أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*رسالة بمضمون تهديدي الى عون وسلام:
- كتب (ابراهيم الامين): قد يكون ممكناً التعامل بمسافة مع الحدث المتصل بالحصار الإسرائيلي – الأميركي على لبنان لدفعه إلى فتنة داخلية تستهدف أساساً المساس بحزب الله داخلياً، بعد فشل الحرب الإسرائيلية في تحقيق هدف القضاء على المقاومة عسكرياً.
لكنّ الأمر يصبح مستحيلاً عندما ينتقل الأميركيون إلى مستوى جديد من الضغط، يتزامن مع قرار العدو بالإبقاء على احتلاله المباشر لأراضٍ لبنانية، وإعطاء نفسه حق التصرف عسكرياً وأمنياً في لبنان في أي وقت يراه مناسباً.
ومع تطور الأحداث، يبدو أنه لا يمكن أخذ أي مسافة من هذا الحدث. فانشغال اللبنانيين في إعادة بناء بلدهم، جراء العدوان الإسرائيلي من جهة، وجراء الهدم الداخلي للمؤسسات من قبل السلطات المتعاقبة، ليس ذريعة لعدم القيام بما يلزم، لمواجهة المسعى الأميركي – الإسرائيلي لفرض وقائع داخلية في لبنان، تحاكي جانباً من أهداف الحرب الإسرائيلية من جهة، والاستفادة من تداعيات التغيير الكبير الذي شهدته سوريا بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، باعتباره من حلفاء المقاومة في لبنان، وخصماً للجانبين الأميركي والإسرائيلي.
العدو يرفض الانسحاب الكامل من الجنوب، ويريد إدخال تعديلات على اتفاق وقف إطلاق النار، بدعم أميركي كامل. وفي مكان آخر، تتوسّع سياسة الحصار على كل ما يتصل بالمقاومة وأهلها، ولا سيما محاولات منع حزب الله من إطلاق ورشة الإعمار الواسعة بعدما اقترب من إنجاز أضخم عملية لإيواء نحو ربع مليون لبناني، والمباشرة بترميم أكثر من خمسين ألف وحدة سكنية تضرّرت بفعل الحرب، والمحاولة الفاشلة لتحقيق أحد أهداف الحرب بإبعاد حزب الله عن حكومة العهد الأولى. وفيما أبلغ الحكم الجديد في سوريا لبنان أنه غير جاهز لترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، وليس جاهزاً لعودة النازحين السوريين، ولا يملك قدرات على ضبط الحدود مع لبنان، إلا أنه وجد أنه قادر على خوض معارك بالسلاح في مقطع من الحدود الشرقية للبنان، «صودف» أنه ملاصق لمناطق نفوذ حزب الله في البقاع الشمالي.
داخلياً، تبدو الحكومة الجديدة منشغلة بصياغة البيان الوزاري. وبمعزل عما ستخرج به من تصورات وأولويات، إلا أن المناخ الذي رافق اختيار الوزراء، وتوزّع الحصص على القوى السياسية، دلّ على أن هناك ميلاً أكيداً لتوفير مناخ حكومي في حالة خصومة مع المقاومة، أو أقله سعي لنيل رضى الولايات المتحدة والغرب والسعودية وحلفائها في لبنان.
وهذا ما ينعكس خطوات قد تؤثّر على الوضع العام في لبنان، خصوصاً أن الأميركيين يعدّون منذ الآن لائحة مطالب من الحكومة، مع تهديد بأن واشنطن ستطلق الشهر المقبل سلسلة جديدة من العقوبات ضد شخصيات وكيانات لبنانية على صلة بالمقاومة.
والأهم أن الجانب الأميركي مهتم حالياً بالملف المالي، ليس لجهة تقديم المساعدات للبنان، بل لوضع الشروط قبل تقديم أي نوع من الدعم، سواء على شكل هبات أو قروض. وفي رأس الأولويات الأميركية اليوم دفع الحكومة في لبنان إلى اتخاذ خطوات تمنع وصول أي أموال إلى حزب الله، من إيران أو من أي دول أخرى، أو حتى من أفراد. وتقضي الخطة الأميركية بالضغط على الحكومة لإصدار سلسلة قرارات، منها:
أولاً، اعتبار أن ملف إعمار ما دمّرته الحرب من مسؤولية الدولة اللبنانية، وبالتالي السعي إلى منع حزب الله من القيام بأي مبادرة تساعد المتضررين على إعادة إعمار بيوتهم وقراهم.
ثانياً، وضع عراقيل أمام ما يقوم به حزب الله في هذا المجال، من خلال استصدار قرار رسمي من الحكومة بإقفال مؤسسة «القرض الحسن»، ومنعها من فتح فروع لها، واتخاذ إجراءات لمنعها من التداول في الأموال، وصولاً إلى اعتبارها مؤسسة مخالفة للقانون. ويعتقد الأميركيون بأن خطوة كهذه ستعرقل آلية توزيع أموال إعادة الإعمار من جهة، كما ستدفع المودعين لدى المؤسسة إلى سحب ودائعهم من أموال وذهب وغيرهما، ما يجبرهم على التوجه إلى المصارف اللبنانية.
ثالثاً، اتخاذ إجراءات قانونية من نوع رفع السرية عن جميع الحسابات المصرفية، مع التشديد على إعادة درس الودائع لجهة التثبّت من مشروعية الأموال ومصدرها، وصولاً إلى الحجز على كل وديعة لا يثبت صاحبها مصدرها.
رابعاً، الشروع في خطوات عملية لتقليص مساحة التواصل بين لبنان وإيران، مع محاولة لإحياء مشروع الرئيس الأسبق أمين الجميل مطلع ثمانينيات القرن الماضي، عندما قطع العلاقات مع إيران على خلفية دعم طهران لقوى لبنانية معادية لحكم الكتائب في حينه. ويسعى الأميركيون إلى دفع الحكومة اللبنانية إلى وضع عراقيل وشروط على العلاقة مع إيران، من بينها منع شركات الطيران الرسمية أو الخاصة الإيرانية من التوجه إلى لبنان، علماً أن العقوبات الأميركية المفروضة على الطيران الإيراني تعقّد عمله في كثير من دول العالم، لكنها لا تعطّله بصورة كاملة.
خامساً، توسيع الرقابة على كل ما يرد إلى لبنان من إيران أو العراق وإخضاعه لتفتيش دقيق للتثبت من أن حزب الله لا يستفيد من أي دعم مالي أو غير مالي يصله عبر هذين البلدين، مع التشديد على تعاون أمني بدأ مع الحكم الجديد في سوريا التي أعلن رئيسها الجديد أحمد الشرع التزامه بمنع حزب الله من استخدام الأراضي السورية لعبور الأموال أو السلاح.
وقد بدأت الفرق الأمنية والعسكرية التابعة للشرع خطوات عملانية في هذا المجال، سواء على الحدود مع العراق أو على الحدود مع لبنان، علماً أن سلطات دمشق الجديدة تبرّر ما تقوم به بأنه لمواجهة عمليات التهريب وتجارة المخدّرات، بينما يعرف العالم كله أن منطقة إدلب نفسها تشكل إحدى أكبر بؤر هذه التجارة في سوريا، وقد توسّع نشاط المهربين هناك بعد استيلاء «هيئة تحرير الشام» على دمشق.
عملياً، ليس هناك أي غموض في البرنامج الأميركي – الإسرائيلي في لبنان. وليس منطقياً، كما أنه ليس مقبولاً، أن يسألنا أركان الحكم عن تفاصيل هذا البرنامج. وبينما يقع على عاتق الناس ابتداع آليات المواجهة المباشرة لهذا المشروع وأدواته، فإن المسؤولية الكبرى تقع اليوم على عاتق رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وعلى عاتق الحكومة الجديدة ورئيسها نواف سلام.
وكي لا يبقى الأمر قيد نقاش عبثي، فالأمور الجارية تقول لنا، بوضوح، إن ما يريده الأميركيون، هو ما يريده الإسرائيليون، وعلى الرئيسين عون وسلام تحمل المسؤولية المباشرة، ليس لخوض معركة مع واشنطن، بل لإشعارها أولاً بخطورة ما تدعو إليه، ولمنع تدهور الأوضاع الداخلية التي قد تذهب إلى صدام كبير، رغم أن حزب الله يمارس منذ لحظة توقف الحرب المباشرة والواسعة مع العدو أعلى درجات ضبط النفس، ويتحمل حتى اللحظة ما تقوم به قوات الاحتلال.
وعلى أهل الحكم إدراك أن مستوى الانضباط لدى قواعده وناسه، وعدم الذهاب نحو خيار التصادم، إنما هو انعكاس لقرار مركزي، بينما ستصبح الأمور أكثر صعوبة بطريقة لا يعود الحزب قادراً على ضبطها، عندما تشعر بيئة المقاومة بأن هناك من يريد إذلالها.
بكل بساطة، والكلام للتفسير والتوضيح وليس للتهديد كما سيقول خصوم المقاومة، على عون وسلام، وأركان الحكومة الحالية، المبادرة إلى وضع إطار لحماية السلم الأهلي، إذ إن الانفجار في حال حصوله، لن تنفع معه التحليلات والتبريرات، ولا كل بيانات الدعم الآتية الآن من خلف البحار…
ببساطة، ليست هناك الآن أولوية تتقدّم على أولوية حماية السلم الأهلي. أمّا مقاومة الوصاية الأميركية، فهي برنامج طويل، سيتعزز يوماً بعد يوم، وسيكون له ناسه والقادرون على تحويله إلى وقائع تضع حداً لهذه العربدة!
*الجنوب:
- علمت «الأخبار» أن الاقتراح الفرنسي يقضي بأن تعزّز باريس عديد قواتها العاملة ضمن القوات الدولية المنتشرة في الجنوب، على أن يتم تكليفها بالانتشار في النقاط التي تقول إسرائيل إنها تشكل تهديداً أمنياً لها. ويقضي الاقتراح بأن «يكون الانتشار من ضمن مهام القوات الدولية، بما لا يفرض أي تعديل على مهامها، ولا يفرض تغييرات على آليات العمل، فيما يمكن لإسرائيل الاتكال على الوجود الفرنسي لعدم استخدام هذه النقاط كمراكز تهديد لها”.
*الطيران الايراني:
- دشّن وزير الأشغال العامة والنقل في الحكومة الجديدة، فايز رسامني، عمله في الوزارة بالتزام التعليمات الأميركية بمنع إعطاء إذن بالهبوط في مطار بيروت، لطائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية، كانت ستقلّ 350 راكباً، 90% منهم لبنانيون كانوا في زيارة للعتبات المقدّسة في إيران.
- القرار الذي يصدر عن رسامني شكلياً، ويأتي بعد أقل من يوم على مزاعم جيش العدو بأن حزب الله وإيران «يستخدمان مطار بيروت في عمليات تهريب أموال للتسلح»، هو خضوع من العهد والحكومة الجديديْن للتهديدات الإسرائيلية والإملاءات الأميركية، خصوصاً أن المنع يشمل كل الطائرات التي كانت ستتوجّه من طهران إلى بيروت في الأيام المقبلة. فيما حوّل المسؤولون اللبنانيون المشكلة من خرق للسيادة وخضوع للإملاءات إلى مشكلة مسافرين لبنانيين عالقين في مطار طهران، ووجدوا «الحل» في إرسال طائرة لبنانية تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط إلى طهران لنقلهم.
- تقول المعلومات إن رئيس الحكومة نواف سلام طلب من وزير الأشغال عدم منح الطائرة إذناً بالهبوط، ما أدّى إلى عدم مغادرتها طهران.
النهار:
*الجنوب:
- تصاعدت المؤشرات الإسرائيلية إلى تمديد ثالث وربما أكثر لبقاء قواتها في عدد من النقاط والمواقع الاستراتيجية على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، الأمر الذي جعل لبنان يرفض ذلك فوراً ويضغط بقوة على الولايات المتحدة الأميركية لدفعها إلى الزام إسرائيل الانسحاب في 18 شباط انسحاباً تاماً. وقد تصاعدت التحركات الديبلوماسية المتصلة بهذا الاستحقاق الداهم إذ أفادت معلومات أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أجرى محادثات مع نظيره السعودي الشيخ فيصل بن فرحان آل سعود على هامش المؤتمر المنعقد في باريس حول سوريا، وناقش الوزيران الوضع في لبنان، وأشادا بتشكيل الحكومة الجديدة، وأكدا دعمهما الكامل لتنفيذ الإصلاحات التي تضمن استقرار البلاد وأمنها وازدهارها. وأكد بارو ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى التزام فرنسا بهذا الشأن، بما في ذلك في إطار قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، اليونيفيل.
الديار:
*الجنوب:
- تماهى الاميركيون مع اصرار العدو «الاسرائيلي» على ابقاء احتلاله لجنوب لبنان، وما كان يتم تسريبه «همسا» خلال الساعات القليلة الماضية، تبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري من السفيرة الاميركية ليزا جونسون ورئيس لجنة مراقبة وقف النار جاسبر جيفرز. واختار بري هذه المرة الخروج عن صمته، وكشف عن فحوى الاجتماع بعد دقائق من مغادرة الوفد عين التينة، لوضع الجميع في الداخل والخارج امام مسؤولياتهم قبل فوات الاوان، ولادراكه ان الوضع خطير جدا، ولا يحتمل اي مواربة في المواقف، كما تقول اوساط مطلعة، حيث اشارت الى ان الاتصالات مع الرئاستين الاولى والثالثة مفتوحة لبلورة موقف شديد اللهجة، وتكثيف الاتصالات الديبلوماسية مع واشنطن وباريس، خصوصا ان الفرنسيين يعارضون تمديد بقاء الاحتلال في جنوب لبنان، ويجدون ان الادعاءات «الاسرائيلية» غير واقعية، وقرارهم قد يؤدي الى توترات امنية غير محسوبة «آجلا او عاجلا»، لكنهم سبق وابلغوا الجانب اللبناني ان الاميركيين يشكلون غطاء للمطالب «الاسرائيلية”.
- حكومة الاحتلال رفضت الاقتراح الفرنسي نشر «اليونيفيل» في النقاط الخمس، وهي لا تكترث للموقف الفرنسي بعد حصولها على الدعم الاميركي. وهي ابلغت باريس ان قوات «اليونيفيل» لا يمكنها أن تحمي المناطق الشمالية، والمستوطنون لن يعودوا اذا خرجت القوات «الاسرائيلية» من تلك النقاط، وهم لا يعتبرون اي قوى ضمانة لامنهم!
- وفق مصادر مطلعة، حاول الوفد الاميركي مقايضة الرئيس بري باقتراح حصول انسحاب «اسرائيلي» قبل 3 ايام من الموعد المقرر من كافة القرى، مقابل البقاء في المواقع الخمسة المقترحة، لكن رئيس المجلس رفض ذلك حتى لو لساعة واحدة، وتوجه الى الوفد بالقول «انكم كاميركيين تتحملون مسؤولية ضمانة الانسحاب، والا فانكم تتحملون مسؤولية تعرض العهد والحكومة لنكسة». لكن جونز ادعت ان الاقتراح يمثل حلا وسطيا عملت عليه واشنطن، لالزام «اسرائيل» بمغادرة القرى والبلدات الجنوبية.
- تشير مصادر مطلعة الى ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يكثف اتصالاته قبل وصول المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت في 16 الجاري، لمحاولة تغيير الموقف الاميركي واستغلال الموقف الفرنسي، للضغط على «اسرائيل» لالزامها باستكمال الانسحاب الكامل. وسيقوم بالمدة الفاصلة عن الموعد بحراك ديبلوماسي، لمحاولة تدارك الموقف قبل فوات الاوان، وهو ينتظر اجتماع لجنة وقف النار اليوم، وقد تم الايعاز لممثل لبنان في اللجنة، بابلاغ المعنيين الرفض التام غير القابل للنقاش، لتأجيل الانسحاب من النقاط الخمس.
البناء:
*المطار:
- شهد مطار بيروت الدولي توتراً على خلفية قرار وزير الأشغال العامة والنقل وإدارة مطار بيروت، بمنع هبوط طائرة إيرانية تقل لبنانيين قادمين من طهران، بسبب تهديدات إسرائيلية تلقاها لبنان باستهداف المطار إذا هبطت الطائرة الإيرانية. ما يطرح وفق ما تشير مصادر سياسية لـ»البناء» علامات استفهام حول خضوع المسؤولين المعنيين للتهديدات الإسرائيلية ومنع هبوط طائرة ركاب إيرانية تقل مواطنين لبنانيين مدنيين عائدين من زيارة العتبات المقدّسة في إيران، علماً أن الأجهزة الأمنية في المطار تقوم بعملها بتفتيش الطائرات من دون أي إشكال، فلماذا تمّ منع هذه الطائرة الإيرانية في هذا التوقيت؟ فيما كان الأجدى من الحكومة اللبنانية الحفاظ على سيادتها على المطار والاعتراض على تهديدات العدو الإسرائيلي وتوجيه رسالة احتجاج للأمم المتحدة وللأميركيين الذين يدّعون الحرص على سيادة واستقلال لبنان، وليس الخضوع للتهديدات الإسرائيلية. وحذّرت المصادر من التسليم للتهديدات الإسرائيلية لمطار بيروت، والتي ستتكرّر في مرافق حيوية أخرى ما يجعل لبنان تحت الوصاية الإسرائيلية المباشرة والحصار الشامل.
- ربطت المصادر بين التهديد الإسرائيلي للمطار وبين اقتراب موعد تشييع الأمين العام لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله مع بدء توافد الحشود المدعوّة من دول عربية عدة لا سيما من إيران والعراق واليمن الى حضور التشييع الذي سيُقام في المدينة الرياضية في بيروت في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، مشيرة الى أن الهدف الإسرائيلي التشويش على حفل التشييع ومنع الوفود الخارجية من الحضور، محذرة من إمكانية افتعال العدو بعض الأحداث الأمنية لمحاولة ترهيب الناس من المشاركة في التشييع.
*البيان الوزاري:
- علمت «البناء» أن الأجواء إيجابية داخل اللجنة وقد تمت مناقشة أغلب بنود مسودة البيان الوزاري، على أن تنتهي من صياغته اليوم وأن يكون على طاولة مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل لإقراره في جلسة للمجلس في بعبدا على أن يعين الرئيس بري جلسة للمجلس النيابي للثقة خلال الأسبوع المقبل.
- علمت «البناء» من مصادر دبلوماسية عربية في بيروت أن الدول العربية والخليجية تنتظر البيان الوزاري لإبداء موقفها من الحكومة على أن تعلن مواقفها تباعاً فور إقرار البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة النيابية، وتربط هذه الدول مساعداتها للبنان وعودة استثماراتها بالبيان الوزاري أولاً وبأداء الوزراء ثانياً وأداء الحكومة بشكل عام، لا سيّما لجهة تطبيق القرارات الدولية وإقرار الإصلاحات الضرورية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.
- علمت «البناء» أن رئيس الجمهورية يحضّر لزيارة هامة إلى السعودية بعد نيل الحكومة الثقة برفقة عدد من الوزراء وربما يرافقه رئيس الحكومة، وذلك للطلب من السعودية حزمة مساعدات لإعادة الإعمار وعودة الاستثمارات.
اللواء:
*البيان الوزاري:
- لفتت المصادر إلى أن ما من موعد للإنتهاء من مسودة البيان الوزاري، وإن العمل جارٍ لتفادي أي ثغرة وكررت القول ان مضمونه لن يختلف عن مضمون خطاب القسم لرئيس الجمهورية وبيان تكليف رئيس الحكومة، موضحة أن ما من نقاط عالقة بالمعنى الصريح للكلمة إنما جهد لصياغة بيان جديد لا يشبه غيره حيث يتم تأكيد ثوابت أساسية لا سيما حصرية السلاح بيد الدولة والإصلاحات وبعض النقاط.
- اشارت لمعلومات الى ان جلسة ستعقد اليوم للجنة البيان الوزاري، اذ كشف مصدر وزاري، انها ستكون مخصصة لقراءة نهائية، على ان ترفع البيان الى جلسة لمجلس الوزراء، مرجحة الاسبوع المقبل لاقرارها، ثم عقد جلسة لمجلس النواب، لمناقشة البيان، ومنح الحكومة الثقة.
الجمهورية:
*الحريري:
- الحريري يدعم العهد والحكومة ويعلن العودة إلى العمل السياسي ويدعو جمهوره للانخراط في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
*مساعدات اميركية:
- واشنطن تستثني لبنان من منع المساعدات وتقدم للجيش هبة بقيمة 95 مليون دولار لتعزيز مهماته في الجنوب.
الشرق:
*الجنوب:
- مع كل يوم يمر في اتجاه 18 شباط، الموعد الممدد لانسحاب اسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية، يرتفع منسوب القلق من امكان عدم التزام اسرائيل واصرارها على البقاء في التلال الخمس المطروح ان تتمركز فيها قوات من اليونيفيل مع الجيش اللبناني كإطار حل، لا سيما بعدما افيد ان واشنطن رفضت طلب اسرائيل القاضي بالتمديد حتى 28 الجاري، فيما يواصل لبنان الرسمي اتصالاته مع الدول المؤثرة لحمل الكيان العبري على الانسحاب بعد خمسة ايام بالتمام ، اي يوم الثلاثاء المقبل.
الشرق الاوسط:
*الجنوب:
- كتب (محمد شقير): إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بعدد من المواقع التي تحتلها في جنوب الليطاني وتحويلها نقاط مراقبة، يشكل تحدياً للولايات المتحدة الأميركية ويهدد مصداقيتها أمام المجتمع الدولي؛ لأنها الضامنة تطبيق القرار «1701»، وكانت رعت التوصل إلى اتفاق إنهاء الحرب في الجنوب بين «حزب الله» وإسرائيل، وذلك ما لم تبادر إلى تبرئة ذمتها من ادعاء رئيس حكومة تل أبيب، بنيامين نتنياهو، بأنها توفر له الغطاء السياسي للإبقاء على هذه المواقع تحت سيطرة جيشه لضرورات أمنية… وهذا ما تصدّر جدول أعمال اللقاء الطارئ الذي عُقد في الساعات الماضية بين رئيس المجلس النيابي اللبناني، نبيه بري، ورئيس «هيئة الرقابة الدولية» المشرفة على تطبيق الاتفاق، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، العائد من إسرائيل، بحضور سفيرة بلاده لدى لبنان، ليزا جونسون، للوقوف منه على حقيقة الموقف الأميركي.
فلقاء «بري – جيفرز» كان لا بد منه ليكون في وسع لبنان أن يبني على الشيء مقتضاه في ضوء خلاصة الحصيلة النهائية للموقف الأميركي حيال إصرار نتنياهو على عدم التقيد بانسحاب جيشه من الجنوب، في نهاية المهلة الأولى للانسحاب التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أيام معدودة، وهو تلازم مع إجراء رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، اتصالات واسعة، بدأها بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لأن بلاده شريكة إلى جانب الولايات المتحدة في التوصل إلى الاتفاق، وبدعوته إلى الضغط على إسرائيل لإلزامها بكل مندرجاته، وامتدت لتشمل العدد الأكبر من دول الاتحاد الأوروبي.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن التواصل بين عون وبري، إضافة إلى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، استمر بغية مواكبة ردود الفعل الدولية والعربية على عدم تقيد نتنياهو بالاتفاق، ويأتي تحضيراً للموقف اللبناني الرسمي الذي من المفترض أن يصدر بين ساعة وأخرى، واضعاً النقاط على الحروف، وآخذاً في الحسبان ما سيتوصل إليه لقاء «بري – جيفرز»، ومحملاً واشنطن مسؤوليتها بإلزام إسرائيل الانسحاب الكامل من الجنوب.
وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط» إن لقاء «بري – جيفرز» يأتي عشية اجتماع «هيئة الرقابة»، وقبل ساعات من عودة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، إلى بيروت، التي كانت طمأنت الرؤساء الثلاثة في زيارتها الأولى لبيروت بأن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب حاصل فور انتهاء التمديد الأول لتاريخ الانسحاب يوم 18 فبراير (شباط) الحالي، وبأن واشنطن تمارس الضغط على تل أبيب لإلزامها التقيد بالاتفاق دون تعديل.
وكشف المصدر عن أن أورتاغوس «لمحت في لقاءاتها بالرؤساء الثلاثة إلى وجود نية لدى إسرائيل للاحتفاظ بعدد من المواقع لضرورات أمنية لضمان أمن مستوطناتها الواقعة في الجزء الشمالي من حدودها مع لبنان، وللتأكد من أن (حزب الله) يلتزم وقف النار، وأن الجيش اللبناني تمكن من إطباق سيطرته بمؤازرة (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – يونيفيل) على البلدات الخاضعة لسيطرته ولم يعد فيها من بنى عسكرية وأنفاق لـ(الحزب)”.
وقال إن أورتاغوس «نأت بنفسها عن الدفاع عن وجهة نظر إسرائيل في ضوء ما سمعته من أحد الرؤساء بأن إسرائيل ليست في حاجة للاحتفاظ بهذه المواقع وتحويلها إلى نقاط مراقبة، ما دامت تأتي في مصاف الدول المتقدمة في علوم التكنولوجيا الأمنية وتملك أقماراً اصطناعية، ومناطيد متطورة مزودة بأحدث معدات التصوير والمراقبة، وأسطولاً من طائرات الاستطلاع التي لا تغادر الأجواء اللبنانية وتنفذ مسحاً جوياً للمناطق تركّز فيه على تلك الخاضعة لسيطرة (حزب الله) ونفوذه”.
ومع أن المصدر نفسه لم يستبعد أن تكون إسرائيل طوال مدة احتلالها معظم البلدات الواقعة في جنوب الليطاني قد تمكنت من زرع أجهزة إنذار مبكر في عدد من المرتفعات المطلة على مستوطناتها والواقعة في القطاعين الغربي والشرقي، فإنه في المقابل يتعامل مع إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بعدد من المواقع، وتحديداً تلك الموجودة في الخط الثاني لحدود لبنان مع إسرائيل، على أنه احتلال مقنّع لجنوب الليطاني، «انطلاقاً من أن الوصول إليها يتطلب من جيشها إنشاء ممرات آمنة لإيصال تموين للوحدات العسكرية الموجودة فيها، أو لاستبدال أخرى بها”.
وبكلام آخر، فإن مجرد كشف الجنرال جيفرز عليها، سيجعله متأكداً، كما يقول المصدر، من أن «بعض هذه المواقع موجودة في قرى تبعد كيلومترات عن الحدود، وهي على مقربة من الأماكن السكنية، وبالتالي، فإن الدخول والخروج منها يحتم على الجيش الإسرائيلي إخلاء هذه القرى من سكانها ومنع الدخول إليها، وهذا ما ينطبق على تلة العويضة الواقعة بين بلدتَي كفركلا وعديسة وعلى مشارف بلدتَي الطيبة ومركبا؛ مما يستدعي منع الجيش الإسرائيلي سكانها من الدخول إليها»، حتى إن أحد الرؤساء الثلاثة كان صارح أورتاغوس، كما يقول المصدر، بقوله إن بقاء هذه المواقع تحت سيطرة جيش الاحتلال يعني أن تل أبيب لا تتقيد بوقف النار، وأنها تبحث عن الذرائع للالتفاف على القرار «1701»؛ «وإلا فما الموانع التي تتمسك بها لرفضها إخضاع التلال والمواقع المطلة على مستوطناتها لسيطرة قوة مشتركة من الجيش اللبناني و(يونيفيل)، رغم أن احتلالها يستوجب المقاومة ويوجد الذرائع لـ(حزب الله) للانخراط فيها؛ لأنه من غير الجائز مطالبته بالتقيُّد بالاتفاق فيما تمعن إسرائيل في خرقه وتتمادى في تجريف وتدمير المنازل؟”.
لذلك يبقى السؤال: هل إسرائيل تقايض تخليها عن هذه المواقع بأن يشمل نزع السلاح غير الشرعي شمال الليطاني أسوة بجنوبه؛ أم إنها تضغط لإرغام لبنان على الموافقة على التمديد الثاني لمهلة الانسحاب في انتظار انتهاء الحكومة من وضع بيانها الوزاري ونيلها ثقة النواب على أساسه، للتأكد من أن تطبيق القرار «1701» لن يقتصر على حصر نزع السلاح غير الشرعي في جنوب الليطاني، من دون أن يشمل شماله وصولاً إلى كل لبنان، مع أن الولايات المتحدة تدرك جيداً أن عدم إلزامها بالانسحاب من الجنوب سيفتح الباب أمام إقحام البلد في تجاذبات سياسية يمكن أن تحضر على طاولة اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، وتوفر الذرائع لـ«الحزب» لتبرير احتفاظه بالسلاح ما دامت إسرائيل تتمرد على الإرادة الدولية وترفض التقيد باتفاق وقف النار تمهيداً للشروع في تطبيق الـ«1701»؟
نداء الوطن:
*الجنوب:
- لقد فات الرئيس بري، أن العهد الجديد الممثل برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يتحمل وزر وتبعات اتفاق الإذعان والاستسلام الذي وقعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بإملاءات «الثنائي». فهل يحق لمن ورّط لبنان بهذا الاتفاق الذي يخرقه «حزب الله» بإصراره على الاحتفاظ بسلاحه، أن يعيّر الحكومة ويهوّل عليها بالنكسة في حال لم تتمكن من تحقيق الانسحاب الكامل للإسرائيلي؟. أما بالنسبة إلى حديثه عن شمالي الليطاني واعتباره أن الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش الاستراتيجية الدفاعية، فهو يتعارض بالكامل مع خطاب القسم الذي شدد فيه الرئيس عون على حصر السلاح بيد الشرعية، كما يقطع الطريق على تصريحات الرئيس نواف سلام الذي اعتبر في موضوع شمال الليطاني وجنوبه أن الأمر واضح، فعلى امتداد مساحة لبنان من النهر الكبير إلى الناقورة ووفق وثيقة الوفاق الوطنيّ يجب بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها.
- في انتظار وصول المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس لإعلان الموقف الأميركي من التمديد، علمت «نداء الوطن» أن لا موعد حتى الساعة لزيارتها إلى لبنان، ولم يتم التواصل مع القصر الجمهوري لتحديد موعد.
- تضيف المصادر «بعدما أبلغ رئيس لجنة المراقبة لبنان نية إسرائيل الاحتفاظ بنقاط مراقبة، حصل تواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس نبيه بري لتنسيق المواقف ودراسة الوضع مع تأكيدهما أهمية الانسحاب”.
- تلفت المصادر إلى دراسة احتمالات عدة، بينها مقترح أعلنه وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بعد المؤتمر حول سوريا في باريس، يقضي بنشر بعض وحدات لـ «اليونيفيل»، منها وحدات فرنسية، في الأماكن التي تريد إسرائيل البقاء فيها، وقد وافق على الاقتراح أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش فيما لم تجب إسرائيل بعد.
- في حين يرفع الرئيس عون من مستوى تواصله مع الأميركيين والفرنسيين لإيجاد الحل، علمت «نداء الوطن» أن واشنطن نقلت رسالة تحذيرية شديدة اللهجة من تل أبيب إلى لبنان، مفادها أن شركة إيرانية خاضعة للعقوبات، تحاول تهريب المال والسلاح إلى «حزب الله» عبر مطار رفيق الحريري الدولي. وفي حال عدم اتخاذ الدولة اللبنانية الإجراءات المناسبة، عندها ستتصرف إسرائيل بالطريقة التي تجدها مناسبة باعتبارها أن نشاطات الشركة موثقة.



