أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الخميس 23تموز2026
الشرق الأوسط السعودية: سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر ويكرّس عودة الدولة إلى الجنوب
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
لم يكن مشهد رئيس الحكومة نواف سلام وهو يغرس العلم اللبناني في بلدة زوطر الغربية مجرد خطوة رمزية، بل حمل في طياته رسائل سياسية ووطنية تعكس توجه الدولة في المرحلة الحالية نحو إعادة تثبيت حضورها في الجنوب، وأنها ماضية في مواكبة عودتهم وإعادة إعمار مناطقهم بعيداً عن أي سيطرة إيرانية أو احتلال إسرائيلي.
فالجنوب الذي اعتاد خلال السنوات الماضية على مشهد الأعلام الحزبية والإيرانية، شهد هذه المرة رفع العلم اللبناني وحده، في رسالة تؤكد أن الدولة عادت لتكون الحاضرة في هذه المنطقة، وأنها تقف إلى جانب أهلها، وهو الموقف الذي كرره سلام أكثر من مرة، كما رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي شدد مراراً على أن الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة هما الجهة الوحيدة القادرة على حماية جميع اللبنانيين وصون السيادة.
وجاءت زيارة سلام إلى الجنوب، الأربعاء، مع انتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الجنوبية، في خطوة يراها كثير من أبناء المنطقة تحولاً لافتاً، بعد سنوات كان حضور المؤسسة العسكرية فيها محدوداً بفعل الظروف الأمنية.
رسالتان إلى اللبنانيين والجنوبيين
ومن زوطر الغربية، وجّه سلام رسالتين واضحتين؛ الأولى إلى جميع اللبنانيين، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الذي بدأ من بعض المناطق يشكل بداية فقط، وأن هدف الدولة يبقى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن الحكومة ستواصل حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية حتى استكمال هذا الهدف.
أما الرسالة الثانية، فكانت إلى أبناء الجنوب؛ حيث أكد أن الدولة بدأت بتسخير كل إمكاناتها لمواكبة عودتهم إلى قراهم، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية الأهالي العائدين، وأن العمل يتواصل بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش لفتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يسمح بعودة السكان بأمان وكرامة.
كما أعلن سلام أن الحكومة باشرت التحضير لإعادة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين مساكن جاهزة وكل ما يلزم للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هدف وطني تلتزم الدولة بتحقيقه، وأن عودة الأهالي إلى أرضهم تمثل أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته.
يأتي هذا التوجُّه منسجماً مع المواقف التي سبق أن أعلنها رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي أكد أن الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة هما الجهة الوحيدة المخولة بحماية جميع اللبنانيين، وأنه لن يفرط بالجنوب ولا بحقوق لبنان السيادية، داعياً أبناء الجنوب إلى الالتحاق بالمؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد وأمنها.
الصادق: انتصار حقيقي
ولاقت خطوة سلام ترحيباً في لبنان، وقال النائب وضاح الصادق: «الانتصار الحقيقي هو أن تغرس الدولة علمَ لبنان على أرضٍ حرَّرتها، بعدما أصبحت خالية من سلاح أوصلها إلى الاحتلال والدمار»
. وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذا دليل على أنه لا حل في لبنان إلا من خلال الدولة، كل التجارب السابقة، ومنها فرض السلاح تحت شعار المقاومة، لم تؤدِّ إلا إلى الخراب والدمار واحتلال أراضٍ لبنانية». ولفت إلى أن «الحديث عن أن السلاح يشكل قوة ردع ثبت عدم صحته، بعدما دخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان من دون أي رادع»، مؤكداً أن «الجهة الوحيدة القادرة على حماية لبنان هي الدولة القوية».
ورأى الصادق أن زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر وغرس العلم اللبناني فيها «ترمز إلى استعادة الدولة قوتها وسلطتها التنفيذية، وأن الدولة هي التي تحرر الأرض».
وأضاف أن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب حضور الدولة في الجنوب والتأكيد على استمرار الجهود لتحرير كامل الأراضي اللبنانية، يؤكد أن «هذا هو الطريق الوحيد، ويجب أن يقف الجميع خلف الدولة».
وأشار إلى أن لبنان «يضع اليوم حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسات، ويسير في الاتجاه الصحيح رغم العقبات والصعوبات»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة «يمتلكان اليوم القرار شبه الكامل».وختم مؤكداً: «نحن ضد كل مَن يضر بلبنان، فإسرائيل عدو للبنان، وإيران دولة معادية بعد كل ما قامت به في لبنان».
حراك وزاري باتجاه الجنوب
ويشهد جنوب لبنان حركة ميدانية يقوم بها الوزراء في مختلف القطاعات لتأكيد عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة؛ ففي شهر مايو (أيار) الماضي، جالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في القرى الأمامية، حيث شددت على أن الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مؤكدة أن دعم صمود الأهالي لا يقل أهمية عن دعم النازحين، لأن بقاء الناس في أرضهم يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التهجير، كما أن صمودهم يعزز فرص عودة من اضطروا إلى النزوح، معتبرة أن صمود أهل الجنوب مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بأكملها.
وفي الإطار نفسه، زار وزير الاتصالات شارل الحاج الجنوب قبل أسبوعين، وأكد أن الهدف من الجولة هو تثبيت حضور الدولة والقيام بواجبها في تأمين الخدمات الأساسية، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار ويعيد مسار التعافي إلى كل لبنان بعد الاعتداءات الإسرائيلية. وأعلن خلال وجوده في عاصمة الجنوب صيدا، توقيع نظام الألياف الضوئية (Fiber Optic).
كما أوضح الحاج أن الوزارة تعمل على إعادة خدمات شركتي «ألفا» و«تاتش» للاتصالات إلى مستواها السابق خلال الأيام المقبلة، على أن تشهد الأشهر المقبلة تحسينات إضافية، مؤكداً أن مشروع الألياف الضوئية لن يقتصر على صيدا، بل سيمتد أيضاً إلى مدينتي النبطية وصور، وأن العمل المتواصل خلال الأشهر الماضية أتاح إعادة جزء كبير من خدمات الاتصالات التي تضررت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.
الشرق الأوسط
الديار:الانسحاب الكامل مشروط
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
وقالت مصادر مواكبة للقمة التي عقدت في واشنطن، كما للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إن «استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة يبقى مشروطًا، ولن يتم من دون خطوات مقابلة من الجانب اللبناني».
وأوضحت أن هذا الموقف أُبلغ بوضوح إلى لبنان الرسمي، بحيث بات رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في جو بأن «الكرة أصبحت في الملعب اللبناني».
وبحسب المصادر، فإن «الانسحاب من أجزاء من بلدة زوطر الغربية يفترض أن يشكل بداية لمسار متدرج، إلا أن واشنطن وتل أبيب تنتظران رؤية إجراءات عملية على الأرض، يتولاها الجيش اللبناني، في إطار تكريس حصرية السلاح بيد الدولة، ولا سيما في المناطق التجريبية».
وتضيف المصادر لـ»الديار» أنه «في حال لم تواكب هذه الخطوات الانسحاب الأولي، فإن المسار سيتوقف عند حدوده الحالية، وستبقي إسرائيل على المنطقة الأمنية التي فرضتها داخل الأراضي اللبنانية، باعتبارها ورقة ضغط إلى حين تنفيذ الالتزامات المطلوبة من الجانب اللبناني».
أما في ما يتعلق بنتائج القمة اللبنانية – الأميركية، فتؤكد المصادر أن مفاعيلها لن تظهر دفعة واحدة، بل ستتوالى تدريجياً. وتعتبر أن أولى ثمارها تمثلت في إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه إدارته للسماح بإعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة وبيروت، في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية تتجاوز بعدها التقني.
وتوضح المصادر أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات إضافية، تشمل تعزيز المساعدات المقدمة إلى الجيش اللبناني وتشجيع عودة الاستثمارات الأجنبية، إلا أن تنفيذها يبقى مرتبطاً بإجراءات عملية تنفذها الدولة اللبنانية، ولا سيما على المستوى الأمني وفي ما يتعلق بتعزيز سلطة الجيش على الأرض.
وتضيف أن قرار المملكة العربية السعودية السماح مجدداً باستيراد المنتجات اللبنانية، إلى جانب سماح دولة الإمارات العربية المتحدة لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، يندرجان في إطار الانفتاح العربي والدولي المتجدد على بيروت. غير أن هذا الانفتاح، وفق المصادر، لا يزال مشروطاً باستكمال لبنان الإصلاحات المطلوبة وتنفيذ التزاماته الأمنية والسياسية، بما يفتح الباب أمام عودة كاملة للدعمين العربي والدولي.
الديار
اللواء:مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء»: تطمينات أميركية تبلَّغها الرئيس عون من نظيره الأميركي
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
ابدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» عن ارتياحها لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن وقالت ان نتائج لقائه التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت تتظهَّر وهناك إجراءات ستشق طريقها أبرزها موضوع دعم المؤسسات الأمنية ولاسيما الجيش، كاشفة عن زيارات لمسؤولين اميركيين الى بيروت لمتابعة هذه الزيارة على ان يبقى التواصل بين الرئيسين اللبناني والأميركي قائما.
وأوضحت ان هناك تطمينات أميركية تبلَّغها الرئيس عون من نظيره الأميركي بشأن دعم الموقف اللبناني من المفاوضات والوقوف الى جانب المطالب اللبنانية لاسيما بالنسبة الى الاستقرار، في حين ان موضوع سلاح حزب الله قد يبحث داخليا وفق ما فُهم.
اللواء
اللواء: حزب الله بدأ اعداد ملفات الترميم في بيروت والضاحية الجنوبية والدفع في هذا التاريخ
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
علمت «اللواء» ان حزب الله بدأ اعداد ملفات الترميم في بيروت والضاحية الجنوبية والدفع للمتضررين يبدأ في ايلول.
اللواء
اللواء:مصادر عسكرية لـ«اللواء»: الجيش جاهز للإنتشار في اي منطقة جنوبية.. وهذا ما يمنعه
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
اكدت مصادر عسكرية لـ «اللواء» ان الجيش جاهز للإنتشار في اي منطقة جنوبية سواء اكانت محتلة ام مسيطراً عليها بالنار ام محررة، وما يمنع انتشاره الكامل استمرار التحرشات الاسرائيلية.
وافيد ان الجيش اللبناني رفض المناطق التجريبية التي حددها الاحتلال بإعتبارها مناطق غير محتلة وأصرَّ على الانسحاب من مناطق محتلة وعلى رفض اعطاء الاحتلال ما يسمى «حرية الحركة» في القرى التي ينتشر فيها الجيش اللبناني.وتأكيداً لكلام المصادر العسكرية، انتشر الجيش اللبناني بعد ظهر امس، في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة.
اللواء
النهار:الميدان
بعض ما جاء في مانشيت النهار:
وفيما من المرجح أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة في إيطاليا في الرابع من آب المقبل، وإعلان صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن جولة المحادثات المقبلة ستعقد على مستوى السفراء، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً. فتقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، كما فتّش هاتفه الخليوي، واستجوبه، وصادر جواز سفره، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس. ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف في بلدتي بيت ياحون وكونين.
وتوغّلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة. كما توغلت قوة أخرى باتجاه منطقة دوبيه في أطراف بلدة شقرا ووصلت إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، وقام الجنود بتفتيش المنازل، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل قلعة دوبيه الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل، كما قاموا بتسيير دوريات مستخدمين آليات رباعية الدفع .
النهار
الجمهورية: قمّة عون ترامب حملت ثلاث رسائل
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ القمة بين ترامب وعون شكّلت محطة تاريخية، ولم تكن لتحصل لولا وجود قناعة أميركية بأنّ لبنان بدأ يستعيد مقومات الدولة، وبأنّ السلطة الحالية تسير في اتجاه تكريس سلطتها وإنهاء واقع الدويلة.
ورأت المصادر، أنّ قرار الرحلات الجوية يعكس بداية بناء ثقة جديدة بالدولة اللبنانية، بعد عقود ارتبطت في الذاكرة الأميركية بخطف الطائرات وهيمنة الميليشيات وقوى الأمر الواقع على القرار الأمني.
إلّا أنّ التنفيذ الفعلي للقرار يتطلّب استكمال التقييمات الأمنية والإجراءات التنظيمية وموافقة شركات الطيران، ما يجعل الخطوة بداية مسار وليست عودة فورية للرحلات.وحملت القمة ثلاث رسائل: الأولى من عون إلى ترامب، بتأكيده أنّ الهدف النهائي هو السلام والاستقرار وإنهاء حالة العداء، بما يضع لبنان ضمن المسار الإقليمي الذي تقوده واشنطن.
أما الثانية، فوجّهها ترامب إلى الثنائي الشيعي، ولا سيما «حزب الله»، عندما أشاد بالرئيس نبيه بري، وأبدى استعداداً للتواصل مع الحزب إذا جرى ذلك عبر رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة. ومضمون الرسالة، أنّ باب التسوية ما زال مفتوحاً أمام الحزب إذا انتقل من المشروع المسلح إلى العمل السياسي.وجاءت الرسالة الثالثة من إشادة ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، وإشارته إلى احتمال أن يكون لدمشق دور في لبنان. وقرأت مصادر سياسية هذا الكلام على أنّه ضغط إضافي لتنفيذ المطلوب داخلياً، وتذكير بأنّ واشنطن لن تسمح باستمرار النفوذ الإيراني المسلح تحت أي عنوان.
الجمهورية
الأخبار: ترامب يهدّد بقصف طهران | إيران لأميركا: المنشأة بالمنشأة
الأخبار:
تواصَل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، على وقع اتّساع نطاق الضربات الأميركية داخل الأراضي الإيرانية، والذي يقابله استهداف طهران عدداً من القواعد والمصالح الأميركية في الأردن والعراق والكويت والبحرين ودول الخليج.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع حدّة التهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز والمنشآت النووية الإيرانية.وفي هذا السياق، هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، بأن «الولايات المتحدة ستقصف جسراً أو محطة كهرباء وتدمّرها، بما يشمل منشآت قريبة من طهران أو داخلها، في كلّ مرة تطلق فيها إيران صاروخاً أو قذيفة أو طائرة مسيّرة، أو تستخدم أيّ سلاح آخر في اتجاه سفينة في مضيق هرمز».
وفي المقابل، لوّح رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد طهران التفاوضي، محمد باقر قاليباف، من أنه «لن تكون هناك أيّ بنية تحتية آمنة في المنطقة إذا لم يتمّ ضمان أمننا»، مضيفاً أنه «لن يبيع أحد النفط في منطقة لا نبيع فيها النفط».
كما شدّد على أن «أمن مضيق هرمز مرهون بغياب القوات الأميركية، وأكدنا أن وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».وجاء التهديد الأحدث من جانب ترامب، بعدما أعلن الجيش الأميركي «إكمال الليلة الحادية عشرة على التوالي من الضربات ضدّ إيران»، موضحاً أن «الهجمات الأحدث استهدفت مراكز العمليات العسكرية الإيرانية والقدرات البحرية وحظائر الطائرات والطائرات المسيّرة».
وبحسب الإعلان الأميركي، هدفت تلك الضربات إلى «زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز».
وخلال الساعات الأولى من يوم أمس، شنّت القوات الأميركية هجمات واسعة النطاق على مناطق عدة في شمال غرب إيران وجنوبها، فيما فُعّلت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية مراراً في سماء طهران وكرد لمواجهة عدد من الطائرات المسيّرة، وسط تقديرات بأن الأميركيين يختبرون منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تمهيداً لتنفيذ عمليات أوسع.
وكان سُجّل إقلاع قاذفتَين أميركيتين من طراز «بي-1 بي» من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، للمشاركة في العمليات الأميركية ضدّ إيران، إلا أن إحدى الطائرتَين واجهت صعوبات فنية خلال الرحلة، ما اضطرّها إلى العودة إلى القاعدة. ولم تتّضح طبيعة الأهداف التي طاولتها غارات القاذفة الأخرى، غير أن منشأة «جبل الفأس» النووية لم تكن من بينها.
وفي حين ادّعى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في معرض حديثه عن قدرة واشنطن على تدمير مواقع تحت «جبل الفأس» في إيران، أن «الجيش الأميركي يستطيع الوصول إلى أيّ نقطة على وجه الأرض»، أقرّ بأنه «لا يمكن تدمير كلّ زورق سريع أو صاروخ كروز أو رشاش إيراني» في مضيق هرمز، وذلك بعد فشل الولايات المتحدة، مراراً، في إبطال السيطرة العسكرية والنارية الإيرانية على المضيق.
في المقابل، حذّرت إيران من أن «جميع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها وداعميها ستصبح أهدافاً لهجوم قوي في حال استهدفت واشنطن المراكز النووية والحساسة»، منبّهةً إلى أن «أيّ هجوم من هذا النوع سيُعدّ تصعيداً للحرب في المنطقة».
كذلك، أشارت إلى أن «الهجمات والتهديدات الأميركية المتكرّرة ضدّ منشآتها النووية تمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، معتبرةً أن «التركيز الأميركي على منطقة جبل الفأس، التي لا تشهد أيّ نشاط نووي، ليس سوى ذريعة لمواصلة العدوان».
ورداً على الاعتداءات الأميركية، أطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في اتجاه قواعد أميركية في الأردن ودول الخليج. وأعلنت طهران استهداف قاعدتَي الأمير حسن والملك فيصل في الأردن، إضافة إلى قاعدة الأزرق الأردنية وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مستودعات الذخيرة والمعدّات اللوجستية التابعة للقوات الأميركية في «قاعدة الدوحة» في الكويت، التي تُعدّ إحدى أهم القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة. وأظهرت صور أقمار صناعية عالية الدقة تدمير مبنَى مخصّص لإقامة عسكريين أميركيين في قاعدة موفق السلطي الأردنية، المعروفة باسم «تاور 22».
كذلك، أظهرت صورة أخرى تدمير منطاد استطلاع كبير ومتقدّم تابع للجيش الأميركي في قاعدة في أربيل، شمالي العراق. وبيّنت الصور أيضاً تدمير منظومة الرادار الأميركية للإنذار المبكر «FPS-117» داخل قاعدة الجابر الجوية في الكويت.
سياسياً، ادّعى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن «المسؤولين الإيرانيين تواصلوا مع واشنطن في محاولة للتفاوض بشأن التصعيد الحالي». إلا أنه أبدى تشكّكه في جدوى المحادثات، معتبراً أن «الجانب الإيراني لم يلتزم بتعهداته السابقة».
ولفت إلى أن «هناك نقصاً في الثقة مع النظام الإيراني، وأن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها خُرقت بعد أقلّ من أسبوعين على توقيعها».
ومع ذلك، أكد روبيو أن «واشنطن ترغب في التوصّل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران، وإلى حلّ يضمن عدم امتلاكها سلاحاً نووياً». كما ادّعى أن «إيران تواجه مأزقاً، ولا سيما في ظلّ التضخم وتداعيات التصعيد على الأوضاع الاقتصادية».
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن «دولاً عربية تضغط على إدارة ترامب لمنع إسرائيل من مهاجمة إيران، خشية أن يؤدي أيّ هجوم إسرائيلي جديد إلى ردّ إيراني يستهدف أراضي الدول العربية».
وتخشى دول الخليج أن يؤدي انضمام إسرائيل مجدّداً إلى الحرب، إلى «إفشال مساعي الولايات المتحدة لانتزاع تنازلات من إيران وتجنّب حرب إقليمية شاملة». وأيّد هذا الرأي، بحسب الصحيفة، وسطاء إقليميون حذروا من أن «التدخل الإسرائيلي سيعقّد موقف الحرس الثوري الإيراني من العودة إلى محادثات السلام».
كذلك، تخشى دول الخليج الانضمام إلى أيّ «تحالف هجومي» إلى جانب الولايات المتحدة ضدّ إيران، نظراً إلى أن هذا الانضمام سيُظهرها في «مظهر المقاتل إلى جانب إسرائيل». كما تبدي تلك الدول قلقاً متزايداً من تداعيات تحرّكات طهران في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20% من النفط العالمي، إضافة إلى بدء «أنصار الله» فرض قيود على حركة المرور في البحر الأحمر.
الأخبار




