أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 31تشرين الأول 2026
الشرق الأوسط السعودية: القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:يوسف دياب
سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني منحًى قضائياً بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم تتجاوز حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها».
وأحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
ثمانية معروفون بالأسماء وخمسة بالألقاب
وأفاد مصدر قضائي «الشرق الأوسط» بأن الادعاء شمل ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، إضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. كما ادعى على خمسة أشخاص غير معروفين بالهوية الكاملة، بل معروفون بالألقاب.
ولم تتضمن المعلومات المتوافرة تفصيلاً للأدوار المنسوبة إلى كل منهم في القضية، أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم.
وأوضح المصدر أن الملاحقة شملت جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
ووفق التصنيف الجرمي الوارد في الادعاء، فإن الملف لم يعد محصوراً بواقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها على حاجز أمني، بل بات يشمل البحث في أفعال منسوبة إلى مجموعة من الأشخاص، ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها.
غير أن تحديد المسؤوليات الفردية، وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم، يبقيان رهن التحقيق القضائي وما يتوافر فيه من أدلة وإفادات.
ومع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها، ثمة ما يبدد الهواجس من تخفيف وطأة ملاحقة هؤلاء أمام القضاء العسكري، والذي كان سبباً لمطالبة قوى سياسية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي.
ومع إحالة الملف إلى القاضية أبو علوان، تدخل القضية مرحلة التحقيق الاستنطاقي؛ إذ يُنتظر التدقيق في الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المدعى عليهم.
ويظل استكمال تحديد هويات الأشخاص الخمسة المعروفين بالألقاب من المسائل المطروحة في الملف، إلى جانب التحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء.ويشكّل هذا الادعاء محطة أساسية في المسار القضائي للقضية، لكنه لا يمثل حكماً بالإدانة.
فالاتهامات، على جسامتها، تبقى خاضعة للتحقيق والإثبات، مع احتفاظ جميع المدعى عليهم بحق الدفاع وقرينة البراءة، إلى حين صدور القرارات القضائية التي تحدد مآل الملاحقة ومسؤولية كل منهم.
الشرق الأوسط
الأخبار: توسّع التحقيقات في شاحنة ضهر البيدر يتجاوز إطاره القانوني: لماذا تُصِرّ السلطة على تفجير الوضع الداخلي؟
الأخبار:
هل تريد أميركا فعلاً، وقوع مواجهة مباشرة، عسكرية وأمنية، بين السلطة في لبنان وحزب الله؟
السؤال مردّه، إلى أن سلوك السلطة منذ عدة شهور، يتّسم بالعدائية غير المفهومة تجاه المقاومة. وفي كل مرة تعجز فيه السلطة عن استحصال أي تنازل من جانب أميركا وإسرائيل في ملف الجنوب، أو تحصد الخيبة من كل محاولات جلب استثمارات مالية كانت موعودة بها من السعودية، تلجأ إلى الهجوم في المكان الخطأ، علماً أن المراجع الكبيرة في لبنان، تعرف كلها، مباشرة وليس بالواسطة، أن الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام، باتا أكثر المُحبطين جرّاء عدم توفّر أي مساعدة لهما من جانب واشنطن والرياض. لكنهما لا يبدوان في وضع من يريد مراجعة سياسته، وبحسب مرجع سياسي كبير، فإن واقع الحال اليوم، يدلّ عليه ما يجري في بعبدا والسراي الكبير، حيث يبقى الرئيس عون قريباً من هاتفه منتظراً الاتصالات من واشنطن، سواء التي تقوم بها سفيرته ندى معوض أو من وزارة الخارجية أو من أحد قادة «سنتكوم»، بينما يمسك سلام بهاتفه الخلوي منتظراً رسائل الأمير يزيد بن فرحان الذي يقول إنه لا يجد فرصة للمجيء إلى لبنان.
وفي هذا السياق، جاءت خطوة القضاء العسكري أمس ضد حزب الله، لتكشف عن محاولة جديدة لفتح مواجهة. حيث تصرّ السلطة على تحويل ملف شاحنة ضهر البيدر إلى صاعق سياسي يهدف إلى تفجير الوضع الداخلي. ويندفع الرئيسان عون وسلام نحو مسار مواجهة مباشرة مع المقاومة، من خلال تحويل الملف من إطاره القضائي إلى منصة لتوسيع الاشتباك. الأخطر أن هذا الاندفاع يأتي بعد تفاهم سياسي أتاح تأجيل إحالة القضية إلى المجلس العدلي، في محاولة لقطع الطريق على انفجار داخلي، ما يعزّز الانطباع بأن في السلطة من يريد الإطاحة بأجواء التهدئة وإعادة فتح مواجهة لا تخدم في نتائجها سوى إسرائيل، التي تسعى أصلاً إلى استكمال عدوانها العسكري بحصار سياسي وقضائي للمقاومة داخل لبنان.
في هذا السياق، لا يمكن التعامل مع الادّعاء الأخير باعتباره مجرّد استكمال طبيعي للتحقيقات، خصوصاً أن التوصيفات القانونية التي اعتُمدت تتجاوز مسألة نقل شِحنة متفجّرات إلى اتهامات تتصل بالانتماء إلى فصائل مسلّحة خارج موافقة الدولة، والعمل على النيل من سلطتها وتعريض لبنان لخطر الاعتداءات. وهي اتهامات تستغلّها جهات داخلية لتوظيف القضية في اتجاه سياسي أوسع، يتصل مباشرة بمحاولة وضع المقاومة في خانة التشكيلات الخارجة عن الشرعية. وكان مُفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم قد ختم التحقيقات الأولية التي تسلّمها من مخابرات الجيش، وادّعى على 13 شخصاً، بينهم الموقوفان هيثم أحمد أمهز (1981) وعلي شوقي الكردي (2001).
وبحسب المعلومات فإن المُدّعى عليهم هم: «إبراهيم خضر حبيب المُلقّب بـ«ساجد» (1965)، وبلال فضل صبوري المعروف بـ«ذو الفقار»، ومحمد صافي أيوب (1989)، ومحمد حيدر زعيتر (1998)، ومحمد عبدالله هزيمة (1983)، والروسية يلينا نوفو بغفيني كريشينوفا (1987)، زوجة أمهز، فضلاً عن أشخاص لم تُعرف هوياتهم الكاملة ويحملون ألقاب «أبو تراب» و«القصير الأقرع» و«السيد» و«علاء» و«أبو الفضل» و«أبو حيدر»».
يتذرّع قُضاة وضباط بأنهم تعرّضوا لضغوط من السلطة السياسية، وتهديد بفرض عقوبات أميركية عليهم إن لم يتوسّعوا في مُلاحقة حزب الله وقد استند الادّعاء إلى مواد من قانون العقوبات وقانون الأسلحة، تتصل بالانتماء إلى فصائل مسلحة ونقل المتفجّرات بقصد تنفيذ أعمال تستهدف سلطة الدولة وأمنها.
ويأتي هذا الادّعاء في ظل مُعطيات مُتداولة عن رسائل تهديد وضغوط طاولت قضاة ومسؤولين، تضمّنت التلويح بالعقوبات في حال عدم سلوك المسار القضائي المطلوب، إلى جانب المُطالبة بوضع الاتهامات في إطار الإرهاب. وإذا صحّت هذه المعلومات، فإنها تكشف حجم التدخلات التي أحاطت بالملف، وتطرح علامات استفهام جدّية حول استقلالية القرار القضائي، وحول ما إذا كانت التوصيفات المُعتمدة قد جاءت نتيجة قراءة قانونية مستقلّة للأدلة أم تحت وطأة ضغوط خارجية تريد دفع القضية إلى أبعد من حدودها القضائية.
هنا تحديداً تظهر مسؤولية السلطة السياسية. فبدلاً من حماية التفاهم الذي جرى التوصل إليه لتأجيل إحالة الملف إلى المجلس العدلي، يجري التعامل مع الادّعاء باعتباره خطوة يمكن البناء عليها لتوسيع المواجهة. وهذا يعني عملياً أن التهدئة التي جرى التوصل إليها لم تكن مدخلاً لمعالجة القضية، بل مجرد استراحة مؤقتة قبل استئناف المسار نفسه بأدوات أكثر حساسية وخطورة.
لكنّ مصادر سياسية، قالت لـ «الأخبار» إن الاتهامات الموجّهة «لم تدخل ضمن إطار الإرهاب، وقد يكون ذلك جزءاً من التفاهم، فهو ادّعى بمواد ليست فيها قرينة الإرهاب، لكنها تتناسب مع قرارات مجلس الوزراء». وأضافت المصادر أن «الموقف لدى حزب الله لن يحمل أي تصعيد، وهنا قرار بإعطاء الاتصالات السياسية فرصة».
لذا لم يخرج أي بيان رسمي، وجرى الاكتفاء بكلام للنائب حسين الحاج حسن اقتصر على اعتبار القرار أنه «يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية».
لكنّ الحقيقة، أن مسار السلطة يتقاطع مع المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى عزل المقاومة، وتصويرها كقوة خارجة عن الدولة وتشكّل تهديداً لأمنها.
وإسرائيل التي لم تتوقف عن استهداف لبنان، تجد في أي تصعيد داخلي من هذا النوع فرصة لنقل جزء من معركتها إلى المؤسسات السياسية والقضائية، وتوظيف الانقسامات اللبنانية لتبرير استمرار استهداف المقاومة. وعندما تتبنى السلطة مُقاربة تقترب نتائجها من الرواية الإسرائيلية، فإنها لا تحاصر المقاومة سياسياً فحسب، بل تُضعِف أيضاً قدرة لبنان على مواجهة العدوان بموقف داخلي متماسك.
الأخطر في هذا المسار ما يمكن أن تكون عليه الخطوة التالية، وإذا قررت السلطة الانتقال إلى توسيع الإجراءات والمُلاحقات، وإصدار مذكّرات توقيف غيابية أو وجاهية، وصولاً إلى وضع الملف أمام المجلس العدلي، عندها لن تبقى المسألة محصورة في محاضر التحقيق وأسماء المُدّعى عليهم، بل ستدخل البلاد في اختبار سياسي وأمني بالغ الحساسية، عنوانه كيفية تعامل حزب الله مع محاولة توسيع المُلاحقات إلى مسار يراه استهدافاً سياسياً له ولموقعه.
فهل سيكتفي الحزب بمراقبة التطورات، أم سيرفع سقف موقفه السياسي ويعتبر أن السلطة تجاوزت الخطوط التي سمح التفاهم السابق باحتوائها؟ لا يمكن استباق موقف الحزب أو افتراض طبيعة الردّ الذي سيختاره، لكنّ المؤكد أن المضي في إجراءات من هذا النوع من دون تفاهم سياسي واضح سيضع العلاقة بين الدولة والمقاومة أمام مواجهة مفتوحة على احتمالات يصعب ضبطها.
وفي بلد يعيش تحت ضغط العدوان الإسرائيلي، فإن تحويل الخلاف إلى اشتباك داخلي لن يكون مجرد أزمة حكومية أو قضائية، بل مغامرة قد تطاول الاستقرار الوطني برمّته، وتمنح إسرائيل فرصة استثمار الانقسام اللبناني في معركتها مع المقاومة.
الأخبار
اللواء:ترقّب سياسي وتواصل مع البحرين
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
في هذه الاثناء استمر سياسياً الترقب الرسمي لمرحلة ما بعد انتخابات الكنيسيت الاسرائيلي وتوجهات فريقي الخلاف اليمين واليسار حول تشكيل الحكومة، لكن وسط استمرار التعاطي مع الوضع اللبناني بذات الروحية والنمط التصعيدي العسكري والسياسي بين الفريقين.
وأجرى الرئيس عون ، اتصالاً بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة (كما سبقت الاشارة)، وعرض معه الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء التطورات الأخيرة. وخلال الاتصال اكد الرئيس عون» وقوف لبنان رئيساً وشعباً إلى جانب مملكة البحرين وشعبها الشقيق».
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين حيث تمنى الرئيس عون «تعيين سفير لمملكة البحرين في لبنان، واعادة تفعيل الخط الجوي بين لبنان والبحرين، وعودة الطيران البحريني الى مطار رفيق الحريري الدولي ».
وأكد العاهل البحريني «عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين ووقوف المملكة الى جانب لبنان وشعبه الشقيق».
واستقبل الرئيس عون ، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين لبنان والإمارات، إضافة إلى الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.
وعلى هامش مشاركته في أعمال الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة – قمة الأمن الإقليمي»، عقد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي لقاءً مع وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
و عرض رجّي المستجدات السياسية والأمنية في لبنان، والجهود التي تبذلها الحكومة لترسيخ الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات.
وأكد الزياني أهمية استقرار لبنان، الذي «له مكانة في كل قلب بحريني»، معرباً عن تطلعه إلى عودة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها.
وفي هذا السياق، ثمّن رجّي خطوة افتتاح سفارة للبحرين في بيروت في تشرين الثاني الماضي، متمنياً تعيين سفير جديد في أقرب وقت. كما أعرب عن أمله بموافقة البحرين على استئناف الخط الجوي المباشر بين البلدين، على أن يبدأ بالشحن الجوي التجاري، وبتسهيل منح تأشيرات الدخول للبنانيين الراغبين في زيارة المنامة.
اللواء
الديار: موازنة 2027 بين توازن الأرقام وأسئلة الإصلاح “لجنة المال” ترفض ضرائب ورسوما جديدة وتطالب بالحسابات
الديار:
بدأت لجنة المال والموازنة درس مشروع موازنة 2027، وفي جدولها ملفات لم تُحسم في الموازنات السابقة، من قطع الحساب إلى الضرائب وهيكلة القطاع العام.
فالتوازن الذي أعلنته الحكومة بين الإيرادات والنفقات يحتاج إلى تدقيق في مصادره وكلفته، ومدى انسجامه مع الإصلاحات المطلوبة محلياً ودولياً. ويشمل النقاش أيضاً وجهة الإنفاق وجدواه، وعدالة توزيع الأعباء على المواطنين.
وستجتمع اللجنة ثلاثة أيام أسبوعياً، وقد ترفع الوتيرة إلى خمسة عند الحاجة، حتى تنهي درس المواد والاعتمادات. والهدف إتاحة الوقت للمجلس النيابي لإقرار الموازنة بعد تعديل ما يلزم، قبل انقضاء المهل التي قد تسمح بإصدار المشروع بصيغته الحكومية بمرسوم.
وصول المشروع في موعده يتيح للنواب مناقشته قبل بدء السنة المالية، لكن احترام المهل لا يعفي الحكومة من الإجابة عن مسائل عالقة منذ سنوات، وفي مقدّمها الحسابات المالية.ولا يكفي انتهاء العقد العادي في كانون الأول لإصدار الموازنة بمرسوم. فالمادة 86 من الدستور توجب على رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، دعوة المجلس إلى عقد استثنائي حتى نهاية كانون الثاني.
وإذا انتهى من دون البتّ النهائي بالمشروع، جاز لمجلس الوزراء اتخاذ قرار يُصدر رئيس الجمهورية بناءً عليه مرسوماً يجعل المشروع نافذاً بالشكل الذي قُدّم به، شرط أن يكون قد طُرح على المجلس قبل بداية عقده بخمسة عشر يوماً على الأقل.
في ملف قطع الحساب، لا تكفي إحالة حساب 2022 لإنهاء التأخير، فيما حسابا 2024 و2025 لم يُنجزا والتدقيق لم يكتمل. وتنصّ المادة 87 من الدستور على عرض الحسابات النهائية لكل سنة على مجلس النواب للموافقة عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تليها. وهذا يربط حساب 2025 بنشر موازنة 2027.
أهمية هذه الحسابات أنها تكشف ما جُبي وأُنفق فعلاً، وتسمح بمقارنته بما أُجيز في الموازنة. ومن دونها، يصعب التحقق من الالتزام بالاعتمادات وتحديد المخالفات. لذلك، تبقى المطالبة بها شرطاً لممارسة الرقابة ومعرفة مصير المال العام. فمن دون أرقام التنفيذ الفعلية، لا تكتمل مساءلة الحكومة عن إنفاقها.
وفي الضرائب، تتمسّك اللجنة ورئيسها النائب إبراهيم كنعان برفض أي رسوم أو ضرائب جديدة، أو زيادة الأعباء القائمة. فاللبنانيون والمؤسسات لم يتجاوزوا آثار الانهيار والحرب واحتجاز الودائع، وأي زيادة، مهما بدت صغيرة، ستضاف إلى كلفة المعيشة والإنتاج.
وزير المال ياسين جابر نفى، أمام اللجنة، وجود ضرائب جديدة، وشدّد على تحسين الجباية والتحصيل. لكن درس المواد سيحدّد طبيعة الإجراءات: هل تستهدف المتهربين من ضرائب قائمة، أم ترفع رسوماً، أم توسّع نطاق التكليف بما يزيد الكلفة على المكلّفين؟ويبلغ حجم المشروع قرابة سبعة مليارات دولار، مع استهداف توازن الإيرادات والنفقات.
وتحقيق ذلك يتوقف على واقعية التقديرات وقدرة الإدارات على التحصيل. كما أن أي تراجع في النشاط الاقتصادي أو تطور أمني قد يخفض الواردات ويرفع النفقات الطارئة، وهو ما يستدعي التدقيق في الفرضيات المعتمدة.
وتأتي حصة واسعة من الإيرادات من الضرائب غير المباشرة والرسوم على الاستهلاك والتجارة، التي تنتقل إلى المستهلك عبر الأسعار، من دون أن تراعي وحدها تفاوت المداخيل. وهذا يجعل تأمين موارد الدولة أكثر حساسية، مع تراجع القدرة الشرائية وصعوبة استمرار كثير من المؤسسات.
أما الإنفاق الجاري فيستحوذ على قرابة تسعة أعشار الموازنة، تاركاً حيزاً محدوداً للاستثمار العام. ومع ضرورة إنصاف العاملين والمتقاعدين في الرواتب والتقديمات الصحية والاجتماعية، فإن زيادة الاعتمادات وحدها لا تصلح الإدارة.
وتبقى إعادة هيكلة القطاع العام وفق حاجاته، وتحسين خدماته وإنتاجيته وضبط الهدر، من الملفات المؤجلة.كذلك، لا يكفي التوازن المقدّر للحكم على تعافي المالية العامة، ما دامت إعادة هيكلة الدين غير منجزة وسداد اليوروبوندز معلّقاً. فلا بد من تحديد التزامات الخزينة المقبلة ومصادر تمويلها، حتى لا تقتصر القراءة على أرقام سنة واحدة.
ولهذا، يفترض أن تنسجم الموازنة مع الإصلاح المالي والمصرفي. فالأجواء الإيجابية التي نقلها جابر عن المفاوضات مع صندوق النقد تحتاج إلى نتائج، خصوصاً في معالجة الفجوة المالية وحماية حقوق المودعين وتحديد المسؤوليات والتمويل. وأي التزامات ستتحملها الدولة يجب احتسابها عند تقييم قدرتها المالية.
لا يمكن للموازنة أن تحل الأزمة كلها، لكن لا يصح أن تُعدّ بمعزل عن الإصلاحات المرتقبة. فالمطالب المحلية بالمحاسبة وحماية الحقوق وتحسين الخدمات، واستعادة الثقة الدولية، تحتاج إلى حسابات موثوقة وسياسة مالية يمكن متابعة تنفيذها وقياس نتائجها.ويتضمن المشروع أيضاً تعديلات دائمة تطال الشركات والعقارات والاستملاك والمرافئ، ما يعيد طرح مسألة «فرسان الموازنة».
والمطلوب التدقيق في صلة كل مادة بإجازة الجباية والإنفاق، وفصل ما يعيد تنظيم قطاعات أو يغيّر قواعد قانونية ويحتاج إلى تشريع مستقل. فالأثر المالي لأي تعديل لا يكفي وحده لتبرير إدراجه في الموازنة، خصوصاً إذا كانت مفاعيله دائمة وتستحق نقاشاً أوسع من المهلة المتاحة لإقرارها.
وتحتاج أحكام الخدمات الرقمية المقدّمة من الخارج إلى توضيح طريقة تطبيقها، وقدرة الإدارة على إلزام المزوّدين غير المقيمين بالتصريح والتسديد، ومن سيتحمّل كلفتها. فتحديث النظام الضريبي يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ، وأن تُعرف آثاره على المستخدمين والمؤسسات، في ضوء رفض الأعباء الإضافية.
ويُفترض أن يساعد توسيع التصريح الإلكتروني والربط بين الإدارات وتعزيز التدقيق على تحسين التحصيل والحدّ من التهرب. لكن ذلك يحتاج إلى أدوات تنفيذ ومعايير تُطبّق بعدالة، حتى لا يبقى الملتزمون وحدهم تحت الرقابة، فيما تستمر ثغرات الجباية والهدر والتخلّف عن الدفع.
وستستكمل اللجنة درس المواد والاعتمادات لإدخال التعديلات والضوابط اللازمة قبل رفع تقريرها إلى الهيئة العامة. والمطلوب أن تُقرّ الموازنة في موعدها، من دون ترحيل ملف الحسابات والإصلاحات مرة أخرى.
الديار
الاخبار: طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس: محاولة قطرية أخيرة لمنع الحرب
الأخبار:
يسير النزاع المُحتدِم بين طهران واشنطن، على خطَّيْن متوازيَيْن: الأول، استكمال الطرفَين تحضيراتهما لجولة قتال جديدة، والثاني، الحراك الدبلوماسي المحموم لإبعاد شبح الحرب والتوصّل إلى تسوية.
وفي أحدث تطوّر دبلوماسي، حطّ، أمس، في إيران، وفد قطري رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي التقى كبار المسؤولين هناك، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق المشاورات الجارية بشأن «المبادرة الدبلوماسية الجديدة» للتوصّل إلى اتفاق بين طهران واشنطن، والتي كانت تقدّمت بها الدوحة، الأسبوع الماضي، إلى المسؤولين الإيرانيين، وتقوم على المزج بين الطرحَين الإيراني والأميركي، وتحديداً لجهة «تنفيذ الالتزامات بشكل متبادل وتدريجي ضمن سقف زمني محدّد».
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن إيران لا تمانع الالتزامات المتبادلة، ومن ضمنها رفع الحصار البحري أميركياً، وفتح مضيق هرمز إيرانياً، إلّا أن التحفّظ الجوهري لديها يتمحور حول بند «التنازلات النووية» الذي أُدرج في المبادرة إرضاءً للولايات المتحدة.
وينصّ هذا البند على أن تسمح طهران، في خطوتها الأولى، بدخول مفتّشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وفقاً لـ«اتفاق القاهرة» المُبرم بينها وبين الوكالة في أيلول 2025.
وفي المقابل، تقضي المبادرة القطرية بأن تُقدِم واشنطن على رفع جزء من العقوبات، والإفراج عن جانب من الأصول الإيرانية المُجمّدة.
وكان شدّد المسؤولون الإيرانيون مراراً، خلال الأسابيع الأخيرة، على أن أيّ تفاوض بشأن البرنامج النووي للبلاد يجب أن ينطلق حصراً بعد الإعلان الرسمي عن إنهاء الحرب، وما يتبعه من خطوات عملية تشمل رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المُجمّدة، وإعادة فتح مضيق هرمز.
من هنا، فإن زيارة آل ثاني إلى طهران، والتي تمّت «بتنسيق مُسبق مع واشنطن»، بحسب وكالة «رويترز»، تبدو أقرب إلى محاولة لإقناع إيران بالعدول عن «تحفّظاتها»، ومن ثمّ إنقاذ الطرح القطري، وتفادي الانهيار التامّ للمسار الدبلوماسي.
لكن ما يضفي أهمية استثنائية على زيارة الوفد القطري، هو تزامنها مع تقارير إعلامية أميركية تحدّثت عن توجيه نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رسالة خطّية إلى أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، محسن رضائي، قيل إنها أُرسلت بالتزامن تماماً مع طرح المبادرة القطرية في طهران.
وبحسب ما تسرّب إلى وسائل الإعلام، فقد شدّد فانس، في رسالته، على حتمية إدراج الملف النووي على طاولة التفاوض، مقترحاً الشروع في محادثات مباشرة، مُعرباً عن استعداد شخصي لقيادة هذه المحادثات والإشراف عليها. وفي هذا الإطار، أفادت أوساط مقرّبة من الأمانة العامة لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» بأن الردّ الإيراني على مقترح فانس قد جُمِع وأُعدّ بصورته النهائية، وسط ترجيحات بأن يكون المسؤولون الإيرانيون قد سلّموه، أمس، إلى الوسيط القطري.
هكذا، يبدو أن الحراك الدبلوماسي قد بلغ منعطفاً مصيرياً، حيث سيتّضح، خلال الأيام القليلة المقبلة، ما إذا كانت هذه الجهود ستثمر اتفاقاً، أم أن الأطراف ستعود إلى مربّع التصعيد، الذي لا تفتأ تتتالى المؤشرات على أن الولايات المتحدة تحضّر لتجدّده، فور انقضاء الانتخابات النصفية المُقرّرة الثلاثاء المقبل.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» وموقع «أكسيوس»، أخيراً، عن اجتماع عُقد في البيت الأبيض، استعرض خلاله قائد «القيادة المركزية الأميركية»، براد كوبر، الخيارات العسكرية المطروحة ضدّ إيران، أمام الرئيس دونالد ترامب. وبحسب التقديرات، فإن إدارة ترامب تميل نحو شنّ هجوم يكون «شديداً» لكنه «قصير الأمد» زمنياً، ويتركّز على استهداف المنشآت العسكرية ومنشآت الطاقة الإيرانية، وذلك بغية الضغط على القيادة الإيرانية، ودفعها نحو الرضوخ للشروط الأميركية.
ومع هذا، تدور شكوك جدّية في ما إذا كانت الأمور ستسير وفق الرغبة الأميركية، أم أن الباب سينفتح مرّة أخرى على حرب استنزاف كبرى، تماماً مثلما حصل في حرب 28 شباط التي لم تُخمَد نيرانها بعد، وتتواصل تداعياتها على النطاق الدولي، فيما أدّت إلى تصليب الموقف الإيراني بدلاً من تليينه.
ولعلّ من أبرز دلائل ذلك، أن إيران التي أبدت، بشهادة أشخاص وازنين كوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (الذي رعت بلاده الجولة التفاوضية الأخيرة قبيل الحرب) ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، استعداداً للتنازل في الملف النووي، تشهد اليوم تعالي أصوات تطالب بـ«تغيير العقيدة النووية» للبلاد.
فقد بات العديد من الشخصيات والتيّارات السياسية المُقرّبة من الحكم يجهر، استناداً إلى التحوّلات الأمنية والإقليمية و«التهديدات الوجودية» الماثلة أمام طهران، بحتمية إعادة النظر في المقاربة النووية، والانتقال بها من المسار السلمي نحو خيار تصنيع السلاح النووي.
وفي أحدث موقف مُعلن في هذا الإطار، وصف خطيب جمعة طهران، محمد حسن حاج علي أكبري، وهو من الشخصيات المُقرّبة من المرشد الحالي آية الله مجتبي خامنئي، إعادة النظر في العقيدة النووية بأنها «مُطالبة وطنية».
ولفت إلى أن نتائج استطلاع للرأي أظهرت أن أكثر من 70% من المشاركين أيّدوا مراجعة تلك العقيدة، وهو ما لم يعُد، بحسبه، حكراً على تيار أو جماعة سياسية دون أخرى.
ووصف تلك المُراجعة بأنها «ردّ طبيعي على تجربة النكث الأميركي للعهود»، وعدّها ضرورة حتمية لإعادة هندسة المُعادلات الأمنية للبلاد. وكان اعتبر رضائي، في وقت سابق، أن «عضوية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إن لم تفلح في منع الاعتداء على إيران،
الأخبار
البناء:ادّعاء في ملف متفجّرات ضهر البيدر يُشعل المواجهة السياسية والقضائية… وبري وشقير يتحرّكان لاحتواء الانفجار الداخلي
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
لبنانياً، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم في ملف متفجرات ضهر البيدر، وأحال القضية إلى قاضي التحقيق العسكري.
والادعاء شمل ثمانية أشخاص بهويات كاملة وخمسة آخرين غير مكتملة هوياتهم، واستند إلى مواد تتصل بالاتفاقات الجرمية ومخالفة تدابير الدولة وأمنها، إضافة إلى قانون الأسلحة. وفي المقابل، اعتبر النائب حسين الحاج حسن أن المدّعى عليهم كانوا يؤدّون واجباً دفاعياً ضد الاحتلال، وأن الاتهامات تتعارض مع الحقوق المشروعة للمقاومة. ويعتقد حقوقيون أن غياب تهمة الإرهاب يحمل دلالة أساسيّة لأن الادعاء لم يمنح الحملة السياسية التوصيف الذي حاولت إلصاقها بالقضية، ويُحرم المطالبين بالإحالة إلى المجلس العدلي من الاستناد إلى اتهام إرهابي قضائي لتسويق مطلبهم.
وفيما خطفت الانتخابات «الإسرائيلية» الأضواء لعدة أيام، عادت الملفات والاستحقاقات المحلية لتطفو على السطح، في ظلّ انقسام سياسي خطير يُنذرُ بانفجار الوضع الداخلي بالتوازي مع مساعٍ سياسية يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري ودخل على خطها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وفق معلومات «البناء»، لمحاولة تطويق الأزمة والحفاظ على نوع من الاستقرار الداخلي في ظل التصعيد الكبير الذي تشهده المنطقة على كافة الجبهات السعودية – اليمنية والأميركية الإيرانية مع تزايد القلق من استغلال نتنياهو الوقت الضائع في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل»، وتوسيع الحرب على لبنان أو إيران.
وفي تطورٍ قضائي بارز أعاد قضية شاحنة متفجرات ضهر البيدر إلى واجهة المشهد والإشكال القضائي الأمني ـ السياسي، ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، على ثمانية أشخاص ينتمون إلى حزب الله، في قضيّة نقل شاحنة المتفجّرات الّتي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر.
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ “المدّعى عليهم الثّمانية جميعهم معروفون بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز”، مشيرةً إلى أنّه “ادّعى أيضاً على خمسة آخرين ينتمون إلى حزب الله، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة”.ولفتت الوكالة إلى أنّ “الادّعاء على هؤلاء، جاء بجرائم الاعتداء على أمن الدّولة الدّاخلي، ارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدّولة، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات، وتأليف جمعيّات غير مشروعة هدفها النّيل من سلطة الدّولة وهيبتها”. وذكرت أنّ “عقوبة المواد المدّعى بها على هؤلاء، تصل إلى الأشغال الشاقّة مدّة عشر سنوات”.
وفي أول تعليق لحزب الله، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن أنّ “الادّعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال”.
وأشار في تصريح إلى أنّ “المعتقلين وبقية المواطنين المدّعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطنيّ دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة”، مشدّداً على أن “لا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها”.
وشدّد على أن “هؤلاء المقاومين لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو “الإسرائيلي” الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضدّ وطننا وشعبنا”.
وربطَت مصادر سياسية بين التسريع في الادّعاء القضائي في القضية، وبين التلويح الأميركي بفرض سلّة عقوبات مالية جديدة تطال قضاة وضباط يعرقلون وفق الزعم الأميركي الإجراءات الأمنية والقضائية لتنفيذ قرارات الحكومة ضد حزب الله وعقوبات أخرى على مسؤولين حزبيين وسياسيين من خارج فريق المقاومة أصدروا مواقف سياسية تتعارض والسياسات الأميركية في الفترة الأخيرة.
ووفق ما تقول المصادر لـ”البناء” فإنّ الادّعاء يهدف لتسريع المسار القضائي لاحتواء الضغوط الخارجية والداخلية على السلطة اللبنانية لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، فيما رئيس الجمهورية ليس متحمّساً للإحالة إلى القضاء العدلي طالما أنّ القضاء العسكري يقوم بواجباته والنتيجة أسرع وأفعل من القضاء العدلي، فيما رئيس الحكومة نواف سلام متردّد بالإحالة إلى القضاء العدلي ولو كان يحبّذ الفكرة لكنه يخشى مواجهة داخلية كبيرة مع تلقيه نصائح سعودية بالتريّث حرصاً على عدم انفجار الوضع الداخلي.
وفي سياق ذلك، اطلع رئيس الجمهورية من اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى السعودية، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وعمل الأمن العام.
وأفادت أوساط إعلامية بأنّ اللواء شقير التقى عدداً من المسؤولين السعوديين ونقل إليهم رسائل من مرجعيات لبنانية، وعاد بأجواء إيجابية مفادها تأكيد الرياض على الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني وتجنّب المواجهة.
في المقابل واصلت “القوات” حملة التوظيف والابتزاز السياسي في قضية شحنة ضهر البيدر، والضغط بكافة الوسائل على رئيسي الجمهورية والحكومة للإحالة إلى المجلس العدلي، حيث أشار عضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” النّائب جورج عدوان إلى أنه “في حال لم يُحَل هذا الملف إلى المجلس العدلي، لن يحضر وزراء “القوات اللبنانية” الجلسة الحكوميّة المقبلة”.
على صعيد آخر، أعلن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه جو الصدي عن عقد جولة رابعة من الاجتماعات في بيروت الأسبوع المقبل، لاستكمال المباحثات بهدف التوصّل إلى صيغة نهائية لإعلان النوايا (LOI)، في ملف الكهرباء.
غير أنّ مصدراً نيابياً قال لـ”البناء” إنّ العرض القطري لحلّ أزمة الكهرباء في لبنان لن يُكتب له النجاح رغم النوايا القطرية الحسنة، لكن الولايات المتحدة لن تسمح بحل أزمة الكهرباء انطلاقاً من قرارها بحصار لبنان على كافة الصعد للضغط لانتزاع شروط خدمة للمصالح الاقتصادية الأميركية والأمنية الإسرائيلية. مضيفة أن الولايات المتحدة لديها أطماع حقيقية بالثروة النفطية والغازية في البحر المتوسط والمياه الإقليمية اللبنانية وهي تستخدم العدوان الإسرائيلي والاحتلال للجنوب لتحقيق أهدافها المشتركة مع “إسرائيل”.
وفي السياق، كشفت جهات غربية في لبنان لـ”البناء” عن خطط وخرائط أميركية ـ إسرائيلية لبناء مشاريع اقتصادية وتجارية وسياحية وشبكة بنى تحتية جديدة في جنوب لبنان تربط ما بين الناقورة وجبل الشيخ. وتخوّفت الجهات من استغلال إسرائيلي لأي حرب أميركية جديدة على إيران لتوسيع الأعمال الحربية ضد لبنان.
البناء
الجمهورية:مصير الجنوب مهدّد
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
إلى ذلك، أعرب مسؤول رفيع، عن خوف بالغ لديه، من إقدام إسرائيل على خطوات خطيرة في منطقة جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، في محاولة منها لفرض أمر واقع بصورة دائمة.
وعندما سُئل عن ماهية تلك الخطوات، قال: «تستطيعون أن تتخيّلوا أي شيء. مصير الجنوب ليس فقط كأرض بل كجزء من لبنان مهدّد اكثر من أي وقت ومضى، وإسرائيل قد لا تتوانى عن محاولة انتزاعه من خريطة لبنان».
ورداً على سؤال قال: «لا أحد في لبنان يريد عودة الحرب، و«حزب الله» بالتحديد لا يريد عودة الحرب، ولكن تقوم بها إسرائيل بصورة يومية، ولست استبعد أن تصعّد اكثر فأكثر وتحت اي ذريعة يمكن ان تختلقها».
الجمهورية




