راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الجنوبيون لرئيس الحكومة: متى تحرّرون وتعيدون الإعمار؟
الأخبار:
بين جولة رئيس الحكومة نواف سلام النهارية في الجنوب، وحديث رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى «الشرق الأوسط» مساء، ينتظر اللبنانيون نتائج «تحرك الدولة لطرد الاحتلال دبلوماسياً»، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، وتواصل الاعتداءات والخروقات في مناطق عدة.

والدولة – أي رئيس الجمهورية بوصفه حامي الدستور والمجلس النيابي بكونه مصدر السلطات والحكومة بوصفها السلطة التنفيذية – معنية بالإجابة على التساؤلات التي سمعها رئيس الحكومة من الجنوبيين مباشرة أمس حول ما سيقوم به لتحرير أراضيهم وإعادة إعمار بيوتهم التي دمّرها العدوان.

ففي الخطاب العام، يكثر كل المسؤولين من الحديث عن التزام لبنان بتطبيق الشق المتعلق به من القرار 1701، ويطالبون الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بممارسة الضغط على العدو لتنفيذ الاتفاق. لكنّ كل هذا الكلام لا يبدو مقنعاً لأحد، في ظل إعلان العدو بأن احتلاله مستمر حتى إشعار آخر، بغطاء ومباركة من الجانب الأميركي نفسه الذي يعوّل عليه المسؤولون.

ولأن الأمر على هذا النحو من الوضوح، كانت التعليقات العفوية من المواطنين الذين أتيح لهم لقاء سلام في جولته الجنوبية، والذين ذكّروه بأن المقاومة هي الطرف الذي يستحق الشكر أولاً، وحمّلوا حكومته مسؤولية تحرير الأرض وإعادة الإعمار، سيما أن نمط التعامل مع إعادة الإعمار في المناطق الجنوبية لا يبشّر بالخير، خصوصاً أن الجانب الأميركي يربط الأمر بتنازلات وبضغوط سياسية – وليس «مطالبات» كما سمّاها رئيس الجمهورية – هي أكبر من أن يتحمّلها لبنان وقد تؤدي إلى تفجيره. وهذا ما يفترض أن سلام لمسه بنفسه أمس، من غضب من تحدّثوا إليه معبّرين عن عدم رضاهم عن الأداء الحكومي الذي لا يعيد أرضاً ولا ينهي احتلالاً، مؤكدين أن المقاومة وحدها من حرّرت وتحرّر الأرض.

رئيس الجمهورية: سنتابع تحرك الدولة لطرد الاحتلال دبلوماسياً
وجال سلام أمس على الجنوب لمعاينة آثار العدوان الإسرائيلي، وخلص بعد نهاره الطويل إلى «ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها لأن أي تأخير في ذلك، يشكّل خرقاً للقرار 1701 وللترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية كما وافقت عليه الحكومة السابقة».

في المحطة الأولى للجولة في ثكنة الجيش اللبناني في صور، انتظره عدد من أهالي الضهيرة ويارين والبستان ومروحين، وعرضوا له معاناتهم من الاحتلال المتمادي لبلداتهم بعد 18 شباط، ومن توغّل جنود العدو فيها واستحداث سواتر ترابية لمنعهم من الوصول إلى الأحياء القريبة من الحدود، مطالبين بالإسراع في إعادة الإعمار، فتعهّد بأن «إعادة الإعمار على رأس أولويات الحكومة».

وبعد تفقّد ثكنة الجيش في مرجعيون، زار سلام مدينة الخيام، حيث انتظره أهالي الخيام والوزاني والجوار، وشكوا من اعتداءات مواقع الاحتلال المستحدثة. ولم يجب سلام لدى سؤال أحد أبناء الخيام له: «هل بالحوار نسترد تلة الحمامص المحتلة؟»، كما التزم الصمت لدى زيارته النبطية أمام ردّ فعل الأهالي على تغريدة صباحية له شكر فيها الجيش واليونيفل من دون الإشارة إلى المقاومة وأبناء الجنوب، وأمام أسئلتهم عن جدوى الدبلوماسية التي لم تحرر الجنوب سابقاً، وطالبوه بالإقرار بتضحيات المقاومة وفضلها في عودة الناس إلى أرضهم.

وفي تغريدة لاحقة، نشرها بعد زيارته، وجّه تحية إلى «الأبرياء الذين استشهدوا تاركين وراءهم أيتاماً وأرامل ومفجوعين»، مقراً بأن ما شاهده من دمار في البناء والأراضي يفوق ما قرأ وسمع عنه في التقارير والدراسات حول الأضرار. وعليه، وبعد ما لمسه سلام شخصياً، بات الأمر رهناً بما ستضعه الحكومة من أولويات أمامها، خصوصاً ملف إعادة الإعمار الذي لا يمكن للدولة التذرّع بانتظار المساعدات الخارجية، وتقع على عاتقها مسؤولية توفير هذا التمويل من الموجودات الحالية في خزائن الدولة ومصرف لبنان.

إلى ذلك، أكّد رئيس الجمهورية الالتزام «على كامل الأراضي اللبنانية بكل ما يقوله القرار 1701»، موضحاً أنّ «التجاوب كامل في الجنوب»، و«هناك تعاون من الجميع».

وعن الضغوط الأميركية، قال: «حتى الآن لم نرَ أي ضغط أساسي. كل المطلوب تطبيق القرار 1701 والإصلاحات. وهذه نراها مطالب وليست ضغوطاً». واعتبر أنه «لم يعد مسموحاً لغير الدولة القيام بواجبها الوطني في حماية الأرض والشعب. وليس مسموحاً لأحد آخر بلعب هذا الدور. عندما يصبح هناك اعتداء على الدولة اللبنانية، الدولة هي من يتخذ القرار، وترى كيف تجنّد عناصر القوة لصالح الدفاع عن البلد».

وأوضح أن مقاومة الاحتلال «مهمة الدولة أولاً، وإذا الدولة وجدت ضرورة للاستعانة بشعبها، فهي تتخذ القرار، وتحدد مقدار هذه الاستعانة في الاستراتيجية الدفاعية».

ورأى أن «مفهوم السيادة هو حصر قرارَي الحرب والسلم بيد الدولة واحتكار السلاح بيدها»، وأشار إلى أنّ «الثقة التي أعطتها كتلة الوفاء للمقاومة، ومواقف رئيسها الحاج محمد رعد وكلامه عن الانفتاح على الحوار ومسؤولية الدولة بالعمل الدبلوماسي، تطور إيجابي كبير يُبنى عليه». كما أثنى على خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «الذي أشار في محطات عدة في كلمته إلى الدولة»، وقال: «المقاومة هي أساس وخيارنا الإيماني والسياسي. وسنتابع تحرك الدولة لطرد الاحتلال دبلوماسياً».
الأخبار
“الجمهورية”: لتوسيع مصادر التمويل العربية والدولية لتمكين لبنان من إتمام ملف الإعمار
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
وإذا كان ملف الإعمار يشكّل محور العمل الحكومي في هذه المرحلة، فإنّ الشغل الأساس في هذا السبيل كما تقول مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، يتركّز على توسيع مصادر التمويل العربية والدولية لتمكين لبنان من إتمام هذا الأمر، والدفع في اتجاه ترجمة سريعة للوعود التي قُطعت للبنان في هذا المجال، على أن تسبقها وتواكبها خطوات حكومية سريعة في مجال الإصلاحات والإجراءات التي من شأنها أن تعزّز ثقة المجتمع الدولي بلبنان.
الجمهورية
“الأخبار”: حزب الله أنجز 91% من ملفات التعويضات
الأخبار:حسين صبرا-
مع انسحاب القوات الإسرائيلية من معظم القرى والبلدات الحدودية، باستثناء المواقع الخمسة المعلن عنها، باشرت مؤسسة «جهاد البناء» عمليات المسح والكشف في المناطق المتضررة، في جنوب لبنان، وسط تباطؤ حكومي في رفع الأنقاض وإطلاق عملية إعادة الإعمار، التي تشير التقديرات إلى أنها قد تستغرق بين ثلاث وأربع سنوات. وأنجزت «جهاد البناء» مسحاً شاملاً لأضرار العدوان الإسرائيلي، تضمّن تسجيل 292 ألف وحدة سكنية وتجارية متضررة في مختلف المناطق اللبنانية. وحتى الآن، تم تحويل 265 ألفاً منها إلى مرحلة تسديد التعويضات، أي ما يعادل 91% من إجمالي الملفات، مع دفع 324 مليون دولار كمساعدات إيواء للعائلات التي فقدت منازلها بالكامل.

التوزيع الجغرافي
تعدّ منطقة الجنوب الأكثر تضرراً، حيث تم تقسيم عمليات المسح إلى منطقتين رئيسيتين:

  • شمال نهر الليطاني: تم الكشف على 83 ألف وحدة متضررة، وتحويل 78 ألف استمارة للدفع. فيما تبقى نحو 2000 وحدة قيد المتابعة، وتشمل أضراراً جزئية مثل انهيار الأسقف أو تضرر البنية التحتية.

«جهاد البناء» تنتقد التقاعس الحكومي: لدينا خطة بديلة في حال تخلّت الدولة عن مسؤولياتها

  • جنوب الليطاني: تم مسح 85 ألف وحدة سكنية، وتحويل 82 ألف استمارة للدفع، بينما خُصصت مساعدات إيواء لـ 2695 وحدة سكنية مدمرة بالكامل. علماً أن قوات الاحتلال عمدت خلال مدة وقف إطلاق النار، إلى تفجير المنازل والمحال التجارية في قرى جنوب النهر، ما أحدث دماراً مضاعفاً فيها.

القرى الحدودية
بعد انسحاب قوات العدو الإسرائيلي من المناطق الحدودية، بدأت الفرق الهندسية عملها، ودخلت إلى 26 بلدة من أصل 46 بلدة متضررة في الأيام القليلة الماضية. وأوضح المدير العام للمؤسسة حسين خير الدين لـ«الأخبار» أنه «تم حتى الآن مسح 15 ألف وحدة سكنية متضررة، مع توقعات ببدء صرف التعويضات للمتضررين قريباً». وانتقد خير الدين بطء استجابة الحكومة، و«التقاعس الواضح» عن تحمل المسؤوليات، مشيراً إلى أن عمليات رفع الأنقاض «تسير ببطء شديد ما يزيد من معاناة الأهالي». وأكد «أننا لن تترك المواطنين لمصيرهم في حال تأخرت الحكومة أو امتنعت عن أداء واجبها، وقد قطعنا شوطاً طويلاً في هذا الملف، ومستعدون لتقديم كل المعطيات للجهات المعنية. ولدينا خطة بديلة في حال تخلّت الدولة عن مسؤولياتها»، مشيراً إلى «أننا أنجزنا ما يجب إنجازه لإحصاء البيوت والمحال التجارية المدمرة في كل لبنان لتحديد مبلغ تقريبي لكلفة إعادة إعمارها».
وفي ما يتعلق بترميم الأقسام المشتركة في مباني الضاحية الجنوبية، أنهت المؤسسة تلزيم 1332 مبنى توقف فيها المصعد عن العمل بعد الحرب أو تعرض فيها الدرج لأضرار. وأشار خير الدين إلى «أننا بدأنا نعمل على الإصلاحات الأخرى أيضاً في 186 مبنى في الضاحية، مثل المباني التي تعرضّت لأضرار في المياه أو الكهرباء وغيرها، وأنجزنا ترميم الأقسام المشتركة بشكل كامل في 39 مبنى».

ويبقى التحدي الأكبر في تجاوز التأخير الحكومي وضمان حصول جميع المتضررين على حقوقهم في أسرع وقت. وفي هذا الصدد، التقى رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي أمس، نائب رئيس البنك الدولي عثمان ديون والمدير الإقليمي للبنك جان كريستوف كاريه. وأكّد ديون «التزامنا الكامل بالاستمرار بدعم لبنان في عملية النهوض وإعادة الإعمار والبناء». ولفت إلى أن «هناك مبلغاً قدره 736 مليون دولار جاهز ومخصص لـ4 مشاريع في قطاعات المياه، الطاقة، الزراعة وإصلاح المالية العامة، وتمت الموافقة على هذه المشاريع ونحن بانتظار التصديق عليها من قبل مجلسي الوزراء والنواب».

وعرض نائب رئيس البنك الدولي أيضاً مع رئيس الحكومة البرنامج الطارئ لإعادة الإعمار وقدره «مليار دولار» سيسهم البنك الدولي فيه بنحو 250 مليون دولار منها، وسيعمل مع الحكومة لتأمين المبلغ الباقي من أجل بدء المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار.
الأخبار
مسؤول وسطي ل”الجمهورية”: «حزب الله» لم ينتهِ
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
على أنّ هذه القراءات يدرجها مسؤول وسطي بارز في خانة «الإفراط في المبالغة». بقوله لـ«الجمهورية»: «إنّ «حزب الله» لم ينتهِ، فهو بلا أدنى شك يعاني وضعاً صعباً، لكنّه يبدو قادراً على النهوض إنما ذلك قد يستلزم بعض الوقت. لكن في الوقت الراهن، فإنّ صعوبة وضعه يبدو أنّها لا تسمح له بالتحرّك على ما كان عليه في السابق، ولذلك حسناً فعل بانكفائه في هذه الفترة – وهذه خطوة ذكية – بترك مسؤولية استرجاع التلال الخمس اللبنانية للحكومة للتحرك ديبلوماسياً ودفع العدو الإسرائيلي إلى الانسحاب من تلك النقاط».

وعمّا إذا كان واثقاً بنجاح الجهد الديبلوماسي في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الخمس، قال المسؤول: «الدولة كما سمعنا جميعاً مصمِّمة على خوض الحرب الديبلوماسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس، وتؤكّد وجود تطمينات بأنّ المجتمع الدولي يقف إلى جانبها لتحقيق هذا الهدف. لكنّ مسؤولين كباراً يشكّكون باستجابة إسرائيل للجهد الديبلوماسي. أنا أتفق مع هذا الموقف، وأرى صعوبة كبرى تعتري المسار الديبلوماسي، وخصوصاً بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي استمرار احتلال النقاط الخمس بموافقة أميركية لمدى زمني غير محدّد. أعتقد أنّ القرار النهائي في ما خصّ الانسحاب هو بيَد الأميركيِّين، والجهد الديبلوماسي ينبغي أن ينصبّ في اتجاههم، فوحدهم القادرون على إلزام إسرائيل بالانسحاب، وغير ذلك مضيعة للوقت».
موقف الحزب
في موازاة ذلك، استفسرت «الجمهورية» مسؤولاً في «حزب الله» حول حقيقة وضع الحزب وموقفه ممّا يثار حول سلاحه والمطالبات بنزعه، فأجاب: «تعرّضنا إلى خسارات صحيح وخسرنا قادتنا، لكنّنا لم ننتهِ، ولن ننتهي، خصومنا يُريدون ذلك، ويستسهلون الكلام عن هزيمة وما شاكل ذلك، لكنّهم يعلمون أنّنا سنُخيِّب أملهم ولن نحقق لهم ما يُريدونه. أمّا في موضوع السلاح فالمقاربات التي تتناوله من دائرة الخصوم والأعداء في رأينا مقاربات فارغة لسنا بصدد الدخول في سجالات حيالها، وكل شيء في أوانه».
وفي الإطار نفسه، أبلغ أحد كبار مسؤولي «الثنائي» إلى «الجمهورية» قوله: «الجهة الوحيدة التي تعرف تماماً إن كانت المقاومة قد هُزمت أم لا هي إسرائيل… فليسألوها وليتابعوا ما تقوله صحافتها ومسؤولوها ومستوطنو الشمال. صحيح أنّ «حزب الله» تلقّى بلا شك ضربات موجعة، لكنّه لم يُهزم والشاهد على ذلك هو أنّ اسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها كاملةً. وفي اللحظة التي تمّ التوصّل فيها إلى اتفاق وقف اطلاق النار كان «حزب الله» لا يزال قادراً على ضرب العمق الإسرائيلي وخصوصاً تل أبيب. ولو كانت قد حققت انتصاراً على «حزب الله» فهل كانت ستطلب هي وقف اطلاق النار، وتنسحب من معظم المناطق التي توغلت اليها في الجنوب؟ فيما المستوطنون الإسرائيليّون لم يعودوا إلى الشمال، خوفاً من علم لـ«حزب الله» مرفوع على أحد المنازل المدمّرة على الحدود». أضاف: «أمّا في ما خصّ ملف السلاح فهو مرتبط بالحوار المنتظر حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وهذا الأمر رهن بما سيقرّره رئيس الجمهورية في شأن الحوار، علماً أنّ مداولات تجري في بعض الأوساط تعكس الرغبة في إطلاق هذا الحوار في المدى المنظور».
الجمهورية
طُردوا قبل تناول العشاء.. تفاصيل “مهينة” لما حدث مع زيلينسكي ووفده في البيت الأبيض
كشفت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية عن تفاصيل “مهينة”، عما تعرض له الوفد الأوكراني في البيت الأبيض بمن فيهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة.

فبعد مشادة “تاريخية” بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، قالت شبكة “سي إن إن” الإخبارية إن الرئيس الأوكراني “طُرد” من البيت الأبيض.
وبعد أن قرر ترامب أن زيلينسكي “ليس في وضع يسمح له بالتفاوض”، وجه الرئيس الأميركي وزير خارجيته مارك روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز لإيصال رسالة للرئيس الأوكراني، مفادها أن “وقت المغادرة قد حان”.

لكن زيلينسكي لم يتعرض “وحده” لسوء المعاملة في البيت الأبيض، بل إن الوفد المرافق له وُضع أيضا في موقف حرج، حسب “سي إن إن”.

وقالت الشبكة الإخبارية الأميركية إن مرافقي زيلينسكي كانوا في غرفة منفصلة، وهو أمر معتاد عندما يزور زعيم أجنبي البيت الأبيض.
لكن الأوكرانيين لم يتناولوا العشاء في البيت الأبيض رغم أن الطعام كان جاهزا، من أطباق الدجاج المشوي والسلاطة الخضراء والكريمة.

وبينما كان العشاء معدا بالفعل على عربات في ممر خارج مكتب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، وُجهت الأوامر للوفد الأوكراني بالمغادرة.

وقال مسؤول البيت الأبيض إن الأوكرانيين احتجوا وأرادوا مواصلة المحادثات، لكن قيل لهم ببساطة: لا.

وغادر زيلينسكي ووفده المرافق بعد ذلك بوقت قصير، بينما ألغي مؤتمر صحفي مشترك كان مقررا مع ترامب.
ورحل الرئيس الأوكراني من دون التوقيع على اتفاقية مخطط لها بشأن منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة في أوكرانيا، ولاحقا كتب ترامب على الإنترنت أن نظيره غير مرحب به “حتى يكون مستعدا للسلام”.
سكاي نيوز عربية
ترامب يطرد زيلينسكي: وقائع إهانة معلَنة
الأخبار:سعيد محمد-
لندن | حطّم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، آمالاً علّقها الأوروبيون على زيارة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى واشنطن، للحصول على حماية أميركية لقوات أوروبية يمكن أن تنتشر في أوكرانيا بغرض حماية نظامها، في حال نضجت تسوية تتفاوض في شأنها واشنطن مع موسكو مباشرة.

وممّا قاله ترامب لضيفه، إنه لن تكون هناك حاجة إلى مدّ غطاء أميركي لأيّ مهمّة عسكرية أوروبية ترسَل كضمانة لحماية نظام كييف، لأن وجود الكوادر الأميركية التي ستعمل هناك على مشاريع استخلاص المعادن الثمينة، سيكون كافياً لردع هجمات روسية مستقبلية، في إشارة منه إلى اتفاقية إذعان لم يوقّعها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بعد مشادّة كلامية مع نظيره الأميركي في البيت الأبيض، أمس – تخلّلتها إهانات فاقعة وعمليةُ طرد ضمنية من جانب الأخير للأول -؛ علماً أن هذه الاتفاقية ستمنح، في حال توقيعها، الولايات المتحدة الحقّ في الحصول على نصف عوائد البلاد من المعادن الثمينة، من مثل التيتانيوم والليثيوم والغرانيت، بالإضافة إلى أيّ اكتشافات جديدة في قطاعَي النفط والغاز.

كذلك، أكّد ترامب لستارمر ثقته بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، «سيلتزم بالتسوية» العتيدة، واصفاً اتفاقية تقاسم المعادن بأنها «شيء عظيم اقتصادياً بالنسبة إلى الأوكران»، وأنه «سيكون لدينا الكثير من الأميركيين هناك. لذلك، لا أعتقد بأن (قواتك) ستواجه أيّ مشاكل».

ويريد الأوروبيون، الذين استبعدهم ترامب بصلف هم ونظام كييف الذي يدعمونه من المفاوضات مع روسيا حول تسوية للحرب في أوكرانيا، توفير ضمانة أمنية لزيلينسكي من خلال قوات أوروبية تنتشر في الداخل الأوكراني ما بعد خطوط هدنة محتملة. لكنّ بريطانيا وفرنسا اللتين تنطّعتا لإرسال الكتلة الرئيسية من هذه القوات، تدركان أنها ستكون هدفاً سهلاً، في غياب غطاء جوي وصاروخي وتسهيلات لوجستية لا يمكن أن يقدّمها في الوقت الحالي سوى الأميركيين.

أيضاً، لم يكن حال الملفات البريطانية التي جلبها ستارمر معه إلى واشنطن أفضل من تلك الأوروبية، إذ رفض ترامب الإفصاح عمّا إذا كان سيشمل المملكة المتحدة بالتعرفات الجمركية، بعد يوم من تهديده الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم بنسبة 25% على كل صادراته إلى السوق الأميركية، مكتفياً بالقول: «سيتعيّن علينا إلقاء نظرة متفحّصة».

وبينما حاول ستارمر تحسين صورته لدى الإدارة الجمهورية الجديدة في واشنطن من خلال الإعلان، قبل مغادرته لندن، زيادة الإنفاق الدفاعي للمملكة المتحدة بما سيصل إلى حدّ 2.5% من الدخل القومي السنوي خلال ثلاثة أعوام، إلا أن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، جدّد أمام الوفد البريطاني الزائر، وبحضور ترامب، انتقاداته اللاذعة لما سمّاها «الهجمة على حقّ التعبير في المملكة المتحدة». وقال إنه «يتفهّم» أن للبريطانيين الحقّ في إدارة شؤونهم الداخلية كما يحلو لهم، و»لكن بعض إجراءات التقييد على وسائل التواصل الاجتماعي لا تؤثّر على البريطانيين فحسب، ولكنها تعطّل مصالح شركات التكنولوجيا الأميركية، وبالتالي المواطنين الأميركيين، الأمر الذي نحتاج إلى مناقشته».

يحتاج الأوروبيون إلى خمس سنوات لبناء
بدائل لبعض الخدمات العسكرية التي توفّرها أميركا

أما في الشكليات، فقَبل ترامب بحبور دعوة من الملك تشارلز الثالث، لزيارة قصره في إسكتلندا. كما أعلن أنه سينظر في تفاصيل صفقة بريطانية للتنازل عن السيادة على جزر شاغوس – التي تحتلّها بريطانيا وتُعدّ آخر مستعمرة تابعة لها في أفريقيا – لمصلحة موريشيوس، بموجب صفقة طويلة الأجل، في مقابل تجديد عقد القاعدة العسكرية البريطانية – الأميركية في دييغو غارسيا لمدّة تصل إلى 140 عاماً، مع التعبير عن ميله إلى تمرير الصفقة. وعلى رغم الخيبات التي رافقته، بدا فريق ستارمر سعيداً بتجنّب تعرّض رئيس الوزراء البريطاني للإحراج خلال الزيارة، بالنّظر إلى أنه يُعدّ في الدوائر الأميركية أقرب سياسياً وأيديولوجياً إلى الديمقراطيين منه إلى الجمهوريين. وبغير رفع العلم البريطاني مقلوباً على مقر إقامته في واشنطن، فإن الزيارة تمت من دون حوادث أو إهانات تُذكر.

وفي ضوء نتائج هذه الزيارة، يستضيف ستارمر في لندن، غداً، عدداً من الزعماء الأوروبيين للتشاور في معضلة الدفاع عن القارة، في ظلّ الانعطافة الحادّة في النهج الأميركي في شأن مظلّة الحماية العسكرية التي قدّمتها الولايات المتحدة لهم، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويبدو أن زيلينسكي سيحضر هذا الاجتماع بعدما فقد الحظوة في واشنطن، وأصبح مستقبله غير مؤكد.

وتسبق قمّةُ لندن غير الرسمية هذه، قمّة طارئة لزعماء الاتحاد الأوروبي ستُعقد في بروكسل الأسبوع المقبل، وتكرّس للبحث في مسائل الدفاع، فيما دعت المملكة المتحدة وبولندا إلى اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» في كيب تاون لمناقشة خيارات تمويل الإنفاق الدفاعي لدول القارة، في ضوء تهديدات ترامب برفع الحماية الأميركية عن الدول التي لا تلتزم بزيادة إنفاقها العسكري إلى مستوى 5% من دخلها القومي السنوي؛ علماً أن النسبة – الهدف، والتي لا تحقّقها غالبية الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) حالياً، تقف عند مستوى الـ2.5%.

ويتسابق مسؤولون أوروبيون لصياغة مقترحات لتوفير صيغ تمويلية تسمح بمضاعفة الإنفاق على الدفاع؛ إذ وبحسب مطّلعين على مشاورات في هذا الشأن، فإن المقترحات تشمل بنكاً دفاعياً أوروبياً يموّله التكتل الأوروبي، أو صندوقاً مشتركاً يضمّ أيضاً بريطانيا التي تركت عضوية الاتحاد منذ خمس سنوات، وذلك لمساعدة الأعضاء على شراء المزيد من المعدات العسكرية – من الولايات المتحدة بحكم الواقع الموضوعي -، وتعزيز الاستثمار في الصناعات الدفاعية. وتأتي هذه الضغوط المالية الإضافية على الأوروبيين في وقت تكافح فيه الحكومات لكبح جماح العجز العام وتخفيض ديونها، وستنعكس، بغضّ النظر عن القنوات التمويلية، على مستوى معيشة الأكثرية في القارة.

وتبدو فرنسا، للوهلة الأولى، في مكان مثالي لقيادة تلك التوجهات، بحكم أن بناء جيش أوروبي كان دائماً من أهمّ مشاريع الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي طالما سخّفها الأوروبيون الآخرون، متّهمين إيّاه بالسعي إلى الترويج للصناعات الدفاعية الفرنسية. لكنّ الظروف الموضوعية قد لا تكون مؤاتية للعديد من القوى الرئيسية لاتخاذ خطوات عاجلة، إذ إن فرنسا تعاني عجزاً في موازنتها العامة لا يمكن رتقه في وقت قريب، فيما لم يزد إنفاقها الدفاعي في أيّ مرحلة عن مستوى 2% من الدخل القومي السنوي، ما يجعل مسألة رفعها أمراً محفوفاً بالمخاطر، ولا سيما في ظلّ ضعف ماكرون الداخلي، واضطرار بريطانيا إلى تخفيض موازنة المساعدات الخارجيّة بحوالى 40% لتغطية زيادة طفيفة في الإنفاق الدفاعي.

وفي ألمانيا، يسعى زعيم «الحزب الديمقراطي المسيحي»، فريدريك ميرتس، الذي فاز في الانتخابات، وسيكون مستشار ألمانيا القادم، إلى رفع القيود الدستورية على الاقتراض الحكومي كي يمكنه استثمار 200 مليار يورو إضافية في صندوق من 200 مليار يورو كان أسّسه المستشار المنتهية ولايته، أولاف شولتس، في عام 2022 لشراء الأسلحة.

ويقول خبراء إن الأوروبيين، حتى وإنْ نجحوا في عبور جسر التمويل، سيحتاجون إلى خمس سنوات على الأقل لبناء بدائل لبعض الخدمات العسكرية الأساسية التي توفّرها الولايات المتحدة حالياً، من مثل عمليات القيادة والتحكّم في ساحة المعركة، والأقمار الاصطناعية العسكرية لجمع المعلومات الاستخبارية، والقدرة على توجيه ضربات صاروخية بعيدة المدى، والأسلحة الأحدث المعتمدة على الدرونات والذكاء الاصطناعي.
الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock