راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

مكاري: إصلاح التعليم التزامنا الأخلاقي تجاه الأجيال

شارك وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري في اجتماعات المؤتمر العام لليونسكو في دورته الـ48 المنعقدة في باريس يومي 8 و 9 الحالي، حيث القى في الاجتماع الذي عقد في 9 الحالي كلمة وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحلبي، الذي اضطر لمغادرة باريس والعودة الى بيروت بسبب وفاة شقيقه.

وألقى مكاري كلمة الحلبي، حيث لفت إلى “أننا نقف على حافة حقبة تحولية، وهي لحظة يتعين علينا فيها أن نبث حياة جديدة في نظامنا التعليمي اللبناني – وهو نظام شهد أزمات، لكنه يظل ثابتا في التزامه ببناء مستقبل أكثر إشراقا”.

وذكر أنّه على “الرغم من الصعوبات نجحنا في وضع الإطار الوطني لمناهج التعليم العام ما قبل الجامعي”، موضحًا “أننا قمنا بإدخال آلية مالية جديدة ترتكز على مبادئ الشفافية والحوكمة. لكن الإنجاز الأبرز هو التحول الذي طرأ على الوزارة نفسها. فقد نجحنا في العمل كفريق موحد ومتناغم ومتفان، متجاوزاً حواجز التطرف والأجندات الشخصية. لقد عملنا بجد لبناء جسور الثقة مع الجمعيات التعليمية والمعلمين والسلطات الحكومية، وكذلك مع المجتمع الدولي والإطار التعليمي الأوسع”.

وأشار مكاري إلى “أننا نقف أمامكم مع خارطة الطريق لإصلاح التعليم، التي تكون بمثابة دليلنا في الرحلة نحو نظام تعليمي أكثر شمولاً وإنصافًا وخضوعًا للمساءلة. لقد تعاونا مع المجتمع الدولي والشركاء لتطوير خارطة الطريق هذه، بما يتماشى مع خطة خمسية تمتد من عام 2021 إلى عام 2025. وتتمحور هذه الخطة، التي تم وضعها بدعم من اليونسكو، في رؤية مشتركة لتطوير قطاع التعليم”.

وأوضح أنّه “بينما نتحمل المسؤولية في التعليم، ندرك أن الطريق إلى الإصلاح في السنوات الماضية لم يكن خاليا من العقبات. لقد شهدنا أزمات هددت في بعض الأحيان بوقف رحلتنا نحو الإصلاحات التي نعتز بها. لقد أوجد تدفق النازحين السوريين ضغوطا إضافية على نظامنا التعليمي، الأمر الذي يتطلب تمويلا إضافيا وبرامج دعم وتعويضات. وبينما نسعى جاهدين لإعادة بناء الوضع وتحسينه، من المهم أن نتذكر أنه تم تقديم المساعدة بنجاح للنازحين عندما كان لبنان في حالة أكثر استقرارا . ولسوء الحظ، في الوقت الحاضر، لا تزال شرائح كبيرة من الشعب اللبناني تعاني من التهميش والاحتياجات الملحة. وعلى ضوء ذلك طلبنا مساعدة لطلابنا اللبنانيين أسوة بما تم تقديمه للنازحين. ونهدف أيضًا إلى إعادة النظر في جدول الدفع لضمان العدالة بين الطلاب اللبنانيين وغير اللبنانيين”.

وشدد مكاري على أنّ “إصلاح التعليم ليس مجرد ضرورة، إنه التزامنا الأخلاقي تجاه الأجيال القادمة. إنها فرصتنا لبناء جسر نحو مستقبل أكثر إشراقًا وشمولًا وابتكارًا لكل طالب، بدءا من الطفولة المبكرة وحتى التعليم العالي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock