راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 10آب2026

اللواء:الاحتلال يحرق الأشجار بعد تدمير المنازل وتجريف الساحات

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

اتسعت رقعة التصعيد الإسرائيلي لتطال البقاع الغربي وصولا الى اعالي قرى جزين في الجنوب، حيث أشعلت مقذوفات ومواد حارقة ألقتها محلّقات قوات الاحتلال الإسرائيلية منتصف ليل امس الاول، حرائق واسعة في الأحراج والمرتفعات الممتدة من جبل تومات نيحا إلى كفرحونة، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء البقاع.

وبذلت فرق الإطفاء جهودها لمكافحة النيران، وسط صعوبات بالغة ناجمة عن وعورة التضاريس واتساع رقعة الحرائق.واستمرت مكافحة الحرائق حتى ما بعد ظهر امس. وناشد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان الجيش والأجهزة المعنية التدخل لإخماد حرائق أحراج نيحا وكفرحونة والبقاع الغربي.

الى ان تمكن من اخماد النار قرب الغروب, واعلن الدفاع المدني : شارك في عمليات الإخماد نحو 120 عنصرًا من الدفاع المدني، اضطروا إلى الوصول سيرًا على الأقدام إلى مواقع الحريق ومباشرة عمليات المكافحة والإخماد ميدانيًا، إلى حين السيطرة على النيران وإخمادها بشكل كامل.

واعلن حزب الله في بيان: أن قيام الجيش الإسرائيلي بإضرام النار علنًا في المناطق الحرشية في جنوب لبنان وتحويلها إلى مساحات محروقة بالكامل وغير قابلة للحياة يشكل استمرارًا للإبادة العمرانية وتجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون المعمرة.

اللواء

الديار:الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية متواصلة

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

لم تحمل عطلة نهاية الأسبوع أي مؤشر إلى انعكاس المسار التفاوضي تهدئة على الأرض، بل واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته في الجنوب، منفذاً تفجيرات في بلدتي زوطر الشرقية وحداثا.

كذلك نفذ الاحتلال تفجيرين في بلدة صربين في قضاء بنت جبيل وبلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف تلة علي الطاهر، فيما سجل قصف مدفعي متقطع على المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، وأطراف بلدة طلوسة ووادي السلوقي.

وأصيب شخصان إثر الاعتداء عليهما بمحلقة إسرائيلية في دوحة كفررمان في قضاء النبطية، في وقت سجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت، وفي أجواء المتن ومدينة صور.

ولم تقتصر الاعتداءات على القصف والتفجيرات، إذ ألقت محلّقات إسرائيلية مقذوفات ومواد حارقة تسببت بحرائق واسعة في مساحات من أحراج البقاع الغربي وجباله، امتدت من نيحا إلى كفرحونة، وعملت فرق الإطفاء وطوافات الجيش اللبناني على مكافحة النيران وسط صعوبة كبيرة نتيجة وعورة التضاريس.وفي زوطر الغربية، أعلن الجيش اللبناني إصابة ثلاثة عسكريين بجروح أثناء قيامهم بتفكيك ذخائر غير منفجرة، في مؤشر إضافي إلى الأخطار التي لا تزال تخلفها العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الجنوبية.

الديار

الشرق الأوسط السعودية:هجوم حوثي واسع يستهدف ميناء المخا

الشرق الأوسط السعودية: عدن:

فتحت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران جبهة جديدة للتصعيد في الساحل الغربي اليمني، باستهداف ميناء المخا غرب محافظة تعز بهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر، وفق الإعلام العسكري، عن مقتل 4 عسكريين و3 مدنيين وإصابة 15 آخرين، بينما أعلنت الدفاعات إسقاط 11 طائرة مسيّرة حوثية.

وجاء الهجوم بعد أيام من تصعيد مماثل استهدف مواقع القوات الحكومية في مأرب وحضرموت وشبوة والضالع، في وقت تصاعدت فيه المخاوف من امتداد المواجهات إلى المنشآت الحيوية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

وقالت مصادر يمنية إن الحوثيين أطلقوا دفعة كبيرة من الصواريخ والمسيّرات من مناطق سيطرتهم في تهامة والساحل الغربي، بينما أفادت مصادر برصد صواريخ باليستية أطلقت من الحوبان شرق تعز باتجاه المخا، إلى جانب محاولة زورق مفخخ استهداف الميناء.

وطال القصف منشآت مدنية ومساكن موظفين، بينما أعلنت وزارة النقل اليمنية تعرض البنية التحتية للميناء لأضرار جسيمة. ويكتسب ميناء المخا أهمية استراتيجية لقربه من مضيق باب المندب؛ ما يجعل استهدافه تهديداً للمنشآت الاقتصادية وحركة الملاحة.وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من «حرب ممنهجة» تستهدف مقدرات اليمن ومنافذه الاقتصادية، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز حماية المنشآت الحيوية، ودعم مؤسسات الدولة.

الشرق الأوسط

اللواء:نتنياهو يجدد تأكيده رفض الانسحاب من جنوب لبنان وسوريا…

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط معالجة الهذيان الاسرائيلي السياسي والعسكري الذي أصيب به رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بعد جلسة طويلة، وحامية لمجلس الوزراء، خرج ليعلن رفض وثيقة النقاط التي أقرها مجلس السلام في غزة، وأعلن رفض الانسحاب من جنوب لبنان وسوريا…

وحسبما نقلت القناة 13 العبرية، فإن ضغطاً أميركياً يمارس على اسرائيل لإغلاق الجبهات الثلاث في غزة ولبنان وايران.وذكرت القناة أن قائد «سنتكوم» طلب من اسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان.

ويراهن لبنان على دور أميركي يسبق الجولة الثامنة مع وصول قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر الى اسرائيل ، بالتوازي مع الحركة الأميركية باتجاه لبنان، لإقناعه بالاستمرار بالتفاوض، وتقديم ما يلزم من وعود من أن عجلة التفاوض ستجد طريقها الى التنفيذ على الأرض.

ووصفت المصادر اللبنانية المفاوضات بأنها كانت شاقة وشهدت أجواء حامية من النقاشات، واعتبرت أن العودة الى المفاوضات مشروطة بوقف النار وتحقيق منطقة تجريبية ثانية في بنت جبيل والخيام، ووقف هدم المنازل وتجريف الأحياء السكنية.

اللواء

الجمهورية:مستوى التباين

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

وفي السياق نفسه، قال مصدر ديبلوماسي مطّلع لـ«الجمهورية»، إنّ الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، كشفت أنّ الخلاف لم يعُد محصوراً بمسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بل بات مرتبطاً بصورة أوسع بمصير البنية العسكرية التابعة لـ«حزب الله» وآلية ضمان عدم إعادة بنائها في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، خصوصاً بعد عرض خرائط وصور لبنى تحتية عسكرية وأنفاق لا تقتصر على جنوب لبنان، بل تمتد إلى العمق اللبناني.

وبحسب المصدر، فإنّ هذه المعطيات، إذا ثبتت صحتها وتوافرت لدى الجانب الأميركي أيضاً، تعني أنّ النقاش الأمني في المفاوضات لم يعُد قابلاً للحصر جغرافياً بجنوب الليطاني.

وأشار المصدر إلى أنّ الجانب الإسرائيلي طرح خلال المفاوضات إشكالية أساسية تتعلّق بالمناطق التي يفترض أن ينسحب منها، ومفادها أنّه تمّ تدمير الجزء الأكبر من الأنفاق والخنادق والمنشآت العسكرية داخل المنطقة المحدّدة، فيما بقي جزء منها قائماً.

وأضاف المصدر، أنّ الجانب الإسرائيلي ربط موقفه من هذه المسألة بضمانات عملية على الأرض، معتبراً أنّ الانسحاب من منطقة لا تزال فيها منشآت عسكرية قابلة لإعادة الاستخدام يعني، من وجهة نظره، ترك إمكانية إعادة تكوين البنية العسكرية لـ»حزب الله» بعد الانسحاب.وبحسب المصدر، فإنّ هذه النقطة رفعت مستوى التباين بين الوفدَين.

إذ تمسّك الجانب اللبناني بضرورة أن يبدأ المسار بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب الليطاني والمنطقة الصفراء، فيما طرح الجانب الإسرائيلي معادلة مختلفة تقوم على أن تبدأ الدولة اللبنانية من جهتها بالسيطرة على الأرض ونزع سلاح «حزب الله»، على أن يكون الانسحاب الإسرائيلي تالياً لوصول الجيش اللبناني إلى المواقع التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي.

وأضاف المصدر، أنّ جوهر الخلاف بات يتمحور حول ترتيب الخطوات: «لبنان يريد الانسحاب أولاً، ثم تتولّى الدولة مسؤولياتها على الأرض، فيما تريد إسرائيل أن تتأكّد أولاً من قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة ومنع إعادة بناء البنية العسكرية، وبعدها يصبح الانسحاب ممكناً».

وشدّد على أنّ هذه المسألة ليست تفصيلاً تقنياً في المفاوضات، بل هي العقدة الأساسية التي يمكن أن تحدّد مستقبل الاتفاق برمّته. ولفت المصدر إلى أنّ أهمّية هذا الطرح تتضاعف في حال كانت المعطيات التي عُرضت في روما تتحدّث فعلاً عن وجود بنى عسكرية في مناطق تتجاوز جنوب الليطاني، لأنّ ذلك يعني أنّ الدولة اللبنانية قد تجد نفسها أمام استحقاق أوسع بكثير من مجرّد الانتشار العسكري في المنطقة الحدودية.

وفي هذا السياق، قال المصدر الديبلوماسي نفسه، «إنّ الجيش اللبناني سيواجه، في حال حصول الانسحاب، اختباراً غير مسبوق، إذ لن يكون المطلوب منه مجرّد الانتشار على الأرض، بل إثبات قدرته على ممارسة سلطة الدولة، بما في ذلك تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة ومنع إعادة بناء أي منشآت عسكرية محظورة، وفق آلية واضحة ومتفق عليها».

وأشار المصدر إلى «أنّ مسألة المنشآت الواقعة تحت أملاك خاصة أو داخل مناطق سكنية ستكون من أكثر الملفات حساسية، لأنّ التعامل معها يتطلّب قراراً سياسياً وقضائياً وأمنياً واضحاً في شأن صلاحيات الجيش وآلية تنفيذها، خصوصاً إذا استندت عمليات التفتيش إلى معلومات استخبارية تؤكّد وجود منشآت عسكرية تحت الأرض».

وقال «إنّ الإجابة عن هذه المسألة ستُحدِّد عملياً طبيعة المرحلة المقبلة: فإذا كانت الدولة مستعدة لاستخدام صلاحياتها كاملة، فهذا يعني الانتقال إلى مرحلة مختلفة في علاقة الدولة بالمناطق التي كانت فيها المنظومة المسلحة تتمتع لسنوات بغطاء سياسي واجتماعي؛ أمّا إذا لم تكن مستعدة لذلك، فستعتبر إسرائيل أنّ أي انسحاب لا يرافقه تفكيك فعلي لهذه البنى لا يقدّم الضمانات المطلوبة».

وفي موازاة ذلك، أشار المصدر إلى أنّ الوفد اللبناني لم يخرج من الجولة السابعة راضياً عن النتائج التي تحققت في عدد من الملفات، لكنّه سجّل تقدُّماً مهمّاً في ملف آلية التحقق، الذي شكّل أحد أبرز البنود في الطرح الأميركي.

وأوضح أنّ النقاشات في روما أفضت إلى إعداد وثيقة شاملة تحدِّد آلية التحقق التي ستُعتمد في المراحل المقبلة، مع رفض الجانب اللبناني عدداً من الطروحات الإسرائيلية المرتبطة بهذا الملف. وشدّد على ضرورة الفصل بين الاتفاق على آلية التحقق وبين تحديد الجهة التي ستتولّى عملية التحقق، مؤكّداً أنّ هوية الجهة المنفّذة لهذه المهمّة لم تُحسم بعد، فيما حصل تفاهم على الآلية والمراحل التي ستُعتمد.

وكشف المصدر، أنّ مشاركة الوفد اللبناني في الجولة المقبلة المقرّرة في أيلول ليست محسومة، وأنّ بيروت تربط مشاركتها بتحقيق مجموعة من الشروط، في مقدّمها توسيع نطاق المناطق التجريبية، والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإنهاء عمليات التدمير والجرف في الجنوب.

وأضاف، أنّ كثافة الاتصالات السياسية التي أعقبت جولة روما، تعكس حجم القلق الذي أثارته المعطيات المتداولة عن وجود أنفاق وبنى عسكرية في مناطق لبنانية عدة، مشيراً إلى أنّ عدداً كبيراً من الشخصيات السياسية والحزبية طلب لقاء السفير سيمون كرم للإطلاع منه على حقيقة ما جرى في الجولة السابعة، على أن تُعقد معظم هذه اللقاءات خلال الأسبوع المقبل.

الجمهورية

الأخبار: استراتيجية «الصمود» تحصّن الاقتصاد الإيراني | بزشكيان باقياً: لا خلاف مع القيادة

الأخبار:

بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، والتأرجح بين الحرب والدبلوماسية على خطّ إيران والولايات المتحدة، تزداد الساحة الداخلية الإيرانية سخونة، وذلك في ظلّ تطورات متلاحقة لعلّ أبرزها الشائعة المتداولة عن استقالة الرئيس مسعود بزشكيان. وعلى الرغم من دأْب الرجل ومسؤولي حكومته على نفي تلك الشائعة باستمرار، فإنها ظلّت حاضرة بقوة.

ومردّ هذا الحضور، على الأرجح، إلى أن بزشكيان، الذي شكّل حكومته قبل عامَين في مثل هذه الأيام، رافعاً شعار «الوفاق الوطني» الذي ترجمه باستحضار وجوه معتدلة من التيارَين الأصولي والإصلاحي، واضعاً نصب عينيه ترميم التصدّعات السياسية، وتحسين الوضع الاقتصادي، وخفض منسوب التوتر في العلاقات الخارجية، وجد أن التوترات والحروب المتلاحقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ألقت بظلالها على مجمل برنامج حكومته.

ومن هنا، ألْفت المزاعم عن أن الرئيس لا يرغب في مواصلة العمل، وأن طغيان المقاربات الأمنية والعسكرية يشكّل عائقاً أمام المضيّ في تنفيذ خطط حكومته، أرضية خصبة للنمو.وأخيراً، أثار انتشار مقطع فیدیو للأمين العام لجماعة «حزب الله الإیراني»، محمد باقر خرازي، وهو من أقرباء المرشد الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، جدلاً واسعاً، بعدما زعم خرازي أن بزشكيان قدّم استقالته، أو لوّح بها، أكثر من مرّة، وأنه في آخر هذه المرّات، قال خامنئي إنه إذا جدّد بزشكيان تقديم استقالته فسيقبلها.

وأثار نشر هذا المقطع ضجة كبيرة، وأعاد إلى الواجهة الشائعات المتّصلة باستقالة الرئيس، وبالخلافات الجاري الحديث عنها بينه وبين القيادة العليا، والتي يُقال إن أحد محاورها يتعلّق بكيفية التعامل مع الولايات المتحدة، وبمصير «مذكّرة التفاهم» الموقّعة بين طهران وواشنطن.

إلّا أنه فور انتشار المقطع، سارع مكتب خامنئي إلى إصدار بيان رسمي وصف فيه الكلام المنسوب إلى المرشد بأنه «كذب محض ومخالف للواقع»، منبّهاً إلى أن أيّ كلام يُنسب إلى القيادة، ويؤدّي إلى «الانقسام والاستقطاب في المجتمع»، إنما يصبّ في خدمة أهداف الأعداء. أمّا بزشكيان نفسه، فقال في مقابلة تلفزيونية بوضوح: «لن أستقيل، وسأصمد. وإذا أردتُ أن أستقيل فسأعلن ذلك رسمياً». كما نفى التكهّنات بشأن وجود خلاف مع القيادة، قائلاً إن بعضهم «يريدون اختلاق خلاف».

وفي هذا السياق، يرى البعض أن خلفية الشائعات المتداولة عن استقالة بزشكيان، الذي بدا لافتاً أمس الإعلان أنه التقى المرشد وبحث معه القضايا العسكرية والاقتصادية في البلاد، تقف وراءها أطراف معارضة لتحالف بزشكيان – قاليباف، وتسعى، في ظلّ المشهد السياسي الجديد في إيران المتشكّل بعد الحرب، إلى تحسين موقعها، عبر إضعاف موقع هاتَين الشخصيتَين.

وفي الصورة الأعمّ، يبرز اليوم في إيران نقاش مستمر حول ثنائية «الحرب والتفاوض»، مرتكزُه التساؤل الجوهري حول ما هي الأولوية؟ هل هي مواصلة الصمود الميداني، واستخدام التصعيد كورقة ضغط في التفاوض مع الولايات المتحدة، أم المضيّ نحو نوع من التسوية لفرملة الاستنزاف الاقتصادي والأمني؟ يعتقد أنصار المقاربة الأولى بأن التراجع في ظلّ الضغوط العسكرية والعقوبات سيُغري الطرف الآخر برفع سقف مطالبه، وأن أيّ مؤشر على المرونة قد يُفسَّر على أنه ضعف.

في المقابل، يرى دعاة المسار الثاني أن الاقتصاد الإيراني ليس قادراً على تحمّل استنزاف طويل الأمد، وأنه من دون حدوث انفراجة في مبيعات النفط والتحويلات المالية، وتهدئة الأوضاع، لن يكون ممكناً تنفيذ أيّ برنامج داخلي مُستدام، مشدّدين على ضرورة الحيلولة دون انزلاق البلاد إلى حالة من الاهتراء.

وإذ يرى البعض في تلك النقاشات والاختلافات دليلاً على حيوية المناخ السياسي في إيران، ويعتقدون أنه ما لم يؤدِّ ذلك إلى شلل في اتخاذ القرار، فهو يمكن أن يساهم في بلورة قرار صائب ومثالي وأقلّ كلفة، تجد حكومة بزشكيان نفسها في وضعية مزدوجة؛ إذ يتعيّن عليها، من جهة، أن تثبت للرأي العام أنها ليست في موقع المنفعل أمام الضغوط الخارجية، وألّا تتحدّث من منطلق ضعف. ومن جهة أخرى، تبدو مضطرة إلى الإجابة عن تساؤلات الشارع نفسه حول أسباب تآكل القدرة الشرائية، واضطراب الأسواق، وغموض المستقبل. ولهذا السبب، يرتكز الخطاب الرسمي للحكومة على مفاهيم «التضامن» و«الصمود» و«تجاوز الضغوط» بأقلّ قدر ممكن من الأضرار والتكاليف.

والواقع أن الوضع الاقتصادي الراهن في إيران يمثّل التحدّي الأهمّ أمام حكومة بزشكيان، بعدما زادت ظروف الحرب من صعوبته. ووفقاً للأرقام الرسمية، بلغ متوسّط معدّل التضخّم السنوي نحو 80%، وهو مستوى غير مسبوق منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. كذلك، أدّت الهجمات على البنى التحتية للطاقة، ومنها منشآت الغاز في عسلويه خلال الحرب، إلى تفاقم اختلالات الطاقة، فيما تسبّب تدمير عدد من المصانع، ومن بينها مصانع للصلب والبتروكيميائيات، بإلحاق أضرار بسلاسل إنتاج بعض السلع، وهو ما فاقم بدوره أزمة البطالة. كذلك، ألحق استمرار الحصار البحري الأميركي ضرراً بمبيعات النفط الإيرانية، وبحركة الصادرات والواردات.

ومع ذلك، لم تسمح الحكومة، بالاستناد إلى استراتيجيات متعدّدة المستويات، بأن تؤدّي هذه الضغوط إلى انهيار اقتصادي. وكان من بين تلك الإجراءات إعطاء الأولوية لتأمين السلع الأساسية وزيادة استيراد السلع عبر الحدود البرية بهدف تفادي حصول نقص في الأسواق، وإطلاق خطط لإعادة الإعمار وإحياء الإنتاج بما يتيح ترميم الأضرار التي أصابت البنى التحتية، فضلاً عن السعي إلى تثبيت سوق الصرف، وكبح التضخّم عبر سياسات طارئة للمصرف المركزي وضبط المدفوعات.

ويضاف إلى ذلك التشديد على تهدئة المناخ السياسي، والحفاظ على التماسك الداخلي، منعاً لتعرّض السوق لمزيد من الصدمات النفسية. ومع أن الإجراءات المُشار إليها لم تتمكّن من إخراج الاقتصاد من تحت وطأة الضغوط الثقيلة للحرب، فإنها، عبر إدارة سوق الصرف، واحتواء نسبي لموجات الاضطراب، حالت دون انفجار أزمة شاملة، وأظهرت أن الحكومة، رغم ضيق هامش حركتها، مُصمِّمة على أن تقود سفينة الاقتصاد، بالتدبير والتخطيط، إلى شاطئ الاستقرار وسط العاصفة القاسية التي تمرّ بها البلاد.

وفي هذا السياق، أقرّ بزشكيان، أمس، في حديث إلى الصحافيين، بوجود مشاکل في الاقتصاد الإيراني، من بينها ارتفاع معدّلَي التضخم والبطالة، مشيراً إلى جهود الحكومة لاحتواء هذه الأزمة، ومنها تأمين السلع الأساسية، وخطّة القسائم الإلكترونية.

كما لفت، في معرض حديثه عن سلسلة الحوادث والضغوط التي فُرضت على إيران خلال العامَين الأخيرين، إلى أن «كلّ واحد من هذه الحوادث كان كفيلاً بإسقاط دولة. أمّا أننا لم نواجه حتى اليوم مشكلة في مسار تقديم الخدمات الاجتماعية، فذلك يعود إلى جهود جميع المدراء، ومجمل النظام والمنظومة التي تواصل العمل وتقديم الخدمات».

الأخبار

النهار:لبنان يربط استئناف مفاوضات أيلول بثلاثة مطالب: وقف النار ووقف التدمير وتحديد منطقة تجريبية جديدة

بعض ما جاء في مانشيت النهار:

مع أن الأسبوع الطالع سيشهد عودة نسبية لملفات الداخل وبعض أولوياته، إن عبر الإضراب العام للموظفين اليوم، أو عبر المواضيع الخلافية المطروحة على الجلسة التشريعية لمجلس النواب الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لن تغيب تطورات الملف التفاوضي وتعقيداته بين لبنان وإسرائيل عن الواقع الضاغط على لبنان.

ففيما تصاعدت في شكل لافت عمليات التفجير والجرف الإسرائيلية في جنوب الليطاني في الأيام التي أعقبت الجولة السابعة من المفاوضات في روما، تنامت الانطباعات عن ستاتيكو سيسود الجبهة التفاوضية كما الميدانية في المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية العامة في تشرين الأول المقبل، هذا إذا صحت التقديرات “المتفائلة” باستبعاد حرب موسّعة قد تشتعل فجأة، لأن مفاتيح حرب كهذه ستبقى ممسوكة من الجانب الأميركي بالنسبة إلى إسرائيل ومن جانب إيران بالنسبة إلى “حزب الله”، ولا تبدو أميركا وإيران في صدد توسيع الحروب “الوسيطة” راهناً على الاقل.

ومع ذلك برزت في الساعات الأخيرة اتجاهات لبنانية استناداً إلى خلاصات سلبية أدت إليها الجولة الأخيرة للمفاوضات، إذ تشير المعلومات المستقاة من مصادر قريبة من الوفد اللبناني المفاوض إلى أن لبنان يتّجه إلى ربط الجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل، المرتقبة مبدئيًّا في أيلول بتنفيذ ثلاثة مطالب وضعها الوفد اللبناني، وهي: تثبيت وقف شامل وكامل لاطلاق النار، ووقف عمليات التجريف والتدمير في الجنوب، وتحديد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام.

وكشفت هذه المعلومات أنّ موعد جولة أيلول ليس ثابتًا بعد حتى الآن وأنّ انعقادها من الجانب اللبناني، ليس أمراً محسوماً أو منفصلًا عمّا ستقوم به إسرائيل على الأرض خلال المرحلة المقبلة.وبحسب المصادر نفسها، بات الموقف اللبناني واضحاً لجهة رفض الذهاب إلى جولة جديدة لمجرّد الحفاظ على استمرارية المسار التفاوضي، فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب.

وبذلك، تحاول بيروت ربط أيّ تقدّم سياسي بخطوات ميدانية ملموسة، بدل الفصل بين طاولة المفاوضات وما يجري على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلاً عما إذا كان لبنان يرفض عقد الجولة المقبلة إذا رفضت مطالبه.

وتحدثت المصادر عن أن منسوب التوتر في اليوم الأخير من الجولة السابعة بلغ أَشدَّه، إذ إن رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم قطع المفاوضات اعتراضاً على المراوغة الإسرائيلية ما أَفضى إلى اختتامها قبل ساعتين.

وأضيف إلى هذه المعطيات، تطوّر تمثل بنشر إسرائيل خريطة تتضمن ما وصف بأنه ضمّ لأراضٍ من جنوب لبنان، بما اعتبره لبنان “انتهاكاً مرفوضاً”، وأوعز رئيس الجمهورية جوزف عون بالتحرك على المستويين الأميركي والأممي لمتابعة قضية ضم إسرائيل أراضي لبنانية.وأوضحت المعلومات أن احتمال ضم إسرائيل أراضي من جنوب لبنان أُضيف إلى جدول أعمال مفاوضات روما المقبلة.

النهار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock