راديو الرقيب
خاص سلايدرمقالات

العروبة نهجاً والصدق مساراً.. في ذكرى غياب عمر كرامي

كتب علاء جليلاتي

في الذكرى الحادية عشرة لغياب دولة الرئيس عمر كرامي، لا أقف أمام مجرّد محطة تذكارية، بل أمام سيرة وطنية تركت بصمتها في الناس والمدينة والوجدان العام.
كلّما تقدّم الزمن، يزداد يقيني أن هذا الرجل كان أكبر من المناصب وأرقى من الحسابات الضيّقة؛ فقد كان يرى في المنصب تكليف لا تشريف، كان المنصب لا يساوي عنده جناح بعوضة إذا لم يُستثمر في خدمة الوطن والناس.
كان يشبه طرابلس عندما تكون في أجمل صورها: متواضعة، صلبة، نظيفة الكفّ، وواثقة من قيمها مهما تبدّلت الظروف.

لا أستحضر دولة الرئيس عمر كرامي باعتباره عنوان مرحلة مضت، بل باعتباره مدرسة أخلاقية في العمل العام، خدمة الناس بحب ورضا، الثبات على الموقف دون تجريح أو استعراض، والمحافظة على كرامة وعنفوان الوطن.
مدرسةٌ حملت في جوهرها إيمانا راسخا بعروبة لبنان ودوره الطبيعي في محيطه — العروبة ثم العروبة ثم العروبة — نهجا وانتماء ومسارا سياسيا وأخلاقيا.

وهو بذلك امتدادٌ طبيعي لمسيرة وطنية عريقة أسّسها الزعيمان عبد الحميد ورشيد كرامي، تلك المسيرة التي لا تزال مستمرة اليوم مع حامل أمانة الدوحة الكرامية فيصل كرامي، تثبيتا للثوابت العروبية والوطنية نفسها ونهج الالتزام والصدق نفسه.

رحم الله عمر كرامي… ولنا أن نبقى أوفياء لهذه السيرة والمسيرة بكل ما فيها من صدق ونُبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock