أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الخميس 5تشرين الثاني2026
الشرق الأوسط السعودية:سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»
الشرق الأوسط السعودية: بيروت: كارولين عاكوم:
حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».
وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».
وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.
كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.
الشرق الأوسط
البناء:سفارة دولة كُبرى في لبنان أصدرَت توجيهات لمسؤولين ووسائل إعلام وإعلاميين لشنّ حملة على “الحزب”
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله «بشكل قاطع الادّعاءات الصادرة عن وزير داخلية ما يسمّى بالمجلس الانتقالي اليمني، في شأن وجود خبراء من حزب الله في اليمن ومشاركتهم في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية للأخوة في أنصار الله». وأكّدت أنّ «هذه الاتهامات عارية من الصحة جملة وتفصيلاً ولا تستند إلى أيّ وقائع».
وعلمت «البناء» أنّ سفارة دولة كُبرى في لبنان أصدرَت توجيهات لمسؤولين في الدولة اللبنانية ووسائل إعلام ومدراء قنوات تلفزيونية وإعلاميين يدورون في فلكها، لشنّ حملة سياسية ـ إعلامية استباقية على حزب الله بذريعة احتمال انخراطه في الحرب الأميركية ـ «الإسرائيلية» المحتملة على إيران، وذلك لمحاولة ثني الحزب مسبقاً عن الدخول في هذه الحرب للتفرّغ لضرب إيران والاستفراد بها من دون مشاركة أيّ من حلفائها، بالتزامن مع جملة اتهامات لحزب الله بتوقيت واحد بتجنيد خلايا في سورية واليمن وبالتحضير لعمليات اغتيال في لبنان، بهدف تشويه صورة الحزب والمقاومة وخلق مناخ سياسي ـ إعلامي ضاغط على الحزب وبيئته.
كما علمت «البناء» أنّ اتصالات تُجرى على الخطوط الرئاسية للسعي لتجنيب لبنان الحرب المقبلة عبر اتصالات خارجية للجم «إسرائيل» عن القيام بأيّ عمل عدواني استباقي على لبنان، ومحاولة الحصول على ضمانات واضحة وجدية من حزب الله بعدم الدخول الاستباقي في أي حرب مقبلة.
في غضون ذلك، وفي قرار يفضح خضوع عدد من المؤسسات اللبنانية للإملاءات الأميركية ـ السعودية، عمّم مصرف لبنان على موظفيه والمستفيدين من التغطية الطبية قراراً يقضي بتعليق جميع الموافقات والتغطيات الطبية لدى مستشفى الرسول الأعظم والمركز الطبي اللبناني (LMC).
البناء
اللواء:تحذير من «مغامرة عبثية جديدة»
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
رأت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الانتخابات الأميركية وانعكساتها على الملف اللبناني ما تزال تشكل محور متابعة المسؤولين اللبنانيين الذين ينتظرون ما قد يتأتى على صعيد المقاربة الأميركية تجاه لبنان.
ولفتت الى ان الأمر مناط بالرؤية الجديدة للرئيس ترامب بعد هذه الانتخابات.
الى ذلك توقفت المصادر عند حرص رئيس الحكومة نواف سلام القاء بيان بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا والتحذيرات التي اطلقها لمنع جر لبنان الى حرب وهو موقف جاء متوافقا مع الرئيس عون.
على ان النقطة الابرز، تمثلت بالمواقف التي اعلنها رئيس مجلس الوزراء من قصر بعبدا، والتي تعكس التفاهم مع رئيس الجمهورية، واستطراداً الرئيس نبيه بري حول ما يتعين ان يكون عليه الموقف، اذا لجأ ترامب ومعه اسرائيل الى تجديد الضربات على ايران، التي جددت الاعلان عن جهوزيتها للرد بما هو خارج جغرافيا الشرق الاوسط.
لم يتردد الرئيس سلام في اعلان تحذير غير قابل للأخذ والرد، لجهة معارضة ضم لبنان الى «مغامرة عبثية جديدة».
اللواء
الأخبار: العدو يغتال جنوباً: استعادة «حرية الحركة»؟
الأخبار:
في تصعيد لافت منذ إعلان وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية، وسّع العدو الإسرائيلي أمس نطاق استهدافاته، منفّذاً عملية اغتيال جويّة لمقاومين خارج المنطقة المحتلّة، من دون أن يسبقها أي عمل من جانب حزب الله. ويعيد هذا التطور طرح مسألة سعي إسرائيل إلى استعادة ما تسمّيه «حرية الحركة» في مختلف المناطق اللبنانية، على غرار ما كانت تمارسه بين وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 و2 آذار 2026.
وكانت الاعتداءات السابقة خارج المنطقة المحتلّة تأتي، وفق الرواية الإسرائيلية، رداً على عمليات قالت تل أبيب إنها استهدفت قواتها داخل المناطق المحتلّة.
ونفّذت مسيّرة إسرائيلية استهدافاً مباشراً في بلدة قبريخا الجنوبية، أمس، أدّى إلى استشهاد شخص وإصابة آخر. ويكتسب هذا الاستهداف دلالة خاصة، لوقوعه خارج المنطقة المحتلّة، بعد مدة من التراجع النسبي في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية التي تسفر عن سقوط ضحايا.
وبرّر جيش العدو الضربة بأنه استهدف شخصين قال إنهما كانا يراقبان قواته في المنطقة. إلا أن توقيت الضربة ومكانها يتجاوزان، في دلالاتهما، الرواية الإسرائيلية، ولا سيما أنهما يتزامنان مع تصاعد التهديدات والتحضيرات العسكرية الإسرائيلية تحسّباً لاحتمال تجدّد المواجهة الإقليمية.ولم يكن الاستهداف في الجنوب المؤشر الوحيد.
فقد سُجّلت خلال الساعات الماضية تحليقات مكثّفة للمسيّرات الإسرائيلية في أجواء بيروت ومناطق لبنانية أخرى، بعضها على علوّ منخفض، في مشهد أعاد المخاوف من اتساع نطاق النشاط الاستطلاعي والعسكري الإسرائيلي.
وتحمل هذه التحركات، خصوصاً عندما تطاول العاصمة ومحيطها، أبعاداً تتصل بالضغط النفسي والأمني، كما تطرح تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي تريد تل أبيب إيصالها إلى الدولة اللبنانية وحزب الله.
أما التطور الأكثر إثارة للانتباه على المستوى العسكري، فتمثّل في ما أوردته صحيفة «معاريف» عن استعدادات يجريها الجيش الإسرائيلي لاحتمال فتح جبهة واسعة مع لبنان، في حال انخراط حزب الله في أي مواجهة مقبلة مع إيران.
وتحدثت الصحيفة عن رفع مستوى الجاهزية العسكرية، واستدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط، وتعزيز الانتشار على الجبهة الشمالية، تحسّباً لانتقال المواجهة من نطاق الضربات المحدودة إلى حرب متعددة الجبهات.
كما تناولت التقارير الإسرائيلية سيناريوهات لا تقتصر على الغارات الجوية، بل تشمل عمليات برية واحتلال مواقع وبلدات جنوبية، إلى جانب توسيع بنك الأهداف ليشمل مناطق لبنانية أوسع.
وفي السياق نفسه، أشارت «معاريف» إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعامل بجديّة مع احتمال انتقال المواجهة إلى أكثر من جبهة، وأن استعداداتها تشمل إلى جانب رفع مستوى التأهب، تهيئة القوات والقدرات اللازمة لخوض مواجهة طويلة الأمد.
وتنطلق هذه الاستعدادات من تقديرات إسرائيلية بأن أي حرب جديدة مع إيران قد تضع حزب الله أمام قرار الانخراط فيها، ما يدفع تل أبيب إلى التعامل مع الجبهة اللبنانية باعتبارها امتداداً للمواجهة الإقليمية، لا ساحة منفصلة عنها.
وحول المخاوف من تجدد الحرب على لبنان، كان لافتاً ما نقلته صحيفة «هآرتس» أمس عن «مصدر سياسي من المعسكر المعارض لحزب الله في لبنان» بأن «حزب الله وعد سابقاً بعدم تعقيد الوضع في لبنان، لكنه دخل الحرب».
ونسبت الصحيفة إلى المصدر نفسه أن «الفهم السائد هو أن القرار النهائي يتخذ في طهران، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على وعود كهذه أو تلك في ضوء التجارب السابقة». وأقر بأن «الدولة اللبنانية، في هذه المرحلة، لا تملك القدرة على منع حزب الله من إطلاق النار على إسرائيل».
الأخبار
البناء:مرجع أمني عن مصادر أميركية: إقامة مشروع اقتصادي ـ سياحي كبير يمتدّ من الناقورة إلى جبل الشيخ
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
في الشأن اللبناني، توقعت مصادر سياسية أميريكة جمود المسار الدبلوماسي واتفاق واشنطن، واستمرار الضغط العسكري «الإسرائيلي» على الجنوب.
وأبدى مرجع أمني سابق تخوّفه من تصعيد إسرائيلي عسكري في الجنوب في الوقت الضائع، ريثما يتمّ تشكيل حكومة جديدة في «إسرائيل»، وتسلّم الكونغرس الجديد صلاحياته رسمياً.
ولفت المرجع لـ»البناء» إلى أنّ المنطقة في مفصل خطير، فإما تتجه إلى اتفاق أميركي ـ إيراني ينبثق من مذكرة التفاهم في إسلام آباد، وإما يختبر ترامب، بعد تحرره من القيود الانتخابية، آخر أوراقه العسكرية بتوجيه ضربة لإيران كردّ فعل انتقامي من إيران لأنها تسبّبت بخسارته الانتخابية.
وإذ حذر من خطورة المشروع الإسرائيلي على لبنان والمنطقة، نقل المرجع عن مصادر أميركية وغربية وجود خطط وخرائط هندسية أميركية ـ إسرائيلية لإقامة مشروع اقتصادي ـ سياحي كبير يمتدّ من الناقورة إلى جبل الشيخ، متوقعاً توغلاً إسرائيلياً أكثر في جنوب سورية.
وبحسب تقدير المرجع، فإنّ الوجود العسكري الإسرائيلي مرتبط بسياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة وبتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة بعد المشهد الانتخابي الجديد.
البناء
الديار: ترامب خسر الكونغرس… فماذا بقي في يده؟ خريطة القيود الجديدة… وانعكاساتها على الحرب ولبنان والمنطقة
الديار:
خسر الجمهوريون السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية الأميركية، وأعاد الديمقراطيون واشنطن إلى حكم منقسم بين رئيس جمهوري وكونغرس معارض.
وامتدت مكاسب اقتراع الثالث من تشرين الثاني إلى معاقل جمهورية، فيما أعلنت «أسوشيتد برس» حسم السيطرة على المجلسين، مع استمرار الفرز لتحديد الحجم النهائي للغالبية.
ويدخل دونالد ترامب النصف الثاني من ولايته أمام مؤسسة تستطيع تعطيل مشاريعه، والتحقيق في قرارات إدارته، ومساومته على التمويل ورفض تعييناته التي تحتاج إلى موافقة الشيوخ.
ومع احتفاظه بصلاحيات تنفيذية ودبلوماسية وعسكرية واسعة، تفتح النتيجة صراعاً على استخدام السلطة خلال العامين المقبلين، بعدما كان الجمهوريون يسيطرون على البيت الأبيض والكونغرس معاً.
وشملت الانتخابات كامل مقاعد النواب الـ435 و35 مقعداً في الشيوخ، بينها انتخابان خاصان في أوهايو وفلوريدا. وأظهرت الحصيلة 228 مقعداً ديمقراطياً و139 جمهورياً في النواب، مع 68 سباقاً غير محسوم، مقابل 54 للكتلة الديمقراطية و44 للجمهوريين في الشيوخ، مع مقعدين غير محسومين.
وتشمل كتلة الشيوخ الديمقراطية مستقلين اثنين، وتجمع الحصيلة المقاعد المنتخبة وتلك التي لم تُطرح للتصويت.
أما الحسم الإعلامي، فيسبق التصديق الرسمي؛ والمقاعد غير المحسومة سباقات تنتظر النتيجة وليست مقاعد شاغرة.وانتقلت سبعة مقاعد في الشيوخ إلى الديمقراطيين في آيوا وكانساس ومين وكارولاينا الشمالية وأوهايو وكارولاينا الجنوبية وتكساس، مخترقة ولايات كان يُفترض أن تحمي الغالبية الجمهورية. وقبل الاقتراع، كان الجمهوريون يملكون 53 مقعداً، مقابل 47 للديمقراطيين وحليفيهم المستقلين.
اسباب الهزيمة
وفي ميشيغان، فاز الطبيب عبد الرحمن السيد على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب للشيوخ. وهو احتفاظ بمقعد الديمقراطي المتقاعد غاري بيترز، وليس أحد الاختراقات السبعة.وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن امتداد ولاية عضو الشيوخ ست سنوات يجعل مكاسب 2026 مؤثرة في تركيبة المجلس بعد انتخابات الرئاسة المقبلة.
وفي القيادة، أفادت «أسوشيتد برس» بأن مايك جونسون لن يترشح مجدداً لقيادة الجمهوريين في النواب، فيما بات حكيم جيفريز مرشحاً بارزاً لرئاسة المجلس، ليكون أول أميركي أسود يشغل المنصب إذا انتخبه النواب.وعكس نائب الرئيس جيه دي فانس اتساع الخلاف على أسباب الهزيمة، معتبراً الحرب مع إيران سبب خسارة الجمهوريين، وفق «أكسيوس».
ويضع موقفه كلفة الحرب في قلب النقاش داخل الإدارة والاستعدادات لانتخابات 2028، من دون أن يشكل إعلاناً عن تغيير السياسة تجاه طهران.وأبرزت «واشنطن بوست» أثر الغلاء وتحول أصوات فئات اجتماعية مختلفة، فيما تناولت «فايننشال تايمز» التوتر الجمهوري.
فالائتلاف الذي أعاد ترامب إلى الرئاسة تعرّض للاهتزاز عند محاسبته على حصيلة الحكم، من دون أن يعني ذلك تبني جميع المعترضين البرنامج الديمقراطي.وقبيل الاقتراع، أظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» بين 29 تشرين الأول و2 تشرين الثاني أن كلفة المعيشة كانت العامل الانتخابي الأهم لدى 50% من البالغين المشاركين، مقابل 21% للقيم الديمقراطية، و13% للهجرة و4% للجريمة.
وشمل 1765 بالغاً بهامش خطأ 2.4 نقطة مئوية؛ وهي مؤشرات أولويات سابقة للاقتراع، وليست نسب التصويت الفعلي.ويربط مجلس العلاقات الخارجية الأميركي هذه الأولويات بتداخل حرب إيران والرسوم الجمركية والهجرة والتوسع في الذكاء الاصطناعي مع الاقتصاد.
فالناخب لا يفصل القرار الخارجي عن ارتفاع فاتورة الوقود والسلع، وإن كانت أزمة المعيشة تتصل أيضاً بالتضخم المتراكم بعد الجائحة ونقص المساكن، ولا تُختزل بسبب واحد.وهنا يبدأ مأزق الديمقراطيين: الفوز بالاعتراض على الأسعار يرتب عليهم تقديم حلول قابلة للتنفيذ.
فانتقال قيادة الكونغرس وحده لا يخفض الفواتير، والتفويض بالمحاسبة لا يكفي لتمرير برنامج اقتصادي كامل.وسيكون المال العام أول الاختبارات، إذ يستطيع الكونغرس رفض اعتمادات أو تعديلها وربطها بشروط اجتماعية ورقابية.
لكن الإنفاق السنوي التقديري يختلف عن البرامج الإلزامية والمخصصات القائمة، التي لا تزول بتغير الغالبية. وستدور المواجهة حول التمويل الجديد وإعادة توجيه الأموال واحترام شروط الإنفاق، فيما يؤكد مكتب المحاسبة الحكومي خضوع تأخير الأموال المقرّة أو إلغائها لضوابط قانونية.
تعديل القوانين
وقد تتصاعد مواجهات تمويل الحكومة وصولاً إلى إغلاق أنشطة غير مستثناة، مع استمرار خدمات أساسية وبرامج إلزامية كثيرة. والإغلاق يختلف عن التعثر في سداد التزامات الدولة؛ وفي الحالتين ستكون كلفة التعطيل ومسؤوليته جزءاً من المساومة السياسية.
وفي الصحة، يضع باحثو بروكينغز استعادة دعم التغطية وخفض كلفتها بين الأولويات الديمقراطية، حتى إذا اقتصرت بعض المشروعات على رسم برنامج للمرحلة المقبلة.
وينطبق الأمر على الضرائب والإنفاق الاجتماعي: تستطيع الغالبية وقف تشريعات جديدة وصياغة بدائل، لكن تعديل قوانين نافذة يحتاج إلى استكمال التشريع ومواجهة الفيتو، لا مجرد إعلان موقف.
وفي الهجرة، قد تتشدد الرقابة، لكن مخصصات متعددة السنوات لأجهزة الحدود والهجرة، بعضها متاح حتى السنة المالية 2029، تحدّ من أثر رفض اعتماد سنوي.
لذلك يتطلب تقييد الترحيل معالجة التمويل والنصوص القائمة، إضافة إلى معركة الصلاحيات مع الإدارة.
وستكون التحقيقات التغيير الأسرع ظهوراً، مع انتقال سلطة تنظيم جلسات الاستماع وطلب الوثائق واستدعاء المسؤولين إلى الديمقراطيين، لمساءلة الإدارة عن الإنفاق وتضارب المصالح وقراراتها. لكن التحقيق لا يثبت مخالفة تلقائياً، وقد تواجه الطلبات اعتراضات وامتيازات تنفيذية ونزاعات قضائية. وسيستهلك ذلك وقت البيت الأبيض، فيما يحتاج الديمقراطيون إلى ربط الرقابة بنتائج تهم ناخبي المعيشة.
وتجعل التعيينات خسارة الشيوخ أشد وطأة على ترامب من خسارة النواب وحده. فالمجلس يوافق على قضاة وسفراء وكبار مسؤولين، ويمكن غالبيته رفض المرشحين أو تأخيرهم.
ويتعلق الأثر بالشواغر والترشيحات المقبلة، ومنها أي شغور محتمل في المحكمة العليا، من دون تغيير تلقائي لشاغلي المناصب. وبذلك تصبح الغالبية مؤثرة في إرث الرئيس المؤسسي لسنوات.
وتبقى الغالبية دون سلطة مطلقة: إنهاء التعطيل الإجرائي في معظم التشريعات العادية يحتاج إلى 60 صوتاً في الشيوخ، مع استثناءات، وتجاوز الفيتو إلى ثلثي الأصوات في المجلسين.
لذلك لا تكفي كتلة من 54 مقعداً لتمرير كل البرنامج الديمقراطي منفردة.وكذلك العزل: يستطيع النواب إقرار مواد اتهام بغالبية بسيطة، لكن إدانة الرئيس في الشيوخ تتطلب ثلثي الحاضرين، أي 67 صوتاً عند حضور المئة.
ويحتاج المسار إلى تأييد جمهوري واسع وأساس دستوري وإثباتي، فلا تجعل خسارة الغرفتين عزل ترامب وشيكاً.وتبدأ مدد الكونغرس الجديد في الثالث من كانون الثاني 2027، وتبقى الفترة الفاصلة مجالاً لإنجاز ملفات قبل تبدل القيادة.
وبعدها يُختبر خيار ترامب بين تسويات محددة والمواجهة، بعدما قبل النتيجة ولوّح باستخدام الفيتو ضد تشريعات يرفضها، وفق «رويترز».
وخارجياً، يمنح انتقال لجان الاعتمادات الديمقراطيين نفوذاً في تمويل الدفاع والمساعدات، بحسب «فورين بوليسي»، بما يشمل محاولة إلحاق قيود بقوانين إنفاق ضرورية. وقد يسعون لاستعادة مساعدات خُفضت أو حُجبت، لكن التنفيذ يتطلب مواجهة الرئيس والتوفيق مع المطالب الداخلية، ولا يضمن زيادة عامة لكل المستفيدين.
ترحيب ايراني
وتتصدر إيران الاختبارات، عبر مساءلة الإدارة عن أهداف الحرب وكلفتها والضغط على تمويلها. لكن براين كاتوليس في معهد الشرق الأوسط يستعيد تجربة بوش، الذي خسر الغالبيتين عام 2006 ثم زاد قواته في العراق عام 2007، للتنبيه إلى حدود الكونغرس
. فالرقابة والقيود المالية قد تضيق التصعيد، بينما يتطلب تغيير المسار ائتلافاً يصمد عند التصويت على نصوص ملزمة.ورصدت «رويترز» ترحيب مسؤولين إيرانيين بالنتائج بوصفها اعتراضاً على الحرب وكلفتها، مع استمرار الحذر من تجدد الضربات وتوقع بقاء العداء الأميركي. ولذلك لا تساوي هزيمة ترامب ضمانة لإنهاء الحرب أو بلوغ اتفاق.
وفي إسرائيل وفلسطين، يتوقع هادي عمرو في «تشاتام هاوس» زيادة التدقيق في السلاح الأميركي والاستيطان والعنف في الضفة، مع استمرار الخلاف الديمقراطي على حدود الضغط.
وقد تؤثر المعارضة في توقيت صفقات أو مضمونها، لكن القيود الملزمة تمر بالمجلسين وتواجه الفيتو. وهكذا قد يُمهّد التحول لسياسة إدارة مقبلة، من دون انقلاب فوري في نهج ترامب.
التأثير على لبنان
وبالنسبة إلى لبنان، قد تتسع مساحة طرح المساعدات ودعم المؤسسات وحماية المدنيين ومراقبة استخدام السلاح الأميركي؛ وهذا استنتاج من الصلاحيات المتاحة، وليس قراراً تجاه بيروت. وستبقى هوية رؤساء اللجان وقدرتهم على بناء تأييد عابر للحزبين حاسمتين، فيما تقود الإدارة الدبلوماسية والمفاوضات. فلا تتبدل الشروط أو الموفدون والعقوبات بالانتخابات وحدها، بل بقرارات ونصوص واعتمادات محددة.
وفي أوكرانيا، قد تُعرض مساعدات جديدة للتصويت مستفيدة من تأييد في الحزبين، لكن حجمها وشروطها وتجاوز اعتراض رئاسي محتمل تحتاج إلى اختبار. كما يبقى التنفيذ وتوقيت التسليم ونوع السلاح مسائل تتجاوز إقرار الأموال.
وأوروبياً، نقلت «فايننشال تايمز» ترحيباً بالنتيجة بوصفها انتكاسة لترامب. وقد تتسع اتصالات الكونغرس بالحلفاء، لكن الخلاف مع البيت الأبيض يبقي عدم اليقين قائماً، ولا يضمن تمويل التعهدات وتنفيذها سريعاً.
وفي التجارة، يتوقع وليام راينش في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية رقابة أكبر على الرسوم والإعفاءات وتفويض الرئيس، مع غياب غالبية مضمونة لتجاوز الفيتو أو اتفاق ديمقراطي على بديل.
وقد تتكاثر المقترحات قبل ظهور تعديل نافذ، ما يلزم الشركاء بمتابعة القرارات الفعلية.
وينطبق الحذر على الصين، حيث تتوزع السلطات بين ملفات الرسوم والتكنولوجيا والقيود التجارية والتحالفات. وستزداد مساءلة الإدارة، لكن تبدل قيادة اللجان وحده لا يدل على تهدئة شاملة أو تسوية أميركية صينية.
من المسؤول عن الهزيمة
وفي الأسواق، رصدت «رويترز» ارتفاع الأسهم الأميركية وضغوطاً على أسهم مراكز البيانات خشية تنظيم أشد للذكاء الاصطناعي.
وقد يحد الحكم المنقسم من مفاجآت تشريعية، فيما تزيد مواجهات التمويل والتجارة والحرب عدم اليقين؛ لذلك لا تكفي النتيجة لاستنتاج مسار ثابت للأسهم والطاقة والدولار.
وداخل الجمهوريين، تتصاعد معركة المسؤولية عن الهزيمة وخلافة ترامب، من دون ثبوت انتهاء نفوذه في القاعدة.
أما الديمقراطيون، فيواجهون الحفاظ على تحالف التقدميين والمعتدلين والفائزين في ولايات محافظة، وقد تظهر خلافاتهم عند التصويت على الإنفاق والهجرة وإسرائيل.
وبين تسويات محدودة وتعطيل متبادل وائتلافات عابرة للحزبين، ستحدد الأصوات الفعلية اتجاه المرحلة. يحمل الديمقراطيون تفويضاً بالمحاسبة ومطالب معيشية ملحّة، ويحتفظ ترامب بأدوات تنفيذية واسعة؛ وستكشف الاعتمادات والتعيينات والتحقيقات والتسويات حجم التغيير داخل أميركا ومدى امتداده إلى العالم.
الديار




