خاص سلايدرقالت الصحف
أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*الرئاسة:
- وسطَ تساؤلات عن أسباب دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة انتخاب رئاسية في 9 كانون الثاني، ومع تأكيده وقيادات من كل القوى أن الجلسة ستشهد نهاية فترة الشغور، أكّدت مصادر مطّلعة أن «الكلام شيء والواقع شيء آخر، ولا مؤشرات إلى أن ثمة ما هو مخطّط له».
- أوضحت أنه «في الإطار العام، هناك شعور بتغيّر ما في مقاربة الملف الرئاسي وشبه قناعة بضرورة انتخاب رئيس تحسّباً للفترة المقبلة مع بدء حقبة دونالد ترامب الذي قد تشهد المنطقة في عهده تحولات كبيرة، وبالتالي ما هو متاح اليوم قد لا يكون متاحاً غداً».
- تقدّر المصادر المتاح اليوم بالموقف السياسي الذي تبدّل بعد الحرب، إذ إن «الجميع أو الغالبية يشعرون بخطر حقيقي داخلي وخارجي متعلق بالانقسام السياسي، واستمرار الخطر الإسرائيلي جنوباً والخطر الذي استجدّ شمالاً من سوريا»، وهذا ما «دفع هذه الجهات إلى عادة النظر في مقاربتها للملف وقد تجد نفسها مضطرة إلى تقديم تنازلات والتراجع عن أسماء دعمت ترشيحها سابقاً”.
- علمت «الأخبار» أن هناك حراكاً جدياً سعياً للاتفاق على شخصية توافقية لأن الظروف لا تسمح بانتخاب رئيس ينتمي إلى طرف بعينه. ويدخل في هذا الإطار الحراك الذي يقوم به رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على القيادات السياسية والمرجعيات الروحية، فيما كشفت مصادر بارزة أن النائب السابق وليد جنبلاط يستعد للقيام بجولة مشابهة، وأنه سيزور معراب للقاء رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع للبحث عن اسم توافقي. لكن على ما يبدو من المداولات، فإن مهمة الاتفاق تبدو شاقة، حتى ضمن فريق المعارضة الذي لم يتفاهم حول اسم معيّن، وهو سيُبقي اجتماعاته مفتوحة، وفقَ ما اتفقت عليه قوى هذا الفريق في اجتماع معراب أولَ أمس.
- ماذا عن الفريق الآخر، وهل تخلّى عن دعم ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية؟ هذا الدعم، بحسب ما تؤكد المعلومات، «لا يزال قائماً وسيبقى إلى حين التوصّل إلى اتفاق على اسم تسووي، وفي حال لم تفض المشاورات في الأسابيع الفاصلة عن موعد الجلسة إلى نتيجة، سينزل الفريق الداعم لفرنجية إلى المجلس ويصوّت له ضمن تنافس ديمقراطي على أن لا تقفل جلسة الانتخاب الأولى، ويصار بعدها إلى عقد عدة دورات متتالية، حتى انتخاب رئيس»، علماً أن فرنجية هو المرشح الذي يحظى حتى الآن بأكبر كتلة من الأصوات (51 صوتاً) لم تخلُ الساحة من المشكّكين الذين اعتبروا أن دعوة بري لجلسة انتخاب «كانت لهدف ما، وخصوصاً دعوة السفراء لحضورها، فبري تقصّد ذلك لإحراج الجميع والقول إنه كرئيس للمجلس يقوم بما يتوجب عليه لكنّ الكتل السياسية لا تفعل ما هو مطلوب منها». ويقول هؤلاء إن «هناك صعوبة في الانتخاب، فحتى اللحظة لم يضمن أيّ من المرشحين 65 صوتاً، وميزان القوى في مجلس النواب لم يتغير، ما يعني أن الأمور لا تزال على ما كانت عليه»، بينما «الجو الخارجي لا يبدو داعماً لانتخاب رئيس». وكشفت المصادر أن «الموقف الأميركي وهو الأساسي، يحمل إشارات متناقضة، حيث نُقِل عن مسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت تأكيدهم أن إدارة بلادهم تدعم انتخاباً فورياً»، وهو ما يتناقض مع ما يكرره مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط مسعد بولس قد تزيد لكنها حتماً لن تنقص.
*مسعد بولس: - في إطار «الانفحاط» اللبناني بوالد صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المحامي مسعد بولس، لوحِظ أن غالبية القوى السياسية تعمد إلى التواصل مع الرجل بشكل شبه يومي للبحث معه في الشؤون اللبنانية، وتحديداً ملف رئاسة الجمهورية. وعبّر بعض هؤلاء عن ارتياحهم لكون «الخط مفتوحاً دائماً» مع بولس الذي يجيب على كل الاتصالات، علماً أن أكثر المتواصلين معه هم ممن يعتبرون أنفسهم مشاريع مرشحين لرئاسة الجمهورية. وقالت أوساط متابعة إن بولس حلّ مكان السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون، إذ إن معظم من كانوا يتواصلون معها أصبحوا يفضّلون التواصل مع بولس مباشرة!.
*هوكشتاين: - علمت «الأخبار» أن المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين سيزور بيروت قريباً لمواكبة عمل لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.
*لجنة المراقبة: - بدأت الأسئلة عن سبب تأخّر التئام لجنة الإشراف التي اكتمل عقدها بتسمية باريس لمندوبها في اللجنة الجنرال غيوم بونشين الذي يُفترض أنه وصل إلى بيروت أمس، وبتسمية لبنان ممثّله في اللجنة العميد إدغار لاوندس.
- قالت مصادر حكومية إن «الأمور تبدو غامضة ولا أحد يفهم سبب تأخر اللجنة في بدء عملها»، متسائلة عما إذا كانت «المماطلة مقصودة لتمرير مدة الستين يوماً ريثما تستكمل إسرائيل في ظل الهدنة ما لم تستطع القيام به في الحرب”.
- فيما أشارت المصادر إلى أن «التنسيق مع قائد الجيش جوزف عون مستمر حول خطة الانتشار جنوب الليطاني، وفي هذا الإطار التقى عون أخيراً مستشار بري أحمد بعلبكي»، تساءلت عن سبب عدم تحرك الجيش بعد لتنفيذ الخطة، «وهل مطلوب منه الاستمهال لأن هناك شيئاً لم يُنجز بعد في الجنوب؟”.
- لفتت مصادر بارزة إلى «تقاعس سياسي كبير تجاه ما يحصل في الجنوب حيث يواصل العدو الإسرائيلي سياسة التدمير. ومن غير المفهوم كيف تسكت الحكومة، وما هو هذا الاتفاق المبهم الذي وقّع عليه لبنان؟”.
- علمت «الأخبار» أن الحكومة ستطلب من اللجنة الضغط على العدو لوقف تفجير المنازل في القرى والإسراع في سحب جيشه منها قبل انقضاء مهلة الستين يوماً، ليتمكن السكان من العودة إلى بلداتهم.
النهار:
*الوضع العام: - بدا من الواضح أن المشهد الداخلي في لبنان بدأ يشهد متغيّرات كبيرة لجهة الاستعدادات والتحركات التصاعدية المتصلة بمسارين بالغي الأهمية المصيرية والمتزامنين تقريباً وهما: استكمال الاجراءات العسكرية والأمنية الملقاة على عاتق لبنان الرسمي و”حزب الله” تنفيذاً لالتزامات اتفاق وقف النار مع إسرائيل وقطع الطريق عليها في المضي في اختراقاتها لهذا الاتفاق، والتحفز لجلسة 9 كانون الثاني المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية وعدم الاطاحة بهذا الموعد بعدما ظهرت معطيات مثيرة للتشكيك في حتمية انتخاب رئيس في هذا الموعد.
- عكست معالم الحركة السياسية في كواليس المسار الرئاسي تصاعداً كبيراً لحمى الاتصالات، والتي بدا العامل الأكثر إثارة للانشداد فيها هو السعي المتعدد الاتجاهات إلى انطلاق مسار مشاورات حتى بين القوى المتعارضة والمتخاصمة سعياً إلى تقارب في طرح أسماء مرشحين “توافقيين” ينتخب أحدهم بأكثرية كبيرة وإلا الاتفاق على أن تكون الجلسة حاسمة بحيث تتحول إلى جلسة بدورات مفتوحة ولو أدت إلى انتخاب رئيس بالأكثرية العادية.وترصد الأوساط السياسية والديبلوماسية ما تردّد عن “فاتحة” هذه الحمى بلقاء بين وفد من نواب “كتلة الجمهورية القوية” ورئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوازي مع لقاء متوقع بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إذ أن من شأن هذه التحركات أن تنقل المسار السياسي المأزوم إلى نقلة جديدة تطل على مرحلة ما بعد الحرب والاستعداد للجلسة الانتخابية. ومع ذلك، فإن المطلعين على معالم الاطلالة على مرحلة تقريرية وحاسمة للاستحقاق الرئاسي بعد طول تعطيل لانتخاب الرئيس يلفتون إلى تعقيدات كبيرة تقف دون الافراط في التفاؤل أو اطلاق توقعات استباقية، إذ أن حسابات ما بعد الحرب تداخلت بقوة مع ملف طرح أسماء المرشحين الجديين وربما تكون الأمور أمام خلط واسع جداً للاوراق والأسماء خصوصاً بعدما ثبت أن الدول المعنية برعاية اتفاق وقف النار كما الدول المعنية بالوضع اللبناني بدأت تتداول بجدية حاسمة أسماء مرشحين وتجري استقصاءات حيالهم تمهيداً لبلورة مواقفها الوشيكة من الاستحقاق.
الديار:
*الرئاسة: - التباين في الموقفين الاميركي والفرنسي حول الرئاسة، قد يفرمل الجهود الداخلية في أخطر مرحلة تعيشها المنطقة ولبنان.
- يقول قيادي بارز، ان الاطراف الأساسية ما زالت تحاذر الدخول في لعبة الاسماء وكشف أوراقها المستورة بانتظار الخارج. ويؤكد، ان لعبة التسريبات ليست الا محاولات لحرق الاسماء وهذه اللعبة يمارسها الجميع حاليا، وتحديدا القوى المسيحية في ظل حرص كل قيادي مسيحي ان يكون «صانع الرئيس”.
*الجيش والحزب: - كشفت المعلومات، ان التواصل الايجابي قائم بشكل دائم ولم ينقطع بين الجيش والمقاومة وسيؤدي حتما الى معالجة كل الاشكالات والثغر والعقبات وانتشار الجيش اللبناني دون اي اشكالات في جنوب الليطاني، وقابلت قيادة الجيش هذه التسهيلات من حزب الله بكل ايجابية في ظل حرص من الطرفين على زيادة التعاون والتنسيق والحفاظ على افضل العلاقات، هذا ما ازعج البعض، لكنه ادى إلى قطع كل المحاولات التي عملت على الإيقاع بين الجيش والمقاومة، واكد النائب حسين الحاج حسن على افضــل العلاقات مع الجيــش وقائده.
البناء:
*الارهاب: - دعت المصادر الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني والمقاومة الى رفع درجة التأهب تحسباً لأي هجمات إرهابية على لبنان إسوة بما أعلنته دولة العراق من استنفار لجيشها على الحدود مع سورية للدفاع عن المجال الحيوي العراقي من سورية، كما أن سورية هي أيضاً المجال الحيويّ والمدى الجغرافي للبنان، وتهديد أمنها هو تهديد لأمن لبنان.
*نزع السلاح: - جهات معنية لفتت لـ«البناء» الى أن تطبيق الاتفاق هو فقط في منطقة جنوب الليطاني وليس على كامل الأراضي اللبنانية، لا سيما أن الاتفاق يستند الى مرجعية واحدة هي القرار 1701 الذي يشمل فقط منطقة جنوب النهر وليس كامل لبنان. وحذرت الجهات من تفسير الاتفاق بغير محله، ومن نيات البعض بوضع الجيش اللبناني في مواجهة المقاومة وأهل الجنوب. مشيرة الى أن آلية تطبيق القرار واضحة والجيش اللبناني هو المعنيّ فقط. مؤكدة أن المقاومة لا تزال موجودة ولا أحد يستطيع نزع سلاحها وهي الضمانة والقوة الوحيدة مع الجيش اللبناني لردع أي تهديد للبنان أكان إسرائيلياً أو إرهابياً.
اللواء:
*الحكومة في الجنوب: - أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه مع مباشرة لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار عملها تنطلق مرحلة أساسية من تنفيذ هذا الإتفاق، على أن تنصرف الحكومة إلى مواكبة عملية تعزيز انتشار الجيش في الجنوب.
- لم تستبعد المصادر، مع بدء اعمال لجنة مراقبة وقف اطلاق النار عملها ان يعرض العماد عون خطة استعادة الوضع على الارض في الجنوب خلال الجلسة.
*لجنة المراقبة: - يزور ممثل فرنسا في لجنة مراقبة وقف النار العميد غيون بونشون الرئيس نبيه بري، في عين التينة. كما يزور السراي الكبير اليوم عند الحادية عشرة ونصف للقاء الرئيس ميقاتي وذلك قبل اجتماع اللجنة غداً.
*الرئاسة: - قالت مصادر نيابية لـ«اللواء» أن إعلان الثنائي الشيعي عن مواصلة الحديث عن دعم ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية أمر طبيعي، وقالت إن ما يسرب من الأجواء يفيد ان اللقاءات النيابية المكثفة قد تصل إلى طرح أسماء توافقية في المراحل المتقدمة إنما حتى الآن ما من تفاهم بين غالبية الكتل النيابية قيد الإنجاز، مؤكدة أن كلام مستشار الرئيس ترامب مسعد بولس يوحي أن الإستحقاق الرئاسي يحتاج إلى توليفة محكمة كي يحصل.
الجمهورية:
*الرئاسة: - مصادر عين التينة لـ«الجمهورية«: أوجب الواجبات هو سباق الوقت، وتسخير الايام الفاصلة عن جلسة 9 كانون، كفرصة للتشارك في بناء مخرج الطوارئ من نفق الازمة.
- مواصفات المرحلة التي يجب أن يتمتع بها أي رئيس لتدعمه المعارضة هي ثلاثية “الالتزام بتطبيق الدستور، والالتزام بتطبيق القرارات الدولية والالتزام بتطبيق نص قرار وقف إطلاق النار«.
الشرق:
*الوضع العام: - الحركة السياسية رئاسية النكهة بامتياز اليوم. 36 يوما بالتمام تفصل لبنان عن الموعد المضروب ليكون له رئيس جمهورية ينهي فراغ العامين والشهرين ونصف الشهر، اذا لم يطرأ ما يطيح الأمل بفتح ابواب قصر بعبدا ليواكب الرئيس العتيد التغيرات المتسارعة في لبنان والمنطقة. رئيس المجلس النيابي نبيه بري على قناعة بأن الدخان الابيض سيتصاعد من المجلس في 9 كانون الثاني بانياً اماله على رئيس توافقي تحتاجه المرحلة، وإن لم يتوافر فاللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها وينتخب من ينل 65 صوتاً، على الاقل هذا ما نقله عنه نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، ولكن وحتى ذلك الموعد «يخلق الله ما لا تعلمون».
-عشية اجتماع مرتقب هو الاول من نوعه للجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف النار جنوبا، تراجعت نوعا ما نسبة الخروقات الاسرائيلية، في وقت ارتفع منسوب الحركة على الضفة الرئاسية.
الشرق الاوسط:
*الجيش والارهاب: - قالت (بولا أسطيح): يجد الجيش اللبناني المنهمك بمتابعة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب مع إسرائيل، نفسه أمام مهمة لا تقل أهمية عند الحدود الشمالية مع سوريا. فتقدم الفصائل المسلحة، وبالتحديد «هيئة تحرير الشام»، والفصائل المتحالفة في حلب وريف حماة، وكذلك وصولها إلى تخوم مدينة حماة، جعل قيادة الجيش تستنفر لاتخاذ إجراءات وقائية خشية وصول مجموعات متشددة إلى الحدود اللبنانية أو تحرك خلايا نائمة داخل البلاد.
وبحسب مصدر أمني لبناني تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، فقد «تم نشر راجمات صواريخ، وتم تعزيز الوحدات المنتشرة عند الحدود الشمالية؛ كي تكون هناك جهوزية للتعامل مع أي طارئ»، لافتاً إلى أن هناك «انتشاراً كبيراً للجيش في عكار وبعلبك الهرمل، حيث إن هناك فوجَي حدود برية، ولواءين، وسرايا من وحدات خاصة، حيث إنها تعد منطقة مفتوحة، وضبط الحدود ليس بالأمر السهل”.
ويشير المصدر إلى أن «المعطيات الراهنة تفيد بتصدي الجيش السوري لمحاولات التقدم في حماة ومحيطها، لكن ذلك لا يعني أنه يمكننا النوم على حرير، لذلك تواكب الإجراءات العسكرية المتخذة، متابعة مخابراتية خشية تحركات لسوريين أو لبنانيين متعاطفين مع الفصائل في الداخل اللبناني»، لافتاً إلى «تكثيف الإجراءات والحواجز ودوريات الجيش في مناطق الشمال”.
ولا ينكر المصدر أن «الخوف من جبهة الشمال أكبر من جبهة الجنوب؛ حيث هناك اتفاق برعاية دولية، أما شمالاً فالأمور قد تتدهور دون سابق إنذار إذا لم نكن في يقظة كاملة وعلى استعداد للتدخل في أي لحظة”.
نداء الوطن:
*الحملة على الجيش: - ثمة مَن يلعب بالنار في موضوع المؤسسة العسكرية، يصوِّب على قائد الجيش فيصيب المؤسسة ككل. وصل الأمر بأحدهم أن كتب أمس: “بدأت الأصوات ترتفع من ضباط كبار (ليسوا من الطائفة الشيعية)، ينصحون مرجعيات سياسية بالانتباه من مخاطر دفع الجيش إلى صدام مع “حزب الله”، لأن ذلك سيؤدي إلى حالات تمرّد وربما إلى انشقاق كبير داخل المؤسسة العسكرية”.
ليست المرة الأولى التي يورِد كاتب هذه الهرطقة أو هذه السفسطة عن “انشقاق كبير داخل المؤسسة العسكرية”، سبق أن كتب منذ فترة قائلاً: قد يكون مفيداً لقائد الجيش أن يراجع بنفسه الحقبة التي كان العماد إبراهيم طنوس قائداً للجيش فيها، وكيف قادت سياسة طنوس المؤسسة العسكرية إلى الانقسام والانهيار وحوّلتها إلى مجموعة جيوش يخضع كل منها لوصاية مرجعيات سياسية وطائفية مثّلت الانقسام الذي عاشه لبنان. وهو انقسام لم يسقط بعد”.
كأن الكاتب يريد أن يقول إن سياسة قائد الجيش العماد جوزيف عون ستؤدي إلى ما أدت إليه سياسة إبراهيم طنوس في قيادة الجيش من شرذمة وانقسام.
هذا التهويل ليس غريباً على كاتب المقال، لأنه في وعيه ولاوعيه يهوِّل بسوابق أقل ما يقال فيها إنها دمَّرت البلد.
حين طُرِحَت مقولة “شعب وجيش ومقاومة”، كانت القطبة المخفية أن هذه الثلاثية جسد واحد لا ينفصم، وتحديداً لا جيش من دون مقاومة، تصرف “حزب الله” على هذا الأساس. مَن يذكر حادثة استشهاد النقيب الطيار سامر حنا الذي أسقطت مروحيته رصاصات “حزب الله”، وخرج العماد ميشال عون ليبرّر علة “الحزب” ويقول”: “شو راح يعمل النقيب حنا هونيك”؟
ومَن يتذكَّر كيف حاول الأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله منع الجيش اللبناني من اقتحام مخيم نهر البارد حين قال: “نهر البارد خط أحمر”.
متلازمة “شعب وجيش ومقاومة” كانت تعني من منظور “حزب الله” أن الجيش والشعب في خدمة المقاومة. والأمثلة والوقائع كثيرة:
حين باشر الجيش تنفيذ خطة أمنية في الضاحية الجنوبية، شنَّ إعلام الممانعة حملةً على ضابط المخابرات فيها العميد ماهر رعد الذي تولّى تنفيذ الخطة، وحين حصلت حادثة الطيونة، وجَّه إعلام الممانعة سهام الإتهامات إلى الجيش.
ولإنعاش ذاكرة الإعلام الممانع، فإن ضرب هيبة الجيش من خلال الانقسام والإنشقاق، بدأ منذ العام 1975، فلو وافقت “الممانعة” آنذاك على إنزال الجيش، لَما تشرذم وانهار البلد. وفي السادس من شباط 1984، أُسقط الجيش في بيروت الغربية من خلال الطلب إلى اللواء السادس عدم تلقي الأوامر من قائد الجيش، وهذا ما تسبب في تحويل بيروت الغربية إلى مستنقع فوضى دفع بالرئيس نبيه بري إلى القول: “تحولت بيروت الغربية إلى قميص وسخ”.
اليوم، ماذا تريد الممانعة، وتحديداً “حزب الله” من الجيش؟
يريد أن يختار هو قائد الجيش، أو على الأقل أن يكون له القرار النهائي في التسمية، وأن يكون له الحق في وضع فيتو على هذا الاسم أو ذاك.
يريد أن تكون له الكلمة الفصل في تسمية مدير المخابرات، ومَن لا يصدِّق ليراجِع الرئيس ميشال سليمان، وكيف رفض “حزب الله” أكثر من اسم، إلى أن استقر الرأي على اسم، بعدما رفض “الحزب” أسماء أربعة ضباط.
يريد أن يسمي ضباط مخابرات المناطق ولا سيما بيروت والضاحية والبقاع والجنوب.
يريد ان يسمي رئيس جهاز أمن المطار، ومَن لا يوافق على اسمه لا يمكن أن يمر.
يريد أن يوافق على اسم رئيس المحكمة العسكرية.
يريد نسخاً عن محاضر تحقيقات المحكمة العسكرية، ووصل به الأمر أحياناً إلى طلب تقارير مديرية المخابرات.
هذا غيض من فيض ما يريده “حزب الله” من الجيش اللبناني، وقد اعتاد على هذه “المونة” خصوصاً منذ وجود العماد إميل لحود على رأس قيادة الجيش، وهو الذي شرَّع أبواب المؤسسة العسكرية لـ”حزب الله”.
ما أراده “حزب الله” من الجيش، حقق الكثير منه في فترات متلاحقة، وهو ما كان يثير امتعاض السياديين وحتى الدول الغربية التي تساعد الجيش مادياً وعينياً. ورغم كل هذه المحاولات قيادة الجيش مطمئنة إلى تماسكها الداخلي حيث لمست وبالوقائع وفي محطات عدة أن ضباط الجيش، وتحديداً الشيعة مثلاً، هم الوطنيون الشيعة في الجيش، ولا انتماء آخر لهم خارج دائرة الوطن والمؤسسة العسكرية.
ووصل الأمر بـ”حزب الله” في الحرب الحالية، إلى تحويل الجيش إلى جهاز إسعاف ينقل القتلى والجرحى من “الحزب”، وكلفته هذه المهمة اكثر من أربعين شهيداً.
ومع ذلك يأتي من يهدّد قيادة الجيش بانشقاق ضباط وبتحويل الجيش إلى شراذم.
السؤال هنا: ألا يستحق ما كتبه إعلام الممانعة أن يتم تحويل كاتبه إلى المحكمة العسكرية لأنه يضرب معنويات الجيش؟ أم أن مهام المحكمة المذكورة يحددها “حزب الله” أيضاً؟
هذا الاستهداف للمؤسسة العسكرية يأتي في سياق الخطة الممنهجة التي دأب عليها “حزب الله” خصوصاً بعد عام 2005، والتي بدأت تعطيل عمل مجلس الوزراء عبر الاستقالات الطائفية، ثم تعطيل دور المجلس النيابي إن لجهة التشريع والمراقبة أو لجهة انتخاب رئيس للجمهورية، وبدا واضحاً أن ضرب الجيش هدفه إضعاف المؤسسات الشرعية بكل الطرق الممكنة فيما لبنان على مشارف مرحلة جديدة يمكن أن تحمل معالم الاستقرار.
*بكركي والجيش: - رأت مصادر بكركي عبر “نداء الوطن” أن هناك حملة منظمة تشن على الجيش وقائده من أجل حرف الأنظار عن الخسائر التي مني بها من يشن الهجوم.
ولفتت المصادر إلى أن هذه الحملة لن تهدّ من هزيمة الجيش ولن تردعه عن فرض سيطرته على كل لبنان وتقوية الدولة وبسط سيادتها.
وأكدت أن الجيش واحد موحّد، حتى من كان يصنف على أنه يدعم من يحمل السلاح خارج إطار الدولة نراه اليوم في عدة مناطق بقاعية وجنوبية يرفع علم لبنان والجيش بدل العلم الحزبي في دلالة الى الالتفاف الوطني الكبير حول الجيش من كل الطوائف وفي طليعتهم الطائفة الشيعية التي تحملت ويلات حروب الآخرين على أرض لبنان.




