أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

طهران وواشنطن ستجريان محادثات «غير مباشرة» في عُمان السبت
الشرق الأوسط السعودية: واشنطن-
أعلن وزير الخارجية الإيراني الثلاثاء أن إيران والولايات المتحدة ستجريان محادثات «غير مباشرة رفيعة المستوى» في عُمان السبت، بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد بلاده محادثات مع طهران.
وأفاد عباس عراقجي في منشور على منصة إكس أن «إيران والولايات المتحدة ستجتمعان في عُمان السبت لإجراء محادثات غير مباشرة رفيعة المستوى»، مضيفا «إنها فرصة بقدر ما هي اختبار. الكرة في ملعب أميركا».
وكان 3 مسؤولين إيرانيين مطلعين أبلغوا صحيفة «نيويورك تايمز» بأن من المقرر أن يلتقي ممثلون عن طهران وواشنطن في سلطنة عُمان يوم السبت، لإجراء محادثات غير مباشرة.
لكن المسؤولين الإيرانيين أوضحوا أن فهم طهران لطبيعة تلك المحادثات يختلف جزئياً عما صرح به ترمب، مؤكدين أن الجانبين سيجلسان في غرفتين منفصلتين، على أن يتولى دبلوماسيون عُمانيون نقل الرسائل بينهما.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الإيرانيين قولهم إن طهران منفتحة على محادثات مباشرة مع واشنطن في حال أحرزت المفاوضات غير المباشرة تقدماً ملموساً.
الشرق الأوسط
الشرق الأوسط السعودية: لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري قد تطلب التمديد
الشرق الأوسط السعودية:دمشق: موفق محمد
قال الناطق باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، ياسر الفرحان، إن اللجنة التي ينتهي تكليفها الرئاسي غداً، ستعد «تقريراً أولياً» وقد تطلب تمديد عملها «بسبب اتساع نطاق المهام»، مشدداً على أنها لن تعلن عن استنتاجاتها وتوصياتها «قبل انتهاء التحقيق والتقصي».
وأوضح الفرحان لـ«الشرق الأوسط»، أن اللجنة تعمل في طرطوس حالياً «وتتحرك صوب كل الأماكن التي تبلغت فيها بانتهاكات». وأكد أنها «لن تعلن نتائجها إلا إذا توصلت إلى قناعات مدعومة بالحجج والأدلة في ترجيح الحقائق وتوصيف الانتهاكات وتحديد هوية المشتبه بهم، وهذا يحتاج أولاً إلى تحليل كل الشهادات وفحصها، واستنتاج التكييف القانوني للأفعال والوصول إلى نتائج محددة وتوصيات»، لافتاً إلى أنها «تلتقي وجهاء وقيادات مجتمعية في الساحل بكل مكوناته، وتستمع إليهم بكل اهتمام وتناقشهم من أجل فهم السياقات التي يطرحونها للوقائع».
الشرق الأوسط
ما الذي كان يتوقّعه حلفاء أميركا من أورتاغوس؟
الأخبار:ميسم رزق-
في الوقت الذي عادَت فيه الأنظار إلى «المحادثات الاستثنائية» التي يُجريها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسطَ تقديرات بحصول ضربة على إيران، بقيَت مداولات نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، في بيروت محطّ تحليل وقراءة لمآلاتها وما يُمكن أن يليها، خصوصاً أن جانباً رئيسياً من المشهد في واشنطن سيحدد ما سيكون عليه واقع جبهة لبنان، وهو ما ناقشه أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال زيارة قامَ بها إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وتقاطعت التقديرات عند أن «الحالة الأمنية ستظلّ على ما هي عليه الآن، وسيستمرّ العدو الإسرائيلي بخروقاته واعتداءاته، وخاصة في الجنوب.
كما أن تكرار إطلاق الصواريخ من شأنه أن يصعّد الموقف إلى حد كبير». ولكن لدى المسؤولين اعتقادهم بأن الأميركيين يفهمون ما يعنيه ضرب الضاحية الجنوبية، وما قد ينتج عنه من تصعيد خطير ربما يدفع إلى انهيار وقف إطلاق النار، لذلك كانت زيارة أورتاغوس أقل حدّة، وأكثر حذراً وتفهّماً، واهتمّت بالتأكيد أكثر من مرة على حرص بلادها على استمرار وقف إطلاق النار، ورفض العودة للحرب.
وفي هذا السياق، يعوّل المسؤولون اللبنانيون على أن تمارس واشنطن ضغوطاً على تل أبيب، لتجنّب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مجدّداً.
وإذا كانَ من الصعب الجزم، بما إذا كانَ ما نقلته أورتاغوس يحمِل بينَ سطوره فخاً أميركياً، إلا أن ما ظهر من تعديلات في اللهجة الأميركية، أثار استغراب أدوات المشروع الأميركي في لبنان، الذين توقّعوا أو كانوا يأملون تعاملاً مغايراً تماماً، حتى إنهم اعتبروا أن الزيارة ستكون «الإنذار الأخير» قبلَ أن تستأنف إسرائيل حربها للتخلّص من حزب الله بالكامل.
الأكيد، ومن دون أدنى شك، أن إدارة واشنطن لم تبدّل مقاربتها ولن تبدّلها، وهي معنية بالدرجة الأولى بحماية المصلحة الإسرائيلية، وأقصى ما يُمكن أن تقدّمه للبنان، فُتات أمني – سياسي – اقتصادي لا يُشكّل تهديداً لإسرائيل.
لكن ما لا يُمكن تجاهله في هذه الزيارة، هو عدم تعمّد المسؤولة الأميركية تظهير القوة والسطوة، لا في العلن ولا في اجتماعاتها. وقد نتج عن الجولة، في الشكل والمضمون، انتقادات داخلية تتصل بجدول أعمالها وما قالته في مجالسها الخاصة. وفي الوقت الذي خصّت أورتاغوس قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع بلقاء خاص ومميز بخلاف كل الآخرين، فقد ظهر تحسّس لدى جهات حزبية وشخصيات سياسية تعتبر نفسها على علاقة مميزة مع الإدارة الجديدة والدوائر الأميركية الفاعلة والمؤثّرة، واستغربت عدم شمولها بلقاءات الموفدة الأميركية.
أما في ما يتعلق بكلامها، فيُمكن تقديم مثال على ما تحدّثت به أورتاغوس في العشاء الذي أقيم لها في منزل رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان نجاد فارس، وحضره عدد من السياسيين والإعلاميين.
واضح أن ملاحظات الرئيسيْن عون وسلام على الزيارة الأولى لأورتاغوس، فرضت تعديلات على المقاربات في الزيارة الجديدة، سواء داخل الاجتماعات أو في التصريحات.
وكان لافتاً، بحسب أحد الحضور أنها لم تقضِ وقتاً طويلاً، رغمَ أن المدعوّين وبعض المتملّقين للمرأة، تحضّروا جيداً قبل أيام للموعد، لكنها اختصرت الوقت وتحدّثت بشكل مختصر وواضح، وبسقف أقل من توقّعات الموجودين. ويقول المصدر إن «الحاضرين كانوا ينتظرون من أورتاغوس الكشف عن خطوات تصعيدية ستقوم بها واشنطن أو حتى تل أبيب للضغط على الدولة اللبنانية»، لكنها اكتفت بالقول إن «التأخير في تنفيذ المطلوب سيؤدي إلى فك الشراكة مع لبنان والتعاون»، ولم تأتِ على ذكر أي خطوة عسكرية.
وتوضح مصادر بارزة، أن أورتاغوس عندما زارت بيروت سابقاً، فهي تسبّبت من خلال التصريحات المتشدّدة بإحراج شديد لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وعليه، أرسل الرئيس عون، رسالة اعتراض إلى الإدارة الأميركية، شرح فيها حساسية الموقف اللبناني، وكيف أن تصريحات مورغان لا تساعد السلطة الجديدة التي تريد التجاوب مع المطالب الأميركية، ولكن بـ«واقعية».
وطلب تعديل الخطاب الأميركي العلني تجاه لبنان. وتجاوب الأميركيون مع رسالة عون، وتحدّثت مصادر دبلوماسية أجنبية عن ملاحظات «حادّة» تلقّتها أورتاغوس من كبار موظفي الإدارة، وخصوصاً رئيسها ستيف ويتكوف. وتزامن ذلك مع «مناخ اعتراضي» أشاعته وزارة الخارجية الأميركية بسبب طريقة تعاطي أورتاغوس مع الملف اللبناني، علماً أن الخارجية الأميركية تعرف أن ملف لبنان في البيت الأبيض وليس عندها. وقد أرسلت السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون ملاحظاتها أيضاً على أداء أورتاغوس في تلك الزيارة، وأوضحت تفاصيل تتعلق بالواقع اللبناني المحلّي تجب مراعاتها ولو على المستوى الإعلامي فقط. ونتيجة لذلك، جاءت هذه الزيارة «ألطف» في الشكل والمضمون، من الزيارة السابقة. وبدا واضحاً أن المبعوثة الأميركية تلقّت ملاحظات وتوضيحات، حول الواقع السياسي اللبناني، وما يصحّ قوله في العلن، وما لا يصحّ.
وبدت أورتاغوس في لقاءاتها أنها أخذت بهذه الملاحظات، حيث أكّدت في اجتماعاتها مع الرؤساء الثلاثة اهتمام وحرص الولايات المتحدة على استمرار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
كما أكّدت أن بلادها لا تدعم أي تحرّك من شأنه تجديد الحرب. وهي أوردت هذا الموقف ضمن سياق أشمل، يتعلّق بالمنطقة بشكل عام، حيث شدّدت على أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى إنهاء الحروب لا إشعالها. ولو أنها في المقابل، شدّدت على أن إدارتها تدعم إسرائيل بشكل كامل في ما وصفته بـ«حقها بالدفاع عن نفسها». وفي هذا السياق تحدّثت عن حادثتي إطلاق الصواريخ من الجنوب. وأكّدت على وجوب عدم السماح بتكرار هذه الإطلاقات، لأن إسرائيل ستردّ عليها بعدوانية كبرى، وواشنطن لن تمنعها من ذلك.
كما أبدت أورتاغوس ارتياح واشنطن لمسار تطبيق وقف إطلاق النار، واعتبرت أن ما أُنجز جيّد، وأثنت على دور الجيش اللبناني وانتشاره في الجنوب، ولكنها أشارت إلى أن هنالك حاجة إلى استكمال هذا المسار سريعاً، والتطبيق الكامل للقرار الدولي 1701، وصولاً إلى نزع سلاح الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل. وتجنّبت أورتاغوس الحديث عن جدول زمني أو مهل محددة. وأبدت «تفهّماً» محدوداً للواقع اللبناني وتعقيداته التي قد تؤخّر تحقيق هذه الأهداف.
وفي لقائها مع الرئيس بري، تحدّثت أورتاغوس عن حرص واشنطن على استمرار وقف إطلاق النار، فيما سمعت كلاماً من بري حول خطورة تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن الاعتداءات والخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب. وأشار بري إلى أن تكرار الاعتداءات على الضاحية، بشكل خاص، يهدّد استمرار وقف إطلاق النار، وقد يؤدّي إلى نتائج خطيرة.
أما في ما يتعلّق بالطرح اللبناني لطريقة تشكيل اللجان التفاوضية (عسكريين وتقنيين)، والطرح الذي تحدّث عن مفاوضات مكوكية تقودها أورتاغوس نفسها، بين بيروت وتل أبيب، فقد أشارت المبعوثة الأميركية إلى أنها ستدرس هذه الأفكار، وستطرحها على الإسرائيليين، وتعود بالجواب إلى المسؤولين اللبنانيين.
يُشار إلى أن المبعوثة الأميركية سوف تسافر إلى الخليج العربي، حيث تنتظرها اجتماعات مفصّلة تخص الوضع في المنطقة، ومن بينها ملف لبنان، وذلك قبل عودتها إلى الولايات المتحدة لاستئناف اجتماعاتها مع الجانب الإسرائيلي حول لبنان.
الأخبار
ترامب «يفاجئ» نتنياهو: نفاوض إيران… ونريد اتفاقاً
الأخبار:يحيى دبوق-
واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زيارته الاستثنائية إلى واشنطن، وسط غموضٍ كبير يلفّ أهدافها ونتائجها المتوقّعة. وأثارت هذه الزيارة، التي جاءت بشكل مفاجئ وبترتيب غير مسبوق، من دون أي تحضيرات علنية، تساؤلات عديدة حول توقيتها وأجندتها الخفية، خصوصاً أنّ الإعلان عنها بدا وكأنّه أقرب إلى «استدعاءٍ» من البيت الأبيض، أكثر منه دعوة رسمية متّفقاً عليها بين الجانبين. وزاد من ضبابية الزيارة، الإعلان الأميركي المفاجئ، مساء أمس، عن إلغاء المؤتمر الصحافي المشترك، والذي كان مقرّراً بعد اللقاء بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في «البيت الأبيض»، حيث استُعيض عنه بإدخال عدد محدود من الصحافيين إلى المكتب البيضاوي، والسماح لهم بطرح الأسئلة على الرجلين.
وفي تصريحات أعقبت اللقاء، أعلن نتنياهو أنه ناقش مع ترامب مجموعة من القضايا المهمة، في مقدّمها قضية الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على تل أبيب، معرباً عن تقديره لموقف الولايات المتحدة في هذا الإطار، ومؤكّداً أن «إسرائيل ستلغي هذه الرسوم وستعمل على إيجاد تسوية للمسألة». وأضاف نتنياهو أنه بحث مع ترامب أيضاً «أزمة الرهائن الإسرائيليين في غزة»، وأشاد بدور المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الذي «ساعدنا على إبرام اتفاق حصلنا بموجبه على 25 رهينة من غزة»، متابعاً أنه يعمل حالياً «على اتفاق آخر».
كما كشف نتنياهو أنه ناقش مع الرئيس الأميركي «الوضع في سوريا وتدهور علاقاتنا مع تركيا»، و«كيفية تفادي أزمة» مع الأخيرة، مجدّداً رفض إسرائيل أن «يُستخدم هذا البلد (سوريا) لضربنا من قبل أي أحد». وفي ختام تصريحاته، أشار نتنياهو إلى أنه بحث مع ترامب «سبل معالجة أزمة البرنامج النووي الإيراني»، وأكّد أن إسرائيل والولايات المتحدة «تتشاركان الهدف نفسه في منع إيران من امتلاك سلاح نووي»، متابعاً أنه يفضّل حلاً يشبه النموذج الذي تمّ اعتماده مع السلاح النووي الليبي، أي تفكيكه بشكل كامل ونهائي.
من جانبه، أكّد ترامب أن بلاده «تريد لإسرائيل أن تكون مشاركة في أي اتفاق بشأن إيران»، مستدركاً بأن إدارته تسعى «لتفادي أي صدام» مع طهران. وكشف ترامب أن بلاده تجري حالياً «محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت وستستمر يوم السبت»، معرباً عن أمله في أن تنجح هذه المفاوضات «في تفادي امتلاك إيران سلاحاً نووياً»، مكرّراً القول إن «التوصل إلى اتفاق مع إيران هو الأمر المفضّل لدينا».
تتزايد التكهنات بشأن احتمال وجود «حدث معين» أو «مسار استراتيجي» يجري الإعداد له في الكواليس.
وفي ما يخص الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قال ترامب إنه يودّ أن يرى «هذه الحرب تتوقف»، مشيراً إلى أن إدارته تسعى «بكل جهد للتوصل إلى اتفاق آخر لوقف إطلاق النار في غزة». وحول الأوضاع في اليمن، قال ترامب إن الولايات المتحدة «تعاملت بحزم مع الحوثيين وألحقت بهم ضرراً كبيراً»، مضيفاً أن «الحوثيين يصنعون مُسيّرات متقدّمة لكننا ضربناهم بقوة».
وخلال اليومين الماضيين، ركّزت وسائل الإعلام العبرية على الملف النووي الإيراني، باعتباره القضية الأساسية التي ستحتلّ صدارة النقاش بين نتنياهو وترامب. ومع ذلك، لم تقلّل الأوساط الإسرائيلية من أهمية قضية الرسوم الجمركية الأميركية، والتي فُرضت على الصادرات الإسرائيلية بنسبة 17%، إذ تعد هذه القضية في موقع متقدّم جداً ضمن أولويات نتنياهو، الذي يرى في حلها إنجازاً اقتصادياً مهماً، يمنحه مكانةً داخلية إذا ما تمكّن من تعديل القرار الأميركي بشأنها.
ويمثّل الملف الإيراني نقطة تقاطع واضحة بين الأولويات الأميركية والإسرائيلية، وهو يُعدّ قضية استراتيجية أولى على طاولة التخطيط والقرار في إسرائيل. ووفق مصادر مقرّبة من نتنياهو، فإن الزيارة الحالية تُعد فرصة ثمينة لاستغلال اللقاء مع ترامب بهدف تنسيق «الخيارات العسكرية» المحتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خاصةً أن رئيس الحكومة لا يرى أن المسار الدبلوماسي الحالي مع طهران قد يؤدي إلى نتائج فعالة، ما يعزز البحث في خيارات أكثر حدةً وتشدداً.
وعلى رغم ما تقدّم، فإن اقتصار اللقاء بين نتنياهو وترامب على ثلاثين دقيقة فقط، وفق ما أعلن الجانب الأميركي قبل وصول نتنياهو إلى «البيت الأبيض»، أثار تساؤلات عديدة حول مدى كفاية هذه المدة القصيرة لبحث القضايا المعقّدة المطروحة على جدول الأعمال. ويبرز هنا أن إسرائيل باتت نشطة حالياً على أكثر من جبهة، ما يستدعي تنسيقاً دقيقاً ومتواصلاً مع الولايات المتحدة، خصوصاً لتفادي أي تصعيد محتمل بين حلفاء واشنطن في المنطقة. على أن الطابع الارتجالي للزيارة قد يحدّ من قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، ولا سيما في ظل التعقيدات والتداخل بين الملفات المطروحة. وحتى الآن، لم يتّضح الهدف الحقيقي من وراء استدعاء نتنياهو إلى واشنطن، وما إذا كانت الضبابية التي رافقت الزيارة تشير إلى «أجندة خفية غير معلنة»، أم أنها مجرد انعكاس لارتجال واضح في التخطيط والإعداد.
وفي هذا السياق، تبقى التساؤلات مفتوحة بشأن ما الذي أراده ترامب بالفعل من استدعاء نتنياهو بهذه الطريقة، خصوصاً أن قضية الرسوم الجمركية كان بالإمكان معالجتها عبر قنوات دبلوماسية أخرى أقل أهمية. وهنا، تتزايد التكهنات بشأن احتمال وجود «حدث معين» أو «مسار استراتيجي» يجري الإعداد له في الكواليس، ويشكل استعجال قدوم نتنياهو جزءاً من ترتيب واشنطن له، خاصةً في ظل المفاوضات المباشرة الجارية حالياً مع الجانب الإيراني، وهي فرضية قد تتّضح صحتها من عدمها خلال الأيام المقبلة.
الأخبار
اللواء: “ملف السلاح” متروك للنقاش
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن لبنان لا يزال تحت وقع زيارة نائبة المبعوث الأميركي مورغان اورتاغوس وما أفضت إليها بشأن الدعوة لنزع سلاح حزب الله وإجراء الإصلاحات وقالت أن رئيس الجمهورية قارب الموضوع بكثير من الهدوء وتحدث عن سلاح ضمن إطار الدولة وعن حوار بروية، مشيرة إلى أن هذا الملف متروك للنقاش بين الرئيس عون والمعنيين به وهو حضر في لقاء عقد بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقد يكون هناك تحضير ما له.
إلى ذلك قالت المصادر أن الحكومة ستواصل العمل في سياق إقرار مواضيع تندرج في الإطار الإصلاحي والتحضير لملفات من هذا القبيل في الفترة المقبلة.
اللواء
لوبي لبناني – أميركي “لتطويق الحزب”… ولكن؟
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
بددَ مضمون مباحثات نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين، الحملة السياسية والإعلامية المحلية التي سبقت الزيارة وسوقت لمهلة أميركية للدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله والتفاوض الدبلوماسي مع «إسرائيل» وإلا إطلاق اليد الإسرائيلية بحرب شاملة على لبنان لنزع السلاح بالقوة.
وأشارت معلومات “البناء” إلى أن مصدر هذه الحملة وسائل إعلام محلية وعربية تعمل على تحريض الأميركيين على رفع السقف ضد لبنان واتخاذ خطوات تصعيدية للضغط باتجاه سحب سلاح حزب الله.
كما لفتت المعلومات الى وجود لوبي لبناني – أميركي في الولايات المتحدة الأميركية يعمل على تحريض الإدارة الأميركية على استثمار الظروف الإقليمية والدولية والضعف العسكري لحزب الله لاستكمال تطويقه وحصاره ونزع سلاحه عبر مؤسسات الدولة أو بحرب عسكرية إسرائيلية جديدة.
ولفتت أوساط مطلعة لـ”البناء” إلى أن اللهجة التي جاءت بها المبعوثة الأميركية مغايرة عن تلك اللهجة التي رافقت زيارتها الأخيرة، وحملت ليونة في المواقف والمطالب والتفاوض مع أركان الدولة، حيث لم تتحدّث أولاً عن مهلة لتسليم سلاح حزب الله، مكتفية بالقول “بأسرع وقت ممكن”، كما لم تتحدّث عن تهديدات بحرب شاملة على لبنان إذا لم تنفذ الدولة الشروط الأميركيّة كما لم تذكر موضوع اللجان الثلاثية للتفاوض مع “إسرائيل” حول ترسيم الحدود. ما يؤشر الى تراجع ما في السقف الأميركي.
وأوضحت المصادر أن الموقف كان موحداً في بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي خلال جولة الموظفة الأميركية، حيث أكد رئيس الجمهورية على ضرورة انسحاب “إسرائيل” من الأراضي المحتلة وإطلاق سراح الأسرى ووقف الخروق، وتشديده على التزام لبنان بتطبيق القرار 1701 وانتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني وأن الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات على الجنوب يعيق استكمال انتشار الجيش، وتأكيد الرئيس عون على تطبيق خطاب القسم لا سيّما لجهة بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها وحصرية السلاح، وأن سلاح حزب الله يحل بالحوار بين كافة الأطراف لا سيّما حزب الله وضمن استراتيجية دفاعية.
كما سمعت المبعوثة الأميركية الكلام نفسه في عين التينة، حيث أكد الرئيس نبيه بري على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس وإلى حدود اتفاقية الهدنة ووقف الخروق وتطبيق القرارات الدولية واستكمال انتشار الجيش وتشديده على أن مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني داخلي ولا يمكن تحديد مهل، ولن يحلّ إلا ضمن الوفاق الوطني ووفق المصلحة الوطنية لا المصلحة الإسرائيلية أو الأميركية.
البناء
المقاومة: تسليم السلاح غير وارد
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
أكدت مصادر في فريق المقاومة لـ”البناء” أن موضوع تسليم السلاح غير وارد.
وأبدت استعداد الحزب للبحث باستراتيجية دفاعية كاملة لحماية لبنان من العدوان الإسرائيلي وأطماعه في الأرض والمياه والثروة النفطية والغازية.
وأعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، في كلمة ألقاها خلال تشييع “حزب الله” لثلة من الشهداء في بلدة طلوسة الجنوبية أن “من موقع إدراكنا بخصوصية المرحلة وتعقيداتها والتهديدات والتحديات التي نواجهها، نعتبر أن الوطن مهدّد في أرضه وأمنه من العدو الإسرائيلي، ومهدد في قراره السيادي الذي يتعرض للاستباحة والمصادرة، وإلا كيف يفسّرون هذا التدخل الخارجي في التعيينات الإدارية والقضائية والمالية والعسكرية، وكيف لهم أن يبرّروا هذا التدخل السافر في الملفات الإصلاحية المالية والنقدية والإدارية التي تتصل ببناء الدولة؟”.
وأضاف “لا نريد إصلاحاً على مقاس الإرادات الخارجيّة وسياستها التي تسعى إلى الهيمنة على البلد ومصادرة استقلاله، بل نريد إصلاحاً بمعايير وطنية صرفة بعيداً عن أي ارتهانات خارجية”.
وختم “إن كل ذلك يؤكد أن بلدنا يمرّ في منعطف خطير مليء بالتحديات، وعلى كل القوى والشخصيات الشريفة الحريصة على سيادة البلد واستقلاله أن تضافر جهودها المشتركة لمواجهة التحديات”.
البناء
هل تراجعت واشنطن خطوة الى الوراء في لبنان؟
الديار: بولا مراد-
تنكب القوى السياسية في لبنان على التدقيق في نتائج زيارة المبعوثة الاميركية مورغن اورتاغوس الى بيروت، بعد ان خالفت بالشكل والمضمون كل التوقعات، وبدت اشبه بتعبير عن قرار أميركي بالقيام بخطوة الى الوراء، بعد زيارة اولى لها كان فيها من الحدية واللاديبلوماسية بمستوى غير مسبوق في العلاقات بين الدول.
وفيما كان كُثر، وبالتحديد من حلفاء واشنطن في لبنان، يروجون لاجواء ثبُت انها غير واقعية وتعبّر عن تمنيات لا وقائع مرتبطة بدفع اميركي، لتخيير لبنان الرسمي بين وضع رزنامة زمنية واضحة لنزع سلاح حزب الله شمالي الليطاني، وبين جولة جديدة من الحرب “الاسرائيلية”، جاءت المواقف التي اطلقتها اورتاغوس نفسها خلال مقابلة إعلامية وحيدة اجرتها، واضحة تماما وتُعبّر عن تفهم الادارة الاميركية للواقع اللبناني الحالي، بعدما بدا وكأنها تتعامل مع لبنان في الفترة الماضية على قاعدة “قتل الناطور وعدم اكل العنب”.
وترجح مصادر واكبت عن كثب الزيارة، ان تكون الولايات المتحدة الاميركية وصلت لقناعة مفادها ان لا مصلحة لها بالضغط على لبنان “لان ذلك سيؤدي الى انهيار الوضع الداخلي، واحتمال اندلاع حرب اهلية، وهذا ليس لمصلحة المشروع الاميركي، ولذلك تفضل واشنطن راهنا اعطاء المزيد من الوقت للمسؤولين اللبنانيين لتنفيذ ما هو مطلوب منهم… لكن للاسف بعض اللبنانيين من سياسيين واعلاميين، يبدو انهم مستعجلون اكثر من الأميركيين و “الاسرائيليين” انفسهم”!
وتضيف المصادر: “لا شك ان الاهداف والمطالب والشروط الاميركية لم ولن تتزحزح، وبالتحديد تلك المرتبطة بنزع سلاح حزب الله وتقليص دوره ونفوذه… لكن ما تبدل هو العودة الى الواقعية في مقاربة هذا الملف، وتركه بعهدة رئيس الجمهورية الذي تثق به تماما الادارة الجديدة في واشنطن، وكانت داعمة اساسية لوصوله الى قصر بعبدا”.
لكن وبالرغم من بعض التروي الاميركي، فان الاميركيين لن ينتظروا طويلا قبل التحرك مجددا، في حال لم يتم داخليا اتخاذ خطوات عملية في مجال التأسيس اقله لنزع السلاح، ما سيحتم على رئيس الجمهورية اطلاق مسار من المفاوضات الجدية الداخلية مع حزب الله.
لكن ما يجعل هذه المهمة صعبة جدا في المرحلة الراهنة، هو استمرار الاحتلال “الاسرائيلي” للمواقع الحدودية الـ٥، ورفض حزب الله اي نقاش بمصير سلاحه شمالي الليطاني قبل انسحاب العدو وعودة الاسرى.
وهنا تقول المصادر: “امام هذه الوقائع، قد يجد رئيس الجمهورية نفسه مضطرا الى الموافقة على طرح لجان التفاوض، بعد إقناع الاميركيين بوجوب بقائها عسكرية- تقنية، وليتمكن من التقدم في ملف سحب السلاح فعليه ان يضمن الانسحاب الاسرائيلي اولا”.
التراجع بالشكل اميركيا، لا ينسحب اطلاقا على المضمون. بحسب المعلومات، لا تزال واشنطن تدعم تماما كل العمليات العسكرية التي تنفذها “اسرائيل” في الداخل اللبناني بوجه حزب الله، كما انها لا تبدو مستعدة لاي تعاون بملف اعادة الاعمار قبل انهاء ملف السلاح.
ولعل ابرز ما يفترض التوقف عنده ايضا، هو عدم اقتصار رسائل المبعوثة الاميركية على الوضع العسكري والامني، واصرارها على الدخول في تفاصيل مسار الاصلاح المالي والاقتصادي، ما جعل اكثر من وزير يستغرب مدى اطلاعها وعن كثب على كل القوانين التي يتم التداول بها… وهو ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول اذا كان لا يزال هناك هامش ولو صغير للسيادة والقرار اللبناني الحر!
الديار
على مَن تقع مسؤوليّة تأمين النازحين اللبنانيين والسوريين في البقاع؟!
الديار: مريم نسر-
منذ الإعلان عن سقوط النظام السوري في الثامن من كانون الأول عام 2024، وبدء موجة نزوح جديدة الى لبنان تشمل سوريين ولبنانيين، بدا واضحاً أن البلد دخل في أزمة جديدة، فبدل من حل أزمة النازحين السوريين الذين دخلوا الى لبنان عام 2011، وإعادتهم الى بلادهم بعد سقوط النظام، دخل عدد جديد الى لبنان لا يُستهان به، والمشكلة هنا تكمن بظل الموجة الجديدة للنازحين، أنه لا يمكن عودتهم الى سورية بواقعها الجديد، ما يعني أنه بدل من إيجاد حل لمشكلة موجودة أصلاً، أصبح لبنان أمام مشكلة تتفاقم وليس هناك أي أفق لحلها، وبخاصة أن النازحين الجدد ليس لديهم مَن يسأل عنهم، ولا مَن يتكفّل بهم من الخارج كما حصل مع مَن سبقهم، وفي لبنان هناك حديث دائم عن ضعف قدرات الدولة أمام هكذا نوع من الأزمات.
تقول مصادر متابعة للملف انه دخل الى لبنان 150000 نازح من سورية، كانت وجهتهم الأولى البقاع وتحديداً الهرمل، ومن ثم توزّعوا على باقي المناطق اللبنانية وصولاً الى الجنوب، لكن بقيَ العدد الأكبر في البقاع أي حوالى 100000 نازح، وفي الهرمل بشكل خاص بلغ عدد النازحين السوريين 70000، أي ضعف عدد سكان المدينة في توقيت دقيق وحساس، بحيث ان هذه المنطقة كانت خارجة من حرب “إسرائيلية” ونالت نصيبها من الشهداء
والدمار، وفجأة وجدت نفسها أمام مسؤولية استقبال نازحين هاربين من شبح الحرب في بلادهم وعليها إيوائهم، ففتحت بيوتها والمساجد والحسينيات لاستيعاب الناس، بانتظار أن تأتي الدولة لتتحمّل مسؤوليتها، إلا أنها لم تأتِ، وحتى الجهات المانحة التي ساعدت النازحين القدامى لم تقدّم أي مساعدة للجُدد في البقاع.
من بين النازحين كان هناك 5000 عائلة لبنانية أرسلت لهم الدولة اللبنانية مساعدات لا تُذكر في أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وفق المصادر، وعندما قدّمتها كانت حصراً لهم ولم تشمل هذه المساعدات النازحين السوريين، فتولّى حزب الله مهمة استيعاب هذا العدد الكبير من اللبنانيين والسوريين، وتقديم المساعدة لهم رغم تكلفتها الكبيرة، وسانده بعض الجمعيات اللبنانية والهلال الأحمر الإيراني ومرجعيات عراقية، وكذلك وصلت مساعدات من مجلس النواب العراقي، ورغم ذلك فإن هذا الملف يحتاج الى دولة لحلّه بمختلف جوانبه.
وتقول فعاليات المنطقة في الهرمل على الدولة اللبنانية على الأقل أن تتكفل بالنازحين اللبنانيين، الذين أتوا من سورية تاركين أملاكهم وأرزاقهم وأراضيهم وبيوتهم التي احتلتها وأحرقتها “هيئة تحرير الشام”، فإذا لم تقم الدولة بأي اتفاق مع الإدارة السورية الحالية بخصوصهم، على الأقل تتحمل مسؤوليتهم في لبنان، ريثما تجد صيغة حل مع السلطات السورية، لكن حتى اللحظة لا يوجد توجّه من قبل الدولة بهذا الاتجاه، وليس هناك أي تحرّك لاستيعابهم داخل الأراضي اللبنانية وتحديداً في البقاع.
إذا… يمكن القول إن لبنان أمام أزمة نزوح جديدة لا حلول لها في الأفق، حيث لا إمكان لعودتهم الى سورية بظل واقعها الحالي، مما يزيد العبء على لبنان بظل قدرات ضعيفة أساساً، فكيف ببلد لم يَخرج بعد من عدوان “إسرائيلي” عليه. لذا وفي الوضع الطبيعي والمنطقي أن تضع الدولة الخطط أو على الأقل تُجري مباحثات لإيجاد حلول، تُخفِّف من حدة الأزمة إذا كان حلّها يفوق قدرة الحكومة، وليس تجاهلها وعدم الإتيان على ذكرها، وكأن البلد لا يعيش أزمة من هذا النوع.
الديار
التوافق على التفاوض حول الحدود وإجراءات نزع السلاح؟
الديار:
أشارت مصادر نيابية بارزة إلى ان موضوع التفاوض حول الحدود وإجراءات نزع السلاح تم التوافق حوله من خلال الاجتماعات المغلقة «بضرورة اتخاذ خطوات متوازية بين لبنان وإسرائيل لجهة وقف الأخيرة خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية التي احتلتها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. أما ما يثار عن التطبيع، فإن الوقت ليس مجاله في هذه المرحلة، وبالتالي لا يشكل الأولوية في الملفات الموضوعة على طاولة البحث والنقاش».
على أي حال، فإن تسريع وتيرة مسار الإجراءات على الساحة اللبنانية أو التريث فيها، سيتأثر حكما بتداعيات التطورات الإقليمية المرجحة ان تدخل مرحلة الحسم خلال الأيام المقبلة، سواء من خلال التفاوض او العمل العسكري. وكل خيار له ترتيباته وإجراءاته.
الديار




