أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت15 آب2026
النهار:موعد الجولة المقبلة من المفاوضات
بعض ما جاء في مانشيت النهار:
مع ذلك، أعرب مصدر رسمي لبناني عن اعتقاده بأن الموقف الأميركي الداعم للبنان بالرد على كلام الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس من شأنه أن يسرّع الاتصالات لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات.
وفيما أفيد أن خمس دول مطروحة، حتى الآن، للمشاركة في مهمة التحقق من عمل الجيش اللبناني في المناطق التجريبية المخصصة لسحب سلاح “حزب الله”، وهي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان، برز التحرك الجديد للجنرال كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، في بيروت أمس، بعد زيارته الثانية لإسرائيل، حيث عرض المقترحات اللبنانية حول المناطق التجريبية وكيفية تطبيقها، وآلية التحقق، وعمل الجيش الأميركي للتثبت من آليات التحقق، علماً أن واشنطن لا تريد نشر قوات عسكرية على الأرض، بل تتابع الوضع عن كثب من خلال قوات يتم الاتفاق على نشرها.
ويفترض أنه حمل إجابات من إسرائيل لا بد أنه أطلع المسؤولين اللبنانيين عليها في لقاءاته معهم أمس، حيث زار صباحاً رئيس الحكومة نواف سلام، يرافقه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والوفد العسكري المرافق.
وجرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
ثم انتقل كليرفيلد وعيسى والوفد إلى عين التينة، فاستقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وصرّح عيسى لدى مغادرته بأن “المفاوضات في روما مستمرة والأجواء إيجابية”.
النهار
الأخبار: واشنطن تثبت فشل مسارها: الحلّ بنزع سلاح حزب الله قاسم: المقاومة قادرة وندعو جمهورنا لاختزان غضبه
الأخبار:
في الوقت الذي كشفت فيه زيارة وفد القيادة العسكرية الأميركية إلى بيروت عن فشل مسار التفاوض المباشر في تحقيق أي هدف، أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة قادرة على تغيير المعادلة، داعياً جمهور المقاومة إلى أن يختزن غضبه والاستعداد لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافه ومطالبه.
وفي كلمة بمناسبة الذكرى العشرين لانتصار تموز 2006 قال الشيخ قاسم: «إن اتفاق تشرين 2024 الذي يدعو إلى انسحاب العدو، ما زال صالحاً، إلا أن السلطة اللبنانية لم ترَ إلا سلاح المقاومة وبدأت تصوّب عليه، ولم تكن متعاونة بل كانت تحت وصاية برزت في نتائج عملها».
وقال إن «المقاومة منعت العدو من تحقيق أهدافه وهي ماضية في خياراتها ومن يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيداً». ووصف الشيخ قاسم اتفاق الإطار بأنه «إملاءات بالحبر الإسرائيلي وقّعت عليه السلطة اللبنانية برعاية ومشاركة أميركيتين»، وقال إن «الإشكال هو في المفاوضات المباشرة وفي مضمونه كاملاً من أوله إلى آخره»، لافتاً إلى أن «كل الذين شاهدوا المشهد في واشنطن رأوا فريقاً واحداً اسمه الفريق الأميركي – الإسرائيلي، أمّا الفريق اللبناني فكان تابعاً وكان ينفّذ ما تقوله أميركا».
وتوجّه إلى السلطة بالقول: «أعطونا إنجازاً واحداً حصل في الجولات السبع، كل شيء حصل عليه العدو الإسرائيلي». وتساءل الشيخ قاسم مستنكراً ممارسات السلطة: «ما هي هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية… وكيف تقبلون بالإهانة للجيش بدل أن تكونوا حماة له؟ وكيف تقرّون بأن زوطر الغربية (غير المحتلة) بمثابة منطقة تجريبية كي تسمح إسرائيل لكم أن تدخلوا إليها؟»، مؤكداً أن اتفاق الإطار حرم السلطة من مقاضاة العدو في المحاكم وأدّى إلى احتلال المنصوري وزوطر الغربية والخزي والعار.
وشدّد الشيخ قاسم على أنه «يجب أن يكون الجنوب هو القضية المركزية اليوم ويجب أن يؤمَّن النازحون، وأن يؤمَّن الإيواء والمساعدات وترميم الأضرار، والدولة مسؤولة قبل أي جهة أخرى».
وتوجّه الشيخ قاسم إلى الأهالي الذين وصفهم بـ«العظماء» قائلاً إن «كل كلام نقوله لا يمكن أن يكون ذرة أمام ما قدمتموه من تضحيات وعطاء ونحن نراكم كباراً. ومن حقّكم أن تغضبوا وأن تعبّروا عن غضبكم، لكننا نطلب منكم أن تختزنوا هذا الغضب وتتهيأوا لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم (…) إن الغضب له وقت ويمكن أن ينفجر. أمّا كيف ينفجر؟ فليتحمّل من لا يعرف العمل ويحاول العمل ضد المقاومة وأهل المقاومة المسؤولية»، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على الذين يعتدون على المقاومة وعلى شعب المقاومة وعلى لبنان وعلى مستقبل لبنان وعلى سيادة لبنان.إلى ذلك، أظهرت زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، عدم وجود اختراق كما تحدّثت السلطة. ورغم محاولة واشنطن الإيحاء بأن باب التفاوض بين لبنان وإسرائيل لا يزال مفتوحاً، جاءت الوقائع الميدانية والتصريحات الإسرائيلية لرسم صورة مختلفة تماماً، إذ لا تبدو إسرائيل في وارد تقديم تنازلات فعلية في هذه المرحلة، بل تعمل على تثبيت وقائع جديدة في الجنوب، بما يسمح لها بالبقاء في مواقعها إلى ما بعد الانتخابات المُقرّرة في تشرين. كليرفيلد، بحث عن توفير الغطاء السياسي والآليات العملية اللازمة للانتقال من تفاهمات عامة إلى إجراءات ميدانية.
فواشنطن تدرك أن أي ترتيبات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش اللبناني والمناطق التجريبية لن تكون قابلة للتنفيذ من دون قرار سياسي واضح، وضمن آلية تحقّق تحظى بقبول الأطراف. إلا أن العقدة الأساسية لا تزال قائمة. فآلية التحقّق من سحب السلاح لم تُحسم، وكذلك تركيبة الهيئة الدولية التي يُفترض أن تشرف على التنفيذ، فيما لا تزال أسماء دول عدة مطروحة للمشاركة، بالإضافة إلى الشروط الأخرى التي تشمل عمليات تفتيش المنازل والأماكن الخاصة والتدقيق في أسماء الناس في القرى.
ما يعني بحسب المفهوم الأميركي – الإسرائيلي أن الحديث عن تقدّم في ملف المناطق التجريبية لم يتحوّل بعد إلى اتفاق قابل للتطبيق، خصوصاً أن الجيش اللبناني أبلغ الأميركيين بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، يجعل أي ترتيبات أمنية جديدة أكثر تعقيداً. في المقابل، تبدو الرسالة الإسرائيلية أكثر وضوحاً من الرسائل الدبلوماسية الأميركية. فالتصعيد المستمر في الجنوب، وفي هذا السياق، تبرز مرتفعات علي الطاهر كواحدٍ من أهم الأهداف الإسرائيلية، وسط تحضيرات ميدانية متواصلة، تشمل القصف المدفعي والغارات واستخدام الفوسفور وتدمير الأنفاق والمنازل والقرى، في سياق ما يشبه سياسة «الأرض المحروقة».
وبينما يسرّب رئيس الجمهورية جوزف عون بأن «إسرائيل ستدمّر علي الطاهر إذا رفض الحزب تسليمها للجيش»، كرّر الرئيس نبيه بري موقفه بالقول إن مفتاح الاستقرار يبدأ بإلزام إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات. لكنّ السفير الأميركي ميشال عيسى اعتبر أن زيارة كليرفيلد تهدف إلى توضيح الأمور وشرح حقيقة ما يجري، وأكّد أن المفاوضات ستُستكمل، مضيفاً: «اقنعوا حزب الله يسلم سلاحو وكل شي بينحل».
لا يبدو أن زيارة كليرفيلد نجحت حتى الآن في تغيير المعادلة. فالمسار الأميركي يحاول فتح الطريق أمام آليات تقنية ومفاوضات جديدة، بينما تعمل إسرائيل على الأرض لتثبيت احتلالها. وبينما تنتظر واشنطن تحويل التفاهمات إلى إجراءات، تستمر تل أبيب في توسيع هامش سيطرتها، ما يجعل الرهان الحقيقي ليس على موعد الجولة المقبلة فحسب، بل على قدرة الأميركيين على وقف التصعيد الإسرائيلي قبل أن يصبح الواقع الميداني أقوى من أي اتفاق سياسي.
الأخبار
اللواء:إعادة إعمار حاضرة جبل عامل
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وفي الاطار الجنوبي أيضاً، عقد الرئيس سلام اجتماعاً خُصّص لمتابعة إعادة الإعمار في مدينة النبطية، وأكد على الاثر، أن النهوض بمدينة النبطية، حاضرة جبل عامل، يشكّل أولوية أساسية ضمن مساعي النهوض بالجنوب وتثبيت عودة أهله إلى بلداتهم وقراهم، مشدداً على أهمية دور المدينة كمركز للمحافظة، وما تضطلع به من وظائف إدارية واقتصادية وخدماتية.
وجرى خلال الاجتماع عرض التقدم المحقق في مسار العودة والنهوض في المدينة، والبحث في أبرز الحاجات والتحديات التي لا تزال تواجهها، ولا سيما على صعيد البنى التحتية والمرافق والخدمات العامة.
وتم الاتفاق على آليات لمتابعة هذه الملفات وتنسيق العمل بين الجهات المعنية، بما يسرّع تنفيذ الإجراءات والمشاريع ذات الأولوية.
اللواء
الجمهورية:تفاؤل غربي
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
يتقاطع كلام المصدر الرسمي، مع ما كشفه مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية»، عن «تفاؤل منسوب إلى مسؤول غربي مواكب للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل. حيث يؤكّد هذا المسؤول على انّ قرار أميركا بإنجاح صيغة الإطار، هو قرار نهائي، ولاسيما انّ واشنطن تعتبر هذا الاتفاق جزءاً من رؤية أوسع لإعادة ترتيب المشهد الأمني في جنوب لبنان، وليس مجرد تفاهم ميداني محدود».
مضيفاً: «انّ الغاية الأميركية هي نزع سلاح «حزب الله» بصورة كاملة من لبنان، إنما التركيز حالياً وفقاً لصيغة الإطار منصبّ على إخلاء منطقة جنوب الليطاني من سلاح الحزب، بما يمنع العودة إلى دائرة التصعيد من جديد».
في رأي المصدر المطلع «انّ الأميركيين يبدون جادين في توجّههم لإنجاح الإطار. وتؤكّد المعطيات انّهم يتفهمون بالكامل إصرار لبنان على توسيع نطاق المناطق التجريبية إلى بلدات في منطقة جنوب الليطاني، وثمة وعود بأنّ هذا الامر سيحصل، وخصوصاً انّ الأميركيين وغيرهم يبدون متيقنين انّ تعقيد إسرائيل لتنفيذ صيغة الإطار ليس لأسباب تقنية او عسكرية بقدر ما هو لأسباب سياسية بُعدها انتخابي. والفرضية الأكثر واقعية إزاء هذا الأمر، هي أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية يتجنّب في هذه الفترة تقديم أي خطوة قد تُفسَّر داخل إسرائيل على أنّها تنازل أمني قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، يترتب عليه دفع ثمنه في الانتخابات».
الجمهورية
البناء:مفاوضات روما تُحتضر وإسرائيل تحوّل «علي الطاهر» إلى ورقة انتخابية
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
في غضون ذلك، يواصل المسؤولون الأميركيّون محاولة إنعاش مسار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية بعد الإحراج الذي وقعت فيه السلطة اللبنانيّة حيال كلام وزير الحرب في حكومة الاحتلال بأنّ جيش العدو يستعدّ للبقاء في المنطقة الأمنيّة في جنوب لبنان لأمد طويل، والاستمرار بعمليات التدمير ومنع عودة النازحين، الأمر الذي دقّ المسمار الأخير في نعش مسار المفاوضات برمّتها، وفق ما تشير مصادر سياسية لـ”البناء”، لافتة لـ”البناء” إلى أنّ مفاوضات روما تُحتضَر لكون السلطة اللبنانيّة ستواجه إحراجاً كبيراً إذا شارك وفدها التفاوضي بالمفاوضات في ظلّ فشلها بتحقيق إنجاز واحد، كما سيطيح بمسار التفاوض في واشنطن وباتفاق الإطار الذي تقدّمه الإدارة الأميركية ووزير الخارجية ماركو روبيو تحديداً كإنجاز دبلوماسيّ كبير لإنهاء الحرب بين لبنان و”إسرائيل” وإرساء الاستقرار بمعزل عن مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، كما سيهدّد المكتسبات الأمنية والسياسية التي حققتها “إسرائيل” بهذا الاتفاق والتي عجزت عن تحقيقها في الحرب، ما سيفقد بريق هذه الإنجازات أمام الرأي العام الإسرائيلي. وتضيف المصادر أنّ تراجع تأييد المجتمع الإسرائيلي لحزب الليكود والائتلاف الحكوميّ وفق استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة “معاريف”، إلى جانب تراجع تأييد نتنياهو كمرشح لرئاسة الحكومة مرة جديدة مقابل ارتفاع شعبيّة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، دفع بنتنياهو للبحث عن خطوات عسكريّة لإعادة الزخم للحرب وتحقيق إنجازات عسكريّة واستثمارها في الساحة السياسية الانتخابية قبيل شهرين من موعد الانتخابات، ولذلك يجري رفع عنوان عسكري بشنّ عملية على مرتفعات ومحور علي الطاهر لمعركة سياسية انتخابية، ما تحوّل معه معركة علي الطاهر إلى ورقة انتخابية إسرائيلية.
البناء
الديار:سبع دول على اللائحة
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
وفيما تتجه الأنظار إلى آلية تنفيذ المناطق التجريبية والتحقق من عمل الجيش اللبناني فيها، كشفت مصادر مواكبة لمشاورات كليرفيلد عن قرب، الى اتساع لائحة الدول المرشحة لمهمة التحقق في «المناطق التجريبية»، حيث باتت تضم، مبدئياً، سبع دول، هي: بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، كندا، أذربيجان، ألمانيا، إضافة إلى المغرب، التي بدأت بنشر قوة عسكرية لها في غزة، مشيرة الى ان الدول الست مقبولة مبدئياً من كل من بيروت وتل أبيب، ولا يُنظر إليها كأطراف منحازة بصورة مباشرة إلى أي من الجانبين، فضلاً عن تمتعها بغطاء أميركي يسهل إدراجها ضمن أي ترتيبات جديدة للرقابة والتحقق، كما أن تنوع الدول المطروحة، لناحية موقعها الجغرافي وخبرتها العسكرية والدبلوماسية، قد يسمح بتشكيل فريق متعدد الجنسيات أكثر قدرة على أداء مهمة حساسة في منطقة شديدة التعقيد.
واكدت المصادر، ان حسم الخيارات سيبقى مرتبطاً بطبيعة التفويض وآليات العمل على الأرض، ولا سيما لجهة ضمان عدم تحول مهمة التحقق إلى قوة فصل أو انتشار عسكري مستقل، بل تبقى مهمتها الأساسية مراقبة تنفيذ الترتيبات المتفق عليها ورفع التقارير إلى الجهات المخولة، بما يضمن الحد من الاحتكاك وتثبيت الاستقرار في المناطق المعنية.
آلية التحقّق لم تحسم
هذا وأكّدت المصادر أنّه لم يتمّ، حتّى الآن، التوصّل إلى اتفاق نهائيّ بشأن آليّة التحقّق، وأنّ تفاصيلها لا تزال موضع بحث ونقاش بين الأطراف المعنيّة، ولا سيّما في ما يتصل بطبيعة المهمة وصلاحيات الجهة التي ستتولى تنفيذها وحدود حركتها الميدانية، موضحة أنّ النقاش يتناول أيضاً مسألة المرجعية التي ستعمل الآلية تحت مظلتها، وكيفية التنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية، إضافة إلى آلية رفع التقارير وتوثيق أي خروقات أو ملاحظات ميدانية، لافتةً إلى أنّ بعض الطروحات لا تزال قيد التفاوض، فيما يجري العمل على صياغة إطار يحظى بقبول مختلف الأطراف، بما يمنع تحول الآلية إلى عامل توتر إضافي على الأرض.
الديار
الشرق الأوسط السعودية: حركة مكوكية أميركية بين لبنان وإسرائيل لإنقاذ المفاوضات
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
تابع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، الجمعة، لقاءاته في بيروت لمتابعة الشق العسكري من الإطار التفاوضي المتعلق بالجنوب، في إطار حركة مكوكية بين لبنان وإسرائيل، في حين تمسك المسؤولون اللبنانيون بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» ووضع جدول زمني للانسحاب.
وشملت لقاءات كليرفيلد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وتركز البحث على الأوضاع الميدانية في الجنوب، والمناطق التجريبية، وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
بري: وقف الحرب مفتاح الاستقرار
واستقبل بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، عيسى وكليرفيلد والوفد العسكري المرافق، في حضور مستشار رئيس المجلس النيابي علي حمدان، حيث جرى عرض الأوضاع الميدانية في الجنوب وعمل مجموعة التنسيق على ضوء البدء بتحديد المناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأكد بري «أن إسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وأن هذه الاعتداءات متواصلة وبشكل ممنهج تدميراً للقرى وتجريفاً للحقول والمساحات الزراعية وحرقاً للمناطق الحرجية، ناهيك عن استهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري».
ورأى «أن مفتاح الاستقرار يبقى بإلزام إسرائيل وقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية».
ويأتي موقف بري في حين تتركز الاتصالات على كيفية استكمال تنفيذ آلية «المناطق التجريبية»، التي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من مناطق محددة وانتشار الجيش اللبناني فيها، بالتوازي مع آلية للتحقق، قبل الانتقال إلى مناطق إضافية.
عيسى: الأولوية لتحديد وضع المناطق الحالية
وفي حديثه بعد لقاء عين التينة، أبقى عيسى ملف الجولة المقبلة من المفاوضات مفتوحاً، مؤكداً استمرارها من دون تحديد موعد جديد لها. ووصف الأجواء بـ«الإيجابية»، وقال رداً على سؤال عن المفاوضات وموعد الجولة التالية: «الجو إيجابي، المفاوضات سوف تستكمل ولم يتم تحديد موعد بعد».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي عملية عسكرية على مرتفعات علي طاهر، أجاب عيسى: «لا أدري ربما أنت تعرف أكثر مني».
وحول المناطق التجريبية وإذا ما كان هناك من مناطق أخرى، قال عيسى: «أولاً، علينا تحديد وضع المناطق الحالية وبعدها تأتي المناطق الأخرى».
ورداً على سؤال عن موعد وقف الاعتداءات قال: قولوا لحزب الله أن يسلّم سلاحه فيتوقف كل شي».ورداً على سؤال عن الدول التي ستشارك في آلية المراقبة، أجاب: «هناك لائحة من الدول نتكلم معها، ولكن لم يتم حتى الآن تحديد أي دولة».
وعن سبب زيارة كليرفيلد لبيروت، أجاب عيسى: «هي لتوضيح الأمور كما هي، وخصوصاً لدولة الرئيس نبيه بري، وهي لشرح ماذا يحصل على الأرض».
وتشير هذه المعطيات إلى أن هوية المنطقة التي ستلي المناطق الحالية لم تُحسم بعد، كما لم يجرِ الاتفاق نهائياً على الدول التي يمكن أن تشارك في آلية المراقبة. وكانت جولات التفاوض السابقة قد تناولت آلية للتحقق من الإجراءات الميدانية، في حين بقي الانتقال إلى منطقة إضافية مرتبطاً باستكمال البحث في الترتيبات الخاصة بالمناطق القائمة.
سلام يطالب بتوسيع «المناطق التجريبية»
وفي السراي الحكومي، التقى سلام، صباح الجمعة، السفير عيسى وكليرفيلد والوفد العسكري المرافق، وجرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في الجنوب.
وشدد سلام على «ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية».
وتعيد مطالب سلام إلى الواجهة ثلاثة ملفات تطرحها بيروت في الاتصالات القائمة، هي وقف عمليات التدمير، وتوسيع المناطق التي يشملها التنفيذ، ووضع جدول واضح للانسحاب الإسرائيلي، في وقت لا يزال الانتقال إلى منطقة تجريبية إضافية قيد البحث.
وكانت جولات سابقة من المحادثات قد ركزت على تسلسل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآلية التحقق، من دون حسم الانتقال إلى منطقة جديدة، وهو ما عاد عيسى إلى تأكيده، الجمعة، بقوله إن تحديد وضع المناطق الحالية يسبق البحث في المناطق الأخرى.
حركة مكوكية بين بيروت وتل أبيب
وتأتي لقاءات الجمعة استكمالاً لحركة مكوكية أجراها كليرفيلد بين بيروت وتل أبيب خلال الأيام الماضية لمتابعة تنفيذ الترتيبات العسكرية.
وكان كليرفيلد قد وصل إلى بيروت، الأربعاء 12 أغسطس (آب)، قادماً من تل أبيب، حيث أجرى محادثات مع الجانب الإسرائيلي، والتقى في العاصمة اللبنانية رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، قبل أن يغادر بعد الظهر إلى تل أبيب مجدداً، وعاد إلى بيروت الجمعة.
وبحث كليرفيلد خلال تلك المحطة في بيروت في الإجراءات المتعلقة بتطبيق اتفاق الإطار والتطورات الميدانية في الجنوب، في وقت تواجه فيه عملية التنفيذ ملفات تتصل بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآلية التحقق والانتقال إلى مناطق تجريبية إضافية.
آلية المراقبة تنتظر الحسم
وتبقى آلية المراقبة واحدة من الملفات التي لم تستكمل تفاصيلها بعد.
وأظهر كلام عيسى أن الاتصالات جارية مع مجموعة من الدول، من دون اختيار أي منها حتى الآن للمشاركة في الآلية.ويترافق البحث في هوية الجهات التي يمكن أن تتولى مهام المراقبة مع تقييم وضع المناطق التجريبية القائمة؛ وهو ما يفسر تأكيد عيسى أن الانتقال إلى مناطق أخرى يأتي بعد تحديد وضع المناطق الحالية.
وبذلك، تتركز المرحلة الراهنة من الاتصالات التي يقودها كليرفيلد على تثبيت آليات التنفيذ في المناطق الحالية، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، وحسم شكل المراقبة، بالتوازي مع المطالب التي طرحها بري وسلام بوقف العمليات الإسرائيلية والتدمير والتقدم في مسار الانسحاب.
الشرق الأوسط
النهار:جملة من التعقيدات
بعض ما جاء في مانشيت النهار:
ونُقل عن مصادر عسكرية أن تنفيذ أي خطوات ميدانية يحتاج أساساً إلى قرار وغطاء سياسيَّين، ما يمنح لقاءات كليرفيلد مع المسؤولين السياسيين أهمية مباشرة في مسار البحث بآليات التنفيذ والخطوات المقبلة.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن الزيارة الحالية لكليرفيلد إلى لبنان، وهي الثانية بعد زيارته يوم الأربعاء الماضي.
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن التقدم في ملف المناطق النموذجية في الجنوب يواجه جملة من التعقيدات، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وأكدت أن الجيش اللبناني أبلغ الجانب الأميركي بهذه العقبة، في ظل ارتباط التقدم في المناطق التجريبية بالظروف الميدانية وآليات تنفيذ الخطة.
وبذلك، لا تزال عملية الانتقال إلى مناطق جديدة مرتبطة بحسم عدد من الملفات، أبرزها آلية التحقق، والدول المشاركة فيها، والمعايير التقنية المطلوبة، إلى جانب التعقيدات الناجمة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن كليرفيلد لم يلتقِ، حتى الآن، قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته الحالية، ومن المقرر أن يجتمع به بعد استكمال لقاءاته مع المسؤولين السياسيين، وقد يساهم هذا الاجتماع في بلورة تفاصيل إضافية تتصل بآليات التنفيذ والخطوات المقبلة.
النهار




