أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*مسح الاضرار:
- مع انسحاب القوات الإسرائيلية من معظم القرى والبلدات الحدودية، باستثناء المواقع الخمسة المعلن عنها، باشرت مؤسسة «جهاد البناء» عمليات المسح والكشف في المناطق المتضررة، في جنوب لبنان، وسط تباطؤ حكومي في رفع الأنقاض وإطلاق عملية إعادة الإعمار، التي تشير التقديرات إلى أنها قد تستغرق بين ثلاث وأربع سنوات. وأنجزت «جهاد البناء» مسحاً شاملاً لأضرار العدوان الإسرائيلي، تضمّن تسجيل 292 ألف وحدة سكنية وتجارية متضررة في مختلف المناطق اللبنانية. وحتى الآن، تم تحويل 265 ألفاً منها إلى مرحلة تسديد التعويضات، أي ما يعادل 91% من إجمالي الملفات، مع دفع 324 مليون دولار كمساعدات إيواء للعائلات التي فقدت منازلها بالكامل.
النهار:
*زيارات عون:
- سيتخذ التحرك الذي يباشره رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بزيارة الرياض وبعدها القاهرة دلالات مهمة لجهة محاولات العهد والحكومة التعجيل في توظيف الدعم العربي والدولي للبنان في واقعه الدستوري الجديد لإزالة الاحتلال الإسرائيلي للمواقع الحدودية وكذلك لتوفير الدعم لعملية إعادة اعمار ما هدمته الحرب. وأفادت المعلومات ان الرئيس عون سيتوجه الى الرياض الاثنين المقبل ويمكث فيها لساعات قليلة، قبل أن يغادر الى القاهرة للمشاركة في القمة العربية يرافقه وزير الخارجية يوسف رجي. وأشارت المعلومات الى أن المحطة السعودية الأولى للرئيس عون تأتي تلبية لدعوة تلقاها من ولي العهد الامير محمد بن سلمان وهي ليست زيارة رسمية ، وسيقوم بزيارة رسمية في وقت لاحق سيتم خلالها توقيع اتفاقات ثنائية وبروتوكولات تعاون بين البلدين.
الديار:
*التطبيع:
- على رغم النفي الرسمي، وتحديدا من قبل وزير الخارجية اللبناني، للمعلومات عن طلب اميركي للبنان بإجراء مفاوضات مباشرة مع «اسرائيل» ، لكن ما سرب من مراجع رسمية ، يؤكد بان المسؤولين الاميركيين فاتحوا المسؤولين اللبنانيين والسوريين بالسلام المباشر والعلاقات الديبلوماسية مع العدو، وان الموقف اللبناني كان رافضا بالمطلق وصلبا في مواقفه، بعكس الموقف السوري الذي لم يعط إجابات واضحة، وترك الباب مفتوحا للنقاشات .
- حسب المصادر المتابعة للملف ، فان واشنطن و»اسرائيل» واوروبا تعتبر ان الظروف الحالية مؤاتية لاقامة العلاقات المباشرة، بعد الضربات لحزب الله وحماس وسقوط النظام السوري والتهديدات لإيران وضعف روسيا ، وان «اسرائيل» هي من قامت باضعاف الحزب وحماس ، وتريد ثمنا لذلك بعلاقات مباشرة ، وبان لاعوائق حاليا امام لبنان وسوريا لرفض الحوار المباشر ، وتقمص النموذج المصري – الاردني – السلطة الفلسطينية مع لبنان وسوريا، والا فان القديم على قدمه لجهة اقامة منطقة عازلة ، تمتد من غزة إلى الأردن وسوريا ولبنان، بالتوازي مع حرية للحركة برا وبحرا وجوا ، واستنساخ تجربة «جيش لبنان الجنوبي» لحماية المنطقة العازلة .
- «اسرائيل» تعتبر ان اتفاق 17 ايار 1983 ما زال قابلا للحياة في ايار 2025، ولذلك المرحلة صعبة جدا وخطيرة ، ولبنان امام مرحلة من الضغوطات . فالمطلوب اميركيا تهجير الفلسطينيين الى مصر والاردن، بينما المطلوب «اسرائيليا» سلاما مباشرا مع لبنان وسوريا.
*التعيينات:
- مسالة التعيينات تحتل الاهتمام الاول عند المسؤولين، واقرارها على دفعات وليس سلة متكاملة، فاكثر من 2400 مركز شاغر في ادارات الدولة ونصفها يعمل بالتكليف ، وتحتل التعيينات العسكرية الاهتمام الاول ، وبدأ التداول بالاسماء في الكواليس ، وبالنسبة للمديرية العامة للامن العام، فان المعلومات تشير الى اتجاه بابقاء منصب المدير العام للامن العام للطائفة الشيعية ، في ظل ميل من رئيس الجمهورية، كما تردد تعيين العميد علي الامين مديرا عاما للامن العام ، المشهود له بالكفاءة والنظافة ، في حين يطرح الثنائي الشيعي عدة عمداء كفوزي شمعون ومرشد الحاج حسن وحسن شقير ، رغم تراجع حظوظه بعد الحملات التلفزيونية عليه، وهناك من يطرح العميد خطار ناصر الدين . ولم يستبعد البعض بقاء المدير الحالي الياس البيسري وتعيينه مدنيا ،اذا كان هذا الخيار يجنب اشكالا بين رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي ، كون العميد الياس البيسري موضع اجماع من كل الافرقاء ، وهذا ما يضمن بقاء المركز للمسيحيين .
- رئيس الجمهورية يرغب بان يكون صاحب القرار الاول في تعيينات قيادة الجيش والامن العام وقوى الامن الداخلي وحاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس القضاء الأعلى، لتنفيذ برنامج عمله واساسه خطاب القسم .
البناء:
*نتائج الحرب:
- شدّدت جهات في فريق المقاومة لـ”البناء” الى أن العدو يحاول قدر الإمكان استثمار نتائج الحرب العسكرية على لبنان وترجمة ما يدّعيه أنه إنجازات ضد المقاومة في لبنان، في المعادلة السياسيّة لجهة الاستمرار في حصار المقاومة والضغط على الدولة اللبنانية لوضعها في مواجهة المقاومة. مشيرة إلى أن العدو يعمل وفق مشروع الشرق الأوسط الجديد للسيطرة على أربع دول في المنطقة لبنان وسورية وفلسطين والأردن، ولذلك يحاول التوسّع في سورية والبقاء في جنوب لبنان، وذلك في إطار المشروع الأميركي الأكبر أي فرض مشروع السلام والتطبيع على المنطقة وإنهاء حركات المقاومة بشكل كامل، والسيطرة على منابع الغاز والنفط في البحر المتوسط. وأكدت الجهات بأن المقاومة والقوى الحيّة في لبنان والمنطقة ستتصدّى لهذه المشاريع الهدامة للمنطقة مهما بلغت الأثمان.
اللواء:
*زيارات عون:
- أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية تحمل في طياتها تأكيدا واضحا على عمق لبنان العربي وفي خلالها يشكر رئيس الجمهورية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على اهتمامه بالوضع في لبنان، وقالت إنها تمهيدية لزيارة رسمية مرتقبة لرئيس الجمهورية في وقت لاحق.
- أوضحت هذه المصادر ان مواضيع متعددة تشكل محور الزيارة من مضامين خطاب القسم إلى أولويات الحكومة الجديدة، ولفتت إلى أن القيادة السعودية تثمن مواقف رئيس الجمهورية تجاه الدول العربية وهذا ما يسمعه الرئيس عون في هذه الزيارة القصيرة، وهناك ترقب لقرار المملكة برفع الحظر عن سفر السعوديين إلى لبنان. واعلنت أنه متى تصبح الاتفاقيات بين البلدين جاهزة فإن زيارة رسمية يقوم بها الرئيس عون إلى المملكة العربية السعودية.
- قالت المصادر أن مشاركة رئيس الجمهورية في القمة العربية الاستثنائية في القاهرة الأولى له في مؤتمر عربي يبحث بقضية فلسطين وتكتسب أهمية لا سيما ان الرئيس عون شدد على اهمية التضامن العربي.
*الجميل:
- في اطار المشاورات المحلية، يعتزم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل زيارة قصر بعبدا لوضعه في اجواء المبادرة التي اطلقها تحت عنوان «المصارحة والمصالحة”.
*جعجع:
- تحدثت المعلومات عن ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يرغب بزيارة بعبدا لتهنئة الرئيس عون، والتباحث معه في المجريات الحالية، وبرنامج المرحلة المقبلة.
الجمهورية:
*الاعمار والسلاح:
- ملف الإعمار يشكّل محور العمل الحكومي في هذه المرحلة، فإنّ الشغل الأساس في هذا السبيل كما تقول مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، يتركّز على توسيع مصادر التمويل العربية والدولية لتمكين لبنان من إتمام هذا الأمر، والدفع في اتجاه ترجمة سريعة للوعود التي قُطعت للبنان في هذا المجال، على أن تسبقها وتواكبها خطوات حكومية سريعة في مجال الإصلاحات والإجراءات التي من شأنها أن تعزّز ثقة المجتمع الدولي بلبنان.
- يبرز ملف معقّد، يبدو أنّه يتقدّم على ما عداه في أوساط محلية وخارجية. إذ إنّ ملف الإعمار وإن كان يحظى بمواقف داعمة دولياً، فإنّه، وفق معلومات موثوقة لمصادر سياسية رفيعة، «يفتقد إلى الحماسة التطبيقية لهذا الدعم وتوفير المساعدة اللازمة للحكومة لتجاوز هذا التحدّي الخانق بآثاره الاجتماعية على شريحة واسعة من الشعب اللبناني».
- قالت المصادر عينها لـ«الجمهورية» إنّه «تبعاً لما ينقله الديبلوماسيّون والموفدون من بعض العواصم، يبدو أنّ ملف إعادة الإعمار يشكّل بنداً متأخّراً عن البند الأول في أجندة الدول والمتعلق بسلاح «حزب الله» ونزعه ليس فقط جنوبي الليطاني، بل شمالي النهر».
على أنّ الأخطر في ما كشفته المصادر الرفيعة أنّها تخشى أن يكون استمرار إسرائيل في احتلالها النقاط الخمس مرتبطاً بنزع سلاح «حزب الله». كما أنّها لا تخرج من حسبانها أن تشهد المرحلة المقبلة ضغوطاً متعدّدة المصادر حول ملف السلاح، واتخاذه ذريعة للابتزاز في ملف المساعدات لإعادة الاعمار”. - يبرز ما نسبه عائدون من الولايات المتحدة الأميركية إلى مسؤول أميركي كبير لناحية تحميل «حزب الله» مسؤولية الحرب «جراء مغامرة أقدم عليها ورتبت عواقب وخيمة، ليس عليه فحسب بالهزيمة القاسية التي مُني بها، بل على لبنان بصورة عامة، بالدمار الكبير الذي لحق به وتعميق أزمته”.
- وفق ما سمعه العائدون فإنّ «الأولوية الأساسية للإدارة الأميركية توفير الدعم للجيش اللبناني كالتزام دائم، لتمكينه من أداء دوره ومهمّاته كجهة معنية وحدها دون غيرها بضمان الأمن والاستقرار في لبنان. وتبعاً لذلك لم يَعُد مقبولاً استمرار احتفاظ «حزب الله» بالسلاح لما يرتّبه ذلك من مخاطر على لبنان، ومسّ بالدولة اللبنانية، التي ترى واشنطن أنّ مسؤولية كبرى تقع عليها في هذا المجال، إذ لا يمكن لأي دولة تحترم نفسها أن تسمح بوجود سلاح غير شرعي في أيدي جهات غير شرعية، ينطوي على مخاطر جمّة، ليس بالنسبة إلى الأمن الوطني فحسب، بل بالنسبة إلى أمن المواطن أيضاً”.
- يُضيف العائدون بناءً على ما سمعوه من المسؤول الأميركي الكبير: «إنّ أصدقاء لبنان وفي مقدّمهم الولايات المتحدة، ينظرون بأمل كبير إلى عهد الرئيس جوزاف عون وإلى الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام، ولاسيما لناحية تأكيد حقّ الدولة في احتكار حيازة السلاح واستخدامه، ومسؤوليتها وحدها في حماية المواطن وضمان الأمن في لبنان، والنأي به عن أن يكون منصة لخلق توترات”.
الشرق:
*الوضع العام:
- كان “الهوا” جنوبياً بامتياز اليوم. طار رئيس الحكومة نواف سلام مع ثلاثة من وزراء حكومته “الموثوقة” الى الجنوب الجريح لمعاينة ما حلّ به من دمار وخراب بفعل حرب الاسناد والاشغال. استمع الى الاهالي وعاين مصابهم والتزم شخصيا ومن الحكومة اعادة اعمار منازلهم وعودتهم الكريمة. لم يتوانَ “القاضي الدولي” عن التعبير عن هول ما رأى في النبطية وسوقها المدمر وفي الخيام وشوارعها المنكوبة ومرجعيون الحزينة. اما في بيروت فلا حركة تذكر، فيما يسود الترقب ما ستفضي اليه زيارة الرئيس جوزاف عون الاولى الىالخارج انطلاقا من المملكة العربية السعودية فمصر.
الشرق الاوسط:
*الجنوب:
- كتب محمد شقير: توقفت الأوساط السياسية أمام قول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه تلقى ضوءاً أخضر من واشنطن ببقاء جيشه في المواقع الخمسة في جنوب لبنان إلى أمد زمني غير محدود، وسألت أين يقف رئيس لجنة المراقبة الدولية المشرفة على تثبيت وقف النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، ومن خلفه سفيرة بلاده لدى لبنان ليزا جونسون؟ وهل جاء كلامه معطوفاً على ما أورده في تقريره إلى إدارته بأن الجيش اللبناني، كما تدّعي تل أبيب، لم يلتزم بوقف النار ويجد صعوبة في الانتشار بالبلدات التي تنسحب منها إسرائيل؟
فبقاء الجيش الإسرائيلي في هذه المواقع بغطاء أميركي أقلق الحكومة اللبنانية وفاجأها، وهي تدرس دعوة هيئة المراقبة الدولية لاجتماع عاجل لاستيضاح رئيسها الجنرال جيفرز عن موقف واشنطن، وما إذا كانت على تناغم مع الإجازة لتل أبيب بعدم انسحابها منها؟ أم أن الوزير الإسرائيلي أخذ على عاتقه توريطها في موقف يتعارض كلياً والالتزام الذي قطعته واشنطن على نفسها بانسحاب إسرائيل بالكامل من الجنوب.
ولفت مصدر وزاري بارز إلى أنه لا يرى من مبرر لبقاء الجيش الإسرائيلي في المواقع الخمسة على نحو يؤدي إلى تقطيع الأوصال بين البلدات الجنوبية، نظراً لصعوبة الانتقال من بلدة إلى أخرى. وقال لـ«الشرق الأوسط» بأن لبنان لم يُبلَّغ بوجود رغبة أميركية بتوفير الغطاء السياسي الذي يتيح لتل أبيب تمديد احتلالها لها. ورأى أن باريس ما زالت على موقفها بضرورة انسحاب إسرائيل من الجنوب، وهي تتعارض مع الموقف الأميركي، في حال تبين أن واشنطن تؤيد احتلالها لهذه المواقع.
وكشف عن أن باريس تقف إلى جانب تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، بما يمكّن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها بالكامل على جميع أراضيها بدءاً من جنوب الليطاني، وتؤيد على بياض حصر احتكار السلاح بالشرعية، كما تعهد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خطاب القسم. وأكد أنها لن تبدّل موقفها وإن كانت لا تعارض منح الحكومة فرصة محدودة قد تكون في حاجة إليها لتلتقط أنفاسها وصولاً إلى تحديد جدول زمني لنزع سلاح المجموعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله»، شرط أن تتحوّل منطقة جنوب الليطاني إلى بقعة منزوعة السلاح غير الشرعي، ويُعهد للجيش اللبناني مواصلة الانتشار فيها بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل”.
ورأى المصدر نفسه أن تل أبيب لا تسمح لنفسها، بالإنابة عن واشنطن، ما لم تتأكد بأنها تقف إلى جانبها في السراء والضراء. وسأل ما إذا كان عدم انسحابها منصوصاً عليه في الاتفاق الجانبي بينهما، الذي هو بمثابة ملحق خاص باتفاق وقف النار الذي ترعى تطبيقه الإدارة الأميركية؟
كما سأل ما إذا كانت تل أبيب ببقاء جيشها في المواقع الخمسة تمارس كل أشكال الضغط على لبنان، ليس للتفاوض معه كشرط لانسحابها منها فحسب، وإنما تريد منذ الآن تحضير الأجواء لإرغامه على الدخول معها في تطبيع للعلاقات على قاعدة وقف الأعمال العدائية بين البلدين؟
ويأتي السؤال هذا مع ارتفاع منسوب المخاوف حيال قيام إسرائيل بربط انسحابها من المواقع الخمسة بالنقاط الـ13 التي سبق للبنان أن تحفّظ عليها بذريعة أنها تقع في المناطق المتداخلة بين البلدين والتي تخضع بالكامل للسيادة اللبنانية، وبالتالي لا بد من تصويبها بتصحيح الخلل الناجم عن رسم الخط الأزرق بإعادتها إلى خط الانسحاب للحدود الدولية للبنان التي رسمتها اتفاقية الهدنة المعقودة بين البلدين في آذار (مارس) 1949.
وأكد مصدر سياسي بارز، لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان ليس في وارد الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ليستعيد سيطرته على المواقع الخمسة وتصويب الخلل، لاحتلال إسرائيل أراضي لبنانية في النقاط الحدودية بين البلدين. وقال بأن لبنان الرسمي لم يتلقَّ أي إشارة غربية، وتحديداً أميركية، تدعوه للدخول في مفاوضات مباشرة لاسترداد قسم من أراضيه المحتلة، برغم أن جهات أوروبية، ليست فرنسية، ترى وجود استحالة أمام استردادها ما لم يقرر الانخراط في مفاوضات مباشرة.
واعتبر أن تحريره للمواقع الخمسة يقع على عاتق هيئة المراقبة الدولية، ويشكل اختباراً لمصداقية واشنطن للإيفاء بتعهداتها بإلزام إسرائيل بالانسحاب. وقال بأن تصحيح الخلل الناجم عن المناطق المتداخلة هو حصراً من اختصاص ثلاثية الناقورة بإشراف هيئة المراقبين الدوليين، وتتشكل من «يونيفيل» وممثلَيْن عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وتتولى منذ التوقيع على اتفاقية الهدنة بين البلدين معالجة الخروق.
لذلك، هل إسرائيل عازمة على تحويل بقعة من جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة بذريعة توفير الضمانات الأمنية لمستوطنيها للعودة إلى منازلهم في الجزء الشمالي لإسرائيل؟ أو الاحتفاظ بها كورقة ضغط لاستدراج لبنان الدخول في مفاوضات مباشرة وصولاً لتطبيع العلاقات، برغم أنها تعرف جيداً أن من نتائجه تعميق الهوة بين اللبنانيين كونه من السابق لأوانه إقحام لبنان في مغامرة يترتب عليها تداعيات وارتدادات، فيما أحدث انتخاب عون رئيساً وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام ارتياحاً يدعو للتفاؤل بأن لبنان يدخل في مرحلة سياسية جديدة تفتح الباب أمام إخراجه من أزماته؟
أم أن إسرائيل تحتفظ بها للضغط على لبنان للمضي قدماً في نزع سلاح «حزب الله» بدءاً من جنوب الليطاني، ولتذكير اللبنانيين بأن الحزب مهزوم من وجهة نظرها، ولا يجرؤ على الرد، ما يشكل إحراجاً له أمام بيئته، برغم تهديد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بنفاد صبره، وعليه فإن الحكومة تترقب بفارغ الصبر أن يأتيها الجواب الأميركي ليكون في وسعها أن تبني على الشيء مقتضاه وتقرر ماذا تريد.
نداء الوطن:
*حزب الله:
- كشفت أوساط دبلوماسية لـ «نداء الوطن» أن «حزب الله» شرع في «تنفيذ الخطة باء لإدخال المال الإيراني إلى لبنان بالمفرق بعدما تعذر ذلك بالجملة نتيجة الحظر الأميركي”.
- رأت الأوساط نفسها أن «الحزب» يسعى جاهداً لعدم تسليم سلاحه للدولة بدءاً من جنوب الليطاني ويعمد إلى تفكيك بنيته العسكرية في هذه المنطقة ونقل العتاد إلى مناطق أخرى تحت سيطرته.
*ايران ولبنان:
- علمت «نداء الوطن» أيضاً أن ما قاله الرئيس عون أمام رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال زيارته الأخيرة لبيروت أتى بعد سلسلة مواقف إيرانية تشكل تدخلاً بالشأن اللبناني، وهذه المواقف كانت تطول دور لبنان والمقاومة وتحاول تحديد سياسة لبنان الخارجية وتشكل انتهاكاً لسيادته، ولم يشأ الرئيس الرد على تلك التصاريح في الإعلام أو عبر بيانات بل انتظر زيارة الوفد الإيراني فأسمعه الكلام الذي يجب أن يقال ووضع النقاط على الحروف وكان حازماً في أن اللبنانيبن هم من يقررون سياسة بلدهم ويجب على الدول احترام سيادة البلد وعدم التدخل في سياستنا، ولبنان الساحة قد انتهى وأصبح هناك رئيس جمهورية ودولة مسؤولة عن حدودها ومرافئها ومطارها وهي من تحدد الإجراءات. وكدليل على أن عون كان يريد إيصال الرسالة إلى الإيرانيين استشهد بالمادة التاسعة من الدستور الإيراني التي تنص على عدم تدخل أي دولة بشؤون إيران الداخلية فطالب إيران بتطبيق هذا الأمر على البلدان الصديقة ومن ضمنها لبنان. واللافت أن الضيف الإيراني استوعب رسالة عون ولم يعترض بل أكد العمل بموجب ما تقتضيه العلاقات الإيرانية – اللبنانية.




