أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*الحكومة:
- رغم أن «المجهر» سُلّط على الخلاف حول اسم الوزير الشيعي الخامس، وهو ما تولّت «الجوقة» المحيطة بسلام تسويقه، كما فعل النائب مارك ضوّ، إلا أن البحث أظهر أن الإشكاليات متعددة:
الأولى، تتصل بالاسم الشيعي الخامس. وبحسب المعلومات المحيطة بهذه العقدة، كان الرئيس برّي ينتظر من سلام أن يُرسِل إليه أسماءً ليختار منها، لكنّ الأخير لم يفعل. عندها تواصل بري مع رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي طرح اسم القاضي عبد الرضا ناصر فوافق رئيس المجلس عليه. عندها اقترح عون على بري حضور الاجتماع «بلكي منتفاهم مع سلام». وخلال الاجتماع أكّد بري أن «اسم لميا المبيض (رئيسة معهد باسل فليحان المالي) مش وارد عند الثنائي»، فقال سلام: «لا أقبل بالقاضي ناصر. إما لميا أو لا أحد، وأنا فيني شكّل حكومة»، فأجاب بري: «إذا لميا يعني ما في حكومة”.
أما الإشكالية الثانية، فتتعلق بعدم وجود معيار للتشكيل لدى سلام، إذ ظهرت اعتراضات على إعطاء 4 وزارات للثنائي حزب الله وحركة أمل اللذين يحتلان 27 مقعداً نيابياً، مقابل 4 وزارات لـ«القوات» التي يمثّلها 19 نائباً، بينما يجري «تحجيم» التيار الوطني الحر أو إحراجه لإخراجه بإعطائه حقيبة واحدة غير وازنة، ومنع أي وزارة خدمات عن تيار «المردة» و«التكتل المستقل» الذي يضم المردة إلى جانب آخرين، فيما يُعطى حزب «الكتائب» وزارة العدل. ولمّا سئِل سلام عن ذلك قال إنه «لا يلتزم بمعايير”.
-رغم الغبار الكثيف حول مصير الحكومة، والحملات الإعلامية المنظّمة لتحميل الثنائي حزب الله وحركة أمل المسؤولية، إلا أن بعض المحيطين بسلام الذين يستعجلون تسجيل انتصارات، دائماً ما يخرجون مسرعين ليكشفوا الحقائق على نحو يتناقض تماماً مع ادّعاءاتهم السيادية والتغييرية. فهم يتحدّثون بصراحة عن وجود قرار خارجي بمنع حزب الله من المشاركة في الحكومة، كما هي الحال بالنسبة إلى الولايات المتحدة، باعتبار أن «حزب الله خسر في حربه ضد إسرائيل، وبالتالي يجب أن تُترجم هذه الخسارة داخلياً، إذ يتعيّن على حزب الله أن يظل مهزوماً ويجري كسره سياسياً»، ويهددون بـ«عزل لبنان ودمار اقتصادي وعدم وصول المساعدات أو مجيء الاستثمارات إلى البلد”.
- تضاف إلى الموقف الأميركي، رواية أخرى بشأن موقف المملكة العربية السعودية التي وضعت أمام الرئيس المكلف خطاً أحمر عنوانه: ممنوع الثلث الضامن. فالرياض تريد محو أي أثر لاتفاق الدوحة الذي وُقّع عام 2008، والذي أعطى الحزب وحلفاءه ثلث الحقائب الوزارية زائدة واحدة في أي حكومة، وهذا ما يُفسّر إصرار سلام على استبعاد التيار الوطني الحر من الحكومة وسلب الثنائي حق الحصول على الوزير الشيعي الخامس.
- فيما تردّد مساء أمس أن الاتصالات استؤنفت بين الثنائي والرئيس المكلّف للبحث في أسماء جديدة، مع تسجيل انحسار للتوقعات المتعجّلة والمبالغة في التفاؤل، قالت أوساط مطّلعة على المشاورات والاتصالات الجارية لتذليل العقبات إن «الأيام القليلة المقبلة ستساهم بقوة في إبراز العامل الخارجي المعطّل للحكومة، بعدما بدأت ملامحه تظهر»، وسطَ خشية متعاظمة من أن يؤدي ذلك إلى انفجار الوضع السياسي”.
- اتّسعت دائرة الشكوك والانطباعات السلبية أمس حيال إمكانية التوصل إلى تشكيل حكومة في وقتٍ قريب. بل إن ثمّة مخاوف بدأت بالتصاعد في شأن العقدة الحقيقية التي تمنَع الرئيس المكلّف نواف سلام من إتمام مهمته. ففيما كانَ الأخير يتحضّر للإعلان عن تشكيلته الوزارية، بدا من الواضح أن ثمّة وقائع جديدة طارت معها كل الحسابات، وهي تتخطّى «المعايير» التي قال سلام إنه يلتزِم بها.
- ظاهر الأمر، أن الخلاف هو حول الاسم الشيعي الخامس، لكن باطنه يعكس وجود شروط خارجية (أميركية – سعودية) بأن تشكّل الحكومة وفق آليات تمنع تشكّل ثلث ضامن فيها، مع مسعى من «الثنائي الخارجي» إلى إبعاد حزب الله عن الحكومة تماماً. وهو موقف يُرتقب أن تنقله مبعوثة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مورغان أورتاغوس، التي وصلت إلى بيروت مساء أمس، وفقَ المعلومات التي كشفتها وكالة «رويترز» عن أن «الولايات المتّحدة لن تتسامح مع النفوذ غير المضبوط لحزب الله وحلفائه في تشكيل الحكومة الجديدة”.
- ما بدا خلافاً حول تسمية الوزراء، لم يحجب جانباً أساسياً من المعركة يتعلق باستكمال التحالف الأميركي – السعودي في الحرب الإسرائيلية ضد لبنان والمقاومة. وهي معركة تستهدف، بشكل واضح، قيام سلطة سياسية تابعة كلياً لهذا التحالف الذي يريد فرض جدول أعمال لا ينحصر فقط بكيفية إدارة الدولة في المرحلة المقبلة، بل بتحضير لبنان خلال الـ 15 شهراً المقبلة من أجل أن تكون الانتخابات النيابية المقبلة عنواناً للإجهاز على المقاومة وحلفائها.
- لأن المعركة بهذا الحجم، فإن فكرة «تقاطع المصالح» بين رغبات الرئيس المكلّف ومطالب الثنائي أميركا – السعودية قد تأخذ شكلاً أكثر خطورة، عندما يتبيّن أن كل ما يريده الرئيس المكلّف، أو يسعى إلى فرضه من قواعد ونتائج على صعيد تشكيل الحكومة، إنما يعكس الأهداف الفعلية للتحالف الخارجي الساعي إلى فرض وصاية كاملة على لبنان، من خلال السيطرة على القرار السياسي والعسكري من جهة، وتوسيع دائرة النفوذ لتشمل الإدارة العامة بكل فروعها الأمنية والمالية والقضائية. وهي عملية تطوّع للمشاركة فيها حشد من المجموعات، سواء كانت على شكل قوى سياسية أو تجمعات تنسب إلى نفسها صفة المدنية أو الأهلية، فيما الهدف الذي بات واضحاً الآن يمكن تلخيصه بالآتي:
أولاً، منع أي فرصة لأي مجموعة من لون طائفي واحد من الخروج بما يفقدها ميثاقيتها، وهو ما استدعى أن تكون لرئيس الحكومة يد في تسمية وزير من كل طائفة، علماً أن الوزراء السنّة الخمسة جميعاً تحت سلطته.
ثانياً، منع أي فرصة لتشكيل تحالف سياسي داخل الحكومة يمكنه تشكيل ثلث معطّل، إذ إن تقاطعات سياسية قد تجمع ممثلي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المردة، وفي حال حصل الثنائي الشيعي على 5 مقاعد، والتيار وحلفاؤه الأرمن على 3 مقاعد وتيار المردة على مقعد، فإن هذا التحالف يمكنه جمع 9 مقاعد. لذلك، تقرّر سحب مقعدين من الشيعة والتيار الوطني، واختيار وزير محسوب على تيار المردة لا يكون خاضعاً تماماً لسلطة التيار سياسياً، ما ينزع من هؤلاء الأفرقاء أي فرصة لتهديد مصير الحكومة. وفي المقابل، يملك رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف نفوذاً على عشرة مقاعد على الأقل، بينما تتوزع المقاعد الـ 14 الأخرى على قوى وتحالفات غير قادرة على تهديد الحكومة أيضاً.
ثالثاً، السعي منذ الآن إلى فرض قاعدة تمثيلية من خارج نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، عبر فرض أسماء على الثنائي الشيعي أو على القوى المسيحية والكتل السنّية، بما يقود إلى تكريس واقع أن نتائج الانتخابات النيابية لا تعكس حقيقة التمثيل الشعبي. وهو ما يمثّل انقلاباً غير دستوري على نتائج الانتخابات. ولا يمكن للرئيس المكلّف – ولو تفاهم مع رئيس الجمهورية على ذلك – أن يحقق ذلك إلا من خلال إدخال معيار جديد إلى طريقة تشكيل الحكومة، وهو أن لرئيس الحكومة الحق باختيار أسماء من كل الطوائف. وهو إذ يبرر ذلك بأنه اختار وزيراً درزياً ووزراء مسيحيين من دون موافقة مسبقة من القوى السياسية الدرزية والمسيحية، إلا أن الجميع يعرف أن من تمّ اختيارهم ليسوا في موقع المعارض لوليد جنبلاط أو سمير جعجع أو سامي الجميل.
رابعاً، بدا أن هناك «ثأراً» قديماً للأميركيين والسعوديين يريدون تصفيته مع التيار الوطني الحر والنائب جبران باسيل. فرغبة سمير جعجع بإبعاد التيار عن الحكومة ليست كافية لذلك، كما أن الرئيس المكلّف الذي لا تربطه علاقة ودّ بالتيار ليس ممن يرتاحون لشخصية جعجع، ويدرك أن «القوات اللبنانية» أُجبرت على تسميته، وهو ما يعزّز فرضية أن السعودية والولايات المتحدة تريدان الانتقام من التيار الوطني بإقصائه كلياً عن المشهد الحكومي، تمهيداً لمحاصرته ودفعه إلى التراجع في الانتخابات النيابية المقبلة.
*عون وموقوفي الامارات والسعودية:
- ملفّ الموقوفين اللبنانيين في الإمارات لم يُغلق بعد، على عكس ما يتصرّف الجميع في لبنان. وهو ما أكّدته رسالة خطية وجّهها أهالي الموقوفين في الإمارات والسعودية إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون يدعونه فيها إلى تحريك الملف مع أبو ظبي والرياض. وتلقّوا وعداً من عون بتحريك الملف خلال زيارته المرتقبة إلى هاتين الدولتين بعد ولادة الحكومة.
وعلمت «الأخبار» أن السلطات الإماراتية أفرجت بعيداً من الأضواء العام الماضي عن الموقوفَين أحمد أسعد فاعور وعلي حسن المبدّر اللذين غادرا الإمارات، بعد شهرٍ على زيارة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا لأبو ظبي في آذار 2024.
وكانت حدود المهمة الرسمية المعلنة البحث في ملف سبعة موقوفين لبنانيين في الإمارات منذ سنوات، بتهمة «تمويل حزب الله، والتخطيط لتنفيذ أعمالٍ إرهابية» وفق ما تدّعيه سلطات الأمن الإماراتية. وسُرّب حينها أن أبو ظبي وعدت صفا بالإفراج تباعاً عن الموقوفين السبعة.
وفي 18 نيسان 2024، أُطلق سراح فاعور الذي اعتقله جهاز أمن الدولة الإماراتي عام 2014، وحكم عليه بالسجن المؤبّد. فيما أُطلق سراح المبدر في 16 حزيران 2024، بعد ست سنواتٍ في السجون الإماراتية، إثر اعتقاله عام 2018، والحكم عليه بالسجن 15 عاماً.
والاثنان من ضمن سبعة لبنانيين يقبعون في سجون الإمارات، اعتُقلوا بين عامي 2014 و2019، وتراوِح محكومياتهم بين 15 عاماً والمؤبّد، ومع الإفراج عنهما، لا يزال قيد الاعتقال في أبو ظبي كل من: فوزي محمد دكروب (مؤبّد)، عبد الرحمن طلال شومان (مؤبّد)، عبدالله هاني عبدالله (مؤبّد)، أحمد علي مكاوي (15 عاماً)، ووليد محمد إدريس (غير محكوم).
وأطلقت الإمارات 11 موقوفاً عام 2021. ومنتصف 2023، أفرجت عن 10 لبنانيين بعد توقيفهم لمدة شهرين، وذلك بعد أسابيع من وفاة الموقوف اللبناني غازي عز الدين تحت التعذيب في أحد السجون الإماراتية.
كذلك، لا تزال السلطات السعودية تعتقل 11 موقوفاً من أصل 26 اعتُقلوا بين عامي 2021 و2023، بتهمة التواصل مع حزب الله، وتراوِح أحكامهم بين السجن خمس سنوات والسجن المؤبّد، فيما لا يزال بعضهم قيد المحاكمة.
*اشتباكات الحدود:
- أرسلت «الهيئة» تعزيزات عسكرية إلى أطراف بلدة حاويك وتمكّن مسلحوها من دخولها وخطفوا نحو 18 شخصاً ممن تبقوا فيها بعد سقوط النظام السوري، بينهم مختار البلدة غسان نون والدكتور أحمد زعيتر، إضافة إلى نساء وأطفال، رداً على أسر مسلحي العشائر اثنين من عناصر الهيئة مع آلية عسكرية.
- بحسب معلومات حصلت عليها «الأخبار»، دخلت عشيرة الملحم السورية وساطة بين الطرفين من أجل التهدئة. ونجحت الاتصالات التي أدارها الجيش اللبناني ليلاً في إجراء تبادل للمخطوفين بين الطرفين في وقت متأخر ليلاً. وعلمت «الأخبار» من مصادر أمنية أن «هيئة تحرير الشام» أطلقت المخطوفَين و16 امرأة وطفلاً للصليب الأحمر اللبناني وتسلّمت جريحين وجثة أحد مسلحيها في معبر جوسي.
النهار:
*الحكومة:
- في الشكل ليس هناك سابقة في تاريخ تشكيل الحكومات عُطلت فيها إصدار المراسيم في اللحظة الاخيرة كما حصل أمس في قصر بعبدا. أما في المضمون، فإن انتكاسة إعلان ولادة حكومة نواف سلام الأولى برئاسته كما الأولى في عهد الرئيس العماد جوزف عون أمس شكلت مفارقة شديدة السلبية لجهة “استعادة” الثنائي الشيعي “امل” و”حزب الله” الإدمان الذي طالما التصق بسلوكياته والمتمثل بممارسات التعطيل.
- فما برز بقوة من خلال الانتكاسة التي تسبّب بها ممثل الثنائي رئيس مجلس النواب نبيه بري تمظهر في تفاجؤ بري بإصرار الرئيس المكلف نواف سلام وعدم تهاونه حيال تسمية الوزير الخامس الشيعي لدى عرضه اسم المرشحة لوزراة التنمية الإدراية لميا مبيض على نحو لا جدل فيه لأن تسميته الوزير الخامس كانت من بين معايير ومسلمات عملية التأليف لحماية شرط أساسي كان سلام أعلن التزامه التام به في بيانه في قصر بعبدا مساء الأربعاء وهو منع قيام أي حالة توزيرية تعطيلية من داخل الحكومة.
- برزت خلفيات تتجاوز الاعتراض على تسمية سلام للوزير الخامس تتمثل في حسابات تعطيلية في هذه اللحظة خصوصاً لدى ما كشفه انفعال بري حيال أمر جديد غير معتاد حيال ما درج عليه في عمليات تشكيل الحكومات وهو أنه كان يحمل معه الاسماء الشيعية إلى بعبدا في اللحظة الأخيرة السابقة لاصدار مراسيم التاليف، فإذا به هذه المرة يواجه تبديلاً في اللعبة سواء في تسمية الوزراء الأربعة في أوقات سابقة أو لدى محاولته البارحة فرض اسم مرشحه للمقعد الخامس وإذ بسلام يبلغه باسم المرشحة من جانبه.
- هل يعني ما حصل أن عملية التأليف أُصيبت كلا بنكسة كبيرة؟ المعطيات التي أعقبت الاجتماع الرئاسي الثلاثي في بعبدا تشير إلى أن المشاورات والاتصالات استؤنفت بعد الظهر بما يفترض معه أن تشكل الساعات المقبلة اختباراً للحسابات حيال إنجاز إعلان التشكيلة أو ظهور عقبات طارئة علماً أن الرؤساء سينشغلون باستقبال الوفد الأميركي الزائر.
الديار:
*الحكومة:
- وفق مصدر سياسي فان الامور ليست سيئة الى هذا الحد، ولا مشكلة مع الاميركيين، وقالت ان الرئيس عون طلب من سلام حل المشكلة سريعا والعودة خلال الساعات المقبلة باسم جديد واعلان الحكومة، وفيما نقل زوار سلام عنه اصراره المضي في التاليف وعدم نيته الاعتذار بتاتا، علم انه ارسل اسما جديدا الى بري وينتظر رده.
- من وجهة نظر مصادر مقربة من «الثنائي»، فانه في السادس من شباط، وهو تاريخ له رمزيته عند رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثمة من حاول نصب كمين سياسي محكم له في قصر بعبدا امس، لكسره، واللعب على رمزية هذا التاريخ حين تمرد عام 84 على اتفاق 17 ايار واسقطه، لاعلان افول «الشيعية السياسية». فهو وصل الى القصر الجمهوري على اساس ان الامور منتهية بالنسبة الى اسم الوزير الخامس من حصة الطائفة الشيعية، بعد التوافق مع الرئيس عون على اسم القاضي عبدالرضى ناصر، الا انه فوجىء بان الرئيس المكلف نواف سلام مصر على توزير لميا المبيض التي سبق وتم ابلاغه بان «الثنائي» لا يقبلها، وللضغط عليه تم استدعاء الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية للايحاء بان المراسيم «قاب قوسين» او ادنى من الصدور، وما عليه الا القبول بالمطروح او يتحمل مسؤولية افشال ولادة الحكومة امام الراي العام اللبناني والخارج الذي يراقب عن كثب مجريات الامور. لكن بري انتفض مرة جديدة رافضا «لي ذراعه» بهذه الطريقة غير المألوفة في الحياة السياسية، خصوصا ان الرئيس جوزاف عون كان ممتعضا وحاول تأدية دور الوسيط للانتقال الى طرح تسميات اخرى، الا انه ووجه بعناد غير مفهوم من قبل سلام. على الرغم من ذلك، فان دوائر القصر الجمهوري رفضت اي حديث عن عودة الامور الى نقطة الصفر، ولفتت الى ان الرئيس عون يتابع اتصالاته لتقريب وجهات النظر.
- مصادر مطلعة على التاليف، واشارت الى ان الرهان بات معقودا على جولة مشاورات جديدة تتسم بدفع قوي من رئيس الجمهورية جوزاف عون، واجتراح صيغة لحل عقدة الشيعي الخامس، نافية ما أشيع عن حظر اميركي على حزب الله وطلب منع اشراكه في الحكومة، وقالت» انه لو كانت واشنطن قد فرضت حظرا حكوميا على الحزب، لما خاض سلام معه مفاوضات منذ اللحظة الاولى ولا انزل اسماء في مسودة تشكيلته، وقبل اسناد حقيبة المال للوزير ياسين جابر.
البناء:
*الحكومة والتصعيد الاسرائيلي:
- ربطت مصادر سياسية بين الغارات الإسرائيلية على لبنان وبين التعثر في تشكيل الحكومة، وبالتالي هذا التحرك الإسرائيلي العسكري السريع يهدف الى الضغط على المسؤولين اللبنانيين وعلى المقاومة تحديداً للتنازل في مسألة تأليف الحكومة وعدم تمثيل حزب الله، كما يطالب المسؤولون الأميركيون. لفت خبراء عسكريون وسياسيون لـ»البناء» الى أن هذه الغارات الليلية تهدف الى فرض التفسير الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار وتكريس حرية الحركة والتدخل الإسرائيلي الجوي بعد الثامن عشر من الشهر الحالي ومحاولة تصوير أن حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال نقل وتخزين الأسلحة وفق ما يزعم الإسرائيليون، وكذلك الأمر إثارة مسألة سلاح حزب الله شمال الليطاني لمزيد من الضغط السياسي الداخلي على الحزب. وتوقع الخبراء مزيداً من الاعتداءات الإسرائيلية حتى الثامن عشر من الشهر الحالي.
- تشير مصادر الثنائي حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» الى أن «الاتفاق كان مع الرئيس المكلف أن يسمّي هو الوزير الشيعي الخامس يوافق عليه الثنائي، لكن الرئيس بري تفاجأ بأن الرئيس المكلّف مصرّ على لميا المبيض من دون تشاور مسبق وكأنه أراد إحراج رئيس المجلس للموافقة على التشكيلة تحت ضغط تحضير المراسيم الحكومية لتوقيعها وحضور الجميع الى القصر الجمهوري والتسريبات الإعلامية المقصودة منذ يوم أمس بالإعلان عن قرب ولادة الحكومة، وبحال وافق الرئيس بري تكون نجحت خطة كسر الثنائي أما بحال رفض بري فيصار الى تحميله مسؤولية عرقلة ولادة الحكومة». وشدّدت المصادر على أن «الثنائي أبدى كل التعاون مع الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ومنفتح على أسماء بديلة تكون مقبولة من الثنائي والرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، لكن الرئيس المكلّف أقفل الباب بإصراره على اسم يعرف مسبقاً أنه مرفوض من قبلنا، فما المصلحة بالتمسك به وتعليق مراسيم الحكومة على توزيره؟”.
- لفتت المصادر الى أن «الأداء المعتمد بتأليف الحكومة يهدّد الميثاقية ومبدأ الشراكة في السلطة والتوازن الطائفي في البلد، علماً أن الرئيس المكلف أعلن حرصه على أن تحظى الحكومة بأوسع تمثيل نيابي وسياسي لتنطلق من أرض صلبة لمواجهة التحديات والأزمات المتعددة وأولها مواجهة الخطر الإسرائيلي من الجنوب»، وعوّلت المصادر على «حكمة ودراية رئيس الجمهورية في معالجة هذا الخطأ بالتعامل مع مكونٍ أساسي في البلد يحظى بإجماع التمثيل النيابي في المجلس النيابي ومن حقه اختيار وزرائه الذين يمثلوه». وتضيف المصادر أن عين التينة وعلى الرغم ما حصل لم تقفل أبواب التشاور على قريطم بل مفتوحة للتوصل الى توافق وإخراج الحكومة الى النور.
- وفق معلومات «البناء» فإن الرئيس المكلّف سيتجه الى تقديم تشكيلة حكومية يراها مناسبة الى بعبدا ويضع رئيس الجمهورية أمام الأمر الواقع ويرمي الكرة على المجلس النيابي، وبالتالي لن يعتذر عن التأليف. وأشار المكتب الإعلامي لسلام، في بيان، إلى أنّ «زوّار سلام نقلوا عنه إصراره المضي في تأليف الحكومة، وعدم نيّته الاعتذار بتاتًا”.
- لفتت معلومات «البناء» الى ضغوط يتعرّض لها الرئيس المكلف من الخارج والداخل عبر نواب تغييريين يلازمون مكتبه للإشراف على عملية التشكيل، بهدف الحد من تمثيل الثنائي حركة أمل وحزب الله في الحكومة. وما يؤكد ذلك وفق المصادر التصريحات المريبة للنائب مارك ضو والذي قال أمس عبر «إكس»: خامس ما في… ما في خامس”.
اللواء:
*الحكومة:
- افادت المعلومات: انه خلال الاجتماع الثلاثي طرح سلام اسم مديرة «معهد باسل فليحان المالي لميا مبيض للتنمية الادارية فرفضه بري، ثم طرح بري اسم القاضي عبد الناصر رضا بديلاً فرفضه سلام. وتردد ان «لدى تمسك سلام بإسم لميا مبيض للمقعد الشيعي الخامس رد بري «اعملها حكومة مبيض» ومن ثم غادر الاجتماع من الباب الخلفي للقصر”.
- افيد ان بري المح الى احتمال حجب الثقة عن الحكومة، وأيضاً ان الرئيس عون يتولى معالجة إشكالية الوزير الشيعي الخامس الذي يصر بري على ان يكون له رأي في تسميته.. وتردد ان حقيبة التنمية الادارية ستكون لوزير يوافق عليه حزب الله.
- نقل عن الرئيس بري قوله امام زواره: لن ازور قصر بعبدا مجددا قبل ان اوافق على الاسم الشيعي المقترح، ويجب ان يزورني ويصعد الى بعبدا بمعيتي، واذا الثنائي الشيعي قاطعين قلبو لرئيس الحكومة يتفضل يعمل حكومة بالاهن، وما في اعتراض من جهتي.
الجمهورية:
*الحكومة:
- أوساط قريبة من “الثنائي”: اجتماع قصر بعبدا كان يخفي محاولة لفرض الاسم الشيعي الخامس في اللحظة الاخيرة كأمر واقع.
- مصادر سياسية: هناك نقطة أخرى غير الوزير الشيعي الخامس، ربما تركت أثرها في فشل محاولة التأليف التي وصلت إلى محطتها الاخيرة.
- جنبلاط: فلنحتكم إلى حكمة صائب سلام الشهيرة “ال غالب ولا مغلوب” في إدارة الوضع الداخلي«.
الشرق:
*الحكومة:
- عند عقدة الوزير الشيعي الخامس تعقدت، وكما دخل الرئيس المكلف نواف سلام خرج، خلافا لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي دخل الى قصر بعبدا من الباب الرئيسي وخرج من باب خلفي لأن “الاستيذ حردان”، وطارت مع حرده آمال عقدت على اعلان تشكيل الحكومة امس، بعدما اكتملت عدة الولادة واستُدعي امين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة الى قصر بعبدا في مؤشر الى نضوج التشكيلة وتلاوة مراسيم التشكيل.
الشرق الاوسط:
*الحكومة:
- أجّلت عقدة «الوزير الشيعي الخامس» ولادة الحكومة اللبنانية التي كان يتوقع أن تُعلن، أمس الخميس، إثر زيارة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون، وانضمام رئيس البرلمان نبيه بري إليهما، في خطوة بروتوكولية تسبق عادة إعلان التشكيلة الحكومية.
- أُفيد بأن إصرار برّي على تسمية ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» للوزير الشيعي الخامس، هو الذي أطاح بفرصة ولادة حكومة العهد اللبناني الجديد. في حين يحاول عون معالجة الإشكالية الأخيرة.
- من المتوقع أن يوجّه مبعوث أميركي رسالة شديدة اللهجة إلى زعماء لبنان خلال زيارته، اليوم الخميس، سيكون مفادها بأن الولايات المتحدة لن تقبل نفوذاً دون قيود لـ«حزب الله» وحلفائه على عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
نداء الوطن:
*الحكومة:
- على الرغم من الاتفاق المسبق بين الرئيس سلام و”الثنائي” على حق سلام والرئيس عون بتسمية الوزير الشيعي الخامس (لمياء مبيض – حقيبة التنمية الإدارية)، تفاجآ بأرنب بري (القاضي عبد الرضا ناصر)، بهدف الاستئثار بالقرار الشيعي واحتفاظه بسلاح الميثاقية للتعطيل واستعماله داخل الحكومة متى وكيفما يشاء.
- من الواضح أن “الثنائي”، لا تروقه انطلاقة العهد الجديدة المدعومة والمحتضنة عربياً ودولياً، ويصر على الوقوف في وجه التغييرات والتحولات الاستراتيجية، وكأنه يحاول “تهريب” وزير قبل وصول الوفد الأميركي الذي رفع “الفيتو” على مشاركة “حزب الله” في الحكومة.
- منذ انطلاقة العهد، سدد “الثنائي” ضربات متلاحقة بهدف العرقلة والتعطيل والتشويش على الرئيس عون. هذه الضربات ترجمها “الثنائي” في جلسة التاسع من كانون الثاني لانتخاب رئيس للجمهورية، حيث رفع الرئيس بري الجلسة لمدة ساعتين بهدف التشاور، فيما الحقيقة كانت لفرضه الشروط على الرئيس عون مقابل الموافقة على انتخابه.
- كما امتنع “الثنائي” عن المشاركة في الاستشارات غير الملزمة التي أجراها الرئيس المكلف نواف سلام في مجلس النواب لتأليف الحكومة، ما اضطر سلام إلى زيارة بري في عين التينة للوقوف على خاطره، وإعلانه من هناك انتهاء الاستشارات غير الملزمة. كما امتنع “الثنائي” عن تسمية سلام في الاستشارات الملزمة في قصر بعبدا.
- تشير مصادر لـ “نداء الوطن” إلى أن سلوك “الثنائي” لا يقود إلى تعطيل البلد فقط، بل سيرتد على الحضور السياسي للطائفة الشيعية، ويغامر بمصير الطائفة بكاملها من خلال اتباعه سياسة متهورة، وقد يخسر كل شيء هذه المرة بسبب عناده ووقوفه عائقاً في وجه التغيير والمتغيرات الاستراتيجية.
- تضيف المصادر، “الثنائي” أمام فرصة ذهبية لإعادة انخراطه في التحولات الجديدة وإعادة إنتاج أدواته التي يفترض أن تكون منسجمة مع مفهوم الدولة، لكن عدم رغبته وقدرته على التقاط هذه اللحظة المفصلية، يتزامن مع موقف أميركي متقدم، قد يقلب المعادلة.
- قد تتغير الصيغ الحكومية المقبلة، وربما نكون أمام حكومة أمر واقع، عندها لن يحصل “الحزب” ولا “أمل” على المكاسب التي كانت متاحة في التشكيلة الأخيرة للحكومة، خصوصاً أن لبنان وبعد الحرب الأخيرة لن يستطيع الوقوف في وجه التحولات الكبرى، ومجابهة المجتمعين العربي والدولي وخصوصاً الأميركي، الذي وجه رسالة شديدة اللهجة إلى “حزب الله” بالتزامن مع وصول وفد أميركي رفيع المستوى إلى بيروت، برئاسة نائب المبعوث الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس.




