أبرز ماجاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الجمعة 12كانون الأول2025
الجمهورية:الجلسات المقبلة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وإلى ذلك، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، انّ تسريبات عدة صدرت من واشنطن وتل أبيب في الأيام الأخيرة، تتضمن رؤيتهما لما ستتضمنه جلسات التفاوض المقبلة في الناقورة، وتتركّز خصوصاً حول استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف النار في جنوب نهر الليطاني، والحصول على ضمانات رسمية لبنانية حول الشق المتعلق بحصر السلاح في يد الجيش اللبناني كاملاً، في شمال الليطاني أيضاً، بدءاً من السنة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أنّ تسمية لبنان للسفير السابق في واشنطن سيمون كرم رئيساً لوفده المفاوض في لجنة «الميكانيزم»، بموافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تؤسس لمرحلة جديدة هي اليوم قيد التبلور، بوساطة أميركية وفرنسية وعربية. وأبرز محطاتها قيام السفير الأميركي بزيارة برّي للمرّة الثانية خلال 24 ساعة.
وقرأت المصادر في ذلك مدلولين مهمّين: الأول هو تأكيد دور بري كمحاور أساسي في هذا الملف، والثاني هو وجود أفكار معينة قيد النقاش، تحضيراً للجلسة المقبلة، يشارك فيها الأميركيون في شكل حثيث بالتنسيق مع رئيس المجلس.
وقد علّق بري خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة أمس على ما صدر عن الموفد الأميركي توم برّاك حول ضمّ لبنان إلى سوريا، فقال: «ما حدا يهدّد اللبنانيين»، واعتبر ما قاله الأخير بأنّه «غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق».
وحدّد بري المسلمات التي يفاوض عليها لبنان في إطار لجنة «الميكانيزم» بـ«الانسحاب الإسرائيلي، إنتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني».
الجمهورية
الديار: صور وخرائط تكشف الحقيقة: “إسرائيل” تبني داخل لبنان… والقرى تحاصَر بالخرسانة
الديار:دوللي بشعلاني-
تحوّلت الحدود الجنوبية للبنان خلال الشهرين الأخيرين من هذا العام، إلى بؤرة توتّر متجدّدة. وبرزت تطوّرت ميدانية وسياسية خطرة، قد تُعيد رسم الحدود والواقع الأمني والاقتصادي بين لبنان و “إسرائيل”، على نحو قد يُغيّر قواعد الاشتباك خلال الأعوام المقبلة، في حال لم تتوصّل لجنة “الميكانيزم” إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار بين الجانبين.
فمن جهة، تستمرّ “إسرائيل” في تشييد الجدران الخرسانية وتنقل تحصيناتها خارج الخط الأزرق، ومن جهة أخرى تتعمّق المقترحات الديبلوماسية لتأسيس منطقة عازلة أو اقتصادية أو حتى منطقة سياحية، تمتدّ من جبل الشيخ إلى ساحل الناقورة. في حين يُصرّ لبنان على رفض كلّ هذه الأفكار التي تنتقص من سيادته، ويطرح مطالب مركزية محقّة.
المشكلة الأخيرة برزت مع بدء “إسرائيل” بناء جدرانين خرسانيين على شكل (T-Wall)، على ما تؤكّد أوساط ديبلوماسية مطلعة تتجاوز الحدود اللبنانية، وتتعدّى على أكثر من 4000 آلاف متر مربع من بعض القرى الحدودية، مثل يارون، مارون الرأس وعيتا الشعب، بحسب تقرير ميداني للقوة الدولية، الأمر الذي منع السكّان من الوصول إلى أراضيهم. وطلبت “اليونيفيل” رسمياً من “إسرائيل” إزالة أو نقل الأقسام المتعدية، معتبرة أن ذلك يُشكّل انتهاكاً لسيادة لبنان وقرار مجلس الأمن رقم 1701، غير أنّها لم تمتثل هذا الطلب، لا بل شوهدت أخيراً تستكمل العمل على بناء الجدارين. ولا تزال بالتالي تنفي أي تجاوز، وتؤكد أنّ الأعمال هي جزء من خطط دفاعية بدأت منذ العام 2022 ، لتعزيز الحدود الشمالية أمام مخاطر أمنية مستجدّة. علماً بأنّ الحديث الدائر في غرف القرار يعكس رغبة “اسرائيل” في توسيع وجودها الأمني على الأرض. أمّا روايتها فاعتراها تباين واضح مع رصد “اليونيفيل”، ومطالبتها “إسرائيل” بإزالة الأجزاء التي تجاوزت الخط الأزرق.
وتاريخياً، على ما تضيف الأوساط، تحتفظ “إسرائيل” بمعظم الحواجز الدفاعية التي تبنيها، ونادراً ما تقوم بتفكيكها لمجرد خلافات ديبلوماسية، ما يعكس صعوبة وقف هذه التجاوزات الحالية، ويجعلها مرهونة باتفاق سياسي وديبلوماسي مُلزم. ومن منظور إنساني، تؤثر هذه الجدران في حياة المزارعين وتنقّل المدنيين، إذ تمنعهم من الوصول إلى البنى التحتية الأساسية والممتلكات الخاصة. وقانونياً، تُشكّل هذه الخطوات سابقة قد تعيد تعريف إدارة الحدود وفرض السيادة، ما يثير قلقاً حول الاستقرار الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي.
وما يزيد الوضع تعقيدًا، وفق الأوساط الديبلوماسية، التقارير التي تصدر عن دراسة “إسرائيل” إنشاء “منطقة عازلة” داخل الأراضي اللبنانية، لتعزيز أمن المستوطنات الشمالية. وقد أثار هذا المفهوم جدلا دولياً، خصوصاً خلال الجلسة الأخيرة للجنة “الميكانيزم” لمراقبة وقف الأعمال العدائية. وقد رفض لبنان هذا الطرح بشكل قاطع على لسان رئيس الوفد اللبناني فيها السفير سيمون كرم، الذي أكّد أنّ أي منطقة عازلة أو اقتصادية تمنع السكان من العودة إلى قراهم، أو تخضع سيادته لمخططات اقتصادية أو عسكرية خارجية، غير مقبولة.
وتشير الاوساط ان المقترحات الخاصة بالمنطقة العازلة ترتبط بمبادرة اقتصادية مدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومعروفة باسم “منطقة ترامب الاقتصادية”، يقودها صهره المستشار السابق للبيت الأبيض جاريد كوشنر. وتصوّر الخطة مشاريع استثمارية سياحية، تمتد من جبل الشيخ إلى ساحل الناقورة، وتتضمّن إغراءات مادية مثل تأمين فرص عمل عديدة.
ولكن بينما يصوّر المسؤولون الأميركيون هذه الخطة كإجراء استقرار في المنطقة، يعتبرها لبنان قيداً محتملاً على سيادته مع منع وصول السكّان إلى ممتلكاتهم، مؤكّداً أنّ الحوافز الاقتصادية لا يمكن أن تعوّض عن الحقوق الإقليمية الأساسية.
والى جانب رفض المناطق العازلة والاقتصادية، أعلن لبنان مجموعة شاملة من المطالب المتعلقة بالسيادة هي:
– انسحاب “إسرئيل” من التلال الخمس (أو الثماني) ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والقسم الشمالي من بلدة الغجر، التي يعتبرها أراضي محتلّة، خصوصاً بعد حسم أمر هذه المسالة مع سوريا.
⁃ إعادة الأسرى والمفقودين اللبنانيين المحتجزين في “إسرائيل”.
⁃ تمكين الجيش اللبناني من ممارسة كامل سلطته في الجنوب، لضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم.
⁃ تسهيل إعادة إعمار البلدات والقرى المدمّرة خلال العمليات العسكرية “الإسرائيلية”، التي تبرّرت بزعم استهداف أسلحة حزب الله.
فماذا يفعل لبنان في ظلّ مواصلة “إسرائيل” بناء الجدارين على طول الحدود الجنوبية وداخلها؟ تجيب الأوساط الديبلوماسية أنّ النتائج المحتملة تتعدّد، أبرزها:
– أولاً: تدخّل ديبلوماسي أممي طارىء، إذ قد تؤدي شكاوى لبنان إلى توصيات من مجلس الأمن لإزالة الجدران أو تعديلها، لكن التنفيذ الفعلي يعتمد على قدرة “اليونيفيل” والتفاوض بين بيروت وواشنطن و “تلّ أبيب” في “الميكانيزم”.
– ثانياً: إرساء واقع جديد، سيما أنّ “إسرائيل” تعتبر الجدران تدابير دفاعية دائمة، ما يُعزّز سيطرتها على أراضٍ استراتيجية، ويعقّد اتفاقيات ترسيم الحدود المستقبلية.
– ثالثاً: فراغ أمني بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.
وتؤكد الاوساط ان انتهاء عمليات القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، والمقرّرة خلال العامين المقبلين، قد يترك مناطق بلا مراقبة، ما قد يزيد خطر المواجهات أو استغلال “إسرائيل” للسيطرة الأحادية على المناطق المتنازع عليها. ولهذا يطالب لبنان اليوم بأن تُستبدل سريعاً بقوّة دولية متعدّدة الجنسيات، لمراقبة الوضع الأمني.
وتختم الأوساط الديبلوماسية بالقول إنّ ما يحدث عند الحدود ليس مجرّد أعمال بناء تقنية، بل محاولة لإعادة رسم واقعٍ يومي جديد على الأرض في منطقة حسّاسة تاريخياً وسياسياً. والردّ اللبناني عبر القنوات الدولية صحيح من ناحية الإجراءات، لكن نجاحه في إعادة الأمور إلى سابق عهدها يعتمد على عوامل، لم تعد محصورة ببيروت و “تلّ أبيب” فقط، بل تتخطاهما إلى موازين القوى الإقليمية، والضغوطات الدولية، ومصير وجود قوة دولية تراقب الحدود غداً. في هذه الأثناء، يظلّ تأثير الجدار الأشدّ في سكان الجنوب، الذين قد يجدون أنفسهم محاصرين بين مخاوف الأمن وبيروقراطية الديبلوماسية.
الديار
البناء: زيارة السفير الأميركي إلى عين التينة للمرة الثانية خلال 24 ساعة يُنذر بأمر من اثنين
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
توقفت أوساط سياسية عند الهجمة الدبلوماسية الأميركية الأوروبية العربية الكبيرة على لبنان وخلال فترة زمنية وجيزة، واللافت وفق ما تشير الأوساط لـ «البناء» هو زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى عين التينة للمرة الثانية خلال 24 ساعة ما يُنذر بأمر من اثنين إما أن هناك مسعى ما جدّي للحل استوجب الزيارة الثانية ويتطلب تبادل الرسائل بين الإدارة الأميركية والرئيس بري وإما لإبلاغ رسالة أميركية لبري تحمل تهديدات إسرائيلية بتصعيد كبير على لبنان مطلع الشهر المقبل إذا لم تلتزم الدولة بتطبيق حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وتوقع مصدر نيابي عبر «البناء» أن يطول أمد التفاوض عبر الميكانيزم من دون التوصل إلى نتائج عملية لأن الإسرائيلي معروف بمراوغته بالتفاوض وغدره واستغلال الظروف لصالحه لا سيما أنّ أهدافه تتجاوز مسألة سلاح حزب الله إلى فرض مسار تفاوض مباشر وصولاً إلى التطبيع والتعاون الاقتصادي، كما بشر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وتوقع المصدر تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً لكن تحت سقف الحرب الواسعة بهدف فرض التفاوض تحت النار وانتزاع المكاسب من لبنان تدريجياً.
البناء
قوات الطوارئ الدولية لـ «البناء»: الجيش اللبناني يقوم بواجبه على أكمل وجه
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
شددت مصادر مطلعة في قيادة قوات الطوارئ الدولية لـ «البناء» على أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه على أكمل وجه في إنجاز المهمات الموكل بها وفقاً للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين وحقق 90 في المئة من إزالة المظاهر المسلحة وسلاح حزب الله ومواقع تخزين السلاح والأنفاق».
وكشفت المصادر أن بعض المهمات ينجزها الجيش بالتنسيق مع اليونيفيل ويدخلان إلى مواقع ومناطق للمرة الأولى ومن دون اعتراض الأهالي نظراً للثقة التي يتمتع بها الجيش في مختلف مناطق الجنوب.
وشدّدت المصادر على أن «إسرائيل» تعيق استكمال أعمال الجيش في جنوب الليطاني وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتوسّع احتلالها وتعتدي على المدنيين وعلى الجيش وعلى قوات اليونفيل وبالتالي تهدّد الأمن والاستقرار على الحدود.
ونفت المصادر «ادعاءات الإعلام الإسرائيلي وبعض الإعلام اللبناني عن تغطية الجيش على تحركات حزب الله»، مؤكدة أن الجيش يعمل بكلّ جدية واحترافية ضمن الإمكانات المتاحة.
البناء
الأنباء الكويتية: مصدر ديبلوماسي لـ «الأنباء»: ضربات إسرائيلية وشيكة
الأنباء الكويتية:
في معلومات خاصة بـ«الأنباء» أن لبنان مطمئن إلى واقع أن أي حرب إسرائيلية جديدة لن تفرض معادلة ميدانية جديدة تحسب لصالح إسرائيل، ومن هذا المنطلق هو يعتمد المرونة والانفتاح على الطروحات لكن من دون رضوخ.وفيما لبنان منفتح على الطروحات الديبلوماسية مع ثباته على سقف الثوابت المعروفة، تصر إسرائيل على اللغة العسكرية.
وفي هذا الإطار، توقع مصدر ديبلوماسي كبير لـ «الأنباء» «ضربات إسرائيلية لأيام معدودة بعد انتهاء الأعياد في محاولة لزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية».
والأكيد أن التنسيق الكامل بين الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والتناغم الشخصي بينهما انعكسا انفتاحا سياسيا من قبل بري على الاقتراحات والأفكار بموازاة ثوابت لا يتنازل عنها ويلاقيه فيها الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وأولها تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها وإطلاق الأسرى، فضلا عن التمسك باتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 والتي تلزم إسرائيل باحترام حدود لبنان المعترف بها دوليا، وتتيح للسكان البقاء في القرى والبلدات الحدودية، حتى ضمن تدابير وترتيبات أمنية معينة، وفقا لما حصل بعد اتفاقية الهدنة.
الأنباء
الشرق الأوسط السعودية: برّي: حديث برّاك عن ضم لبنان إلى سوريا «خطأ غير مقبول»…. قال «إنه غلطة كبيرة وغير مقبولة»
الشرق الأوسط السعودية: بيروت-
رفض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، التهديدات التي يطلقها المُوفد الأميركي توم برَّاك، من حين لآخر، بشأن دعوته لضم لبنان إلى سوريا، عاداً أنها خطأ غير مقبول.
وقال بري: «لا أحد يهدد اللبنانيين، لا يُعقل أن يجري التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق، بخاصة من الدبلوماسيين، لا سيما من شخصية كشخصية السفير توم برَّاك، وما قاله عن ضم لبنان إلى سوريا غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق».
وأكد برّي، من جهة ثانية، أمام وفد من «نقابة الصحافة»، أنه لن يكون هناك إلغاء ولا تأجيل للانتخابات النيابية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل، رغم الخلاف على القانون الخاص بها.
وكان استقبال بري للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، لافتاً، حيث تناول اللقاء «تطورات الأوضاع العامة والمستجدّات، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين»، وفق ما جاء في بيان لرئاسة البرلمان.
الشرق الأوسط
اللواء: جنبلاط لا يستبعد تأجيل الانتخابات
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
لم يستبعد النائب السابق وليد جنبلاط تأجيل الانتخابات النيابية الى تموز المقبل، للتفاهم على صيغة ما لمشاركة المغتربين في الانتخابات، معتبراً أن مسألة التحالفات الانتخابية يقررها رئيس الحزب تيمور جنبلاط مع اللجنة الانتخابية، سواءٌ لجهة التحالف مع الامير طلال ارسلان أو «القوات اللبنانية».
اللواء
الأخبار: تكبّد المقيمون 1.5 مليار دولار إضافية نتيجة خفض ساعات التغذية: وزارة الطاقة يعلوها الصَّدَأ… والعتمة
الأخبار:فؤاد بزي-
يُسجّل لوزارة الطاقة والمياه نجاحها الباهر في تخفيف ساعات التغذية بالكهرباء واستجرار العتمة الشاملة إلى لبنان للمرة الثانية في أقل من 6 أشهر. عملياً، هذا يعني نهاية الأساطير الثلاث التي رُوّج لها بأنّها «العصا السحرية» لحلّ كلّ مشاكل الكهرباء؛ أولاً، سقطت الدعاية التي ساقتها القوات اللبنانية لـ«السوبر وزير» القادر على تأمين الكهرباء 24/7. وثانياً، انتهت الوعود التي حملها البيان الوزاري بمعالجة أزمة الكهرباء، إذ لا تعدو قيمتها أكثر من قيمة الحبر على الورق. وثالثاً، سقط التعويل على الهبات النفطية لتغطية حاجات مؤسسة كهرباء لبنان من الوقود لتوليد الطاقة.
فقد أدّى سوء التخطيط في وزارة الطاقة والمياه، إلى تجفيف خزانات الوقود في معامل توليد الكهرباء. ومعه، خفّضت مؤسّسة كهرباء لبنان ساعات التغذية بالتيار الكهربائي إلى حدّها الأدنى، حفاظاً على ما تبقّى من كميات من المحروقات خوفاً من الوقوع في العتمة الشاملة. وبحسب بيان صدر عن مؤسّسة الكهرباء أمس، فإن توريد الوقود يتم بواسطة وزارة الطاقة والمياه، وأن الوضع خارج عن إرادة ومسؤولية المؤسّسة التي اضطرت إلى إيقاف عدد من مجموعات التوليد من أجل «إطالة فترة الإنتاج قدر المستطاع، والمحافظة على التغذية للمرافق الحيويّة الأساسيّة».
مشهد الجفاف هذا وما تبعه من انقطاع عام في التيار الكهربائي، لم يكن كل ذلك ليقع لولا السلوك الشعبوي لوزير الطاقة والمياه جو صدّي الذي أوقف العمل بواحد من العقدين الموقّعين مع الدولة العراقية في حقبة الوزير السابق وليد فياض، وهو عقد مبادلة مادة «الفيول أويل ذات التركيز العالي بالكبريت HSFO» بمادة «الغاز أويل» اللازمة لتشغيل معملَي الزهراني ودير عمار، فيما أبقى العقد الثاني الذي ينيط بمؤسسة كهرباء لبنان شراء مادة النفط الخام من العراق ومبادلته بما تحتاج إليه من وقود.
بنتيجة إيقاف العقد الأول، جفّ مخزون مؤسسة كهرباء لبنان من مادة «الغاز أويل» الذي جُمع في فترة الوزير السابق وليد فياض. فالعقد الأخير، والذي جُدّد في كانون الثاني من عام 2025 كان يؤمّن توريد مليونَي طن من مادة «الفيول أويل» سنوياً، أي نحو 166 ألف طن شهرياً تتم مبادلتها بنحو 100 ألف طن من مادة «الغاز أويل» التي تحتاج إليها مجموعات التوليد في معملَي الزهراني ودير عمار.
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن هذه الكميات كانت قادرة على تشغيل المعامل بقدرتها الكاملة لإنتاج 750 ميغاواط من الكهرباء وضخّها على الشبكة وتأمين تغذية بالتيار الكهربائي تراوح بين 8 ساعات يومياً و10 ساعات. وبسبب إيقاف العقد لم يستفد لبنان سوى من 375 ألف طن من الفيول، ما أدّى تلقائياً إلى خفض ساعات التغذية بالكهرباء منذ بداية حقبة الوزير جو صدّي من 8 ساعات يومياً إلى 4 ساعات فقط. وبحسب نقاشات لجنة المال والموازنة، فإن سلوك صدّي يكبّد المقيمين في لبنان 1.5 مليار دولار إضافية يصبّ القسم الأكبر منها في جيوب أصحاب المولّدات على شكل أرباح.
أدّى سوء التخطيط في وزارة الطاقةإلى تجفيفخزانات الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء
وقد جاء إيقاف العمل بالعقد العراقي الأول بحجّة «عدم تسجيل ديون جديدة على الدولة»، بالتشاور والتعاون بين وزير الطاقة جو الصدّي ووزير المال ياسين جابر، ما أوقف العمل بالعقد العراقي الأول، أي عقد مبادلة مادة «الفيول أويل ذات التركيز العالي بالكبريت HSFO» بمادة «الغاز أويل». وبدأت السلطة بممارسة ما تجيد القيام به: «التسوّل». فتّشت قوى السلطة وعلى رأسها رئيس الحكومة نواف سلام بالتعاون مع الوزير صدّي، عن دول تعطيها الوقود اللازم لتشغيل معامل الكهرباء مجاناً. إلا أنّ محاولات «الشحادة» لم تنجح مع الدولة القطرية، ونجحت جزئياً مع دولة الكويت التي قدّمت في آب الماضي 66 ألف طن من مادة «الغاز أويل» على شكل هبة للدولة. ومنذ ذلك الوقت لم تأت أيّ شحنة من الوقود على شكل هبة للدولة.
غاب عن بال الدولة أنّ «الهبات ليست مستدامة». وفي المحصّلة أدخلت وزارة الطاقة والمياه، مؤسسة كهرباء لبنان في حلقة مفرغة، وأوقفت «استدامة الوقود» التي خلقها الوزير السابق وليد فياض، وكسرت أضلاع المثلّث المؤلّف من: فيول، كهرباء وأموال. وكان هذا المثلث قادراً على تأمين إيرادات وأرباح لمؤسسة الكهرباء، بشرط أن يُزاد عدد ساعات التغذية بالتيار لبيع المزيد من الكهرباء على الشطور العُليا. أما الآن، وبسبب تخفيف كميات الوقود المتاحة للاستخدام، فأصبح إنتاج الكهرباء أقل، ما يعني انخفاضاً في حجم الأموال الواردة من الجباية.
ويبلغ متوسط كلفة استهلاك كلّ كيلوواط ساعة من الكهرباء وفقاً لساعات التغذية المنخفضة نحو 14 سنتاً، أي إنها لم تصل إلى 27 سنتاً، وهو المستوى الذي يسمح لمؤسسة كهرباء لبنان باسترداد الكلفة وفوقها أرباح (ومع ذلك يبقى هذا السعر أقل من سعر المولّدات الذي يتجاوز 35 سنتاً). وطالما ستبقى ساعات التغذية قليلة على حالها، لن يصرف المستهلك كميات كبيرة من الكهرباء تزيد من هامش ربح المؤسسة.
ويُذكر هنا أنّ مؤسسة كهرباء لبنان تنتج الطاقة وبشكل شبه تام جرّاء عقود مبادلة «الفيول أويل» العراقي منذ أيلول عام 2021. وبحسب أرقام رسمية، بلغت كميات الوقود المورّدة من الدولة العراقية والمستخدمة في المبادلة للحصول على مادة «الغاز أويل» 5.5 ملايين طن، قيمتها الإجمالية نحو 1.78 مليار دولار، لم يدفع لبنان منها حتى الآن سوى نحو 640 مليون دولار غالبيتها «لولار». بمعنى آخر، دفعت الحكومة اللبنانية للدولة العراقية ثمن العقد الأول المُقدّر بـ531 مليون دولار، 118 مليون دولار من العقد الثاني الذي تبلغ قيمته الإجمالية 460 مليون دولار.
الدولة لا تدفع
تشير مصادر «الأخبار» في مؤسّسة كهرباء لبنان إلى أنّ «دوائر الدولة هي المستهلك الأكبر للطاقة في لبنان». لكن منذ بداية عام 2025 لم تسدّد الحكومة فواتيرها المستحقّة من الكهرباء للمؤسسة، والتي تقدّر المصادر بأنّ قيمتها تصل إلى 153 مليون دولار، كما لم تسدّد فواتير الكهرباء عن الأشهر الستة الأخيرة من عام 2023، ولا عن عام 2024. ويُذكر أنّ آخر تحويل أجرته الحكومة لتسديد فواتير استهلاكها من الطاقة لمؤسّسة كهرباء لبنان كان بموجب المرسوم 12816، الصادر في كانون الأول من عام 2023. حينها حُوّل مبلغ 6 آلاف و850 مليار ليرة، أي 76.5 ملايين دولار، وهو مجموع فواتير الكهرباء المستحقّة على الحكومة، لصالح حساب الحكومة العراقية في مصرف لبنان لتسديد جزء من ثمن الفيول العراقي.
الأخبار




