راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:

*الرئاسة:

  • أسّس الحديث المستجدّ عن دعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون كرئيس توافقي للجمهورية، وإعلان الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط تأييد هذا الترشيح، لجملة أسئلة تمحورت غالبيتها حول صدور «كلمة السر» ومصدرها وما إذا كانت لتمرير الاستحقاق في 9 كانون الثاني وفقَ الاسم المحدد أم أنها مناورة سياسية لحرق اسمه؟.
  • عملياً، يقرّ الجميع بوجود دفع حقيقي في اتجاه انتخاب عون، لكن، يبدو أن الأمر يحتاج إلى تمهيد عند القوى المسيحية قبل الآخرين، حيث برزت أمس أجواء قوى بارزة من التيار الوطني الحر وحتى «القوات اللبنانية» تعكس انزعاجاً من مبادرة جنبلاط إلى إعلان الترشيح والدعم، وتصرّف نواب آخرون مع الأمر، وكأنه محاولة «المسلمين العودة إلى إملاء المرشح الرئاسي على المسيحيين»، علماً أنه بينما يعارض التيار انتخاب عون، فإن «القوات» لم تعلن موقفاً رافضاً، وهي تقول إنه ليس لديها فيتو على قائد الجيش، ولكن هناك حاجة إلى حوار معه قبل إعلان الموقف النهائي.
  • بقي جنبلاط هو الجهة التي تركّزت عليها الأنظار والهجوم، علناً وسراً، لعدة أسباب، خصوصاً أن الجميع سأل عن الأسباب التي دفعت بزعيم المختارة لقول كلمته باكراً. ولماذا أيّد جنبلاط ترشيح عون، وهو من المعروفين بموقفه غير المحبّذ لوصول بدلة عسكرية إلى بعبدا؟
  • الجميع فسّر خطوة جنبلاط على أنها انعكاس لتوجه خارجي، باعتبار أنه لا يخفي في مجالسه الخاصة أنه «لا يمشي عكس التيار السعودي»، فبادر كثيرون إلى التصرف على أساس أن الرياض تتجه إلى إعلان تأييدها لعون، وبالتالي فإن عربة الأخير أصبح لها حصانان: أميركي وسعودي وهذا كافٍ للنواب أن يسيروا به.
  • قالت مصادر معنية بالملف الرئاسي، إن «إخراج اسم جوزف عون إلى العلن وفي هذا التوقيت لم يكُن بإيعاز أميركي – سعودي مباشر، إنما كانَ حركة جرى تمريرها عبر جهات محلية لإيصال رسالة إلى الفريق الآخر وتحديداً حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بأن ورقة جوزف عون صارت قريبة ولتحريك المياه الراكدة، علّه يحصل توافق معين، خصوصاً أن عون يواجه عقبة التعديل الدستوري”.
  • المصادر نفسها تدعو إلى التوقف عند الموقف المسيحي مما حصل، كاشفة أن «هناك امتعاضاً من الجو المحيط بجلسة 9 كانون المقبل، ولا يتعلق الأمر فقط باسم عون بل لأن تسويقه خرج من المختارة، وهذا ما يجعل الأحزاب المسيحية في موقع من ينتظر صدور الأمر».
  • قالت المصادر إن «خطوة جنبلاط تعيدنا إلى تجربة حصلت عام 2008 قبل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. وكانت القصة بدأت مع كلام عابر لأحد نواب كتلة «المستقبل» النيابية وهو النائب عمار حوري المعروف عنه التزامه الكامل بمواقف الكتلة ورئيسها النائب سعد الحريري عن إمكانية القبول بالعماد سليمان مرشحاً توافقياً. يومها كانَ ترشيح قائد الجيش مرفوضاً من قبل عدة أطراف، بينها «القوات» التي اتهمت سليمان بأنه لم يقم بواجبه في 7 أيار كما تدّعي معراب. وعلى إثر تصريح حوري، جرى التواصل مع الرئيس سعد الحريري للاستفسار عن ذلك والاعتراض على كلام نائب كتلته، ليقول الحريري إن كلمة السر السعودية وصلت: يريدون ميشال سليمان وهكذا حصل!
  • تبدو الأمور أكثر تعقيداً. فجعجع لا يزال مصرّاً على ما قاله في الأسابيع الماضية، وشدّد عليه بعد سقوط النظام في سوريا، لجهة اعتبار موقع رئاسة الجمهورية يخص التمثيل المسيحي، وطالما أن «القوات» تمثّل أكبر كتلة نيابية مسيحية، فهي من يطرح الأسماء ويأتي الآخرون للتفاهم معها وليس العكس. ويسري هذا الكلام طبعاً على جنبلاط، الذي تعتبر أوساط نيابية أنه أحرج المعارضة، فهي لم يعد باستطاعتها التقاطع على اسم، مثل ما فعلت مع الوزير السابق جهاد أزعور لأنها لن تستطيع تأمين 65 صوتاً له. ولذلك سرّبت «القوات» أمس أجواء أن «الأمور في الملف الرئاسي لم تنضج بعد”.
  • في ما اعتبرت المصادر أن جعجع «يحاول أن يحصل على ثمن كبير مقابل القبول بعون»، أكّدت أن العقبة الدستورية ليست تفصيلاً أمام قائد الجيش لأنّ الدعم الخارجي الذي يحظى به ليس كافياً لإزالة كل الحواجز. فالاتفاق مع الرئيس نبيه بري هو ضرورة قصوى، وفي حال لم يوافق بري ومعه حزب الله واستمر رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل على موقفه فإن النصاب لإجراء التعديل الدستوري أو تكرار تجربة ميشال سليمان سيكون شبه مستحيل. وفي هذا الإطار، اعتبرت مصادر نيابية بارزة، أن طرح اسم عون بالطريقة التي جرت من قبل جنبلاط، شكّل استفزازاً للقوى المسيحية قد لا يكون بالضرورة لانتخابه وإنما لحرق اسمه وإسقاطه من لائحة المرشّحين.

النهار:

*الرئاسة:

  • مع أن التطورات المتصلة بمسار العدّ العكسي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني المقبل شهدت مفاجأة وازنة عبر مسارعة كتلة “اللقاء الديموقراطي” إلى إعلانها تأييد ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون، بدا غداة هذه الخطوة أن غيوم الاحتمالات التي تحوط السباق إلى الرئاسة قد تكثفت ولم تتبدد بقدر ما توقعت أوساط عدة تنظر إلى الترشيح الجنبلاطي لعون من منظار اعتباره علامة متقدمة للغاية حيال ارتفاع مطرد لأسهم قائد الجيش.
  • رغم الرجحان الواضح لكفة العماد عون في الطريق إلى جلسة 9 كانون الثاني تكشف المعطيات التي أعقبت مبادرة الكتلة الجنبلاطية أن موقفي تكتلين وازنين لا بد من مرور أي مرشح من خلالهما إيجاباً لضمان انتخابه رئيساً للجمهورية لا يزالان قيد التريث وطي البحث الذاتي والحسابات المتصلة بأي ترشيح سيتبناه أي منهما. والتكتلان هما أولاً، تحالف قوى المعارضة التي لم تتخذ موقفاً حاسماً في اجتماعها الأخير في بكفيا، فيما علمت “النهار” أن عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة لن توقف المشاورات الكثيفة بين هذه القوى ونوابها ويفترض توقع لقاءات على جانب من الأهمية بين بعض أركانها من غير المستبعد أن تفضي إلى بلورة متقدمة للموقف الذي ستتبناه وهذه المرة بتسمية المرشح أو المرشحين الذين ستدعمهم المعارضة. وبهذه المعطيات يثبت أن أي تنسيق لم يحصل مسبقاً بين المعارضة والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أو كتلة “اللقاء الديموقراطي” حول مبادرة الأخير لتسمية العماد جوزف عون التي جاءت بقرار اشتراكي خاص عقب عودة رئيسه النائب تيمور جنبلاط ووالده من لقائهما مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس. كما حرّك مجدداً احتمال حصول لقاء بين جنبلاط ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في فترة ما قبل جلسة 9 كانون الثاني. ولم يتطرق جعجع في كلمته مساء أمس في الاحتفال الميلادي في معراب إلى الاستحقاق الرئاسي مباشرة بل اكتفى بالإشارة إلى أن “لدينا متغيرين نعايد معهما هذه السنة، ففي لبنان أولاً فتحت كل الطرق لبناء الدولة الفعلية، والثاني أنه كان لدينا شرّ كبير هو نظام الاسد الذي سقط” . وجدّد دعوته إلى اللبنانيين في بلدان الانتشار للعودة الى لبنان.
  • التكتل الثاني، فهو الثنائي الشيعي الذي لم يوافق بعد عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري على تبني ترشيح قائد الجيش وشكل إثارة بري لموضوع التعديل الدستوري الذي يحتاج إليه ترشيحه وانتخابه مؤشراً واضحاً إلى أن الأمر يستلزم مساومات لم تحصل بعد أو لم تبلغ بعد خواتيمها. وفي هذا السياق أعلن أمس نائب رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي، تمسك الحزب بدعم ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية، مشيرًا إلى أن “هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب”. وأضاف قماطي أن “حزب الله” لم يتلق أي إشعار بانسحاب فرنجية من السباق الرئاسي”، موضحًا أن “موقف الحزب في دعمه لهذا الترشيح لن يتغير”.
  • في ظل هذه الضبابية يرجح الا تظهر معطيات حاسمة قبل بدء السنة الجديدة إذ سيشكل الأسبوع الأخير قبل 9 كانون الثاني المسافة الحاسمة الحقيقية لبت مصير الانتخاب والمرشحين والأسماء سواء تم التوافق العريض على إسم قائد الجيش أو إذا اصطدمت الامور بتعقيدات تخلط الأوراق مجدداً وتبقي استحقاق 9 كانون الثاني طي المجهول.

الديار:

*الرئاسة:

  • رئاسيا، يمكن القول ان الامور حتى الان لا تزال «جعجعة من غير طحين»، فالملف الرئاسي الذي يتحرك بدينامية غير مسبوقة لا يزال ضبابيا، وبورصة الطامحين تتارجح صعودا وهبوطا دون ان يحسم مصير حظوظهم فيما تفضل اغلبية القوى السياسية الرهان على الربع الساعة الاخير لحسم موقفها وعدم حرق المراحل، وهو امر يفسر عدم انسحاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من السباق الى بعبدا واعلان استمراره حتى جلسة 9 كانون الثاني المقبل، وتمسك «الثنائي» بدعمه وكذلك عدم وضوح موقف القوات اللبنانية التي باتت تفضل تاجيل الاستحقاق لتهيئة الظروف لانتخاب جعجع، فيما «يناور» التيار الوطني الحر»، لمنع وصول عون الى بعبدا.
  • مع اعلان اللقاء الديمقراطي دعمه لقائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا، وانضمام اخرين اليه، بقيت المقار السياسية والحزبية لا سيما المؤثرة عددياً في البرلمان،محطة لزيارات بعض المرشحين الطامحين. والجديد ترويج مصادر الداعمين لقائد الجيش معلومات عن دخول اقليمي- ودولي حاسم قريبا على خط الاستحقاق من خلال فرض اجواء دولية ضاغطة لفرض ترشيح قائد الجيش وانتخابه، عبر تهديد المعترضين بفرض عقوبات عليهم!.
  • لا تزال «معراب» محتفظة «بكلمة السر» وتدير الاستحقاق كانه «لعبة شطرنج»، ووفق مصادرها المرحلة تتطلب التعامل بحكمة حيث لا مجال لارتكاب اخطاء قد تكون مكلفة، ولهذا ثمة انتظار»للربع الساعة» الاخير لحسم الموقف. وترى تلك الاوساط ان الاعلان عن ترشيح عون قد يحرق اسمه في هذه المرحلة. وفي هذا السياق، فان القوات اللبنانية التي تشعر بالاحراج ازاء ترشيح جنبلاط لقائد الجيش، تفضل أن يصدر الترشيح من المسيحيين باعتبار أنهم المعنيون الأساسيون بموقع رئاسة الجمهورية رغم أنها لا تضع فيتو على قائد الجيش، لا بل هي التي وقفت على مدى سنتين وراء اقتراح التمديد له في قيادة الجيش نظراً لتجربته الناجحة، لكنها ترغب في معرفة رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة وكيفية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الدولية وحصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط.

*ميقاتي:

  • قال (نبيه البرجي): تفيد معلومات السراي أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي تربطه علاقات وثيقة بالرئيس التركي تلقى منه، خلال لقائهما أول أمس تطمينات بأن السلطة الجديدة في سوريا تتجه الى ارساء علاقات متوازنة مع دول الجوار، ودون التدخل في أي منها كونها أمام مهمات بالغة الأهمية، مثلما هي في منتهى الضبابية بالنظر للفوضى التي تسود المشهد الاقليمي كما المشهد الدولي.

باختصار «اطمئنوا لا خطر عليكم»، في حين لا يستبعد أحد الوزراء أن يكون ميقاتي قد غادر أنقرة وهو مطمئن الى أنه سيكون رئيس أول حكومات العهد الجديد، وان كان قد نقل الى اصدقاء مقربين، ومنهم وزير سابق، رغبته في استراحة المحارب.

البناء:

*الجنوب:

  • حذّرت أوساط مطلعة في فريق المقاومة من استمرار الخروق والاعتداءات الإسرائيلية للجنوب لا سيما للقرى الحدودية، لا سيما أن «لاحتلال يحاول تكريس هذه الممارسات العدوانية كحق له في المستقبل طيلة مدة هدنة الستين يوماً وربما ما بعدها، لكي يحتفظ لنفسه بحرية الحركة الميدانية والجوية». وأوضحت الأوساط لـ»البناء» الى أن «ما يقوم به جيش الاحتلال لم يستطع فعله خلال الحرب بسبب كثافة صواريخ المقاومة على القوات المتقدمة والتي لم تستطع التمركز بشكل مريح وسهل، لكنها اليوم تفعل ما تريد من دون خطر تعرضها لنيران المقاومة».
  • تساءلت الأوساط عن «دور لجنة الإشراف في لجم الخروق الإسرائيلية وعن جدوى بقاء هذه اللجنة والقوات الدولية والجيش اللبناني في الجنوب إذا لم يستطيعوا وقف العدوان الإسرائيلي الذي يشكل انتهاكاً واضحاً للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار»، نافية أن يكون ما يقوم به العدو في الجنوب براً وجواً يندرج ضمن الاتفاق، الدليل وفق الأوساط هو أن مبعوث الرئيس الأميركي عاموس هوكشتاين أشار بوضوح الى ضرورة أن توقف «إسرائيل» خروقها للاتفاق، إضافة الى دعوات مماثلة لمسؤولين فرنسيين ومن الأمم المتحدة.

اللواء:

*الرئاسة:

  • قال مصدر نيابي على خط الاتصالات لـ «اللواء» ان «خلط اوراق» حدث وطفا على السطح، ولن تتبين خيوطه البيضاء من السوداء الا في اروقة المجلس وغرفة المغلقة قبل 9 ك2 وخلال الجلسة التي لن تقفل، الا في حال التوجه لجلسة تشريعية، تسمح للعماد عون من الترشيح.

الجمهورية:

*الرئاسة:

  • مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية«: احتمال التوافق على أي من األسماء ً المطروحة ضعيف جدا، و«الفيتوات« غير معلنة في الشكل ولكن عند النقاش تبرز في وضوح.

الشرق:

*الرئاسة:

  • مجمل المعطيات المتصلة بالملف الرئاسي الذي يتحرك بدينامية ملحوظة منذ نحو اسبوع من دون ان يرسو على خيار حتى الساعة، تنحو في اتجاه تقليص حظوظ بعض الطامحين للجلوس الى كرسي المقام الاول في البلاد، مقابل ارتفاعها لآخرين. وغداة عدم اعلان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية انسحابه من السباق الى بعبدا كما كان متوقعا اول امس واعلان استمراره حتى جلسة 9 كانون الثاني المقبل، واعلان اللقاء الديمقراطي دعمه لقائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا، وانضمام اخرين اليه، بقيت المقار السياسية والحزبية لا سيما المؤثرة عددياً في البرلمان،محطة لزيارات بعض المرشحين الطامحين.

الشرق الاوسط:

*الرئاسة:

  • كتب (محمد شقير): يدخل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان في مرحلة غربلة أسماء المرشحين مع دعوة «اللقاء الديمقراطي» الذي يرأسه النائب تيمور جنبلاط لانتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون في الجلسة المقررة في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، ومضي رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية في ترشحه، وتفاهم قوى المعارضة على وضع الخطوط العريضة لخريطة الطريق في تعاملها مع الاستحقاق الرئاسي، استعداداً منها لمواجهة كل الاحتمالات في حال امتناع الثنائي الشيعي عن تعديل الدستور لانتخاب عون رئيساً بوصفه أحد أبرز خياراتها الرئاسية.

ويأتي تأييد «اللقاء الديمقراطي» للعماد عون انسجاماً مع الموقف الذي أعلنه الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط فور حصول الشغور الرئاسي، وبقي على قناعته في مقاربته لانتخاب الرئيس مع ارتفاع منسوب التأييد العربي والدولي له، والذي لم يعد خافياً على الكتل النيابية، ومنها تلك التي تتموضع في مكان آخر بحثاً عن بديل، ولم يخف قراره عن حليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، واستمزج رأيه بتعديل الدستور على نحو يسمح بإيصاله إلى رئاسة الجمهورية، وهذا ما انسحب أيضاً على رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، بإيفاده النائب إلياس حنكش للقاء بري للغاية نفسها، من دون أن يعطي جواباً قاطعاً إفساحاً في المجال أمام التشاور مع حليفه «حزب الله»، مكتفياً بقوله للذين يسألون عن رأيه بترشيح قائد الجيش بأنه بحاجة إلى تعديل دستوري.

«اللقاء الديمقراطي» أراد بتأييد عون إحداث صدمة سياسية؛ لحث معظم الكتل النيابية على ضرورة الخروج عن صمتها والانخراط في غربلة أسماء المرشحين للتوافق على رئيس يُنتخب بشراكة نيابية متعددة الانتماءات تتولى، بحسب المصدر لـ«الشرق الأوسط»، ترجيح كفة المرشح الذي يحظى بتأييد عربي ودولي وقادر، بالتعاون مع حكومة فاعلة تلتزم، فعلاً لا قولاً، بالإصلاحات المطلوبة لإنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.

حتى إن فرنجية بإعلانه المضي في ترشحه يتقاطع مع الكتل النيابية والنواب المستقلين بدعوته للتوافق على رئيس يكون على قدر المرحلة التي يمر بها لبنان، وبحجم الموقع الذي يشغله، مع أن مضيه بالترشح، كما يقول المصدر النيابي، يشكل إحراجاً للثنائي الشيعي، وما إذا كان الثنائي سيتجاوز الخطوط الحمر التي رسمها فرنجية لنفسه في حال اضطراره للعزوف عن الترشح للإتيان برئيس بخلاف المواصفات التي حددها، وبذلك يكون قد حجز مكاناً له، بخلاف حلفائه، وإن كان لا يود الاختلاف معهم.

وفي المقابل، فإن المعارضة في اجتماعها توصلت إلى ما يشبه التفاهم التام بوضع خريطة الطريق في مقاربتها لانتخاب الرئيس على قاعدة أن العماد عون يبقى على رأس خياراتها الرئاسية، لكن من حقها التحسب لكل الاحتمالات في حال تعذّر تأمين أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان (86 نائباً) لتعديل الدستور لإيصاله إلى الرئاسة، وإلا فلا بد من إجراء مشاورات من باب الاحتياط المسبق مع الكتل النيابية، لقطع الطريق على الفريق الآخر لتمرير رئيس من طرف واحد، رغم أن هذا الفريق سيواجه صعوبة في تأمين نصف عدد النواب زائداً واحداً أي 65 نائباً لتأمين انتخابه، ما يضطره للتواضع والتسليم بميزان القوى بداخل البرلمان للتوافق على رئيس يلتزم بتطبيق الدستور، ويتمتع بالمواصفات التي حددتها اللجنة «الخماسية»، والتي من دونها لا يمكن للعبور بلبنان لمرحلة الإنقاذ.

ويأتي تحسب المعارضة لكل الاحتمالات في محله، بحسب مصادرها لـ«الشرق الأوسط»، وهي تتريث في حسم موقفها من الرئاسة ريثما تتمكن من اختبار مدى تجاوب الثنائي الشيعي مع تعديل الدستور، أو أن البديل هو التوصل إلى تسوية وازنة تكون بمثابة خريطة طريق لانتخاب رئيس يحظى بأوسع تأييد مسيحي ويرضى عنه الثنائي وحلفاؤه، آخذاً بعين الاعتبار بأن لا خيار أمامه سوى مد اليد للتعاون مع المعارضة والكتل النيابية الوسطية التي أخذ بعضها يتفلت من التحاقه بمحور الممانعة الذي أصبح من الماضي.

ولفتت المصادر إلى أن الخطة الوقائية التي تعدها المعارضة تحسباً لمواجهة كل الاحتمالات تلحظ ضرورة الانفتاح على «اللقاء الديمقراطي» والكتل النيابية التي تتموضع في الوسط، ويستعد معظمها للخروج من المنطقة الرمادية للإعلان بوضوح عن خياره الرئاسي، علماً بأن معظمها، كما يقول مصدر سياسي مواكب للحراك النيابي، بات يميل إلى حسم موقفه في ظل تزايد الحديث عن تحول لدى الغالبية من النواب السنّة على نحو يمكنهم بأن يكونوا في عداد الناخبين الكبار، لا أن يقتصر دورهم على الاقتراع للمرشحين من دون التأثير في النتائج.

وأكدت أنها ترفض الربط بين انتخاب الرئيس وتسمية من سيكلَّف بتشكيل الحكومة؛ لأنه لا مكان، لأي مقايضة من هذا القبيل، لأن تكليفه يبقى حصراً بيد النواب، ولا يمكن القفز فوق صلاحياتهم الدستورية.

وبالمناسبة، حذرت المعارضة من أي محاولة لقيادة «حزب الله» للالتفاف على ما نص عليه اتفاق وقف النار تطبيقاً للقرار 1701، وقالت إنه لا مجال للعب بمندرجاته والاجتهاد بتطبيقها، ما يترتب عليه من ردود فعل جامعة على كل المستويات، وبالتالي فإن إبقاء «حزب الله» على ازدواجية السلاح سيلحق الضرر بصدقية لبنان أمام المجتمع الدولي، ويشكل إحراجاً للحكومة التي كانت تبنّت الاتفاق بحذافيره بلا أي تعديل، ولم يعد أمامه سوى الخروج من حالة الإكبار والإنكار والإقرار بالتحولات التي امتدت من لبنان إلى سقوط الرئيس بشار الأسد في سوريا، وصولاً إلى انكفاء إيران في الداخل وتشتت محور الممانعة وتفكيك أذرعه في المنطقة، ولم يعد له من تأثير بالعودة بلبنان إلى الوراء.

*ميقاتي وسوريا:

  • قال (يوسف دياب): فُتِحَت قنوات التواصل ما بين الدولة اللبنانية والحكومة السورية المؤقتة، ونقل دبلوماسيون رسالة من قائد «هيئة تحرير الشام»، أحمد الشرع، إلى القيادات اللبنانية، مفادها «ألّا مشكلة لدى الحكومة السورية الجديدة مع الدولة اللبنانية، وأن المشكلة كانت مع تنظيم (حزب الله) الذي انخرط مع نظام بشّار الأسد في قتل الشعب السوري، واحتلّ مناطق في سوريا، وهجَّر أهلها منها”.

وأوضح مصدر مقرَّب من رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، أن الأخير «تلقّف الرسالة السورية بإيجابية مطلقة، وبدأ البناء عليها لإقامة علاقات سليمة مع الأشقاء في سوريا”.

وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الحكومة «أعطى تعليماته إلى جميع المؤسسات الرسمية للتعاون مع (هيئة تحرير الشام) التي تُمسِك بالأمن على الأراضي السورية، والتنسيق بكلّ القضايا الأمنية المشتركة بين البلدين»، مشيراً إلى أن «الثمرة الأولى لهذا التعاون بدأت باجتماع، عُقِد الأربعاء، بين وفد من «هيئة تحرير الشام» وجهاز الأمن العام اللبناني، في مركز الأخير، عند معبر المصنع (البقاع)، وكان هناك تفاهم على أطر التنسيق بين الوفدين، لما يحفظ الأمن على الجانبين، اللبناني والسوري”.

وقال إن «أكثر ما يهمّ الرئيس ميقاتي تنظيم الوضع الأمني على الحدود، وضبطه على الجهتين، وإن رئيس الحكومة تلقَّى، في الساعات الماضية، تقارير من الجيش اللبناني تفيد بأن الجانب السوري ضبط 80 في المائة من المعابر غير الشرعية التي كانت ممراً للمهربين من الجانبين، وهذا أمر يبعث على الارتياح”.

وفي مؤشر على أن «هيئة تحرير الشام» طوت صفحة الماضي ورواسبها، أشار المصدر المقرب من رئيس الحكومة إلى أن «مُوفَداً تركياً وآخرَ قطرياً نقلا رسالة تؤكد أن الدولة السورية الجديدة ليست بوارد فتح أوراق الحرب السورية، ولا حتى تعامل حلفاء الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بمن فيهم (حزب الله)، مع المعارضين الذين جرى اعتقالهم في لبنان وزجُّهم بالسجون، ولا حتى في وارد تصفية حسابات مع الحزب، ما دام الأخير انسحب من سوريا ولم يعد له أي نشاط عسكري أو أمني على الأراضي السورية”.

وفي خطوة تؤكد أن الجانب السوري طوى المشكلة التي كانت قائمة مع «حزب الله»، كشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن «هيئة تحرير الشام» سبق لها أن سهّلت انتقال العشرات من مقاتلي «حزب الله» وعائلاتهم من سوريا إلى لبنان، من دون إيذاء أحد منهم أو التعرّض لهم.

نداء الوطن:

*الرئاسة:

  • هل حقق زعيم المختارة وليد جنبلاط ما أراد من وراء إعلانه تأييد انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية؟ هذا السؤال كان يدور أمس في السر والعلن في كل الأروقة المشغولة أصلاً بهذا الاستحقاق. وأتت أجوبة من منطلقات مختلفة تشبه ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي في أوبريت “قيس وليلى”، ولا سيما ما قاله عم قيس للأخير: “جئت تطلب نارا أم ترى جئت تشعل البيت نارا”.
  • علمت “نداء الوطن” من أوساط نيابية “أن ترشيح جنبلاط لقائد الجيش أتى بمثابة قطع للطريق أمام ترشيح للثنائي الشيعي ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل للمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري”.
  • في تقييم للمشهد الرئاسي قالت مصادر بارزة في المعارضة لـ “نداء الوطن”، إنه “من المعروف أن العماد جوزيف عون هو متقدم بين المرشحين ويحظى بتأييد خارجي إضافة إلى التأييد الداخلي”. أضافت: “انتقل الأميركيون اليوم من مرحلة وصول أي رئيس للجمهورية لإنهاء الشغور إلى مرحلة وضع فيتوات على أسماء لا تنطبق عليها مواصفات الوضع السياسي الراهن في لبنان.
  • بالتالي فإن الإدارة الأميركية تتشدد في التعاطي مع الأسماء من بينها مرشح الرئيس بري (اللواء البيسري) في مواجهة خيار قائد الجيش”.
  • لفتت المصادر إلى “أن “حزب الله ” تعامل مع ترشيح جنبلاط لعون على أنه اختيار الجولاني من أجل إحراج المسيحيين”. وتساءلت حول ما إذا كانت كتلة جنبلاط قد “تسرعت” في موضوع كان يجري التعامل معه بالكتمان، ووصفت المرحلة الراهنة بأنها مرحلة “خلط أوراق رئاسية”.
  • خلصت المصادر إلى القول: “أصبح المشهد الرئاسي أكثر ضبابية وأصبح اسم جوزيف عون أكثر تقدماً، مع فارق أنه صار على مؤيديه الوقوف في موقع دفاعي عنه وليس في موقع تبرير له”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock