راديو الرقيب
خاص سلايدرمحليات

من بيروت… خطة عالمية لمكافحة الجوع تنطلق من ندوة جمعت 59 دولة

في إطار التزامها المستمر بمحاربة الجوع وتعزيز شراكاتها مع منظمات إقليمية وعالمية. وبهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في لبنان والمنطقة، استضافت مؤسسة الغذاء اللبناني الخيرية الدكتور معزّ الشهدي مؤسس ورئيس شبكة بنوك الطعام الإقليمية التي تضم في عضويتها 59 دولة. حيث أقيمت ندوة في نادي متخريجي الجامعة الأميركية في بيروت.
افتتحت رئيسة المؤسسة السيدة منى جحا الندوة بكلمة ترحيبية، أكدت فيها على أهمية هذا اللقاء الذي يسلّط الضوء على القضايا الإنسانية الكبرى. ثم تحدّث المدير التنفيذي للشبكة الإقليمية لبنوك الطعام (FBRN). الدكتور معز الشهدي، شارحًا حيثيات النموذج العملي المتكامل لكيفية التصدي لتحديات الجوع والفقر في العالم، من خلال مشاريع تنموية ترتكز على العدالة الاجتماعية والاقتصاد الدائري بهدف القضاء على الجوع والفقر. والحفاظ على البيئة كدعائم أساسية لبناء مستقبل أكثر عدلًا واستدامة. وقد شهدت الندوة حضورًا لافتًا لأعضاء الجمعية العمومية لمؤسسة الغذاء اللبناني الخيرية، إلى جانب عدد من سيدات ورجال الأعمال، وسط تفاعل الحضور وتبادل الخبرات حول سبل التعاون الإقليمي والتعاون في هذا المجال.
وردًا على سؤال حول كيفية نشأة المشروع وأهدافه أجاب الدكتور معزَالشُهدي:
انطلقت فكرة بنوك الطعام من مصر في العام 2006، حيث تم تأسيس بنك الطعام المصري أنذاك، بهدف القضاء على الجوع في مصر، وتم حينها تقديم مساعدات غذائية لحوالي 12 مليون شخص، قلصّنا فيها هدر الطعام من خلال شركات مع الفنادق والمطاعم، واستنادًا إلى نجاح هذه التجربة في مصر انتقلت الفكرة إلى باقي الدول، ففي العام 2011 عملنا على إنشاء الشبكة الإقليمية لبنوك الطعام (FBRN)، بهدف تطوير بنوك الطعام في 37 دولة وتوحيد الجهود في محاربة الجوع وتعزيز الأمن الغذائي. والحمدالله استطعنا أن نؤسس ما يقارب 59 بنك طعام حول العالم حتى اليوم.
ويمكن القول إن شبكة بنوك الطعام وما تحتويه من بنوك طعام متفرعة عنها ، تقدم خدمات غذائية وطبية شهريًا يستفيد منها ما يوازي 190 مليون من الجوعى حول العالم. وذلك من خلال عملية متقنة جدًا للوصول إلى المستحق الحقيقي للغذاء، وتشمل العاطلين عن العمل لأسباب قسرية كالمرض أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
ثم طوَرنا برامجنا بعد ذلك، من خلال استهداف بعض الأفراد الذين يستطيعون القيام ببعض الأعمال، فعملنا على تدريبهم، وتأهيلهم ، بعد أن وفرّنا لهم فرص العمل اللازمة، وبذلك نكون قد خففنا من وطأة الجوع من جهة، وعملنا على حلّ لمشكلة البطالة من جهة أخرى. عرضنا في هذه الجلسة نموذج مؤلف من سبع محاور أساسية نطلق عليه تسمية لائحة بنك الطعام.
والمحاور السبه هذه أساسية ، لأنها تختلف من بلد لبلد، بحسب أولوية كل بلد، والحمدالله فقد نجحنا في تغطية ما يقارب 60 بالمئة من دول العالم . من خلال البرامج الخاصة والخدمات المتنوعة، والتدريب والتشغيل بالأسلوب السليم لبنوك الطعام.
وردًا على سؤال حول إمكانية استفادة غزة من هذا المشروع قال :
لقد شملت خدماتنا كل الدول التي تتعرض للحروب ، وكان نصيب غزة ما يقارب 800 شاحنة غذاء، أما فيما خص لبنان فقال: بالطبع خدماتنا كانت تواكب الحرب الأخيرة على لبنان، حيث قدّمنا وجبات ساخنة، بالإضافة إلى الاستشفاء والطبابة والملابس أيضًا، حاليًا نقدم خدمات غذائية للسودان جراء ما تشهده من حروب. ويمكن القول إنّ مشروعنا بمقدوره الوصول بيسر وسرعة إلى كافة البلدان التي تعاني من أزمات وحروب. ذلك أننا نتّبع برامج متعددة ومتنوعة لتقديم الخدمات الغذائية حول العالم .
يذكر أنّ الدكتور معز الشٌهدي، يحمل درجة البكالوريوس في التجارة ، تخصص إدارة أعمال ومحاسبة من جامعة القاهرة، كما حصل على ماجستير في إدارة الأعمال، وماجستير في التحكيم الدولي. فضلًا عن درجة الدكتوراة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock