أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*الجنوب:
- كتب (ابراهيم الامين): ما الذي يحول دون انتشار سريع للجيش جنوباً؟ وكيف يمكن للناس أن يثقوا بأن الضمانات الدولية سوف توقف العدوان الإسرائيلي المستمر؟ وهل صحيح أن الولايات المتحدة تشكّل عنصراً رادعاً للعدو وضامناً لالتزامه باتفاق تنفيذ القرار1701؟
حتى اللحظة، يبدو أن من هو الأكثر إحراجاً، لا يتصرف انطلاقاً من مسؤوليته. فكل التبريرات التي ترد حول عدم قدرة لبنان على تحصيل خطوات فعلية توقف العدو، لا تنفع في معالجة الثغرة الرئيسية التي برزت في الاتفاق منذ اليوم الأول، وهي أن العدو يتصرف على أنه في موقع المسيطر والمنتصر، وأنه يحق له القيام بما يراه متناسباً مع مصالحه، وأن القوى المشاركة في اللجنة الخماسية، ليس بيدها أي سلطة تقدر على منع العدو من مواصلة عملياته في كل المناطق القريبة من الحدود، بما في ذلك التي تطاول حدود الخط الثاني من قرى الحافة.
قيل الكثير عن أن قيادة الجيش، أبلغت الجانب الأميركي بأن ما تفعله إسرائيل يضعها في موقع محرج. لكنّ أميركا لا تهتم لذلك. ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال للأميركيين والغربيين، إن ما تقوم به إسرائيل يقوّض الاتفاق ويهدّد بإطاحته، لكن من يستمعون له لا يقدّمون إجابة مقنعة. أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فيحثّ الجانب الأميركي على وجه الخصوص، على التحرك، لأن ما تقوم به إسرائيل سيقوّض الشرعية الدولية والمحلية للاتفاق، وإلى جانب هؤلاء، ثمة أصوات منسوبة إلى جهات أوروبية وإلى ضباط في القوات الدولية العاملة في الجنوب، تقول إن إسرائيل تفتح الباب أمام منح حزب الله شرعية لأي أعمال عسكرية يقوم بها ضد قوات الاحتلال. ومع ذلك، تسير الأمور وفق ما تريده إسرائيل.
طبعاً، لا يمكن أن ننتظر من أي جهة لبنانية، وخصوصاً «السياديين»، إصدار مواقف تندّد بما تفعله إسرائيل. لا بل على العكس، فإن إعلاميّي هذه المجموعة، يبرّرون للعدو ما يقوم به، ويتحدثون عن أن حزب الله لم ينفّذ المطلوب منه، وهو لا يزال يخفي مقاتليه جنوب نهر الليطاني. ويقول هؤلاء الصبية، إن الحزب يبرّر وجود المقاتلين بأنهم أبناء القرى. والغريب أن هذه الأصوات، لا تكتفي بتبنّي سردية العدو في الحرب فقط، بل هي توفّر التغطية لجنون العدو، والقيام بطرد أبناء القرى الجنوبية بحجة أنهم مقاتلون في حزب الله. هذا بالإضافة إلى ما تتولاه هذه الأصوات التي تحظى بدعم وتمويل من جهات عربية مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة، من حديث عن قدرات حزب الله الموجودة جنوب نهر الليطاني، وتقول إن الحزب يخفيها ولا يسلّم الجيش إلا بعضها.
عملياً، يدفعنا كل ذلك إلى السؤال مجدداً، عن الجهة التي يمكن أن توقف العدوان. وفي أي نقاش جانبي يحصل حول ما يمكن للمقاومة أن تفعله، يخرج من يقول، إن أي رد من جانب المقاومة يعني العودة إلى الحرب من جديد. وبالتالي، فإن الراغبين بعدم تجدد الحرب، لا يرفعون الصوت لوقف خروقات العدو، بل يرفعون الصوت ضد أي محاولة لحث المقاومة على فعل لردع العدو، فيما هم يصمتون حيال عدم قدرة الولايات المتحدة وفرنسا والقوات الدولية وحتى الجيش اللبناني على منع العدو من مواصلة عدوانه.
اليوم، دخلنا الشهر الثاني من مهلة الشهرين التي قال الاتفاق إنها المسافة الزمنية المُفترض أن يُنفّذ الاتفاق فيها. وخلال ثلاثين يوماً مضت، دمّر العدو في قرى الحافة الأمامية ما يوازي ضعف ما كان قد دمّره خلال 14 شهراً من المواجهات مع المقاومة. إضافة إلى أنه لا يزال يمنع عشرات الألوف من أبناء هذه القرى من العودة إلى قراهم، كما يمنع على فرق الإسعاف والدفاع المدني انتشال جثامين الشهداء المقاومين أو المدنيين الذين لا يزالون تحت الأنقاض. وطبعاً، لا يرد في بال العدو أن يتحدّث عما يفعله أو أن يبرّر ما يقوم به. لكنّ العبارات الوحيدة التي تستخدمها قياداته العسكرية والأمنية تركّز على أنهم يقومون بتنفيذ الاتفاق من خلال إزالة موجودات تخص حزب الله في هذه القرى. بينما يقولون لسكان المستوطنات الشمالية، إن إسرائيل لن تسمح لمواطني جنوب لبنان بالعودة قبل عودتهم هم إلى المستعمرات الشمالية.
