تقرير صحفي 3/11/2023

الاخبار:
*غزة ولبنان:
– سيطل السيد نصرالله عبر شاشة عملاقة بشعارات تؤكد وجهة البوصلة نحو فلسطين مثل مع شعار مركزي يؤكد أن «العالم المقبل هو عالم فلسطين”.
– اللافت وسط حفلة التهويل الدبلوماسي التي قادها سفراء الدول الغربية في بيروت، والموفدون الدوليون الذين زاروا لبنان في الأسابيع الثلاثة الماضية، أن سفارات أساسية بقيت تعمل، ولا سيّما سفارتا أميركا وبريطانيا بما يناقض السقف العالي لخطاب الدولتين، إذ، لم يُجلَ أيّ من الموظفين أو أسرهم، لا بل انضم إلى طواقم العمل في بيروت موظفون جدد، ضمن عملية تبديل روتينية.
– قال (فراس الشوفي): إلى جانب التبليغات اليومية التي تقوم بها البعثات لمواطنيها العاملين في لبنان أو للبنانيين من حملة جنسياتها، فإن جديداً طرأ على برامج سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ودول من شمال أوروبا، تمثّل في التواصل مع عدد تم اختياره بعناية، من اللبنانيين العاملين معهم، تحت عنوان «عدم ترك الأصدقاء عرضة للمخاطر». وأوضح معنيون أن الأميركيين يسعون إلى توفير ضمانات للعاملين مع منظمة «usaid» وآخرين يعملون في جمعيات تُموّل من قبلهم أو من قبل الاتحاد الأوروبي، ويطلقون مواقف سياسية حادّة ضد حزب الله.
وبحسب المعلومات، فإن البعثات الدبلوماسية، أعدّت خطة إجلاء سريعة لنقل هؤلاء في حالة الحرب إلى قبرص، وأنها طلبت منهم معلومات شخصية مفصّلة عنهم وعن أفراد عائلاتهم، وحدّدت لهم الأمكنة التي يجب أن يتواجدوا فيها في حالة الطوارئ. وتمّ اختيار فندق على الساحل اللبناني وآخر في المتن الشمالي كمراكز تجمّع، أما الفريق الإداري الرئيسي في الجامعة الأميركية في بيروت، فإن الخطة تقترح نقله إلى مقر الجامعة الجديد في قبرص رغم أنه ليس جاهزاً بصورة كاملة بعد.
*قائد الجيش:
– بدا أمس، وفقَ المعطيات المتوافرة، أن قرار التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون حُسِم سلباً، مع تقاطع قوى وازنة على رفض هذا الخيار، مقابل تقدّم خيار تعيين رئيس للأركان في جلسة وزارية لن يقاطعها حزب الله، بمعزل عن موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
– توافقت القوى السياسية في الأيام الأخيرة، أمام التصعيد على الجبهة الجنوبية وإمكانية توسّع الجبهات، على تجنّب الفراغ في المؤسسة العسكرية، إلا أن الخلاف حول الآلية أسقط طرح التمديد لعون من لائحة الخيارات المطروحة، بعدَ جولة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على القيادات السياسية، علماً أنه تبيّن أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والثنائي حزب الله وحركة أمل يتقاطعان مع موقف باسيل برفض التمديد، كلٌّ لأسبابه.
– قالت مصادر مطّلعة على الاتصالات التي جرت أخيراً إن النائب السابق وليد جنبلاط «كانَ أول من تحدّث بشكل رسمي مع باسيل في أمر التمديد، لكنّ الأخير رفض»، وأن باسيل أكّد في الوقت نفسه لحزب الله أنه يفضّل تعيين العميد حسان عودة رئيساً للأركان، فكانَ جواب جنبلاط بأن «عودة ليس مقرّباً من الحزب التقدمي الاشتراكي بل من العونيين، وهو الضابط الدرزي الوحيد الذي دخل دورة 1994 ولم يكن مرضياً عنه في المختارة»، مضيفاً أن أول لقاء بينه وبين عودة حصل منذ فترة.
– التيار الوطني الحر يعمل على اقتراح آخر يتعلق بتعيين قائد جديد للجيش، محاولاً استمالة حزب الله وحركة أمل ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي باتفاق يتضمّن تعيين مدير جديد لقوى الأمن الداخلي بدلاً من اللواء عماد عثمان يختاره ميقاتي، ومدير للأمن العام شيعي مكان اللواء الياس البيسري، طارحاً اسمَي ضابطين من آل قهوجي أو القبياتي. إلا أن هذا الطرح لم يلقَ قبولاً من الثنائي، ما يدحض ما أشيع عن أن الحزب يريد «مسايرة باسيل أو عدم إحراجه». وأمام هذه الوقائع، فإن السيناريو المرجّح هو مغادرة عون قيادة الجيش مطلع السنة المقبلة، وتعيين رئيس للأركان، وقد يقبل باسيل بذلك ما دام الهدف الأكبر وهو إزاحة قائد الجيش من الطريق قد تحقّق.
– قالت المصادر إن «موقف الثنائي من التمديد يتصل بأسباب كثيرة داخلية وخارجية وغير مبنيّ على ما يتمنّاه الحلفاء أو الأصدقاء»، علماً أن «الحراك الرامي إلى التمديد لعون لم يتوقف، إذ لا تزال واشنطن والدوحة تسعيان إلى ذلك من خلال جولات سفيريْهما في بيروت».
– سيكون هناك موقف للبطريركية المارونية التي تستعدّ لعقد اجتماع لمجلس المطارنة مطلع الأسبوع المقبل، وهو اجتماع تعوّل عليه جهات مسيحية كثيرة تؤيّد التمديد لعون وتزور البطريرك الراعي لإقناعه بضرورة إطلاق موقف عالي السقف وعدم القبول بفراغ في قيادة الجيش وخسارة الموارنة مركز قيادة الجيش بعد رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان وقيادة الدرك.
– قالت (هيام القصيفي): ثمّة تمييز بين الاستعجال في بتّ أمر القيادة قبل شهرين، أو تركها الى ما قبل 10 كانون الثاني بقليل، كي تتضح معالم المرحلة المقبلة إقليمياً. ولا يتعلق الأمر بدخول الجيش ولبنان أي حرب محتملة. الكلام هو عن مرحلة ما بعد الحرب، ودور المؤسسات في لبنان التي يمكن الاحتكام إليها في أي ترتيب، في ظل تضعضع الجهات المعنية. لذا، تزامن البحث في الدوحة أخيراً بتجديد المساعدات المالية للجيش، حتى لا تهتز بنيته وتنهار وضعية عناصره، مع ما تقوده جهات خارجية مع قوى محلية لترتيب وضع قيادة الجيش، من دون أن يحسم نهائياً خيار التمديد أو التعيين أو سلوك مسلك آخر، لأن ذلك أصبح مرتبطاً بسؤال: ما هو المطلوب من الجيش في المرحلة المقبلة، بقدر ما هو المطلوب للبنان؟ والذهاب الى أيّ من الخيارات المطروحة، بما في ذلك اللاقرار حالياً، يعكس خلفيات ما هو منتظر في مرحلة مستقبلية، تتعلق بصياغة ترتيبات في المنطقة ولبنان، وعلى قدر هذه الخيارات يرتبط مصير المخرج المنتظر. وحتى الآن، لم تتخطّ اللعبة المحلية إطار انتظار الإشارات الواضحة خارجياً، من أجل الذهاب الى هذا المخرج.
*سعد الحريري:
– مع تداول معلومات عن استغناء رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن 70 موظفاً من جهازه الإعلامي ومستشاريه، وبيعه مقر تيار المستقبل في منطقة سبيرز في بيروت، وشراء أحد المتموّلين سيارات موكبه لمصلحة جهة ثالثة، كشفت مصادر مطّلعة أن سلطات الإمارات العربية المتحدة طلبت من رئيس الحكومة اللبناني الأسبق مغادرة أراضيها «بإيعاز من المملكة العربية السعودية، من دون معرفة الأسباب، ولا تفسير للتوقيت”.
– منذ أجبرت الرياض الحريري على «تعليق» مشاركته في الحياة السياسية ومغادرة لبنان، في كانون الأول 2022، أقام الأخير في منفاه الإماراتي حيث مُنع من ممارسة أيّ نشاط سياسي، وتفرّغ لتنفيذ مشاريع تجارية ومالية لتعويض بعض خسائره المادية ودفع ديونه.
وبحسب المصادر، فقد زار الحريري تركيا أخيراً والتقى الرئيس رجب طيب إردوغان الذي تربطه به علاقة طيبة. وعُلم أن إردوغان عرض على الحريري تقديم مقر لإقامته في حال قرّر الإقامة في تركيا، فيما لم يُعرف بعد موعد مغادرته للإمارات ولا إذا ما كانت تركيا ستكون منفاه الجديد.
النهار:
*غزة ولبنان:
– ايا يكن مضمون الكلمة التي سيلقيها في الثالثة عصر اليوم الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، فان مقدماتها الشكلية والإعلامية كما التمهيد “الميداني” لها عكس قدرا كبيرا من التركيز على طابعها المفصلي لكونها الاطلالة الأولى لنصرالله منذ عملية “طوفان الأقصى” في غلاف غزة والحرب التي اشتعلت عقبها بين إسرائيل وحركة “حماس” في غزة وتمددت شظاياها الى جنوب لبنان الذي صار جبهة ميدانية ولو لم تشتعل معه “بعد” حرب شاملة.
– من نافل القول ان أي تسريبات جدية حول مضمون الكلمة لن تسبقها حفاظا على الطابع السري المفصلي المتروك لصاحب المناسبة لكي يعلنه. ولكن ذلك لم يمنع تقصي بعض التقديرات الجدية حيالها والتي ترجح، تبعا لكل الظروف الموضوعية التي سبقت القاء هذه الكلمة والتطورات الميدانية التي تواكبها، ان ترسم لها حدان عريضان: الحد الأول ذهاب الأمين العام ل”حزب الله” الى اقصى التحذيرات والتهديدات لإسرائيل التي تقارب التهديد بحرب تتجاوز بكثير ما أصابها في هجوم “طوفان الأقصى” ومن ثم المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في حال الاعتداء على العمق اللبناني وتجاوز خطوط المواجهة الحالية. والحد الثاني تحديد المسار الميداني الذي يتولاه “الحزب” منذ 8 تشرين الأول “نصرة لغزة وفلسطين” والاطلالة على المشهد العام للمواجهة الجارية عبر “وحدة الميادين”.
*قائد الجيش:
– قالت (سابين عويس): في الوقت الذي بدت فيه “القوات اللبنانية” كأنها نجحت في ضرب نتائج الجولة التشاورية لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، في ما يتصل بإسقاط التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، عبر مبادرة تكتلها النيابي الى تقديم اقتراح قانون بتأجيل تسريح القائد، بدا من ردود الفعل الأولية على الاقتراح أنه قلص فرص التمديد، بعد الموقف الفوري لرئيس مجلس النواب نبيه بري غداة تقديم الاقتراح والرافض للتشريع à la carte””، ما أظهر أن خطوة “القوات” لم تكن منسّقة مع بري.
قد يُفهم من موقف بري أنه رفض للتمديد، ولكن الواقع أنه رفض لأن يكون توقيت أي جلسة اشتراعية وفق رغبة فريق يعارض منذ بدء الشغور الرئاسي المشاركة في أي جلسة تشريعية. وقد يُفهم من ذلك أن توقيت الجلسة وجدول أعمالها، بما فيه درس اقتراح التمديد لعون وارد في أي لحظة أو على الأقل في الوقت الذي يرى فيه بري أنه مناسب، وأن هناك إجماعاً على مثل هذا القرار. هو لم يسقط هذا الخيار من حساباته إذا استشعر خطر الفراغ على رأس المؤسسة العسكرية ولكنه حتماً لن يبادر الى أي خطوة قبل أن يلمس تعذر الوصول الى مخرج عبر القنوات الدستورية السليمة، أي عبر وزارة الدفاع ومجلس الوزراء.
ثمة في “القوات” من يقول إن بري لم يكن بعيداً عن توجّه الحزب الى طرح مثل هذه المبادرة، وإن كانت المبادرة الوحيدة التي كانت على الطاولة هي تلك التي كان يعمل عليها النائب المستقل غسان سكاف، الذي كانت له جولة على ميقاتي وعون وعلى “القوات” لاستمزاج رأيهم وموقفهم من الاقتراح الذي أعده وأبقاه من دون تاريخ في انتظار تحقيق إجماع القوى عليه. وفيما كان اقتراح سكاف في غرفة الانتظار، كان “تكتل الجمهورية القوية” يقدّم اقتراحه في المجلس. ومع اعتراف أعضاء فيه بخطأ عدم إبلاغ سكاف بالمبادرة، فإن القوات تعتبر أنه بتقديمها الاقتراح باسم تكتلها تؤمّن الغطاء المسيحي له، وهو ما لا يمكن لاقتراح سكاف أن يحققه، علماً بأن سكاف كان يجول على الكتل جميعها بحثاً عن إجماع، وقد حظي بمباركة قوى المعارضة ونواب سنة ذهبوا أبعد بطلب أن يكون تأجيل التسريح لسنتين لا لسنة واحدة.
خطوة “القوات” فاجأت الوسط السياسي في توقيتها. حتى قائد الجيش لم يعرف بها إلا في ربع الساعة الأخير. وثمة من يقول إنها لم تكن منسّقة مع السعوديين أو الأميركيين الذين يميلون الى خيار التمديد لمنع حصول الشغور في موقع القيادة.
يبقى خيار التمديد قائماً وإن كانت حظوظه تراجعت في شكل كبير حسب ما تقول مصادر سياسية، عازية ذلك الى أن صدور الاقتراح عن “القوات” ومن دون تنسيق سابق مع مختلف المكوّنات النيابية الأخرى يضعه في منحى تصادمي، وسيزيد من تشدّد فريقين، لكلّ حساباته الخاصة، الأول هو “التيار الوطني الحر” الذي يمسك عبر وزيره في الحكومة، وزير الدفاع موريس سليم، ورقة اقتراح الحلول، ولن يكون التمديد حتماً أحدها. والفريق الثاني يتمثل بالحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرى حظوظاً كبيرة في تسلم مرشحه لرئاسة الأركان القيادة في حال الشغور، والمعلوم أن مرشحه حسان عودة يحظى برضى أميركي انطلاقاً من خدمته على رأس اللواء ١١ الذي تدخل ضمن نطاقه منطقة عوكر، مقر السفارة الأميركية.
هذا المناخ يقود الى أن يكون خيار تعيين رئيس الأركان الأخير وربما الوحيد الذي سيجنّب المؤسسة العسكرية الفراغ، ما لم تستجدّ معطيات تغيّر المشهد.
في الانتظار، سيكون على وزير الدفاع المبادرة الى تقديم اقتراح وإلا فإن أي تأخير أو مماطلة من قبله لن تساعد على رفع حظوظ اللواء المتفرغ في المجلس العسكري بيار صعب كما يطمح التيار، بل سيدفع رئيس الحكومة الى التحرك على قاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات لاتخاذ القرار الذي يمنع شغور القيادة . وهو أمر يزكّيه تأكيد مصادر مطلعة ومعنيّة بهذا الملف نفت لـ”النهار” في المقابل أن يكون التمديد لقائد الجيش طار أو تراجعت حظوظه، وأشارت الى أن المسألة هي مسألة وقت فقط في انتظار نضوج التفاهمات حوله.
*اللواء البيسري:
– علمت “النهار” ان مفوضية اللاجئين ستسلم المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري داتا النازحين السوريين على الاراضي اللبنانية في الايام العشرة المقبلة. وعقد اجتماع بين البيسري ووفد من المفوضية بعد ظهر امس. وتناول الطرفان كل ما يتعلق بالداتا مع تشديد البيسري الحصول على كل المعلومات التي تتعلق بأي نازح يستفيد من تقديمات المفوضية وعددهم 800 الف شخص. وثمة 700 الف شخص يستفيدون من مساعدات تختلف عن الفئة الاولى. وتوضح مصادر لبنانية مواكبة لهذا الملف بأن المعنيين لن يقبلوا تلقي اي نقص في الداتا. وتوضح مصادر في الموضية لـ “النهار”: “بناء على تعاوننا الطويل الأمد، توصلت المفوضية والحكومة اللبنانية إلى اتفاق بشأن تبادل البيانات في 8 آب الفائت. وتمّت هذه الاتفاقية بما يتوافق ومعايير الحماية الدولية كما والمعايير الدولية لحماية البيانات وخصوصيتها. وقدمت المفوضية اخيرا اقتراحاً إلى الحكومة اللبنانية حول آلية نقل البيانات. وتنفيذاً لاتفاق 8 آب تمّ اقتراح نقل البيانات بحسب قوانين الحماية الدولية والمعايير الدولية لحماية البيانات وخصوصيتها والتي يتعين على المفوضية الالتزام بها، وفقًا للاتفاقية الموقّعة بين المفوضية والحكومة اللبنانية التي التزمت بإحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وموجباته بحسب القانون الدولي والمحلي”.
الديار:
*غزة ولبنان:
– وسط التعتيم على المضمون الاستراتيجي لكلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، من الثابت انها ستتضمن تأبيناً يليق بشهداء الحزب الذين يسقطون على طريق القدس، وشرح المعنى المهم لهذا الاستشهاد في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة، واهمية قواعد الاشتباك الجديدة على طول الحدود الجنوبية، وكذلك شرحا تفصيليا للمعاني العميقة لعملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حركة حماس والتي أعادت للقضية الفلسطينية موقعها المتقدم وادخلت «اسرائيل» في اسئلة وجودية هي الاكثر جدية في تاريخها، كما ستتضمن بالطبع عرضا تفصيليا لاهمية انتصار المقاومة في غزة لان مصير المنطقة متوقف على نتائج هذه الحرب. ولن تخلو الكلمة من الرسائل للاميركيين بعد التدخلات العسكرية المباشرة في الحرب واستقدام حاملات الطائرات والبوارج الأميركية والأوروبية الى المنطقة. كما ستكون «الرسالة» الاكثر وضوحا وشدة تجاه «اسرائيل» اذا ارتكبت اي حماقة ضد لبنان، ولن يغيب عن بال السيد نصرالله التاكيد ان حزب الله في قلب المعركة وجاهز للحرب إذا فُرضت عليه. لكن تبقى الاسئلة الحائرة حول خطوة حزب الله المقبلة. ومتى؟ وكيف؟ ووفق اي قواعد» وخطوط حمراء»؟.
البناء:
*غزة ولبنان:
– اشارت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى «أن لا أحد يمكنه التكهن بما سيقوله السيد نصراله اليوم باستثناء فئة قليلة جداً محيطة بالسيد، والكثير من التحليلات والتوقعات والسيناريوات تتوزّع بين غير دقيقة وغير صحيحة ولا تمت الى الواقع بصلة. وهذا الغموض البناء بحد ذاته مقصود لخدمة الحرب النفسية مع العدو الذي يجهل ما سيقوله السيد ويعيش بمأزق نفسي ومعنوي واستخباري»، و»إن كانت بعض العناوين التي سيتطرق لها السيد نصرالله معروفة إلا أن الخطاب يحوي الكثير من الرسائل والمعادلات»، موضحة أن «صفحات الخطاب ستبقى مفتوحة حتى الثالثة إلا دقيقة لأن المضمون مرتبط بمجريات الميدان أولاً وبمسار المفاوضات في قطر ثانياً وبفحص التوجه الأميركي في غزة ثالثاً وما إذا كان سيلجم التصعيد الإسرائيلي أو سيعطيه المزيد من الوقت»، ووفق المصادر فـ «لا يبدو أن الأميركي سيلجم الإسرائيلي في المدى المنظور وما بيان «البنتاغون» مساء أمس «لا نؤيد وقف إطلاق النار لأنه يمنح حماس الوقت لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات جديدة»، إلا دليل على ذلك.
نداء الوطن:
*غزة ولبنان:
– عشية إطلالة الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله اليوم، وللمرة الأولى منذ اندلاع حرب غزة في 7 تشرين الأول الماضي، عرفت جبهة الجنوب أمس تصعيداً غير مسبوق في سياق تداعيات حرب القطاع الفلسطيني، فقد أعلن «الحزب» قصف «19 موقعاً إسرائيلياً»، وردّت إسرائيل بـ»ضربة واسعة النطاق» على أهداف لـ»حزب الله». ومن نتائج هذه الجولة الساخنة، أنّ ما سميّ «قواعد الاشتباك الجديدة» التي حصرت المواجهات في شريط يبلغ عرضه نحو 5 كيلومترات على جانبيّ الحدود، تجاوزتها جولة أمس فتوسع الاقتتال الى أكثر من 10 كيلومترات على جانبيّ الحدود. ومن نتائج توسيع المواجهات، أنه أفيد ليلاً عن سقوط أربعة قتلى نتيجة القصف على وادي السلوقي الذي كان سابقاً خارج «قواعد الاشتباك”.
*قائد الجيش:
– يسلّم معظم القوى السياسية بواقع أنّ فرص التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، تتضاءل يوماً بعد يوم. سواء في مجلس النواب بعدما قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري مساجلة «القوات» على خلفية رفضه سياسة إملاء جدول الأعمال، بعدما اشترطت كتلة «الجمهورية القوية» حصر جدول أعمال الجلسة التشريعية ببند رفع سنّ التقاعد من 60 إلى 61… أو في الحكومة نظراً لصعوبة صياغة فتوى قانونية متينة تتيح التمديد من خارج إرادة وزير الدفاع موريس سليم، الرافض لهذه الخطوة، ولو أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يتصرّف على قاعدة أنّ بإمكانه، في اللحظة السياسية المؤاتية، إخراج أرنب من كمه.
ولكن الوقائع تشير إلى أنّ امكانية التمديد في الحكومة، بعد تجاوز وزير الدفاع، صعبة جداً، إن لم نقل معدومة، فيما تحميل الحكومة هذه المسوؤلية، هو من باب رمي كرة النار من مجلس النواب إلى السلطة التنفيذية، وهو أمر يعيه ميقاتي. ومع ذلك تراه يترك كلّ الأبواب مفتوحة لأي إجراء ممكن، لكنه يكاد يكون متأكداً أنّ إبقاء العماد جوزاف عون في موقعه بقرار حكومي، هو غير ممكن. لكنه لن يقوم بذلك أو يرفع يديه استسلاماً إلّا بعد أن تسبقه بقية القوى إلى ذلك. وفي ذلك محاولة من ميقاتي لكي لا يُحمّل تبعات إفشال التمديد، أسوة بما فعله اللواء عباس ابراهيم الذي حمّل ميقاتي مسؤولية عدم التمديد له. وفي قرارة نفسه، يفضّل ميقاتي تعيين رئيس للأركان بكونه أهون الشرور.
ومع ذلك، يقول المواكبون إنّ الشغل لا يزال على خطين، حيث يعمل الحزب التقدمي الاشتراكي على مسارين:
الأول: التنسيق مع رئيس مجلس النواب لترتيب مخرج وسطي يجمع بين جدول أعماله الموسّع، وبين إصرار «القوات» على حصر مشاركتها بجلسة التمديد دون سواها.
الثاني: التنسيق مع «حزب الله» لإقناع رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بالطلب من وزير الدفاع تعيين رئيس للأركان في حال سقط خيار التمديد لقائد الجيش.
وفق الاشتراكيين، فإنّ الأولوية هي للتمديد لقائد الجيش بالتوازي مع تعيين رئيس للأركان، ولكن في حال سقوط التمديد، لا مانع في حينه من تسلّم رئيس الأركان قيادة الجيش لتجنّب الشغور الشامل وإخضاع المؤسسة العسكرية لخضة هيكلية.
في هذه الاثناء، يقول زوار قائد الجيش إنّه أقفل باب النقاش حيال التمديد مؤكداً أنّه لن يطلب من أي طرف أو فريق السعي لرفع السنّ القانونية، كذلك يرفض الحديث حول هوية الضابط المؤهل استلام القيادة من بعده حين يسأل عن رأيه بمسألة تعيين خلف له.
-قال (وليد شقير): تمنيات بعض الأوساط الدبلوماسية الأجنبية وبعض القوى السياسية المحلية استدراكاً من الفرقاء اللبنانيين للفراغ المعمّم الذي يتحكم بالمؤسسات في البلد، سواء بالتفاهم على مواجهة تصاعد المخاطر من ضم لبنان بانتخاب رئيس للجمهورية أو باستباق الفراغ في المؤسسة العسكرية بإحالة قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى التقاعد بعد شهرين، تبدو صعبة التحقيق بالنسبة إلى مراقبي المنحى الذي يسيطر على الحلبة السياسية الداخلية، بل أقرب إلى المعجزة. يكفي وضع الجيش، فكيف ستدار المؤسسة العسكرية وليس هناك قائد لها بعد فترة على الرغم من أن العماد جوزاف عون يقوم بما في وسعه؟».
يجزم المصدر الفرنسي بأنه «سيكون البلد بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وليس هناك قيادة جيش ولا رئاسة جمهورية. تقنياً قولوا لنا كيف علينا أن نتعاطى ولمن نسلم أي مساعدات قد نقدمها؟ إذا تمت الدعوة إلى مؤتمر لدعم لبنان إلى من يجب أن نوجهها؟».
يؤشر الكلام الفرنسي إلى أنّ هناك تلاقياً من الدول الغربية المعنية بلبنان ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، على تفادي الفراغ في المؤسسة العسكرية على الأقل. وهذا ما تدل إليه التسريبات عن النصيحة الأميركية بعدم ترك الجيش بلا قيادة بالتمديد للقائد. الجانب الأميركي يعتبر، كما تنقل عنه مصادر سياسية بارزة، أنّ التمديد للعماد عون هو أسهل الحلول وأقصرها، خصوصاً أنّ «حزب الله» سبق أن تعاطى مع العماد عون عن قرب. ذهاب الجانب الفرنسي إلى جس النبض مع بعض الفرقاء حول تجديد الجهود لأجل انتخاب رئيس للجمهورية هو من أجل تمكين البلد من أن يواجه تداعيات الحرب. تقديرات العواصم الكبرى أن هذه الحرب طويلة وبالتالي توجب حفظ قدرة مؤسسة الجيش على ضبط الوضع.
ترى مصادر نيابية أنّه بصرف النظر عن إيجاد المخارج عن طريق البرلمان أو وفقاً لقرار من الحكومة بتعيين قائد جديد أو رئيس للأركان يتسلم صلاحيات القيادة، فإنّ الضغط الداخلي والدولي في شأن تفادي الفراغ في الجيش قد عظّم مسألة الفراغ في الرئاسة بدوره. فالفراغ في المؤسستين المارونيتين الرئيسيتين لا يحتمل لا في الوسط الماروني، ولا في المجتمع الدولي. لكن المشكلة أنّ الاعتبارات الشخصية لا يجوز أن يكون لها مكان في هذه الظروف ويجب ألا تلعب دوراً في التعاطي مع مسألة قيادة الجيش. التخلي عن هذه الاعتبارات مطلوب من القيادات كافة، لتنتقل إلى إيجاد المخارج المطلوبة.
فإذا كان رئيس البرلمان نبيه بري يعتبر أن البرلمان لا يشرع على الطلب، رداً على اقتراح القانون من حزب «القوات اللبنانية» بتأخير تسريح قائد الجيش عليه أن يساعد في إيجاد حلٍ للمعضلة. وإذا كان التمديد لعون يعود إلى عدم جواز التشريع لفرد، كما ألمح بعض نواب الثنائي الشيعي، فيمكن العودة إلى اقتراح كتلة «اللقاء الديموقراطي» بالتمديد لكافة قادة الأجهزة الأمنية الذي سبق أن تقدمت به قبل انتهاء ولاية رئيس الأركان السابق. وإذا كان المخرج عبر الحكومة إما عن طريق التمديد للعماد عون أو اقتراح تعيين بديل منه، عبر وزير الدفاع موريس سليم، يرفض الأخير السير به، بسبب موقف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، الذي يراعيه «حزب الله»، فإن على باسيل و»الحزب» أن يطرحا البديل من هذه الصيغة للخروج من المأزق.
وهو مأزق ليس معقولاً أن يُستغل، في ظل مخاطر الحرب ولو الجزئية على الحدود (حتى الآن) لابتزاز الآخرين من أجل الحصول على تعيينات في مراكز عدة ومقايضة حضور وزراء «التيار» اجتماع مجلس الوزراء، بتعيين قائد يسميه «التيار»، مع أعضاء المجلس العسكري المسيحيين إضافة إلى تعيينات في مديرية الأمن العام ومديرية الأمن الداخلي، مع اشتراط موافقة حلفاء «التيار» من الطوائف غير المسيحية…
بين التسخين الميداني على الجبهة اللبنانية، وآخره قصف المقاومة شمال إسرائيل بالمسيرات بالتزامن مع إمعان إسرائيل في استهداف المستشفيات والمدنيين في غزة، وبين التفكير بإحياء مبادرات تصحيح أوضاع السلطة السياسية والعسكرية، تستمر الخيارات أسيرة التناقضات والضغائن الداخلية التي يتسلح أطرافها بالحجج الشكلية أمام معضلات جوهرية.
اللواء:
*غزة ولبنان:
– اعتبرت مصادر سياسية التصعيد العسكري الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية هو بمثابة رسالة إسرائيلية واضحة عشية الكلمة التي يلقيها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، ولاعطاء انطباع بأن اي تهديد او رفع سقف المناوشات وعمليات القصف المحدودة او توسعها إلى مناطق أخرى، سيواجه برد عسكري إسرائيلي واسع النطاق، الا انها استبعدت ان يكون التصعيد الحاصل مؤشرا، على توسيع الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزّة.
– توقعت المصادر ان يكون خطاب نصرالله اليوم ،داعما حتى النهاية لعملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة حماس منذ ما يقارب الشهر ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في شريط غزّة وعالي النبرة ولاسيما ضد إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والغرب عموما، لدعمهم المفتوح للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتعاميهم عن المجازر والاعتداءات ضد المدنيين والاطفال، ومحملا بسلسلة من التهديدات ضد كل من يشارك بالعدوان الاسرائيلي الذي سينعته بأبشع الاوصاف.
– بالرغم من السقف العالي لكلمة نصرالله التي يفيد فيها أيضا مؤثرات المواجهة المحتدمة بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الجنوبية اللبنانية، في دعم مقاومة حماس في الحرب الدائرة، وارهاق الجيش الاسرائيلي،الا انها استبعدت ان يتخطى نصرالله حدود المناوشات وعمليات القصف وتبادل اطلاق النار على الحدود الجنوبية، باتجاه توسيع نطاقها باتجاه مناطق واسعة،او اعلان المشاركة الواسعة في نطاق الحرب ضد حركه حماس والشعب الفلسطيني، لاعتبارات عدة، اولها نجاح الحركة بمواجهة العدوان الاسرائيلي والتصدي له بمفرده، وثانيا عدم وجود رغبة بتوسيع نطاق الحرب الدائرة، محليا واقليميا ودوليا، وثالثا، الخشية من انعكاسات الحرب على الداخل اللبناني والتدخلات الخارجية.
– كشفت المصادر عن تلقي لبنان تطمينات وضمانات خارجية، باستبعاد توسع نطاق المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية اللبنانية، الى حرب واسعة النطاق لتشمل لبنان كله، ونقلت عن سفراء الدول الكبرى والعربية والصديقة المؤثرة، التي شملتها اتصالات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية، بأن مسار الاتصالات والمشاورات الديبلوماسية الجارية، يشمل ابعاد لبنان عن الانجرار الى الحرب، بالرغم من كل التصعيد الحاصل جنوبا، والاهم ان مسار الحلول الديبلوماسية انطلق من خلال المباشرة ببحث عملية إطلاق المحتجزين المدنيين لدى حركة حماس بوساطة قطرية، على أن يشمل لاحقا تنفيذ هدنه انسانية ووقف اطلاق النار ووضع اسس الاتفاق المستقبلي للقطاع.
– أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن القوى السياسية تترقب كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من أجل تقييم توجه المرحلة المقبلة وأشارت إلى أنه في الوقت نفسه هناك استبعادا أي إعلان بوقف المعركة في الجنوب على ما يبدو.
*قائد الجيش:
– رأت أن تعيين رئيس هيئة الأركان في الجيش سيوضع على نار حامية وقد يمر من دون التعيينات الأخرى لأعضاء المجلس العسكري بصفته الاكثر إلحاحا إلا أن هناك من يقول أن لا فصل للتعيينات وان رئيس هيئة الأركان «الدرزي» يمر مع مدير عام الإدارة «الكاثوليكي» والمفتش العام «الأرثوذكسي» وإن هناك دورا لوزير الدفاع وقائد الجيش في هذا الملف.
الجمهورية:
*غزة ولبنان:
– قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية« ان محاولات تجري لهدنة إنسانية في غزة ووقف نار يمهد لحل سياسي للقضية الفلسطينية.
– علم ان واشنطن ننتظر ما سيقوله نصر الله ورسالتنا له ولاي جانب آخر أن لا يوسع النزاع.
– قال الرئيس بري ان العمليات ضمن قواعد الاشتباك وفي حال أراد الاسرائيلي توسيع العملية فنحن جاهزون لذلك.
الشرق:
*غزة ولبنان:
– ساعات على الكلمة المرتقبة لأمين عام حزب الله بعد ظهر اليوم، بدا الجميع يترقب الموقف ويضبط ساعته واشغاله ومسار حياته على توقيت ما سيقوله «السيد»، فيما تكثفت الاتصالات الرسمية مع اللاعبين الدوليين لتفادي التصعيد.




