راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 14أيلول2026

البناء:«إسرائيل» تحاول تثبيت معادلة جديدة بالقوة…

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

تحاول «إسرائيل» تثبيت معادلة جديدة بالقوة؛ فخفض عديد قواتها لا يعني مغادرة الأرض، والابتعاد عن بعض المرتفعات لا يعني التخلي عن السيطرة عليها، فيما يبقى قرار الضرب والاستهداف بيدها. وهكذا تتحول مرتفعات «علي الطاهر» من موقع عسكري إلى نموذج لما تريده تل أبيب للجنوب.

ووفق قراءة عسكرية، فإن ما يجري ليس تفصيلاً عسكرياً مرتبطاً بانتهاء عملية، بل إعادة صياغة لقواعد الاشتباك. فكيان الاحتلال، الذي يتحدّث عن انسحاب تكتيكيّ من «علي الطاهر»، يعلن في الوقت نفسه أنه لن ينسحب من المنطقة الأمنية قبل نزع سلاح حزب الله، ويضع مناطق في الجنوب تحت عنوان «مناطق تدمير»، بما يعني عملياً أن تل أبيب تريد الاحتفاظ بحق تحديد مَن يقترب، ومَن يُستهدف، وأين تنتهي حدود حركتها العسكرية.

وبذلك، لا تبدو تل أبيب بصدد إخلاء الجنوب بقدر ما تسعى إلى الانتقال من احتلال عسكريّ مباشر وكثيف إلى سيطرة أمنية مفتوحة، مدعومة بالنار والاستخبارات والطائرات، مع إبقاء قواتها في نقاط تعتبرها أكثر ملاءمة للدفاع عنها. إنها صيغة تسمح لـ«إسرائيل» بتقليص حضورها العسكري من دون التنازل عن المكاسب التي حققتها بالقوة.

البناء

الجمهورية:لبنان: الأولوية للتحصين

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

هذه التطورات ترخي بثقلها على كل المنطقة، وجميعها متموضعة في مربّع الحذر من التداعيات والارتدادات المحتملة، ولبنان شأنه شأن هذه الدول، يترقّب مسار الأمور وما ستؤول إليه التطوّرات، إنما يزيد عنها معاناته المتزايدة على مدار الساعة، من نكوث اسرائيل بالاتفاقات والتفاهمات، وانعدام الضغوط الجدّية عليها للالتزام الجدّي بمندرجات صيغة الإطار، ووقف إجرامها البري والجوي على الأراضي اللبنانية، وعمليات النسف والتدمير المتواصلة للقرى والبلدات.

الوضع، وكما يصفه مسؤول رفيع «ليس مطمئناً على الإطلاق»، مضيفاً في ردّه على سؤال لـ«الجمهورية»: «جبهة إيران أعتقد انّها في أخطر مراحلها، وكلما تحدث الرئيس ترامب عن قرب نهاية الحرب، وهو قال ذلك في الساعات الأخيرة، وتبعاً لذلك، أشعر بأنّ جبهة إيران تقترب اكثر فأكثر من الاشتعال، تُضاف إلى ذلك جبهة اليمن التي فاجأت العالم بأسره بتطورات غير متوقعة بوصول الحوثيين إلى مقربة من باب المندب. يعني كنا أمام مضيق واحد (هرمز) صرنا أمام مضيقين».

من هنا، يتابع المسؤول قائلاً: «لا اعتقد انّ ما حصل في اليمن قد انتهى، خصوصاً انّ له تداعيات وتأثيرات خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة، والدول الخليجية تحديداً، بل على مستوى العالم بأسره. فما حصل في اليمن أمر كبير جداً، ويكفي للتيقن من كبر حجم ما حصل، من الغضب المتصاعد إزاءه من المستويات الأمنية والسياسية في إسرائيل، الذين عبّروا عن استعدادهم للمشاركة في حرب على اليمن. ومن هنا اعتقد انّه من الصعب جداً على هذه الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، أن تسلّم بما حصل كأمر واقع، فالتسليم هنا معناه التسليم بانتصار لإيران وحلفائها في اليمن وفي سائر الجبهات، وهذا ما لا اتوقعه، بل لا استبعد ردّ فعل عسكري على ما حصل، الّا إذا كان خلف الأكمة ما خلفها من أمور نجهلها، غطّت سيطرة الحوثيين بصورة مفاجئة بل وميسّرة، على باب المندب.. لا أعرف، يجب ان ننتظر ما ستحمله الأيام المقبلة».

وإذ قدّر المسؤول الرفيع عالياً زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى منطقة النبطية، والتي انطوت على مجازفة شخصية منه في ظل الاعتداءات الإسرائيلية واستهدافها هذه المنطقة بالذات، قال: «المؤسف انّ لبنان مكتوب عليه أن يكون في عين العاصفة مع كل حدث خارجي يحصل في المنطقة أو خارج المنطقة، فتربته السياسية وغير السياسية خصبة لتلقّي الإرتدادات والتفاعل معها أياً كان مصدرها. وتبعاً لذلك، ما يجب أن نعرفه هو انّ الخطر كبير جداً، والمرحلة الراهنة، في ظلّ ما تزدحم فيها من تطورات خطيرة، يفترض أن تضع اللبنانيين، كل اللبنانيين، أمام لحظة الخروج من عقول الحقد، والعودة إلى الرشد، والالتقاء على واجب التحصين الداخلي، وإظهار القدر الأعلى من التماسك على كلّ المستويات السياسية والرسميّة. والأهم من كل ذلك، الاستفادة من تجارب الماضي وما جرّته من ويلات ونكبات، وتجنّب أيّ مؤثرات من شأنها أن تلقي بتأثيراتها السلبية وتوفّر ذرائع لأعمال عدائية. وهنا لا تُعفى الحكومة من مسؤولياتها، فالمهمّة الأساس في هذا المجال تقع على عاتقها، وآن لها أن تغادر منصّة الكلام والوعود والتنظيرات، وتنزل إلى ميدان العمل الفعلي، سواء على مستوى قضايا البلد وملفاته المالية والاقتصادية والخدماتية والمعيشية التي تشهد انزلاقاً فادحاً، أو على مستوى مباشرة العمل بصورة جدّية وحثيثة لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي على لبنان واحتواء معاناة المتضرّرين».

الجمهورية

الديار:نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

قـــــررت واشـــنـطـن استبدال الجولة التفاوضية الثامنة، التي كان يفترض أن تنعقد في روما هذا الأسبوع بين لبنان و«اسرائيل»، وبرعاية وحضور أميركي، بلقاء ثنائي بين سفيري لبنان و«إسرائيل> في الولايات المتحدة الأميركية.

ولا تبدو أن الأسباب التي قُدِّمت بشكل غير رسمي لتأجيل الجولة مقنعة، ومنها الانشغال الاسرائيلي بأعياد يهودية، كما اجتماعات الأمم المتحدة وغيرها من المواعيد.

فالواقع يؤكد أن السبب الأبرز للتأجيل، هو عدم حماسة «إسرائيل» للجلوس راهنًا إلى طاولة التفاوض، وتقديم أي تنازل عشية الانتخابات الإسرائيلية.

لذلك ليس مستبعدا أن يتواصل تأجيل انعقاد الجولة التفاوضية المقبلة، حتى انتهاء الانتخابات في «تل أبيب»، التي كثفت يوم أمس من غاراتها وتفجيراتها، وهو مسار على ما يبدو سيتصاعد في الأيام والأسابيع المقبلة، في إطار حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابية.

لقاء واشنطن

وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت مساء الأحد، أن لقاء بين سفيري لبنان و«إسرائيل» سيُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل، للبحث في تنفيذ الإطار الثلاثي.

وقالت مصادر مطلعة أن «اللقاء ينعقد بقرار وإيعاز أميركي، بحيث اعتبرت واشنطن أنه كان لا بد من استبدال جولة التفاوض التي تم تأجيلها بخرق ما، خشية شعور الطرفين أن هذا المسار، أي المسار التفاوضي، غير فعال، وبالتالي قد يشهد تراكمات تؤدي إلى صعوبة انقاذه بعد فترة».

وتشير المصادر الى أنه «ليس خافيا أن نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض، وتقديم أي تنازل تطالب به واشنطن قبيل انتخاباته المقبلة، والتي يسعى فيها إلى جعل الكلمة الأولى للتصعيد وللميدان، لأنه يعي أن الناخبين في «إسرائيل» همهم الأساسي اليوم أمنهم، وهو أمن يرون أنه لا يتحقق إلا بالقوة، ما دام حزب الله لم يسلم سلاحه بعد».

الديار

الشرق الأوسط السعودية:مخاوف لبنانية من تداعيات زلزالية للتفجيرات الإسرائيلية في الجنوب

الشرق الأوسط السعودية: بيروت: بولا أسطيح:

لم تعد التفجيرات الإسرائيلية المتتالية في جنوب لبنان مجرد عمليات عسكرية تستهدف منشآت ومواقع لـ«حزب الله»، بل بدأت تثير أسئلة ومخاوف عما يمكن أن يحدث في باطن الأرض بعد هذه الانفجارات الهائلة.

فالتفجيرات التي تنفذها إسرائيل في بلدات ومناطق جنوبية، لا سيما تلك التي تستهدف منشآت وأنفاقاً تحت الأرض، تتم بكميات ضخمة من المتفجرات، وتُنتِج موجات ارتدادية واهتزازات تتجاوز في بعض الأحيان محيط الموقع المستهدف.

ومع تكرارها، تتزايد المخاوف من ألا تكون تداعياتها محصورة بالدمار الذي يحدث فوق سطح الأرض، بل أن تمتد إلى الطبقات الجيولوجية والفوالق التي تنشط أصلاً في المنطقة.

وكان آخر هذه التفجيرات وأكبرها، بحسب الخبراء، ذلك الذي استهدف منشآت تحت الأرض داخل تلة علي الطاهر. المشاهد التي انتشرت على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي أظهرت ألسنة لهب ضخمة تصاعدت من باطن التلة، فيما شعر سكان مناطق واسعة بالاهتزازات الناتجة عن الانفجار.وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بتسجيل هزة بلغت قوتها 4.1 درجة.

في تلك الليلة، عاش سكان المنطقة لحظات من الذعر. أحد السكان الذين يقطنون على مسافة نحو 20 كيلومتراً من موقع التفجير وصف المشهد بالقول إن «الأرض ارتجَّت بنا لنحو خمس ثوانٍ»، في وصف يعكس مدى اتساع دائرة الارتدادات التي شعر بها الأهالي.

ضغط إضافي في الأرض يحتاج لمزيد من الدراسات

وفي ظل هذه المخاوف يبدو أن تداعيات هذه الانفجارات، وما إذا كانت ستؤدي إلى هزات أو زلازل في المستقبل، تحتاج إلى المزيد من الوقت والدراسات.

وهذا ما تشير إليه مديرة مركز «الجيوفيزياء» التابع لـ«المجلس الوطني للبحوث العلمية»، الدكتورة مارلين البراكس، لافتة إلى أنه «تم بالفعل تسجيل موجات ناتجة عن التفجير يمكن تشبيهها بهزة أرضية بقوة 4.2 درجة، مشيرة إلى أن تفجير علي الطاهر كان الأكبر، يليه تفجير الشقيف.

وتوضح أن «التفجيرات الضخمة تخلق ضغطاً إضافياً في الأرض، يُضاف إلى الضغوط الموجودة أصلاً على الفوالق، لكن لا يمكن في الوقت الراهن تحديد حجم هذا الضغط أو الجزم بما إذا كان كافياً لإحداث كسر في الصخور أو تحفيز هزات وزلازل».

وتشدد البراكس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الأمر يحتاج إلى مراقبة علمية دقيقة للنشاط الزلزالي الطبيعي بعد التفجيرات. فإذا طرأ تغير غير طبيعي على هذا النشاط، فقد يشكل ذلك مؤشراً يستدعي القلق».

إلا أنها تؤكد أن المركز لم يسجل حتى الآن نشاطاً غير طبيعي يمكن ربطه بهذه التفجيرات، لافتة في الوقت نفسه إلى أن حسم المسألة يحتاج إلى بيانات ودراسات أكثر دقة.

خوف من تأثير التفجيرات المتكررة

وينظر الاختصاصي في إدارة وطب الكوارث الدكتور جبران قرنعوني إلى المسألة من زاوية أكثر إثارة للقلق. ويشير إلى أن «تلة علي الطاهر تقع على فالق الروم المتفرع عن فالق اليمونة، وهي منطقة تضم فوالق نشطة؛ ما يجعل تأثير التفجيرات المتكررة عليها موضع خشية، خصوصاً في ظل استمرار عمليات التفجير وبكميات كبيرة من المتفجرات».

وتوجَد في لبنان عدة فوالق زلزالية. يتركز فالق روم في جنوب لبنان، ويمتد من جزين، ويصل إلى بلدة روم الواقعة شرق صيدا، ثم ينحرف باتجاه إقليم الخروب والدامور حتى يصل إلى خلدة وراس بيروت، كما أن هناك فرضيات تقول إنه يمتد شمالاً إلى البحر الأبيض المتوسط.

ويقول قرنعوني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطر لا يُختصر بلحظة الانفجار نفسها؛ إذ إن التحدي يكمن في احتمال تراكم التأثيرات مع تكرار التفجيرات، لا سيما عندما تقع في مناطق قريبة من الفوالق».

لكنه يشير أيضاً إلى أن تحديد ما إذا كانت هذه العمليات قادرة فعلاً على تحفيز نشاط زلزالي يحتاج إلى تقييمات جيولوجية وزلزالية متخصصة.وعما إذا كانت هذه التفجيرات تؤثر سلباً على إسرائيل أيضاً، وتعزز احتمالات حصول هزات وزلازل، يقول قرنعوني: «صحيح أنه لا يمكن الجزم، ولكن قد يتمكن الإسرائيليون من التحكم بعصف الانفجارات، فيكون توجهها شمالاً باتجاه لبنان لا جنوباً ليطال الشمال الإسرائيلي».

ولا تقتصر المخاوف المطروحة على الزلازل؛ فالتفجيرات العميقة والعنيفة يمكن أن تطرح، بحسب قرنعوني، أسئلة حول تأثير الضغط على الطبقات الصخرية والمياه الجوفية وشبكات الصرف الصحي في المناطق المحيطة، واحتمال حدوث أضرار في البنى التحتية أو تلوث مصادر المياه، في حال تضررت الشبكات واختلطت المياه المبتذلة بمياه الشرب.

المخاوف متواصلة منذ 2023

وهذه المخاوف ليست جديدة؛ فمنذ اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، أكتوبر 2023، ومع توسُّع العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوباً خلال عام 2024، ثم استمرار عمليات التدمير والتفجير بعد ذلك، بدأ الحديث يتكرر عن الآثار التي يمكن أن تتركها التفجيرات المتعاقبة في مناطق تشهد أصلاً نشاطاً زلزالياً.

وأبرز المناطق التي شهدت تفجيرات كبيرة في السنوات الماضية كانت العديسة وكفركلا.

وسبق هذه التفجيرات تفجيران كبيران ضربا الضاحية الجنوبية لبيروت، حين استخدمت 85 قنبلة خارقة للتحصينات، تزن الواحدة منها ألفَي رطل، لاغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، وقنابل يصل وزنها إلى 73 طناً لاغتيال رئيس المجلس التنفيذي، هاشم صفي الدين.

الشرق الأوسط

اللواء:لبنان على استعداد لملء أي فراغ يخليه جيش الاحتلال

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

بدا من سير الاتصالات (وفقاً لمعلومات «اللواء») أن لبنان على استعداد لملء أي فراغ يخليه جيش الاحتلال، وأن عرض استلام الجيش اللبناني لتلال علي الطاهر، يستلزم اتصالات وتعهدات من قبل الاحتلال، لكن وزير الدفاع الاسرائيلي بدا معارضاً بشراسة للإنسحاب من شمال الليطاني، وتحديداً من الشقيف وعلي الطاهر وزوطر وكفرتبنيت.

اللواء

الأخبار: موازنة 2027: الرسوم تتضاعف حتى 200 مرة

الأخبار:

في مشروع موازنة 2027، تزداد كلفة الحصول على الخدمات بقفزات كبيرة تطاول مجموعة واسعة من الرسوم الإدارية والخدمات العامة. ففي التربية والأمن العام والشباب والرياضة، تقترح الحكومة رفع تعرفات بعضها إلى عشرات ومئات أضعاف قيمتها الحالية، إلى جانب استحداث رسوم جديدة على عدد من المعاملات والخدمات. باختصار، لم يعد الأمر مجرد تصحيح لتعرفات قديمة فقدت قيمتها، بل إعادة تسعير واسعة للخدمات العامة من المستندات والامتحانات إلى التراخيص والتأشيرات. ومن أبرز الأمثلة، ارتفاع رسم طلب الحصول على بطاقة هوية 200 ضعف، ورسم الاشتراك في امتحان الشهادة المتوسطة 100 ضعف، فيما تصل الزيادة في بعض معاملات الشباب والرياضة إلى 20 ضعفاً، وفي بعض رسوم الأمن العام إلى 4.5 أضعاف.للوهلة الأولى، قد تبدو هذه الزيادات جزءاً من محاولة لزيادة إيرادات الدولة بعد سنوات من انهيار قيمة الرسوم بالليرة. لكن أرقام مشروع الموازنة لا تدعم هذا التفسير بهذه البساطة.فمن أصل نحو 6.87 مليارات دولار تتوقع الحكومة تحصيلها في 2027، يأتي نحو 5.90 مليارات من الضرائب، مقابل نحو 969 مليون دولار فقط من الإيرادات غير الضريبية. أي إن نحو 86% من إيرادات الدولة ستبقى ضريبية. ويتراجع الاعتماد على الإيرادات غير الضريبية لتشكّل 14% من مجمل الإيرادات أو ما يعادل 86.72 تريليون ليرة أو 969 مليون دولار، وذلك بعدما كانت مقدرة بـ 18.35% من موازنة 2026 أو ما يعادل 98.8 تريليون ليرة أو 1.1 مليار دولار.

وفي المقابل ترتفع الإيرادات الضريبية من 439.6 تريليوناً إلى 528.2 تريليون ليرة، أي بنحو 20%، وترتفع حصّتها من 81.65% إلى 85.9%.المفارقة، أن الباب الذي يحمل عنوان «الرسوم والعائدات الإدارية والمبيعات»، وهو ضمن الإيرادات غير الضريبية، لا يظهر أي مردود إضافي من موجة إعادة التسعير، بل خلافاً لذلك، تنخفض إيراداته المقدّرة من نحو 326 مليون دولار في موازنة 2026 إلى نحو 193 مليون دولار في مشروع 2027، أي بنحو 41%.

وسبب ذلك أن زيادة تعرفة أي رسم، لا تعني بالضرورة زيادة إيراداته بالنسبة نفسها، بل تتوقف الحصيلة على عدد المعاملات وحجم الطلب والإعفاءات، ما يعني أن توقعات وزارة المال بأن حصّة هذه الإيرادات في تمويل الخزينة ستتراجع.من هنا تصبح المسألة في مكان آخر: على أي أسس حُدّدت الأسعار الجديدة؟لا خلاف على أن انهيار الليرة جعل كثيراً من الرسوم القديمة بلا قيمة فعلية تقريباً. فرسم بطاقة هوية بقيمة خمسة آلاف ليرة، أو رسم امتحان بقيمة 20 ألفاً، لم يعد يعكس شيئاً من قيمته عند إقراره. لكن استعادة القيمة المفقودة لا تفسر وحدها الفوارق الهائلة بين نسب الزيادة.

فبعض الرسوم ضُرب بأربعة أو خمسة، وبعضها بـ20، وبعضها بـ100 أو 200. ولو كان الأمر مجرّد تحديث موحّد للتعرفات وفق انهيار العملة أو التضخم، لكان يفترض أن يظهر معيار مشترك يمكن تتبعه بين التعرفات الجديدة.وهنا تحديداً تظهر كلفة الخدمة بوصفها المعيار الغائب عن جداول المشروع. فالرسم الإداري مرتبط، في الأصل، بمعاملة أو خدمة أو وظيفة تؤديها الإدارة.

وبالتالي، فإن إعادة تسعيره يفترض أن تستند إلى أساس قابل للتفسير. أما المشروع، فيعطي السعر الجديد من دون أن يتيح معرفة الحساب الذي أوصل إليه.والأرقام تجعل هذا الغياب أكثر وضوحاً. ففي وزارة الشباب والرياضة، أصبح الاعتراض أو الشكوى بـ18 مليون ليرة، أي نحو 201 دولار، ونسخة المستند بـ4.5 ملايين، أي نحو 50 دولاراً، فيما يبلغ ترخيص الاتحاد 135 مليون ليرة، أو نحو 1,508 دولارات. وفي الأمن العام، تصل تأشيرة عدة سفرات لستة أشهر إلى أكثر من ألف دولار.

هذه لم تعد مبالغ رمزية يمكن تفسيرها بمجرد تقريب الأرقام بعد انهيار العملة، بل أصبحت أسعاراً لخدمات عامة يفترض أن يكون ممكناً تفسير كيفية تحديدها.

حتى الأسباب الموجبة لبعض هذه التعديلات لا تعالج هذه المشكلة. ففي رسوم الشباب والرياضة مثلاً، يربط المشروع التعديل بتغير الظروف الاقتصادية والمالية وكلفة الخدمات، لكن من دون أن تعرض مواد الموازنة حساباً لكلفة كل خدمة أو كيفية انتقال هذه الكلفة إلى التعرفة المقترحة.وهذا هو جوهر المسألة في رسوم موازنة 2027.

المشكلة ليست أن الدولة قررت أخيراً تعديل رسوم بقي بعضها عند بضعة آلاف من الليرات، بل أنها انتقلت من أسعار فقدت معناها إلى أسعار جديدة من دون أي أساس ومعيار واضحين سوى العقل المحاسبي الذي يحكم إعداد الموازنات.

والمفارقة أن هذه القفزات لا تأتي ضمن تحول مالي نحو الاعتماد أكثر على الرسوم. لذلك، فإن وصف ما يجري بأنه مجرد «تصحيح للرسوم» لا يشرح الكثير. فالمشروع لا يبين في أسبابه الموجبة على أي أساس قدر كل رسم، وهل أخذ بعين الاعتبار الوضع المعيشي في الخدمات التي يحتاجها محدودو الدخل، أو عدد أكبر من المواطنين.

الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock