تقرير صحفي 7/11/2023

الاخبار:
*قيادة الجيش:
– بات تعيين رئيس للأركان هو الخيار الأقرب إلى التحقّق لتفادي الشغور في قيادة الجيش مع إحالة العماد جوزف عون إلى التقاعد في العاشر من كانون الأول المقبل، خصوصاً مع تسجيل موقف أميركي لافت خلال الاتصالات الجارية حول هذا الملف، تمثّل في عدم إظهار السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا تمسّكاً كبيراً بالتمديد لعون، رغم اعتبارها ذلك «خسارة كبيرة». وقالَ مطّلعون إن «الأميركيين سيتعاملون ببراغماتية مع قيادة الجيش كما تعاطوا سابقاً مع شغور منصب حاكمية مصرف لبنان». ونقل هؤلاء عن السفيرة أن «واشنطن تفضّل التمديد للقائد الحالي أو تعيين قائد جديد، إلا أن خيار تعيين رئيس للأركان أمر غير مزعج، ويبقى أفضل من الفراغ”.
– الموقف الأميركي يأتي بعدما أُحبطت كل «الحيَل» للتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، حتى تلك التي قُدّمت بغطاء مسيحي: أُولاها اقتراح القانون الذي تقدّمت به كتلة «الجمهورية القوية» لـ«إغراء» رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ «الميثاقية»، وثانيتُها موقف رأس الكنيسة المارونية الذي أقنعته جهات سياسية بإصدار ما يُشبه «التكليف» الذي يُلزِم القوى المسيحية المعارضة للتمديد بالرضوخ للخيار حفاظاً على «الموقع»، وثالثتُها «زنّ» رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في آذان مقرّبين من البطريرك بشارة الراعي لإقناع الأخير بإصدار موقف يكسر حدة الموقف المسيحي المعارض ويغطّي أي قرار تتخذه الحكومة في هذا الشأن.
– فيما لم يتفق معارضو التمديد بعد على بديل من الفراغ على رأس المؤسسة العسكرية، من بين خيارات ثلاثة هي تعيين رئيس للأركان، أو إبرام صفقة تعيينات أصيلة تشمل قيادة الجيش والمديرية العامة للأمن العام وقوى الأمن الداخلي، أو تولّي الضابط الأعلى رتبة القيام بأعمال القائد، يتقدّم الخيار الأول على ما عداه، خصوصاً أن المعترضين عليه قد يقبلون السير به ما دامَ الثمن مغرياً (إبعاد قائد الجيش) والظروف متاحة (تقاطع بين القوى السياسية المشاركة في الحكومة، حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المردة والحزب التقدمي الاشتراكي). كما أن النائب السابق وليد جنبلاط الذي كانَ من بين أول مَن اقترحوا التمديد لعون يتوجّس من فكرة تحمّل ضابط درزي كرة النار الأمنية في هذا الظرف الحساس، رغم أن الضابط الدرزي الأعلى رتبة ليس محسوباً على المختارة. أضف إلى ذلك، أن الأطراف المتقاطعة على رفض التمديد لعون غير متّفقة بعد على تفسير النصّ القانوني الذي يقول إن في «إمكان رئيس الأركان أن ينوب عن القائد»، وما إذا كان ذلك يعني أن رئيس الأركان ينوب عن القائد في غيابه فقط أم في حالة الفراغ. غير أن هذا، بحسب أوساط سياسية، مما يمكن تجاوزه متى توافر القرار السياسي… الأمر الذي لم يتحقّق بعد.
– قال (نقولا ناصيف): عوض ان يستعيد الاستحقاق الرئاسي انفاسه مجدداً في المرحلة الاستثنائية الحالية في الداخل وفي المنطقة تحوطاً من الاخطار المقبلة، دلف السجال المحلي الى مشكلة لم يحن اوانها وليست مصدر اقلاق مستجد، دونما ان تقل اهمية: ماذا ينتظر الجيش بعد احالة قائده الى التقاعد؟
غالب الظن ان الوقت لا يزال مبكراً قليلاً، شهرين على ما يُفترض ان يحضر في 10 كانون الثاني 2024، في مرحلة تقاس بالساعات والايام لا بالاسابيع والاشهر من وطأة المفاجآت والنزاعات المفتوحة. مع ذلك، شأن ما رافق الشغور الرئاسي حتى عشية 7 تشرين الاول مع اشتعال حرب غزة، تمترس الافرقاء بأسلحتهم وحججهم وفيتواتهم وراءه.
الشغل الشاغل في الايام الاخيرة سباقٌ محموم غير مبرر بين مَن يستعجل تمديد بقاء قائد الجيش العماد جوزف عون في منصبه، ومَن يستعجل تقاعده. هو نفسه الاشتباك بدأ عام 2013، في السنة السابقة لنهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، بين قائل بتأجيل تسريح القائد السلف جان قهوجي وقائل باستعجال مغادرته اليرزة.
كانت البلاد آنذاك في احوال استثنائية اقل وطأة ربما مما يدور الآن وان بأبعاد اقليمية مماثلة، لكنها كذلك على الوضع الداخلي: اشتعال الحرب السورية وتداخل الاضطراب الداخلي في لبنان معها وتضاعف النزوح اليه. ارجىء تسريح قهوجي حتى عام 2017 ثلاث مرات، في خلالها دخل عامل الارهاب المتطرف في عرسال في صلب الحجج المبررة لتأجيل التسريح. المشكلة نفسها تستعاد اليوم على ابواب بلوغ القائد الحالي سن التقاعد في ظروف اكثر سوءاً.
حينذاك ضمر تأجيل التسريح رفض فريق ما كان يطالب به فريق آخر، وهو تعيين خلف لقهوجي هو العميد شامل روكز. اليوم يُراد من تأجيل تسريح عون ترجيح الكفة في انتخابات رئاسة الجمهورية. آنذاك، كما الآن، يُستخدم قائد الجيش بيدقاً في النزاع الدائر من حول انتخاب رئيس للجمهورية، تارة بطرحه مرشحاً وطوراً للحؤول دون وصول مرشح سواه. للمفارقة ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي كان نفسه في جزء من حقبة 2013 قبل ان تخلفه حكومة الرئيس تمام سلام باصراره على تأجيل تسريح قهوجي. موقفه ذاك، كموقفه اليوم، يدعم تمديد بقاء القائد كي لا يخلفه قائد يسميه التيار الوطني الحر او يملأ المنصب بسابقة غير مألوفة، كتعيين اعلى الضباط رتبة واقدمية قائداً موقتاً يسيّر اعمال الجيش.
ولأن لكل مرحلة حججها وتبريراتها وان من دون ان يتغير رجالاتها، يستعاد في السجال الحالي الكثير مما دار آنذاك من غير ان يفضي بالضرورة الى النتائج نفسها.
نطاق الاختصاص: التمديد في البرلمان، تأجيل التسريح عند الوزير، تعيين الخلف في مجلس الوزراء
امام بقاء القائد الحالي للجيش في منصبه سنة اضافية، بابان يقتضي اختيار طريقة الدخول من احدهما. في ما مضى كان الراحل جان عبيد يقول انه يدخل من الابواب المفتوحة لا من تحت الابواب. ما يثار اليوم هو سبل المرور من تحت الابواب:
1 – امام مجلس النواب اقتراح قانون بتمديد ولاية عون تقدمت به كتلة حزب القوات اللبنانية. بالتأكيد اوصد الرئيس نبيه برّي الباب دونه وهو ما بات معلوماً. اما غير المعلوم بالنسبة الى الاقتراح ذاك او مشروع قانون قيل ولا يزال ان حكومة تصريف الاعمال قد تكون في صدد احالته الى المجلس – اذا تمكنت – بغية تمديد استمرار القائد الحالي، فهو ان دون كليْهما عقبات فعلية:
– لن يدعو رئيس المجلس الى جلسة التصويت على اي منهما ما لم يكن خامس البنود على الاقل في جدول اعمال اكثر استفاضة، يتناول مشاريع قوانين اصلاحية اقتصادية ونقدية يصير الى التصويت عليها اولاً. بعدذاك يُطرح الاقتراح او المشروع. ليس التمديد لقائد الجيش اقل اهمية من المشاريع المعلقة تلك منذ بدء شغور الرئاسة الاولى بفعل مقاطعة التئام المجلس بذريعة انه هيئة انتخابية ليس الا.
– ما ان يُسلّم الافرقاء الذائعو الصيت بالمقاطعة بحق البرلمان في الاشتراع في اي وقت وفي اي جلسة في معزل عن انتخاب الرئيس – وهو حق مطلق – يصبح في الامكان التسليم في المقابل بما يطلبونه. حَالَ هؤلاء اكثر من مرة دون اكتمال النصاب القانوني للجلسات بالذريعة تلك، الى ان ارتأوا اخيراً ان في وسع المجلس الاشتراع استثنائياً وان في ظل الشغور لبند وحيد في جدول اعمال يقررونه عن هيئة مكتبه.
– يريد برّي منهم وهم يعترفون بحق المجلس في الاشتراع في كل حين، تأكيد حقه في تحديد مواعيد جلسات انتخاب الرئيس بدحض ما كان يثار دائماً ان البرلمان في انعقاد دائم للانتخاب دونما الحاجة الى تحديد موعد من رئيسه. لا يقف تعذّر انتخاب الرئيس في طريق ممارسة البرلمان صلاحياته الدستورية، وليس انعقاده سبباً مباشراً لاستمرار تعطيل الانتخاب.
2 – حال مجلس الوزراء لامرار التمديد اسوأ حظاً. معضلتاه اثنتان تكمل احداهما الاخرى: ان يملك اولاً صلاحية تمديد سن تقاعد قائد الجيش او لا يملكها، وان يتوافر لديه النصاب القانوني لاجراء كهذا:
– تبعاً لقانون الدفاع الوطني يحال قائد الجيش برتبة عماد الى التقاعد عندما يبلغ الـ60. من دون تعديل القانون في مجلس النواب وفتح سقف السن على غرار قانون 1995 عندما رفعها ثلاث سنوات اضافية استثنائياً حينذاك للعماد اميل لحود، يصعب اتخاذ اي اجراء يناقض مضمون القانون الملزم الاحكام.
ـ الخيار التالي لبقاء القائد في منصبه ما لم يُتح تعديل سنه القانونية للتقاعد في قانون الدفاع الوطني هو تأجيل التسريح بقرار يصدره وزير الدفاع، الصعب المنال في ضوء الموقف المسبق للوزير ومرجعيته السياسية وهي التيار الوطني الحر من قائد الجيش. مؤدى ذلك استمرار الرجل بإحدى حالتين فقط ثالثتهما هي نقيضهما: تمديد من خلال البرلمان او تأجيل تسريح من مكتب الوزير. اما ما يملك مجلس الوزراء ان يفعل، فليس سوى تعيين قائد جديد للجيش تبعاً للآلية المنصوص عليها في المادة 65 في الدستور.
– من دون تعديل فقرة السن القانونية للتقاعد في قانون الدفاع الوطني، ما يتخذه مجلس الوزراء سيُعد عديم الوجود وباطلاً (inexistant) وليس مخالفاً للقانون فحسب. القانون يتقدم المرسوم سواء صدر بغالبية الثلثين او بالاجماع حتى. توافق النائب جبران باسيل مع النائب السابق سليمان فرنجيه على رفض التمديد لعون وضع بين يديهما وحليفيهما الثنائي الشيعي النصابيْن على السواء.
ـ مقدار ما ناط الدستور بمجلس الوزراء في المادة 65 تعيين موظفي الفئة الاولى، وهو ما يُصنّف قائد الجيش في خانتها ويكرّسه «جدول تماثل الرتب العسكرية وفئات الوظيفة العامة»، الا ان تأجيل تسريح الضابط منصوص عليه في قانون خاص هو قانون الدفاع الوطني قصر الصلاحية على الوزير المختص.
– عملاً بالمادة 66 في الدستور يناط بالوزراء «تطبيق الانظمة والقوانين كلٌ في ما يتعلق بالامور العائدة الى ادارته وما خص به». الوزير رئيس حقيبته، وليس لمجلس الوزراء ان يكون وصياً عليها وعليه، ولا ان ينتزع اختصاصاً من صاحب الصلاحية وايكالها الى نفسه.
*قوات اليونيفيل:
– قالت (آمال خليل): باتت قوات «اليونيفل» جزءاً من انحياز الأمم المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على لبنان. وآخر تجليات ذلك بيانها أمس في «اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الصراعات والحروب»، إذ أشارت إلى احتراق 462 هكتاراً من الأحراج والأشجار المثمرة في جنوب لبنان بسبب قذائف الفوسفور الأبيض، من دون تحديد أن إسرائيل هي التي قصفتها.
انحياز الأمم المتحدة ضد لبنان ومقاومته ينسحب على الجلسة التي دعا إليها مجلس الأمن الدولي في 22 تشرين الثاني الجاري في نيويورك. وفي برنامج المجلس المنشور لهذا الشهر، ورد أن المجلس سيخصّص جلسة خاصة بلبنان حول تطبيق القرار 1701 «الذي تم إقراره عام 2006 لإنهاء النزاع بين المنظمة الشيعية حزب الله وإسرائيل»، إذ إنها المرة الأولى التي تُستخدم فيها توصيفات مذهبية في ما يخص حزب الله. علماً أن المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا ستتحدث في الجلسة، على أن يُنشر بعدها تقرير الأمين العام.
النهار:
*قيادة الجيش:
– اندفعت قضية الخطر الذي يرتبه “الفراغ الثالث” في الموقع الماروني الثالث الكبير أي قيادة الجيش بعد رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان وذلك مع حيثيات استثنائية خاصة بالموقع العسكري القيادي في اخطر ظروف يجتازها لبنان واحرج أوضاع تجتازها المؤسسة العسكرية. وإذ جاءت معالم المناهضة التي تتالف حولها مكونات وقوى لاحباط التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون باعتبار التمديد افضل الحلول التي تمليها الظروف الخطيرة وفي ظل تعقيدات تعيين قائد جديد للجيش، فجر موقف البطريركية المارونية بعد عودة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي مسألة التمديد لقائد الجيش بجعلها خطا احمر جديدا من مواقف بكركي وأضاف اليها مسالة الفراغات المتعاقبة في المواقع المارونية التي دفعت الى ذروة ستكون لها اثارها الوشيكة جدا على مجمل الواقع.
– قال (مجد بومجاهد): تتسارع وتيرة المسعى المكثّف الذي تطلقه الأحزاب الداعمة تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون سنة واحدة في انتظار انتخاب رئيس للجمهورية، لئلّا تلتحق حال المؤسسة العسكرية في سابقاتها من أوضاع مراكز الدولة اللبنانية التي كانت شهدت “موعداً مع الشغور” لحظة انتهاء الأمد المحدّد بالنسبة إلى “شاغل المركز” فإذا بتصريف الأعمال يتحوّل وجهةً وحيدة تتدحرج كأحجار متساقطة على مستوى شتّى المناصب. لكن، بَقيَ مركز قيادة الجيش بمثابة ركيزة يترسّخ تمسّك أحزاب قوى المعارضة بضرورة التشبّث في صمودها بعيداً عن “دائرة الشغور” التي لا توفّر كيانية الدولة. وانضمّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى الأصوات المؤكّدة على ضرورة تحصين الجيش اللبناني والوقوف إلى جانبه وأولوية عدم المساس في قيادته حتى انتخاب رئيس للجمهورية في اعتبار المؤسسة أمام استحقاق مصيريّ يهدّد أمن البلاد، وليست هناك مصلحة للدولة في إجراء تعديلات على مستوى القيادة بل إنّ المطلوب انتخاب رئيس للجمهورية. وتأسَّف الراعي لما سمّاه “الكلام المعيب” الذي يُتداول عن “إسقاط قائد الجيش” في المرحلة الأدقّ التي يشهدها لبنان.
وإذ يتقاطع كلام “سيّد بكركي” مع التحرّك المتّخذ في سياق القوى الداعمة تدعيم مركز قيادة الجيش ورفض التحاقها بـ”رتبة الشغور”، فإنّ النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح لم يتردّد في التأكيد لـ”النهار” على منطلقات موقف بكركي إذ يتّضح أنّ “قائد الجيش صار متمرّساً في مركزه وسط الظروف الراهنة وهو يدرك خطورة الأوضاع، في وقت ليس مألوفاً تعيين قائد جديد للجيش في غياب رئيس للجمهورية”. ويشير المطران صيّاح إلى أنّ “موقف البطريرك الراعي ينطلق من أهمية الحفاظ على المؤسسة الصامدة على مستوى البلاد، وليست هناك إشكالية في التمديد لولاية قائد الجيش وتأخير التسريح، ما ينعكس إيجاباً على المصلحة اللبنانية ويبقي المؤسسة العسكرية واقفة على رجليها بعيداً عن المخاطرة فيها”.
ومن جهتها، تُثني الأحزاب السيادية الداعمة التمديد ولاية قائد الجيش على موقف البطريرك الراعي وتعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح وسط تلاقٍ مع قراءة بكركي للخطورة التي تشهدها الأوضاع والاتّجاه للالتقاء في سياق واحد بعيداً عن “منطق التشريع” باستثناء تأييد التمديد لرأس المؤسسة العسكرية وضرورة الحفاظ على استمرارية المؤسسة وأن تكون قابلة للاستمرار خصوصاً أنها بمثابة المؤسسة الوحيدة الصامدة.
وتلفت معطيات “النهار” انطلاقاً من أوساط مواكبة لتطوّرات مسعى التمديد لولاية قائد الجيش، إلى أنّ هناك ما يُشبه التوسيع للمشاورات الهادفة إلى بلورة معطى التمديد لقائد الجيش. وقد حصل تواصل في السياق بين “القوات اللبنانية” والصرح البطريركي في بكركي وتحوّل إلى ما يشبه بوتقة محادثات بهدف التوصّل إلى حشد موقف جبهويّ جامع هدفه رفد الطرح الذي تقدّم به تكتل “الجمهورية القوية” ويقوم على تمديد ولاية قائد الجيش اللبناني سنة واحدة. وتطمئنّ مصادر “القوات اللبنانية” المواكبة للمسعى المنشود، لما تسمّيه “الموقف الحازم والمتقدّم على نطاق الأحزاب الداعمة خيار التمديد وتصاريح بكركي على حدّ سواء؛ مع الإشارة إلى مسائل قيد البلورة والعمل على إطار واضح يحصد تأييد الجميع، لكنّنا لا نزال نعمل بهدف التوصّل إلى ظرف مناسب بهدف ترسيخ الأوضاع بعيداً عن التحرّك السلبيّ في وقت تستمرّ مرحلة الجوجلة للخروج في سياق واحد من شأنه تحويل مقترح التمديد إلى واقع”.
ويقرأ مؤيّدو اقتراح التمديد لقائد الجيش أنّ الموضوع لا يحتمل أيّ مجال للنقاش أو الجدال، بل الأولوية ضرورية للاتّجاه السريع نحو تمديد ظرفيّ لمصلحة بقاء منصب قيادة الجيش بعيداً عن “بعبع الشغور”. ويعتبر أصحاب هذه القراءة أنّ أيّ حديث لا يصبّ في سياق تدعيم مقترح التمديد، يؤدّي إلى مضاعفة الأوضاع السلبية في البلاد في وقت المطلوب حجب الخلافات السياسية عن مؤسسة الجيش وإبقائها بعيدة عن المناوشات السياسية، خصوصاً أنّه أثبت عن مقدرة فعلية على تولّي زمام الدفاع عن الجغرافيا اللبنانية في أكملها ما لا يشكّل أيّ أسباب من شأنها تأخير الاتّجاه السريع الوتيرة نحو حصرية السلاح.
لطالما دعم البطريرك الراعي ضرورة تجنيب مؤسّسات الدولة “مرارة الشغور”، ولم يكن موقع قيادة الجيش الوحيد الذي قرع “جرس المحاذير” في سياقه. وكان سبق للبطريرك أن أشار في تموز الماضي إلى ما سمّاها “أزمة كيانية” تعصف بالمصرف المركزي في وقت يطالب البعض نوّاب الحاكم “بضرورة تعيين” حاكم جديد لمدّة ستّ سنوات، أمّا هم فيرفضون السير في التعيين بالوكالة لفترةٍ تنتهي مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وسبق للبطريرك الراعي أن حذّر أيضاً من شغور يطاول المجلس العسكريّ في المؤسّسة العسكريّة، والذي إذا استمرّ، “قد تكون له مفاعيلُ سلبيّة جدًّا ليس على المؤسّسة العسكريّة فحسب، إنّما على الوضع الأمنيّ في لبنان ككلّ”، بحسب قوله. وأكّد على أهمية المجلس العسكريّ لأنّه وسط أيّ تغيّب قسريّ للقائد أو شغور في مركز القيادة، ليس من قائد آخر يتولّى المهمّة في شغور مركز رئيس الأركان، ما يجعل الجيش معرّضًا لكلّ أنواع المخاطر. أمّا الحلّ الذي دعمه البطريرك في الأشهر الماضية لتجنيب البلاد “كأس المراكز الشاغرة”، فتمثّل في انتخاب رئيس للجمهوريّة… وأكّد كذلك على حلّ آخر مؤقّت يتمثّل في “تعيينات الضرورة” لملْء شغور المراكز على مستوى مؤسسات الدولة بشكل استثنائيّ حتى انتخاب رئيس للجمهورية.
*رئاسة الجمهورية:
– رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بدأ يثير في الكواليس الخارجية والداخلية النقطة الأشد خطورة في غياب الموقع الماروني الأول أي رئاسة الجمهورية، وهو غياب الركن المسيحي الأول عن مجريات عربية وإقليمية ودولية شديدة الأهمية وتقترب من مرحلة شبيهة بمؤتمر دولي للسلام يفترض ان يكون لبنان في كامل جهوزيته الدستورية والميثاقية والسياسية لملاقاتها وملاقاة كل تداعيات ما يجري راهنا. ويبدو ان اللقاءات التي اجراها ويجريها ميقاتي في الخارج تطرقت بقوة الى واقع الفراغ الرئاسي في لبنان ولم تقتصر على تداعيات حرب غزة عليه من منطلق ان انتخاب الرئيس العتيد هو امر ملزم ولازم وضروري قبل أي شيء لحماية لبنان وتحصينه. بذلك قد يكون ميقاتي، امام تحرك داخلي بعد مشاركته في القمة العربية الطارئة في الرياض السبت المقبل خصوصا تجاه القيادات المارونية والمسيحية من اجل محاولة شرح الافاق البالغة الخطورة التي يواجهها لبنان ما لم يتوافق اهل البيت الماروني والمسيحي والوطني عموما على الدفع نحو انهاء الشغور الرئاسي.
الديار:
*غزة ولبنان:
– اعرب ديبلوماسي اوروبي في بيروت عن «مغامرة» اميركية غير مضمونة النتائج من خلال الرهان على الوقت، وعبّر عن خشيته من حصول خطأ ما في هذه المواجهة اليومية على الحدود الشمالية، الآخذة في التصعيد. وقال امام زواره ان من شأنها أن تقلب الامور «رأسا على عقب»، وتجر المنطقة الى حرب شاملة، لا تريدها في هذا الوقت لا واشنطن ولا طهران. وبرأيه فان واشنطن تبالغ في «رسائلها» الردعية لحزب الله وايران، لان هذه الرسائل ستكون دون اي معنى، اذا تدحرجت الاحداث عن سابق تصور وتصميم من قبل «اسرائيل» المتخبطة داخليا، والتي قد تجد في توسيع نطاق الصراع فرصة لتوريط واشنطن للتخلص من اعدائها، وهو الامر الذي تدركه الادارة الاميركية، لكنها لا تفعل الكثير حتى الآن لكبح جماح «اسرائيل» التي تتصرف على نحو «مجنون»، وقد تتسبب بانفجار كبير في الضفة الغربية وعلى الحدود مع لبنان، فيما تبذل واشنطن جهودا مضنية لعدم حصول ذلك!
– كشفت وسائل إعلام أميركية، ان الادارة الاميركية التي اعلنت ارسال غواصة نووية الى الشرق الاوسط، بعثت مجددا برسائل إلى كل من إيران وحزب الله، عبر قنوات ديبلوماسية ودول إقليمية، أعربت فيها عن استعدادها للتدخل عسكريا إذا شنّا هجمات ضد «إسرائيل». وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، نقلاً عن مصادر خاصة، أن المسؤولين في البيت الأبيض أبلغوا تلك الرسائل بشكل واضح، مؤكدة أن واشنطن مستعدة للتدخل عسكريا ضد كل من إيران وحزب الله وضربهما على نحو مباشر اذا هاجما «اسرائيل».
– وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وجّه تحذيرات خلال تصريحات له في مطار بغداد، أثناء مغادرته العراق، من أن الهجمات على القوات الأميركية والأهداف المدنية في المنطقة سيتم الرد عليها بالمثل.
– سربت صحيفة «اسرائيل اليوم»عن مصادر حكومية تأكيدها أن «إسرائيل» ستجد صعوبة في احتواء حزب الله لزمن طويل. ولفتت الى ان السيد نصر الله «عدو مرير وخطر ، وحزب الله لن يهزم بالنقاط، أي في حرب استنزاف، ويجب ان ننال منه بضربة واحدة، حتى لو كانت هذه الضربة تنطوي على ضربة شديدة للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وفتح جبهة حيال إيران، لكن في المحصلة سنزيل التهديد المركزي عن إسرائيل».
البناء:
*غزة ولبنان:
– اكدت مطلعة لـ”البناء»، بأن هذا العدوان لن يمر مرور الكرام وما إطلاق المقاومة للصواريخ على كريات شمونة والعمليات العسكرية ضد مواقع الاحتلال إلا الرد الأولي الذي ستتبعه ردود أخرى. وحذرت المصادر من أن «تمادي جيش الاحتلال بعدوانه الى قصف المدنيين سيدفع المقاومة الى توسيع الردّ أكثر من مساء الأحد، الى أهداف مدنية أكثر عمقاً». ولاحظت المصادر أن «جيش الاحتلال تجنب الرد على رد المقاومة بقصف أهداف مدنية لكي لا يستدرج ردة فعل إضافية من المقاومة، ما يعكس التزام جيش الاحتلال بمعادلة الردع التي فرضتها المقاومة”.
*داتا النازحين:
– بعد أكثر من عام على طلب الحكومة اللبنانية “داتا” النازحين السوريين في لبنان، أعلن وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، خلال لقائه المنسق الخاص للأمم المتحدة عمران ريزا، وممثل مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان ايفو فريغسن أننا “نتطلع الى التقدّم التقني الحاصل في تسليم المفوضية داتا النازحين للأمن العام، كخطوة في الاتجاه الصحيح للتشجيع على عودة النازحين، وتعزيز الثقة والتعاون مع المفوضية”.
نداء الوطن:
*غزة ولبنان:
– التطورات الميدانية على الجبهة الجنوبية أمس أنهت عملياً ما سمّي «قواعد الاشتباك الجديدة»، التي عنت حصر المواجهات على مساحة عرضها خمسة كيلومترات على جانبي الحدود. وحلّت تالياً «قواعد جديدة» صار عرضها قرابة 60 كيلومتراً تصل الى مشارف حيفا في إسرائيل، والى قضاء جزين ومنطقة اقليم التفاح على مشارف صيدا.
*قيادة الجيش:
– علمت «نداء الوطن» أنّ تحركاً قريباً سيقوم به تكتل «الجمهورية القوية» النيابي التابع لحزب «القوات اللبنانية»، من أجل تنفيذ اقتراح القانون الذي تقدّم به نهاية الشهر الماضي. ويتضمن الاقتراح «التمديد لرتبة عماد لاتاحة استمرار قيادة الجيش». وستكون هناك خطوات عملية في هذا الصدد ستعلن في حينه، من «أجل الحفاظ على العمود الفقري الأساسي المتبقي للبنان»، وفق مصادر التكتل.
– لا يزال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دائباً في الدفاع عن بقاء قائد الجيش العماد جوزاف عون في منصبه. وقال أمس في افتتاح دورة مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان :»ليس من مصلحة الدولة اليوم إجراء أي تعديلات في القيادة، بل المطلوب بإلحاح انتخاب رئيس للجمهوريّة، فتسلم جميع المؤسّسات”.
– قالت (غادة حلاوي): بينما يعزز الأمن احتمالات التمديد في بلد أبوابه مفتوحة على كل الاحتمالات، فإنّ الأجواء السياسية توحي بالعكس تماماً. تجزم مرجعية سياسية أن لا تمديد لقائد الجيش وتقول حين يكون رئيس مجلس النواب نبيه بري و»حزب الله» و»التيار الوطني الحر» معارضين لاقتراح كهذا ويلتزم حزب الكتائب الصمت حياله، فهذا يعني أنّ التمديد تعترضه عقبات تحول دونه.
بالموازاة تؤكد مصادر سياسية أنّ كل مجالات التمديد مقفلة حتى الساعة، وهي تصطدم برفض عبّر عنه باسيل صراحة، كما عبّر عنه بشكل غير علني الثنائي الشيعي. على طريقته قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لا أشرع à la carte. وهل يمكن تصور موافقة «حزب الله» على اقتراح قانون تقدمت به «القوات اللبنانية» للتمديد لجوزاف عون؟ تسأل مصادر الثنائي مستغربة طرح السؤال من أساسه.
وخلال اللقاء الذي جمعه مع باسيل لم يرفض رئيس الاشتراكي السابق وليد جنبلاط تعيين رئيس أركان في الجيش لكنه رفض بالمطلق أن يتولى الشخص الذي يمسك بهذا المنصب المسؤولية كاملة في ظل غياب قائد الجيش الماروني وأن يصبح الجيش تحت إمرة رئيس الأركان الدرزي، قائلاً بصريح العبارة «ما فيني احملها». ما فسره البعض على أنّه ليس تأييداً للتمديد بل هو تجنّب للمسؤولية في ظرف بالغ الصعوبة. وفي بكركي تباحث البطريرك الماروني بشارة الراعي مع باسيل في أسباب رفض التمديد، والخشية من أن ينسحب الفراغ على القيادة العسكرية كما سبق وانسحب على رئاسة الجمهورية وعلى حاكمية المصرف المركزي.
وليس الوضع من ناحية الحكومة أقل تعقيداً، اذ تقول المعلومات إنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي طرح الامر على بري فاقترح عليه بتّه حكومياً. رمى الثنائي الكرة في ملعب الحكومة وهو يعلم باستحالة أن يتقدم وزير الدفاع المحسوب على «التيار» باقتراح كهذا وإن كان ليس مستبعداً تقديمه اقتراحاً للحل بدل التمديد.
كيف يرضى «التيار» بفراغ في ثالث موقع مسيحي للموارنة؟ تجيب مصادره بسؤال فتقول: ماذا لو وافق «التيار» على صيغة لقائد الجيش؟ متحدثة عن صيغة تؤمن تعيين قائد جيش ورئيس أركان. في حسابات «التيار» أنّ الحلول لم تنفد بعد وهناك مليون اجراء بالوكالة يمكن الركون إليه ويكون مدخلاً للحل لقيادة الجيش ورئاسة الأركان معاً.
وتتحدث عن حل يتبلور في الأفق وسيتم الاعلان عنه في الوقت المناسب وهو ليس ببعيد وأنّ البحث بشأنه يجري مع المعنيين به وقد وضعه باسيل في عهدة البطريرك الراعي الذي لم يستفض ببحث الشؤون التقنية بقدر ما استوقفه موضوع الفراغ في القيادة العسكرية أي المنصب الماروني الثالث في الدولة، فجاء الرد من باسيل بأن القانون الداخلي للمؤسسة العسكرية يحميها من الفراغ ويتحدث عن الضابط الأعلى رتبة.
نهاية الشهر المقبل يفرغ المنصب الماروني الثالث فيصبح الفراغ شاملاً في كل من الرئاسة الاولى وحاكمية المركزي وقيادة الجيش فيغيب الموارنة عن الدولة بمفاصلها الأساسية. الموضوع يتطلب استنفاراً للقوى السياسية المسيحية التي لن تقبل بالفراغ وتتهيبه. احتمالان لا ثالث لهما: إمّا يحصل اتفاق سياسي ضمن صفقة كاملة متكاملة للتعيينات في اللحظات الاخيرة وهذه واردة وتطبخ بهدوء، ونجاحها على المحك. وإمّا يحتل الوضع الأمني الأولوية فيتقدم على القرار السياسي ويقع التمديد بحجة لا حول ولا قوة.
اللواء:
*غزة ولبنان:
– قال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان لبنان يراهن على موقف عربي، يؤدي الى ردع الاحتلال، وتبريد الجبهة في غزة، مما ينعكس على لبنان، باعتبار ان جبهة الجنوب مرتبطة بداية وتطوراً بالجبهة الاصل في قطاع غزة.
– اعتبرت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن خطة الطوارىء التي وضعتها الحكومة في حال توسعت دائرة الحرب قائمة، وعند الضرورة يتم تفعيلها وإن الوزارات المعنية لم تتراجع عن وضع إستراتيجية من أجل التصدي لأي وضع في البلاد، وأكدت أن عددا من الأحزاب واصل اجتماعاته من أجل عملية التنسيق بين بعضهم عند الطوارىء.
– لفتت هذه الأوساط إلى أن احتمال عدم قيام هذه الحرب توازي قيامها لاسيما أن كل الاحتمالات مفتوحة على أن الأطراف الإقليمية والدولية تسعى إلى ضبط الوضع، مؤكدة أن الحركة الخارجية في الأيام المقبلة قد تساهم في بلورة مسعى معين لوقف ما يجري في غزة.
- تحدثت الاوساط عن مواصلة المعارضة الضغط من خلال مواقف نوابها وبياناتهم لمنع استجرار أو انزلاق لبنان إلى حرب تدميرية تقضي على البلد وفق قولهم.
الجمهورية:
(لم تصدر الكترونيا)
الشرق:
*غزة ولبنان:
– شكوى لبنانية جديدة من دون طائل انضمت الى سجل شكاوى لبنان ضد اسرائيل في مجلس الامن الدولي. شكوى ستدفن مع اجساد ملائكة عيناتا الثلاثة اليوم تحت تراب العدالة الدولية الاستنسابية المفقودة، المحكومة بعناقيد الحقد والكراهية الاسرائيلية المتدلّية في غزة كما في جنوب لبنان، تحصد ارواح نساء واطفال وتلاحق مدنيين لا ذنب لهم في الحروب الهمجية. شكوى تفترض القوانين الدولية تقديمها، ولو انها شكلية والنتيجة معروفة سلفاً، ادانة تل ابيب ممنوعة ، مهما بلغت وحشيتها وفتكت آلتها العسكرية بالابرياء، ونقطة عالسطر.
– عشية قمة السلام التي تنطلق اليوم في باريس ويخصص جزء منها لتقديم المساعدات لغزة، والقمة العربية التي تنعقد السبت المقبل في الرياض والمتوقع ان تنضم بدورها الى قمم الفشل العربية المتتالية لجهة الموقف غير الموحدّ، وقد تلقى لبنان دعوة للمشاركة فيها، وفيما يجول وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في دول المنطقة وقد حط امس في تركيا، ظل التوتر واجواء التصعيد تهيمن على الجبهة الجنوبية امس بعدما كان حزب الله قد رد اول امس على المجزرة بقصف كريات شمونة حيث اعلن الجانب الاسرائيلي سقوط قتيل واندلاع حرائق كبيرة .
– امس سجل تطور لافت اذ اعلنت كتائب القسام – لبنان قصفها نهاريا وجنوب حيفا على بعد 40 كلم من الحدود اللبنانية. وتوالى التنديد بالمجزرة التي نفذها الجيش الاسرائيلي مساء اول امس في عيناتا باستهدافه سيارة تقل «مدنيين» متسببا باستشهاد 3 فتيات وجدتهن بينما لاتزال والدتهن تصارع للحياة في المستشفى.