لكن، ما هو المتوقّع في المتبقّي من مهلة الستين يوماً؟
واضح أن العدو، كان قد قرّر سياسته هذه، منطلقاً من حسابات مختلفة، لكنه وجد نفسه أكثر راحة ربطاً بما حصل في سوريا من تطورات. وهو الذي نشر عشرات الآليات وألوف الجنود في قرى سورية تمّ احتلالها بعد يوم على سقوط النظام في سوريا. فيما يواصل طيرانه تنفيذ الغارات لتدمير كل ما تصل إليه طائراته من مقدّرات تخص الجيش السوري، أو قصف نقاط حدودية مع لبنان بحجة أنها لا تزال معابر يستخدمها حزب الله لنقل سلاح من سوريا. وطبعاً، لا يوجد في دمشق من يرفع الصوت، وبالطبع، لا يوجد في سوريا من يردّ على العدو، حيث إن السلطات الجديدة تلتزم بما كان النظام السابق يقوم به، لجهة الصمت عن هذه الاعتداءات.
لكن، هل العدو بصدد تعديل الاتفاق بما يسمح له تحقيق غاية كانت قائمة عنده عشية الحرب على لبنان، وتقضي بإبقاء الشريط الملاصق للحدود مع فلسطين منطقة خالية من السكان؟ وهل العدو، يجد نفسه في موقع القادر على فرض هذه المعادلة دون أي رادع لبناني أو دولي أو أممي؟
صحيح أن ما يقوم به العدو يصيب أولاً وأخيراً أبناء هذه القرى وأرزاقهم، لكنه يصيب مباشرة، منطق الفريق اللبناني – العربي – الدولي حيال ما يحققه المجتمع الدولي والشرعية الدولية إن تم الأخذ بها. لكنّ النتيجة الوحيدة لما يقوم به جيش الاحتلال، هي إعادة الاعتبار إلى شرعية أي عمل تقوم به المقاومة، سواء كانت على قياس حزب الله، أو على قياس مجموعات جديدة، تجد نفسها في موقع المسؤول عن مواجهة ما يقوم به العدو. وبرغم أن الناس تعبوا من الحرب، وهم لا يريدون أن يتعرضوا للتهجير مجدداً، إلا أن كلفة المواجهة مع قوات الاحتلال، ستظل أقل من كلفة الركون إلى ما تقوم به حالياً. وهذه المقاومة، تمثّل العنوان الوحيد القابل للصرف في مواجهة هذا الغرور وهذا الاستعلاء عند العدو.
*قائد الجيش:
- على رغمِ تعمّده الكلام بإيجابية مفرطة عن زيارته إلى المملكة العربية السعودية، يُمكن القول إن قائد الجيش العماد جوزف عون، لم ينل كل مراده. صحيح أن الرياض تولّت تنظيم استقبال هام له وتظهير لقاءاته، إلا أن الزيارة بقيت منقوصة بعدما تحدّثت مصادر مطّلعة عن أنه لم يعقد الاجتماع الذي كان يريده مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وذلك بعدما استبق مقرّبون من القائد الزيارة بالترويج لـ «تطور بارز سيحصل هذا الأسبوع»، وكان المقصود حصول اللقاء بما يمثّل من إشارة سعودية واضحة لتبنّي ترشيحه لرئاسة الجمهورية.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر مطّلعة إن زيارة عون «أتت تلبية لدعوة من نظيره السعودي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لكنها جاءت في توقيت لافت كونها جرت قبل أقل من أسبوعين من جلسة 9 كانون الثاني للانتخابات الرئاسية، ولأنها تعطي انطباعاً بانخراط الرياض في هذا الاستحقاق». لكنّ المملكة التي تنتظرها قوى سياسية داخلية لحسم موقفها، ولا سيما النواب السنّة، لم تقل كلمتها النهائية بعد. ومع ذلك فهي أعطت نصف إشارة من خلال زيارة قائد الجيش، ما قد يزيد من الإرباك لدى القوى المحلية المتصلة بها.
*دار الفتوى:
- تتقصّى جهات محليّة وعربيّة المعلومات حول تفاصيل زيارة أمين دار الفتوى، الشيخ أمين الكردي، لسوريا، وخصوصاً أنّ بعض المشايخ يعمّمون أنّ الأخير ما إن وصل إلى المعبر الحدودي حتّى تم نقله عبر أشخاصٍ من «هيئة تحرير الشام» إلى دمشق، حيث التقى القائد العام لإدارة العمليّات العسكريّة، أحمد الشرع، في خلوةٍ استمرّت لنحو نصف ساعة. ويبدو أن التدقيق يتركز حول ما أشيع عن أنّ الشرع أبدى أمام الكردي الاستعداد لتقديم دعم مالي كمساعداتٍ للمشايخ اللبنانيين، أو المشايخ السوريين الذين يتردّد بعضهم إلى «مسجد محمّد الأمين» ويدورون في فلك “الهيئة”، علماً أن الأمر نفاه بقوة المقرّبون من الكردي، وهؤلاء يعتقدون أن هناك حملة عليه وكذلك تحريضاً ضدّه من أجل تأليب مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان عليه.
النهار:
(لا تصدر)
الديار:
*الجنوب:
- رئيس الوزراء الاسرائيلي متمسك بتعديل اتفاق وقف اطلاق النار والعودة الى الصيغة الأولى التي تتضمن: حرية الحركة برا وبحرا وجوا في كل لبنان والتدخل فورا اذا شعرت اسرائيل باي خطر يهدد امنها حسب تقديراتها، في ظل القناعة الاسرائيلية بان الجيش اللبناني عاجز عن الحد من حركة حزب الله جنوب الليطاني، ومن الطبيعي ان يرفض لبنان الشرط الاسرائيلي، وامام الرئيس نبيه بري جولة مفاوضات صعبة وشاقة مع الموفد الاميركي هوكشتاين بعد الاعياد، والسؤال، هل يريد نتنياهو اعادة المفاوضات الى نقطة الصفر والتصرف على هواه في الجنوب وكل لبنان في ظل عدم الاكتراث الدولي بالاعتداءات الاسرائيلية وصولا الى تبريرها وعدم اتخاذ اللجنة المشرفة على وقف النار اي قرارات حازمة بوجه الخروقات الاسرائيلية التي تواصلت امس عبر 3 غارات على خراج قوسايا على الحدود اللبنانية السورية بالاضافة الى استمرار عمليات جرف المنازل في معظم قرى الحافة الامامية.
- في المعلومات، ان اسرائيل تحاول مع هوكشتاين تمديد مهلة الـ 60 يوما الى شهرين اضافيين حتى 29 آذار للتاكد من تنفيذ لبنان للاتفاق وانسحاب عناصر حزب الله وتسليم اسلحتهم الى الجيش اللبناني.
*الرئاسة:
- في المعلومات، ان لبنان سيشهد بعد الاعياد زحمة موفدين من كل الجنسيات للبحث في الملف الرئاسي، وهناك من يطرح السلة الكاملة والتوافق على اسمي رئيسي الجمهورية والحكومة وشكلها والبيان الوزاري قبل 9 كانون الثاني، وفي المعلومات، ان جميع الكتل النيابية سينزلون الى المجلس النيابي مع اكبر حشد دبلوماسي وسياسي ونقابي واعلامي حتى لو تعذر التوافق على اسم معين وحصلت المعركة بين اسمين واكثر، رغم ان هناك من يستبعد السيناريو غير التوافقي.
- في المعلومات، ان المعركة الرئاسية ربما لن تتبلور قبل حسم رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ترشحه، ويسعى بكل ثقله الى تاجيل الجلسة الى ما بعد استلام ترامب، لاعتقاده حصول متغيرات كبرى قد تصب لصالح انتخابه، نتيجة الحاجة الدولية الى شخصية رئاسية كسمير جعجع تواكب المتغيرات في لبنان وسوريا والمنطقة، وحتى انقشاع الصورة القواتية فان كل الاتصالات تؤكد ارتفاع حظوظ الأسماء التالية، وهي باتت محصورة بقائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير عام الأمن العام بالوكالة العميد الياس البيسري والنائب ابراهيم كنعان والعميد جورج خوري، والقوى الخارجية العربية والدولية تسوق لهذه الأسماء، لكن اللوحة الرئاسية المتداولة قد تعني خروج زياد بارود وسمير عساف ونعمة افرام من السباق الرئاسي.
- اللافت، ان التيار الوطني الحر واصل حملته على قائد الجيش العماد جوزيف عون، وكشفت مصادر التيار الوطني عن تواصل بين التيار والقوات اللبنانية، وانه لا فيتو رئاسي من التيار الوطني على الدكتور جعجع اذا حصل عليه الاجماع، فيما اعتبر النائب غسان عطالله ان العماد عون مرشح الجولاني ووليد جنبلاط فقط.
- في ظل هذه المعمعة، فان بعض قوى 8 آذار ّما زالوا ياخذون على الفريق الاعلامي العامل على خط وصول العماد جوزيف عون الى بعبدا، استخدامهم مصطلحات غير مقبولة ونافرة في الفترة الاخيرة، وهذا النهج لا يساهم في تسهيل وصول العماد عون الى بعبدا الذي يحتاج انتخابه الى تعديل دستوري غير مؤمن حتى الان بغض النظر عن دور العماد عون وعمله الذي لاغبار عليه في قيادة الجيش.
- قال (ميشال نصر): وفقا لما يمكن ان يستشف من الاجواء الخارجية حتى الساعة ان ثلاثة اسماء ستكون عنوان المرحلة المقبلة، رئيس حزب القوات اللبنانية، قائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي بات بحكم الامر الواقع مرشح اللقاء الديموقراطي ومجموعة من النواب، ومرشحا وسطيا تتهيأ الظروف له.
وتشير المصادر الى ان هذا المرشح، قد يكون الاقرب، فهو نقطة تقاطع بين المعارضة بكل اطيافها وبعض قوى الموالاة، الذي لا تعارض السير به من ضمن “اتفاق” مع المعارضة، كما ان رئيس مجلس النواب، ووفق مقربين من عين التينة لا يعارض انتخابه، وهو سبق ان كشف ذلك امام عدد من زواره، كما ان اللقاء الديموقراطي سيكون جاهزا حينئذ للتراجع عن ترشيح عون، فيما يترجم حزب الله سيره في التسوية من خلال اعتماده الورقة البيضاء.
هذا على صعيد الداخل اما خارجيا فان المرشح هذا يحظى بدعم اميركي واضح وبثقة الدول المانحة والصناديق الدولية.
البناء:
*الجنوب:
- وفق جهات سياسية معنية ومطلعة في فريق المقاومة فإن «لا وجود لورقتين لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل»، بل هناك ورقة واحدة من ثلاثة عشر بنداً وقعت عليها الحكومة اللبنانية بعدما وضع الرئيس نبيه بري وحزب الله الملاحظات على المسودة الأميركيّة. وبالتالي أي حديث عن ورقة ضمانات أميركية لـ»إسرائيل» بحريّة التحرك العسكري في الجنوب أكان خلال فترة الهدنة أو بعدها لا يعنينا، ما يعني أن كل ما يقوم به جيش الاحتلال في الجنوب اليوم يُعدّ انتهاكاً واضحاً وفاضحاً وخطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار ولا يمكن السكوت عنه ولن يتحوّل الى أمر واقع أو تفسير عملي لاتفاق وقف النار ولا فرض قواعد اشتباك جديدة بعد انتهاء الهدنة». وشددت الجهات لـ»البناء» على أن «انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب هو جوهر الاتفاق والخطوة الأولى لتطبيق باقي البنود وأي نكث إسرائيلي بهذا البند سيعرّض كل بنود الاتفاق الى الخطر والانهيار وتتحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية وليس لبنان والمقاومة اللذين التزما التزاماً تاماً بالاتفاق»، موضحة أن «الذرائع التي يسوقها الاحتلال بأنه لم ينحسب بسبب الانتشار البطيء للجيش اللبناني، هي ذرائع واهية، فكيف سيستكمل الجيش انتشاره في ظل بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق عدة في جنوب الليطاني وتواصل اعتداءها ونسفها للمنازل وتقدمها باتجاه العمق؟».
وأضافت الجهات بأن «حزب الله يراقب التطورات ومجريات الأمور ويفسح المجال لكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية والعسكرية المتاحة للدولة كي تمنع العدو من هذا العدوان، كما ويقف الحزب خلف الدولة والجيش اللبناني بأي خطوة يتخذانها، لكن المقاومة لن تتخلى عن دورها ومسؤولياتها إذا عجزت الدولة ولجنة الإشراف عن ردع العدو». ولفتت الجهات الى أن الحزب قد يمنح مهلة حتى نهاية فترة الهدنة بعد حوالي الأربعة أسابيع وفي حال لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من الجنوب وواصل عدوانه فإن المقاومة لن تقف صامتة وسيكون لها تحرك واضح». وبيّنت الجهات أن «همس وغمز بعض الأطراف في مجالسها بأن المقاومة أصبحت ضعيفة وعلى مشارف الانهيار ونزع سلاحها فهي أوهام لا قيمة لها وقد أثبتت الحرب الأخيرة قوة هذه المقاومة التي لا تزال تملك الكثير من السلاح وأوراق القوة التي تمكنها من صد الاعتداءات الإسرائيلية على أهل الجنوب ومنازلهم وممتلكاتهم”.
*الرئاسة:
- لفتت أوساط نيابية لـ»البناء» الى أن المشاورات ستتزخم بعد عطلة الأعياد مطلع العام الجديد للتوصل الى توافق قبل جلسة 9 كانون، موضحة أنه من غير المؤكد أن تكون الجلسة المقبلة حاسمة بانتخاب الرئيس وربما يحتاج الأمر الى جلسات متعدّدة على مدى أيام وربما أكثر. لكن لا اتفاق وفق الأوساط حتى الآن على مرشح ولا على 3 مرشحين بانتظار حصيلة المشاورات الداخلية – الخارجية التي تشارك فيها اللجنة الخماسية التي لم تتوافق على مرشح موحّد أيضاً في ظل تضارب في مقاربات أعضاء اللجنة من الملف الرئاسيّ ومن المرشحين المطروحين. فيما علمت «البناء» من مصادر موثوقة أن الثنائي حزب الله وحركة أمل أبلغا مرجعيات نيابية وسياسية وروحية معنية بالشأن الرئاسي أن مرشحهما للرئاسة لا يزال الوزير السابق سليمان فرنجية مع الانفتاح على خيارات أخرى إذا كانت واقعية وقابلة للتطبيق. واستقبل الرئيس بري المرشح الرئاسي والخبير الدولي للشؤون المصرفية سمير عساف حيث جرى عرض للتطورات الراهنة والمستجدات السياسية لا سيما الاستحقاق الرئاسي.
اللواء:
*الجنوب:
- اكدت اوساط رئاسة الحكومة أن لبنان لم يتبلغ مطلقا اي موقف يتحدث عن عزم اسرائيل عدم الانسحاب في مهلة الـ60 يوماً.
- حسب مصادر المعلومات فإن تدخل الممثل الاميركي في لجنة وقف النار، تمكن من سحب الوحدات الاسرائيلية المتوغلة الى وادي الحجير عبر وادي السلوقي، الجنرال جاسبر جيفرز.
- استناداً الى المعلومات فإن الجنرال الاميركي امهل آمر القوة المتوغلة بضرروة مغادرة الطرقات والقرى التي دخلوها في غضون ساعات، مشيرة الى ان احتكاكا مسلحا كاد يقع بين القوة المعادية ووحدة من الجيش اللبناني ذهبت الى المكان للتثبت من مغادرة الاسرائيليين.
*الرئاسة:
- أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن قوى المعارضة تفضل عدم الاعلان عن مرشحها قبل الوصول إلى تفاهم كلي بين جميع مكوناتها وهذا لا يعني قيام خلاف كبير حول هذا الملف طالما أن هناك ثوابت تم اعتمادها بالنسبة إلى مواصفات رئيس الجمهورية ودوره وبرنامج عمله.
- قالت إن هناك اتصالات تتم من أجل اختيار التوقيت الأنسب للاعلان عن الموقف النهائي، وهي تتم على قدم وساق وقد تتكثف في الأيام القليلة المقبلة وتشمل كتلا اخرى في الإمكان قيام تفاهم معها حول الشخصية التي يصار إلى ترشيحها.
- لفتت إلى أن الثنائي الشيعي في المقابل لم يحسم خياره بعد ومسألة تبنيه اسم مدير المخابرات السابق العميد جورج خوري ليست نهائية بعد، وأكدت أن هناك حراكا يقوم به الحزب التقدمي الاشتراكي قريبا من أجل مسعى التوافق.
- مصادر نيابية قريبة من تكتل وازن قالت ان الاتصالات قائمة، لكنها ما تزال متعثرة، وليس من السهل الكلام بعد عن نقاط تقاطع، عند اي موقف جامع.
الجمهورية:
*الرئاسة:
- منسوب التفاؤل في عين التينة أعلى من منسوب التشاؤم، حيث أنّ الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة الانتخابية ما زالت تقارَب في مقر رئاسة البرلمان، كفترة حاسمة، بابها ليس مقفلاً على إمكانية التوافق على مرشح أو مرشحين، ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي ثابت على الموعد، حيث أنّ الجلسة ستُعقد في موعدها المحدّد، والأيام المقبلة سيتمّ البدء في توجيه الدعوات رسمياً إلى البعثات الديبلوماسية لحضورها.
- بحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ جلسة الإنتخاب ستكون منقولة على الهواء مباشرة، وتوجّه رئيس المجلس – إن لم يحصل الانتخاب من الدورة الأولى – عقد دورات متتالية؛ ثانية وثالثة ورابعة وخامسة وربما سادسة وأكثر، وهكذا دواليك حتى انتخاب رئيس للجمهورية، والجمهور سيتابع مجريات الجلسة عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، وسيتبيّن له بوضوح من سيشارك في الجلسة ويستمر في حضورها في كل دورات الانتخاب، ومن قد يقرّر عدم المشاركة في سائر الدورات والخروج من قاعة الهيئة العامة للمجلس. يعني ستكون جميع الكتل والتوجّهات النيابية امام مسؤولياتهم في جلسة 9 كانون الثاني».
- كرّر بري تأكيده «أنّ الجلسة ستكون مثمرة وانتخاب رئيس الجمهورية سيحصل إن شاء الله، ونحن نعمل بشكل متواصل في هذا الإتجاه». ورداً على سؤال جدّد بري التأكيد على أولوية التوافق والزاميته كمعبر نحو جلسة مثمرة. رافضاً في الوقت ذاته ما يُقال عن ضغوط قد تُمارس من جهات معينة لتوجيه الاستحقاق الرئاسي في اتجاه معيّن، ونقل عنه قوله ما مفاده: «إذا كان ثمة مَن يحاولون أن يضغطوا علينا في هذا الاستحقاق، فلسوف يعلمون من هو نبيه بري».
- لا جديد على صعيد بورصة الأسماء المدرجة في نادي المرشحين لرئاسة الجمهورية، حيث لا أسماء زائدة على الأسماء المعروفة والمتداولة في الأوساط السياسية ومنهم قائد الجيش العماد جوزف عون، رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية، المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، الوزير السابق زياد بارود، السفير جورج خوري والخبير المصرفي والمالي سمير عساف وغيرهم. والأمر المشترك بين هؤلاء هو أنّ لكل من هذه الأسماء مقبولية لدى أطراف سياسيين، واعتراضاً عليه من قبل اطراف أخرى، إلّا انّ اياً منهم لم يقترب حتى الآن من أن يكون جاذباً لأكثرية الأطراف للتوافق عليه وترجيح فوزه برئاسة الجمهورية. وهذا الامر متروك لحسمه في حركة الجهود والاتصالات في الفترة السابقة لجلسة 9 كانون الثاني.
- اللافت للانتباه في هذا السياق، ما جزمه مسؤول كبير لـ»الجمهورية» بأنّ فكرة تعديل للدستور ليست مطروحة على بساط البحث الجدّي، بل انّها لم تكن مطروحة اصلاً، بل تمّ تداولها في الإعلام في ما خصّ ترشيح قائد الجيش لجهة انّه يوجب تعديل المادة 49 من الدستور.
- إذا كانت أوساط سياسية تعتبر أنّ عدم تعديل الدستور يُعدّ بمثابة قطع للطريق الرئاسي امام العماد جوزف عون، فإنّ مصادر اخرى تدرج عدم تعديل الدستور في سياق تسهيل ترشيح قائد الجيش، يتقاطع مع ما يُقال عن مساحة دعم داخلي وخارجي واسعة لوصوله إلى رئاسة الجمهورية. إلّا انّ ما اعتُبر تسهيلاً، يصطدم بدوره بما هو أصعب من عقدة تعديل الدستور التي رُبط بها ترشيح قائد الجيش من البداية، حيث تشير معلومات موثوقة جداً لـ«الجمهورية» إلى أنّ هذا «الصعب» يتجلّى في توجّه مجلسي بإبقاء اسم قائد الجيش مدرجاً في نادي المرشحين، وفوزه برئاسة الجمهورية مشروط بنيله في دورة الإنتخاب الاولى 100 من أصوات النواب. وفي حال لم يحصل على هذه النسبة يُسحب اسمه من بين المرشحين في الدورات الانتخابية التالية للدورة الاولى.
- يُشار إلى أنّ طرحاً مشابهاً قد تمّ تداوله في أوساط سياسيّة مختلفة، ويفيد باستمرار قائد الجيش بين المرشحين لرئاسة الجمهورية، على أن يكون فوزه رهناً بنسبة الأصوات التي يحوزها في دورة الانتخاب الأولى، أي 86 من اصوات النواب (أي الثلثان من أعضاء المجلس النيابي)، ففي هذه الحالة فقط يُعلن فوزه برئاسة الجمهورية، اما في حال لم ينل الثلثين في الدورة الأولى، لا يعود له مكان في السباق الانتخابي في دورات الاقتراع التالية.
الشرق:
*الجنوب:
- النصف الاول من هدنة الستين يوما لوقف اطلاق النار انقضى ولكن، من دون ان يتوقف اطلاق النار. فاسرائيل ماضية في انتهاكاتها الفاضحة للقرار تنفذ الغارات وهدفها كان امس في جرود بلدة قوسايا البقاعية، وتبرر افعالها على لسان الناطق باسم جيشها باستهداف “بنى تحتية يتم استخدامها لنقل وسائل قتالية عبر سوريا إلى حزب الله الارهابي بغية تنفيذ أعمال ارهابية ونقل أسلحة مخصصة لتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد مواطني إسرائيل”.
الشرق الاوسط:
*توقيفات:
- أكد مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن جهاز الأمن العام في مطار رفيق الحريري الدولي «أوقف زوجة وابنة دريد الأسد اللتين كانتا بصدد السفر إلى الخارج، إذ إنه لدى معاينة جوازي سفرهما تبيّن وجود تلاعب في وقوعاتهما، وتزوير في تاريخ صلاحياتهما فجرى توقيفهما بإشارة من المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي رائد أبو شقرا، الذي أطلع النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار حيث أمر الأخير بفتح تحقيق معهما بقضية التزوير». وكشف المصدر أن الموقوفتين «دخلتا لبنان خلسة، ولم تمرا على الأمن العام اللبناني عند الحدود اللبنانية السورية، ولم يعرف بعدُ ما إذا حصل التزوير أو التلاعب بوقوعات جوازي السفر في لبنان أم في سوريا”.
*الرئاسة:
- كتب (محمد شقير): يصعب على الكتل النيابية التكهُّن، منذ الآن، بأن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية المقررة في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل ستنتهي إلى ملء الشغور الرئاسي، في ظل الغموض الذي يكتنف مواقفها، مع انقطاع التواصل بين المعارضة و«الثنائي الشيعي» (حركة أمل و«حزب الله») للتفاهم على رئيس توافقي، وكثرة عدد المرشحين الذين سيخضعون حكماً إلى غربلة، بالتلازم مع انكبابها على حسم خياراتها الرئاسية، بدءاً من مطلع العام الجديد؛فجلسة انتخاب الرئيس تبقى قائمة، ولا مجال لتأجيلها، في ظل الضغوط الدولية لإخراج انتخابه من المراوحة، لكن هذا لا يعني أن «الدخان الأبيض» سيتصاعد من القاعة العامة للبرلمان، حتى لو بقيت مفتوحة لدورات متتالية؛ ما لم تبادر الكتل النيابية لتقديم التسهيلات لانتخابه، الذي يبقى حتى الساعة يتأرجح مناصفةً بين التفاؤل والتشاؤم، وهذا يفرض التلاقي في منتصف الطريق للتوافق على رئيس يحظى بحيثية مسيحية وازنة يُرضِي الشيعة، ويتمتع بالمواصفات التي حددتها اللجنة «الخماسية» لإنقاذ لبنان؛ خصوصاً أن انتخابه بات ملحّاً ليأخذ على عاتقه، بالتعاون مع حكومة فاعلة محصَّنة، بحزمة من الإصلاحات، مواكبة تطبيق القرار «1701» لإنهاء الحرب مع إسرائيل، وإعادة إدراج اسم لبنان على لائحة الاهتمام الدولي.
ومع أن اسم قائد الجيش لا يزال يتقدم السباق الرئاسي، فإن مَن يؤيده من النواب ليسوا في وارد ترشيحه للرئاسة إلا في حال توافرت لهم الضمانات، بحصوله على ثلثَي أعضاء البرلمان، أي 86 نائباً، حسماً للجدل حول تعديل الدستور.
وفي المقابل، فإن رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، الذي لا يبدي حماسة لتعديل الدستور، سيواجه صعوبة، كما يقول مصدر نيابي وسطي لـ«الشرق الأوسط»، في التوافق على رئيس يتناغم انتخابه مع التحولات التي شهدتها المنطقة، ما دام الاصطفاف بداخل البرلمان بدأ يتغير مع توجه أكثرية النواب المنتمين للطائفة السنية للتموضع في منتصف الطريق بين المعارضة وخصومها، وعلى رأسهم الثنائي الشيعي الذي بات يفتقر إلى تأييد بعضهم ممن اقترعوا في جلسة الانتخاب الأخيرة لمرشحه زعيم تيار «المردة»، سليمان فرنجية، في مواجهة منافسه، الوزير السابق جهاد أزعور. وبكلام آخر، فإن انتخاب الرئيس في الدورة الأولى بحاجة لتأمين النصاب بأكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، أي 86 نائباً، لانعقادها وتأمين انتخاب الرئيس بنفس العدد، فيما انعقاد دورة الانتخاب الثانية يتطلب حضور الثلثين، على أن يُنتخب رئيساً بأكثرية مطلقة، «أي نصف عدد النواب زائد واحد (65 نائباً)». لذلك، ومع استعداد الكتل النيابية لحسم خيارها، فإنها قد تجد نفسها في مأزق يستعصي على هذا أو ذاك؛ تأمين تأييد 65 نائباً لمرشحها في جميع دورات الانتخاب، مع امتناع مؤيدي عون عن ترشيحه، ما لم يتأمن العدد النيابي المطلوب لإيصاله للرئاسة، رغم أن الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، كان أول مَن أيَّده، وهذا لم يلقَ ارتياح حليفه بري، بذريعة أنه استعجل في قراره، وكان الأفضل له التريُّث لبعض الوقت. ويؤكد المصدر النيابي أن انصراف الكتل النيابية لجوجلة أسماء المرشحين سيضع قوى المعارضة في اجتماعها الموسع في الثاني من الشهر المقبل أمام حسم موقفها ترشحاً، واقتراعاً، في ضوء القرار النهائي لرئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، بخوضه المعركة أو عزوفه عن الترشح، رغم أن عدداً من النواب المنتمين إلى كتلته بادروا إلى ترشيحه. ويقول إن المطلوب من المعارضة أن تقول كلمتها، لأنه لم يعد في مقدورها اتباع سياسة المناورة، قبل أسبوع من موعد جلسة الانتخاب، وبات عليها الخروج من حالة الإرباك وتفويت الفرصة على خصومها الذين يراهنون على أن انقسامها في تأييدها للعماد عون سيضعف قدرتها على الإتيان برئيس يكون لها القرار الراجح في إيصاله إلى بعبدا.
ويسأل المصدر: ماذا لو قرَّر رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، الاستدارة نحو تأييده لجعجع، مع أنها تستبعد ذلك؛ كونه أول من بادر إلى إعداد لائحة بأسماء المرشحين تداول فيها مع بري و«حزب الله»؛ رغبة منه بتقديم نفسه على أنه أحد صانعي الرؤساء، ويكشف أنه تشاور مع الحزب الذي أبلغه بأنه لا يضع «فيتو» عليهم، وهم 3، يتردد أن الثنائي لا يمانع تأييدهم. ويلفت إلى أن المعارضة تراقب ما يُنسب للفريق الآخر بأن الثنائي الشيعي يدرس تأييده لترشيح أزعور الذي لا يزال اسمه في عِداد المرشحين. في محاولة، من وجهة نظره، لإحراج المعارضة وإرباكها، ويقول إن المعارضة لن تكون منزعجة وترحِّب بهذه الخطوة، وتسأل عن مدى استعداده، أي الثنائي، لتأييده الذي يتسبب بإزعاج حليفه فرنجية الذي تبنى ترشيحه في دورة الانتخاب الأخيرة ضد منافسه أزعور، ويصر «حزب الله» على ترشيحه مجدداً، ربما لقطع الطريق على جعجع في حال قرَّر الترشح. وعليه، فإن بري، كما يقول المصدر، سينزل بكل ثقله لانتخاب رئيس توافقي، مهما طالت دورات الانتخاب، وبالتالي لن يسمح بأن تنتهي كسابقاتها من الجلسات بتعطيل انتخابه. لكن تبقى كلمة الفصل للميدان النيابي، وما إذا كان الثنائي الشيعي سيعيد النظر في موقفه من تعديل الدستور، بعد أن يكون استخدمه في وجه عون لتحسين شروطه؛ بدءاً بتقاسمه الشراكة، بانتخابه، باعتبار أن لا تسوية إلا مع بري ولا يمكن تخطيه.
فهل ستحمل جلسة الانتخاب مفاجأة غير محسوبة مع ارتفاع موجة التأييد الدولي والإقليمي لقائد الجيش، وإن كانت مصادر بري لا تصنّف الزيارة المرتقبة للوسيط الأميركي، آموس هوكستين، لبيروت في خانة مواكبة انتخاب الرئيس؛ فهي تحصرها في معالجة الخروق الإسرائيلية، لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، فور انتهاء مفعول الهدنة المنصوص عليها في الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية. وأخيراً هل يبقى الاصطفاف النيابي بحالته الراهنة على نحو يعطل انتخاب الرئيس؟ أم أن الضغوط الدولية ستشكل رافعة لا يمكن مقاومتها محلياً، وتؤدي إلى خفض منسوب التشاؤم لدى أكثرية النواب؛ بأن الجلسة المفتوحة لن تُفرج عن انتخاب الرئيس، وستأخذ البلد إلى مزيد من التأزم، وتقحمه في مأزق يحمّل مَن يعطل انتخابه مسؤولية لا يمكنه تجاوز تبعاتها؛ كونها تتعدى الداخل إلى المجتمع الدولي.
نداء الوطن:
*الرئاسة:
- أشارت مصادر لـ “نداء الوطن” إلى وجود محاولة لإقناع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية”. تضيف المصادر “انتخاب جعجع لا يشكل انكساراً لفريق وانتصاراً لآخر بل على العكس، والدليل أن النظام الأمني اللبناني المشترك أحكم قبضته على البلد طيلة 40 عاماً ولم يشعر الفريق المناهض من مسيحيين ومسلمين أنها آخرة الدنيا واستمروا ضمن اللعبة الديمقراطية ولم يلجأوا إلى وسائل انقلابية”.
- مصادر مطلعة على الملف الرئاسي تشير إلى أنّ “الفريق الذي عطّل الانتخابات الرئاسية لأكثر من سنتين، وصل إلى مرحلة يجد فيها نفسه واقفاً أمام الحائط، وأنّ أمامه خيارين: إما انتخاب رئيس يتناسب مع المرحلة الراهنة، وإمّا تفويت فرصة 9 كانون الثاني والذهاب نحو مجهول لا يريده، لا سيّما مع تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب صلاحياته. وعليه يرى هذا الفريق نفسه أمام فرصة أخيرة لانتخاب رئيس “ضمن الممكن”، لأنّه سيضطرّ مع المرحلة الترامبية إلى القبول بالحدّ الأقصى”.
- يتعامل فريق المعارضة وضمنه “القوّات اللبنانية”، مع الاستحقاق الدستوري استناداً إلى قاعدة تعامله مع الجلسات الـ12 السابقة. أي المشاركة في الجلسة المنتظرة من أجل انتخاب رئيس للجمهورية. أما المتغيّر في هذا الإطار، فهو أن المعارضة “مرتاحة” وطنيّاً وسياسيّاً. وما يعزّز موقعها وموقفها، دخول لبنان تحت مظلّة المجتمع الدولي، إذ للمرّة الأولى، هناك إصرار على تنفيذ الدستور وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة. كما أنّ هناك مصلحة دولية في أن يكون لبنان خارج الهيمنة الإيرانية وتدخّلاتها.
- تتجنّب المعارضة طرح أسماء رئاسية قبل أوانها منعاً لحرقها. وبالتالي من المستبعد وفق المصادر إياها بروز أي مؤشّرات في هذا الملف قبل الأسبوع الأوّل من السنة الجديدة.




