راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 7أيلول2026

اللواء:توسيع ما يعرف بالمنطقة الأمنية… الإحتلال الإسرائيلي انتقل الى مرحلة جديدة

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التصعيد الحاصل في الجنوب ينذر بمضاعفات خطيرة لجهة توسيع ما يعرف بالمنطقة الأمنية ما يعني ان الإحتلال الإسرائيلي انتقل الى مرحلة جديدة بإضافة أراض جديدة عبر قضمها او عبر هذا التوسع.

واشارت المصادر الى ان هذه التطورات ستفرض نفسها على جولة المفاوضات المقبلة وسيتعين على الدولة اللبنانية التحرك بسرعة من اجل وقف ما تقوم به اسرائيل في الجنوب، والذي كما قال الرئيس عون يتجاوز خروقات اتفاق الإطار، مرجحة ان تكون لرئيس الجمهورية سلسلة اجتماعات تصب في سياق الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها لاسيما انه ليس معروفاً المخطط الذي تنوي تنفيذه .

اللواء

البناء:المفاوضات لتثبيت وقائع جديدة على الأرض

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

لم تعد الجولة الثامنة المرتقبة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما مجرّد موعد ينتظر التثبيت، بل أصبحت اختبارًا لما إذا كان المسار التفاوضي قادرًا أصلًا على إنتاج تفاهمات قابلة للتنفيذ. فالموعد الذي كان متوقعًا في منتصف أيلول لا يزال معلّقًا على الإشارة الأميركية وعلى مسار التطوّرات الميدانية، فيما تتسع الفجوة بين ما يريده كل من الطرفين قبل الجلوس إلى الطاولة.ويصل لبنان إلى هذه الجولة وسط كلفة بشرية وميدانية متراكمة، ومن دون ضمانات واضحة بأن يؤدي التفاوض إلى وقف الاعتداءات أو إلى انسحاب إسرائيلي، وفق جدول زمني محدد. وهنا تكمن العقدة الأساسية، بحسب مصادر سياسية، فبدل أن تكون المفاوضات مدخلًا لخفض التصعيد، يجري استخدامها لتثبيت وقائع جديدة على الأرض، بحيث تدخل «إسرائيل» إلى روما وهي تحاول التفاوض على ما حققته ميدانيًا، فيما يحاول لبنان منع تحويل تلك الوقائع إلى شروط دائمة.

وتسعى «إسرائيل» إلى دخول الجولة المقبلة من موقع ميداني أكثر تقدّمًا، فهي تُثبّت وجودها في النقاط التي تعتبرها حاكمة وتوسّع عملياتها ضد البنية العسكرية لـ«حزب الله».وبذلك، لا يبدو الانسحاب بالنسبة إليها بندًا منفصلًا عن نتائج التفاوض، بل ورقة ضغط تريد ربطها بشروط أمنية وسياسية واضحة، وفي مقدّمها ملف السلاح.

هذا وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بوجود خطّة لإعادة ترتيب انتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، تبدأ بتفجير مسارَي أنفاق تحت جبل علي الطاهر، يعقبها انسحاب تكتيكيّ من «الخط الأصفر» والتراجع نحو «الخط الرمادي»، الواقع على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات من الحدود.

وأضافت الهيئة أنّ القوات الإسرائيلية تبني 20 موقعًا ثابتًا، وأنّ تل أبيب أبلغت بيروت رسميًّا، عبر واشنطن، بمنع عودة السكان إلى القرى المُخلاة، وربطت البحث في عودتهم بمفاوضات روما المقبلة.

البناء

الديار:تصعيد أم انسحاب؟

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

اللافت ما نقلته قناة «كان 11» الاسرائيلية عن مصادر عسكرية في تل أبيب عن «استعداد الجيش الإسرائيلي لتقليص وإعادة انتشار قواته والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية – اللبنانية».

وأشارت القناة الى أن «المؤسسة الأمنية عقدت جلسات في الأيام الأخيرة بشأن إقامة «منطقة أمنية جديدة» قريبة من الحدود، والتي من خلالها سيقوم الجيش بحماية البلدات الحدودية. وبموجب الخطة المطروحة، فإنه بدلاً من «الخط الأصفر» في لبنان، الذي يشمل «المنطقة الأمنية» وفي مناطق معينة تمتد إلى شمال نهر الليطاني أيضاً، مثل قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر، ستنسحب قوات الجيش الإسرائيلي إلى الخلف، وتتمركز على مسافة أقرب إلى الحدود».

تصعيد أم انسحاب؟

ووصفت مصادر واسعة الاطلاع ما يتم تداوله بشأن الانسحاب بأنه «مستبعد، أقله في المرحلة الراهنة وقبيل الانتخابات الإسرائيلية»، لافتة إلى أن «المؤشرات الميدانية كافة توحي بأن إسرائيل تتجه إلى مزيد من التصعيد قبل موعد الانتخابات، وليس إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها».

وتشير المصادر إلى أن «سكان المستوطنات الشمالية أبلغوا المسؤولين الإسرائيليين بوضوح تمسّكهم ببقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة اللبنانية الحدودية المحتلة، معتبرين أن وجودها يوفر لهم، إلى حد كبير، شعورًا بالأمان والاطمئنان».

وبالتالي، فإن إقدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اتخاذ خطوة من هذا النوع في هذه المرحلة، أي الانسحاب، سيكون بمثابة «ضرب من الجنون»، بحسب تعبير المصادر.

وترى المصادر أنه ليس مستبعدًا أن يكون طرح الانسحابات المحتملة، المتداول إسرائيليًا، «محاولة لإلهاء الجانبَين اللبناني والأميركي وتخفيف الضغوط التي تُمارس على تل أبيب في هذا المجال، ولا سيما في إطار مسار التفاوض الذي انتقل إلى روما.فالمسار التفاوضي لا يزال عالقًا بصورة أساسية عند مسألتي الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله»».

وتشدد المصادر على أن «أي طرح إسرائيلي للانسحاب لن يكون مجانيًا على الإطلاق، بل سيكون مشروطًا بنزع سلاح «حزب الله».وطالما أن تل أبيب تدرك أن الحكومة اللبنانية لم تحسم خيار اللجوء إلى القوة لنزع السلاح، في ظل رفض «حزب الله» التجاوب، فإن المسار يدخل تلقائيًا في حائط مسدود أو دائرة مفرغة، تستفيد منها إسرائيل عبر الإبقاء على احتلالها للأراضي اللبنانية على حاله، بحجة أن الأمور متعثرة من قبل الجانب اللبناني».

وبهذا المعنى، لا ترى المصادر أن الطرح المتداول بشأن الانسحاب يشكل، في الظروف الراهنة، مؤشرًا فعليًا إلى قرب إنهاء الاحتلال، بقدر ما قد يكون ورقة تفاوضية تستخدمها إسرائيل لإدارة الضغوط عليها، فيما يبقى الميدان مفتوحًا على مزيد من التصعيد.

الديار

الشرق الأوسط السعودية:إسرائيل تصعّد… وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

الشرق الأوسط السعودية: تل أبيب: نظير مجلي- بيروت: «الشرق الأوسط»

وسّعت إسرائيل غاراتها وقصفها في جنوب لبنان بالتزامن مع كشفها عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، ضمن خط يُسمى «الخط الرمادي»، بدلاً من «الخط الأصفر» المحتل حالياً.

ميدانياً، خرقت إسرائيل القواعد غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، وشنّت غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وهو ما نددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئيسها جوزيف عون ما جرى «تصعيداً خطيراً»، في حين أكد رئيس البرلمان نبيه برّي أن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم».

وفي تل أبيب، قالت مصادر عسكرية، وفقاً لقناة «كان 11»، إنه عقب إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر في جنوب لبنان»، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته وإعادة انتشارها والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية – اللبنانية.

الشرق الأوسط

الأخبار:«الخط الرمادي»: العدو يعيد إنتاج الاحتلال؟

الأخبار:

في تطوّر هو الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار الشكلي في حزيران الماضي، نقل إعلام العدو عن مصادر عسكرية وأمنية أن نقاشاً يجري حول إعادة انتشار قوات الاحتلال في الجنوب، بما يشمل تقليص عديدها والانسحاب إلى مواقع ثابتة داخل حزام أمني جديد، أقرب إلى الحدود.

وفي تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، ورد أن المؤسسة الأمنية أجرت أخيراً نقاشات حول إنشاء «منطقة أمنية جديدة» أقرب إلى الحدود، من شأنها حماية مستوطنات الشمال. ويأتي هذا الانتشار بديلاً مما يسمّيه العدو «الخط الأصفر»، الذي يشمل المنطقة التي تنتشر فيها قواته حالياً، بما فيها مواقع تقع شمال الليطاني، مثل الشقيف.

وبحسب التقرير، أُطلق على العملية اسم «الخط الرمادي»، على أن تتراجع قوات الاحتلال إلى مواقع تبعد نحو ثلاثة إلى أربعة كيلومترات عن الحدود.لكن الخطة، وفق التقرير نفسه، لم تكتمل بعد ولم تحصل على موافقة المستوى السياسي، فيما لا يزال النقاش قائماً حول مصير المناطق التي ستنسحب منها القوات، ودور الجيش اللبناني، ومسار المفاوضات بين الجانبين.في المحصلة، يتجه العدو إلى إعادة تنظيم احتلاله للجنوب، لا إلى إنهائه. ففي الوقت الذي يواصل فيه عمليات التدمير والجرف بكثافة، ولا سيما في القرى المحاذية للمناطق المحررة، لا يبدو أنه يريد العودة إلى الحدود الدولية، بل إعادة تركيز انتشاره ضمن شريط أضيق وأكثر قرباً منها. ويبدو أن نشر هذه المعلومات جاء في أعقاب الإعلان عن أن السيطرة على مرتفع علي الطاهر أنجزت المهمة الرئيسية، بما يسمح بالانتقال إلى صيغة انتشار أقل اتساعاً.

وبمعزل عن أي بعد سياسي لهذه الخطوة، فإن العدو يقول، من خلال هذه الخطة، إنه لا يضمن الأمن لقواته المنتشرة في الجنوب، ولا يملك انتشاراً مريحاً ومستقراً. فقواته لا تثبت في أي نقطة لأكثر من 48 ساعة، فيما يختفي الجنود من مساحات تتجاوز 75 في المئة من الأرض المحتلة.من هنا، يصبح «الخط الرمادي» أكثر من مجرد خطة عسكرية لإدارة انتشار القوات، ليتحوّل إلى اقتراح لإعادة تعريف الجغرافيا الأمنية في جنوب لبنان.

فالخط الأزرق هو خط الانسحاب الذي أقرّته الأمم المتحدة، أما الخط الذي يقترحه العدو، فهو خط عسكري جديد داخل الأراضي اللبنانية، لا يملك، بحد ذاته، أي قيمة قانونية. لكن نجاح هذه الصيغة يبقى مرتبطاً بعامل أساسي: قدرة العدو على ضمان أمن المنطقة الواقعة خلف الخط الجديد، من دون إبقاء قواته منتشرة فيها.وتحاول الرواية الإسرائيلية تقديم إجابات عن هذه الإشكالية بالقول إن المواقع الجديدة ستكون «قواعد لتنفيذ العمليات عند الحاجة». أي إن الانسحاب من موقع لا يعني التخلي عنه عملياتياً، بل الانتقال من وجود بري ثابت إلى قدرة على التدخل عند الضرورة. وهذا ما يجعل التصعيد الذي رافق الحديث عن «الخط الرمادي» ذا دلالة خاصة.

فالعدو لا يخفف الضغط على الجنوب بالتوازي مع الحديث عن إعادة الانتشار، بل يستخدم القوة بصورة مكثفة لإعادة تشكيل البيئة التي ستعمل فيها قواته بعد تقليص انتشارها البري. وخلال الساعات الـ48 الماضية، شهد الجنوب اعتداءات جوية، وتدمير مبانٍ وتفجيرات، وإنذارات إخلاء، واستهدافاً لمناطق تتجاوز الحزام الحدودي المقترح. وكلها أدوات تتيح للعدو محاولة الحفاظ على مجال أمني واسع، حتى في حال أصبح وجوده البري أضيق.

ساعات دامية خلّفهاعدوان إسرائيلي واسععلى النبطية وقراها

وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش يستعد لتفجير أنفاق في منطقة علي الطاهر خلال أيام، فيما نقلت قناة «i24» أن الجيش ينتظر موافقة المستوى السياسي لتنفيذ عملية تدمير الأنفاق، وسط تقديرات إسرائيلية بأن حزب الله يضغط على إيران لشن هجوم في حال تدمير المرتفع.وأعطى العدو أمس إشارة إضافية إلى طبيعة ما يقصده بإعادة الانتشار، لجهة أن تقليص وجود قواته لا يعني تراجع نشاطه العسكري.

فقد شهد الجنوب موجة من الغارات والتفجيرات طاولت مناطق تقع شمال منطقة الاحتلال البري الإسرائيلي، بينها النبطية الفوقا وكفررمان وعربصاليم، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى مدنيين. كما طاولت الضربات منشآت مدنية وصحية، بينها مستشفى غندور في النبطية.

ومع ذلك، لا يزال من المبكر القول إن خطة «الخط الرمادي» ستدخل حيّز التنفيذ. فالمصادر الإسرائيلية تؤكد أنها لا تزال موضع نقاش ولم تحصل على موافقة المستوى السياسي. كما أن المسار الميداني نفسه يبدو مرتبطاً بما سيجري في علي الطاهر، وبقرار المستوى السياسي الإسرائيلي بشأن تدمير الأنفاق، وبالمسار التفاوضي الذي يفترض أن يُستأنف في روما الأسبوع المقبل.

وعليه، فإن «الخط الرمادي» لا يبدو، في جوهره، تراجعاً إسرائيلياً عن الجنوب، بقدر ما يبدو محاولة لإعادة صياغة طريقة السيطرة عليه: وجود بري أقل كثافة، مع إبقاء القدرة على الضرب والتدخل قائمة في مساحة أوسع. فالانسحاب من بعض المواقع لا يعني التخلي عنها عسكرياً، كما أن تضييق حزام الانتشار لا يعني بالضرورة تضييق المجال الذي يريد العدو إبقاءه تحت نفوذه الناري والأمني.

ومن هنا، بدأت تتبلور في إسرائيل فكرة «الخط الرمادي»: شريط عسكري أضيق من «الخط الأصفر»، لكنه لا يعني بالضرورة عودة السيطرة إلى أصحاب الأرض، ولا يضع حداً للقدرة الإسرائيلية على التدخل والضرب، فيما تصبح عودة السكان نفسها، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، جزءاً من معادلة التفاوض. فقد أفادت الهيئة بأن إسرائيل أبلغت الحكومة اللبنانية أن عودة السكان إلى المناطق التي أُخليت ستعتمد على نتائج المفاوضات التي يُفترض أن تُستأنف الأسبوع المقبل في روما.

السلطة تواجه بالبيانات… وعساف بدل رجّي لإدارة الخارجية

منذ إعلان العدو «السيطرة العملياتية» على مرتفع علي الطاهر، انشغل الوسط السياسي والدبلوماسي في بيروت بالسؤال عمّا بعده. وإذا كان من الصعب الجزم بالرواية الإسرائيلية، فإن أهمية المرتفع لا تقتصر على إشرافه على النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان وصولاً إلى جزين، بل في ما أعقبه من إعلان العدو أنه أنجز «إحكام القبضة على المنطقة الأمنية. ولم يترك وزير الحرب يسرائيل كاتس غموضاً حول النيات المقبلة، مؤكداً رفض الانسحاب منها قبل نزع سلاح حزب الله في كل لبنان.وتكتسب هذه التصريحات وزناً إضافياً مع رفع إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية، وإطلاق رئيس أركان جيشها إيال زامير تمرين «طلوع الفجر 2»، الذي يحاكي حرباً متعددة الجبهات. وتحدث زامير عن «فترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات»، مؤكداً أن التمرين يختبر جاهزية القيادات والقوات والاحتياط لمواجهة سيناريو مفاجئ وواسع ومعقّد.

ومع أن هذه المعطيات لا تكفي لاستنتاج الخطوة الإسرائيلية المقبلة، فإن الميدان يؤكد أن التصعيد لم يتوقف عند علي الطاهر. فقد تواصلت الغارات يومي الجمعة والسبت، وتوسعت إلى مناطق خارج «المنطقة الأمنية»، موقعة المزيد من الشهداء والجرحى المدنيين. وفي المقابل، اكتفت السلطة بالإدانة على لسان الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام، مع التمسك بمسار التفاوض، فيما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم». وبينما اجتمع الرؤساء الثلاثة على إدانة الاعتداءات، بقي السؤال: هل تتحول الإدانة إلى سياسة ضغط ومواجهة دبلوماسية تفرض وقف الاعتداءات والانسحاب، أم تبقى مجرد تسجيل للموقف؟

وفيما تزداد الشكوك في إمكان تغيير موقف السلطة، ولا سيما رئاسة الجمهورية والحكومة، مع تمسك عون بالمفاوضات المباشرة، تبدو «القوات اللبنانية» وكأنها تقود سياسة خارجية موازية، بمعزل عن الحكومة والرئاسة الأولى، عبر وزير الخارجية يوسف رجّي، الذي يواصل طرح مبادرات واتصالات هدفها الأساسي إدانة المقاومة وتحميلها مسؤولية ما يجري. وأوكل رجّي إلى السفير إبراهيم عساف، الذي كان مرشح «القوات» لتولي الخارجية، إعداد مشروع قرار أُرسل إلى مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، يتضمن إدانة حزب الله ونشاطه العسكري، وتبنّي قرار الدولة اللبنانية بحظر عمله العسكري، وإدانة التدخلات الإيرانية ونشاط الحرس الثوري، فضلاً عن تبنّي اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وبنود تتصل باغتيال الرئيس رفيق الحريري وتفجير مرفأ بيروت.

واللافت أن عساف يتولى عملياً إدارة وزارة الخارجية، فيما يبقى رجّي بعيداً حتى عن الدوام بحجة تبلّغه تهديدات أمنية. وهكذا، فإن رجّي، الممنوع من مرافقة عون في جولاته الخارجية وغير المتابع لملف التفاوض، يقوم بدور أكثر خطورة: مراكمة التزامات على لبنان، خدمة للوصاية الأميركية والسعودية.

الأخبار

الجمهورية:الجنوب أمام مسارين متوازيين: إسرائيل تُثبّت وقائع ميدانية وواشنطن تختبر مسار التفاوض

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

قال مصدر ديبلوماسي متابع للملف الجنوبي لـ«الجمهورية»، إنّ مقاربة أداء الجيش اللبناني في جنوب الليطاني تحتاج إلى مقدار أكبر من الواقعية، بعيداً من المزايدات السياسية أو العسكرية، مشيراً إلى أنّ المؤسسة العسكرية نفّذت ما أُنيط بها ضمن الإمكانات والظروف التي فُرضت عليها ميدانياً. وبحسب المصدر، فإنّ معيار تقييم الجيش لا ينبغي أن يكون بمدى قدرته على وقف الغارات والعمليات الإسرائيلية، لأنّ ذلك يتجاوز مهمّته وإمكاناته، بل بمدى قدرته على الانتشار وتثبيت حضور الدولة في المناطق التي باتت تحت مسؤوليته.

وفي السياق، فإنّ انتشار الجيش في بلدات المرحلة التجريبية، ومنها زوطر الغربية وفَرون وصريفا، شكّل اختباراً عملياً لقدرة المؤسسة العسكرية على تسلّم الأرض عندما تتوافر الظروف السياسية والميدانية لذلك.

ويلفت الديبلوماسي نفسه إلى «أنّ قيادة الجيش سبق أن حذّرت من خطورة التشكيك بدور المؤسسة العسكرية، موضحة أنّ إعادة التموضع في بعض البلدات الحدودية جاءت نتيجة التوغلات الإسرائيلية التي حاصرت وحدات الجيش وقطعت خطوط إمدادها، لا نتيجة قرار بالتراجع عن القيام بالواجبات الملقاة على عاتقها».

ويرى المصدر «أنّ التطوُّر الأكثر دلالة في الأيام الأخيرة تمثل في انتقال إسرائيل إلى إعلان «السيطرة العملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، في وقت واصلت تدمير البنية التحتية التي قالت إنّها اكتشفتها في المنطقة. وأهمية علي الطاهر لا تكمن فقط في قيمتها العسكرية، بل في كونها تحوَّلت اختباراً سياسياً لسلوك مختلف الأطراف. فبعد أشهر من العمليات والضغط الإسرائيلي، بات السؤال المطروح: هل نحن أمام مسار تصعيد يُراد منه فرض وقائع جديدة، أم أمام عملية إعادة ترتيب للميدان تسبق تسوية أوسع؟».

ويتوقف المصدر عند التحوُّل في خطاب «حزب الله» بعد إعلان إسرائيل السيطرة العملياتية على تلة علي الطاهر، معتبراً «أنّ الانتقال من التقليل من أهمية الموقع إلى الصمت السياسي والإعلامي يستحق التوقف عنده، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود قرار نهائي بتسليم السلاح أو التخلّي عن المواجهة».

ويضيف، أنّ «إخلاء الحزب للمرتفعات قبل دخول الجيش الإسرائيلي إليها، يفتح الباب أمام قراءات متعددة، بينها احتمال أن يكون الإخلاء جزءاً من إعادة انتشار ميداني أو من ترتيبات غير معلنة مرتبطة بالمسار التفاوضي».

ويرى المصدر، أنّ أهمية التحرُّك الأميركي لا تكمن فقط في تحديد موعد الجولة المقبلة، بل في محاولة اختبار استعداد إسرائيل للانتقال من إدارة الوضع الميداني إلى البحث في ترتيبات قابلة للتنفيذ».

وبحسب القراءة الديبلوماسية، فإنّ الجنوب يقف حالياً أمام مسارَين متوازيَين: الأول عسكري يقوم على استمرار الضغط الإسرائيلي وتثبيت مواقع متقدّمة وفرض وقائع جديدة؛ والثاني سياسي يقوم على تحويل هذه الوقائع عناصر تفاوضية في إطار الاتفاق الذي ترعاه واشنطن.

ويحذّر الديبلوماسي من أنّ استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع جمود التفاوض، قد يقود إلى نتيجة عكسية، إذ إنّ كل تغيير ميداني إسرائيلي يمكن أن يرفع سقف المطالب في طاولة المفاوضات، فيما يؤدّي كل تصعيد من جانب «حزب الله» إلى منح إسرائيل ذريعة إضافية للإبقاء على انتشارها.

ونقلت قناة «الجديد» عن مصادر سياسية قولها، إنّه «في ظل غياب سقوف العملية العسكرية الإسرائيلية والتوقعات بامتدادها إلى مناطق تصفها إسرائيل بـ«العسكرية والاستراتيجية» لـ«حزب الله»، سادت مخاوف وتحذيرات جدّية من تفلّت الجبهة الجنوبية عقب التطورات الأخيرة، فيما يحاول السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى في هذه المرحلة، تحقيق مكسب أو تقدّم في المفاوضات مع إسرائيل، قبل دخولها الأيام الفاصلة بالانتخابات». 

الجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock