أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الخميس 12 آذار2026
الأنباء الكويتية:استهداف قلب العاصمة بيروت رسالة ضغط على أهلها
الأنباء الكويتية:
استفاق أهل بيروت على عدوان إسرائيلي جديد في قلب العاصمة جانب دار الفتوى في منطقة عائشة بكار التي تعج بالناس، حيث تم استهداف شقة سكنية وذهب ضحيتها قتلى وجرحى.
وفي جولة ميدانية لـ«الأنباء» على ارض الواقع، تبين أن الدمار الذي لحق بالمنطقة وسكانها أكبر بكثير مما تصوره عدسات الكاميرات.
وسارعت سيارات الإسعاف إلى نقل القتلى والجرحى بالتعاون مع رجال الدفاع المدني، ولملمة أشلاء الذين قضوا في العدوان، وكانت ظاهرة للعيان حيث تناثرت من الطابق السابع المستهدف إلى باحة المبنى، بالإضافة إلى حضور فوج الإطفاء والقوى الأمنية التي ضربت طوقا في المنطقة، وعملت على رفع السيارات التي تحطمت وإسعاف المواطنين في الأبنية المجاورة، التي أصيبت بأضرار بالغة، ما تسبب بانقطاع الكهرباء وحالة من الهلع والضياع.
أبناء عائشة بكار يشعرون بقلق وتوتر مما حصل، وهم مصدومون بحيث ان ما جرى ليس حدثا عاديا بل يحمل الكثير من الأبعاد تتجاوز الضربة، ما يطرح العديد من الأسئلة التي تصل إلى الضغط النفسي على أبناء العاصمة وتغيير قواعد الاشتباك.
وحضر إلى المنطقة نواب بيروت ووجهاؤها وفعالياتها لتفقد ما حصل وللوقوف والتضامن مع الأهالي.
وقال أحد النواب لـ«الأنباء»: «استهداف قلب العاصمة بيروت هو رسالة بأن عمليات العدوان التي تشنها إسرائيل ليست محصورة في الجنوب والبقاع، بل تمتد إلى كل منطقة من المناطق اللبنانية. وهذا يزيد الضغط على الدولة بجميع مؤسساتها، والعاصمة التي تستضيف النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية أصبحت مستهدفة وهذا أمر خطير للغاية».
الأنباء
الجمهورية:حراك سطحي
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
الواقع الأمني في الجنوب، والاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة بصورة مكثفة على مختلف المناطق اللبنانية وصولاً إلى الضاحية الجنوبية التي استمرت في الساعات الأخيرة هدفاً لغارات تدميرية يشنّها الطيران الحربي الإسرائيلي على أحيائها، والتي طالت بالأمس العاصمة بيروت باستهداف إحدى الشقق في عائشة بكار.
هذه الأحداث التي تزامنت مع واقع سياسي ورسمي منقسم على ذاته، فرضت على الداخل، برغم انقساماته وتبايناته، ما وصفتها مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، «أولوية وقف العدوان الإسرائيلي قبل كل شيء، وطرق الأبواب الخارجية تلمّساً لدعم لبنان على تجاوز هذه المحنة».
وتحدثت المصادر عينها عن «مخاوف جديّة وكبرى تعتري المستويات الرسمية على اختلافها، من دخول لبنان إلى واقع خارج عن السيطرة، ولجوء إسرائيل إلى ممارسة ضغط كبير على الدولة اللبنانية، بتوسيع رقعة اعتداءاتها في لبنان، وخصوصاً انّ خط الوساطات والجهود الجدّية شبه مقطوع حتى الآن، وما حُكي عن وساطات لا يعدو أكثر من حراك سطحي».
الجمهورية
الأنباء الكويتية:قائد الجيش اللبناني: عازمون على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية
الأنباء الكويتية:
أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن المؤسسة العسكرية عازمة على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية تنفيذا لقرار السلطة السياسية.
جاء ذلك خلال لقاء العماد رودولف هيكل عددا من الضباط والعسكريين ضمن متابعة الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان في ظل استمرار الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلية على مناطق عدة.
وقال هيكل إن «حملات التجني التي تستهدف المؤسسة العسكرية لن تثنيها عن أداء واجبها الوطني»، مؤكدا التزام الجيش بالمصلحة الوطنية العليا والحفاظ على وحدة لبنان وأبنائه.
وأضاف ان «البزة العسكرية التي تضم أبناء المؤسسة تنتمي إلى الوطن بمختلف مناطقه وأطيافه»، مشددا على أن المرحلة الراهنة «صعبة» والتحديات «كبيرة» لكن «عزيمة العسكريين وإيمانهم بقدسية مهمتهم يشكلان الأساس لنجاحهم».
ودعا قائد الجيش اللبناني، العسكريين إلى اليقظة وعدم الانجرار خلف الشائعات التي تستهدف النيل من المؤسسة العسكرية.وقد تفقد العماد رودولف هيكل، قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة (فرنسوا الحاج) في بلدة (مرجعيون)، حيث اطلع على الوضع العملياتي في قطاع جنوب الليطاني والتقى الضباط والعسكريين، مشيدا بصمودهم وتضحياتهم في ظل استمرار الاعتداءات التي تطول مناطق مختلفة من لبنان وتؤدي إلى خسائر بشرية.
الأنباء
اللواء:اتصالات رئاسية لوقف التصعيد: دعم أميركي للتفاوض مع إسرائيل مقابل نزع سلاح حزب الله… والحكومة تؤكد رفض جرّ لبنان إلى الحرب
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وقالت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان سلسلة إتصالات أجراها رئيس الجمهورية بهدف منع التصعيد واذا كان هناك من تواصل لبناني – فرنسي رفيع المستوى للتدخل لوقف الحرب على لبنان والبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، فإن الأجواء الأميركية تتحدث دعم هذا التوجه انما لا بد من نزع سلاح حزب الله اليوم قبل الغد.
واعربت عن اعتقادها انه اذا كانت خطوط التواصل مقطوعة مع حزب الله فذاك يعني انه ماض في إسناد إيران وسيصعب بالتالي إقناعه بالوصول الى حل لوقف النزيف الحاصل.
وأكدت ان مجلس الوزراء اليوم سيعيد تأكيد المواقف الرافضة لجر لبنان الى الحرب.
اللواء
الديار:فصل المسارين اللبناني والايراني
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
وبغض النظر ما اذا كانت الحرب بين طهران من جهة وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى ستنتهي خلال أيام أو أسابيع، فإن ما هو محسوم حتى الساعة أن هناك قرارا أميركيا- اسرائيليا بفصل الجبهتين اللبنانية والايرانية، اذ تشير مصادر واسعة الاطلاع الى أن كل «المعطيات سواء الواردة من واشنطن أو تل أبيب تؤكد أن الحرب على لبنان وحزب الله من قبل اسرائيل ستتواصل حتى ولو توقفت الحرب على ايران، وسيكون هناك غطاء أميركي واضح لنتنياهو لمواصلة العمليات حتى القضاء نهائيا على حزب الله»، لافتة في حديث لـ«الديار» الى ان «اسرائيل تعتبر أنها اقترفت خطأ استراتيجيا بوقف الحرب عام 2024 اذ كان يفترض مواصلة القتال بوقتها، وهو خطأ تُردد أمام الموفدين الدوليين أنها لن ترتكبه مجددا». وتلفت المصادر الى أن «عدم تجاوب تل أبيب مع مبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والقائلة بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل للوصول لاتفاق لوقف النار، لا يعني انهيار المبادرة التي لا تزال مادة دسمة للنقاش الداخلي»، مضيفة: «لكن حتى الاجواء الواردة من اميركا لا توحي بحماسة واشنطن لوقف اطلاق النار في لبنان، فتداعيات المواجهة مع ايران يمكن وقفها بمجرد وقف الحرب عليها، لكن الحرب على حزب الله أقل كلفة على كل المستويات والمجتمع الدولي بات مقتنعا بوجوب انهاء وجود حزب الله المسلح لذلك لن يمانع المضي بهذه المعركة».
لكن ما تخطط له اميركا واسرائيل شيء، والوقائع على الأرض شيء آخر. اذ وبالرغم من القرار الاسرائيلي بتوسيع رقعة الدمار والتهجير لزيادة الضغط على بيئة المقاومة كما البيئات المضيفة، الا أن قدرات حزب الله العسكرية سواء بتوجيه ضربات موجعة الى الداخل الاسرائيلي وتهديد أمن مستوطني الشمال كما بصد التوغلات الاسرائيلية في القرى الحدودية، صدمت تل أبيب التي وبحسب المعلومات تعمل راهنا على تعديل خططها الميدانية للتعامل مع الواقع العسكري الراهن للحزب.
الديار
الديار:موقف حاسم من هيكل
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
ومن بين الخطط التي تدفع باتجاهها زيادة الضغط على الدولة اللبنانية والجيش اللبناني ليضغط بدوره على حزب الله، وهو أمر تبدو محسومة كيفية مقاربته من قبل الجيش اللبناني، بحيث لا نية على الاطلاق بخوض أي مواجهة مباشرة مع عناصر الحزب وان كان سيواصل وبما توفر تنفيذ القرارات السياسية التي اتخذتها الحكومة.
هذا الموقف عبّر عنه بوضوح قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال تفقده قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون. اذ قال بوضوح: «نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملًا بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظًا على وحدة لبنان وأبنائه»، مشددا على أنّ «الجيش هو الحل لخلاص لبنان، وضمانة وحدته» وعلى أن «حملات التجنّي لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها».
وكان قائد الجيش توجه بطوافة تابعة للجيش اللبناني إلى بلدة القليعة لتقديم واجب العزاء باستشهاد كاهن رعية البلدة بيار الراعي.
الديار
الشرق الأوسط: «حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل… وغارات مكثفة على الضاحية
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وأضاف أن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».
ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، فيما سجّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.
من جانبه، قال «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، إنه نفذ عملية مشتركة مع «حزب الله» ضد إسرائيل.
إطلاق صواريخ من «حزب الله»
وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق أكثر من 60 صاروخاً خلال رشقة استمرت نحو 40 دقيقة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن نحو 100 صاروخ أُطلقت في أحدث رشقة من لبنان تجاه المجتمعات الشمالية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على تنسيق توقيت إطلاق الصواريخ بين إيران و«حزب الله».
ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن «القناة 12»، قولها إن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى حكومة لبنان عبر الولايات المتحدة والدول الغربية، مفاده أنه إذا لم تقُم بيروت بالتحكم في «حزب الله»، فإنها ستستهدف البنية التحتية الوطنية.
سقوط صواريخ واعتراضها في الجليل
وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قوات الأمن وخبراء المتفجرات يتعاملون مع عدة مواقع شهدت سقوط شظايا اعتراضية ومقذوفات في منطقة الجليل.
ولم تُسجل إصابات حتى هذه المرحلة، فيما لحقت أضرار مادية محدودة بالممتلكات.
مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» وإيران شنّا هجوماً على الشمالإلى ذلك، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير، بحسب «رويترز»، إن «حزب الله» وإيران شنّا هجوماً صاروخياً مشتركاً على شمال إسرائيل في أول هجوم منسق منذ بداية الحرب.
إنذار عاجل لسكان الضاحيةأعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، على «إكس»، أن الجيش سيشنّ قريباً عمليات قوية جداً ضد منشآت «حزب الله» ومصالحه العسكرية ووسائله القتالية، «ردّاً على الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحزب».
ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الوجود بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله» يشكل خطراً مباشراً على السكان وأفراد عائلاتهم.وقال أدرعي: «أخلوا المنطقة فوراً واحموا حياتكم، لا تعودوا إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر».
غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية
كذلك، قال أدرعي، في بيان على «إكس»، إن الجيش بدأ قبل قليل موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب عملية «العصف المأكول».
وقال أدرعي إن عمليات الاعتراض ما زالت مستمرة، وإن الجيش سيواصل العمل بكل قوة ضد «حزب الله».
وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح باستهداف المدنيين في إسرائيل، وأنه سيرد بقوة كبيرة على أي تهديد يطول الدولة ومواطنيها.
وفي بيان سابق، قال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ موجات واسعة مستخدماً نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر على مواقع في قلب بيروت، مستهدفاً بنى تحتية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله»، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادية مركزية، ومقر سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وأضاف: «حتى الآن، تم استهداف نحو 70 هدفاً إرهابياً في بيروت، بينها نحو 50 مبنى شاهقاً كان الحزب يستخدمها لأغراض عسكرية».
وأشار أدرعي إلى أن «الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية البارزة، بينهم: أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في لبنان، وزيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في (حزب الله) والمدفعية في جنوب لبنان، و5 قادة مركزيين في (فيلق لبنان) و(فيلق فلسطين) التابعين لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري)».
الشرق الأوسط
الجمهورية: لا تطمينات
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وفق معلومات موثوقة لـ»الجمهورية»، فإنّ الاتصالات التي جرت على أكثر من مستوى رسمي، مع العواصم الكبرى، إضافة إلى التواصل المباشر مع بعض السفراء، لم تلمس أي رغبة في الدخول على خط التهدئة في الوقت الحاضر، بل لم تبدَ للجانب اللبناني أي تطمينات، ما خلا تكرار عناوين عامة حول دعم لبنان واستقراره، وقرارات الحكومة التي اتخذتها في موضوع حصر السلاح، ولاسيما القرار الأخير بحظر الجناح العسكري لـ«حزب الله»، بالتوازي مع التشديد على اولوية ردع «حزب الله» ونزع سلاحه الذي تسبّب بالعدوان».
الجمهورية
الأخبار: «الضباط الوطنيون»: حذار وضع الجيش في وجه الناس
الأخبار:
في خضمّ الضغوط الأميركية والفرنسية والسعودية على الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، شهدت الكواليس السياسية سلسلة واسعة من الاتصالات، تخلّلها نقاش مطوّل داخل الدوائر المقرّبة من رئيسي الجمهورية والحكومة.
وفي موازاة الحملة التي قادتها «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب وعدد من النواب «التغييريين» على هيكل، برز رأي قوي يحذّر من مخاطر الإقدام على خطوة كهذه، ليس فقط لأنها ستشكّل ضربة كبيرة للعهد وتمثل تحدياً كبيراً للحكومة، بل لجهة أن انعكاساتها المباشرة على المؤسسة العسكرية نفسه ستتجاوز تقديرات الأطراف الخارجية الضاغطة في هذا الاتجاه.
ونقلت مصادر وزارية لـ«الأخبار»، أن رئيس الجمهورية بادر بسحب هذا الملف من التداول، مشدداً أمام الجميع على أنه الأكثر معرفة بواقع الجيش بين أركان السلطة، وأنه رغم دعمه لقرارات الحكومة بحظر المقاومة ومصادرة سلاحها، إلا أنه يدرك طبيعة المؤسسة العسكرية، ويعرف أن زجّها في مواجهة داخلية قد يؤدي إلى أزمة كبيرة تنعكس شللاً داخل الجيش.
وتضيف المصادر أن وصول النقاش إلى حد طرح ثلاثة أسماء لخلافة هيكل دفع رئيس الجمهورية إلى التدخل بشكل مباشر، بعدما وصلته أصداء من داخل المؤسسة تعكس امتعاض عدد غير قليل من الضباط من فكرة إقالة قائدهم.
وبعد التدقيق، تبيّن أن هذه المواقف لم تصدر بطلب من قائد الجيش، بل جاءت نتيجة مبادرات فردية من عدد من الضباط، الذين انقسموا بين فريقين:الفريق الأول لوّح بالاستقالة من الجيش في حال إقالة هيكل، معتبراً أن خطوة كهذه ستُفسَّر داخل المؤسسة على أنها إجراء عقابي غير مبرّر بحق القائد.أما الفريق الثاني فكان أكثر صراحة في التعبير عن موقفه من أصل القرارات المطروحة على طاولة الحكومة.
