“ضغط إسرائيلي على لبنان في المرحلة المقبلة”.. تقدير دبلوماسي غربي: هذا هو الهدف!

الجمهورية
على الصعيد الأمني، لا تغيير في الوضع، والإعتداءات الإسرائيلية تواصلت على أكثر من منطقة لبنانية، فيما ترتسم في الأجواء علامات استفهام كبيرة حول ما بعد انتهاء مهمّة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، المنتظر أن يصدر إعلان حولها من المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى الموقف الموحّد من قِبل الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، حول هذا الأمر، المرجّح إعلانه مع مطلع السنة الجديدة، بالتأكيد على المسلّمات والثوابت اللبنانية التي تُركِّز على ثلاثية التزام إسرائيل باتفاق وقف الأعمال العدائية ووقف العدوان، والإنسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى.
والمستويات الرسمية والسياسية على اختلافها، وفق ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، تعتبر أنّ «لبنان ملتزم بالكامل بالقرار 1701 وباتفاق وقف الأعمال العدائية منذ الإعلان عنه في تشرين الثاني من العام الماضي، وأدّى ما عليه من موجبات حياله، وبالتالي يكون مع انتهاء مهمّة الجيش نهاية السنة الحالية، قد أنجز ما هو مطلوب منه بالكامل، إلّا أنّ ذلك على أهمّيته، يصطدم بالمنحى العدواني الذي تنتهجه إسرائيل، التي لا تُخفي مستوياتها الأمنية والسياسية هدفها الأساس بفرض واقع جديد في المنطقة الحدودية، أساسه ما تسمّى المنطقة العازلة غير المأهولة، وإلزام لبنان بقواعد جديدة في المنطقة تمسّ سيادته بالصميم».
وإذ يلفت المسؤول عينه إلى «أنّ لبنان عبّر بشكل واضح وأكيد بأنّه لا يُريد الحرب، ولا يسعى إليها، وأولويته تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية، ومن هنا كان الإلتزام بالاتفاق وعدم خرقه على الإطلاق»، وأضاف أنّ «الوضع لا يبعث على الإطمئنان لعدم وجود رادع لإسرائيل، أو بمعنى أدق، لعدم تبلور حتى الآن إرادة جدّية وملموسة، خصوصاً من قِبل رعاة لجنة «الميكانيزم»، على رغم من الوعود الكثيرة التي قُطِعت، بإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وتطبيق الشق المتعلّق بها من الاتفاق».
ما يقوله المسؤول الرفيع، يتقاطع مع تقدير ديبلوماسي غربي يتوقع «ضغطاً إسرائيلياً على لبنان في المرحلة المقبلة، تحت عنوان نزع سلاح «حزب الله»، وللوصول إلى اتفاق مع لبنان لا يقتصر على البُعد الأمني فقط، بل يتعدّاه إلى البُعد السياسي، علماً أنّ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل بشقَيه السياسي والأمني تُشجّع عليه الدول، وهو ما يمكن أن تؤسّس له لجنة «الميكانيزم» بنسختها الجديدة الأمنية والسياسية».
ويُنقَل في هذا الإطار عن سفير دولة كبرى قوله «إنّ المرحلة حساسة، قد تشهد مدّاً وجزراً بالمعنى الأمني، وقد يستمر هذا الجو المتقلّب لبعض الوقت، إلّا أنّ ذلك لا يعني بلوغ التصعيد الواسع والحرب، فوفق معطيات أكيدة، لا أحد يُريد الحرب والتصعيد، وهذا من شأنه أن يُبقي قنوات الحلول مفتوحة، وقابلة لأن تُختَتم بتفاهمات تُلبّي مصلحة كل الأطراف، ونأمل أن يتمّ ذلك في أسرع وقت». وأثنى على أداء الجيش اللبناني، مشدِّداً في الوقت نفسه، على أنّ «قرار حصر السلاح كما قرّرته الحكومة اللبنانية، يُشكِّل فرصة أكيدة لعودة الأمن والإستقرار إلى لبنان، وهذا يوجب على كل الأطراف تسهيل إنجاح هذه المهمّة، وخصوصاً في ما يتعلّق بالمرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لنزع السلاح».



