أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 3تشرين الأول2026
الشرق الأوسط السعودية: سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، مشدداً على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»، يكون جيشها واحداً وقرارها واحداً، «لا سيما قرار الحرب والسلم»، ورافضاً في الوقت نفسه إبقاء لبنان معلقاً على انتظار «تسوية إقليمية كبرى» قد تتأخر أو تأتي «على حسابه».
وجاءت مواقف سلام بعد أيام من زيارته واشنطن، حيث شدد خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على تفعيل الإطار الثلاثي، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، ضمن مسارين متوازيين وجدول زمني واضح، وفق ما أعلن مكتبه الإعلامي.
ومن النبطية، حرص سلام على تأكيد أنه لا يبدل موقفه بين الداخل والخارج، قائلاً: «أعرف أن بين الموجودين في هذه الغرفة من قد تكون لديه مقاربة مختلفة عن مقاربتي. وهذا حقه. لكنني أقول أمامكم ما أقوله في بيروت، وما قلته في واشنطن، وما أقوله في أي مكان؛ لأنني لست ممن يغيّرون كلامهم حسب المكان أو الزمان».
الانسحاب وبناء الدولة
ووضع سلام الانسحاب الإسرائيلي وإعادة بناء الدولة في مسار واحد، قائلاً: «الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيما قرار الحرب والسلم.
وأضاف: «فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال».
وتطابق هذا الموقف مع الخطوط التي طرحها سلام خلال جولته الأميركية، ولا سيما الربط بين استعادة السيادة وبسط سلطة مؤسسات الدولة.
وحدَّد سلام أولويات حكومته في الجنوب قائلاً: «أريدكم أن تعرفوا أن أولوياتكم ستبقى أولوياتنا: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب إسرائيل الكامل من أراضينا، وعودة الناس عودة آمنة كريمة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه».
لا انتظار لتسوية إقليمية
وذهب سلام في الجانب السياسي من كلمته إلى رفض تعليق معالجة الوضع اللبناني على مآلات الصراعات والتسويات الإقليمية، قائلاً: «أما أن نقول إن بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى، فهذا بالنسبة لي ليس خياراً للبنان؛ لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا».
وسأل: «ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك».
وختم هذا الجزء من خطابه بالدعوة إلى الالتفاف حول الدولة: «فلنلتف جميعاً تحت راية دولتنا، فهي تقوى بوحدتنا ونحن نقوى بها، وهي ملاذنا الأول والأخير، وحدها الضمانة لأمننا واستقرارنا ومستقبل أولادنا».
من واشنطن إلى النبطية
وربط سلام جولته في الجنوب بتحركاته الخارجية الأخيرة، مؤكداً أنه حمل ملفات المنطقة معه إلى نيويورك وواشنطن.
وقال: «كانت حاجاتكم وهمومكم معي في نيويورك وواشنطن، في كل من لقاءاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين ورئيس البنك الدولي؛ سعياً لتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطتنا للتعافي وإعادة الإعمار».
وكان سلام قد شدد، خلال اجتماعه مع روبيو في 28 سبتمبر (أيلول)، على أن لبنان يتطلع إلى شراكة مع الولايات المتحدة تواكب إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية، في حين أكد مكتبه لاحقاً أن الطرح اللبناني شمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصر السلاح بيد الدولة ووضع آلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات.
«لست هنا لأبيعكم أوهاماً»
وفي موازاة الرسالة السياسية، أقرّ سلام بحجم الصعوبات التي تعترض إعادة الإعمار، قائلاً: «مسؤوليتي اليوم هي أن أصارحكم أيضاً. أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته».
وأضاف: «لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمل هذه الأعباء وحدها. لست هنا لأبيعكم أوهاماً، ولا لأعدكم بما لا أستطيع الوفاء به. فنحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير».
وتابع: «لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب».
23 مناقصة و12 إضافية
وأعلن سلام أن مجلس الإنماء والإعمار أطلق 23 مناقصة في قضاء النبطية، تشمل، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات إسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية.
كما أعلن أن المجلس يعمل على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، تشمل ترميم خمسة مستشفيات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، إضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطفاء، بالتزامن مع العمل على تلزيم مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه.
وأشار إلى أن مجلس الجنوب سيباشر، بعدما قام بمسح الأضرار ورفع الأنقاض، بناء المقر الجديد للدفاع المدني الذي وضع حجر أساسه خلال الجولة.
وأكد سلام أن الهدف لا يقتصر على افتتاح ما أنجز أو الإعلان عن مشاريع جديدة، «بل للتأكيد أن مسيرة التعافي وإعادة الإعمار لم تنطلق إلا لتستمر».
الشرق الأوسط
الديار:الاوضاع المعيشية
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
ادت الاتصالات السياسية بين» كبار القوم «الى سحب ورقة الشارع وتاجيل التحركات العمالية احتجاجا على الاوضاع المعيشية منعا للفوضى وهز الاستقرار وزيادة الاعباء على الجيش والقوى الامنية، واعترف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في مجالسه بالاتصالات السياسية التي ادت الى تاجيل الاضراب، كما شملت الاتصالات رئيس قطاعات النقل بسام طليس القيادي في حركة امل، ولعب رئيس المجلس نبيه بري دورا محوريا في تهدئة الامور بالتنسيق مع حزب الله شرط اقرار الحكومة رفع بدلات النقل الذي صدر في جلسة الحكومة الخميس، لكن القيمين على اضراب موظفي القطاع العام رفضوا قرار الاتحاد العمالي العام وواصلوا اضرابهم والتوقف عن العمل خلال الايام الماضية.
وتؤكد قيادات عمالية، ان الحكومة أجلت الانفجار الاجتماعي لاشهر معدودات فقط عبر اعطاء ابر مورفين سينتهي مفعولها بعد اشهر، فزيادة الاجور وبدلات النقل لاتحل المشكلة اذا لم يتم وضع خطط جذرية واصلاحية والا فان الامور ستبقى تراوح مكانها، فوزير الاقتصاد اعترف بعمق الازمة الاخطر منذ 2019 وصعوبة الحلول واوضاع الوزارة الصعبة مع وجود 40 مراقبا فقط، واشار الى ان نسبة الركود الاقتصادي قد تصل الى 10% وهي النسبة الأعلى منذ 2019 واقول للبنانيين» الوضع صعب جدا، لا مساعدات خارجية وتحويلات المغتربين تراجعت وكذلك القدرة الشرائية، فيما حذرت الهيئات الاقتصادية الدولة من اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة لان من شان ذلك رفع الاسعار، وهذا النهج سيؤدي الى انفجار اجتماعي.وفي الاطار ذاته، حذرت منظمة اليونيسف في تقرير لها، من ان اربع اسر من كل خمس في لبنان تواجه صعوبة في تحمل كلفة المواد الغذائية وتدفع الأطفال الى الجوع والتهرب من التعليم والانخراط في العمل .
الديار
اللواء:سلام أمام روبيو: لا فراغ في الجنوب وجدول زمني للانسحاب وآلية تحقق على الجانبين
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وأعربت واشنطن عن تفهُّمها لرفض لبنان الفراغ في الجنوب، والملف اللبناني حاضر بين الدول العربية في مجلس الأمن، ولا يزال يحظى باهتمام الإدارة الأميركية.
وكان للجنة التحقُّق في المناطق التجريية الحيِّز الأكبر من النقاش بين الرئيس سلام والوزير ماركو روبيو، فلها الدور الأكبر حسب المصادر اللبنانية في تطبيق اتفاق الإطار.
وحسب المعلومات طالب الرئيس سلام بوضع جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي بالتزامن مع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفي وضع نظام تحقيق صلب لوقف تبادل الاتهامات بين لبنان واسرائيل، وانه يجب تطبيق التحقق على الجانبين.
وأضافت المصادر الحكومية الى أن روبيو أوعز الى فريقه المباشر على الفور بت التفاصيل العالقة بآلية التحقق، والجهة التي ستتولاها لأنها تشكل جوهر حل قضية السلاح والانسحاب.
اللواء
الديار:«حبس أنفاس» بانتظار الانتخابات… واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار» وإسرائيل تفرض شروطها
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
«حـــبـس انــفــاس» واسابــيع مفتوحة على كل السيناريوات والاحتمالات حتى موعد الانتخابات في واشنطن وتل ابيب، وما على اللبنانيين الا انتظار القلق المغلف بالف سؤال وسؤال عن المصير الذي ينتظرهم.
والسؤال، هل يقوم نتنياهو بقلب الطاولة اذا شعر بتراجع حظوظه في تولي رئاسة الحكومة و«الهروب الى الامام» وجر المنطقة الى حرب كبرى تؤدي إلى تاجيل الانتخابات او رفع شعبيته للحصول على الاكثرية في الكنيست؟ كل الاحتمالات واردة ولا يمكن اسقاط اي منها؟وتشير اوساط سياسية، بان المشهد اللبناني سيبقى على حاله من الجمود ومقسوما بين وجهتي نظر، الأولى يمثلها الرئيسان عون وسلام وعنوانها اتفاق الاطار وعدم التراجع عنه، فيما الثنائي الشيعي يراهن على امكانية توصل طهران وواشنطن الى اتفاق.
وفي ظل هذا المشهد الداخلي المقسوم حتى«العظم» وانقطاع خطوط التواصل و «لغة الكلام» تواصل اسرائيل القصف والقتل وعمليات التجريف، وهذا النهج مغطى بتوافق اميركي اسرائيلي باعطاء الأولوية لسحب سلاح المقاومة دون اي شيء اخر، وهذا يفسر ما قاله السفير الأميركي للشيخ علي الخطيب أثناء زيارته لمقر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بان اسرائيل ربما تصل الى بيروت اذا لم يتم سحب سلاح المقاومة، فرد الشيخ الخطيب، هل هذا تهديد؟ فقال عيسى، هذا هو الواقع؟.
وتؤكد الاوساط السياسية، ان الولايات المتحدة مصرة على تنفيذ اتفاق الاطار وجعله الاتفاق الرسمي الوحيد الذي يحكم العلاقات بين لبنان وإسرائيل باشراف اميركي مباشر، وإلغاء جميع الاتفاقات الدولية بين البلدين، من اتفاق الهدنة وصولا الى الـ 1701.
وتؤكد الاوساط السياسية، ان واشنطن ترفض اي قوات بديلة عن القوات الدولية في الجنوب بعد انسحابها كما يريد لبنان لتعبئة الفراغ، وتصر على التواصل المباشر بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لمعالجة الحوادث الطارئة ومن دون اي وسيط دولي وتحديدا فرنسي وهذا يتطلب الغاء دور لجنة الميكانيزم ايضا على ان التنسيق فقط مع الضباط الاميركيين الذين سيتواجدون في الناقورة مع ضباط لبنانيين واسرائيليين في غرفة عمليات واحدة، دون سواتر وبشكل مباشر، وهذا السيناريو يطال منطقة الجولان عبر الغاء عمل القوات الدولية وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ضباطا سوريين واسرائيليين واميركيين.
وفي معلومات شبه مؤكدة، ان وزير الخارجية الاميركي روبيو ناقش خلال اجتماعه مع سلام في الاطر التي ستعتمد لتشكيل لجنة التحقق التي ستقوم بالاشراف والتأكد من تنفيذ اتفاق الاطار وانسحاب مقاتلي حزب الله، وجرى النقاش في إمكانية ضم ضباط اوروبيين من دول محايدة في اللجنة وهذا ما رفضته تل ابيب المتمسكة بمشاركة ضباط اسرائيليين في اللجنة قبل الانسحاب من اي منطقة تجريبية جديدة.
الديار
الأخبار: لبنان في الحسابات الإسرائيلية: ضربة انتخابية أم حرب مــفتوحة؟
الأخبار:
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الجاري، عاد لبنان إلى قلب النقاش الانتخابي في إسرائيل، وتحوّل احتمال اندلاع حرب جديدة إلى مادة أساسية في السجال السياسي اللبناني، مع تحميل حزب الله مُسبقاً مسؤولية أي مواجهة مقبلة وما قد يترتّب عليها من كلفة وتداعيات.
إلا أن الصورة التي ترسمها المُعطيات الإسرائيلية تبدو أقل بساطة من السردية الرائجة لبنانياً. فلا توجد، حتى الآن، مؤشرات علنية تثبت أن بنيامين نتنياهو اتّخذ قراراً بشن حرب واسعة على لبنان. وفي المقابل، يصعب فصل أي قرار مُحتمل بتوسيع العمليات العسكرية عن انتخابات يخوضها نتنياهو تحت ضغط سياسي كبير، ويستند في حملته إلى سردية «الإنجازات الأمنية» التي تحقّقت في لبنان وغزة وإيران. من هنا، تدخل الحسابات الانتخابية في تقدير كلفة أي تصعيد، وما إذا كان «تصعيد مضبوط» يمكن أن يعيد ترتيب المشهد الانتخابي لمصلحته.وتتحدّث وسائل إعلام عبرية دورياً عن استعداد جيش العدو لسيناريوات متعددة في مواجهة لبنان، غير أن المراسل العسكري في القناة 12، نير دفوري، نقل أخيراً عن مصادر عسكرية أن المؤسسة الأمنية لا تملك، حتى الآن، معلومات محدّدة عن هجوم وشيك يستدعي الانتقال إلى حالة حرب.
ويتزامن ذلك مع إعادة جيش العدو تنظيم جزء من انتشاره بعد انتهاء «عمليات محدّدة» في الجنوب، بما في ذلك إراحة بعض قوات الاحتياط.لكن غياب قرار بحرب واسعة لا يلغي احتمالات الانزلاق إليها. فالتصعيد، وفق السيناريوات التي يجري تداولها إسرائيلياً، قد لا يبدأ بقرار مباشر لشن «حرب على لبنان»، بل يتدرّج عبر عملية اغتيال كبيرة أو ضربة في العمق، يعقبها ردّ واسع من حزب الله، ثم توسيع إضافي للعمليات وصولاً إلى بيروت أو الضاحية.وفي الحساب الإسرائيلي، ثمة فارق واضح بين استمرار استهداف الجنوب والانتقال إلى ضربات منتظمة في العاصمة وضاحيتها.
فقد نقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني إسرائيلي أن استهداف الضاحية يبقى خياراً مطروحاً في حال وقوع هجوم كبير من حزب الله، لكنه ليس رداً تلقائياً على كل حادثة، بل «سيُبحث كل حدث على حدة». ويقوم التقدير الإسرائيلي على أن استهداف الضاحية قد يفتح أيضاً الباب أمام ردّ إيراني، ما يجعل القرار درجة تصعيد أعلى، لا مجرّد ضربة اعتيادية. لهذا، تبدو الضاحية، أكثر من أي منطقة أخرى، مؤشراً إلى مستوى التصعيد. فضربة محدودة لا تعني بالضرورة الانتقال إلى الحرب، فيما يشير تكرار استهداف بيروت والضاحية إلى تغيّر قواعد المواجهة.
وفي أواخر الشهر الماضي، أعاد نتنياهو إدخال العامل الأمني إلى صناديق الاقتراع، قائلاً إن لدى إسرائيل «مؤشرات» إلى احتمال محاولة أعدائها مهاجمتها قبل الانتخابات. إلا أن ردود الفعل داخل إسرائيل كانت لافتة، ومنها ما نشرته القناة 12 عن أن الأجهزة الأمنية لم تكن تملك معلومات بشأن تهديد محدّد يبرّر رفع حالة التأهب بصورة استثنائية. وبعد إحاطة أمنية، قال رئيس المعارضة يائير لابيد إنه «لا يوجد سبب لإدخال الجمهور في حالة هلع».
وتكشف هذه المواقف حجم الارتياب داخل إسرائيل نفسها من إدخال الحرب في المعركة الانتخابية، ولا سيما أن حملة نتنياهو تقوم، بدرجة كبيرة، على استعادة صورة «رجل الأمن» الذي اتخذ قرارات لم يجرؤ خصومه على اتخاذها. وعند إطلاق قائمة الليكود، احتل العدوان في لبنان وإيران وغزة موقعاً مركزياً في خطابه ومواد حملته.ويتعمّق النقاش الإسرائيلي المواكب للانتخابات في البحث عن المكاسب التي يمكن أن يجنيها نتنياهو من أي تصعيد مُحتمل. وتقوم إحدى الحجج المتداولة على أن إدخال العامل الانتخابي في القرار العسكري قد يتيح له تغيير موضوع الانتخابات نفسها. فهو يواجه اليوم مجموعة من الملفات الثقيلة، في مقدّمها مسؤوليته عن 7 أكتوبر، والتجنيد الحريدي، والخلافات الداخلية، والعلاقة مع الولايات المتحدة، ومستقبل حكومته. لكن في حال دخل الكيان في مواجهة عسكرية، يتراجع النقاش حول الملفات المدنية والسياسية لمصلحة الأمن الذي يعود إلى صدارة الاهتمام؛ وهو المجال الذي سعى نتنياهو تاريخياً إلى تقديم نفسه فيه بوصفه الطرف الأكثر حزماً.إلا أن هذا التأثير يبقى مشروطاً. فلكي يتحوّل التصعيد إلى مكسب سياسي لنتنياهو، يُفترض أن يكون سريعاً ومحدود الكلفة، وأن ينتهي بنتيجة يمكن تسويقها بوصفها إنجازاً، كاغتيال قادة بارزين، أو تدمير قدرات عسكرية، أو فرض شروط جديدة على حزب الله والدولة اللبنانية.وبرأي عدد من المعلّقين الإسرائيليين، إذا كان في إمكان نتنياهو اتخاذ قرار بعملية محدودة، فإنه لا يملك ضمانة بقائها كذلك. فحزب الله لا يزال يحتفظ بقرار الرد، فيما يمكن للخسائر الإسرائيلية وحجم إطلاق الصواريخ، فضلاً عن احتمال دخول إيران أو أطراف أخرى على خط المواجهة، أن تحوّل عملية صُمّمت لتكون قصيرة إلى حرب استنزاف طويلة. وعندها تنقلب المعادلة الانتخابية، ولا سيما إذا سقط عدد كبير من الجنود أو «المدنيين» الإسرائيليين، أو تعرّضت حيفا وتل أبيب لقصف واسع، أو عجزت الحكومة عن تقديم «صورة انتصار».
كذلك، لا يخوض نتنياهو الانتخابات في مواجهة خصوم مدنيين فقط؛ فآيزنكوت رئيس أركان سابق، ونفتالي بينت يمتلك بدوره رصيداً أمنياً وعسكرياً. وبالتالي، فإن انتقال الحملة إلى الملف الأمني لا يعني تلقائياً احتكاره لهذا المجال، بل قد يتيح لخصومه استخدام النتيجة نفسها ضدّه إذا بدت الحرب غير ضرورية أو مرتبطة بحسابات انتخابية.
وتبرز واشنطن في النقاشات الإسرائيلية عاملاً آخر لا تستطيع حكومة نتنياهو تجاهله. وفي هذا السياق، يُقرأ عدم عقد لقاء بين الرئيس الأميركي ونتنياهو خلال زيارة الأخير إلى نيويورك بوصفه مؤشراً إضافياً إلى التوتر بين الطرفين، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية متكررة عن ضغوط أميركية لمنع توسيع بعض العمليات باتجاه بيروت. ومن شأن اندلاع حرب واسعة في لبنان، في حال جاءت في مواجهة رغبة أميركية واضحة، أن يفتح أزمة سياسية في توقيت انتخابي حساس.
وعليه، قد يبدو التصعيد القوي لكن المضبوط أكثر جاذبية انتخابياً لنتنياهو من حرب مفتوحة يصعب التحكّم بمسارها. غير أن الفارق بين السيناريوين ليس بيد نتنياهو وحده.
الأخبار
البناء:سلام في الجنوب لتثبيت حضور الدولة…وواشنطن تفتح جولة تفاوض جديدة في فلوريدا
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
بعد فشَل المفاوضات اللبنانية ـ “الإسرائيلية” واتفاق الإطار في واشنطن بتحقيق إنجاز واحد على صعيد وقف العدوان “الإسرائيلي” والانسحاب من الجنوب وإعادة النازحين والإعمار، وبعدما وقعت السلطة اللبنانية في الإحراج وأرسلت رسائل العتب والاعتراض إلى وزارة الخارجية الأميركية لعدم الضغط الكافي على “إسرائيل” للالتزام باتفاق الإطار، تحاول السلطة استلحاق نفسها بزيارة الجنوب واحتواء غضب أهالي الجنوب واللبنانيين عموماً من فشلها وعجزها وتغييب دور الدولة عن الجنوب في الدفاع والحماية والرعاية والإنماء وإيواء النازحين وإصلاح البنى التحتيّة المدمّرة في الحد الأدنى!
ووضعَت مصادر سياسية زيارة سلام والوفد الوزاري والأمني إلى الجنوب في إطار التغطية على فشلها في وقف العدوان وتحقيق الانسحاب “الإسرائيلي” وسقوط رهانها على الضغط الأميركي على “إسرائيل” لتقديم خطوة مقابل مسلسل التنازلات التي قدّمتها السلطة اللبنانية عبر اتفاق الإطار، ولذلك تحاول السلطة التسلل إلى الجنوب عبر تقديم مجموعة من المشاريع الإنمائية والحياتية لإطفاء الغضب الشعبي حيال تجاهل الحكومة والمؤسسات الخدمية والأمن والدفاع عن الجنوب وأهله لمدة عام ونصف العام.
ولفتت المصادر لـ”البناء” إلى أنّ السؤال ليس في جمالية الصورة في النبطية، لكن في جرأة السلطة بصرف هذا الحضور السياسي والوزاري والأمني على أرض الواقع عبر اتخاذ قرارات فعلية وعملية في وقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب وإعادة النازحين والإعمار.
وعلمت “البناء” أنّ زيارة سلام نسّقت مع حركة أمل وحزب الله، فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري عرّاب هذه الزيارة، حيث تمّ الاتفاق عليها قبل جلسة المناقشة العامة في المجلس النيابي، حيث تلقى الرئيس بري وعداً من سلام بالقيام بهذه الزيارة بعد عودته من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك واجتماعاته في واشنطن.
وبدأ سلام زيارته من مجمع قوى الأمن الداخلي في كفرجوز ـ النبطية، يرافقه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزيرا المالية ياسين جابر والعمل محمد حيدر وعدد من القادة الأمنيين، ثم انتقل إلى مركز الأمن العام في النبطية، حيث أكد أنّ “عودة المركز إلى العمل تشكّل رسالة واضحة بأنّ هذه أرض لبنانية، ونحن متمسّكون بها وثابتون فيها”، مشدداً على أنّ “مؤسسات الدولة ستبقى حاضرة فيها مهما كانت الصعوبات”.
ووضع سلام الحجر الأساس لمبنى الدفاع المدني، ومن هناك أكد سلام أنه لا يمكننا أن نضع الحجر الأساس لمبنى الدفاع المدني في النبطية من دون أن نستذكر شهداء الدفاع المدني موجهاً التحية لكلّ العناصر الذين ضحوا ويضحون خدمة للناس آملاً في العودة قريباً لافتتاح المركز الجديد. رابع المحطات كانت في إعادة افتتاح سراي النبطية الحكومي والإعلان عن تسمية السراي باسم “سراي شهداء أمن الدولة”.
ومن بلدية النبطية أعلن سلام أنّ “الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب “الإسرائيلي” الكامل ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكلّ أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم. فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال.أما أن نقول إنّ بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى، فهذا بالنسبة لي ليس خياراً للبنان. لأنّ هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا. ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلّقين على ما يقرّره لنا الآخرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك”.
وبالتزامن مع زيارة سلام كان طيران الاحتلال الإسرائيلي يشنّ الغارات على دفعتين مستهدفاً بلدة المنصوري جنوب صور، وبالتزامن أيضاً هز تفجير ضخم بلدة المنصوري محدثاً أصواتاً قوية وارتجاجات شعر بها أهالي مدينة صور والبلدات المجاورة. كما تعرّضت بلدة ميس الجبل إلى قصف. ونفذت تفجيرات ضخمة في بلدتي بيت ليف وعيترون ـ قضاء بنت جبيل وكذلك في بلدة مجدل زون، على دفعتين.وإزاء هذا الواقع المسدود الأفق عسكرياً وتفاوضياً، تدخل الولايات المتحدة السلطة اللبنانية مجدّداً في دوامة المفاوضات العبثية وعلى وقع تصاعد العدوان وتوسيع الاحتلال والتهديدات بتوسيع الحرب، وتعقد الجولة الثامنة وفق التوقيت الانتخابي الإسرائيلي وذلك عبر مفاوضات عسكرية في فلوريدا في 22 تشرين الأول الحالي.
ووفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ”البناء” فإنّ هذه الجولة التفاوضية الجديدة هي منصة لنتنياهو لتعزيز أوراقه التفاوضية وصرفها في العملية الانتخابية، وسيفرض الوفد الإسرائيلي شروطاً جديدة تتعلق بنزع سلاح حزب الله وسيتشدد بالاحتفاظ بالمنطقة العازلة الأمنية في الجنوب وحرية الحركة الأمنية والعسكرية.
وبحسب ما تشير مصادر رسمية لـ”البناء”، فإنّ الجولة التفاوضية الجديدة ستناقش الجهة التي ستتولى التحقق من الانسحاب “الإسرائيلي” وعمل الجيش اللبناني على صعيد نزع السلاح في المناطق التجريبية، وآلية التنسيق الأمني وكيفية الانتقال إلى المنطقة التجريبية الثانية أو توسيع المناطق الأولى في زوطر الغربية وفرون والغندورية.
وتوقعت المصادر أن يستغلّ الوفد الإسرائيلي الوقائع الأمنية والعسكرية الجديدة والخلل في موازين القوى بين لبنان و”إسرائيل” وبين الولايات المتحدة وإيران لفرض شروط جديدة منها تنفيذ الحكومة اللبنانية التزاماتها بمسألة نزع السلاح، وتوسيع المناطق التجريبية باتجاه علي الطاهر ومناطق محيطة بالنبطية مثل كفرتبنيت.
كما كشفت المصادر أنّ الوفد اللبناني سيطالب بتشكيل قوة أوروبية تحت قيادة الأمم المتحدة كبديل عن قوات اليونيفيل في الجنوب لملء الفراغ الأمني الذي ستخلفه قوات الطوارئ الدولية.
ووفق معلومات “البناء” فإنّ المرجح أن تلعب إيطاليا دوراً محورياً في تشكيل القوة الأوروبية إضافة إلى دول أخرى مثل الصين ودول أوروبية وآسيوية أخرى.
البناء




