راديو الرقيب
اقتصادخاص سلايدر

“بتكوين” عند أدنى مستوى لها

تراجعت “بتكوين” إلى أدنى مستوى لها في 5 أشهر، إلى 76665.63 دولارًا، بحسب ما نقلت “رويترز”.

وشهدت أسواق الأسهم تراجعات حادة في أعقاب الإعلان عن الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المستثمرين أثرت سلباً على الثقة في الأسواق التقليدية.

ومع تصاعد التوترات التجارية، واجهت الأسهم ضغطاً شديداً في ظل القلق من تأثيرات الحرب التجارية على الاقتصاد العالمي، لكن في المقابل، أظهرت العملات المشفرة استقراراً ملحوظاً في البداية؛ وقد خالفت اتجاه أسواق الأسهم، ما أثار تساؤلات حول قدرتها على التحصن أمام التقلبات الاقتصادية العالمية.

ومع ذلك، تغير الوضع بشكل جذري في تعاملات يوم الأحد، حيث تبعت العملات المشفرة الأسهم في هبوطها الحاد، مما يعكس تأثيرات سلبية غير متوقعة على هذه السوق المتقلبة، مقتفية بذلك أثر تراجعات “وول ستريت”.


فقد انخفض سعر البتكوين إلى ما دون مستوى 77 ألف دولار، صباح الاثنين، مع تأهب المستثمرين لمزيد من التقلبات في الأسواق المالية، بعد معاناة الأسهم الأميركية من أسوأ انخفاض لها منذ جائحة كورونا.

انخفاض البتكوين عند هذا المستوى يأتي بعد أن تداول فوق مستوى 80 ألف دولار لمعظم هذا العام، باستثناء بعض الانخفاضات الطفيفة تحته وسط التقلبات الأخيرة. وقد انخفض السعر بنسبة 39 بالمئة عن أعلى مستوى له على الإطلاق في كانون الثاني/يناير.

وبحسب تقرير لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية، فإنه عادةً ما ينظر المتداولون إلى العملة المشفرة الرائدة على أنها مؤشر رئيسي على معنويات السوق، لكنها خالفت الانهيار العام للسوق الأسبوع الماضي، حيث استقرت بين 82 ألف دولار و83 ألفاً، وارتفعت مع نهاية الأسبوع مع تراجع الأسهم وحتى الذهب.

تكبدت العملات المشفرة الأخرى خسائر أكبر خلال الليل. وانخفض سعر الإيثريوم والرمز المرتبط بسولانا بنحو 10 بالمئة لكل منهما.

من جانبه، يقول رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، جو يرق، في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:

“رأينا أن العملات المشفرة كانت قد تماسكت إلى حدٍّ كبير أمام الانهيارات التي شهدتها أسواق الأسهم الأميركية في آخر جلستين من الأسبوع الماضي”.
“السبب الأساسي لهذا التماسك كان يرتبط بقناعة بعض المستثمرين بأن العملات المشفرة تشكل ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.. وبالنسبة لهؤلاء، فإن أي انهيار في قطاع الأسهم يدفعهم نحو قطاع العملات المشفرة باعتبارها وسيلة للتحوط من هذه التراجعات”.
من بين العوامل أيضاً التي عززت هذا التماسك -قبل التراجعات واسعة النطاق التي شهدتها العملات المشفرة الأحد- هو الوضع العالمي المرتبط بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس ترامب، والتي دفعت البعض إلى النظر للعملات المشفرة على أنها أدوات مالية خارجة عن نطاق الرقابة الحكومية، وغير مركزية بطبيعتها، ما يجعلها بمنأى عن تأثيرات هذه السياسات.
“لكن مع تراجعات الأسواق الأميركية، فإن العملات المشفرة تتأثر سلباً أيضاً.. وقد رأينا مؤخراً تراجعاً في أسعار الذهب (التي سجلت خسائر أسبوعية) وهو ما انعكس أيضاً على العملات المشفرة”.
ويفسر ذلك بقوله: “يلجأ المستثمرون في مثل هذه الحالات إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأخرى، سواء في الذهب أو العملات الرقمية، لتغطية خسائرهم في سوق الأسهم”.

وبناءً على تحركات السوق الأخيرة، يتوقع يرق تحركات متفاوتة، قائلاً: “إذا ما شهدنا بعض الاستقرار في قطاع الأسهم وتوقف النزيف الحاصل حالياً، فهناك احتمال أن تستعيد العملات المشفرة بعض الزخم وتحقق ارتفاعات من جديد.”

انخفاض سعر البتكوين، الأحد، قد أثار موجة من عمليات التصفية طويلة الأجل، حيث اضطر المتداولون الذين راهنوا على ارتفاع سعره إلى بيع أصولهم لتغطية خسائرهم.
خلال الـ 24 ساعة الماضية، شهد البتكوين عمليات تصفية طويلة الأجل تجاوزت 181 مليون دولار، وفقًا لـ CoinGlass .
شهدت الإيثريوم عمليات تصفية طويلة الأجل بقيمة 188 مليون دولار في الفترة نفسها.
وقد تخلص المستثمرون المضطربون من حيازاتهم من العملات المشفرة، التي يتم تداولها على مدار 24 ساعة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث توقعوا المزيد من الآثار السلبية، بعد أن أثارت الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضها ترامب مخاوف الركود العالمي وتسببت في بيع المستثمرين لجميع المخاطر.

قلق الأسواق
وعززت تصريحات وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، الأحد، قلق الأسواق وحالة عدم اليقين، وذلك بعد أن أكد إصرار البيت الأبيض على الرسوم الجمركية، قائلاً: “لن يتم تأجيل الرسوم”.

وأفاد بأن إدارة ترامب ستظل ثابتة في فرض الرسوم الجمركية المتبادلة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الرئيسيين حتى في مواجهة عمليات بيع في سوق الأسهم العالمية”، مشيراً إلى أن “البيت الأبيض لا يفكر في تمديد الموعد النهائي للبدء”.

بحسب لوتنيك، فإنه “لا مجال للتأجيل.. ستبقى هذه الإجراءات ساريةً لأيامٍ وأسابيع بالتأكيد.. على الرئيس إعادة ضبط التجارة العالمية.. لدى الجميع فائضٌ تجاري، ونحن لدينا عجزٌ تجاري”.

يأتي ذلك في حين ذكر المجلس الاقتصادي الأميركي أن 50 دولة على الأقل تواصلت لبدء المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock