راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الأخبار
لا تستعجل عودة السوريين إلى بلدهم
زينب حمود:
يطفو ملف النزوح السوري على سطح الملفات اللبنانية، ويكثر السؤال عن تـأثره بالأوضاع المستجدة في سوريا، لجهة سقوط النظام وسيطرة الجماعات المعارضة على السلطة. ويتداول الناس بكثرة السؤال حول ما إذا كان الوقت قد حان لعودة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى بلدهم، وهو الرقم الذي تقدره «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، وهو رقم تجمع المؤسسات الأمنية والاقتصادية على اعتباره أقل من الرقم الفعلي، كون المنظمة الأممية لا تحصي النازحين غير المسجلين لديها. وبينما يعوّل اللبنانيون على دور مفوضية اللاجئين في معالجة ملف النزوح، فإن المسؤولين فيها يعتبرون أن الوقت الآن هو لرصد التطورات المتسارعة على الساحة السورية، قبل إطلاق أي موقف حاسم حول برامج عملها في لبنان.
الثابت حتى اللحظة، هو أنّ مشهد دخول آلاف السوريين إلى لبنان على خلفية الأوضاع الأمنية والسياسية منذ عام 2011، لم يقابله نزوح عكسي بنفس الحجم والوتيرة، حتى بعد تطور الأحداث الأخيرة في سوريا. وهذا ما أشارت إليه مصادر المفوضية في حديث مع «الأخبار». ويرى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في التطورات أنها «فرصة رائعة اليوم لنشهد نهاية معاناة الشعب السوري، والتوصل إلى حلول عادلة لأكبر أزمة نزوح قسري في العالم»، لكن يبدو أنّ المفوضية لا تستعجل عودة النازحين السوريين في لبنان إلى بلدهم وربطت ذلك بالظروف الأمنية والحياتية في سوريا.
وقالت مصادر المفوضية إنها «تحترم حقّ جميع اللاجئين بالعودة الطوعية والكريمة والآمنة إلى بلدهم الأصلي في الوقت الذي يختارونه، وستدعم اللاجئين العائدين عندما تسمح الظروف بذلك». لكنها لا تزال مترددة في الحسم حول ضرورة العودة الآن، داعية الى «إمهال السوريين خلال فترة عدم الاستقرار هذه لتقييم الظروف التي سيعيشونها عند العودة، وذلك من خلال زيارات مسبقة لمعاينة الوضع على الأرض مثلاً». كذلك يبدو أن ظروف العودة الجماعية لم تتحقق بعد ربطاً بواقع الحياة في سوريا اليوم «مع وجود تدمير كبير للبنية التحتية، إضافة الى اعتماد أكثر من 90 في المئة من السكان في سوريا على المساعدات الإنسانية».

مفوضية اللاجئين تطلب إمهال السوريين وقتاً لتقييم الظروف التي سيعيشونها قبل العودة
واستجابة لعودة النازحين إلى مناطقهم، سواء داخل سوريا أو من لبنان، تلتزم المفوضية «توفير احتياجاتهم الأساسية عاجلاً، وخاصة مع اقتراب فصل الشتاء، بما في ذلك من مساعدات تتعلق بالمأوى والغذاء والمياه والتدفئة». وفي هذا الإطار، تناشد المفوضية الدول المانحة «المساعدة على تأمين هذه الاحتياجات من جهة، وتسهيل عمل المفوضية داخل سوريا لتقديم المساعدات».
ومع ذلك، فإن برامج المفوضية الإنسانية لدعم اللاجئين لن تتحوّل بالكامل إلى سوريا، بل ستبقى هناك حصّة «للبلدان المجاورة التي لا تزال تستضيف ملايين اللاجئين السوريين، بما في ذلك لبنان، لذلك تمت دعوة الجهات المانحة لمدّ المفوضية وشركائها بالموارد اللازمة للاستجابة السريعة والفعّالة».
يأتي هذا الموقف «الأولي»، انطلاقاً من رصد تفاعل النازحين السوريين مع الأوضاع المستجدّة وغير المستقرة داخل سوريا، وتقييم مدى أمان عودتهم. ويمكن الحديث عن ثلاث فئات:
الفئة الأولى «متحمّسة» للعودة، وقد اتخذت عائلات قرارات سريعة بالعودة الى قراها ومدنها، خصوصاً ما يتعلق بالنازحين داخل سوريا نفسها، هذا بالإضافة الى عودة آلاف السوريين من البلدان المجاورة، بما في ذلك لبنان عبر معبر المصنع الحدودي في البقاع، في ظلّ إغلاق المعابر الحدودية الرسمية في الشمال، أو عبر المعابر غير الرسمية في مناطق مثل وادي خالد، علماً أن المديرية العامة للأمن العام اللبناني اتخذت تدابير لتسهيل العودة إلى سوريا.
أما الفئة الثانية، فهي تشمل مئات آلاف السوريين النازحين الجدد خوفاً على حياتهم، سواء داخل سوريا أو عبر الحدود. ورداً على سؤال «الأخبار» عن موقف المفوضية تجاه هذه الفئة، وهل ستشملهم ببرامجها كونهم نازحين في لبنان ولا يستطيعون العودة لأسباب أمنية أيضاً، اكتفت المصادر بالقول إنّ «المجموعتين بحاجة إلى الحماية والدعم».
أما الفئة الثالثة فتخصّ ملايين اللاجئين السوريين الذين لا يزالون خارج سوريا. وتقول مصادر المفوضية إن هؤلاء «هم الآن في حالة حذر وتردد، ويفضّلون الانتظار ومراقبة منحى تطور الأوضاع، وتقييم عواقب هذا الوضع الآخذ في التغيّر بسرعة، ومدى الأمان الذي سيكون سائداً في سوريا وإلى أيّ مدى سيتم احترام حقوقهم، وما إذا كانت الظروف آمنة والوقت مناسباً لهم للعودة قبل أن يتمكّنوا من اتخاذ قرار طوعي بالعودة إلى ديارهم».
في النتيجة، يبدو أن المشترك القوي بين النازحين والمفوضية هو ترقب الأوضاع في سوريا، وعدم استعجال عودة النازحين حتى توفر الظروف المناسبة.

الأخبار
الجمهورية”: لا خروج من جلسة انتخاب الرئيس حتى الانتخاب
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
المرسوم لجلسة 9 كانون الثاني، على ما تقول مصادر مجلسية لـ«الجمهورية»، هو انّه إن أمكن حسم الانتخاب في جلسة اولى فذلك إنجاز كبير، اما اذا تعذّر ذلك، فالجلسات ستتوالى بدورات متتالية اولى وثانية وثالثة ورابعة وربما اكثر، ولا خروج للنواب من القاعة العامة لمجلس النواب الّا بعد انتخاب رئيس للجمهورية. وامّا الشرط الأساس لكل ذلك، فهو توفّر الإرادة التوافقيّة التي ينبغي أن تعبّر عن نفسها بكلّ وضوح في الفترة الحالية الفاصلة عن موعد الجلسة، والتي تتجلّى في التزام الاطراف السياسية والنيابية بنصاب تلك الجلسة انعقاداً وانتخاباً (نصاب الثلثين من عدد أعضاء مجلس النوّاب أي 86 نائباً فما فوق).

الجمهورية
هل يُطيح جعجع جلسة 9 كانـون الثاني؟
الأخبار:
رُغمَ تراجع الملف اللبناني الى متربة أدنى في سلّم الأولويات العربية والدولية، في ضوء التطورات السورية، فقد بقيَت جلسة 9 كانون الثاني المُقبل، المخصّصة لانتخاب رئيس للجمهورية، محط ترقّب وحذر، خشية حصول ما يُطيح بها. إذ يظهر أنه يوجد إلى جانب التفاؤل العلني بأنه سيكون للبنان رئيس خلال الجلسة، وبعد استئناف اللجنة «الخماسية» عملها قبلَ يومين، بلقاء عقد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وما تلاه من كلام عن مؤشرات جدّية وإيجابية، إلا أن كلام الغرف المغلقة يظهر الانقسام حاداً حول الأمر.
في بيروت اليوم، فريق يتحدّث عن أن المساعي لإقفال الملف الرئاسي قطعَت شوطاً كبيراً، وقد وصلَت إلى مرحلة صياغة بيان الرئيس العتيد. ويقول أصحاب هذا الرأي إن هناك اتفاقاً بين معظم القوى السياسية، بمن فيهم حزب الله، الذي يميل الى انتخاب رئيس توافقي تقبل به جميع الكتل. لكن هؤلاء يؤكدون أن العقدة أكبر من التفاهم الذي جرى التوصل إليه حول مبدأ انتخاب رئيس توافقي، كون جزء منها مرتبطاً في إمكانية أن يقوم الأميركيون في الساعات الأخيرة بالضغط من أجل التصويت لقائد الجيش العماد جوزف عون.
لكن يبدو أن المشكلة موجودة أساساً عند قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إذ يجري التداول، وعلى نطاق واسع، بأنه ينوي إعلان ترشحه فجأة، واضعاً قوى المعارضة من حلفائه في موقف محرج، وهو بدأ التمهيد لذلك، خلال اجتماعه الأخير مع تكتل «الاعتدال الوطني» الذي ضمّ النواب: أحمد الخير، سجيع عطية، محمد سليمان، عبد العزيز الصمد، نبيل بدر وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش.
وبحسب مشاركين في الاجتماع، الذي استمر لنحو ساعة، فإن جعجع أشار إلى أن «كل الأسماء التي جرى التداول فيها أصبحت من الماضي، والمعادلات في المنطقة تغيّرت، وبات على لبنان التكيّف مع المعادلات الجديدة. وإذا كنتم لا تريدون ذلك فلنذهب الى انتخابات نيابية جديدة».

البخاري «يُساير» بري وفريق «القوات» يبدأ حملة ضدّ«مرشحين يريدون فرضهم علينا لإرضاء حزب الله»
وقد أثار كلام جعجع استغراباً كبيراً لدى «الاعتدال» الذي تقوم حركته على البحث عن رئيس توافقي، لكنه فهم الرسالة المبطّنة. وقالت مصادر مطّلعة إن «جعجع لم يكشف عن أوراقه بصراحة، لكن ترشيح نفسه هو إحدى هذه الأوراق، وسيعلن عنها قريباً، وهو بعث بأكثر من رسالة في عدة اتجاهات؛ من بينها الى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للتفاوض معه». وقالت المصادر إن من شأن هذه الخطوة إطاحة الجلسة، فلا أحد سيكون متجاوباً مع هذا الترشيح، حتى من داخل فريق المعارضة.
وقالت مصادر معنيّة بالملف الرئاسي إن «مشكلة جعجع هي في اقتناعه بأننا نعيش فترة عام 1982، وإن ما أتيح لبشير الجميل سيكون متاحاً له الآن، كونه يعتبر أن محور المقاومة مهزوم من بيروت الى طهران». وفي اعتقاد المصادر أن «جعجع لا يريد أيّ مساعٍ لاستيلاد رئيس على طريقة التسويات». لكن المصادر تشير الى أنه «يغيب عن جعجع نفسه أن الفريق الدولي الإقليمي الذي ينتمي إليه غير موحّد حول ما يجري في سوريا، وخاصة بالنسبة الى المملكة العربية السعودية التي لا تنظر بعين الرضى الى المشروع التركي، ولها حسابات مختلفة كما باقي دول الخليج». هذا فضلاً عن أن لائحة المواصفات التي سبقَ أن وضعتها هذه الدول للرئيس المقبل في لبنان لم تتغيّر ولا تزال خلفيّته اقتصادية بالأساس.
وكشفت المصادر عن تبدّل في التعاطي السعودي مع الملف اللبناني. وقد رصدت قوى سياسية تبدّلاً في الموقف السعودي بعد ما حدث في سوريا، لافتة الى أن السفير السعودي في بيروت وليد البخاري أظهر إيجابية كبيرة تجاه الرئيس نبيه برّي، وأن البخاري يتحدث عن «رئيس توافقي تقبل به جميع الأطراف، لا عن رئيس مواجهة». وفسّر موقفه على أنه رسالة الى عدم كسر الجرّة مع الشيعة وإبقاء شعرة معاوية قائمة عبر رئيس المجلس. ورأت المصادر أنه حتى ولو «عدّلت الرياض في موقفها هذا، فإن دعمها سيذهب الى قائد الجيش لا إلى جعجع، ما يعني أن الأخير لن تكون له غلبة نيابية، والبلوك السنّي ليس في صفه، فضلاً عن الكتلة الدرزية التي تتأثر بالموقف السعودي».
في هذه الأثناء، طلب جعجع من فريقه الإعلامي وحلفائه شن حملة على كل مرشح «توافقي» واعتباره «المرشح الضعيف للموارنة في لبنان». وقد باشر مساعدون لقائد «القوات» حملتهم ضد «سلّة أرجل القصب التي يريدون لنا أن نختار منها رئيساً لا يغضب حزب الله» على ما نقل عن أحد مساعدي جعجع، والذي أشار بالاسم الى أعضاء هذه اللائحة، معدّداً أسماء: ناصيف حتّي، زياد بارود، جورج خوري وسمير عساف. ولكن جعجع طلب من مساعديه عدم تناول اسم قائد الجيش، وإن كان هو قد عبّر في لقاء ضيّق عن «اعتقاده بأن قائد الجيش لا يصلح لغير منصبه الحالي، وأن «القوات» لا يمكنها الموافقة على مرشح ليس لديه أيّ مجال للتحدث مع الناخبين حول برنامجه السياسي والاقتصادي والإداري».
الأخبار
الجمهورية”: هكذا يمكن تلخيص صورة جلسة الانتخاب الرئاسية
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:

مصادر سياسية واسعة الإطلاع أكّدت لـ«الجمهورية» أنّه بناءً على استطلاع مواقف القوى السياسية، فإنّ الصّورة تتلخّص بما يلي:

اولاً، وجهة التوافق المسبق على مرشح أو مرشّحين ما زال يشوبها تعسّر، كونها لم تحسم من حيث المبدأ حتى الآن. حيث انّ قوى سياسية فاعلة لم تبدر منها أي اشارة تفيد بأنّها تقبل بهذا التوافق الذي اعتبرته يخلق آلية مخالفة للدستور، وشكّل رفضها له قاعدة ارتكاز لموقفها من الملف الرئاسي منذ بدء الفراغ الرئاسي وحتى الآن.

ثانياً، عدم حسم وجهة التوافق، نتيجته الطبيعية بقاء موضوع النصاب معلّقا حتى إشعار آخر. واكثر من ذلك، ما خلا الرئيس بري، فإنّ أيّ طرف لم يقدّم حتى الآن إشارة او إيحاء او تصريحاً يؤكّد التزامه بتوفير نصاب الجلسة الانتخابية في كل دورات الانتخاب.

ثالثاً، على مستوى المرشحين، لا يوجد أي تبديل في ما خصّ الترشيحات او الانسحابات، فثم العديد من الأسماء مدرجة في قائمة المرشحين: قائد الجيش العماد جوزف عون، رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، المدير العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، الوزير السابق زياد بارود، فريد الخازن، العميد جورج خوري، الوزير السابق ناصيف حتي، سمير عساف وغيرهم. وقد انضمّ بالأمس إلى النادي النائب نعمة افرام الذي اعلن ترشيحه رسميّاً لرئاسة الجمهورية. وحتى الآن، كل تلك الأسماء ثابتة في النادي، ولكن من دون ترجيح كفة أيّ من هذه الأسماء، بالإضافة الى أنّ احداً منهم لم يعلن انسحابه، (ضمن هذا السياق ليس ما يؤشر الى أنّ الوزير فرنجية سينسحب من السباق الرئاسي).

رابعاً، ليس مستبعداً أن يكون ما يتمّ تداوله من أسماء لمرشحين معيّنين في الإعلام عملية متعمّدة لحرق مرشحين، وخصوصاً في موازاة ما يبدو انّه همس متجدّد لترجيح أحد الخيارات الرئاسية. وثمة كلام كثير داخل الغرف المغلقة عن دخول «قوى دولية كبرى» على الخطّ الرئاسي، وتشدّ نحو تغليب خيار أحد المرشّحين البارزين، ويتردّد في هذا الاطار أنّ اتصالات مباشرة بهذا المعنى تركّزت على عدد من النواب. وضمن هذا السياق يندرج موقف بعض سفراء اللجنة الخماسية.

يُشار في هذا السياق، إلى معلومات تفيد بتجدّد النقاشات في بعض المجالس حول ترشيح قائد الجيش، حيث أنّ ثمة آراءً سابقة أكّدت انّ ترشيحه يتطلب تعديلاً للدستور، وهو ما أكّد عليه الثنائي الشيعي، الّا أنّ رأياً آخر أُعيد طرحه في هذه المرحلة، ويفيد بأنّ الدستور لا يشكّل حائلاً دون ترشّحه، حيث أنّ في الإمكان استنساخ سيناريو انتخاب الرئيس ميشال سليمان في ايار من العام 2008.
الجمهورية
عمليات «خاطفة» في ريف دمشق: إسرائيل تحضّر لاحتلال طويل الأمد
الأخبار:
يتابع العدو الإسرائيلي تقدّمه في عمق الأراضي السورية، بعد أن سيطرت قوات الاحتلال على المنطقة العازلة، وتمدّدت نحو مناطق في ريف دمشق، حيث تجري عمليات خاطفة. ويأتي ذلك بالتوازي مع تسرّب أنباء عن مخطط واسع يستهدف الوصول إلى منطقة التنف، حيث توجد القاعدة الأميركية، في وقت بدأت تظهر فيه بعض التحركات العربية الخجولة لإدانة هذا الاحتلال. واقترن التقدّم الإسرائيلي البري، والذي بدأ بعد سقوط نظام الرئيس السوري الفار بشار الأسد، بحملة جوية غير مسبوقة لإنهاء ما بقي من القدرات العسكرية السورية، واتّخذ شكلاً جديداً إثر السيطرة على المنطقة العازلة، وقمة جبل الشيخ، التي زارها رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه، يسرائيل كاتس، بعد أكثر من نصف قرن على استرجاع سوريا الجبل، وتوقيع «اتفاقية فضّ الاشتباك» عام 1974، والتي أعلن نتنياهو انتهاءها بمجرد سقوط نظام الأسد. وتشير مصادر أهلية في الجنوب السوري إلى أن قوات الاحتلال تتخذ من مقر البلدية في مدينة البعث مركزاً لعملياتها، بالتوازي مع تنشيط حملات التهجير القسرية للسكان في عدد من القرى والبلدات الصغيرة، والتي فُرض عليها حظر تجول لبضعة أيام، قبل أن يتم البدء بإجبار أهلها على التخلي عن منازلهم، وفي المقابل، تتصاعد مناشدات السكان لوقف ما يجري، من دون أن تجد أي آذان صاغية في دمشق المشغولة بصياغة حكم جديد إثر سيطرة «هيئة تحرير الشام» التي يقودها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) منفردة على السلطة.
وبالرغم من التضييق الإسرائيلي وفرض حظر للتجول ومنع وسائل إعلام عربية من الوصول إلى المناطق التي تمّ احتلالها، تمكّنت مصادر أهلية من شرح بعض تفاصيل ما يجري، لافتةً، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى أن «قوات إسرائيلية راجلة تقوم بعمليات خاطفة بالقرب من ريف دمشق، وخارج المنطقة العازلة في القنيطرة، يتم خلالها تفجير مقرات سابقة للجيش»، وسط أنباء عن أسر الاحتلال عدداً من الشبان، بحجة عملهم في صفوف المقاومة. وطاولت العمليات العسكرية الإسرائيلية، بحسب المعلومات، خان أرنبة وأم الباطنة في القنيطرة، حيث سمع السكان أصوات انفجارات عنيفة، في حين تقدّمت دبابات إسرائيلية لتصبح على مشارف بيت جن في محافظة ريف دمشق.
وبعد سيطرتها على بلدة الحضر في الجولان السوري، بدأت وسائل إعلام إسرائيلية تنشر أنباء عن رغبة سكان البلدة في الانضمام إلى الجولان السوري تحت حكم إسرائيل، الأمر الذي نفاه وجهاء ومرجعيات البلدة عبر بيان رسمي صدر عن «الهيئة الروحية» فيها، مؤكداً سوريّة الحضر، وأن ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من مقاطع فيديو تدعو إلى الانسلاخ عن سوريا هو أمر يتنافى مع الموقف التاريخي لأهالي البلدة الذين يتمسكون بانتمائهم إلى بلدهم، مضيفة أن «هذا الموقف ثابت ومبدئي لا يتغير، ومنسجم مع الموقف العام لعموم الشعب السوري». كما شدّد البيان على أن أي رأي مخالف لما ورد فيه يُعتبر غير شرعي، ولا يمثّل موقف عموم أهالي حضر وليس إلا موقفاً شخصياً.

يتابع سلاح الجو الإسرائيلي اعتداءاته المستمرة على سوريا، عبر غارات استهدفت هذه المرة جبل قاسيون
في غضون ذلك، يتابع سلاح الجو الإسرائيلي اعتداءاته المستمرة على سوريا، عبر غارات استهدفت هذه المرة جبل قاسيون، بعد أن تجوّلت كاميرات تابعة لعدة وسائل إعلام «عربية» في بعض الأنفاق العسكرية، وأظهرت مخازن لصواريخ ثقيلة، قيل إنها تابعة للمقاومة اللبنانية. وسمع سكان العاصمة دمشق أصوات انفجارات عنيفة مقرونة بضغط شديد، الأمر الذي يعود إلى استخدام إسرائيل قذائف ثقيلة خارقة للتحصينات لتدمير المستودعات والأنفاق، فضلاً عن غارات ليلية أمس طاولت دمشق ومحيطها ومعامل الدفاع في مصياف بريف حماة. وفيما حاول الاحتلال الإسرائيلي في البداية تبرير توغّله في الأراضي السورية بحجة حماية الحدود بعد سقوط نظام الأسد، وبأن هذا الإجراء مؤقت، فقد أصدر تعليمات إلى جنوده بالتحضير لبقاء طويل، في وقت بدأ يكثر فيه الحديث عن تحضيرات لمشروع يربط المناطق التي قضمتها إسرائيل بقاعدة التنف الأميركية غير الشرعية، عند المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، لتشكيل كوريدور بري يصل قوات الاحتلال بمناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، علماً أن تسريبات إسرائيلية تحدّثت عن توسيع قنوات التواصل مع «قسد»، الأمر الذي لم تنفه أو تؤكّده الأخيرة.
وفي تحرك يُعتبر الأول من نوعه، أعلنت «جامعة الدول العربية» عقد اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين، بدعوة من مصر، لبحث العدوان الإسرائيلي على سوريا. وبحسب بيان أصدرته «الجامعة»، عقب الاجتماع، فقد دان المجتمعون وفق قرار عربي تمّ التوصل إليه «توغل إسرائيل داخل نطاق المنطقة العازلة مع سوريا، وسلسلة المواقع المجاورة لها في كل من جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق»، لافتين إلى أن «ذلك مخالف لاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974»، ومشددين على أن «الاتفاق يظل سارياً طبقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 350 الصادر في العام ذاته، ومن ثم ينتفي تأثّره بالتغيير السياسي الذي تشهده سوريا حالياً». كما أدان القرار العربي «الغارات الإسرائيلية المستمرة على عدد من المواقع المدنية والعسكرية السورية»، مؤكداً أن «هضبة الجولان تُعد أرضاً سورية عربية، وستظل كذلك إلى الأبد». وطالب «المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن الرقم 497 لعام 1981، والذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان السوري المحتل»، وفق البيان.

الأخبار
<<اللواء»: لا تقاطع على اسم مرشح رئاسي حتى اللحظة
بعض ماجاء في مانشيت اللواء:

اكدت مصادر نيابية تشارك في حركة الكتل النيابية لـ«اللواء»، ان الاتصالات واللقاءات التي جرت حتى الان لم تصل بعد الى تقاطع حول اسم توافقي او اسمين لرئاسة الجمهورية، وقالت: ان كل الحراك الجاري كان هدفه التوصل الى تقاطع وهو ما ايدته كل الاطراف، لكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اوحى لمن التقاهم انه متردد في تسمية مرشح توافقي لأنه يرى امامه على ما يبدو فرصة للترشح، لذلك اعلن انه يمكن ان يترشح اذا توافر الحد الادنى من تأييد الكتل النيابية له.

اللواء
الجيش ينتشل جثامين الشهداء من الخيام… والعدو يشرف على البقاع الغربي من سوريا
الأخبار:
لم تعد انتهاكات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار أمراً يشغل بال الجهات السياسية والأمنية. فمع التطورات الدراماتيكية في سوريا، ووصول جيش العدو الإسرائيلي إلى أراضٍ سورية لم يدخلها منذ توقيع اتفاق 1974، فُتِح باب الأسئلة حول معنى احتلال إسرائيل لقمة جبل الشيخ الذي ينتهي سفحه داخل الحدود اللبنانية، وكيف سيؤثّر ذلك على لبنان بالمعنى الاستراتيجي. وعلمت «الأخبار» أن هذا الموضوع أصبحَ مادة أساسية على طاولة البحث ولا سيما لدى قيادة الجيش التي تعتبر وفقَ المعطيات المتوافرة بين يديها أن «هذا الواقع سيكون ضاغطاً على لبنان أكثر من الوضع جنوباً». وتقول مصادر أمنية إن «لبنان يستطيع إلزام العدو في الجنوب بناءً على وجود قرار ترعاه واشنطن، لكن ذلك غير وارد على الحدود الأخرى، وبعد احتلال العدو بلدة قطنا في سوريا، فقد أصبحت قواته مشرفة على كل منطقة البقاع الغربي وامتداداتها، ما سيتسبب بوجع رأس للبنان».
في هذه الأثناء، وصلت طلائع الجيش اللبناني مساء أمس إلى معتقل الخيام ومبنى البلدية في أطراف الخيام الجنوبية تنفيذاً لخطة انتشاره في البلدة بعد انسحاب العدو الإسرائيلي.

غارات اسرائيلية على البيسارية والزرارية وتفجير منازل بين يارون وبنت جبيل
ويقوم فوج الهندسة بمسح الطريق الرئيسية من جبلي والجلاحية شمالاً وصولاً إلى المعتقل جنوباً. ومن المنتظر أن يبدأ الجيش اليوم الانتشار في الأحياء الداخلية ومسح المنازل والمحالّ والمستودعات من الذخائر. لكنّ الخطوة المنتظرة الآن من الأهالي، تتركّز على مباشرة الجيش انتشال جثامين الشهداء المقاومين الذين لا يزالون تحت الركام وفي الأحراج. وقد مضى على وجودهم في العراء حوالي ثلاثة أشهر. وعلمت «الأخبار» أن «الجيش سيتولى المهمة بمعاونة الصليب الأحمر اللبناني من دون إشراك حزب الله أو هيئات إسعاف محلية أخرى». وتولّت الطبابة العسكرية سحب جثمان الشهيد مصطفى عواضة الذي قضى أولَ أمس بغارة من مُسيّرة في ساحة الخيام ولم يسمح العدو بسحبها في حينه. فيما انتشل عناصر الصليب الأحمر اللبناني جثمان الشهيدة أميرة التنوخي التي كانت لا تزال في سيارة الإسعاف في جبانة الميدان منذ الأيام الأولى لوقف إطلاق النار. التنوخي التي استشهدت قبل أسابيع بغارة استهدفت منزلها في الشياح، نقلها أقرباؤها إلى الخيام لدفنها بالتنسيق مع الجيش واليونيفل. لكنّ جنود العدو الإسرائيلي داهموا الجبانة وداسوا بالدبابات على سياراتهم وأطلقوا الرشقات النارية على سيارة الإسعاف التي تقلّ النعش، ما دفع بأقرباء التنوخي إلى الهرب وترك الجثمان. وتمّ تشييع التنوخي وعواضة كوديعتين في بلدة دبين المجاورة بعد رفض العدو الإسرائيلي دفنهما في الخيام. ومعهما شُيّع الشقيقان المقاومان علي وأمين خشيش كوديعتين في دبين أيضاً.
وفرض الجيش اللبناني إجراءات مشدّدة عند مداخل الخيام لمنع المواطنين من الدخول بعد أن قامت مُسيّرة معادية باستهداف شبان تسلّلوا إلى الساحة. كما عاد الجيش إلى مركزه في عين عرب بعد انسحاب العدو من وطى الخيام وعين عرب باتجاه الوزاني. أما العدو فاستكمل اعتداءاته اليومية جواً وبراً. وأغار فجر أمس، على الناقورة، كما أغار بعد الظهر على أطراف البيسارية والزرارية وجبال البطم. ونفّذ مساء سلسلة تفجيرات ضخمة لمنازل تقع بين يارون وبنت جبيل.
الأخبار
النهار: الجولاني وتحديات الانتقال السوري على حبال المسارات المختلفة
صحيفة “النهار” تقول:

أثار لقاء الخميس، في مبنى وزارة الدفاع في دمشق، بين زعيم “هيئة تحرير الشام” قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) وقائد اللواء الثامن أحمد العودة استياء واسعاً في أوساط شرائح وازنة في محافظة درعا، باعتبار أن العودة هو رجل روسيا الأول في الجنوب السوري، وكان يعمل في السنوات الأخيرة تحت مظلة شعبة الأمن العسكري بعد فصله من الفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا.

غير أن اللقاء عكس جانباً من جوانب تشابك النفوذ الخارجي في سوريا، واضطرار الشرع إلى مراعاة مصالح كل الدول الفاعلة في الملف السوري بما فيها روسيا. ولا شك في أن اختيار الجولاني العودة ليكون بمثابة ممثل عن حوران (مهد الثورة) فيه مغازلة واضحة لموسكو ورسالة متناغمة مع ما يجري تسريبه من مفاوضات روسية مع القيادة الجديدة في سوريا بشأن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس.

وزار وفد من إدارة العمليات العسكرية محافظة درعا، وبدأ اجتماعات مع وجهاء المناطق، مستهلاً جولته من بلدتي سملين وزمرين شمال درعا، وذلك في إشارة واضحة إلى توصل الجولاني والعودة إلى صيغة للتعاون والتنسيق.

كما أن إدارة العمليات العسكرية سارعت فور انتزاعها مدينة دير الزور من “قوات سوريا الديموقراطية” إلى إرسال وفد منها إلى المدينة تعبيراً عن دخولها ضمن نطاق قيادتها.

وقد يكون من المفهوم أن تخرج مناطق سيطرة “قوات سوريا الديموقراطية” من دائرة حكم الجولاني، لما لهذه المناطق من خصوصية، سواء لجهة ارتباطها بمصالح الولايات المتحدة، أم لجهة اشتمالها على إدارة ذاتية شبه مستقلة. ومع ذلك فإن ما يسمى منطقة شرق الفرات سوف تشكل اختباراً جدياً لإرادة الدول التي تضع شرط وحدة الأراضي السورية معياراً لقبول القيادة الجديدة والاعتراف بها. كما أن من شأن ذلك أن يختبر مدى قدرة الولايات المتحدة وتركيا على تجاوز هذه العقبة التي قد تجر إلى تقسيم سوريا.

غير أن النقطة التي بدأت تثير شكوكاً وتساؤلات هي عدم التحاق مناطق درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام بالقيادة الجديدة، وهي المناطق التي احتلتها تركيا بالتحالف مع فصائل “الجيش الوطني السوري” في شمال البلاد وشرقها. وقد أنشأت فيها حكومة موقتة تمثل القوى السياسية المنضوية تحت عباءة الائتلاف السوري المعارض.

وبات “الجيش الوطني السوري” الذي تموله تركيا، بعد سيطرته على منبج والعديد من المناطق في ريف حلب، يضع يده على ما يفوق مساحة لبنان ويقدر بنسبة 10% من مجمل الأراضي السورية.

وكان الائتلاف السوري المعارض أكد بلسان الناطقين باسمه أنه لم يجرِ التشاور معه أو مع هيئات المعارضة الأخرى حول تكليف محمد البشير رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا.

ورصدت “النهار” أنه منذ انهيار النظام السوري وإعلان إدارة العمليات العسكرية الانتصار عليه، لم يصدر عن أي قيادي في “هيئة تحرير الشام” أيّ تصريح يربط نجاح عملية “ردع العدوان بالدعم التركي أو بأي دعم خارجي، كما لم توجه قيادة الهيئة أي شكر لأي دولة على دعمها العمل العسكري الأخير. بل كان الجولاني شديد الوضوح في التصريحات التي أدلى بها أثناء زيارته مسجد الشافعي في دمشق الذي كان يرتاده أيام شبابه، حيث قال بخصوص معركة “ردع العدوان”: “لم تكن هناك دولة داعمة، ولم يكن هناك توجيه بالدعم، ولا كان أحد يشجّع على هذه المعركة، لأنه في الحسابات البسيطة كانت المعركة خاسرة، لكن كنا كلنا ثقة”، مشدداً على أن السلاح الذي استخدم في المعركة كان من تصنيع محلي، و”حتى المال كان من عرق جبيننا”، وفق تعبيره.

هذه التصريحات جاءت قبل يوم واحد فقط من زيارة رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن ونظيره القطري خلفان الكعبي، برفقة فريق استشاري موسّع، العاصمة السورية، للاجتماع مع الإدارة الجديدة. وما استوقف بعض المراقبين الطابع الأمني الذي غلّف زيارة الوفد المشترك من أبرز دولتين أبقتا على دعمهما للفصائل المسلحة في سوريا. وثارت تساؤلات كثيرة عن سبب عدم حضور السياسيين من كلا البلدين.

قد تكون هذه ملاحظة شكلية لا قيمة لها بحد ذاتها، لكنها إذا أضيفت إلى المعطيات السابقة، وقرئت على خلفية الحراك الديبلوماسي المكثف الذي يشهده العالم بشأن قضية الانتقال في سوريا، قد تصبح ذات دلالة على شيء ما. وكي لا نستعجل في الاستنتاج يمكن القول إن المؤشرات التي صدرت عن الجولاني منذ سقوط النظام تدل على أنه لا يريد أن تفرض أي دولة وصاية على مشروعه، وإلى أن تقاطع مسارات الحراك الديبلوماسي في العالم وتضاربها، لا سيّما مسار الإمارات وروسيا من جهة، وتركيا وقطر من جهة ثانية، وأميركا وتركيا من جهة ثالثة، بالإضافة إلى المسار الأوروبي، يمثلان فرصة للجولاني للعب على حبال هذه المسارات بما يمكنه من تحقيق النصر السياسي على أطراف من المعارضة محسوبة على بعض الدول بعد أن حقق النصر العسكري على أطراف محسوبة على دول أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock