاب من المواقع التي احتلتها ولا في
ملف الأسرى ولا في غيرها، فالعدو واضح في مشروعه ليس في لبنان بل في كل المنطقة،
ولبنان يدخل ضمن هذا المشروع»، وهذا أيضاً ما أكّده المبعوث الأميركي بقوله إن
«إسرائيل لديها خمس نقاط انتشار في جنوب لبنان، ولن تنسحب منها”.
*حزب الله والسعودية:
– بقيت الأوساط السياسية
في حالة رصد لردود الفعل على دعوة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم
السعودية إلى فتح صفحة جديدة مع المقاومة. وعلى الرغم من أن التعليقات لا تزال في
إطار بعض الإعلاميين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن أي موقف سعودي رسمي لم
يصدر.
– كان السياسيون في بيروت
يحاولون تقصّي الموقف السعودي خلال الاجتماعات التي عُقدت بين بعضهم والموفد
السعودي ابن فرحان، في ظل معلومات تتحدّث عن انطباعات مريحة خرجَ بها من التقوه.
– كشفت
مصادر بارزة أن «ابن فرحان ركّز في كلامه على العلاقات بين سوريا ولبنان، معطياً
انطباعاً بأن المملكة تريد أن تكون راعية لهذه العلاقات في الفترة المقبلة، خصوصاً
أنها تعمل على ترتيب الملفات من خلال الاجتماعات التي تُعقد في السعودية بين
الجانبين اللبناني والسوري». وفيما قالت المصادر إن «الأيام الماضية شهدت تراجعاً
في مستوى الضغط السعودي لأسباب ترتبط بالمتغيّرات الإقليمية»، أشارت إلى أن ابن
فرحان أكّد «على ضرورة أن لا يذهب لبنان في اتجاه صيغة صدامية في الداخل”.
– كتب ابراهيم الامين: هل يُعاد عرض
الفيلم من جديد؟ سؤال يفرض نفسه في ضوء سلوك بنيامين نتنياهو الذي يترك الباب
مفتوحاً أمام مفاجآت من هذا النوع. العام الماضي، حين توجّه إلى نيويورك، حمل معه
مفاجأته الاستراتيجية المتمثّلة في اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد
حسن نصرالله، فاتحاً باب مواجهة هي الأولى من نوعها ضد المقاومة في لبنان، استمرت
أكثر من شهرين وانتهت باتفاق يُجمع اللبنانيون على أنه لم يكن متيناً بالقدر
الكافي.
غير أن الأمر الأساس هو أن إسرائيل لم
تكن وحدها في تلك الجولة. فهي لم تكن لتطلب الإذن من الأميركيين لعملياتها
العسكرية، سواء في لبنان أو في فلسطين، ومضت في خطتها لتدمير القدرات العسكرية
السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، ضمن آلية منسجمة تماماً مع المصالح الأميركية.
والحصيلة أن إسرائيل انتزعت دعماً غير
مسبوق من الولايات المتحدة أولاً، ومن دول غربية وعربية ثانية، في حربها ضد محور
المقاومة بقيادة إيران. وهو دعمٌ تجلّى بوضوح في الحرب التي شُنّت ضد إيران في
حزيران الماضي، والتي جاءت أيضاً عقب زيارة خاصة لنتنياهو إلى واشنطن في نيسان،
عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف المفاوضات مع طهران. يومها،
اعتبر كثيرون إعلان ترامب أشبه بسكب مياه باردة على رأس نتنياهو، لكنّ الأمور
تكشّفت لاحقاً، عندما اتّضح أن سلسلة اجتماعات سرية عُقدت بين نتنياهو وترامب،
تبيّن أنها كانت لمناقشة ما هو أبعد من الحرب على غزة أو لبنان، وشكّلت أساساً
لبرنامج عمل يشمل ترتيبات تخصّ المنطقة برمّتها.
خلال الأيام المقبلة، من المقرّر أن
يزور نتنياهو الولايات المتحدة ويلتقي بالرئيس ترامب، وكما سيلقي كلمة أمام الأمم
المتحدة. وسيقوم مرة جديدة بالاستعراض الذي يحب بالحديث عن إنجازات جيشه ضد «أشرار
العالم»، ولا أحد يعلم ما إذا كان هذه المرة سيتحدّث عن وجود أسلحة دمار شامل في
دولة عربية ما، تمهيداً لضربها كما فعل في ساحات أخرى.
