أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 20/10/2025
الاخبار:
*التفاوض:
– كتب ابراهيم الامين تحت عنوان (أميركا
تتبنّى طلب إسرائيل وعون يوافق: انسوا الـ1701 وفاوضوا إسرائيل!): السؤال
الذي طُرح منذ وقت طويل، وكان أحد محاور «الامتحانات» التي أجراها الأميركيون
للمرشحين إلى رئاسة الجمهورية، ركّز على سبل التطبيع مع إسرائيل. اليوم، يعود هذا
السؤال ليطلّ برأسه مجدّداً، لكن من زاوية مختلفة، تتصل بتأثّر لبنان بالمشروع
الأميركي الأشمل لإرساء تسوية بين إسرائيل والعرب في كل المنطقة، والذي كان مؤتمر
شرم الشيخ واتفاق غزة أحد فصوله، على ما يعتقد الأميركيون.
والجديد في المشهد، أن المعنيين
بالملف في لبنان يتعاملون مع الأمر هذه المرة على أنه الخيار الوحيد المُتاح. ومع
ذلك، لا تزال الروايات والآراء متضاربة حول حقيقة ما يجري، ومدى جدّية الاهتمام
الدولي بلبنان، وطبيعة النقاش الدائر داخله على المستوييْن الرسمي والسياسي.
آخر الأخبار الواردة من العاصمة
الأميركية تفيد بأن واشنطن لم تعد ترى حاجة إلى إيفاد مزيد من المبعوثين إلى
لبنان، وقد قرّرت عملياً إسقاط اتفاق 27 تشرين الثاني من التداول، معتبرة أن
الأحداث تجاوزته. وتشير مصادر في مستويات مختلفة من الإدارة الأميركية إلى أن التطورات
التي أعقبت وقف إطلاق النار في لبنان، دفعت بملف تنفيذ القرار 1701 إلى خارج دائرة
الاهتمام الجدّي، وأن على لبنان أن يُدرك هذه الحقيقة ويتعامل معها بوصفها أمراً
واقعاً.
ويروي مصدر مطّلع على هذه الاتصالات
جملةً من الوقائع التي تُظهر طبيعة المقاربة الأميركية والأوروبية والإسرائيلية
لملف لبنان، تضاف إليها مواقف بعض الأطراف العربية البارزة، وفي طليعتها المملكة
العربية السعودية التي تشعر بأن واشنطن تعوّل عليها للاضطلاع بدور محوري في لبنان
خلال المرحلة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية المقبلة.
وبحسب المصدر، فإن هذه الوقائع يمكن
تلخيصها على النحو الآتي:
أولاً: بات الموفد الأميركي إلى
لبنان، توم برّاك، ومعه المبعوثة المتخصّصة بالملف العسكري مورغان أورتاغوس،
يتبنّيان رأياً رسّخه السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بتأييده المطلق لإسرائيل.
ومضمون هذا الرأي أن تجربة الأشهر الثمانية الماضية أظهرت أن المسؤولين اللبنانيين،
على اختلاف مواقعهم، يفتقرون إلى الرغبة أو القدرة على إطلاق مبادرة جدّية لمعالجة
مسألة سلاح حزب الله. ويرى هؤلاء أن غياب أي إمكانية لتحقيق نتائج ملموسة على
الأرض يجعل الاستمرار في البحث وفق الآليات السابقة أمراً بلا أفق. وعليه، فإن
الحلّ، بحسب هذا المنطق، بات محصوراً في محادثات مباشرة أو غير مباشرة بين لبنان
وإسرائيل، ذات طابع سياسي، تُديرها الولايات المتحدة منفردة من دون أي شراكة أو
وساطة دولية، وبالتحديد من دون دور للأمم المتحدة.
ثانياً: خلصت المراجعة التي أجرتها
الإدارة الأميركية لمهمة برّاك إلى أن القيادات الرسمية في لبنان تُجيد تضييع
الوقت والتهرّب من تحمّل المسؤولية المباشرة، وأن ما يجري على الأرض لا يمكن
اعتباره تقدّماً فعلياً في مسار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وبناءً على هذه الخلاصة، ترى واشنطن أنه لا داعي لأي تواصل أو زيارة جديدة من قبل
مبعوثيها إلى لبنان، قبل أن يقدّم اللبنانيون أنفسهم إشارة واضحة تُعبّر عن
استعدادهم للانخراط في المسار الجديد من المفاوضات.
ثالثاً: وجد الأميركيون، في اللقاءات
التي عُقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ثم في
مؤتمر شرم الشيخ، ومع تصاعد الضغوط المتعلّقة بمطالب الإصلاح الداخلي، فرصة لإبلاغ
أركان السلطة في لبنان بأنّ بلادهم لم تعد ضمن دائرة الاهتمام الفعلي. وشكّل
استثناء الرئيس جوزيف عون من الدعوة لحضور مؤتمر شرم الشيخ مؤشراً إضافياً إلى هذا
الموقف، رغم ما قد يُقال عن أن لبنان ليس معنياً مباشرةً بذلك المؤتمر، إذ إن قادة
من دول بعيدة عن المنطقة شاركوا فيه، انطلاقاً من تصوّر واشنطن لدور دولهم في
خطتها للمنطقة.
وقال الأميركيون إن ردّة فعل لبنان
الرسمي جاءت بعد قمة شرم الشيخ مباشرة، عندما تعمّد رئيس الجمهورية الحديث عن
الحاجة إلى سلوك طريق المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لتثبيت اتفاق الهدنة
وترسيم الحدود البرية.
العين الأميركية على بعبدا
رابعاً: أوضح
الأميركيون أنهم كانوا يتوقّعون هذا الموقف من عون، مدركين أن الدستور يمنحه
صلاحية التفاوض باسم الدولة، وهم يريدونه أن يتولّى هذا الملف بنفسه، ليس فقط من
موقعه الدستوري، بل أيضاً استناداً إلى موقفه خلال محادثات سابقة مع الأميركيين
قبل انتخابه رئيساً، وإلى علاقاته الخاصة بالمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية،
ونفوذه الواسع على القيادات التي تتولى إدارتها اليوم. وقد سارع مسؤولون في واشنطن
إلى الإشادة بتصريح عون حول التفاوض مع إسرائيل، لكنهم ينتظرون منه خطوة ثانية
تتضمّن تصوراً مبدئياً يتيح إطلاق مسار جديد للمفاوضات. ومع ذلك، كان الموقف
الأميركي واضحاً في هذا السياق: واشنطن تريد ممثّلاً شخصياً لعون في هذه
المفاوضات، باعتبار أن الملف ذو طابع سياسي بحت، لا عسكري أو تقني.
خامساً: تعمّد الجانب الأميركي،
مدعوماً من دولٍ أوروبية، توجيه اللوم إلى الجيش اللبناني خلال آخر اجتماعات لجنة
الـ«ميكانيزم»، انطلاقاً من قناعة مشتركة مع إسرائيل بأن الجيش لا يؤدي الدور
المطلوب منه. وقد كرّر عدد من الدبلوماسيين الأجانب في بيروت هذا الموقف في الفترة
الأخيرة، ولا سيما بعد إقرار الحكومة للخطة العسكرية الهادفة إلى حصر السلاح بيد
الدولة. وأشار الأميركيون إلى أن ما يُروَّج له عن «إنجازات» يحققها الجيش
اللبناني لا يعكس، في نظرهم، حقيقة الواقع على الأرض.
سادساً: سارع الجانب الأميركي، بدعم
من جهات أوروبية وعربية، إلى ترداد ما تسوّقه أجهزة استخبارات إسرائيلية حول إعادة
حزب الله ترتيب صفوفه وتفعيل مؤسساته المدنية والشعبية، وقد أظهر ذلك في مناسبات
عدة أخيراً، مؤكداً أن نفوذه على قرارات الدولة لا يزال كبيراً، كما تجلّى في
الخلاف مع رئيس الحكومة نواف سلام. لكنّ اللافت أن هذا الخطاب استخدم مفردات جديدة
تشير إلى قيام حزب الله بعملية واسعة لإعادة بناء قوته العسكرية.
ولم يكن صدور تقرير في صحافة العدو
حول هذا الموضوع في الأيام الأخيرة مجرد صدفة، بل جاء بعد أن امتلأت الأوراق
الدبلوماسية والأمنية الخارجية، وكذلك في لبنان، بالمعلومات التي تفيد بأن إسرائيل
وأميركا على علم بأن الحزب يقوم بعملية واسعة لإعادة بناء قدراته العسكرية في كل
مناطق لبنان، وأن الجيش اللبناني يتساهل معه إلى حدّ كبير.
تضييق مالي وأعمال أمنية
سابعاً: ينقل
الأميركيون أيضاً أن أحداً لا يمكنه إقناع إسرائيل بوقف العمليات العسكرية التي
تنفّذها، وأن جميع الاتصالات الجارية تهدف فقط إلى منع اتساع رقعة هذه العمليات.
والجديد أن الأميركيين يتلقّون نصائح من دوائر استخباراتية مفادها أن هذا النوع من
العمل العسكري وحده لن يكون كافياً لمحاصرة حزب الله أو تقييد قدراته، وأن ثمة
حاجة إلى البحث عن بدائل. وفي هذا السياق، يُشير المسؤولون علناً إلى فرض مستوى
جديد من الحصار المالي على لبنان، وتفعيل آليات لوقف ما تقول أميركا وإسرائيل إنه
تدفّق مالي كبير لمصلحة حزب الله من مصادر مختلفة.
ثامناً: يبدو
أن ما كشفته المقاومة عن محاولة إسرائيل تنفيذ عمليات أمنية فتّاكة يعكس نمطاً من
العمل قد تعتمده تل أبيب في المرحلة المقبلة. فمثل هذه التفجيرات، لو وقعت، لن
تُنسب مباشرة إلى إسرائيل، بل سيُسوّق لها على أنها أعمال انتقامية من خصوم حزب
الله.
ويهدف العدو أيضاً إلى
خلق حالة توتر فعلية مع السلطات الجديدة في دمشق، لدفعها نحو اتخاذ قرار الصدام مع
لبنان عبر حدوده الشرقية.
والتدقيق في طبيعة
العملاء الذين جنّدتهم قوات الاحتلال ضمن الشبكة المذكورة يعطي مؤشراً واضحاً إلى
نوعية الاستهداف والدعاية التي كانت سترافقه، علماً أن إسرائيل سبق أن نفّذت
عمليات تفجير كبيرة في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، وخرجت منظمات وهمية
لتتبنى المسؤولية وتضعها في سياق الحرب الأهلية، قبل أن تؤكد الوثائق الإسرائيلية
المُسرّبة خلال العقد الماضي أن الموساد كان وراء هذه العمليات التي نُفّذت آنذاك
تحت شعار «تحرير لبنان من الغرباء”.
موقف عون ودور الآخرين
في هذه الأثناء، يبدو أن الرئيس عون كان أول من تلقّى الرسائل الخارجية القاسية.
وفيما يدور نقاش حول مشاكل تواجه فريقه الاستشاري في ما يتعلق بعلاقته مع
الأميركيين، لا يخفي رئيس الجمهورية امتعاضه من سلوك وزير الخارجية يوسف رجّي الذي
وُجّهت إليه في بعبدا انتقادات قاسية لغياب أي دور له في الاتصالات الخارجية، وعدم
حضوره لقاءات نيويورك.
وهو أمر له أثره على
موقف رئيس الجمهورية الذي يقول إنه يبحث في الأمر مع الرئيس نبيه بري بشكل خاص.
أما علاقته مع الرئيس نواف سلام، فتظل في إطارها البارد، فيما يشير سلام إلى أن كل
ما يتعلق بملف سلاح حزب الله متروك لرئيس الجمهورية الذي تُعدّ المفاوضات من اختصاصه.
وفي هذا السياق، أخذ سلام مسافة، بينما يواصل عون البحث عمّن يعينه في هذه المهمة.
ولم يتضح ما إذا كان قد أعاد الاعتبار إلى دور مستشاره للشؤون الأميركية، طوني
حداد، الذي ابتعد خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تباينات مع فريق المستشارين السياسيين
في القصر.
ونُقل عن عون قوله لبري
إن الأمور جامدة على كل الصعد، والملف الإصلاحي عالق أيضاً، وليست هناك إشارة إلى
استعداد أي جهة في العالم للتعاطي معنا، أو إظهار الاهتمام بلبنان. بالتالي،
وبعيداً عن الضغوط الأميركية وغيرها من الطلبات، قال عون صراحة إن «المفاوضات باتت
حاجة لبنانية لكسر الجمود الحاصل»، من دون أن يوضح مقاصده ولا تصوّره لهذه
المفاوضات.
ولا يزال الغموض يحيط
بكيفية مقاربة الرئيس عون للملف: هل ستكون المفاوضات محصورة بالشقّ التقني، على
غرار ما جرى في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية؟ أم أن هناك توجّهاً نحو ترسيم واضح
ونهائي للحدود البرية مع ترتيبات جديدة؟ أم أن الهدف هو إحياء اتفاقية الهدنة بشروط
مختلفة؟
وحتى الآن، لا يُظهِر
مسار النقاش الدائر بين عون وسائر الأطراف أيّ مؤشرات إلى جوابه على السؤال
الأميركي المباشر: ماذا ستفعل مع سلاح حزب الله؟
باريس والرياض وزيارات سلام السريّة
قبل فترة، جرى البحث في طبيعة العلاقة
التي تربط رئيس الحكومة نواف سلام بالعواصم الخارجية، بعد أن استُدرج سلام إلى
مواجهات بلا جدوى مع حزب الله. إلا أن الواضح أنّ الرجل لم يحقّق سوى بعض الإشادات
المحدودة، وحتى محاولاته لتطوير اتصالاته مع السعودية باءت بالفشل. وقبل أيام، زار
سلام باريس بعيداً عن الإعلام، وعقد سلسلة من الاجتماعات، بينها لقاءات شخصية،
لكنه بقي صامتاً بشأن ملف التفاوض، رغم أنه اطّلع من جهات عدة على الفكرة
والأجواء، ولديه صورة واضحة عن موقف رئيس الجمهورية.
واللافت أن سلام،
مثل الآخرين، تأكّد أن الاعتماد على دور فرنسي خاص في هذه المرحلة يُعدّ ضرباً من
السذاجة السياسية. فقد أظهرت اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى أخيراً أن الولايات
المتحدة والسعودية لا تثقان بقدرة فرنسا على لعب دور فعّال. وحتى إنه نُقل عن ولي
عهد السعودية محمد بن سلمان قوله: «الرئيس ماكرون يستفيق كل يوم على فكرة أو
اقتراح، ويرسله إلينا وكأننا نعمل عنده!».
غير أن الصفعة التي
وُجّهت إلى لبنان، ومن خلاله إلى فرنسا، تمثّلت في قرار سعودي خالف توقّعات
العاصمة الفرنسية بإلغاء المؤتمر الذي روّجت له باريس لدعم الجيش اللبناني، علماً
أن موفدين فرنسيين أكّدوا مطلع الشهر الجاري أن موعد الاجتماع الأقصى كان مُحدّداً
في 19 تشرين الأول، أي أمس، لكنّ الصورة اتضحت خلال الاجتماعات التي عُقدت في
مدينة العلا السعودية مطلع الشهر الجاري، تحت عنوان «أعمال اجتماع مؤتمر ميونخ
للأمن». فخلال الجلسة العلنية ألقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان كلمة أشاد
فيها بجهود لبنان وجيشه، مؤكداً دعم بلاده لهما، إلا أن اجتماعاً مُغلقاً جمع قادة
عسكريين وأمنيين، تمّ خلاله التطرّق إلى ملف لبنان مباشرة، ووُجّهت فيه انتقادات
واضحة إلى الجيش اللبناني لعدم قيامه بدوره في إطار نزع سلاح حزب الله.
لاحقاً، فهم الجميع أن
السعودية ليست في وارد عقد أي مؤتمر في الرياض لدعم لبنان في الوقت الراهن، وأن
كبار المسؤولين هناك يكرّرون دائماً لازمة أن أي دعم للبنان سيُهدر من قبل من
يحكمون البلاد كما جرى سابقاً، وأن أي دعم قبل تحقيق إصلاحات شاملة على المستويات
الاقتصادية والسياسية والعسكرية لن يغيّر الوضع الراهن في لبنان.
هذا الموقف السعودي
يبدو أنه سينعكس أيضاً على الملف السياسي المتعلّق بالانتخابات النيابية المقبلة،
إذ يكشف زوار الرياض عن محادثات مفصّلة تُجرى خصوصاً مع الأميركيين بشأن الخطة
المُفترض اتّباعها منذ الآن لإدارة العملية الانتخابية في أيار المقبل، وفق قواعد
صارمة تقوم على حظر أي تعاون أو تحالف مع حزب الله، وتوفير الدعم لكل من يخوض
المعركة ضد الحزب أو ضد حلفائه من بقية القوى اللبنانية. وتستهدف هذه الخطة السعي
نحو انتزاع أغلبية 86 صوتاً في المجلس النيابي الجديد، مع خرق واضح للكتلة
الشيعية. ويُفسّر حلفاء أميركا والسعودية هنا هذا المسار بأنه سيكون بمثابة «مصدر
رزق» للبنانيين، من المتوقّع أن يلمسوه خلال الأشهر المقبلة.
ليس أقلّ مما يجري مع سوريا!
بعد عودة الوفد السوري من اجتماعات
نيويورك، كانت الخيبة واضحة على المسؤولين السوريين الذين صُدموا لدى اطّلاعهم على
ورقة تعديلات إسرائيلية جوهرية على مشروع الاتفاق الأمني. كما بدت واشنطن في موقف
غير راغب بالضغط على تل أبيب، ما أثار استغراب السوريين من صمت الولايات المتحدة
وبعض العواصم الغربية حيال ما وصفوه بـ«جشع» إسرائيل التي تزيد مطالبها في كل
اجتماع جديد.
ويشير زوار دمشق إلى أن الرئيس السوري
أحمد الشرع أبلغ الأميركيين بأنه غير جاهز لتسوية من هذا النوع، محذّراً من أن
الأصوات الرافضة داخل سوريا سترتفع أكثر من السابق.
واللافت أن مسؤولين
بارزين في بيروت تلقّوا نصيحة بضرورة الاطّلاع على تفاصيل المحادثات المباشرة بين
الإسرائيليين والسوريين برعاية أميركية، والتي شملت عدة جولات في أكثر من عاصمة،
لتكوين فكرة واضحة عن نوعية الطرف المقابل، وفهم الدور الفعلي للولايات المتحدة في
مثل هذه المفاوضات.
وأشار أحد زوار دمشق
إلى أن إسرائيل لن تقبل من لبنان بأقلّ من نزع مُعلن لسلاح حزب الله، إلى جانب
ترتيبات أمنية تجعل كل منطقة جنوب نهر الأولي خالية تماماً من أي وجود عسكري، وليس
مجرد غياب عناصر الحزب فقط. كما تؤكّد إسرائيل رفضها لأي رقابة من الأمم المتحدة في
المنطقة، مع احتفاظها بحق التصرف الأُحادي ضد كل ما تعتبره تهديداً لأمنها.
*استعدادات للحرب:
– تلقّت
جمعيات NGO›s، طلبات من سفارات غربية تموّل أنشطتها أن
تضع في استراتيجيتها للمرحلة المقبلة خططاً لمواجهة احتمالات اندلاع حرب في لبنان.
ورغم أنّ مثل هذا الطلب قد يندرج في إطار الاستعدادات الروتينية المسبقة للعمل في
مناطق ساخنة، إلا أنّ مصادر في الجمعيات أشارت إلى إلحاح من السفارات على تلبية
هذا الطلب.
*امن الدولة:
– استعاد
أحد ضباط أمن الدولة أخيراً النفوذ الذي كان يتمتّع به سابقاً داخل المديرية، حين
كان يتمتّع باستثناءات لا ينالها زملاؤه، رغم أنّ في سجلّه العديد من التجاوزات،
وتنفيذ عمليات توقيف من دون الرجوع إلى القضاء المتخصّص، واتّهامات بممارسة
التعذيب بحق موقوفين.
وكان نفوذ الضابط
المذكور تراجع بشكل كبير بعد تعيين اللواء إدغار لاوندس، مديراً عامّاً للجهاز.
غير أنّ الأخير قرّر قبل أشهر، بشكل مفاجئ، تعيينه في مركز مهمّ، ما أتاح له
استعادة نفوذه في المديرية. وتؤكّد معلومات أنّ هذا
التعيين جاء بعد زيارة السفير السعودي وليد بخاري، للاوندس، برفقة والد الضابط
الذي طلب منه «الاهتمام بولدنا». وتناول لاوندس، العشاء كذلك في منزل والد الضابط
بحضور بخاري. وكان الاهتمام السعودي واضحاً بالضابط في أثناء مشاركته في الاحتفال
باليوم الوطني السعودي. “الواسطة” السعودية شملت أيضاً
شقيق الضابط والذي نُقل إلى وظيفة في السراي الحكومي، بعدما كان يشغل وظيفة مدنية
في أمن الدولة.
*حركة فتح:
– انتهى
المؤتمر التنظيمي السابع لحركة «فتح» أمس بانتخاب قيادة جديدة لإقليم لبنان، تترجم
إحكام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيطرته على الحركة وإبعاد المناوئين له.
تقدّم حضور المؤتمر الذي عُقد في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت، الممثّل الخاص
لعباس، نجله ياسر عباس، والسفير الجديد محمد الأسعد المقرّب من الأخير. ومن بين
154 فتحاوياً شاركوا في المؤتمر، ترشّح ثلاثون لعضوية قيادة «ساحة لبنان» في فتح. ومن أبرز الفائزين الـ 15، رياض أبو العينين نجل القيادي الفتحاوي
سلطان أبو العينين بعد تسوية خلافه مع سلطة رام الله التي كانت بصدد عزله عن منصبه
في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وملاحقته بقضايا فساد، والعميد محمد العمري الذي
أوفدته رام الله قبل نحو ثلاث سنوات لتولّي جهاز استخبارات الحركة والسفارة، وهو
مُقرّب من ياسر عباس ومن رئيس الاستخبارات العامة في السلطة ماجد فرج. وحتى ساعة متأخّرة من ليل أمس، كان عباس الابن يبذل قصارى جهده لانتخاب
العمري أمين سر للحركة في لبنان خلفاً لفتحي أبو العردات.
النهار:
*زيارة
البابا والمفاوضات:
– مع أن المشاركة اللبنانية الرسمية والدينية في اليوم الفاتيكاني
الاحتفالي أمس، شكلت في جزءٍ منها الخطوة التمهيدية المتقدمة لزيارة البابا لاوون
الرابع عشر للبنان في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، فإن الهم الأساسي الذي
بات يشغل المسؤولين اللبنانيين وتحديداً الرؤساء الثلاثة يتركز منذ سريان اتفاق
غزة على تعاظم احتمال فتح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ولو أن أي آلية مفترضة
لهذه المفاوضات لن تُعرف قبل أوان التمهيد لهذه المفاوضات ما لم تطرأ تطورات حربية
واسعة ضد لبنان من جانب إسرائيل.
– في الوقت الذي ستأخذ فيه الإجراءات والترتيبات الأمنية واللوجستية
لتأمين نجاح زيارة البابا للبنان حيّزاً أساسياً من اهتمامات الدولة نظراً إلى
التبعات الكبيرة التي رتبتها مبادرة البابا بتخصيص لبنان بالزيارة الخارجية الأولى
له منذ اعتلائه السدّة البابوية، لا تستبعد أوساط معنية أن يكون استحقاق الزيارة
البابوية أحد الروادع الأساسية لأي عملية إسرائيلية واسعة، أقلّه في الفترة
الفاصلة عن الزيارة من دون أن يشكل هذا الاحتمال عامل اطمئنان حيال استمرار نمط
الغارات التي تشنها إسرائيل على الجنوب والبقاع الشمالي، علماً أن الجيش
الإسرائيلي بدأ أمس أكبر مناورات عسكرية له منذ سريان اتفاق غزة على امتداد الحدود
مع لبنان، الأمر الذي يشكل رسالة ضغط واضحة على لبنان.
– مسألة استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل قبل اتضاح أي آلية مفترضة أو
محتملة لهذا التفاوض، أخذت حيّزاً اساسياً متنامياً من المشهد الداخلي بعدما شكلت
مادة التشاور الأساسية بين الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام في
الاجتماعين اللذين عقدهما رئيس الحكومة الجمعة الماضي مع رئيس الجمهورية ورئيس
مجلس النواب. وعلى رغم إحاطة هذه المشاورات بستار من الكتمان من جانب الرئاسات
الثلاث، تكشف المعطيات المتوافرة لـ”النهار” بأن النقاش بينهم سادته
جدية كبيرة وعلى الأرجح تفاهم عريض على شدّ الأحزمة اللبنانية حيال الاحتمالات
التي يرتّبها أي استحقاق تفاوضي، ولو أن أي آلية لهذا الاستحقاق لم تتبلور ولن
تتبلور قبل أوانها في حال صارت المفاوضات أمراً لا بد منه. ويرتكز المفهوم
التفاوضي الذي أعلن الرئيس جوزف عون استعداد لبنان لتأديته، وفق هذه المعطيات، إلى
تجربة اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة
الأميركية والأمم المتحدة. وهذا يعني تالياً مفاوضات غير مباشرة بإدارة وسطاء
أميركيين وأمميين. ولكن هذا الأمر يبدو بمثابة إرسال رسالة أولية وانتظار الأصداء
عليها، علماً أن المسؤولين اللبنانيين يترقبون التحاق السفير الأميركي الجديد
ميشال عيسى بمنصبه في عوكر نهاية الشهر الحالي لتبين المقاربة الأميركية الجديدة
حيال لبنان ومن ضمنها موضوع التفاوض وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه. ولا تخفي
المعطيات المتوافرة ارتياحاً لبنانياً إلى معطيات وصلت إلى المعنيين عن ارتياح أميركي
وفرنسي تحديداً إلى إعلان رئيس الجمهورية استعدّاد لبنان للتفاوض بما يعكس ملاقاة
مرحلة ما بعد اتفاق غزة، ولو أن لبنان لا يزال ينظر بريبة إلى عدم ممارسة ضغوط
قوية وكافية على إسرائيل لوقف التصعيد المتدحرج والخنق الاقتصادي الذي تمارسه على
مناطق جنوب الليطاني.
– تفيد معلومات أن الرئيسين عون وسلام تلقيا أكثر من
إشارة خارجية تشدد على الطلب من الحكومة الدخول في هذا النوع من المفاوضات الذي
خبره لبنان مع إسرائيل منذ اتفاقية الهدنة عام 1949 لترتيب مستقبل الملفات العالقة
بين الطرفين.
– تلقى سلام رسالة غربية توضحت خطوطها أكثر في زيارته
الأخيرة إلى باريس ولم يكن عون بعيداً من مضمونها، ولذلك عمد إلى الكشف عن
مكنوناتها بالدخول في تفاوض غير مباشر مع تل أبيب تزامناً مع اتفاق غزة الذي يرعاه
الرئيس دونالد ترامب. وفي
المعلومات أن سلام ناقش هذا الموضوع مع الرئيس نبيه بري الذي يركز على أنه على
لبنان العمل على إنهاء الوضع القائم في الجنوب ومنع استمرار حلقات مسلسل
الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب، والتي لم تعد تقتصر على أهداف تعود
لـ”حزب الله”، ولم يبد بري جواباً نهائياً حول التفاوض قبل توضيح بنود
العروض التي يتلقاها المسؤولون وردّ فعل إسرائيل وانتظار خلاصة المرحلة الاولى من
اتفاق غزة وبلورة هذه الخطوة مع “حزب الله”.
الديار:
*التفاوض:
–
تقول مصادر واسعة الاطلاع لـ«الديار» أن «النقاشات في هذا الملف لا تزال قائمة
بعيدا عن الأضواء، ولم تستو بعد كي يتم بحث الموضوع على طاولة مجلس الوزراء، لافتة
الى أن النقطة التي تشكل اجماعا حتى الساعة ، هي رفض المفاوضات المباشرة رغم
الضغوط الاميركي والاسرائيلية السياسية والامنية لسلوك هذا المسار».
–
تضيف المصادر:»كما أن حزب الله أرسل اشارات سلبية بالمجمل من موضوع التفاوض، فيما
فضّل رئيس المجلس النيابي نبيه بري عدم اعطاء أي موقف حاسم بهذا الخصوص، وان كان
واضحا أنه لا يمانع على الاطلاق سلوك مسار المفاوضات غير المباشرة، ان حصل على
ضمانات بأن يؤدي لوقف الاعتداءات والانسحاب من الاراضي المحتلة وتحرير الأسرى».
*حرب
اسرائيلية:
–
قال مصدر رسمي لبناني لـ«الديار» إن «كل الاحتمالات
تبقى واردة مع العدو الاسرائيلي، وبالتحديد لجهة شن جولة جديدة من الحرب على
لبنان، لكن المعطيات التي لدينا لا تشير الى ذلك اقله في المدى المنظور».
– أضاف المصدر:”العدو يرى مصلحة ببقاء
الوضع على ما هو عليه، فما يحصل أشبه بحرب استنزاف للبنان على المستويات كافة،
بالمقابل «اسرائيل» ومستوطنيها وبخاصة في المنطقة الشمالية، يعيشون بطمأنينة
وليسوا متحمسين على الاطلاق لجولة جديدة من القتال».
البناء:
*التفاوض:
– ارتباك رسميّ حول كيفية التعامل مع الطلبات والضغوط الأميركيّة
المتصاعدة لجلب لبنان إلى طاولة التفاوض المباشر مع كيان الاحتلال، وكما كل مرة مع
وعود جاذبة تصور التفاوض المباشر مجرد ثمن بخس لقاء الحصول على وقف الاعتداءات
الإسرائيلية وتحقيق انسحاب إسرائيلي شامل من الأراضي اللبنانية، وتقول مصادر شاركت
بصياغة اتفاق وقف إطلاق النار قبل قرابة عام، أن الكلام الأميركي يومها قال إن
قبول لبنان بمنح «إسرائيل» 60 يوماً للالتزام بوقف النار والانسحاب هو ثمن بخس
أمام تحقيق وقف الاعتداءات والانسحاب، لكن لبنان قبل ولم يحصل على شيء، وأضافت
المصادر أنه أمام لبنان تجربة سورية في التفاوض المباشر مع كيان الاحتلال، وهي
مفاوضات متعثرة رغم أن ما يحوزه الحكم في سورية من دعم أميركي وعربي وتركي أكبر
بكثير مما يمكن للبنان الحصول عليه، وعندما استجاب الحكم السوريّ لدعوات التفاوض
المباشر قيل له الكلام ذاته الذي يسمعه لبنان اليوم وعندما قبل بالتفاوض كانت
«إسرائيل» تحصل على ما تريد وهو التفاوض المباشر، بينما بقيت السقوف الإسرائيلية
ذاتها بل إن بعضها ارتفع أكثر، علماً أنه ليس في سورية مقاومة وسلاح مقاومة يتخذه
الإسرائيلي ذريعة للاحتلال والعدوان؟.
اللواء:
*عون
وبري:
– تحدثت المعلومات عن أن الرئيس نبيه بري سيزور قصر بعبدا اليوم، بعد
عودة الرئيس جوزف عون من روما مساء أمس، بعد اللقاء الذي عقد في روما مع بابا
الفاتيكان لاون الرابع عشر الذي أكد زيارته إلى لبنان في الموعد المعلن عنه.
واشارت الى ان موضوع التفاوض هو من ابرز البنود التي ستبحث في لقاء رئيس الجمهورية
مع رئيس مجلس النواب في لقائهما المرتقب اليوم في القصر الجمهوري.
*مجلس
الوزراء:
– أوضحت مصادر سياسية
مطلعة لـ “اللواء” ان انعقاد مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل امر محسوم
ولفتت الى ان بعض الوزراء سيسأل عن المواقف التي صدرت بالنسبة الى موضوع التفاوض
وعدم بقاء لبنان خارج مسار تسويات الأزمات وبالتالي قد تتم مناقشة الموضوع اذا كان
المجال متاحا في هذا السياق.
الجمهورية:
*التفاوض:
– مصدر رفيع لـ«الجمهورية«: مبادرة رئيس الجمهورية
بطرح المفاوضات غير المباشرة، لم تأت اصلا من فراغ، وهي بالتالي تشكل أفضل الممكن
بالنسبة إلى لبنان.
*الانتخابات:
– مسؤول كبير لـ«الجمهورية«: جربنا تصويت المغتربين
لمرة واحدة وأخيرة، ولا إمكانية لتكرار هذا الامر ثانية، مهما علا صراخ وتجييش
جهات سياسية تعتقد انها بهذه الطريقة تستطيع ان تفرض مشيئتها على الاخرين.
الشرق:
*التفاوض:
– بعد جولة رئيس الحكومة نواف سلام
على الرئيسين عون ونبيه بري قبل نهاية الاسبوع، بقي ملف التفاوض الذي اعلن عنه
الرئيس عون موضع اخذ ورد.. فقد كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن مناقشات تُجرى في
الأوساط العليا اللبنانية بشأن بلورة موقف موحّد بشأن مفاوضات غير مباشرة مع
إسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البرية الدائمة بين البلدين. من
جهتها، أشارت مصادر “الحدث” إلى وجود إجماع رسمي على عدم تفويت “قطار التسويات”
الذي تشهده المنطقة حاليًا، في ظل مؤشرات إلى أن مجلس الوزراء اللبناني قد يطرح
قريبًا ملف التفاوض للنقاش ضمن جدول أعماله. علماً ان وكما ذكرت “المركزية” فإن
مشاورات رئاسية تجري بين المقار الثلاثة لتوحيد الموقف الرسمي حول إمكانية الدخول
في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، على غرار مفاوضات ترسيم الحدود البحرية.
الشرق
الاوسط:
*التفاوض:
– كتب محمد
شقير: تتصدّر المبادرة التي أطلقها رئيس
الجمهورية العماد جوزيف عون، بدعوته إسرائيل لمفاوضات غير مباشرة، المشهد السياسي
في لبنان، وتحظى بتأييد يكاد يكون جامعاً، يتصدره رئيسا الحكومة نواف سلام،
والمجلس النيابي نبيه بري، الذي كان وراء التوصل مع الوسيطين الأميركيين: آموس
هوكستين، إلى إطار الاتفاق الذي مهّد الطريق أمام التوافق على ترسيم الحدود
البحرية بين البلدين، والموفد الرئاسي توم براك، إلى الاتفاق على وقف الأعمال
العدائية. وفي الحالتين بتفويض، من حليفه «حزب الله”.
ويتعامل مؤيدو المبادرة الرئاسية على
أنها تأتي في سياق إخراج المفاوضات غير المباشرة، التي تستضيفها قيادة قوات
الطوارئ الدولية المؤقتة (يونيفيل) في مقر قيادتها بالناقورة بجنوب لبنان، من
المراوحة والدوران في حلقة مفرغة ما زالت تعطل التوصل إلى تفاهم لتطبيق اتفاق وقف
الأعمال العدائية الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا، والتزم به لبنان منذ إعلانه
في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وامتنعت إسرائيل عن تطبيقه، وهذا ما يراهن
عليه الرئيس سلام.
وفي هذا السياق، يؤكد سلام لـ«الشرق
الأوسط»، أن عون يهدف من وراء إطلاقه مبادرته التفاوضية غير المباشرة مع إسرائيل،
إلى حضّ الولايات المتحدة على التدخل لإنقاذ المفاوضات غير المباشرة، والمتعثرة
بسبب رفض إسرائيل الالتزام بوقف الأعمال العدائية الذي نص عليه الاتفاق. ويقول إن
المفاوضات غير المباشرة، التي تجري في الناقورة برعاية هيئة الرقابة الدولية،
برئاسة الجنرال الأميركي مايكل ليني، «وصلت إلى حائط مسدود نتيجة إصرار إسرائيل
على خرق وقف النار، وتماديها في اعتداءاتها، بخلاف التزام لبنان بتطبيقه بحرفيته”.
ويراهن سلام على تجاوب الإدارة
الأميركية مع المبادرة التي أطلقها عون «لفتح ثغرة يمكن التأسيس عليها لتطبيق
القرار الدولي 1701، بوصفه أساساً لتثبيت اتفاقية الهدنة المعقودة بين لبنان
وإسرائيل عام 1949، بما فيها الالتزام بترسيم الحدود الدولية بين البلدين».
بدوره، ينظر مصدر وزاري بارز إلى
المبادرة التفاوضية التي أطلقها عون، من زاوية أنه «اختار التوقيت المناسب، ليؤكد
الشراكة اللبنانية في التسويات التي تُرسم للمنطقة، انطلاقاً من الخطة التي طرحها
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، بالتلازم مع الوضع المشتعل في
جنوب لبنان، ومنه إلى مناطق أخرى، كأولوية على جدول أعمال المجتمع الدولي”.
ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن لجوء
إسرائيل، في اليومين الأخيرين، «إلى توسيع اعتداءاتها، يشير إلى إصرارها على تمرير
رسالة مزدوجة للبنان؛ الأولى تكمن في منع إعادة إعمار البلدات المدمرة، باستهدافها
للآليات والمعدات والمواد الأولية التي تستخدم لإعمارها”.
الرسالة الثانية تدلّ على إصرار
إسرائيل «على إعلام لبنان بالنار هذه المرة، بأن انتهاء الحرب في غزة لن ينسحب على
جنوب لبنان، وأن لا وقف للحرب ما لم يوافق على بدء مفاوضات مباشرة تؤدي لاتفاق على
ترتيبات أمنية، يراد منها تحويل حافته الحدودية إلى منطقة منزوعة السلاح”.
ويلفت إلى أن الرئيس عون «توخى من
مبادرته إعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها هيئة الرقابة الدولية،
التي تحولت إلى عدّاد للخروق والاعتداءات الإسرائيلية، رغم أن من يتولى رئاستها هو
جنرال أميركي يحمل ثاني أعلى رتبة عسكرية بعد قائد المنطقة الوسطى للجيوش
الأميركية، الذي أشاد بما حققه الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، بخلاف ما تدّعيه
إسرائيل”.
ويؤكد المصدر الوزاري إيّاه، أن طرح
عون المفاوضات غير المباشرة على طاولة النقاش، أسوة بتلك التي أدت إلى ترسيم
الحدود البحرية بين البلدين برعاية أميركية، ينطلق من أن مفاوضات الناقورة لم تحقق
أي تقدم، وما زالت تراوح مكانها.
ويضيف أن المبادرة التفاوضية لعون «لن
تؤدي إلى انقسام بين اللبنانيين، وتأتي بعد أن أوصدت إسرائيل الباب أمام التوصل
إلى اتفاق حول الورقة الأميركية التي أعدها براك ووافق عليها لبنان، وقوبلت
بمعارضة إسرائيلية”.
ويقول إن نائبة المبعوث الخاص للرئيس
الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، هي التي شجعت إسرائيل على رفضها، بالإصرار
على ضرورة دخول لبنان في مفاوضات مباشرة، وسرعان ما أيدها برّاك، ولاحقاً عضو مجلس
الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، وهذا ما يرفضه لبنان”.
ويلفت إلى أن بري هو من تولى التفاوض
مع برّاك بالإنابة عن نفسه وحليفه «حزب الله». ويقول إن الأخير «لا يزال على
تفويضه له، ولا يعترض على المفاوضات غير المباشرة، شرط التزام إسرائيل بوقف
الأعمال العدائية، وهذه هي حال عون وسلام”.
ويشير المصدر إلى أن هذه المفاوضات
كانت انطلقت من الناقورة برعاية أميركية، لكن المشكلة تبقى في عدم إيفاء واشنطن
بتعهدها إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، الذي أيدته فور إعلانه، لكنها عادت وانقلبت
عليه.
ويرى أن «عون أراد من خلال الصيغة
التي طرحها للمفاوضات، مع مضي لبنان بتطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة ضمن
الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتحظى بتأييد لبناني ودولي واسع، وبقرار لا يخضع
للتأويل ولا عودة عنه، التذكير بضرورة إبقاء الاهتمام بلبنان في سلّم أولويات
المجتمع الدولي، لقطع الطريق على من يحاول ابتزازه بالضغط عليه للتسليم بأن لا حل
إلا بدخوله في مفاوضات مباشرة بشروط إسرائيلية”.
ويؤكد المصدر نفسه أن «لا خلاف على
تجديد دعوة عون لهذه المفاوضات، ولا خيار أمام (حزب الله) سوى التموضع، كما هي
الحال الآن، تحت السقف السياسي لبري المؤيد للمبادرة الرئاسية». ويشير إلى أن برّي
«كان أول من اعتمد الصيغة التي يطرحها عون، من خلال رعايته مفاوضات ترسيم الحدود
البحرية، والاتفاق الذي توصل إليه مع براك”.
ويبقى السؤال: أين تقف واشنطن من
مبادرة عون التي تحظى بتأييد «الترويكا» الرئاسية التي تقرأ في كتاب واحد عنوانه
إعادة تفعيل المفاوضات غير المباشرة؟ وهل يتوقف الجواب الأميركي، على ما سيحمله في
جعبته سفير واشنطن الجديد، اللبناني الأصل، ميشال عيسى، الذي يُنتظر وصوله قبل
حلول الشهر المقبل، للتأكد من صحة ما يتردد في بيروت، من أن الإدارة الأميركية
«أبلغت لبنان رسالة إسرائيلية قاطعة، تصرّ فيها على التفاوض المباشر»، ما يضع
محادثات الناقورة على لائحة الانتظار؟
نداء الوطن:
*التفاوض:
– في سياق ملف المفاوضات، علمت «نداء الوطن» أن بعبدا تنتظر أي إشارة أميركية أو حركة هذا الأسبوع، فالرئيس عون قام
بخطوة إيجابية وينتظر ماذا ستكون ترجمتها في الدوائر الأميركية خصوصًا أن واشنطن
ستكون الوسيط في أي مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مع أنه من المبكر
الحديث عن مثل هكذا خطوة في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان.




