بيان استنكار بعنوان “الكلمة الطيّبة”

أصدر المركز الإسلاميّ – طرابلس بيان استنكارٍ واستغرابٍ من الهجوم الذي شُنّ على مقام مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة وعلى شخص سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.
إنّ الصرخة التي أُطلقت من الإعلاميّ محمد صابونجي تصيب في وجع كلّ لبنانيّ وكلّ مسلم وكلّ سنّيّ، إلّا أنّ المسؤول عن ذلك هو كلّ السياسيين الذين تساهلوا بحقِّ الطائفة من عشرات السنين، حتى اليوم، وليس دار الفتوى التي تسعى دائمًا، منذ تأسيس دولة لبنان الكبير، مرورًا بصاحب الشهادة الطاهرة الصادقة سماحة المفتي الشيخ حسن خالد والعلّامة المجدّد سماحة الشهيد الشيخ الدكتور صبحي الصالح وصولًا إلى يومنا، إلى ترسيخ أوتاد الوطن في وجه العواصف الداخليّة والخارجيّة، وصدق النيّة والإخلاص لله عزّ وجلّ وللوطن هو الأصل عند جميع سادة هذه الدار على مرّ التاريخ.
إلّا أنّ لكلٍّ طريقةً في تشخيص الوقائع وأسلوبًا في حلّ المشكلات وتخطّي الصعاب، وكان آخرهم موقف سماحة مفتي الجمهوريّة الذي أطلقه من طرابلس، العاصمة الثانية، التي لها رمزيّتها، بأنّ أهل السنّة ليسوا مكسر عصا.
هذا ومهما كان السبب، لا يليق أو حتى لا يحقّ لأحد التطاول على المقامات، فالمحاسبة حقّ وواجب، ولكنّ التهجّم ليس أبدًا من شيَم أبناء هذه المدينة، لا سيّما إذا خرج من ابن بيت عابق تاريخه بالعلماء، ومنهم من قدّم دمه على مذبح كلمة الحق، وآخرون سخّروا حياتهم قاطبةً لخدمة الدين والمجتمع.
أيا ليتك يا أستاذ محمد دخلت الدار التي أنت ابنٌ لها، من بابها، لوجدت سيّد الدار المتأرّق بهموم البلاد والعباد جاهزًا لمناقشة الحلول التي تقترحها لحلّ أزمة علماء السنّة ومشكلات الوقف والتعليم الدينيّ ومواجهة الجمعيّات المتسلّلة إلى الأسر اللبنانيّة لهدمها، ووضعت مع سماحته أسسًا لإيقاف الجمعيّات النسويّة التي تغزو البلاد، وساهمت، مع سماحته، في ملء الفراغ السياسيّ السنّيّ والمرجعيّة المفقودة على مستوى الوطن، وتعديل موازين الفساد والتعيّينات ومحاربة الفساد في أبوابه كافّة.
نعم، كلّ هذا تقوم به الدار، ولكن بصمت، وهي نجحت في كثير من الأمور، وما زالت تعالج ما تقوى عليه، ولكن لا يكلّف الله نفسًا إلّا وسعها، ولن تتمكّن الدار ولا أحد من حلّ كلّ الأمور أو متابعتها أو إرضاء كلّ الفرقاء، فلننظر إلى عطاءات الدار لا إلى ما نظنّه تقصيرًا.
ونحسبك تكلّمت بذلك غيرةً على الدار وعلى مقام سيّدها سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.
مدير المركز الإسلامي – طرابلس
الشيخ رامي الفرّي.