والتجربة تشير إلى أن نتنياهو، رغم
ضرورة أخذ عناصر شخصيته في الاعتبار عند قراءة تحرّكاته، يجد نفسه اليوم أكثر من
أي وقت مضى مُلزَماً بتحقيق إنجازٍ يرسّخ سيطرته على الحكم في إسرائيل، ويجعله
«أزعر» المنطقة بلا منافس.
ماذا علينا أن ننتظر؟
ثمّة قضايا كثيرة باتت أكثر أهمية مما
يجري في لبنان. لكنّ إعادة وضع الملف اللبناني على الطاولة تشكّل اليوم أولوية لدى
إسرائيل. ليس لأن هناك خطراً داهماً يستوجب المعالجة، بل لأن العجز حتى الآن عن
استثمار الحرب الإسرائيلية على لبنان داخلياً، يُعد جرس إنذار لدى دوائر القرار في
تل أبيب. وهذا الأمر يبدو أنه عاد إلى واجهة النقاش بقوة داخل الأوساط
الاستخباراتية والدبلوماسية، وحتى الإعلامية، في لبنان والكيان على حدّ سواء.
وبحسب مصدر متابع، فإن القصة تعود إلى
جملة تطورات، أبرزها:
أولاً: ادّعاء جهات عربية وغربية
تلقّيها معلومات استخباراتية، بعضها من مصادر إسرائيلية، تفيد بأن حزب الله يعمل
بشكل مكثّف على إعادة ترميم قدراته العسكرية، ويعيد تنظيم صفوفه كاملة، وليس
مؤسساته المدنية فحسب. كما أن الإجراءات التي ينفّذها الجيش اللبناني لا تحقّق
النتائج المرجوّة.
ثانياً: تشير هذه الجهات إلى أن لدى
إسرائيل معطيات واضحة حول ما يقوم به الحزب، وكانت تتوقّع أن تنجح الولايات
المتحدة في إقناع السلطات اللبنانية الحليفة لها باتخاذ خطوات عملانية تمهّد
لعملية نزع السلاح، ليس جنوب نهر الليطاني فحسب، بل شماله أيضاً.
ثالثاً: أعرب الجانب الأميركي عن
«خيبة أمله» من جلسة الحكومة في 5 أيلول، ليس لأنها لم تمضِ قدماً في وضع خطة
تنفيذية مرفقة بجدول زمني لِما سبق أن أقرّته في جلستَي 5 و7 آب، بل لأن واشنطن
تنظر بقلق إلى ما وصفه المبعوث الأميركي توم برّاك بـ«الضعف الشديد» للقادة
السياسيين في لبنان.
رابعاً: ترى إسرائيل أنها غير معنيّة
بالمهل الزمنية التي يُشاع أن الولايات المتحدة منحتها للبنان لإنجاز تسوية كبرى
قبل نهاية العام الحالي. وقد أبلغت تل أبيب جميع الأطراف، بمن فيهم برّاك خلال
اجتماعه مع نتنياهو قبل أسابيع، بأنها غير ملزمة بأي ترتيبات من هذا النوع. وأكّدت
أنها لن توافق على تعديل آلية عمل قواتها في لبنان، ولن تقدم على أي انسحاب، ولن
تطلق سراح أسرى لبنانيين، فضلاً عن استمرارها في تنفيذ عمليات الاغتيال والغارات
ضد ما تعتبره أهدافاً مشروعة.
من أين يأتي بالأموال؟
وفي ما يتعلّق بحزب الله، يبدي
الغربيون، وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة، اهتماماً لا يقتصر على الجانب العسكري
فقط. فقد سمعوا من مسؤولين كبار في الحكومة اللبنانية، في مقدّمهم رئيسها نواف
سلام الذي عبّر عن دهشته من قدرة الحزب على إنفاق أكثر من مليار دولار خلال أقل من
تسعة أشهر أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح سلام أن الحزب اعتمد آليات
لتعويض المتضررين تعكس مستوى عالياً من التنظيم والإدارة، وتؤكد في الوقت نفسه
توافر السيولة المالية لديه. وما يجري على الأرض، بحسب ما نُقل، لا يدل إطلاقاً
على وجود أزمة مالية حقيقية لدى حزب الله، بل يوحي بأن طرق تدفّق الأموال إليه من
الخارج لا تزال فاعلة، وأنه نجح في الالتفاف على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة
اللبنانية، أو تلك التي فرضتها مؤسسات مالية وأمنية عربية ودولية.
هذه النقطة بالتحديد تحظى باهتمام خاص
لدى الأميركيين، ولدى برّاك شخصياً، والذي وصل به الأمر في مقابلته الأخيرة إلى
الحديث عن تدفّق ما يقارب 60 مليون دولار شهرياً إلى حزب الله، داعياً إلى اتخاذ
إجراءات حاسمة لوقف هذا التمويل. وتزامنت تصريحاته مع كلام منسوب إليه، مفاده أن
عملية إعادة الإعمار في الجنوب ستبقى رهينة قرار إسرائيلي، وأنه حتى لو أعلن حزب
الله عزمه على عدم انتظار الدولة اللبنانية للبدء بالمشاريع، فإن الظروف الميدانية
ستمنعه من تنفيذ خطته.
وفي كلام برّاك تهديد واضح، إذ يشير
إلى أن إسرائيل هي من سيتولى عملياً منع عملية الإعمار، وسط مخاوف متزايدة من
اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية لتطاول أكثر من منطقة لبنانية، وليس فقط في
القرى الأمامية.
كذلك، فإن مشكلة برّاك ترتبط أيضاً
بإحباطه الشخصي. فبدل أن يقرّ بوجود حائط مسدود في إسرائيل أمام جهوده، عاد ليكرّر
معزوفته المعتادة بأنه لم يطلق يوماً أي وعد بقدرته على كبح جماح إسرائيل. وعندما
يناقشه المقرّبون في هذا الأمر، يشير إلى ما يحدث في سوريا، حيث يصطدم مع التوجّه
الإسرائيلي لتقسيمها، مُقِرّاً بأن أركان الدولة في واشنطن يقفون إلى جانب إسرائيل
بلا تحفّظ.
ومع ذلك، يحاول القيام بخطوات ذات
طابع إداري لتعزيز موقعه، مثل مسعاه لإبعاد مورغان أورتاغوس عن تفاصيل الملف
اللبناني، أو إدخال تعديلات كبيرة على فريق مساعديه في تركيا. غير أن برّاك ليس
بارعاً في السياسة، وهو ما ظهر جلياً خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان برفقة
السيناتور الصهيوني ليندسي غراهام، حيث اضطر إلى التزام الصمت أمام تصريحات الأخير
التي شدّد فيها على أن إسرائيل ليست في موقع تُمارَس عليها الضغوط، بل إن لبنان هو
من يجب أن يخضع للإملاءات الأميركية إذا أراد إنقاذ نفسه.
العودة إلى الحرب
في هذا السياق، يمكن فهم الأبعاد
الجديدة للمسار السياسي القائم. ففي واشنطن، التي دفعت وسعت لإيصال الرئيس جوزيف
عون إلى قصر بعبدا، يبرز في هذه المرحلة اهتمام أكبر برئيس الحكومة، إذ سمع زوار
العاصمة الأميركية كلاماً صريحاً بأن سلام يُظهِر مواقف أكثر صلابة من عون في
مواجهة تحالف الرئيس نبيه بري وحزب الله.
ومع أنّ عون سعى إلى تسويات مع الحزب
لتفادي أي صدام داخلي، إلا أن الأميركيين، العارفين بتركيبة الجيش اللبناني، لا
يعيرون اعتباراً للحسابات الداخلية. فهم يرون أن في لبنان مؤسستين يجب أن تبقيا
تحت وصايتهم المباشرة: الجيش ومصرف لبنان، وبالتالي فإن أي دعم لهما سيظل مشروطاً
بحجم مساهمتهما في محاصرة حزب الله.
في الشقّ المالي، لم يتّضح بعد حجم
الطلبات الجديدة التي قد يطرحها الحاكم كريم سعيد لمواجهة «مالية حزب الله». أما
في الجانب العسكري، فإن الأميركيين، كما كثير من القوى اللبنانية، يدركون عجز
الجيش عن تنفيذ مهمة كبرى بحجم نزع سلاح الحزب. ولذا قد تقبل واشنطن بتحييد الجيش
نسبياً حفاظاً على وحدته، على أن تُلقى المسؤولية على القيادات السياسية.
ومع ذلك، تشير النقاشات في الغرف
المغلقة والتصريحات العلنية إلى أن الولايات المتحدة سلّمت الأمر لإسرائيل، واضعة
على عاتقها إيجاد السبل لمعالجة هذه «المشكلة».
وعند هذه النقطة تحديداً، برزت
مجدّداً تسريبات غربية تتحدّث عن نية إسرائيل تنفيذ عملية برية واسعة، هدفها الأول
إحكام السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني والتأكّد من خلوها من
السلاح والمقاتلين. وبعدها، الانتقال إلى ممارسة ضغوط ميدانية وعسكرية على مناطق
شمال الليطاني، تمهيداً لفرض ترتيبات أمنية جديدة انطلاقاً من الواقع الجديد.
ويشير المتصلون بالجانب الأميركي إلى
أن واشنطن تتصرّف على أساس أن إسرائيل ليست في وضع يمكن لأحد أن يفرض عليها خيارات
سياسية أو عسكرية، وأن في الولايات المتحدة قناعة أو تسليماً، لا فرق، بأن إسرائيل
اتّخذت لنفسها مساراً لن يقف على خاطر أحد، وأن من قرّر ونفّذ العدوان على قطر، لن
يتردّد في القيام بما يعتقد أنه مناسب له، في لبنان أو غيره.
وبحسب هؤلاء، تسعى إسرائيل إلى شطب
القرار 1701 من التداول، ومعه كل بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى في تشرين
الثاني الماضي، وفتح الباب أمام واقع جديد ينطلق من الاتفاق الذي ستصل إليه مع
سوريا، خصوصاً أن الطلبات الإسرائيلية من سلطات دمشق الجديدة لا تقتصر على اتفاقات
عامة أو ضمانات لفظية، بل تشمل فرض منطقة منزوعة السلاح في كامل الجنوب السوري
وصولاً إلى مشارف العاصمة دمشق (على بعد نحو عشرة كيلومترات فقط)، إضافة إلى آلية
للتواصل والمراقبة مع سكان هذه المنطقة.
كما تطالب بضمان عدم امتلاك سوريا أي
أسلحة استراتيجية، ليس في الجنوب فحسب، بل في كل أنحاء البلاد، وصولاً إلى مناقشة
مفصّلة حول الوجود العسكري التركي في سوريا، وتدمير كل المواقع والقواعد والثكنات
العسكرية في وسط وشمال سوريا لمنع التمركز التركي فيها. وتضاف إلى ذلك سلسلة من
الشروط الأمنية التفصيلية، ما يجعل أيّ اتفاق غير مرتبط باتفاقية فكّ الاشتباك،
كما تدّعي سلطات دمشق الجديدة.
المهم في كل ما سبق، هو أن من فوائد
«العم توم» أنه يقول الأمور كما هي، سواء عن قصد أو عن سهو. فقد كان واضحاً في
تأكيده أن إسرائيل، ومعها الولايات المتحدة، تعتبران أن معالجة أعدائهما في
المنطقة لا تقتصر على توجيه ضربات قوية إلى حماس وحزب الله والحوثيين، بل يجب أن
تكون أكثر صرامة في مواجهة إيران.
وهذا هو جوهر المحادثات الجارية بين
الأميركيين والإسرائيليين الآن، خصوصاً أن في واشنطن شخصاً أكثر جنوناً من
نتنياهو، مع مزيج من الخرافات، والهلوسات، والنرجسية الهائلة. كلّ ذلك يعزّز القلق
من طبيعة برامج العمل المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضدّ إيران على وجه الخصوص،
خصوصاً أن أوروبا العاجزة عن فعل أي شيء، تُظهِر استعداداً لأن تكون في صلب مشروع
ضرب إيران وإسقاط نظامها.
النهار:
*تصريحات
باراك:
– لم تكن المرة الأولى التي يثير فيها الموفد الأميركي إلى لبنان توم
برّاك ضجة لبنانية واسعة حيال تصريحاته ومواقفه من الوضع في لبنان، ولكن تصريحاته
أمس “حلّقت” إلى منسوب قياسي من “الغرائبية” لجهة توجيهه
انتقادات قاسية إلى لبنان الذي ينتظر ويراهن على دعم واشنطن لمسيرته الأمنية، بما
يمكنه من المضي قدماً في خطة حصرية السلاح من جهة، ولجم إسرائيل عن الإغراق في
الجنوح الحربي فوق أرضه من جهة أخرى.
– لعل ما حوّل اتهامات برّاك للبنان
بأنه لم يفعل شيئاً سوى الكلام إلى عاصفة تساؤلات قلقة عما يقف وراء هذا التطور
السلبي، أن تصريحات برّاك جاءت معاكسة لأجواء تحدثت عن ارتياح أبدته الموفدة
الأميركية مورغان أورتاغوس عقب مشاركتها الأحد الماضي في اجتماع لجنة الإشراف على
اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل للخطة التي ينفذها الجيش اللبناني
في جنوب الليطاني، علماً أن لبنان الرسمي لم ينظر بارتياح إلى ما أعقب الاجتماع من
ارتكاب إسرائيل مجزرة بنت جبيل بحق عائلة من بين ضحاياها ثلاثة أطفال.
– بين الملابسات الخطيرة التي أثيرت بعد تلك
الغارة الدموية عقب ساعات قليلة من اجتماع “الميكانيزم” وتصريحات برّاك
المباغتة أمس، ارتسمت مجدداً معالم التجاذب الضمني بين “المعلن والمضمر”
في موقف الإدارة الأميركية الحقيقي من خطة حصرية السلاح كما وضعها الجيش اللبناني
ووافقت عليها الحكومة، كما زاد حالة الشكوك أن موقف برّاك، جاء كعامل مبرر
لإسرائيل في ما تقوم به وما قد تكون تخطط له في لبنان لاحقاً.
– هذه الشكوك والتساؤلات القلقة لم
ترد في أي تعليق أو رد رسمي لبناني على برّاك، لكن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن
دائرة الاتصالات اتسعت مباشرة بين المراجع المعنيين ومسؤولين في الإدارة الأميركية
لجلاء غموض الانتقادات المفاجئة التي وجهها برّاك وبعض جوانب مواقفه الأخرى، وأن
هذا المناخ صار ملازماً أيضاً للأجواء المواكبة لحضور رئيس الجمهورية جوزف عون في
نيويورك.
– معلومات أفادت أن كلام برّاك أثير
في جلسة مجلس الوزراء عصر أمس وأن وزير الطاقة جو صدي طالب بموقف حكومي من كلامه
العالي السقف.
الديار:
*تصريحات
باراك:
–
هي تصريحات خطرة برأي اوساط سياسية بارزة، لفتت الى ان الامر يحتاج الى استنفار
سياسي وديبلوماسي عالي المستوى لمواجهة «العاصفة» الآتية، لان المناخات الاميركية
الاسرائيلية القاتمة لم تعد مجرد تسريبات او كلام يقال في الغرف المغلقة، وانما
كلام معلن بوضوح ولا يقبل اي التباس، وهذا يحتاج الى مراجعة جدية لمقاربة الحكومة
والعهد لملف «حصرية السلاح» الذي تحاول «اسرائيل» والولايات المتحدة تحويله الى
مواجهة داخلية تُدخل البلاد في الفوضى.
*مهلة
حصرية السلاح:
–
وفق مصادر ديبلوماسية، فان الاجواء في واشنطن تتحدث
عن مهلة شهر معطاة للبنان كي يثبت جديته في ملف «حصرية السلاح»، والا ستكون
«اسرائيل» غير مقيدة في تصعيدها حيث ستنفذ خطة انشاء منطقة عازلة غير محدودة
جغرافيا، وهو ما تمهد له بتقصد ارتكاب مجازر ضد المدنيين لدفع الجنوبيين إلى
مغادرة قراهم. وفي السياق التهولي نفسه، تروج بعض المصادر ان»اسرائيل» تنتظر
انتهاء اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لعدم اثارة الحساسيات ضدها
والتنديد بارتكاباتها، لتسدد ضربة قوية لحزب الله وتثبت للعالم انه لا ينفذ شروط
وقف اطلاق النار، عبر الادعاء انه ما يزال يحتفظ بترسانة سلاحه ولا يتعاون مع
الجيش في مجال تسليمه ويتواجد في جنوب الليطاني، متذرعاً بأن الجيش اللبناني عاجز
عن فرض سيطرته على الارض.
*حزب
الله والسعودية:
–
بانتظار رد الفعل السعودي على دعوة الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم
السعودية للحوار، لفتت مصادر ديبلوماسية الى ان المبادرة ليست بمعزل، عن التطوّر
الإيجابي في العلاقات السعودية- الإيرانية، واللقاء الذي جمع الرئيس الإيراني
مسعود بزشكيان بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجاء بعده زيارة أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني للرياض. وأشارت تلك الاوساط الى
ان ثمة تغييرا في النظرة الاستراتيجية لدى الدول العربية ومسؤوليها بعد الاعتداء
على قطر، وثمة ايضا رؤية أكثر وضوحا بكثير، تجاه دور ايران وحلفائها في المنطقة،
وقد تجد المبادرة صداها اذا لم تدخل واشنطن على خط عرقلة التقارب بين دول المنطقة
التي تستشعر جميعها خطر «إسرائيل الكبرى»، التي اعلن نتانياهو انها جزء اساسي من
استراتيجيته.
البناء:
*تصريحات
باراك:
– تساءلت مصادر سياسيّة عبر «البناء» هل توم برّاك يعبّر عن موقف بلاده
وإدارته أم عن موقفه الشخصيّ؟ مشيرة الى أنّ برّاك بتصريحاته الأخيرة العدائية ضدّ
لبنان والمقاومة والمنحازة لـ «إسرائيل» بشكل كامل وواضح وفاضح قضى على إمكانية أن
يعود ويقدّم نفسه على أنه وسيط خلال زيارته إلى لبنان! كما تساءلت هل استقال برّاك
أم أُقيل أم اسُتبعد أم نُحّيَ عن الملف اللبناني ـ الإسرائيلي بعد تصريحاته
المهينة بحق الصحافيّين والإعلاميّين في قصر بعبدا وأوكِل إلى مورغان أورتاغوس
الملف من جديد، وبالتالي أصبح برّاك يعبّر عن موقف شخصيّ؟
– فيما رجّحت المصادر أن
يكون التصعيد في الموقف الأميركي ضدّ حزب الله والحكومة اللبنانية في إطار الحرب
النفسيّة والضغط على الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بشأن تطبيق خطة حصرية
السلاح بيد الدولة بعدما سمعت أورتاغوس من ممثل الجيش اللبناني في لجنة «الميكانيزم»
بأنّ الجيش لا يملك إمكانات وعتاد وقوى بشرية ليطبّق الخطة الى جانب عجزه عن
الاستمرار بتطبيق خطته حتى في منطقة جنوب الليطانيّ في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي
والاعتداءات المتكررة في جنوب الليطاني وشماله فضلاً عن الاستباحة الجويّة، لكن
المصادر لم تستبعد كلياً احتمال توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان، في ظلّ السعي
الإسرائيلي الدؤوب للضغط الأقصى على لبنان لجرّه إلى مفاوضات مباشرة على ترتيبات
أو اتفاق أمنيّ يضمن المصالح الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية وبالتالي حرية
الحركة العسكرية الإسرائيلية والمنطقة العازلة الأمنيّة والاقتصادية في جنوب
لبنان، على غرار ما يحصل في سورية عبر المفاوضات التي تجري في نيويورك لتمهيد
الأجواء لاتفاق أمنيّ إسرائيليّ ـ سوريّ.
*تصعيد ضد
لبنان:
– وفق تقدير جهات دبلوماسيّة عربيّة في لبنان فإنّ المنطقة برمتها في
عين العاصفة، ولا يمكن التنبّؤ بما ستؤول إليه الأوضاع في ظلّ استشراس «إسرائيل»
وتماديها في عدوانيّتها لا سيما عقب استهداف دولة قطر وتصعيد حرب الإبادة إلى أعلى
مستوى منذ 7 أكتوبر في مشروع أكثر من خطير بتصفية القضية الفلسطينية ثم استكمال
المشروع الأكبر الذي تسعى إلى تحقيقه حكومة نتنياهو في الشرق الكبير ويطال مجموعة
من الدول من ضمنها مصر والأردن وسورية والعراق وربما جزء من السعودية.
– أعربت الجهات الدبلوماسية
لـ»البناء» عن مخاوفها من التداعيات الاقتصادية والسياسية والأمنية لعملية تهجير
الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية إلى مصر والأردن، وما قد يترتب عليه من تأزم
الأوضاع الداخلية في الدولتين وتمدّد شرارة النار الإسرائيلية إلى كلّ المنطقة.
وطمأنت الجهات إلى أنّ الوضع الداخلي في لبنان مستقرّ إلى الآن مع استشعار مخاطر
إسرائيلية تسعى دول أوروبية وعربية لمواكبة الدبلوماسية اللبنانية الموجودة في
نيويورك لحثّ الدول الكبرى والأمم المتحدة لا سيما القوى الفاعلة في لبنان
والراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها
واحتلالها.
– غير أنّ مصدراً
دبلوماسيا أوروبياً قلّل من أهمية الحديث عن حرب إسرائيليّة كبيرة على لبنان،
موضحاً لـ»البناء» أن لا مصلحة لجميع الأطراف بعودة الحرب في الوقت الراهن لأسباب
عسكرية وسياسية واستراتيجية. ولفت المصدر لـ»البناء» الى أن «لا مؤشرات على حرب
واسعة النطاق بين لبنان و»إسرائيل»، مع احتمال تصاعد العمليات الجوية الإسرائيلية
على أهداف لحزب الله لكن ليس من الضروري أن تستدرج حرباً شاملة”.
اللواء:
*عون في
نيويورك:
– قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مشاركة الرئيس جوزف عون في
اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تتوج بالخطاب الذي يلقيه يوم الاربعاء
مختصرا فيه الموقف اللبناني من مجموعة ملفات ولاسيما ملف الاعتداءات
الاسرائيلية وقرار حصرية السلاح بيد الدولة ودور الجيش اللبناني والسلام والعودة
الى مبادرة السلام العربية، متوقفة عند حجم اللقاءات التي يعقدها والتي تدلل على
عودة لبنان الى الخارطة الدولية.
– تلفت هذه المصادر الى ان
هذه اللقاءات ستتشعب وسيكون من ضمنها مجموعة لافتة، معتبرة ان معظم القادة ارادوا
الإستفسار عن الواقع اللبناني عارضين امكانيات الدعم للبنان وهو ما انعكس في هذه
الإجتماعات.
*تصريحات
باراك:
– افادت معلومات اخرى ان وزير الطاقة جو صدّي فاتح الرئيس سلام بكلام
الموفد الاميركي برّاك عالي السقف تجاه لبنان والحكومة، مطالباً بموقف حكومي لكن
سلام قال له: «ما في لزوم نبحث كلامو هلّق وبعد ما اطّلعنا عليه».
–
أضافت المعلومات: ان مواقف براك بُحثت قبل الجلسة وعلى هامشها بين
الوزراء ورئيس الحكومة ولكن ليس بشكل رسمي، وسيعقد إجتماع قريياً بين المعنيين
يخصص لبحث هذه المواقف.
الجمهورية:
*تصعيد اسرائيلي:
– مصادر ديبلوماسية : دوافع داخلية
تكمن خلف رغبة نتنياهو في تصعيد الجبهات في لبنان وغزة واليمن، وتتمثل باضطراره
للهرب من إحراجاته الداخلية.
*حزب الله والسعودية:
– من مفاعيل مد يد حزب الله إلى
السعودية، وفق رأي المحيطين به، الانعكاس الايجابي المفترض على البيئة السنية في
لبنان وعلى العلاقة بينها وبين المكون الشيعي.
الشرق:
*تصريحات
باراك:
– فجأة ومن دون مبرر او ما يستحق التصعيد، بعد النبرة الهادئة التي طبعت
مجمل مواقفه من لبنان، رفع المبعوث الاميركي توم براك الى الحدود القصوى سقف
تحذيراته للبنان مهددا بقطع رؤوس الافاعي (مسمياً ايران وحزب الله) ومنع تمويلها،
ومؤكدا ان حزب الله يعيد بناء قوته. كلام برّاك الذي لطالما اتسم بالهدوء والكلام
المُنمق والمدروس خلافاً لمورغان اورتاغوس التي شاركت اول امس في اجتماع لجنة
الميكانيزم في الناقورة قبل ان تتوجه الى نيويوك، خلّف قلقاً في الاوساط السياسية
اللبنانية وحرّك الاتصالات تحسباً لاي تصعيد من جانب اسرائيل، لا سيما بعد مجزرة
بنت جبيل وشهدائها الصغار. وقد اعلن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو خلال رفعِ كأسٍ
بمناسبة حلول رأسِ السنة العبرية “نحن في خِضَمِّ صراعٍ نَنتصِرُ فيه على أعدائنا
ويجب أن نُدمّرَ المحور الإيرانيّ وهذا ما ينتظرنا في العامِ المقبل الذي قد يكون
عامًا تاريخياً لأمنِ إسرائيل”.
الشرق
الاوسط:
*تصريحات باراك:
– على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمر
في لبنان، أتت مواقف المبعوث الأميركي توم براك العالية السقف، لتزيد القلق من
تفاقم الوضع الأمني، وذلك عشية الذكرى الأولى للحرب الموسعة التي شنتّها تل أبيب
على لبنان.
نداء الوطن:
*تصريحات
باراك:
– الجديد المفاجئ في مواقف أطلقها أمس مبعوث الرئيس الأميركي توم برّاك،
ما اعتبرته مصادر دبلوماسية عبر «نداء الوطن» بأنه رسالة إلى الحكومة اللبنانية
وعودة الضغط الأميركي مجددًا بعدما تراجع بعد 5 و7 آب الماضي.
– لفتت المصادر إلى أن برّاك هو صاحب
العبارة الشهيرة «كلامكم منيح لكن تصرفاتكم صفر». وقالت إن الكلام لم يعد كافيًا.
وقد عاد الأميركيون اليوم إلى اللغة السابقة نفسها على الرغم من اتخاذ الحكومة
قرارات تاريخية لكنه يقول إنها لا تنفذ قراراتها .
– علمت «نداء الوطن» أن ثمة موقفًا موحدًا في كل من
وزارتي الحرب والخارجية الأميركيتين وعند المبعوثين إلى دول الشرق الأوسط، هذا
الموقف الذي يصل إلى حد اعتماد العبارات ذاتها، ومفاده أن الإدارة مصابة بخيبة
الأمل من لبنان الرسمي وأن الأشهر التي مرت عنوانها «تضييع الوقت»، وأن واشنطن
بدأت تميل إلى نفاد الصبر، وإلى إعطاء أذن صاغية لمن يعترض على دعم الجيش في حال
لم تحصل خطوات كبيرة في ملف حصر السلاح. وتضيف المصادر هناك من يتحدث في واشنطن عن
أن التوجه الاستراتيجي الأميركي قد يؤدي إلى تحول الفرصة الأخيرة إلى خطأ تاريخي من
الجانب اللبناني ما لم تؤكد بيروت سيادتها وتحررها من عقود هيمنة الميليشيات.
–
واشنطن لا تزال تتطلع إلى دوافع
إيجابية لمساعدة لبنان، منها تمكين الدولة سياسيًا وأمنيًا والحد من النفوذ
الإيراني ونشاط وكلائه «حزب الله». ولكن لبناء الثقة هناك حاجة حقيقية لبيان
الأفعال. ولا ضير من أن تعمد الدولة اللبنانية إلى الإعلان عن نتائج أفعالها أول
بأول. فالعقبات لا تزال قائمة، ولبنان لم يصل إلى شاطئ الأمان. كما أن الشكوك حول
قدرة الجيش على تنفيذ مهامه الحساسة لا تزال موجودة.
–
يُمثل الدفع الأميركي لتمكين الجيش
اللبناني من تفكيك القدرات المسلحة لـ «حزب الله» نقطة تحول إيجابية، ما يمنح
المؤسسات اللبنانية فرصة متجددة لاستعادة السيطرة، واستعادة الاستقرار المدني،
وتوجيه البلاد نحو مستقبل سلمي ومزدهر.
– لفتت المصادر الدبلوماسية إلى أن جوهر المسألة هو العودة مجددًا إلى
الضغط الأميركي على الدولة اللبنانية من أجل تنفيذ قراراتها في ظل معلومات أميركية
أن هناك تباطؤًا في التنفيذ وبالتالي، ما لم يصَر إلى تسريع الخطوات التنفيذية هذا
يعني عودة على بدء ليس فقط أن تواصل إسرائيل ما تقوم به وإنما سنعطي الضوء الأخضر
لإسرائيل للقيام بعمليات أوسع ولا تطلبوا منا خلاف ذلك”.
*الموقف السعودي والفرنسي:
– أشارت مصادر مواكبة لـ
«نداء الوطن» أن الكلام الذي أدلى به براك تميز بالجرأة لكنه في المضمون لا يختلف
عن موقف المملكة العربية السعودية وفرنسا، ولفتت إلى أن باريس التي كانت مواقفها
تتميز بالليونة تسير وفق ما ترسمه السياسة الأميركية وما ترغب به الرياض، وبالتالي
هناك تنسيق أميركي أوروبي عربي في ما خص مطلب حصر السلاح والإصلاحات واستعادة
الدولة لسيادتها.