ويضم هذا الفريق كتلة وازنة من الضباط الذين حذّروا من أن دفع الجيش إلى مواجهة مع مكوّن رئيسي في البلاد يعني عملياً وضعه على طريق الفرز والانقسام، وقد يؤدي في النهاية إلى ضرب وحدته وإفقاده شرعيته الوطنية الجامعة.
ورغم المساعي التي بُذلت لاحتواء النقاش، إلا أن بعض الضباط الكبار الذين يعتقدون أن خطة دفع الجيش إلى مواجهة مع المقاومة لم تُلغَ بل جرى تجميدها بانتظار ظروف أكثر ملاءمة، وجدوا أنفسهم أمام ضرورة توجيه رسالة تحذير إلى السلطة السياسية.
وعليه، عقد هؤلاء سلسلة لقاءات واتصالات في ما بينهم، قبل أن يتفقوا على إعداد مسودة بيان شدّدوا فيه على أن موقفهم لا يعني دعوة إلى التمرد أو السعي إلى الانشقاق عن المؤسسة العسكرية، ولا يشكّل تجاوزاً لقيادتها.
لكنهم اعتبروا أن إصدار مثل هذا البيان بات ضرورياً في ظل تصاعد حملة لا تستهدف فقط منع الجيش من القيام بواجبه في مواجهة العدوان الإسرائيلي، بل تسعى إلى دفعه لقتال لبنانيين يقاومون الاحتلال على أرض لبنان.
وفي هذا السياق، حصلت «الأخبار» على نسخة من مسودة البيان الذي وُقّع باسم «الضباط الوطنيون»، والتي تحمل موقفاً واضحاً وحاسماً وسط كل الجدل القائم.
وجاء في نص المسوّدة الآتي:انطلاقاً من القسم الذي أدّيناه دفاعاً عن الوطن وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، والتزاماً بالدستور والقوانين المرعية الإجراء وبالأعراف العسكرية الراسخة التي تحكم عمل المؤسسة العسكرية، نرى من واجبنا الوطني والأخلاقي التعبير عن قلق عميق إزاء التوجهات والقرارات التي من شأنها ان تضع الجيش في موقع مواجهة مع قوى وطنية تتصدى لعدوان خارجي على أرض الوطن.
لقد تأسس الجيش الوطني ليكون درع البلاد وحامي سيادتها، ولم ينشأ يوماً ليكون طرفاً في صراع داخلي بين أبناء الوطن الواحد.
ان عقيدة الجيش القتالية، كما كرّستها القوانين والتقاليد العسكرية، تقوم على حماية الوطن والدفاع عن أرضه وشعبه وعلى صون السلم الأهلي ووحدة الدولة .
ان وضع الجيش في مواجهة أبناء الوطن أو تكليفه بملاحقة من يتصدى لإعتداء خارجي على البلاد يشكّل سابقة خطيرة تحمل مخاطر جسيمة على تماسك المؤسسة العسكرية وعلى الإستقرار الوطني.
كما ان مثل هذه القرارات قد تؤدي الى إضعاف الدور الجامع للجيش والى تعريض وحدته الداخلية لاهتزازات خطيرة لا تحمد عقباها.
ان وحدة الجيش ليست مسألة إدارية او تنظيمية فحسب، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الدولة واستقرارها.
وكل قرار من شأنه ان يضع الجيش في مواجهة شعبه او في موقع يتناقض مع رسالته الوطنية يحمل في طياته مخاطر الانقسام والإضعاف، وهو ما يتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية في التعاطي مع هذه المرحلة الدقيقة.
ومن هذا المنطلق نؤكد ان حماية الوطن وسيادته ووحدة أراضيه تبقى الهدف الأسمى الذي أقسمنا على الدفاع عنه، وان الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية ومنع أي مسار قد يؤدي الى انقسامها، هو واجب وطني يقع على عاتق جميع السلطات.
إننا نحذر من التبعات الخطيرة لأي قرارات قد تدفع البلاد نحو انقسام داخلي او تضع الجيش في موقع يتعارض مع رسالته الوطنية الجامعة، وندعو الى إعادة النظر في كل ما من شأنه حماية وحدة الجيش والحفاظ على استقرار الوطن.
فالقوة الحقيقية للجيش لا تكمن فقط في قدراته العسكرية، بل في وحدته الداخلية وفي التفاف الشعب حوله وثقته بدوره الوطني.
ان الجيش سيبقى كما كان دائماً مؤسسة وطنية جامعة لكل أبناء الوطن وسياجاً يحمي البلاد من الأخطار ويصون وحدتها وسيادتها.حفظ الله الوطن وأهله وحفظ الجيش موحداً قوياً في خدمة لبنان».
الأخبار
الأخبار: حرب إسرائيلية على الأطفال: تشوّهات قاتلة وجراح مُعقّدة
الأخبار:
تركّز إسرائيل في عدوانها على لبنان، على استهداف المدنيين والأطفال، وتحقيق إصابات قاتلة فيهم، سعياً إلى تدمير حياتهم، وتفتيت العائلات وطحن المجتمع.
راجانا حمية
اندلعت الحرب في لبنان، فيما كان «صندوق غسان أبو ستّة لإغاثة الأطفال» يتابع علاج أطفال لبنانيين ضمن برنامج «أقوى» الذي ترعاه وزارة الصحة ومنظّمة «يونيسف»، وينتظر دفعةً من عائلات غزة لمتابعة علاجها. فتمّ تحويل 11 طفلاً مصاباً إليه، من أصل 259، وبدأ معهم مساراً علاجياً مُعقّداً.عند تمعّنه في ملامحهم، يتذكّر جرّاح الترميم الفلسطيني غسان أبو ستة الإصابات التي شاهدها في غزة.
تشوّهات وحروق من الدرجات القاتلة وشظايا متفرّقة لم تسلم منها العينان واليدان، ولا أي عضو في الجسم.تشي التمزّقات في الأجساد الطريّة بشكل القتل الذي يُراد منه: التدمير، يقول أبو ستة، الذي يتابع اليوم حال الأطفال الـ 11 الذين نُقلوا إلى مستشفى الجامعة الأميركية، ليضافوا إلى عشرات آخرين لا يزالون يخضعون للعلاج لديه، من تداعيات الحرب السابقة.
وهو ينتظر وصول آخرين تباعاً، بعد تحويلهم من لجنة الطوارئ الوطنية في وزارة الصحة، التي تقُسِّم الحالات وفقاً لطبيعتها، ونوع التدخّلات العلاجية التي تحتاج إليه.يعتقد أبو ستةّ، بناءً على ما اطّلع عليه من إصابات، أن إسرائيل تركّز على استهداف المدنيين، وتسعى إلى تدمير حياة الأطفال منهم.
فـ«الإصابات مُعقّدة بشكل كبير وتطاول كامل الجسم، بحيث إنها ليست متركّزة في مكان واحد»، تقول المديرة التنفيذية للصندوق، دارين دندشلي. وتضيف: «هناك وجوه مُشوّهة وضربات في الرأس والبطن والأقدام واليدين».
وعلاج هؤلاء الأطفال الجرحى يحتاج إلى «تدخّل أكثر من اختصاص علاجي من الجراحة العامة إلى الترميمية إلى العظام إلى العيون إلى اختصاص الأنف والأذن والحنجرة وغيرها. ولذا، غالباً ما نحتاج في غرفة العمليات إلى أكثر من طبيب»، يشرح أبو ستّة.الأطفال المصابون اليوم لا يزالون في بداية درب الجلجلة، والطريق نحو تعافيهم طويل ويحتاج إلى تدخّلات متراكمة.
وفي هذا السياق، تشير دندشلي إلى أن خمسة من الأطفال اليوم موجودون في العناية المركّزة، فيما البقية لا يكادون يخرجون من عملية جراحية حتى يدخلوا أخرى، يلفتُ أبو ستّة الذي كان يتحضّر للدخول إلى غرفة العمليات لـ«إخراج شظية من عظمة الظهر» لطفلة صغيرة.
يتامى عادوا من الجحيم
وكما حفظ أبو ستّة ودندشلي قصص أطفال غزة الذين يعالجهم الصندوق في لبنان، يحفظون اليوم قصص الأطفال الذين أتوا للتوّ من محرقة العدو، في سحمر والنبطية، بانتظار وصول الذين نجوا بحياتهم من جحيم النبي شيت، لكنهم لم ينجوا من التشوّهات والحروق التي سبّبها القصف العشوائي على البيوت الآمنة. حفظوا يتمهم، إذ إن معظمهم فقدوا أباً أو أماً أو الاثنين معاً، عدا الإخوة.
تحويل 11 طفلاً مصاباً من أصل 259 إلى «صندوق غسان أبو ستّة لإغاثة الأطفال» لمتابعة علاجهم
تروي دندشلي قصص بعضهم، فتغصّ عند الحديث عن طفلين أحدهما بعمر الأربع سنوات والآخر بعمر السنة، فقدا والديهما ولم يبق لهما سوى جارتهما التي تواسي فقدهما.وتلفت إلى طفلة أخرى بعمر خمس سنوات ينتفض جسدها كلّما عادت إليها الذاكرة، وفهم الأطباء لدى عودة ذاكرتها للحظات «أن أمها استشهدت بعدما حمتها في حضنها من القصف».
من بين الضربات التي تلقّتها هذه الطفلة ضربة على رأسها «تسبّبت في تأرجح الذاكرة بين الفقدان والعودة، وقد أثّر هذا الأمر أيضاً عليها، فكلما عادت ذاكرتها تسترجع اللحظات الأخيرة مع والدتها وينتفض جسدها من الحزن»، تقول دندشلي.
وحتى اللحظة «ترفض فتح عينيها»، فهي لم تستوعب بعد ما حرمتها إياه الحرب وترفض التفاعل مع الحياة بشكلها الحالي.
تحزن دندشلي والأطباء للحال التي صارت عليها الطفلة، لكن أكثر ما يُحزِنهم، عثور أبو ستّة على «شكلة» مغمّسة بالدم في شعرها المجبول بالتراب، عندما كان يحضّرها للعملية.طحن المجتمعليست الصعوبة في تعدّد الإصابات وقساوتها فقط، وإنما أيضاً في «استهداف الناس في البيوت، وهو يشبه حرفياً ما حدث في الحرب على غزة»، يقول أبو ستّة، الذي يرى أن إسرائيل ترمي إلى طحن المجتمع، عبر «تدمير العائلة». لذا، يدعو إلى «دعم العوائل، وهذا يحتاج إلى جهد كبير».
فما يُحيِّر الطبيب اليوم ليست تشعّب الإصابات، وإنما السؤال الذي لم يجد له جواباً في غزة، ولا يجد له جواباً اليوم في لبنان: «أنا إذا طلعتهم من المستشفى وين بدهم يروحوا بعد ما هدمت بيوتهم وراحت عائلاتهم؟» لذا، يطالب المسؤولين المعنيين بـ«احتضان هؤلاء الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم».
لا يفكّر أبو ستّة في عمله الطبي بالجراحة والترميم وتضميد الجروح فقط، وإنما يذهب أبعد من الطب. ففي الحرب ثمة مهمة أصعب من خياطة جرح أو ترميم طرف، وهي «ترميم الحياة».
وهو ما يؤرق أبو ستّة، تماماً كما يؤرقه اليوم حال القطاع الطبي الذي يتعرّض هو الآخر للاستنزاف بسبب الحرب، بعدما «كان يعاني أصلاً من وضع صعب بسبب الأزمة المالية والحرب الماضية».
وعليه، يدعو إلى تعزيز صمود القطاع «الذي يشكّل المدافع الأول في وجه آلة الموت»، مطالباً بدعم مستشفيات الشمال والشمال الشرقي «استعداداً لما قد يأتي، ولكونها تحتاج إلى دعم أكثر من مستشفيات العاصمة».
كما يدعو إلى اتخاذ إجراءات طارئة «قبل أن تنقطع الأوصال وتُعزل المناطق، كأن يعمل على تجهيز مستودعات لرفد هذه المؤسسات في الحالات الطارئة».
الأخبار




