راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الأربعاء 28تشرين الأول2026

الشرق الأوسط السعودية: لماذا تواكب إسرائيل انتخاباتها بتصعيد في جنوب لبنان؟

الشرق الأوسط السعودية:بيروت:

واكب التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان انطلاق الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، الثلاثاء، وسط ترقب لبناني لنتائجها وانعكاساتها على مسار المفاوضات والعمليات العسكرية في الجنوب. وتزامنت الغارات والتفجيرات الإسرائيلية مع استمرار الخلاف بشأن آلية التحقق من الإجراءات الأمنية التي ينفّذها الجيش اللبناني، بعد تعثر الجولة الأخيرة من المباحثات العسكرية في تامبا الأميركية.

 ويطرح توقيت التصعيد تساؤلات بشأن أهدافه، وما إذا كان يرتبط بمحاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استثماره انتخابياً، أو بمواصلة الضغط العسكري لفرض شروط إضافية على لبنان، في ظل غياب مؤشرات إلى تقدم بملف الانسحاب الإسرائيلي. 

ورأى العميد المتقاعد يعرب صخر أن «التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان عشية الانتخابات الإسرائيلية لا يرقى إلى مستوى التصعيد العسكري الذي يمكن أن يؤدي إلى انفلات الأوضاع أو يدفع إسرائيل إلى الذهاب أبعد في عملياتها»، وعدَّ أن «ما يجري يحمل أبعاداً سياسية وانتخابية أكثر مما يعكس توجهاً نحو تصعيد عسكري واسع».

 استثمار التصعيد

وأوضح صخر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، عشية الانتخابات، إلى استثمار التصعيد في الجنوب لاستقطاب سكان المستوطنات الشمالية والناخبين المؤيدين لحزب الليكود»، مشيراً إلى أن «هذه التحركات، وإن كانت لا ترقى من الناحية العسكرية إلى مستوى التصعيد الذي قد يخرج عن السيطرة، فإنها تُشكّل ورقة للاستثمار الانتخابي في شمال إسرائيل».

 وشدد على أن «التصعيد الحالي لا يرقى إلى مستوى التصعيد العسكري، لكنه يرقى إلى مستوى الاستثمار الانتخابي في الشمال». 

رسالتان إلى واشنطن والداخل الإسرائيلي

من جانبه، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن «تصعيد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان ليس جديداً، لكنه يحمل في توقيته الحالي رسالتين متوازيتين؛ الأولى موجهة إلى لبنان وواشنطن، على خلفية تعثر المباحثات العسكرية الأخيرة، والثانية إلى الداخل الإسرائيلي عشية الانتخابات»، وعدَّ أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استثمار التصعيد الميداني لتعزيز موقعه السياسي والانتخابي، وإظهار نفسه بوصفه الأقدر على فرض الوقائع على الأرض». 

وأوضح ملاعب، لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيادة الضغط العسكري الإسرائيلي في الجنوب تأتي بعد فشل الاجتماع العسكري الذي عُقد في الولايات المتحدة، بمشاركة الجيش اللبناني والجانب الإسرائيلي والوسيط الأميركي، نتيجة مطالب إسرائيلية رفضها الجيش اللبناني بصورة كاملة»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تحاول من خلال استمرار التفجيرات والعمليات العسكرية توجيه رسالة إلى واشنطن مفادها أن الجيش اللبناني لا يقوم بما هو مطلوب منه في الجنوب، وأنه لا يمكن الوثوق بقدرته على الحلول مكان القوات الإسرائيلية».

 وأضاف أن «استمرار التفجيرات الإسرائيلية يعكس عدم ثقة إسرائيل بما يمكن أن يفعله الجيش اللبناني»، لافتاً إلى أن «المعلومات التي تسرّبت عن المباحثات تشير إلى مطالب إسرائيلية بإقامة تنسيق مباشر مع الجيش اللبناني، وعقد اجتماعات مباشرة ضمن لجنة مشتركة تتولى تنفيذ ما يريده الجانب الإسرائيلي وإبلاغه بنتائج الإجراءات الميدانية، وهو ما لم يوافق عليه الجيش اللبناني». 

وعدَّ أن «إسرائيل تستخدم التصعيد العسكري لإيصال رسالة إلى لبنان عبر الوسيط الأميركي مفادها أنها لا تثق بالجيش اللبناني ولا تعدُّه قادراً على تولي المسؤوليات الأمنية التي تطالب بها في الجنوب»؛ في محاولة للضغط على الموقف اللبناني بعد رفض هذه المطالب.

 أما الرسالة الثانية، وفقاً لملاعب، فتتوجه إلى الداخل الإسرائيلي عشية الانتخابات، موضحاً أن «نتنياهو يسعى إلى الاستفادة من عملياته العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن رفع مستوى التصعيد في جنوب لبنان، لإظهار أنه لا يزال ينفذ ما يريده على الأرض ويفرض الوقائع الميدانية، بغضّ النظر عن نتائج الانتخابات».

 وقال إن «نتنياهو يريد أن يقول للناخب الإسرائيلي إنه يواصل تنفيذ سياسته على الأرض، حتى في ذروة المعركة الانتخابية، وأن يسأل المعارضة عما يمكن أن تفعله إذا وصلت إلى السلطة»، وعدَّ أن «هذه الرسائل تهدف إلى تعزيز صورته بوصفه صاحب القرار والقادر على الاستمرار في فرض السيطرة العسكرية».

 أزمة حكومية محتملة

وفي قراءته لمرحلة ما بعد الانتخابات، توقّع ملاعب أن «تُواجه إسرائيل أزمة في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ قد لا يتمكن نتنياهو ولا المعارضة من تأليف حكومة من دون الأصوات العربية»، مشيراً إلى أن «نتنياهو سيبقى في السلطة إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وسيحاول استثمار هذه الفترة لإظهار مزيد من القوة والعنف، سواء في الضفة الغربية أم في جنوب لبنان». 

وأضاف أن «هذا السيناريو يبقى متوقعاً، سواء حصل نتنياهو على كتلة نيابية كبيرة أم لم يحصل عليها، في ظل احتمال عجز الطرفين عن تشكيل حكومة دون الصوت العربي»، وعدَّ أن «نتنياهو قد يستخدم استمرار العمليات العسكرية وتثبيت الوقائع على الأرض لفرض نفسه مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة». 

وختم ملاعب بالقول إن «نتنياهو يحاول إقناع الداخل الإسرائيلي بأنه الشخص القادر على تثبيت الاحتلال وفرض الوقائع الميدانية، بما قد يدفع المعارضة إلى القبول بالجلوس معه إلى طاولة واحدة والبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسته، بدلاً من الاعتماد على الأصوات العربية لتشكيل الحكومة». 

القصف يتواصل

ميدانياً، تواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بالتزامن مع انطلاق الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، حيث أفادت تقارير إخبارية، صباح الثلاثاء، باستمرار القصف المدفعي على منطقة الصوان عند أطراف بلدة ميفدون، واستهداف بلدة المنصوري في قضاء صور، في وقت بقيت فيه مناطق جنوبية عدة عرضة للغارات والتفجيرات الإسرائيلية.

 وكانت القوات الإسرائيلية قد نفّذت، الاثنين، تفجيراً كبيراً على دفعتين في حي الرويس ببلدة زوطر الشرقية، في حين ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين على منزل بين شوكين وميفدون، وشن الطيران الحربي غارة على أطراف القنطرة في منطقة وادي السلوقي بقضاء مرجعيون. 

وسُجلت إصابة شخص بانفجار جسم مشبوه عند مفرق ديركيفا، أثناء جمعه الخردة، في حادث يعكس المخاطر المستمرة التي تهدد المدنيين في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية. 

جاءت هذه التطورات بعد يوم من الغارات والتفجيرات التي طالت كفرتبنيت وزوطر الشرقية ومناطق في محيط وادي الحجير والسلوقي، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وتعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

الشرق الأوسط

النهار:لبنان بين نتنياهو وآيزنكوت… طبعة واحدة بغلافين!

بعض ما جاء في مانشيت النهار:

يكاد لبنان يتبع المثل الشهير القائل “أنا الغريق وما خوفي من البلل”، حين تصبح المعادلة هي المفاضلة بين المرشحين الأساسيين اللذين تنافسا في الانتخابات الإسرائيلية أي بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، وما يمكن أن يؤثر مجيء أي منهما على رأس حكومة جديدة على الواقع الاحتلالي القائم في جنوب لبنان والمواجهة المرشحة للاستمرار مع “حزب الله”.

ذلك إن السائد أقله وفق السيرتين المعروفتين للمتنافسين على قيادة إسرائيل بعد انتخاباتها التي أجريت للمرة الأولى بعد السابع من تشرين الأول 2023، أنهما يتمايزان ويختلفان ربما جذرياً وربما تكتياً حيال الكثير من المسائل، ولكنهما في الوجهة الاستراتيجية المتصلة بالحروب التي شنتها إسرائيل قبل وبعد 7 أكتوبر يشكلان وجهين لعملة واحدة، ولنقل غلافين لطبعة استراتيجية واحدة.

لا نتنياهو إن عاد سيكون في وارد التراجع عما يتباهى بأنه ذروة إنجازاته في حروب الردود على أذرع إيران في المنطقة، وأبرزها “حزب الله” عبر إقامته المنطقة الصفراء في جنوب لبنان التي باتت منزوعة من العمران والحياة سواء بسواء، هذا إذا افترضنا في أقل الاحتمالات توقّف توسيع المناطق المحتلة في اتجاه شمال الليطاني. ولا آيزنكوت، إذا هزم غريمه، ستكون أولى مآثره سحب جنوده من جنوب لبنان أو غزة أو جنوب سوريا، خصوصاً أنه رئيس الأركان السابق الذي صار لقبه صاحب “عقيدة الضاحية ” بتشدّده المعروف في مواجهة أعداء بلاده والانقضاض عليهم.

جنوب لبنان في واقع الانتخابات الإسرائيلية كما مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية، سيكون أمام “لا رهان” على أي تغيير أقله قبل مرور فترة غير قصيرة لتلمّس مدى استعداد آيزنكوت لاتّباع بعض المرونة في التفاوض على المنطقة الأمنية وليس تكريس احتلالها لمدة طويلة، لا أكثر.

وهذا الفارق الوحيد الممكن بينه وبين نتنياهو، إن هو هزمه في الانتخابات. وسيتعين على لبنان تالياً، أن يمدّد انتظاره إلى الثلاثاء المقبل ليتلمّس الاستحقاق الحاسم الآخر في أميركا وما إذا كانت الرعاية الأميركية ستصمد لمفاوضاته مع إسرائيل نتنياهو أو إسرائيل آيزنكوت، ما لم تحمل انتخابات أميركا “صدمة” لمستعجلي الحلول.

النهار

الديار:استمرار حضور الملف اللبناني في الاتصالات الإقليمية

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

برزت معطيات عن استمرار حضور الملف اللبناني في الاتصالات الإقليمية، بما قد يتيح فتح قنوات موازية للتعامل مع التطورات، حيث أشار «نائب» قريب من الحزب إلى أن الملف اللبناني حضر بقوة على جدول أعمال لقاء طهران، الذي جمع إيران وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية، حيث جرى الاتفاق على مواصلة الاتصالات والمشاورات بشأنه بين الرياض وطهران، ما يعكس استمرار الاهتمام الإقليمي بالتطورات اللبنانية، والسعي إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين العواصم المعنية، في ظل حساسية الاستحقاقات وتداخل العوامل الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية.

الديار

الأخبار: خامنئي يوجّه بـ«تأمين حقوق إيران»: اجتماع طهران ينشّط الدبلوماسية

الأخبار:

رغم أن زيارة مسؤولي دول «حلف مكة» إلى طهران، أول من أمس، لم تنتج حصيلة فورية على مستوى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنها أكدت بشكل لا لبس فيه أن دول المنطقة تسعى إلى حلّ دبلوماسي للحرب التي ستصيبها كلّها إن تجدّدت، وأنها صارت أكثر اقتناعاً بفكرة الأمن الإقليمي الذي يعتمد على التعاون في ما بينها، وليس على الحماية الخارجية. لكن يبقى لإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تواصل إطلاق التهديدات والاستعداد لجولة جديدة من الحرب، رأي آخر.

وغداة زيارة مسؤولي الحلف إلى إيران، نشطت الحركة الدبلوماسية الخليجية بشكل كبير؛ إذ اجتمع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الذي تُعتبر بلاده وسيطاً رئيساً في المفاوضات بين واشنطن وطهران، بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في موسكو، علماً أن الأخيرة كانت دخلت، هي أيضاً، على خطّ الوساطة في الأسابيع الأخيرة.

وأفاد بيان للديوان الأميري القطري بأن اللقاء الذي عُقد على هامش أعمال القمّة الثامنة لرؤساء الدول الأعضاء في «منتدى الدول المصدِّرة للغاز»، تناول ملفات المفاوضات الأميركية – الإيرانية، ومضيق هرمز، والطاقة.

ومن جهته، أكد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، إبراهيم بن سلطان الهاشمي، استمرار المشاورات مع الشركاء الإقليميين والدوليين بهدف التوصّل إلى حلّ نهائي للأزمة، مشيراً إلى حاجة المنطقة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول وتضمن أمنها واستقرارها. واعتبر أن جهود السعودية ودول «حلف مكة» تكمّل المساعي التي تبذلها قطر وباكستان، مشدّداً على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتجنّب مزيد من التصعيد.

وكان البيان الختامي الصادر عن اجتماع طهران أشار إلى أن تركيا والسعودية وباكستان وإيران اتفقت على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون في ما بينها، بما «يشمل قضايا السلام والأمن الإقليميين»، في حين ذكر مساعد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، أنه لم يتمّ التوصّل إلى نتيجة نهائية بخصوص موعد الاجتماع المقبل، لافتاً إلى أن «رسالة الاجتماع الرباعي موجّهة ضدّ الكيان الصهيوني ووجود أميركا المزعزع للأمن في المنطقة». وصبّت تصريحات أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، محسن رضائي، الذي شارك في لقاء طهران، في الاتجاه نفسه؛ إذ قال إن «أميركا لم تجلب الأمن إلى أيّ دولة في المنطقة، وقد اتّضح عجزها عن توفير الضمانات الأمنية»، مشدّداً على أن «الأمن في غرب آسيا يجب أن ينبع من داخل المنطقة وأن يُمنع أيّ تدخّل أجنبي».

واجتمع رضائي، أمس، بالمرشد الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، الذي نقل عنه حسابه على منصّة «إكس» قوله إنه «يجب تأمين حقوق ومصالح إيران لإنهاء الحرب والخروج من حال اللاحرب واللاسلم».

كما اجتمع خامنئي، برئيس البرلمان، رئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، ونقل عنه الحساب نفسه قوله أيضاً، عقب الاجتماع، إنه يعتبر «وصول العدو إلى طريق مسدود إحدى ثمار المقاومة الوطنية».

وأكد قاليباف أن المرشد «يتمتّع بصحة ممتازة، ويتابع الأمور بإشراف تامّ وطمأنينة داخلية»، مشيراً إلى أن خامنئي شدّد على «وحدة الصف قولاً وعملاً، باعتبارها تمثّل مفتاح النصر والنجاح وتجاوز التوترات والتحدّيات»، وكذلك على أهمية التعاون بين الحكومة والبرلمان.

وأضاف أنه ناقش مع المرشد آخر المستجدّات في علاقة إيران مع شركائها الاستراتيجيين، وخاصة الصين، لافتاً إلى أن خامنئي يتابع تلك المستجدّات بانتظام، متابعاً أن من بين الملفّات المهمة الأخرى التي تناولها اللقاء، ضمان أمن سلاسل الإنتاج.في المقابل، واصلت إدارة ترامب إطلاق تهديداتها، التي ردّ عليها كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين بدورهم.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولَين أميركيَّين لم تكشف عن اسمَيهما، أن الولايات المتحدة تمتلك خططاً لشنّ هجمات كبيرة على إيران، وأن تنفيذ تلك العمليات أصبح «مسألة وقت وليس احتمالاً».

وأكدا أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط مستعدّة لتنفيذ أوامر ترامب خلال 96 ساعة من تلقّيها إياها، مشيرَين إلى وجود قوات أميركية كافية في المنطقة. واحتملا أن يتجاوز نطاق العمليات العسكرية الجديدة الضربات المحدودة، التي تستهدف الرادارات ومنصّات الإطلاق ومنشآت يمكن إعادة تأهيلها سريعاً.

وبحسب «سي إن إن»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حاول إقناع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشنّ هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن الأخير لم يمنحه الضوء الأخضر.

وعزت الشبكة رفض ترامب جزئياً إلى تحذيرات وجّهها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، اعتبر فيها أن الضربة ستضرّ بمسار انتخابات إسرائيل، وقد تدفع إلى تأجيلها.

وردّاً على التهديدات الأميركية، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، سيطرة القوات المسلحة على الأوضاع، وبلوغها أعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى أنها ترصد تحرّكات الخصوم بدقة، وجازماً أنها مستعدّة للردّ بقوة أكبر على أيّ اعتداء يستهدف البلاد.

كما جدّد، خلال تفقّده الجزر الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز، التنبيه إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، رافضاً الادعاءات الأميركية بشأن حرية الملاحة في المضيق.

الأخبار

الديار:ضغوط أمنية على لبنان

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

معطيات تتقاطع مع ما أشارت إليه أوساط واكبت محادثات «تامبا»، كاشفة أن إحدى أبرز العقد المطروحة تتمثل في تحديد طبيعة التنسيق وحدوده بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بما يضمن ألا يتحول إلى آلية تُستخدم لتنفيذ مطالب العدو الإسرائيلي عبر الجيش اللبناني وهذا ما يرفضه الأخير، حيث لم يقتصر النقاش على مبدأ التواصل أو الترتيبات التقنية المرتبطة به، بل شمل الجهة التي تحدد مضمون الإجراءات، وآلية اتخاذ القرار بشأنها، والضمانات التي تحول دون تفسير التنسيق على نحو يتجاوز أهدافه المعلنة. 

وأضافت الأوساط أن الجانب الأميركي ألمح أكثر من مرة إلى رغبة «إسرائيل» في حصر تعاملها وعلاقتها بالمؤسسة العسكرية اللبنانية حصرًا، بما يجعل طبيعة هذا التواصل وحدوده جزءا أساسيا من النقاش المتصل بمستقبل الترتيبات الأمنية جنوبا، كاشفة ان المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطا متزايدة على لبنان الرسمي لدفعه إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في الملف الأمني قبل نهاية العام، ما سيضع الحكومة أمام خيارات صعبة في ظل الانقسامات الداخلية واختلاف التقديرات بشأن الأولويات والوسائل المناسبة، الأمر الذي قد يزيد التوتر على الساحة الداخلية. 

ولم تستبعد هذه الأوساط أن تكون واشنطن قد بدأت تطبيق «خارطة طريق» وضعها الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة «الميكانيزم»، تقضي بإفراغ منطقة الجنوب من أي قوات دولية أيا كان شكلها، تمهيدا لفرض قيام دوريات مشتركة إسرائيلية – لبنانية داخل منطقة «الخط الأصفر»، بحكم الأمر الواقع، منعًا لحصول فراغ أمني بعد انسحاب القوات الدولية، مشيرة الى أن هذا الطرح تردد في أروقة «تامبا» كما في واشنطن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة «اليونيفيل»، والجهة التي ستتولى ملء الفراغ، والضمانات التي تحول دون تحول الترتيبات المقترحة إلى واقع مفروض على لبنان.

الديار

اللواء:الحراك الدبلوماسي مستمرّ بانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية… ولا توقّعات كبيرة بتبدّل مسار المفاوضات


بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحراك الدبلوماسي في لبنان للتأكيد على أهمية موقف لبنان من خرق اسرائيل لإتفاق الإطار لم يتراجع، وقالت ان لبنان يترقب ما قد يترتب من نتائج الانتخابات الإسرائيلية وما اذا كان هناك من تبدل سيطرأ في موضوع المفاوضات وكيفية التجاوب مع مطلب لبنان لوقف الاعتداءات مع العلم ان ما من توقعات كبيرة في هذا الصدد.

اللواء

الديار:«إسرائيل» تتجاوز بيروت

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

لكن انعكاسات الاستحقاق الإسرائيلي لا تتوقف عند حدود الكنيست وتركيبة الحكومة المقبلة، بل تتصل مباشرة بمستقبل التعامل مع لبنان، الذي يبدو، وفق تقديرات ديبلوماسية في بيروت، أمام مقاربة إسرائيلية تتجاوز حسابات السلطة اللبنانية وتوازناتها الداخلية، اذ يكرر أكثر من ديبلوماسي غربي وعربي في مجالسهم أن تل ابيب لم تعد تُبدي اهتمامًا جديًا بالتفاوض مع الحكومة اللبنانية، أو بالتعامل معها بوصفها الطرف القادر على التأثير في مسار التطورات، انطلاقا من اعتقادها بأنها تستطيع حسم الملف اللبناني وفق رؤيتها الخاصة ومصالحها الأمنية والسياسية، من دون انتظار تسوية لبنانية داخلية أو تفاهمات إقليمية أوسع.

 ويرى هؤلاء في الخريطة التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام بشأن الشرق الأوسط مؤشرا إلى هذا التوجه، باعتبارها تعكس تصورا إسرائيليا للمنطقة يتجاوز حدود الملف اللبناني وحده، ويربط مستقبل الجبهات المختلفة برؤية أشمل لترتيبات الأمن والنفوذ، ما يطرح تساؤلات جدية حول موقع الدولة اللبنانية في أي تفاهمات مقبلة، وحدود قدرتها على التأثير في القرارات التي ستتناول أراضيها وأمنها، خصوصا إذا ما اقترنت مرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية بتشدد في المطالب الأمنية أو بمحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض.

الديار

الجمهورية:بنك «صادرات إيران»

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

من جهة ثانية، كشف مصدر حكومي لـ«الجمهورية»، أنّ «قرار مصرف لبنان إلغاء الترخيص الممنوح لبنك «صادرات إيران» يشكّل خطوة أساسية في مسار معالجة المخاطر التي تهدّد القطاع المالي اللبناني، ولا سيّما منها تلك المرتبطة بشبكات التمويل الإيرانية و«حزب الله»، مؤكّداً أنّ إجراءات إضافية تُدرس على المستويَين المالي والرقابي، تمهيداً لاتخاذ القرارات المناسبة وفقاً للأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق الأهداف المطلوبة من دون التسبّب بتصعيد إضافي في الداخل اللبناني».

وأوضح المصدر «أنّ القرار جاء في سياق ضغوط أميركية متزايدة على بيروت لاتخاذ خطوات عملية في مواجهة قنوات التمويل المرتبطة بإيران و«حزب الله». وفي هذا الإطار، أشار المصدر إلى الاجتماع الذي عُقد الشهر الماضي بين الإدارتَين اللبنانية والأميركية، وشدّد الجانب الأميركي على ضرورة تعطيل الشبكات المالية الإيرانية وتلك المرتبطة بالحزب.

وتفيد المعلومات أنّ الجانب الأميركي طلب خلال الاجتماع إقفال بنك «صادرات إيران» وسحب ترخيصه، وهو ما أكّده لاحقاً قرار مصرف لبنان، بهدف حماية القطاع المصرفي اللبناني من المخاطر المرتبطة بالعقوبات.

ولفت المصدر إلى أنّ معالجة هذا الملف لا تقتصر على قرار سحب الترخيص، بل تشمل استكمال الإجراءات الرقابية والقانونية اللازمة لتحديد مصير المصرف وفروعه وأصوله، مشيراً إلى أنّ الهيئة المصرفية العليا، المعنية بالنظر في المخالفات المصرفية ومتابعة تنفيذ القرارات ذات الصلة، تضطلع بدور أساسي في هذه المرحلة.

وأفادت معلومات، أنّ قرار سحب الترخيص أُبلغ رسمياً إلى المصرف والهيئة، في ظل حديث عن مخالفات تنظيمية متكرّرة، من دون الإعلان عن طبيعتها بالتفصيل أو بحسم إغلاق فروعه وملاحقة المؤسسات غير الشرعية المرتبطة به.ويكتسب الملف أهمية إضافية بالنظر إلى تاريخ المصرف ونشاطه في لبنان.

فقد دخل بنك «صادرات» السوق اللبنانية عام 1962 متخذاً من منطقة الجناح في بيروت مقراً رئيسياً له، مع 5 فروع في الغبيري وبعلبك وفردان وبرج البراجنة وصيدا، بأعداد موظفين تتراوح بين 55 و70، ورأسمال لا يتجاوز الـ1% من الرأسمال المصرفي اللبناني الإجمالي. فيما كانت جمعية المصارف قد علّقت عضويته عام 2014.

ويرى المصدر أنّ هذه المعطيات تتيح التعامل مع الملف من زاوية حماية النظام المالي والامتثال للقواعد الرقابية، مع ضرورة التدقيق في التداعيات القانونية والعملية لأي خطوة لاحقة.

وتستند المخاوف الأميركية بشأن المصرف إلى عقوبات تعود إلى عام 2006، حين اتهمته وزارة الخزانة الأميركية بتسهيل تحويلات إيرانية بمئات ملايين الدولارات سنوياً إلى «حزب الله» وجهات أخرى مصنّفة إرهابية، أبرزها حركة «حماس».

وفي عام 2007، كشفت الوزارة أنّ المصرف حوّل، بين عامَي 2001 و2006، مبلغ 50 مليون دولار من المصرف المركزي الإيراني عبر فرعه في لندن إلى فرعه في بيروت لمصلحة جهات واجهة مرتبطة بـ«حزب الله».

كما أظهرت سجلات مسرّبة لجمعية «القرض الحسن» عام 2020، 8 قيود مرتبطة بحسابات للمصرف، 4 منها بالليرة اللبنانية و4 بالدولار، مع إشارات بتحوُّل هذه الحسابات والدفوعات إلى إطار غير شرعي إثر العقوبات، أبرزها تحويلات لجمعية تابعة لـ»حزب الله» تحت غطاء تمويل مستشفى في بلدة جنوبية، بالإضافة إلى تحويلات أخرى عبر رجال أعمال مرتبطين بالحزب، لتمويل نشاطات تجارية غير مشروعة، فضلاً عن التحوُّل إلى أعمال الصيرفة والمضاربة على الليرة اللبنانية في السوق السوداء في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي بدأت عام 2019.

وختم المصدر بالتأكيد، أنّ الدولة ماضية في معالجة الثغرات التي يمكن أن تستغلّها شبكات التمويل غير المشروع، لكنّ الخطوات المقبلة تخضع لدراسة دقيقة تراعي مقتضيات القانون، وتجنّب أي انعكاسات أمنية أو سياسية إضافية.

الجمهورية

البناء: سقط ملك «إسرائيل»… الصوت العربي الرقم الصعب… حكومة أقلية أم وحدة أم إعادة؟

البناء:

لن تعرف «إسرائيل» بسهولة شخصية تجمع ما جمعه بنيامين نتنياهو: أطول مدة في رئاسة حكومتها، وحروباً امتدت من غزة إلى لبنان وسورية وإيران، وتحالفاً مع أكثر قواها تطرفاً، فيما بلغ عنف المستوطنين والعزلة الدولية مستويات وضعت مستقبلها أمام أسئلة غير مسبوقة. ولذلك، فإن فقدان أكثريته، إذا ثبّت الفرز مؤشرات استطلاعات الخروج، يتجاوز خسارة ائتلاف إلى تصدّع الزعامة التي أدارت هذه المرحلة وصاغت صورتها. لكن سقوط الأكثرية لا يعني تسليم السلطة، وهنا تبدأ المعركة التالية.أظهرت عينات الناخبين التي بثتها القناة 12 حصول معسكر نتنياهو على خمسين مقعداً، مقابل اثنين وخمسين لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، وثمانية عشر للقائمتين العربيتين.

وهي الصورة نفسها التي انتهى إليها استطلاع هيئة البث «كان» بعد تحديثه، بينما منحت القناة 13 المعارضة ثلاثة وخمسين مقعداً، مقابل خمسين لنتنياهو وسبعة عشر للعرب. وبقي الليكود الحزب الأكبر، من دون أن يستطيع تحويل تصدّره إلى أكثرية ائتلافية. وهذه مؤشرات استطلاعات خروج، يُنتظر تثبيتها أو تعديلها بالفرز الفعلي.الميزة الأهم لهذه الانتخابات هي الصوت العربي.

فقد خرج من موقع الكتلة التي يجري تخويف الناخب اليهودي منها إلى موقع القوة التي يتوقف عليها الانتقال من إسقاط أكثرية نتنياهو إلى تشكيل بديل. وتقدّم التصويت العقابي على النقاش التقليدي حول جدوى المشاركة، مع حضور هدف التخلص من حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش. وفي تقرير ميداني للصحافية سو سوركس، ربطت «تايمز أوف إسرائيل» المشاركة المرتفعة في البلدات العربية بالغضب من سياسات بن غفير، تحت عنوان يشير إلى أنه وحّد المواطنين العرب ضده.

تكمن المفارقة في أن المعارضة تحتاج إلى الأصوات العربية التي يرفض معظم قادتها تحويلها إلى شراكة حكومية. ويطرح ذلك الخيار الأول: حكومة أقلية تساندها القوائم العربية من خارجها، بموجب تفاهمات محددة، تمنع استمرار نتنياهو وحلفائه وتترك للأحزاب العربية حرية مواجهة سياسات الحكومة الجديدة.

لكن رفض أفيغدور ليبرمان الاعتماد على دعم عربي، حتى لترتيب انتقالي، يجعل هذا المسار اختباراً لوحدة المعارضة، وقدرتها على تقديم هدف إبعاد نتنياهو على حساباتها الأيديولوجية والانتخابية.أما الخيار الثاني فهو حكومة الوحدة، التي تجد من يدفع نحوها في دوائر قريبة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت «جيروزاليم بوست» نقاشات بشأن حكومة واسعة تستبعد بن غفير وسموتريتش، وربما تقوم على تناوب يبدأ بنتنياهو. ويتقاطع ذلك مع دعوة الرئيس إسحاق هرتسوغ إلى حكومة مستقرة وتجنب انتخابات جديدة. غير أن تحويل هذا التقاطع إلى اتفاق يواجه تعهد آيزنكوت رفض الجلوس مع نتنياهو، حتى بصيغة التناوب، فيما لم تعلن واشنطن تبنّي مشروع رسمي ملزم لحكومة الوحدة.

ويبقى الخيار الثالث إعادة الانتخابات بعد شهور من التعثر. وهنا يظهر سؤال المرحلة الانتقالية: هل يقبل نتنياهو وحلفاؤه بموازين الصناديق، أم ينتقلون من التشكيك إلى التعبئة في الشارع ومحاولة تعطيل ترجمتها؟ سبق أن اتهم آيزنكوت نتنياهو بتهيئة الأرضية للطعن في نزاهة الانتخابات، على خلفية اتهامات التزوير وطلب تمديد التصويت. لكن الانتقال من هذا الخطاب إلى عصيان منظم يبقى احتمالاً سياسياً، لا واقعة ثبت وقوعها.في المقابل، قد تنشأ صيغة تساكن متوتر: نتنياهو في رئاسة حكومة تصريف الأعمال، وخصومه يسيطرون، بالتعاون مع العرب، على الأكثرية البرلمانية. ولن تعني الحكومة الانتقالية فقدان صلاحياتها الأمنية تلقائياً، لكنها ستواجه عبئاً أشد في تبرير القرارات الكبرى، خصوصاً حرباً يمكن الاشتباه في استخدامها لإنقاذ مستقبل رئيسها السياسي.

ويصبح موقف الجيش والمؤسسات والقضاء، إلى جانب القرار الأميركي، عاملاً حاسماً في منع تحويل الانتظار الحكومي إلى تفويض مفتوح للمغامرة.أما الكنيست، فقد يتحوّل إلى مركز الهجوم على إرث نتنياهو.

وكشفت موران أزولاي في «واينت» عن تحضيرات المعارضة للسيطرة على لجنة الترتيبات، واستبدال رئيس الكنيست، ثم إلغاء أو تأخير تشريعات تخص القضاء والمستشارة القضائية والتحقيق مع الشرطة. وتؤكد هذه التحضيرات أن امتلاك أكثرية لإدارة البرلمان قد يسبق القدرة على تشكيل حكومة، مع بقاء التنفيذ رهناً بتماسك النواب وتصويتهم.

ويتقدّم ضمن هذه المواجهة «قانون المتهم»، الذي أعلن ليبرمان عزمه تمريره لمنع متهمين جنائياً من تولي رئاسة الحكومة. والمقصود هنا، وفق الصيغة المنشورة، منع تولي المنصب، وليس منع كل ملاحَق قضائياً من الترشح للكنيست. وقد يواجه التشريع طعوناً تتعلق بصيغته وتوقيت تطبيقه. وهكذا يدخل نتنياهو مرحلة قد يحتفظ خلالها بمكتبه، بينما يخسر القدرة على التحكم بالتشريع وجدول الأعمال: ملك فقد أكثريته، ويقاتل لمنع تحوّل خسارتها إلى نهاية حكمه.اتجهت الأنظار إلى «إسرائيل»، حيث لا تقتصر أهمية الانتخابات على تحديد موازين القوى داخلها، بل تمتد إلى ما قد تحمله نتائجها من تداعيات على مسار المواجهة في الشرق الأوسط، ولا سيّما على الجبهة اللبنانيّة.

وفي لبنان، يسود ترقّب حذر لما بعد الاقتراع، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، من عمليات النسف والتفجير في حولا والخيام ومحيط ميس الجبل، إلى إحراق المنازل والقصف المدفعي في وادي شبعا، فالمشهد الميداني يؤكد أن الاستحقاق الانتخابي، مهما كانت نتائجه، يجري على وقع تصعيد لم تتضح بعد حدوده أو اتجاهاته المقبلة.لكن المخاوف لا تتصل بالوضع الميداني وحده، بل تمتد إلى طبيعة الضغوط الأميركية والإسرائيلية على لبنان، وما قد تفرضه المرحلة المقبلة من استحقاقات سياسية وأمنية.

وفي هذا السياق، يعود الجدل حول الإطار الثلاثي مع “إسرائيل” وحدود التشاور الداخلي بشأنه، بعدما أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في حديث إلى صحيفة «لوريان لو جور»، أنه لم يُستشر أحد في لبنان قبل توقيعه، لا مجلس النواب ولا مجلس الوزراء، معتبرًا أن ذلك يمنحه الحق في إبداء رأيه، حيث وضع هذا الموقف مسألة التشاور مع المؤسسات الدستورية في صلب النقاش حول القرارات المرتبطة بمستقبل لبنان وأمنه.

في المقابل، صعّد عضو لجنة الشؤون الخارجية النائب علي عمار لهجته في الردّ على تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، متهمًا الإدارة الأميركية بالتدخل في مختلف مفاصل الحياة اللبنانية، وباستهداف الشخصيات التي تعبّر عن مواقف تنطلق من اعتبارات وطنية.

واعتبر أن هذا التدخل تجاوز حدود المواقف السياسية إلى شؤون القضاء واللقاءات التي تجريها السفارة الأميركية في عوكر مع مسؤولين رسميين وإعلاميين، محذرًا من انعكاساته على السيادة والقرار الوطني. ودعا السلطة اللبنانية إلى اتخاذ موقف حازم يضع حدًا لهذه التدخلات، مؤكدًا أن لبنان ليس محمية أميركية وأن اللبنانيين هم أصحاب القرار في إدارة شؤونهم الداخلية.

وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي في قصر بعبدا، رغبة لبنان في تمديد مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» خلال السنة المقبلة المحددة لانسحابها بموجب قرار مجلس الأمن، نظراً إلى أهمية وجودها في مراقبة الأوضاع ومساعدة الجيش اللبناني عند انتشاره حتى الحدود الجنوبية الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي، فضلاً عن مهامها الإنسانية والاجتماعية والصحية.

وأشار عون إلى أن لبنان، في حال تعذّر التمديد، يرحب بمشاركة قوة أوروبية بديلة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، محذراً من أن أي فراغ في الجنوب قد ينعكس سلباً على الاستقرار، ومؤكداً أهمية الدعم اللوجستي والتقني للجيش.وأبدت الوزيرة الإيرلندية استعداد بلادها للمشاركة في أي قوة دولية بديلة يتم الاتفاق على تشكيلها، من دون طرح صيغة محددة، كما بحثت مع عون التجربة الإيرلندية في حصر السلاح بيد الدولة، والوضع في الجنوب، وموقف حزب الله وملف السلاح.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أكد عون أن “إسرائيل” لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في المفاوضات بواشنطن، وتواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية بالقصف والتدمير وتجريف المنازل. وأشار إلى أن الاتصالات اللبنانية مع الولايات المتحدة، بصفتها راعية الاتفاق، لم تؤدِّ إلى نتيجة، فيما تواصل “إسرائيل” وضع العراقيل أمام تطبيقه، ما يعرقل بسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية وإعادة الاستقرار.

أما على المستوى القضائي، فيتواصل النقاش حول آلية تطبيق قانون العفو العام، بعدما دعت لجنة الإدارة والعدل وزير العدل عادل نصار والنائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج إلى حضور جلستها للاستماع إلى توضيحات بشأن تنفيذ القانون، ولا سيما ما يتعلق بتكرار الجرائم والتعميم الأخير حول المستندات المطلوبة للاستفادة من العفو. وأكد الحاج، عقب الاجتماع، أن التعميم يتعلق بالآليات اللوجستية للعمل، نافيًا أن يشكل تدخلًا في عمل القضاة أو في كيفية تفسيرهم للقوانين، مشدّدًا على إلزامية تفسيرات المجلس الدستوري ووجوب التزام القضاء بها عند تطبيق النصوص التشريعية.

البناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock