راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 5تشرين الأول2026

الأخبار: من يتحمّل أعباء صدمة النفط؟

الأخبار:

كيف تعاملت الدول مع ارتفاع الأسعار الناتج من صدمة النفط؟ استجابتها لم تقتصر على التعامل مع العوارض، بل أطلقت نقاشاً يتعلق بقدرة الاقتصاد على التكيّف مع مستويات أسعار نفط مرتفعة لفترة طويلة.

فالإجراءات التي ستُتخذ لفترة قصيرة نسبياً، ستصبح عديمة الجدوى ببقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وهذا ما يفرض ضغوطاً وأعباء كبرى على صانعي السياسات الذين بدأوا يفاضلون بين تمرير الأسعار إلى الداخل، وتحميل الحكومة كلفة الدعم. هي المفاضلة بين الدفاع عن القدرة الشرائية للمستهلك، والقدرة الشرائية للحكومة. هذا ما تفعله وصفة صندوق النقد الدولي الجاهزة.

نهاية «الاستراحة» القصيرة

في آذار الماضي، افترض البنك المركزي الأوروبي، كسيناريو أساسي، أن يبلغ متوسط سعر النفط ذروته 90 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من عام 2026 ثم ينخفض سريعاً في الفصول اللاحقة. وفي حزيران، بدا للحظة أن أسعار النفط بدأت تتراجع فيما كانت الأسواق تمتصّ نقص الإمدادات بوسائل لا يمكن استخدامها بلا حدود، سواء عبر تحويل جزء من الصادرات إلى مسارات بديلة، وزيادة الإمدادات من خارج دول الخليج، وسحب النفط من المخزونات الاستراتيجية.لكن لم يطل الأمر حتى سقط الافتراض.

ففي أيلول صرّح عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين بأن ما حصل هو اندلاع «موجة ثانية» من ارتفاع أسعار النفط والغاز مع استمرار الحرب، وصار مُرجّحاً أن تستمرّ الصدمة لفترة أطول.فقد أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى انخفاض المخزونات النفطية العالمية بين شباط وآب بنحو 507 ملايين برميل، أي 6%، وأن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي صار عند أدنى مستوى منذ عام 1982، فيما انخفض مخزون الغاز الأوروبي إلى أدنى مستوى موسمي منذ أكثر من 15 سنة. وبحلول أيلول عاد برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار بعد تسجيله 70 دولاراً في مطلع تموز. ولم يقتصر الأمر على المستوى السعري، بل إن طبيعة الأزمة داخل سوق النفط تغيّرت مع تجاوز أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى الـ 200 دولار للبرميل، أي أعلى بنحو 94% من مستواها قبل الحرب، وفق وكالة الطاقة الدولية، وذلك إثر تقلّص صادرات المُنتجات المُكرّرة من الخليج بالتوازي مع اضطراب قطاع التكرير الروسي.هذا يعني أن كلفة النقل والإنتاج يمكن أن ترتفع أكثر مما توحي به حركة سعر الخام وحده. لذلك عدّلت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قراءتها أيضاً، مشيرة إلى أن الواقع تجاوز أكثر السيناريوات السابقة سوءاً.

وهذا يعني أيضاً أن إجراءات الدعم التي كانت مُصمّمة لثلاثة أشهر أو لفترة قصيرة نسبياً، لن تعود فاعلة بمقدار ما ستصبح عبئاً متواصلاً على الموازنات؛ تجميد سعر المحروقات الذي يسمح للأسرة بتجاوز ارتفاع مؤقّت، سيتحوّل إلى التزام دائم على الخزينة، كما أن السحب من المخزون الاستراتيجي، يشتري بعضاً من الوقت ولا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، أمّا الشركات والأسر التي تستطيع استخدام مخزونها أو مدّخراتها لعدة أشهر، فتبدأ هي الأخرى باستنفاد هوامشها كلّما طال أمد الأزمة.

أي «دعم» أثناء الأزمات؟

في الأسابيع الأولى، تركّزت استجابة الحكومات على منع الصدمة من الوصول بسرعة إلى المستهلك. بحسب تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في نيسان، لجأت دول عدّة إلى إجراءات تخفض السعر مباشرة؛ خُفّضت ضرائب الوقود، ووضعت سقوف للأسعار، ودُعمت شركات الطاقة والمحروقات. هذه أدوات تتميّز بسرعة تطبيقها، إذ تخفّض الدولة الضريبة على ليتر البنزين فينخفض السعر للجميع في اليوم التالي. لكن ما كان يصلح في ظروف مؤقتة، لا يصلح بالضرورة ليكون سياسات بنيوية. فكل شهر إضافي من الحرب يزيد كلفة تثبيت السعر على الخزينة، بينما يستفيد من الدعم من يستهلك الكثير من الطاقة، كما يستفيد منه من لا يستطيع تحمّل سعرها. والأهم أن إبقاء الطاقة رخيصة اصطناعياً يلغي جزءاً من الحافز إلى خفض استهلاكها في الوقت نفسه الذي يعاني فيه العالم من نقص في المعروض.

هكذا، تحوّل الشعار لدى صندوق النقد إلى التركيز على «الحماية الموجّهة» بدلاً من التركيز على خفض الأسعار. ففي ورقة بشأن التعامل مع صدمة الغذاء والطاقة نشرها الصندوق في أيار، كانت التوصية الأساسية أن تعكس الأسعار المحلية قدر الإمكان الكلفة العالمية، وأن تستخدم الدولة، التحويلات الموجّهة لحماية الأسر الأكثر ضعفاً. وبالنسبة إلى المؤسّسات، تُعطى الأولوية للسيولة للمؤسّسات القابلة للاستمرار والمتضرّرة بشدة، بدلاً من تثبيت أسعار المدخلات للجميع.

باختصار، أطلق صندوق النقد الدولي، صافرة الدفاع عن قدرة الحكومات، والتخلّي عن الدفاع عن قدرة الأفراد.

وفي مطلع تشرين الأول 2026 رصد باحثون في صندوق النقد الدولي، الإجراءات المُتخذة منذ نهاية شباط وحتى منتصف أيلول، وتبيّن لهم أن تركيبة الاستجابة الحكومية تغيّرت بمرور الوقت، وطرأ عليها انتقال تدريجي بعيداً عن تحميل الخزينة كلفة منع الأسعار من الارتفاع، نحو زيادة تمرير الأسعار العالمية إلى السوق والمستهلك، بالتوازي مع إجراءات إدارة الطلب والتضخم. وأصبحت الإجراءات الجديدة أكثر ميلاً لتحديد المستفيدين منها، بدلاً من تقديم الدعم للجميع.

أيضاً قال الباحثون إن البلدان الأكثر مديونية، تصبح كلّما كان تعرّضها للصدمة أكبر، أكثر ميلاً إلى تمرير ارتفاع السعر للمستهلك، وأقل ميلاً لامتصاصه عبر الموازنة.

بمعنى آخر، تختار الحكومات بين الدعم ورفع السعر.أمّا مدى قدرة الدولة على توجيه الدعم بدقّة، فيرتبط أكثر بقدرتها المؤسّساتية وبوجود قواعد بيانات وشبكات حماية قادرة على الوصول إلى الناس.

وهذه النقطة أساسية. فالدولة التي لا تستطيع تحديد المتضررين بسرعة، تضطر في بداية الأزمة، إلى دعم الجميع. أمّا امتلاك سجلّ اجتماعي ونظام تحويلات جاهز فلا يعني فقط سياسة اجتماعية أفضل، فهو يعطي الدولة حرية أكبر في عدم تثبيت أسعار الطاقة من دون ترك الفئات الأضعف تواجه الصدمة وحدها.

خيارات توزيع الكلفة

لم تكن الاستجابة واحدة في كل الدول. الأردن، مثلاً، اتجه تدريجياً إلى تمرير ارتفاع الأسعار العالمية إلى الداخل بدلاً من إبقائها في حساب الخزينة.

رُفعت أسعار المشتقات على مراحل في نيسان وأيار، بالتوازي مع استخدام المخزون الاستراتيجي لتأمين الإمدادات وتقديم مساعدات مؤقتة إلى الفئات والقطاعات الأكثر تعرّضاً.

وبحسب المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن التي نشرها صندوق النقد، التزمت الحكومة بمواصلة تعديل الأسعار عند الحاجة بما يضمن ألّا تتحوّل الصدمة إلى كلفة صافية دائمة على الموازنة، أي إن المخزون يُستخدم فقط لمنع فقدان المادة من السوق، لا لمنع ظهور سعرها الحقيقي.

وذهبت مصر أبعد في الاتجاه نفسه. لم تستخدم الموازنة لعزل الاقتصاد عن الصدمة، بل وزّعت الكلفة بين سعر الصرف، وأسعار الطاقة والسياسة المالية.

بحسب صندوق النقد، سمحت السلطات بمرونة أكبر في سعر الصرف، وعدّلت أسعار الوقود، وضبطت بعض الإنفاق، بالتوازي مع تقديم دعم موجّه، فيما أبقت السياسة النقدية مشدّدة لاحتواء انتقال الصدمة إلى التضخّم.لكنّ السلوك الأوروبي كان مختلفاً.

تشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير عن الاستجابة لأزمة الطاقة في عام 2026، إلى أن فرنسا وهولندا وبريطانيا ونيوزيلندا اختارت عدم العودة إلى نموذج الدعم الشامل الذي استُخدم بكثافة بعد اندلاع حرب أوكرانيا في عام 2022.

ففي فرنسا مثلاً، تركّز التدخل على قطاعات تتعرّض مباشرة لارتفاع الوقود، مثل الزراعة والنقل والصيد، بدلاً من خفض السعر لكل المستهلكين.

في المقابل، اختارت إسبانيا خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 21% إلى 10% إلى جانب خفوضات ضريبية أخرى أدّت جميعها إلى خفّض سعر ليتر المحروقات إلى ما بين 30 سنتاً و40 سنتاً.

كذلك، خفّضت بولندا وسلوفينيا الرسوم إلى الحدود الدنيا التي تسمح بها القواعد الأوروبية. واتّبعت إسبانيا نموذجاً مختلطاً، جمع بين خفض السعر والتحويلات ودعم قطاعات متضرّرة.

الأخبار

اللواء:عودة المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية لا تعني ان الجانب الإسرائيلي سيتعهد بشيء

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان عودة المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية في جولة جديدة لا تعني ان الجانب الإسرائيلي سيتعهد بشيء جديد يتصل بعملية انسحابه من بعض المناطق الجنوبية.

ولفتت هذه المصادر الى ان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أبلغ رئيس الحكومة نواف سلام ان الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تدعم سيادة لبنان وتحضه على تطبيق حصرية السلاح، موضحة ان حاجة برزت الى تفعيل اتفاق الإطار كما ذكرت اللواء سابقا وهو ما ورد على لسان كبار المسؤولين الدوليين.

الى ذلك، لم يطرأ أي تطور في التواصل الداخلي بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، وبالتالي كل الأمور مجمدة بعدما رفض الحزب التفاوض المباشر ودعا الى إعتماد المسار غير المباشر.

اللواء

الديار:تثبيت نقاط ومواقع اسرائيلية

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

تبدو إسرائيل المستفيدة الوحيدة من مرحلة الوقت الضائع، إذ تواصل قصفها وخروقاتها وانتهاكاتها في جنوب لبنان، من دون حسيب أو رقيب.

وقد تحولت هذه الانتهاكات إلى خبز يومي لأهالي الجنوب وسكانه، في مشهد بات يتكرر بصورة شبه يومية.

إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن إسرائيل تسعى في المرحلة الراهنة إلى تثبيت وجودها العسكري ونقاطها في المناطق التي تسيطر عليها، أكثر من سعيها إلى فتح جبهة جديدة باتجاه قضم مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية أو احتلال مناطق إضافية.

وبحسب هذه المصادر، فإن خيار توسيع نطاق السيطرة الميدانية يبقى مرتبطًا إلى حد كبير بمرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وبالنتائج التي ستفرزها، والتي ستحدد، إلى جانب عوامل إقليمية ودولية أخرى، طبيعة القرارات العسكرية والسياسية التي قد تتخذها تل أبيب في المرحلة المقبلة.

الديار

الشرق الأوسط السعودية:«النووي» و«هرمز»… مفاوضات تصطدم بالأولويات

الشرق الأوسط السعودية: واشنطن – لندن – طهران:

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.

الشرق الأوسط

الديار:الانتخابات… تمديد جديد في الأفق؟

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

في ملف قانون الانتخاب والانتخابات النيابية، أكدت مصادر سياسية لـ«الديار» أن إعادة فتح ملف قانون الانتخاب، من خلال استئناف اللجنة الفرعية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب اجتماعاتها لبحث الاقتراحات والتعديلات المطروحة، لا يمكن فصلها عن النقاش السياسي الذي بدأ مبكرًا حول مصير الاستحقاق النيابي المقبل.

وترى المصادر أن فتح القانون على تعديلات واسعة، من القانون الحالي إلى قوانين انتخابية جديدة وصولاً إلى طرح مجلس الشيوخ، يعني عمليًا إدخال القوى السياسية مجددًا في مواجهة حول قانون يكاد يستحيل التوافق سريعًا على تفاصيله، في ظل التباينات المعروفة بين الكتل حول شكل النظام الانتخابي والدوائر والتمثيل.

وقالت المصادر إن «فتح قانون الانتخاب هو فتح باب للمشكل»، معتبرة أن إعادة وضع الخلافات الانتخابية على الطاولة قد تشكل المدخل السياسي والإعلامي للتحضير لاحقًا لتأجيل جديد للانتخابات، بعدما مُدّدت ولاية المجلس الحالي أصلًا سنتين. وبحسب قراءة هذه المصادر، فإن إبقاء النقاش مفتوحًا واتساع دائرة الخلاف حول القانون قد يتيحان، مع اقتراب استحقاق 2028، طرح حجة عدم جهوزية القانون أو عدم التوافق عليه لتبرير تمديد إضافي قد يصل إلى سنتين، إذا توافرت الظروف السياسية لذلك.

الديار

الجمهورية:إختبار لـ«الإطار»

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

غير أنّ مصدراً ديبلوماسياً متابعاً قال لـ«الجمهورية»، إنّ جولة تامبا المقبلة لا ينبغي مقاربتها باعتبارها استئنافاً شكلياً للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، بل باعتبارها اختباراً عملياً لما إذا كان «اتفاق الإطار» الذي رعته الولايات المتحدة الاميركية قادراً على الانتقال من مستوى التفاهمات العامة إلى ترتيبات ميدانية قابلة للتنفيذ.

 وبحسب المصدر، فإنّ الاجتماع العسكري المرتقب في مقرّ القيادة المركزية الأميركية في تامبا بين 20 و22 تشرين الأول، والذي يُرجّح أن يترأس الوفد اللبناني فيه السفير سيمون كرم بمشاركة السفيرة ندى حمادة معوّض، سيتركّز بصورة أساسية على رسم خريطة طريق متدرّجة: أين يبدأ الانسحاب الإسرائيلي، كيف يتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وما هي آلية التحقق من حصر السلاح وفرض سلطة الدولة في كل منطقة يجري إخلاؤها.

ويشير المصدر، إلى أنّ «المناطق التجريبية» لم تسقط من الحسابات، بل تحوَّلت المعيار الذي سيُقاس عليه نجاح المسار كله، إذ إنّ الهدف لم يكن إنشاء جيوب أمنية منفصلة، وإنما اختبار صيغة تسمح بانتقال السيطرة الفعلية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، ثم البناء على نجاحها لتوسيع نطاق الانسحاب والانتشار تدريجياً. وهذا تحديداً ما يجعل البحث في منطقة تجريبية جديدة، وربما في محيط تلة علي الطاهر، وفق أحد الاقتراحات المتداولة، جزءاً من النقاش العسكري المقبل، لا بديلاً من «اتفاق الإطار» أو مساراً تفاوضياً جديداً.

ويضيف المصدر، أنّ «العامل الإسرائيلي الداخلي يفرض سقفاً واضحاً على ما يمكن توقّعه من تامبا، فإسرائيل ذاهبة إلى انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول، فيما يخوض بنيامين نتنياهو معركة سياسية شديدة الحساسية، ويحاول تثبيت صورته كـ»حامي إسرائيل» في مواجهة خصومه، الأمر الذي يجعل أي انسحاب إسرائيلي واسع قبل الانتخابات قابلاً للاستثمار ضدّه، باعتباره تنازلاً أمنياً.

وقد أظهرت التغطيات الإسرائيلية والدولية، أنّ الملف الأمني يحتل موقعاً مركزياً في الحملات الانتخابية، وأنّ نتنياهو يسعى إلى إبقاء النقاش في إطار التهديدات الأمنية ونقاط القوّة العسكرية».

ولذلك، يقول المصدر، إنّ «واشنطن لا تراهن بالضرورة على اختراق سياسي كبير قبل 27 تشرين الأول، لكنها تريد منع المسار من الدخول في فراغ تفاوضي طويل إلى حين ظهور الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وهو ما يفسّر الدفع في اتجاه جولة عسكرية محدّدة النتائج في تامبا».

 أمّا لبنانياً، فيلفت المصدر إلى أنّ «الضغط الداخلي لا يقلّ أهمية عن الحسابات الإسرائيلية، لأنّ الدولة مطالبة من جهة بتثبيت سيادتها وتنفيذ قراراتها المتعلقة بحصرية السلاح، ومن جهة أخرى بإقناع «حزب الله» بأنّ استمرار الوضع القائم لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن قيام الدولة بدورها الأمني والعسكري».

ويعتبر أنّ «نجاح المناطق التجريبية سيمنح الجيش والدولة فرصة لإثبات القدرة على تولّي الأمن جنوباً، في مقابل حصر النقاش في ملف السلاح ضمن المؤسسات الدستورية، بدلاً من تركه رهينة الاشتباك السياسي أو الشارع.

وفي هذا السياق، يرى المصدر أنّ «إعادة تحريك الملفات الداخلية، ومنها قوانين الانتخابات، في هذا التوقيت، قد تفتح سجالات سياسية وطائفية لا يحتاج إليها لبنان، فيما الأولوية يجب أن تبقى لتثبيت وقف النار، منع تجدد الحرب، استكمال الانسحاب الإسرائيلي، معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتحصين الحكومة والعهد من أي انفجار اجتماعي يمكن أن يتحول إلى مواجهة سياسية».

ويختم المصدر، إنّ «اختبار تامبا الحقيقي ليس توقيع ورقة جديدة، بل معرفة ما إذا كان في الإمكان تحويل الخريطة إلى وقائع: انسحاب إسرائيلي، انتشار للجيش، حصر للسلاح، وفتح الطريق أمام استعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها».

الجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock