راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 13 كانون الأول 2025

الجمهورية:إنجاح «الميكانيزم»

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

إلى ذلك، وعلى رغم من الجو المشحون بالغموض والاحتمالات، فإنّ الأجواء الديبلوماسية تشي بتفاؤل حذر إزاء المرحلة المقبلة. ووفق ما نقله سفير دولة كبرى إلى أحد كبار المسؤولين، فإنّ «احتمالات التصعيد والحرب الواسعة ضعيفة جداً»، مؤكّداً أنّ لا أحد يرغب في ذلك، ومشيراً إلى ترقّب اجتماعات لجنة «الميكانيزم» في المرحلة المقبلة، موحياً أنّ الأميركيِّين راغبون في إنجاح اللجنة بصورتها الجديدة التي أصبحت عليها بإشراك مدنيِّين فيها، وكان الدافع الأساس إلى ذلك.

ويؤكّد السفير أنّ «رعاة لجنة «الميكانيزم» مُصرّون على إنجاحها في مهمّتها، وقيامها بالدور الفاعل الذي يعوّل عليه أن يفضي من خلال التفاوض الجاري فيها عبر ممثلين عسكريِّين ومدنيِّين لبنانيِّين وإسرائيليِّين، إلى إيجابيات تثبت الأمن والإستقرار على جانبَي الحدود، لكن هذا الأمر قد يتطلّب بعض الوقت، إنّما ليس الوقت الطويل».

ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، يُشير مصدر سياسي مشارك في حركة الاتصالات واللقاءات مع الوفود الخارجية، إلى أنّ الأجواء التي تُنقَل تُفيد بتشديد الدول، خصوصاً الراعية للجنة «الميكانيزم» على أهمّية دورها، كونها في المرحلة الحالية تُشكِّل نافذة عسكرية سياسية ديبلوماسية لمنع الانزلاق نحو تصعيد واسع.

إلّا أنّ ذلك، في رأي المصدر السياسي عينه لا يعدو أكثر من تعبير عن مشاعر، لا يُغيِّر في واقع الحال. فاللجنة منذ تشكيلها بدت إطاراً شكلياً، فاقدة للفعالية والدور، وتحوّلت في كل اجتماعاتها إلى منبر شكلي وصفر نتائج. وبالتالي ستبقى اللجنة على حالها هذا، ما لم تُمنَح الدور الفاعل، وقدرة الضغط الحقيقي لإسرائيل على وقف خروقاتها وإلزامها باتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي جعلت منه فسحة حركة أوسع لها، وتتصرّف بحرّية ميدانية شبه كاملة، من دون رادع أو ضوابط لها.

وإذ لفت المصدر عينه إلى أنّ «ثمة وعوداً قد قُطِعت بأن تحمل المرحلة المقبلة (ربطاً باجتماعات «الميكانيزم») إيجابيات ملموسة، ونحن ننتظر ونترقّب ما يُحكى عن فعالية جديدة في عمل هذه اللجنة، عبّر عن خشية بالغة ممّا تبيّته إسرائيل التي من الواضح أنّها لا تريد «اليونيفيل»، ولا القرار 1701 ولا اتفاق وقف الأعمال الحربية، وما يصدر عن مستوياتها السياسية والعسكرية، وكذلك عن الإعلام العبري، يكشف بأنّها تريد فرض قواعد جديدة لمصلحتها، وصولاً إلى المنطقة العازلة، وبأنّها تُمهِّد إلى ذلك في ظل اتفاق اعتبرت أنّه يعُطيها حرّية الحركة، وتعوّل من خلال تماديها في التصعيد على خلق ظروف معيّنة في لحظة ما، تلزم لبنان بقواعد تفرضها، ولا يستطيع أن يرفضها. وقد كان لها الدور الأول في إخلاء المنطقة الجنوبية من «اليونيفيل» (حتى آخر السنة المقبلة)، وإفراغ المنطقة من «اليونيفيل» يعني بالتأكيد إفساح المجال أمام الخطة الإسرائيلية بإقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان».

الجمهورية

الجمهورية:ماذا عن شمال الليطاني؟

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

وفي وقت يواصل فيه الجيش اللبناني تنفيذ مهمّته المناطة إليه في جنوب الليطاني، رفعت إسرائيل من وتيرة تهديداتها بعمل عسكري ضدّ لبنان، فيما المريب في موازاة ذلك، لا بل الخبيث، تبرّع بعض القنوات العربية، ببث أخبار منسوبة إلى مصادر لبنانية، تروّج بأنّ «إسرائيل لن تتوقف عن تنفيذ عمليات عسكرية في لبنان ما لم ينتهِ الجيش اللبناني من نزع سلاح الحزب».

ومن ثم التشكيك بقدرة الجيش اللبناني عبر القول بأنّ «الجانبَين الأميركي والفرنسي لا يريدان التخفيف من الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني، لكن ليست هناك ثقة مطلقة بشأن التقدّم الذي يقوم به الجيش جنوب الليطاني، ولا بشأن التقارير المتعلقة بنسبة نزع السلاح».

في السياق، أكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، أنّ «الجيش اللبناني بلغ المرحلة الأخيرة من مهمّته المناطة به في منطقة جنوب الليطاني، ويقوم بمهمّته على أكمل وجه، وفق مقتضيات اتفاق وقف الأعمال العدائية وبشهادة كل الأطراف من دون استثناء. وعلى هذا الأساس، لم يتبقَ أمام الجيش سوى ما دون الـ10% لتصبح مهمّته في تلك المنطقة منجزة بالكامل، ولاسيما في الشق المتعلّق بإخلاء منطقة جنوب الليطاني من السلاح والمسلّحين والمظاهر المسلحة» (رئيس مجلس النواب نبيه بري، أكدّ أمام وفد مجلس نقابة الصحافة اللبنانية أنّ الجيش أنجز 90% من مهمّته، ورفع عديده في المنطقة إلى ما يزيد عن 9 آلاف جندي).

ورداً على سؤال، أكّد المصدر ثقته بأنّ «الجيش سينهي مهمّته المناطة به أصلاً في جنوب الليطاني في الموعد المحدَّد، أي نهاية السنة الحالية. ما يعني أنّ لبنان نفّذ ما التزم به إزاء هذا الإتفاق، إلّا أنّ هذا الاتفاق ما زال مبتوراً حتى الآن، ولاسيما من الجانب الإسرائيلي الذي لم يقم بأي خطوة تخدمه، ولبنان في هذه الحالة صار في حل من أي مطالبة له بأي إجراءات، وبالتالي تصبح الكرة في الملعب الإسرائيلي، وكذلك في ملعب لجنة «الميكانيزم» والراعي الأميركي لها، لممارسة الدور الذي يُلزم إسرائيل بتنفيذ مندرجات الاتفاق لجهة وقف اعتداءاتها والإنسحاب وإطلاق الأسرى، وقبل حصول لذلك، فإنّ كل حديث عن مرحلة ثانية لتنفيذ إجراءات شمال الليطاني بلا أي قيمة أو معنى، فلتقم إسرائيل أولاً، بما هو مطلوب منها في الاتفاق، وبعدها قد يُصبح الحديث ممكناً بمراحل أخرى».

الجمهورية

الجمهورية:وضع مفتوح

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

نظرياً، تبدو الاحتمالات متساوية في الوقت الراهن، إلّا أنّ صورة الميدان تعكس بشكل لا يرقى إليه الشك، بأنّ احتمال التصعيد أعلى من احتمال التبريد، ويعزّز ذلك من جهة، ما هو ملموس من اعتداءات وتهديدات إسرائيلية تكثفت في الفترة الأخيرة، في سياق ضغط إسرائيلي على لبنان لنزع سلاح «حزب الله». ما يعني أنّ الوضع مفتوح.

ومن جهة ثانية، ما يكشفه مسؤول كبير لـ«الجمهورية»، لجهة انعدام الضغط الجدّي على إسرائيل، وعدم وجود أي ضمانة من أي جهة خارجية، بوصول المسار السياسي وما يُحيطه من اتصالات وحراكات، إلى النتائج التي يرجوها لبنان، بالتزام إسرائيل باتفاق وقف الأعمال العدائية ووقف استهدافاتها واعتداءاتها واغتيالاتها، وسحب جيشها من الأراضي اللبنانية وإطلاق الإسرى اللبنانيِّين.

الجمهورية

الشرق الأوسط السعودية: إسرائيل تخطط لشن هجوم واسع النطاق على أهداف «حزب الله» في لبنان

الشرق الأوسط السعودية:غزة-

يخطِّط الجيش الإسرائيلي لشنِّ هجوم واسع النطاق على أهداف «حزب الله» في جميع أنحاء لبنان، في حال فشلت جهود الحكومة اللبنانية وجيشها في نزع سلاح الحزب، والتي أمهلت حتى نهاية الشهر الحالي لتنفيذ القرار بوصفه خطوةً من خطوات اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية العامة»، بأن هذه الخطط «وضعها كبار قادة الجيش الإسرائيلي بمشاركة القيادة الشمالية، ومديرية الاستخبارات، ومديرية العمليات، وتم تجهيزها للتنفيذ مع قرب نهاية الموعد النهائي الذي حددته الحكومة اللبنانية لنزع سلاح (حزب الله) مع نهاية العام الحالي».

وأشارت إلى أنه كجزء من الاستعدادات لتنفيذ هذا المخطط عند ذلك الحين، أجرت القوات الجوية الإسرائيلية، تدريبات مكثفة في الأيام الأخيرة في سماء إسرائيل وفوق البحر الأبيض المتوسط بمشاركة طائرات حربية مقاتلة، وأخرى من أنواع وذات مهام مختلفة، للتدرُّب على تنفيذ العملية.

إبلاغ واشنطن

ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع، قوله إنه تم إبلاغ الولايات المتحدة بأنه في حال لم يقم «حزب الله» بنزع سلاحه بشكل فعال، فإن إسرائيل ستفعل ذلك بنفسها، حتى لو أدى ذلك إلى أيام من القتال أو حتى تجدد القتال في الشمال على نطاق واسع.

وذكرت القناة أن الولايات المتحدة نقلت هذا التحذير الإسرائيلي إلى الحكومة اللبنانية، لكن اللبنانيين أكدوا أن عملية تنفيذ «حصرية السلاح» مستمرة ومعقَّدة، وبحاجة إلى مزيد من الوقت لتحقيق أهدافها.

تحذيرات للبنان

وتلقى لبنان بالفعل هذه المعلومات، إذ أقرّ وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، بأن بيروت تلقت تحذيرات من جهات عربية ودولية مفادها أن إسرائيل تحضِّر لعملية عسكرية واسعة ضد لبنان، مشيراً إلى أن هناك اتصالات دبلوماسية مكثفة لتحييد لبنان ومرافقه عن أي ضربة إسرائيلية متوقعة، مؤكداً أن بلاده تسعى للعودة إلى اتفاقية الهدنة مع إسرائيل.

وقال رجي في تصريحات تلفزيونية، إن «حزب الله» يرفض تسليم سلاحه، رغم محاولات إقناعه المستمرة بذلك، مشيراً إلى أن هذا السلاح أثبت عدم فاعليته بإسناد غزة والدفاع عن لبنان، وجَلَبَ الاحتلال الإسرائيلي.

الشرق الأوسط

البناء:مصادر أوروبية حذّرت من تصعيد إسرائيلي عسكري سيطال أهدافاً عسكرية لحزب الله

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

حذّرت مصادر أوروبية من تصعيد إسرائيلي عسكري سيطال أهدافاً عسكرية لحزب الله، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ «الجهود الدبلوماسيّة التي تقوم بها الدولة اللبنانية لا سيما بعد الخطوة الرئاسية بتعيين عضو مدنيّ في لجنة الميكانيزم، أخّرت الضربات العسكرية الإسرائيلية، لكنها لم تلغها لوجود قرار في «إسرائيل» بمواصلة العمل العسكري والأمني لإضعاف حزب الله ومنعه من ترميم قدراته العسكرية وترسانته الصاروخية».

وكشفت المصادر أنّ «»إسرائيل» غير مقتنعة كلياً بما يقوم به الجيش اللبناني في إزالة سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية، وهذا ما يبلغه الوفد الإسرائيلي للوفد اللبناني عبر الأميركيين خلال اجتماعات لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار»، واستبعدت اندلاع حرب واسعة النطاق بين حزب الله و»إسرائيل» في المدى المنظور لأنّ كلا الطرفين لا مصلحة لهما بإشعال حرب كبيرة.

وفيما يواصل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى حراكه الدبلوماسية والسياسي على خطوط المقار الرئاسية والسياسية، تترقب الساحة السياسية الاجتماع المرتقب للجنة الميكانيزم في 19 الشهر الحالي والذي يسبقه اجتماع باريس الذي سيضمّ فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية ولبنان بحضور قائد الجيش العماد ردولف هيكل.

كما علمت «البناء» أنّ المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس ستحضر اجتماع باريس على أن تنتقل إلى بيروت للمشاركة في اجتماع لجنة الميكانيزم.

البناء

الديار:واشنطن وضم مسلمين ضالى الوفد المفاوض

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

في ظل الاجواء الملبدة بالغيوم السوداء، تم تسريب معلومات عن رغبة الولايات المتحدة الاميركية وتحديدا الموفدين التابعين لفريق الرئيس ترامب ضم 3 شخصيات مدنية اسلامية، شيعي – سني – درزي الى الوفد اللبناني المفاوض برئاسة سيمون كرم، كما حصل في تشكيل الوفد اللبناني الذي وقع اتفاق 17 ايار، فواشنطن مصرة على الغطاء الاسلامي وتحديدا الشيعي لاي مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل لاعتقادها بان ذلك يشكل ممرا الزاميا لترسيخ الهدوء في المنطقة وفتحها على اكبر المشاريع الاستثمارية في العالم، ففريق الرئيس الاميركي من ويتكوف الى توم براك الى ميشال عيسى يدعمون التطبيع السلمي القائم على المال والمشاريع، فيما اورتاغوس والجناح الدبلوماسي في الإدارة الأميركية يؤيدون الحسم بالقوة وعدم التنازل في موضوع سحب السلاح ويعتبرون ذلك ضرورة لامن اميركا، هذا التناقض في المواقف الاميركية لمسه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط أثناء لقائه مجموعة العمل الاميركية، متسائلا، «مع اي وجهة نظر اميركية سيتعامل لبنان، لنعرف حالنا كيف بدنا نشتغل».

وضمن المعلومات عن التناقض في المواقف الاميركية، افيد بان موفد الرئيس الاميركي الى المنطقة ويتكوف زار العراق وعقد صفقات كبرى افضت الى القبول الاميركي عدم التزام العراق قرار تجميد اموال حزب الله والحوثيين، وفي المعلومات ايضا، ان نتنياهو التقى وفدا درزيا من الجولان السوري المحتل، وقال لهم «اذا وافقنا على سياسات ترامب ومشاريعه في جبل الشيخ فان اسرائيل ستتعرض الى 7 أكتوبر جديدة بعد 5 سنوات، وهذه المرة من الجولان والقنيطرة».

وفي المعلومات المسربة ايضا، ان موضوع حصرية السلاح ليس مطلوبا من لبنان فقط بل يشمل سوريا وتركيا والاردن والعراق واليمن ضمن اطار الشرق الاوسط الجديد.

الديار

اللواء:مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الاجتماع المقبل للجنة الميكانيزيم من شأنه إعتماد آلية للنقاش…

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الاجتماع المقبل للجنة الميكانيزيم من شأنه إعتماد آلية للنقاش وسيلتزم السفير السابق سيمون كرم بتوجيهات الدولة اللبنانية والمطالب المتصلة سابقا بوقف الاعتداءات الاسرائيلية والانسحاب من النقاط التي تحتلها على ان يتوسع البحث في مراحل لاحقة ليشمل ملفات متنوعة.

ولفتت المصادر الى ان الاجتماع الجديد للميكانيزيم سيخضع للتقييم لاسيما من قبل «الثنائي الشيعي»، ورجحت ان اي طرح جدي في هذه اللجنة فقد يستدعي تشاورا رئاسيا،  مع العلم ان السفير كرم سيطلع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بمجريات الإجتماع المقبل.

الى ذلك، من غير المستبعد عقد جلسة أخيرة لمجلس الوزراء لهذا العام الاسبوع المقبل، يرجح أن تكون الخميس القادم.

اللواء

الأخبار: أوروبا تسرّع البحث في صيغ تحفظ وجودها العسكري في لبنان

الأخبار:

بينما ترتفع وتيرة التصعيد الأوروبي ـ الروسي، وتترك سياسات الرئيس دونالد ترامب مخاوف أوروبية من التزامات الحليف الأميركي، يزداد الاهتمام الأوروبي العسكري والأمني بالشاطئ الشرقي للمتوسط. وذلك ربطاً بشعور الأوروبيين باقتراب الخطر الروسي، إضافة إلى القلق الذي يساور أوروبا من التطور التكنولوجي الصيني وما يعتبرونه خطراً على أمنهم القومي. فضلاً عن المخاوف من التوترات الناجمة عن «الخطر الإيراني» وتفكّك الدول وتزايد تهديدات اللجوء غير الشرعي وانتشار الإرهاب قرب أوروبا وداخل بعض دولها.

كذلك، فإن الإدارة الأميركية الحالية، ليست مأمونة الجانب بالنسبة إلى الأوروبيين، خصوصاً أنها تبتزّها كل الوقت لرفع موازناتها الدفاعية من جهة، وحجم مساهمتها في ميزانية «الناتو».

كما أن أوروبا ليست راضية عن مقترح ترامب للصفقة حول أوكرانيا، وترى أنه يعطي موسكو فرصة للسيطرة على أوروبا بالتعاون مع ترامب. وقد عبّرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عن ذلك، في تعليقها على خطة السلام المطروحة في أوكرانيا، علماً أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عبّر بوضوح عن هذا الموقف، حيث أشار إلى أن «أوروبا ليست مجرد بيدق بل طرف فاعل يسعى لتحقيق مصالحه وقيمه، وأن الجهود الأميركية مُرحّب بها لكنّ القرارات الأوروبية يجب أن تُتّخذ بالتوافق مع الأوروبيين».

هذه الأسباب الأوروبية، تدفع الاتحاد والدول الكبرى في أوروبا الغربية، منفردة وبالتعاون، إلى القيام بمبادرات للحضور المباشر في أكثر من ساحة، والتواجد بشكل مباشر في مناطق النفوذ وعلى خطوط النقل العالمية، وقد ظهرت خلال الأسبوعين الأخيرين، مبادرة أوروبية جديدة، كشفها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، حول نية فرنسا إرسال قوات درك إلى غزّة، للمساهمة ضمن مبادرة أوروبية في تدريب ثلاثة آلاف جندي في غزة، على غرار ما فعلته سابقاً القوات الأوروبية في الضفة الغربية. وبحسب مسؤول أوروبي، فإن قوة الشرطة الأوروبية الحالية في الضفة الغربية ستتولى قيادة عملية إنشاء قوة شرطة في غزة، ويمكن أن يصل حجم هذه القوة الجديدة في غزة على المدى الطويل إلى 13 ألفاً.

مصادر أمنية أوروبية أكّدت لـ«الأخبار» أن «المبادرة هي جزء من توجّه أوروبي عام لنشر قوات وخبراء ورجال شرطة في أكثر من دولة مثل فلسطين ولبنان وسوريا بهدف مساعدة القوات المحليّة على إدارة أفضل ولتأمين حضور عسكري أوروبي مباشر في مناطق حيوية للغاية بالنسبة إلى الأمن الأوروبي». وأضافت أن المُرجّح أن «تكون القوات الألمانية والإيطالية والفرنسية في طليعة القوات التي ستقوم بهذه المهام».

وتأتي تلك الخطوة، بالتوازي مع عودة ظهور المستشارين الأوروبيين في شرق الفرات، في مناطق سيطرة قوات «قسد»، حيث يعمل مستشارون ألمان وإيطاليون ودنماركيون وهولنديون وفرنسيون. بينما تتحفّظ الدول الأوروبية حالياً على التواجد والظهور داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات السلطة السورية الجديدة، في ظل انعدام «اليقين الأمني» وارتفاع منسوب الخشية من تهديد الإرهاب. إلّا أن الجيوش الأوروبية ليست بعيدةً مستقبلاً عن فكرة الحاجة إلى نشر بعض القوات العسكرية في الساحل السوري، أو في مناطق من دمشق، في إطار دعم عمليات «مكافحة الإرهاب وحماية الأقليات»، وهو ما قد يثير حفيظة الأتراك والروس.

مخاوف أوروبا تبدأ من أوكرانيا ولا تنتهي في الصين، لكنّ مخاوفها من الدول المجاورة لها تتعاظم وتفرض عليها البحث عن خيارات جديدةويبدو أن لبنان، في طليعة اهتمامات القوى الأوروبية، خصوصاً بعد قرار مجلس الأمن إنهاء مهمة قوات «اليونيفل» نهاية عام 2026 (راجع الأخبار، ما بعد «اليونيفل»: أوروبا تبحث عن تثبيت حضورها العسكري، 28 تشرين الأول 2025).

وقد تكثّف أخيراً النقاش حول الخيارات البديلة عند الأوروبيين للإبقاء على وجودهم العسكري في لبنان، مع سعي واضح من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا إلى البحث عن صيغ تعاون ثنائية مع الجيش اللبناني، تعوّض عن احتمال فشل الوصول إلى صيغة جماعية للإبقاء على قواتها المسلحة في لبنان. وقد دفعت هذه الرغبة، ألمانيا وإيطاليا إلى رفع مستوى دعمهما المادي والتدريبي للجيش اللبناني بشكل ملحوظ، حتى باتتا تتفوّقان بذلك على فرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى استمرار الدعم الإسباني بوتيرة منتظمة.

وأكّدت مصادر أمنية غربية لـ«الأخبار» تسارع البحث عن الصيغ البديلة، وأن وفوداً عسكرية وأمنية سوف تزور لبنان في المرحلة المقبلة لبلورة فكرة واضحة حول البديل عن وجود «اليونيفل» بما يحفظ الحضور العسكري الأوروبي المباشر، مع وجود إيجابية لبنانية في التعاطي مع الطروحات الأوروبية، وهو ما عبّر عنه رئيسا الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام.

وتقول المصادر، إن الصيغ المطروحة، مثل تشكيل قوّة أوروبية على غرار القوة الأوروبية في البلقان، تحتاج إلى غطاء دولي واضح من مجلس الأمن، وهو أمر ليس متوفّراً حالياً في ظلّ الكباش مع الصينيين والروس. ويؤكّد المصدر أن واحدة من النتائج الإيجابية القليلة بالنسبة إلى الأوروبيين لإنهاء مهمة «اليونيفل»، هي إخراج القوات الصينية من لبنان، وتعذّر بقائها بصيغة مختلفة. فرغم محدوية انتشار القوات الصينية في لبنان، إلّا أن مجرد وجود الكتيبة الصينية العاملة إلى جانب القوات الأوروبية، بات يثير ريبة هؤلاء، خصوصاً أن عماد القوة الصينية يتألّف من مهندسين وتقنيين وفنيين متخصّصين في البنى التحتية، ويساعدون لبنان في مهام من هذا النوع.

ويبدو الرهان ضعيفاً على تغيّر ما في مجلس الأمن، ولا سيّما بعد زيارة السفراء الأعضاء في مجلس الأمن لبيروت الأسبوع الماضي، لكنّ مصادر أمميّة تقول، إن «أفضل بديل عن اليونيفل هو لجنة مراقبة الهدنة (UNTSO) التابعة لمكتب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)»، خصوصاً أنها تستطيع القيام بمهام مراقبة «الخروقات» الإسرائيلية أو اللبنانية رغم عديدها الصغير، ويمكن توسيع مهامها للمراقبة في حال توسيعها. لكن تضيف المصادر أنه «يبدو أن الدول الأوروبية باتت تفضّل رؤية أعلامها بدل رؤية رايات الأمم المتحدة».

ولا تنفصل زيارة قائد الجيش رودولف هيكل لهولندا عن هذا السياق، وهو بحث نهاية الشهر الماضي مع نظيره الهولندي الجنرال أونو إيشلشايم، مستقبل الحضور الأوروبي من ضمن ملفات أخرى. كذلك فُهم من الزيارة توجّه أوروبي بدعم الجيش وهيكل، خصوصاً أن ذلك أتى بعد إلغاء زيارته للولايات المتحّدة، مع تخوّف الأوروبيين من الضغط الأميركي الزائد على الجيش اللبناني (راجع الأخبار، قلق أوروبي من الجنون الأميركي: المؤسسة العسكرية هي الضمانة الأخيرة، 20 تشرين الثاني 2025).

الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock