راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

لقاء وطني جامع في دار الفتوى: طرابلس تحصّن السلم الأهلي وتدعم نهج الدولة

بدعوة من سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور محمد طارق إمام، شارك دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، والقادة الروحيين للطوائف الإسلامية والمسيحية، ونواب طرابلس والشمال، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب فعاليات سياسية واجتماعية من مختلف مناطق الشمال، باجتماع تشاوري موسّع عُقد مساء الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 في دار الفتوى في طرابلس، خُصّص لبحث التطورات العامة والأوضاع الأمنية والتحديات الوطنية الراهنة، وقد جاءت المشاركة فيه تلبيةً لدعوة سماحته.

وأكد المجتمعون على متانة اللحمة الوطنية في طرابلس وعكار، وعلى نموذج العيش المشترك القائم على الاعتدال والتعايش والانفتاح، مشددين على الدور التاريخي لطرابلس كحاضنة وطنية جامعة وحامية للسلم الأهلي.

وشدد المجتمعون على الدور المحوري للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والأمنية في حفظ الأمن والاستقرار، ورفض أي محاولة لاستخدام لبنان منصة للمساس بأمن طرابلس وعكار، مؤكدين دعمهم الكامل لكل الإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها الدولة، بما يحفظ الاستقرار ويمنع أي ممارسات أو محاولات من شأنها أن تهدد أمن سوريا انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أو تسيء إلى علاقات حسن الجوار بين البلدين.

وفي هذا الإطار، تناول المجتمعون ما يُتداول بشأن وجود عناصر من النظام السوري السابق على الأراضي اللبنانية، مؤكدين أن معالجة هذا الملف تقع حصراً ضمن مسؤولية الأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة، من خلال اتخاذ الإجراءات الاحترازية والقانونية اللازمة، بما يضمن ضبط أي تحركات مشبوهة، ويحول دون تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لتهديد الأمن الداخلي أو الإقليمي، مع الالتزام الكامل بالأطر القانونية واحترام حقوق الأفراد.

كما أكد المجتمعون دعمهم لموقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، القائم على تثبيت سلطة الدولة واعتماد سياسة الانفتاح المسؤول وحماية أفضل العلاقات مع الجمهورية العربية السورية.

وأشاد المجتمعون بالمواقف الأخوية التي عبّر عنها فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع، الداعية إلى معالجة الملفات المشتركة بين لبنان وسوريا عبر القنوات الرسمية وبمنطق الدولة للدولة، معتبرين أن هذا النهج يشكّل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة وترسيخ الاستقرار المشترك.وختم المجتمعون بالتأكيد على أهمية ترسيخ أفضل العلاقات مع سوريا، قيادةً وشعباً، باعتبارها مصلحة مباشرة للشعبين اللبناني والسوري على المستويين السياسي والاقتصادي، ودعامة أساسية للاستقرار وحسن الجوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock