راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:

*معارك اليمين:

  • قال (ابراهيم الامين): في زمن سابق، يعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، كان اليمين اللبناني يقود حرباً ضد اليسار، مستنداً إلى علاقات التبعية نفسها مع الولايات المتحدة والغرب وعرب الخليج. وكان يهاجم اليسار، والشيوعيين على وجه التحديد، باتهامات شتى: غير لبنانيين، «جالية» مستعدّة للموت دفاعاً عن الاتحاد السوفياتي، يسار يرفض وضع الأرزة في أعلامه ولا يحفظ أنصاره النشيد الوطني، يكرهون الجيش، وعندما يتظاهرون يكسرون إشارات السير وواجهات المتاجر ويحرقون أحياء من «أنعم الله عليهم بالمال»، يريدون تدمير الاقتصاد الحر والنظام المصرفي، يسيرون خلف موسكو المتعصّبة ويتعلمون في جامعاتها ويقرأون في كتبها، ويسمعون الموسيقى الآتية من بلاد الصقيع. وكان لليمين مساعدون من حملة مفاتيح الجنة، شيوخاً وكهنة، ممن لم يفوّتوا خطبة جمعة أو عظة أحد لإدانة كفار اليسار الذين لا يؤمنون بالله ويدعون إلى تحطيم المقدّسات الإلهية.

ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، يحاول اليمين نفسه، إغفال أي إشارة إلى دور أميركا وحلفائها من الغرب والعروش على أنواعها في ما حصل. لكنّ مذكّرات ووثائق أجهزة الاستخبارات روت حكايات طويلة عن الأعمال التي قاموا بها لضرب حركة اليسار، والخطط المركزية التي وُضعت لـ«قطع أذرع المركز السوفياتي في العالم»، وعن التمويل الهائل الذي أنفقته المخابرات الأميركية وعرب الخليج في هذه المعركة، علماً أن جيلاً من المثقّفين المنهارين، لعب الدور الأكثر قذارة بنفي كل ما كان يؤمن به.
بقي الغرب وعربه على أحوالهم وعاداتهم، ولم يتوقفوا عن العمل لأن الخطر لم ينته كلياً. وعندما سأل أحدهم عن سبب بقاء الحلف الأطلسي بعد سقوط حلف وارسو الاشتراكي، سارعت رئيسة الوزراء البريطانية الشريرة مارغريت تاتشر إلى الحسم: إذا كان الخطر الأحمر في طريقه إلى الزوال، فإن خطرين يطلان برأسيهما، واحد أخضر يمثّله الإسلام السياسي الذي انتعش بعد ثورة الخميني في إيران، وثانٍ أصفر تمثّله الصين بوصفها القوة الاقتصادية الصاعدة. وبالطبع، لم تكن تاتشر تحتاج إلى شركاء أكثر حماسة منها في الغرب الذي عزّز سيطرته على كل العالم، وبدأ يحرم أبناء أوروبا الغربية نفسها من امتيازات كرّستها نضالات اليسار الأوروبي الذي دعا إلى رفع قيمة دولةِ الرعاية على دول الريع.
في لبنان، بقي اليمين على حاله، ولم يبدّل أفكاره، ولا طموحاته، ولا علاقاته وتبعيته لمحور الشر نفسه الذي تقوده الولايات المتحدة (وإسرائيل) ومعها عرب الخليج وعرب آخرون انضموا إلى هذا الحلف بحجة حفظ الرأس، كما حصل مع مصر. لكنّ اليسار اللبناني الذي دخل في متاهة النقد الذاتي، ولم يجرؤ على مُساءلة اليمين عن جرائمه الهائلة التي مارسها قبل الحرب الأهلية وأثناءها وبعدها، ولم يطلب محاكمة من تعاملوا مع العدو في زمن السلم وفي زمن الحرب، بل ذهب بعض اليسار إلى تبنّي سردية اليمين نفسه، إلى أن صار هذا اليسار خبراً من الماضي، ولم يبقَ منه إلا مجموعات تصارع نفسها لمعرفة أصل الأنواع.
اليوم، نرى اليمين نفسه، يكرّر الدور نفسه، مع المقاومة الإسلامية في لبنان. وهذا اليمين، لشدّة كسله، لم يعدّل في أدبياته وخطابه. فنراه ينفي الهوية اللبنانية عن المقاومة حزباً ومناضلين وجمهوراً، ويتعامل معهم على أنهم جالية إيرانية، ولا يمثّلون طموحات تخدم لبنان، وحتى تحرير أرض لبنانية تحتلها إسرائيل حصل لمصلحة إيران، ومواجهة أدوات التكفير والتخريب تخدم الفكر الإيراني، والسعي إلى رفع الشأن الاجتماعي للبسطاء والفقراء، بإتاحة العمل والعلم والطبابة لهم دون انتظار دولة فاسدة، إنما هدفه تربية أجيال تخدم إيران.
مشكلة اليمين اللبناني أنه بعدما فقد غالبية عناصر قوته الذاتية، بات يعمل الآن بقوة أسياده فقط، وهو لا يناقش ما يُطلب منه، ويسير كالأعمى خلف حملة «تخليص لبنان من الاحتلال الإيراني». يريد هؤلاء قطع العلاقات مع إيران، وإغلاق سفارتها في بيروت، وإقفال كل الجمعيات التي تخدم الناس، من مستشفيات ومدارس ومعاهد فنية، إلى القرض الحسن والشركات التجارية القائمة على شراكة تعاونية.
ولأن هذا اليمين كان غبياً عندما أشعل الحرب الأهلية، وكان أكثر غباءً عندما استجدى دعم سوريا والعراق قبل السعودية وأميركا وإسرائيل، لم ينجح في حماية سلطته المنهارة. مع ذلك، فهو لا يزال على غبائه في مقاربته للحرب الإجرامية التي تشنها إسرائيل اليوم. ويعتقد بأن ما يقوله له الأميركيون والإسرائيليون وعربهم، هو الحقيقة التي لا نقاش فيها. وهذا ما يجعل الصيصان، ممن وُلدوا من رحم الكتائب والجبهة اللبنانية وقواتها وسياديّيها، شديدي الحماسة لتكرار التجربة، فيضربون على صدورهم متطوّعين لخوض المعركة الداخلية، وملاقاة الحرب الإسرائيلية على المقاومة، ظناً منهم أنهم سيحصدون الفوز بسلطة دولة ما بعد حزب الله!
وعدة الشغل لدى هؤلاء، تبدأ من اعتبار أن حزب الله في طريقه إلى الانهيار، وأن إيران هي من يتولى أموره اليوم، وأن ليس بمقدوره الصمود ومقاومة الحرب، وأنه خاسر حتماً. ولتعزيز هذه السردية، يتحدث هؤلاء عن عشرات آلاف الشهداء الذين لم يعرف أهلهم بعد بمصيرهم، وعن خسائر اقتصادية بسبب الحرب تتجاوز 50 مليار دولار، والتفاعل مع صور جنود الاحتلال الذين يدمّرون المنازل في القرى الحدودية، مع إضافة أن الدمار لم يبقِ على أيّ من قرى الجنوب وبلداته، وأن الضاحية دُمّرت عن بكرة أبيها، وأن لبنان يضجّ بمليوني نازح. ويزايد هؤلاء على العدو بما لم يتفوّه به هو نفسه، مثل أن اللبنانيين ليسوا مسؤولين عن أفعال من قرّروا أن يكونوا إيرانيين، وأن مستشفيات لبنان، الحكومية والخاصة، غير مضطرة إلى استقبال مرضاهم، وأن شركة طيران الشرق الأوسط ليست ملزمة بنقل جرحاهم إلى الخارج، وأن الحكومة ليست مسؤولة عن توفير عناصر صمودهم، وأن الدولة – كما العرب والعالم – ليست معنية بإعادة إعمار بيوتهم التي تهدّمت… وفوق هذا كله، يفكر هؤلاء في آلية لمعاقبة المقاومين إن أتيح لهم ذلك.
المشكلة مع هذه القذارة التي تطلّ علينا على شكل سياسيين وإعلاميين ونواب وقيادات، ليست في حقدهم المتوارث جيلاً بعد جيل، بل في أنهم مستمرون في حال الإنكار الدائم، ولا يدركون أنهم يمارسون الخطأ الأخير في حياتهم السياسية. ويكفي إيراد حديث بين مسؤول كبير وضيفه المقرّب من المقاومة قبل أيام. قال المسؤول لضيفه: «فهمت أنه لم تعد للمقاومة قيادة لبنانية، وأن كل شيء يديره ويتولاه الإيرانيون، وأن القضاء على المقاومة هو مسألة وقت فقط». فما كان من الضيف إلا أن يوضح للمسؤول الفهيم قائلاً: «إذا كان ما تقوله صحيحاً، فعليك أن تخاف، لأنك ستكون في مواجهة من تعتقد بأنه لا يهتم للبنان. لكن عليك أن تخاف أكثر، لأن ما تقوله غير صحيح، ولأن أبناء هذا البلد، ممن يقودون المقاومة اليوم، في البقاع والجنوب وفي بيروت وضاحيتها، سيخرجون على الملأ في يوم قريب رافعين راياتهم، ويسيرون إلى حيث وُلدوا، وحيث سيدفنون أحبّتهم من الشهداء، وحيث يريدون أن يواصلوا حياتهم. لكنهم، بعد كل ما ذاقوه من مرارة، لن يبقوا على درجة التسامح التي اتّسم بها سلوكهم طوال أربعين عاماً!.

*الامارات والتحريض على الحزب:

  • قالت (ندى ايوب): علمت «الأخبار» أن وفداً أمنياً من دولة الإمارات العربية المتحدة موجود في لبنان منذ حوالي ثلاثة أسابيع، ويبدو أن مهمته تتركّز على استطلاع الأجواء، وتجميع معلوماتٍ في الأمن والسياسة، وطرح أسئلة حول القطاعات الاقتصادية. وعقد الوفد اجتماعات مع أطراف سياسية عديدة، مثل حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، والنائب أشرف ريفي، ونواب مستقلين، ورئيس جمعية بيروت للتنمية أحمد هاشمية (المقرّب من الرئيس سعد الحريري)، إضافة إلى جلسات مع إعلاميين من مؤسسات لبنانية تدور في فلك أبو ظبي.
    وقال مطّلعون على جانب من هذه الاتصالات إنّ الوفد الإماراتي تحدّث عن تصوّره لوضع حزب الله الحالي، وإنه «يعتبر أن الحزب، بعد الضربة الموجعة التي تلقّاها باغتيال قيادات صفه الأول والثاني، يمرّ الآن بمرحلة من الضعف، وسيعود إلى الحجم الذي كان عليه قبل عام 2005، كجهة تمثّل طرفاً سياسياً لبنانياً، يلعب أدواراً مثله مثل بقية الأطراف، إنما لم يعد قائداً لمحور وليس بالتالي لاعباً إقليمياً».
    وبحسب معلومات بعض من التقوا الوفد الإماراتي، نصح الأخير «الأصدقاء» بـ«عدم تصديق مقولة أنّ حزب الله انتهى»، و«ألّا يتعاملوا مع هذه المقولة على أنها حقيقَةٌ، انطلاقاً من أن الضربات العسكرية لا يُمكنها وحدها إنهاء الحزب”.
    وتقدّر المصادر بأن الهدف من هذا الموقف دفع القوى والمجموعات «الحليفة» إلى القيام بدورها وممارسة ضغوط على الحزب، وعدم الركون إلى أن لا دور لها على هذا الصعيد. ونُسب إلى الوفد الإماراتي أن لديهم «فهمهم الخاص لواقع الإسلام السياسي الشيعي، إذ يرون أنه أكثر مرونة من الإسلام السياسي السنّي، وأن الأول قد يقبل بالهزيمة مرحلياً مقابل ضمان بقائه استراتيجياً في المشهد، لذلك قد يتراجع تكتيكياً من دون أن يخسر وجوده، بعكس الإسلام السياسي السني الذي لا يُتقن مثل هذه المرونة». وركّز الوفد على أنّ لبنان في المرحلة المقبلة سيكون «بحاجة إلى ضابط إيقاع، بعدما كان الحزب يلعب هذا الدور”.
    تحريض الإماراتيين المستمر ضد حزب الله يُراد له أن يبقى في إطار «اللعب على الحافة». فوفق المعطيات، شدّد الوفد على «عدم استعجال انتخاب رئيس للجمهورية تحت النار، تفادياً لانعكاس ذلك على الوضع الداخلي، وإمكانية تأجيج اقتتال طائفي، لا تؤيّده الإمارات»، التي سأل وفدها عن القطاعات الاقتصادية، وإمكانية الاستثمار فيها في المرحلة المقبلة، في إطار الإيحاء بأنّ الإمارات مهتمّة بالاستثمار السياسي وغير السياسي في لبنان.
    ولا يبدو التحرك الإماراتي في هذه اللحظة بعيداً عن التنافس مع قطر، إذ قلّل الإماراتيون أمام من التقوهم من دور الدوحة، ووصفوه بـ«غير الجدّي»، وأنّه «لا يشير إلى أن الدوحة جدّية في استثمار فعلي في لبنان، سواء في السياسة أو الاقتصاد”.
    وتزامنت زيارة الوفد الإماراتي إلى بيروت، مع اجتماعٍ عُقد الأحد الفائت في الدوحة، ضمّ ممثلين عن وزارتي الخارجية وأجهزة المخابرات في السعودية وقطر، جرى خلاله «التنسيق بشأن القمة الطارئة التي ستُعقد في السعودية حول غزة ولبنان، إضافة إلى التنسيق في الملف اللبناني، وتكثيف الجهود للدفع إلى حل سياسي في لبنان». وتمّ الاتفاق على أن الاجتماع العربي المُشترك بشأن لبنان سيضم ممثلين عن السعودية وقطر ومصر والأردن، وسيُعقد في عمّان منتصف هذا الشهر، وهو لقاء تكميلي لاجتماع عُقد سابقاً.\

*ميقاتي:

  • قالت (لينا فخر الدين): يومان «سنّيان» خصصهما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية، بدأهما أمس باستقبال مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان، بحفاوة ملحوظة، قبل أن ينضمّا إلى اجتماعٍ مع مفتي المناطق، على أن يُخصّص رئيس الحكومة اليوم للقاء موسّع مع النوّاب السنّة، يغيب عنه مبدئياً النوّاب: عماد الحوت (بداعي السفر) وحليمة قعقور وأسامة سعد (لرفضهما الانضمام إلى لقاءات تحت عناوين طائفيّة).
    وعلمت «الأخبار» أنّ الدعوات التي وجّهت إلى النوّاب تضمّنت تمنّيات بعدم تسريب الخبر، وخصوصاً أنّ اللقاء سيكون بعيداً عن الإعلام، ما دفع ببعض النوّاب إلى التساؤل عن سبب «تستّر» ميقاتي على الاجتماع، «فيما مرجعيّات الطوائف الأُخرى تُعلن اجتماعاتها والدّعوات إليها مُسبقاً». فيما أشار نوّاب آخرون إلى أنّ هدف ميقاتي هو إبعاد اللقاء عن الضوء قبل انعقاده.
    في الخلاصة، يزيد رئيس الحكومة من وقع الاجتماعات السنيّة قبل أيّام من زيارته للسعوديّة، مطلع الأسبوع المقبل، للمشاركة في القمّة العربيّة – الإسلاميّة. لذلك، ربط كثيرون بين الأمرين، وخصوصاً أنّ فكرة اللقاءات مع المرجعيّات السنيّة لم تكن لتحصل من دون «غمزة المملكة». غير أن مقرّبين من ميقاتي أكّدوا أن لا علاقة بين الأمرين.
    رواية «الميقاتيين» يؤكّد عليها عدد من النواب، ويلفتون إلى أن أصل الفكرة «من عنديّات» النائب عبد الرّحمن البزري الذي طرحها على رئيس الحكومة، فدرسها على مهل قبل أن يتبنّاها ويبدأ توزيع الدّعوات.
    لا يُمكن لرئيس الحكومة أن يجد أفضل من فكرة نائب صيدا لتطبيقها في ظلّ هذه الظروف. فهو أثبت نفسه رئيساً يعرف كيف يدوّر الزوايا ويحبك المواقف «بضربةٍ على الحافر وضربة على المسمار». رجلٌ واحد يُجمع عليه الخصوم والحلفاء، صديق رئيس مجلس النوّاب نبيه بري بما يمثّل، ومقرّب من المسؤولين الفرنسيين والأميركيين، ومرحّب به عربياً؛ وحتّى «الفيتو» الذي كان مرفوعاً في وجهه في السعوديّة، صار بالكاد مسموعاً أخيراً. صحيح أنّه لا يرقى إلى مستوى المحسوب على «المملكة» إلا أنّ مواقفه، ومنها انتقاده للجانب الإيراني، أراحت الخليجيين.
    كلّ ذلك، رفع من أسهم ميقاتي وثبّت أمل بقائه في السرايا الحكومية وتسميته رئيساً لحكومة العهد الجديد. ولا يُريد الرّجل أكثر من ذلك، ليُكرس نفسه مرجعيّة سنيّة مستفيداً من «مرحلة تغييب» الرئيس سعد الحريري. وبالتالي، ستثبّت اجتماعات السرايا القدرة التمثيليّة للرّجل في الجهازَين الديني والسياسي، وما خلفهما من مدّ شعبي. صحيح أن لا كتلة تُمثّله في مجلس النواب، إلا أنّه عرف خلال الأعوام الأخيرة كيف «يغرف» من «الحريريين» نواباً «ينامون على يده» بسبب الخدمات التي يقدّمها لهم والأبواب التي يفتحها أمامهم. وعليه، صارت لديه كتلة من دون جهود انتخابية و«فتّ» أموال، وباستطاعته أن يشير إليها ليلمّح إلى أنّه «مرجعيّة جامعة» تستطيع توحيد المواقف، داخل طائفة مترامية المواقف.
    كلّ ذلك أرخى مشهداً متكاملاً لغطاءٍ سنّي يُريد ميقاتي تأكيد أنّه يحظى به في ظلّ هذا الظّرف الدقيق، إن كان قبل زيارته للسعوديّة أو حتّى قبل المفاوضات لوقف إطلاق النّار وتحضير نفسه ليكون السّلطة التنفيذيّة التي تقوم بتنفيذ القرار 1701. وهو ما يحتاج إلى رئيس قوي بشرعيّة طائفته أولاً، ويكون قادراً على اتخاذ القرارات والمضيّ بها.
    نجح ميقاتي في لقاء أمس بأن يُظلّل مرجعيّته السياسيّة بحضور مفتي الجمهوريّة ومفتي المناطق ورئيس المحاكم السنيّة والقيّمين على دار الفتوى، الذين أشار بعضهم إلى أنّ «الأجواء كانت إيجابيّة والكلمات شدّدت على ضرورة الحفاظ على التماسك الوطني واللحمة والوحدة الوطنية سلاحاً في وجه العدوّ وتحدّيات الحرب، وأهميّة الوقوف خلف مقام رئاسة الحكومة». وبحسب الحاضرين، دعا ميقاتي المفتين إلى التمسّك بلغة الاعتدال والوحدة، ومنع التحريض والاحتقان الطائفي، والتأكيد على وحدة الصف الإسلامي.

النهار:

*الحرب:

  • غداة “تسونامي” انتخاب الرئيس دونالد ترامب لولاية جديدة في رئاسة الولايات المتحدة الأميركية الذي أطلق انتخابه في الجانب المتعلق بالشرق الأوسط العنان للإجتهادات المتناقضة خصوصاً حيال الحرب في لبنان، بدا لبنان عرضة لازدياد أسوأ الوقائع المتصلة باشتداد الحرب الميدانية من جهة، وحرب التوظيف الإقليمي أو الصراع الإسرائيلي – الإيراني تحديداً من جهة اخرى.
  • تتخوف أوساط دبلوماسية معنية من مزيد من معاناة اللبنانيين في الفترة الفاصلة عن تسلم الرئيس الأميركي المنتخب سلطاته في العشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل خصوصاً إذا تراجعت خلالها الجهود الدبلوماسية التي كان يتولاها الموفد الأميركي آموس هوكشتاين وترك الوضع للميدان.
  • لفتت في هذا السياق إلى أن المسؤولين اللبنانيين الذين التزموا التحفظ الشديد عن مستقبل مهمة هوكشتاين ينتظرون ضمناً تطورات معينة الأسبوع المقبل يمكن أن تشكل مؤشراً إلى استئناف أو تجميد المهمة تبعاً للاتصالات الجارية بين الادارة الأميركية الحالية وتل أبيب.
  • لفتت الأوساط نفسها إلى أجواء سلبية أثارها انتقاد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم للجيش اللبناني علناً، وفي اطار “تنبيه” ومطلب حيال حادث البترون. وقالت إن هذا الموقف بدا شديد التناقض والاستفزاز لأن الحزب الذي تعرّض لأضخم عملية انكشاف داخلية وتصفيات لأكبر قياداته إنبرى إلى انتقاد الجيش في الوقت الذي تجري كل الاستعدادات لنشره في جنوب الليطاني تنفيذاً للقرار 1701 مع اليونيفيل بما يوحي أن الحزب يعتزم، إذا امتلك القدرة، عرقلة هذا المسار.

من هنا فهمت الاوساط اللبنانية كلام المرشد الإيراني علي خامنئي أمس خلال لقاءٍ مع أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران من أنّ “الجهاد المستمر بقوّة في لبنان وقطاع غزّة وفلسطين المحتلة سيؤدي حتمًا إلى الانتصار”، وإن “حزب الله تحوّل إلى قوةٍ لم يتمكّن العدوّ من هزيمتها على الرغم من كلّ إمكاناته المادية والإعلامية، وإن شاء الله لن يتمكّن من ذلك” بأنه بمثابة “فتوى” للمضي في القتال في لبنان.

الديار:

*اميركا ولبنان:

  • في الشان اللبناني، فان مستوى التفاؤل لدى الادارة الاميركية مرتفع باعتبار ان الخلاف حول «اليوم التالي» ليس معقدا وهناك القرار 1701 على الطاولة، ويمكن التوصل الى اتفاق في غضون اسبوعين من المحادثات الجادة خصوصا ان القيادة العسكرية في اسرائيل سبق ورفعت توصيات للحكومة بامكانية الذهاب الى الى الحل السياسي بعدما استنفدت اهداف الحرب العسكرية.

البناء:

*جعجع:

  • كان لافتاً وفقاً لمصادر سياسية متابعة المدى الذي ذهب إليه خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي بدا منفصلاً عن الواقع، كما قالت المصادر، مسوّقاً إنجازات لجيش الاحتلال لا يدّعيها رئيس أركان هذا الجيش، كمثل النجاح باحتلال 200 كلم مربع. وتساءلت المصادر عن نوع الوهم الذي يعيشه جعجع بتوقعات من نوع استهداف المنشآت النووية الإيرانية تمهيداً لتسوية لا مكان لسلاح حزب الله فيها. والأغرب حسب المصادر كان أن يبني جعجع على هذا التحليل دعوة سياسية الى انتخاب رئيس للجمهورية دون الطائفة الشيعية واعتبار ذلك أمراً مقبولاً ميثاقياً، دون أن يجيب عن كيفية تحقيق ذلك دون دعوة من رئيس مجلس النواب الشيعيّ؟

اللواء:

*الحرب:

  • حسب المصادر اعطي رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الضوء الاخضر «لتنظيف لبنان» من حزب لله على حد وصفه الدقيق وكما يدعي طبعا بانتظار مرحلة جديدة خالية كليا من الحزب العسكري والسياسي ايضا.
  • من مترتبات ذلك، في اليوم التالي للحرب، عدم السماح لحزب لله بالمشاركة في الحياة السياسية للسير بالتسوية والحل، فتمثيل الحزب ممنوع في المجلس النيابي والحكومة، والشيعة يمثلهم رئيس مجلس النواب نبيه بري والشخصيات الشيعية المستقلة البعيدة عن الحزب.
  • وصلت رسائل لجهات سياسية لبنانية رفيعة المستوى من ان ترامب بعدم فوزه سيعمل لانهاء الحرب ولكن شرط انهاء وجود حزب لله في المعادلة السياسية، بعد ان استطاع العدو كما يزعمون من القضاء على تسعين في المئة من الترسانة العسكرية للحزب ومن اقصاء ابرز قادته حسب المصادر الدبلوماسية.

الجمهورية:

*الحرب:

  • أوساط سياسية لـ«الجمهورية”: مقولة ترامب خلال حملته الانتخابية انه آت لـ«إنهاء الحروب وليس لبدئها”، ستكون على المحك وتحت الاختبار مع فوزه بالرئاسة.

الشرق:

*الوضع العام:

  • غداة تصعيد الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان بشكل عنيف، مستبقاً دخول الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب البيت الابيض رسمياً في كانون الثاني المقبل، استمرت المساعي الدبلوماسية لمحاولة التوصل الى وقف للنار في غزة ولبنان، وسط تراجع فرص نجاحها وارتفاع وتيرة التوقعات بتصعيد الحد الاقصى.
  • في وقت يزور وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو اسرائيل والضفة الغربية والاردن لمحاولة احياء المسعى الاميركي الفرنسي لوقف النار، اطل قائد محور الممانعة علي خامنئي ليؤكد ان الحرب ستستمر.

الشرق الاوسط:

*الحرب:

  • اختبرت القوات الإسرائيلية على مدى الأيام الماضية، دفاعات «حزب الله» في محيط مدينة بنت جبيل التي تعرف بأنها «عاصمة الحدود»، وأكبر المدن الحدودية في جنوب لبنان، في محاولة لنقل المعركة إلى المدينة بعد فشل التوغل في مدينة الخيام خلال اليومين الماضيين، وذلك في ظل مراوحة في العملية البرية، حولتها إلى «حرب استنزاف» وتراشق صاروخي، بعد أربعة أسابيع على انطلاقها.

ونفذت مجموعات إسرائيلية محاولتي تسلل، إحداها سلكت طريقاً بين يارون ومارون الراس من الجهة الشرقية، بينما حاولت الثانية أن تسلك الطريق الممتد في الحدود بين رميش وعين إبل، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية لبنت جبيل. وبدت «كمجموعات استطلاع ومناورة، لكنها لم تدخل إلى أحياء بنت جبيل».

وجاءت تلك المحاولات في أعقاب مراوحة في المعركة البرية. وقالت المصادر إن المعركة «تحوّلت إلى حرب استنزاف، حيث لم تطرأ أي تغيرات على خريطتها منذ أسبوعين، فيما تدخل القوات الإسرائيلية إلى القرى الحدودية مجموعات هندسة، تفخخ المنازل والأحياء، وتفجرها في اليوم التالي”.

*التمديد للقادة العسكريين والامنيين:

  • قال (محمد شقير): التمديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في لبنان، في ظل تعذّر تعيين من يخلفهم في مواقعهم بغياب رئيس الجمهورية، يبقى الشغل الشاغل لعدد من السفراء العرب والأجانب لدى لبنان، وأولهم السفيرة الأميركية ليزا جونسون.

وسبب هذا الانشغال تفادي حصول فراغ يؤدي إلى اهتزاز الوضع الأمني، خصوصاً أن الحكومة اللبنانية أقرَّت خطوة التحضير لزيادة عدد أفراد الجيش اللبناني، استعداداً للانتشار في جنوب الليطاني، إلى جانب قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل)، في حال تم التوصل لوقف النار تمهيداً لتطبيق القرار الدولي 1701، على أن تحل قوى الأمن الداخلي مكان وحدات الجيش في الداخل للحفاظ على السلم الأهلي وتحصين الوضع الأمني لمنع الاحتكاك بين النازحين ومضيفيهم.

فالسفيرة الأميركية تتصدر تحرك السفراء لتأمين التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية، وهي التقت رئيسي المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتبين لها أنهما قطعا شوطاً على طريق تحضير الأجواء النيابية لإقرار التمديد في جلسة تشريعية للبرلمان، أسوة بتلك التي عُقدت في السابق وأدت للتمديد الأول لهما، الذي قوبل في حينه باعتراض «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل ومقاطعة نوابه الجلسة، في مقابل مشاركة نواب «حزب الله» من دون التصويت على التمديد.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن جونسون لم تتطرق بالتفصيل في اجتماعها بميقاتي وبري إلى مهمة الوسيط الأميركي آموس هوكستين للتوصل إلى وقف النار بين لبنان وإسرائيل، مكتفيةً بالقول إنه ينتظر الضوء الأخضر ليتابع مهمته التي ما زالت عالقة على انتخاب دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية.

وأكدت المصادر النيابية والوزارية أن ميقاتي جدد قوله لجونسون بأن الحكومة، أسوة بالتمديد الأول، تترك للبرلمان التصديق على اقتراح قانون يتقدم به عدد من النواب، يرمي للتمديد للقادة الأمنيين والعسكريين، قبل إحالة قائد الجيش العماد جوزف عون، الممدد له، إلى التقاعد في العاشر من يناير (كانون الثاني) المقبل؛ وذلك لتفادي الطعن بالتمديد من قِبل وزير الدفاع العميد موريس سليم في حال أن الحكومة أعدت مشروعاً في هذا الخصوص بذريعة أنه لا يحمل توقيعه، ويقترح تعيين خلف له. وهذا ما يلقى معارضة منه، أي ميقاتي، الذي لا يؤيد أي تعيين بغياب رئيس الجمهورية.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن جونسون أبدت ارتياحها لتجاوب بري الذي لم يترك لها الاستفاضة في الأسباب التي تدعو واشنطن للتمديد لقائد الجيش. وقالت إن التمديد لقادة الأجهزة الأمنية سيحصل، ولن يواجه مشكلة ما دام أن الغالبية النيابية لا تعارض التمديد لهم باقتراح قانون يحال إلى الجلسة التشريعية التي يدعو لها لإقراره، إلى جانب عدد من مشاريع واقتراحات القوانين التي تدرجها هيئة مكتب المجلس على جدول أعمالها.

وأوضحت أن التمديد للعماد عون يعني حكماً أن هناك ضرورة إلى عدم ربطه بانتخاب رئيس للجمهورية؛ انطلاقاً من أن تأييد النواب للتمديد لا يعني أنه ينسحب على انتخاب الرئيس، نظراً لأن الكتل النيابية لم تتوصل حتى الساعة إلى مقاربة موحدة تفتح الباب أمام إعطاء الأولوية للخيار الرئاسي الثالث شرطاً للتوافق على رئيس لا يشكل تحدياً لأحد.

وبالنسبة إلى موقف «حزب الله» من التمديد لقادة الأجهزة الأمنية وما إذا كان نوابه، كما في السابق، سيشاركون في الجلسة من دون التصويت عليه، فإنه لا يزال يكتنفه الغموض، على الرغم من أن حضورهم جلسة التمديد السابقة تسبب للحزب بمشكلة مع «التيار الوطني»، بذريعة أن مشاركتهم كانت وراء تأمين النصاب لانعقاد الجلسة.

وفي هذا السياق، توقفت مصادر سياسية أمام المضامين السياسية التي أوردها أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في كلمته المتلفزة لمناسبة ذكرى مرور 40 يوماً على اغتيال سلفه حسن نصر الله. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الجديد في خطابه يكمن في أنه أحجم عن التطرق إلى إسناد الحزب لغزة وربطها بجبهة الجنوب. وفي مساءلته للجيش اللبناني حول الدخول الإسرائيلي بهذه الطريقة إلى البترون ومطالبة قيادته بتوضيح أسباب هذا الخرق ودور القوات الدولية (يونيفيل) في هذا الخصوص.

ولاحظت المصادر السياسية أن قاسم بدا وحيداً في مساءلته للجيش اللبناني، ولم يكن مضطراً، بغياب التضامن معه من قِبل حلفائه، إلى تظهير موقفه للعلن، بدلاً من التواصل مع قيادة الجيش لاستجلاء الحقيقة واستيضاح الأسباب التي أدت إلى حصول الخرق.

وسألت المصادر: من المستفيد من الغمز، ولو على طريقته، من قناة قيادة الجيش؟ وما المانع من تواصل الحزب مع العماد عون الذي كان أطلع بري وميقاتي على كل الملابسات المتعلقة بحصول الخرق، بدءاً بتشويش إسرائيل على الرادارات التي يشرف عليها الجيش على نحو يشابه خرق الحزب لراداراتها وقبتها الحديدية التي حالت دون إسقاطها لمعظم المسيَّرات التي أرسلها وسمحت له باستهداف العمق الإسرائيلي؟ ألا يشكل هذا خرقاً لما تملكه من أجهزة متطورة تتيح لإسرائيل السيطرة عليها وتعطيل مفاعيلها التفجيرية؟

وقالت المصادر إن اختيار قاسم لتوقيت استيضاح الجيش ليس في محله؛ لأنه يخالف المزاج الشعبي المؤيد لدور المؤسسة العسكرية في حفظ الأمن، ويأتي في ظل الحملة التي تستهدفها ويتولاها محسوبون على الحزب، حتى لا يقال إنه يغض النظر عنهم، بخلاف ما ينقل على لسان مسؤولين بأنه لا يدعم ولا يغذي مثل هذه الحملات، التي لا تخدم توفير الدعم لانتشار الجيش في الجنوب بصفته أساساً لوقف النار وتطبيق الـ1701.

وأكدت أن لا مصلحة في افتعال حالة من التباين بين المؤسسة العسكرية والحزب؛ لما يترتب عليها من ارتدادات سلبية يمكن أن يستغلها البعض في الخارج، أو يتذرع بها البعض في الداخل، للنيل من الإجماع اللبناني على أولوية نشر الجيش في الجنوب لوقف الحرب، رغم أن مصادر وثيقة الصلة بالثنائي الشيعي تسعى لاستيعاب الموقف المستجد بين الحزب وقيادة الجيش، وكانت تفضل أن يأتي الاستيضاح عبر قنوات التواصل بين الطرفين بدلاً من تناوله في الإعلام، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي عليه.

وسألت المصادر السياسية الحزب لماذا يطلب لنفسه ما لا يجيزه لغيره بمطالبته بمصارحة اللبنانيين ببعض التفاصيل ذات الصلة بتفجير الـ«بيجرز» وأجهزة الاتصال اللاسلكية التي بقي التحقيق فيها سرياً برغم الضجة غير المسبوقة التي أحدثها محلياً وخارجياً؟ وهل تقف إسرائيل وراء إحداث خرق بهذا المستوى من الخطورة بتمريرها هذه الأجهزة عبر وسيط لا يزال مجهولاً، وهو يخوض حربه الاستخباراتية والاستعلامية معها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock