كرامي يتضامن مع اهالي ضهر المغر ويناشد الحكومة اللبنانية وبلدية طرابلس ومجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة لتحمّل مسؤولياتهم منعاً لتكرار المأساة

كتب رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي ما يلي:
أودّ في البداية أن أعبّر عن بالغ تضامني مع أهالي ضهر المغر ومع سكّان المبنى المنهار، راجياً السلامة للجميع، وداعياً الله أن يحمي أهلنا من كل أذى.
كما أتوجّه بالتحية والتقدير إلى رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة على حكمة تعاطيه مع هذا الحدث الأليم، وعلى سرعة تحرّكه لتأمين مأوى بديل للمتضرّرين، بما يعكس حسّاً وطنياً ومسؤولية إنسانية عالية.
غير أنّ التضامن وحده لا يكفي.
فمن موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، أناشد مجدّداً الحكومة اللبنانية بأن تتحمّل واجباتها كاملة تجاه مدينة طرابلس وأهلها، كما أدعو بلدية طرابلس ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة إلى التحرّك العاجل والجاد، واتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية قبل أن يفوت الأوان وتتكرّر المأساة.
لقد سبق لنا — وبالأرقام والوقائع — أن حذّرنا مراراً وتكراراً من خطورة واقع الأبنية المتصدّعة والآيلة للسقوط في طرابلس، ونبّهنا إلى وجود أكثر من ٦٠٠ مبنى مهدّد.
وهذه ليست مجرّد أرقام، بل هي عائلات وأرواح بشرية تعيش يومياً تحت خطر حقيقي.
لذلك فإن واجب الدولة اليوم أن تنتقل من مرحلة الوعود والخطابات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي ووضع خطّة طوارئ شاملة، تحفظ كرامة الناس وتؤمّن لهم حقّهم الطبيعي في السكن الآمن والحياة الكريمة.
فما نريده ليس معالجة ما بعد سقوط الكارثة، بل منع الكارثة قبل وقوعها — خصوصاً وأننا قرعنا جرس الإنذار مراراًا، ولن نتوقّف عن رفع الصوت حتى تتحمّل الجهات المعنية كامل مسؤولياتها.




