أبرز ماجاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 8كانون الأول2025
الديار: استهدافات إسرائيليّة وضغط معيشي… هل تقترب مخيّمات الشمال من نزوح آخر؟
الديار:دموع الأسمر-
لا تزال مشاهد نزوح مخيم نهر البارد عام ٢٠٠٧ حاضرة في ذاكرة الفلسطينيين في مخيمي نهر البارد والبداوي، ولا تزال مشاهد المنازل المدمرة في نهر البارد تؤلم العائلات الفلسطينية التي نزحت إلى مخيم البداوي ومناطق شمالية اخرى.
ما حصل خلال العدوان الاسرائيلي الأخير من استهداف لاحد عناصر حركة حماس في مخيم البداوي وتدمير شقته ومحيط سكنه يبرز خطورة الوضع والاستهدافات الاسرائيلية للمخيمات الفلسطينية في كل المناطق اللبنانية ومنها مخيمات الشمال التي تسجل ذاكرتها العديد من الاعتداءات الاسرائيلية منذ سنين طويلة. غير ان مصادر فلسطينية مسؤولة تؤكد ان ليس في مخيمات الشمال تلك الاسلحة التي تقلق الساحة اللبنانية وليس في المخيمات ما يشكل قلقا إلا إذا كان العدو كعادته يستهدف أهدافا مدنية وهذا ما دأب عليه في تاريخه العدواني الطويل.
وتوضح المصادر الفلسطينية ان الاجراءات الأخيرة التي قام بها الجيش اللبنانية من اقفال لمعظم مداخل البداوي وحصر الدخول اليها بمدخلين ورغم ان هذه الاجراءات اعتبرها الفلسطينيون انها تشكل عقبات امام حركة المواطنين، غير انها اجراءات امنية تحد من دخول الفوضى إلى المخيم.
هذا من جهة ومن جهة ثانية فان مخيم نهر البارد بات خاليا من الأسلحة منذ ٢٠٠٧ ولا تزال حواجز الجيش قائمة على مداخله تدقق بعمليات الدخول والخروج من المخيم، حسب ما أوضح مصدر فلسطيني. إلا ان مخيم البارد لا يزال غارقا في معاناته منذ احداث ٢٠٠٧ وزادت معاناته مع تقليص الأونروا لخدماتها. فإعادة الإعمار لنهر البارد لم تكتمل حسب ما يوضح المصدر ولا تزال العديد من العائلات نازحة في مناطق خارج المخيم وهي في حالة عسر شديد جراء اهمال اعادة ملف الإعمار واستكماله.
ويضيف المصدر الفلسطيني ان وقف الأونروا لبرنامج العسر الشديد من قبل الأونروا قد انعكس سلبا على الأوضاع المعيشية لسكان البارد ولكل المخيمات في لبنان. وان هناك بطئا في إعمار مخيم البارد منذ ١٨ عاما مع وقف الإغاثة والمعاناة من الايجارات، وبخاصة ان لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني تأخرت في الإيفاء بتعهداتها لتقديم التعويضات والإعمار واستكمال البنى التحتية في المخيم الجديد وجواره.
ما حصل في نهر البارد تسبب بنزوح أساسي إلى مخيم البداوي وهو اليوم يعاني (المخيم) من اكتظاظ سكاني تجاوز بكثير كل إمكانات المخيم، خاصة بعد نزوح فلسطينيي المخيمات السورية اليه. وقد نشأ لدى السكان مخاوف جدية من ضربات جديدة تتسبب بنزوح جديد هذه المرة لا يمكن احتماله.
وبرزت في لقاءات فلسطينية عديدة مناشدات لرفع مستوى خدمات الأونروا بما يؤمن حاجيات الفلسطينيين اليومية اللائقة. وهم براي مصدر فلسطيني انهم دائما تحت سقف القانون اللبناني ولم يشكلوا عبئا على الدولة ولا على المحيط اللبناني، بل كانوا دائما مصدر انتاج للجوار نتيجة اهتمامهم بشتى أنواع العمل المنتج والاستثمارات التي تفيد المحيط.
الديار
الجمهورية:المطلوب من واشنطن
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وفي انتظار ما سيسفر عنه الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم»، ومع اقتراب البلاد من الدخول في فترة الأعياد، أملت أوساط سياسية عبر «الجمهورية»، في أن يمضي اللبنانيون هذه الفترة بهدوء، وإن كان أحد لا يستطيع أن يضمن الطرف الإسرائيلي الذي لا تهمّه سوى أجندته.
ولفتت هذه الاوساط، إلى انّ قرار الرئيس عون بتعيين السفير السابق للبنان في الولايات المتحدة الأميركية سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني المفاوض في لجنة «الميكانيزم»، ربما يكون قد سمح بكسب بعض الوقت وبسحب فتيل الحرب الواسعة التي كانت تبدو قريبة، لكنه لم يمنع تل أبيب من مواصلة اعتداءاتها وانتهاكاتها لاتفاق وقف الأعمال العدائية، الأمر الذي يبقي الوضع فوق صفيح ساخن.وأشارت الاوساط نفسها، إلى انّ المطلوب من واشنطن أن تضغط على القيادة الإسرائيلية حتى تقابل التجاوب اللبناني مع رفع مستوى تمثيل التفاوض بنوع من التهدئة الميدانية، لإفساح المجال أمام نجاح التجربة الجديدة وإجراء المفاوضات في بيئة ملائمة وليس تحت النار.
وشدّدت الأوساط على انّ «من غير المقبول أن يستمر لبنان في إبداء المرونة والإيجابية من دون أن تكون هناك في المقابل أي خطوة ولو متواضعة من الجانب الإسرائيلي».
واعتبرت انّ اجتماع «الميكانيزم» في 19 كانون الأول الجاري، والذي قد يكون الأخير هذه السنة، سيحمل مؤشرات إلى المنحى الذي ستتخذه الأمور، بعد انضمام العضوين المدنيين عن لبنان وإسرائيل إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.
الجمهورية
الجمهورية:مؤشرات مقلقة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وفي السياق، أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، قلقها من مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، على رغم من موافقة لبنان على مبدأ التفاوض والمشاركة برئيس مدني للوفد في اجتماعات «الميكانيزم»، بما في ذلك قيامها بالتوغل براً إلى مناطق إضافية خارج النقاط الخمس المحتلة، ثم التراجع.
وقرأت المصادر في هذا السلوك مؤشرات مثيرة للقلق، من اعتماد إسرائيل فعلاً أسلوب المفاوضة تحت ضغط التصعيد العسكري، طمعاً في تحقيق أكبر مكاسب ممكنة. وهذا الأمر توقّعه كثير من المراجع في لبنان والخارج، كما أبدى «حزب الله» مخاوفه إزاءه، معتبراً أنّ العدو الإسرائيلي يستدرج لبنان إلى تقديم تنازل معين، وعندما يتحقق له، يبدأ بالضغط لفرض تنازل أكبر، إلى حدّ وصول لبنان إلى الاستسلام.
وهذا هو الهدف الحقيقي الذي يتيح لإسرائيل السيطرة على الأرض والموارد ضمن مشروعها المعروف تاريخياً، والذي يحمل عنوان «إسرائيل الكبرى».
لكن اللافت هو أنّ الأوراق التي يملكها المفاوض اللبناني، والتي تسمح له بكبح جماح إسرائيل وعدوانها وأطماعها تبقى محدودة، لأنّها تقتصر على مقدار محدود من الدعم الذي تتلقّاه الحكومة اللبنانية من بعض العرب والغربيين وبعض المرجعيات الدولية ذات الطابع المعنوي كالأمم المتحدة والفاتيكان.
ولذلك، سيكون تحدّي الحكومة في المرحلة المقبلة، إقناع الولايات المتحدة باتخاذ مواقف اكثر حزماً تجاه اعتداءات إسرائيل على لبنان.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت أمس عن الرئيس دونالد ترامب دعوته بنيامين نتنياهو إلى التخلّي عن اسلوب التهديد العسكري ضدّ لبنان والانتقال إلى المفاوضات والحراك الديبلوماسي.
الجمهورية
الأنباء الكويتية: دخول ترامب على خط التهدئة
الأنباء الكويتية:
لا يمنع التوقف عند ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نقلا عن مصادر أميركية، نسبت إليها الصحيفة ان الرئيس دونالد ترامب دخل على خط الوساطة المباشرة لمنع تصعيد واسع مع لبنان. وفسر مراقبون أن التلويح الإسرائيلي المستمر بالتصعيد يأتي ضمن سياسة «التفاوض تحت النار» ووضع مزيد من الضغوط على الجانب اللبناني من بوابة الأمن وتهديد الاستقرار في البلاد.
الأنباء
البناء: سورية: الشعار لن ننجر إلى الرد بعدما… كان الحديث عن الرد في الزمان والمكان المناسبين
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
في سورية والمنطقة نقاش بمناسبة مرور سنة على سقوط النظام السوري السابق وسيطرة هيئة تحرير الشام على الحكم، وسط حملات إعلامية ضخمة سيطرت على بث الفضائيات العربية عن إنجازات النظام الجديد، والإنجازات هي نيل نصف الجوائز التي سبق وعرض ضعفها على النظام السابق إذا قبل بتقديم نصف ما قدّمه النظام الجديد في الخروج من الصراع مع «إسرائيل» أو التخلي عن محور المقاومة، سواء جائزة رفع العقوبات التي علّقت فقط، أو جائزة العلاقات الدبلوماسية التي قطعت كما فرض العقوبات لأن النظام السابق رفض إغلاق سورية أمام قوى المقاومة، بما في ذلك من كان صديقاً لجبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام، كما صار اسمها، كما رفض القبول بالتفاوض على أقلّ من استعادة الجولان المحتل حتى خط الرابع من حزيران، بينما يفاوض النظام الجديد على اتفاق يعود بالوضع إلى ما قبل إسقاط النظام السابق، بعدما صار الإسرائيلي يجرؤ على التجول بحرية في الأراضي السورية وقصف ما يشاء من داخل الأجواء السورية بعدما دمرت كل القدرات العسكرية السورية، وصار الشعار لن ننجر إلى الرد بعدما كان الحديث عن الرد في الزمان والمكان المناسبين يثير السخرية.
البناء
اللواء: طهران لا تتدخل
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
في طهران، أعلن الناطق باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان طهران لا تتدخل في لبنان، وأن حزب الله هو الجهة التي تتخذ قرارها بشأن سلاحها بصورة مستقلة.
اللواء
الديار: تراجع حدة الخروقات والعمليات الاسرائيلية
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
في الوقت الذي يستعد فيه اللبنانيون للأعياد وهم يخشون جولة حرب اسرائيلية جديدة تطيح كل مشاريعهم، بدا واضحا في الأيام القليلة الماضية تراجع حدة الخروقات والعمليات الاسرائيلية في الداخل اللبناني بالتوازي مع تعيين رئيس مدني لوفد لبنان في لجنة «الميكانيزم».
اذ وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن «تل أبيب أوصلت رسالتها بعد ساعات من أول اجتماع للجنة «المطعمة» من خلال سلسلة من الاستهدافات جنوبا، ومفادها أن انطلاق التفاوض السياسي لا يعني وقف الغارات، لكنها في الوقت عينه ترى نفسها ملزمة بالخضوع للضغوط الاميركية التي تقول باعطاء فرصة للمفاوضات وعدم التصويب عليها بالنار».
وتشير المصادر في حديث لـ «الديار» الى أن «المسؤولين اللبنانيين أُبلغوا بمهلة تنتهي مطلع العام لحسم مصير سلاح حزب الله شمالي الليطاني، بحيث إنه اذا لم تكن هناك خطوات عملية في مجال حصر هذا السلاح فإنه سيكون هناك ضوء أخضر جديد لتل أبيب لاستكمال عملية القضاء على الجناح العسكري للحزب».
الديار
اللواء: تعويل على دفع أميركي وفرنسي لمسار التهدئة والتوصل الى وقف نهائي لإطلاق النار
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
تتزخَّم الحركة الدبلوماسية بزيارات مرتقبة الى بيروت، يستهلها اليوم وزير الخارجية الفرنسي السابق جان إيف لودريان. وثمة رهان على مهمة الموفد الفرنسي الذي يلتقي كبار المسؤولين وشخصيات أخرى، لتفعيل عمل الميكانيزم، فضلاً عن اطلاع المسؤولين عن مصير انعقاد مؤتمرَيْ دعم الجيش والتعافي في لبنان.
ويلتقي لودريان الرئيس جوزف عون عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم، على أن يلتقي وزير الخارجية يوسف رجي عند الساعة العاشرة صباحاً، ومتابعة ما قامت به بعثة مجلس الامن وما حققه الجيش اللبناني من انجازات جنوب نهر الليطاني. ومن المتوقع أن تقيم السفارة الفرنسية مساء غد عشاءً لعدد من الشخصيات السياسية والنيابية.
وقالت مصادر رسمية لـ لـ«اللواء» أن البحث الجدي في النقاط العالقة سيبدأ في اجتماع 19 الجاري وسيتم طرح المواضيع التي تهم الجانب اللبناني تعويلاً على دفع ودعم أميركي وفرنسي لمسار التهدئة والتوصل الى وقف نهائي لإطلاق النار بما يمهِّد لتسهيل التفاوض على النقاط الاخرى.
اللواء
البناء: التفاوض تحت النار
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
تتكثّف الضغوط الأميركية على «إسرائيل» لدفعها نحو اعتماد المسار الدبلوماسي بدل الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة على الحدود اللبنانية. فخطوة التفاوض، في هذا التوقيت، تُعدّ بحسب واشنطن حمايةً للبنان وتماشياً مع رغبة المجتمع الدولي في ضبط الإيقاع العسكري والحدّ من احتمالات التدهور.
غير أنّ ثغرة الموقف اللبناني تكمن في أنّ هذا التفاوض يُجرى تحت النار، ما يمنح «إسرائيل» هامشاً واسعاً لتوسيع مطالبها وفرض شروط تتجاوز سقوف النقاش السابقة، مستفيدةً من الضبابية السياسيّة والضغط الميداني لانتزاع تنازلات إضافية.
ونقل عن الموفد الأميركي توم بارّاك قولُه إنّه «ليس من الضَّروري نزع سلاح الحزب.
الهدف أن نمنعَه من استعماله»، لافتًا إلى وجوب أن «يكون هناك حوارٌ مباشر بين لبنان و»إسرائيل»، غير حوار الـ»ميكانيزم»»، مشيرًا إلى أنّ «سفيرنا عيسى سيقوم بالمهمَّة» في هذا الإطار.
البناء
الشرق الأوسط السعودية:الخارجية السورية تنتقد منع «قسد» احتفالات التحرير في مناطق سيطرتها
الشرق الأوسط السعودية:دمشق-
وجّه مسؤول الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، انتقاداً لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، التي منعت السوريين من إقامة احتفالات بمناسبة الذكرى الأولى على التحرير وسقوط نظام الأسد، في مناطق سيطرتها.
واعتبر إدلبي أن الكيان الذي يمنع السوريين من الاحتفال بلحظة حاسمة في تاريخهم الوطني لا يستطيع أن يصف نفسه بشكل موثوق أنه ديمقراطي أو يمثل الشعب. الجسد الذي يخشى التعبير المشروع عن الفرح لا يمكنه الادعاء بالتحدث باسمه، فالحرية لا تتجزأ.وكانت «قسد» قد أصدرت تعميماً، أمس (السبت)، تمنع فيه التجمعات والاحتفالات بذكرى النصر يومي 7 و8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الذي يصادف الذكرى الأولى لانتصار معركة «ردع العدوان» وإسقاطها نظام الأسد وأجهزته الأمنية والعسكرية.
وهاجم المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قرار «قسد» الذي ألغى الاحتفالات بسقوط النظام. وقال في تصريحات إعلامية إن المنع يدل على فشل «قسد» في الدور الذي تزاود به على الحكومة السورية، وهو مكافحة «داعش»، مضيفاً أنها «تعيش قلقاً من المكونات الوطنية في شمال شرقي البلاد، في حال تحولت مناسبة الاحتفال هذه إلى استعصاء وتمرد ضد قوانينها الجائرة وممارساتها غير المنضبطة بحقّ السوريين هناك».
كما وصف القرار بأنه «يدل على تسلط عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) الإيرانيين والأتراك على القرار في الميليشيا».
في شأن متصل، أظهرت صور نشرها ناشطون عناصر «قسد» تنشر أسلحة متوسطة وقناصة في ساحات الرقة، شمال سوريا، لمنع خروج مسيرات احتفالية.
وقال حساب «الرقة تذبح بصمت»، الذي تأسس مع انطلاقة الثورة السورية، إن «قسد» اعتقلت اليوم (الأحد) 13 طفلاً في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، غالبيتهم من الفئة العمرية 15 عاماً وما دونها، وذلك على خلفية كتابات مناهضة لها على جدران المدينة.
وأضاف أن الاعتقال تزامن مع حملة مداهمات نفّذتها القوات في عدد من أحياء المدينة.
في السياق نفسه، تحدثت حسابات سورية على مواقع التواصل، عن حملات اعتقال واسعة، تنفذها «قسد» في عدة مناطق من «الجزيرة السورية»، خلال الساعات الماضية، طالت 17 شخصاً، من الحسكة والقامشلي، وذلك بتهمة «تأييد الحكومة السورية والتعامل مع جهات خارجية».
الشرق الأوسط
الأخبار: إسرائيل تعود إلى التصعيد: لنستغل غضب ترامب ونضرب | هل صحيح أن مهمة كرم محددة بمهلة زمنية؟
الأخبار:
بينما ينتظر المسؤولون في لبنان أن تبادر الولايات المتحدة باتخاذ خطوة تلزم إسرائيل بتنفيذ قرار وقف إطلاق النار، لا يزال النقاش محتدماً حول الهدف من تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني إلى اجتماعات الـ«ميكانيزم». وفي ظل الحملة السياسية الرافضة لهذه الخطوة، يردّ الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد أمام لبنان حالياً، وبأن تعيين كرم يعكس التزام لبنان بالقيام بكل ما يلزم لتحقيق وقف العدوان وإنهاء الاحتلال.
وهو موقف يلاقيه الرئيس نبيه بري الذي لا ينأى بنفسه عن فكرة ضم مدني إلى وفد التفاوض. إلا أنه حرص خلال الأيام الماضية على تسريب معلومات تركز على أنه لم يكن شريكاً في هذا الاختيار، وعلى إطلاق مواقف تحدّد دور كرم مع الامتناع عن تحديد موعد لاستقباله. وهو كرر خلال عطلة نهاية الأسبوع أن مهمة كرم «محصورة في التوصل إلى آلية تلزم إسرائيل بتنفيذ الاتفاق». ونُقل عنه قوله أمام زواره: «مهمة كرم ليست مفتوحة، ومن المفترض أن تصل خلال أسابيع إلى نتائج واضحة، وأن تبادر الولايات المتحدة إلى إقناع إسرائيل بالالتزام بالاتفاق عبر وقف الاعتداءات، وإطلاق سراح الأسرى، والانسحاب من المناطق المحتلة». وخلص إلى أنه «في حال لم تتحقق هذه الأمور، فإن المفاوضات لن يكون لها أي معنى بعد ذلك».
وربما يهدف موقف بري، جزئياً، إلى الرد على الانتقادات التي وُجهت إليه لموافقته على ضم مدني إلى الوفد، من دون أي ضمانات في المقابل بأن إسرائيل ستلتزم بالاتفاق. والحال نفسها تنطبق على عون وسلام اللذين يعتبران أن القرار يهدف إلى «إلقاء الحجة على الأميركيين والإسرائيليين وكل الوسطاء»، وأنه في حال لم تُلزم إسرائيل تنفيذ الاتفاق، قد يواجه الجيش اللبناني صعوبة في مواصلة مهمة حصر السلاح، ليس فقط شمال نهر الليطاني، بل أيضاً في جنوبه. وهو ما أكده قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، أمام وفد سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، إذ عرض أمامهم المهام الكبيرة التي نفذها الجيش منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، رغم استمرار إسرائيل في عرقلة عمله ومنعه من بسط سلطته على كامل المناطق الحدودية، إضافة إلى استمرار الغارات وعمليات الاغتيال وتوسيع نقاط الاحتلال.
وبعد لقائه الرئيس برّي، مساء أمس، قال النائب السابق وليد جنبلاط،: «نحن مع تعزيز الجيش ومع الإجراءات التي يقوم بها في جنوب الليطاني، في ما يتعلّق بحصر السلاح وسيادة الدولة على أرض الجنوب ومن ثمّ تعميم الأمر على كامل الأراضي اللبنانية». وأضاف: «لا نقبل بأن يكون التفاوض تحت النار، وسيمون كرم، مفاوض محنّك ونحن نفاوض تحت شعار الانسحاب ووقف النار، ونتمسّك بالهدنة. صحيح أن ظروف الهدنة بين الماضي واليوم اختلفت، فالتطور السياسي العسكري والإلكتروني اطاح بكل شيء، لكن هناك مبادئ عامة نتمسك بها هي الارض والسيادة». وشدد على ان «الجيش اللبناني يريد مساعدات، ونحن بحاجة الى مزيد من الجنود في الجنوب وعلى الحدود مع سوريا خصوصاً، لأن الجنوب سيكون خاليا من القوة الدولية».
في المقابل، لا يبدو أن هناك من يهتم في إسرائيل أساساً بعمل «الميكانيزم». فإلى تجاهل حكومة العدو وقادته للأمر، تستمر تسريبات جيش الاحتلال في الإعلام العبري عن «أيام مواجهة مقبلة مع لبنان»، ما يناقض الانطباعات التي حاول الأميركيون والفرنسيون وبعض العرب إشاعتها بعد قرار لبنان تعيين كرم رئيساً للوفد اللبناني إلى المفاوضات.
وفي آخر التسريبات، نقل الصحافي المقرب من المؤسسة الأمنية في الكيان، أمير بوحبوط، في موقع «واللا»، أن جيش الاحتلال «يستعد لتصعيد على الجبهة الشمالية في ظل سباق التسلح مع حزب الله». وأضاف أن «مصادر أمنية تقدّر أن التدهور الأمني قد يستمر لأكثر من بضعة أيام، وأن الحكومة اللبنانية أضاعت الفرصة التي أتاحتها إنجازات الجيش الإسرائيلي لنزع سلاح حزب الله». بل «على العكس، فقد حوّلت إيران مئات الملايين من الدولارات بطرق مختلفة لدعم تسلح الحزب، ودعم عملية التدريب والتوجيه، ودفع رواتب عناصره النظاميين والاحتياطيين».
وبحسب التقرير نفسه، فإن المؤسسة الأمنية في إسرائيل توصلت إلى قناعة بأن «الجيش اللبناني غير قادر فعلياً على فرض سيطرته على حزب الله»، وأن عناصره «واصلوا عملياتهم الميدانية رغم الغارات الجوية الإسرائيلية ومقتل أكثر من 350 عنصراً». وأشار إلى أن الحزب «يواصل تهريب أنواع مختلفة من الصواريخ، والصواريخ المضادة للدبابات، وأجزاء من الطائرات المسيّرة التي تضررت خلال المواجهات مع إسرائيل، ويعمل على بناء مواقع ومعسكرات ومقرات، مع نقل بعض أنشطته إلى مناطق تحت الأرض».
وفي تقدير إضافي لافت، نقل الصحافي نفسه عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن «وحدة النخبة التابعة لحزب الله، رغم تلقيها ضربات موجعة، لا تزال قادرة على تنفيذ محاولات تسلل، خصوصاً في القطاع الغربي». وأضاف أن «اغتيال رئيس أركان حزب الله، علي الطبطبائي، كان من المفترض أن يضع قيادة الحزب على شفا مأزق جديد، إلا أن حزب الله يبدو مصمّماً على إعادة بناء قوته العسكرية». وختم بوحبوط نقلاً عن المصادر العسكرية أن «إسرائيل لا تستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي بينما يعزز حزب الله قوته العسكرية ويتسبب في تآكل إنجازات الجيش الإسرائيلي».
التسريبات نفسها تتداولها أكثر من وسيلة إعلامية إسرائيلية، لكن مقالة لأيال زيسر في «يسرائيل اليوم» لفتت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة، التي طالبت إسرائيل بوقف العمل ضد السلطة الجديدة في سوريا، تبدو قلقة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان. وتشير المقالة إلى أن واشنطن كانت وراء قرار تعيين مدنيين في وفدي المفاوضات الإسرائيلي واللبناني، «ما يشير إلى اختراق ديبلوماسي قد يُبطئ وربما يُجمّد السباق نحو مواجهة عسكرية بين الطرفين». وأضافت أن إسرائيل «تستغل فرصة قائمة بسبب غضب إدارة الرئيس دونالد ترامب من المسؤولين اللبنانيين الذين لا يسارعون إلى الامتثال لإملاءاته، ولا يفككون سلاح حزب الله، ما يمنح إسرائيل ضوءاً أخضر للعمل في لبنان».
كما ورد في التسريبات، قول «مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى» إن «نزع سلاح حزب الله غير منصوص عليه في الاتفاق، وبالتالي لا جدوى من الاستمرار فيه. سنصعّد، وسنقرّر متى نتخذ القرار وفق مصلحتنا».
الأخبار




