أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت٢٤أيار٢٠٢٥
معركة جزين: «القوات» تدعم مرشّح الكسّارات في وجه التيار والعائلات الأخبار : رلى إبراهيم-
«ممنوع على التيار دخول المنطقة»، و«سأطحش على أي بيت تابع للتيار لأن البلدية لازم تكون قوات. وإلا، وحياة المسيح، بدي أصلبن عالحيطان وانزل بالساطور عليهم». على وقع هذا البيان «الديموقراطي» للمسؤول القواتي في بلدة أنان – جزين، ريمون متى، في تسجيل صوتي مسرّب، تشهد جزين واحدة من أكثر المعارك البلدية توتراً، تدير بها معراب الاستحقاق البلدي باستخدام لغة ميليشياوية تُلغي الخصم وتشرّع العنف وترفع منسوب الخطاب المذهبي والطائفي.
ومعركة جزين هي آخر معارك الاستحقاق البلدي بين حزبي التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية».
يطمح الأول إلى تسجيل فوز صافٍ على معراب لتأكيد أن جزين لا تزال عونية، بينما يسعى القواتيون إلى تتويج فوزهم في زحلة، بالقبض على مدينة لم تكن يوماً لهم.
ويكتسب الصراع أهمية أكبر كون القضاء هو مسقط رأس رئيس الجمهورية جوزيف عون، وبالتالي لا يمكن فصل مجريات المعركة عن كل تلك العوامل وعن حماوة اللعبة البلدية والأجواء المشحونة بين مختلف الأفرقاء في المدينة.حتى اللحظة، تتنافس لائحتان: الأولى برئاسة دافيد الحلو مدعومة من التيار والنائب السابق إبراهيم عازار، والثانية برئاسة بشارة عون مدعومة من «القوات اللبنانية». وكالعادة، افتتحت «القوات» المعركة باتهام خصومها بالتحالف مع «الممانعة»، في إشارة إلى العلاقة الجيدة التي تربط عازار بحركة أمل.
لكن اللافت أن هذه العلاقة لم تكن مشكلة يوم تحالف سمير جعجع نفسه مع عازار عام 2010 ضد التيار، ولا عندما تفاوض معه قبل أسابيع لتشكيل لائحة مشتركة قبل أن تطيح القوات بالمفاوضات عبر شروط تعجيزية، ولا حين دخل حزب «القوات» بلدية بيروت على ظهر لوائح يدعمها حزب الله وحركة أمل.
المفارقة أن المعركة في جزين مسيحية – مسيحية بامتياز، ولا وجود لأي ناخب شيعي يمكن أن يُبرّر سردية «الممانعة» التي تحاول القوات فرضها.
فهل يُعقل أن تكون «الممانعة» حاضرة من دون جمهور؟ أم إن المطلوب فقط خلق عدو وهمي لتبرير التصعيد والخطاب التحريضي؟أربع قوى رئيسية تتقاطع وتتصادم في جزين: عائلتا عازار والحلو بما لهما من حيثية اجتماعية وتاريخية وازنة، إضافة إلى «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».
منذ البداية، لم ينزل التيار إلى المعركة على قاعدة «أنا أو لا أحد»، بل فتح باب النقاش على توافق يضمن تمثيلاً متوازناً، ويُجنّب المدينة انقسامات حادة.
وهنا برز دور رجل الأعمال المعروف غازي الحلو، الذي يتمتع بحضور اجتماعي كبير، كعرّاب لمسار وسطي طرح شقيقه دافيد الحلو مرشحاً توافقياً لرئاسة البلدية.
لكن «القوات اللبنانية»، كعادتها، أطاحت بهذا المسار، بعدما طالبت بتقاسم الولاية البلدية.رداً على ذلك، اعتمد التيار الاستراتيجية نفسها التي اتبعها بنجاح في جبيل وكسروان والمتن، بالتحالف مع قوى محلية حتى لو كانت من الخصوم السياسيين السابقين.
وهكذا، نشأ تفاهم بين النائب السابق أمل بو زيد وعازار، ووُلدت لائحة بلدية برئاسة دافيد الحلو، تضم وجوهًا شابة.الحلو، من جهته، يتمتع بعلاقات جيدة مع معظم مكوّنات المدينة، بمن فيها النائب السابق زياد أسود، الخارج من التيار، والذي علّق صورة للحلو على مدخل جزين، رغم تحفّظه على بعض أسماء اللائحة، ونيته وضع تشكيلته الخاصة من الأسماء التي سينتخبها.في المقابل، وفيما نجحت «القوات اللبنانية» في تقديم مرشحين يحظون بالقبول في بلدات مثل بشري وزحلة، أخفقت في تكرار هذا النموذج في جزين حيث تبنّت اسماً مثيراً للجدل: بشارة عون، أحد مالكي الكسارات، المعروف بقربه من معراب دون أن يكون منضوياً في صفوف «القوات» حزبياً.
ولا يُخفي عون «فخره» بمهنته؛ إذ ينشر صوراً لآلياته الضخمة وهي تنحت في الجبال، ويظهر مبتسمًا أمام مشاهد الدمار البيئي.
والطريف أن برنامجه الانتخابي يتضمن مشروعاً لـ«تأهيل الأراضي المتضرّرة من المقالع والكسارات»… في مشهد سوريالي أشبه بمن يشعل الحريق ويعد بإطفائه! وفي المدينة اليوم، باتت تُتداول نكتة سياسية تقول: «إذا ربح بشارة عون، رح تصير جزين مطلة على بحيرة القرعون»، في إشارة إلى الجبل الفاصل بين المنطقتين والذي يمكن أن يُدمَّر إن استُكمل «مشروعه الطبيعي».
وتطرح أوساط جزينية أسئلة جدية حول خلفية ترشيح عون، خصوصاً أن «القوات» تملك في صفوفها أسماء حزبية ذات وزن شعبي، أبرزهم نائب رئيس البلدية الحالي سامر عون، الضليع في ملفات البلدة والعارف بتفاصيلها الإنمائية، إضافة إلى وجوه أخرى في اللائحة القواتية تتمتع بشعبية محلية.
فيما يبدو أن المعيار في الاختيار ليس الكفاءة ولا الحضور الجماهيري، بل القدرة على تمويل اللائحة.وتحظى اللائحة القواتية أيضاً بدعم سياسي من شخصيات كالوزير السابق إدمون رزق والمرشح السابق إلى الانتخابات النيابية كميل سرحال، إلا أن المعركة لا تُختزل بالأسماء، بل بتحالفات وماكينات واستعداد ميداني.على المقلب الآخر، يبدو التيار الوطني الحر مستعداً تماماً للمعركة التي يبدو أنها ستكون الأقسى.
وهو، للمرة الأولى منذ سنوات، فعّل ماكينة انتخابية حقيقية، منظمة ومتماسكة، منذ أكثر من شهر، خلافاً لما اعتاده في استحقاقات بلدية سابقة، بما يؤشر إلى إدراكه لأهمية المدينة كرمز للثقل المسيحي في الجنوب، وكموقع حساس في ميزان القوى مع القوات… كذلك تعمل ماكينة آل عازار بكامل طاقتها، إلى جانب «نصف» ماكينة لآل الحلو.تتألف بلدية جزين من 18 عضواً، وهي الأكبر بين البلدات المسيحية في الجنوب، ويبلغ عدد ناخبيها حوالى 10 آلاف.
لهذا لا تبدو المعركة رمزية فقط، بل مفصلية في تحديد هوية المدينة، وما إذا كانت ستقع في يد من قضى عمره يحفر الجبال ليطمر بها أي أمل حقيقي بالتنمية المستدامة.
الأخبار
المرحلة الأخيرة من استحقاق الإنتخابات البلدية هي الأصعب لجهة التحديات الأمنية
بعض ماجاء في مانشيت اللواء:
لفتت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» الى ان المرحلة الأخيرة من استحقاق الإنتخابات البلدية والإختيارية في الجنوب هي مرحلة تبدو الإسهل لجهة ترجيح فوز اللوائح المدعومة من الثنائي الشيعي،انما الأصعب لجهة التحديات الأمنية.
اللواء
تحذيرات تركيّة من التقسيم: سوريا بين نموذجَي العراق ولبنان
الأخبار:محمد نور الدين-
لاقت تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، حول سوريا، ردودَ أفعالٍ حذرة في تركيا، والتي ترى في مواقف الدول الغربية وإسرائيل، وسلوكها، محاولةً لمنعها من بسط كامل سيطرتها على هذا البلد.
وقال الوزير أمام «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس الشيوخ الأميركي، إن «الصعوبات التي تواجِه السلطة الحاكمة الانتقالية في سوريا، تضع البلاد أمام انهيار محتمل وحرب أهلية بأبعاد مخيفة وتقسيم ربّما ليس خلال أشهر معدودة، بل خلال أسابيع».
ولكن روبيو أكد أن بلاده تريد «مساعدة هذه الحكومة على النجاح، لأن حرباً أهلية ستنشر الفوضى في أنحاء المنطقة كافة».
وفي ظلّ ما يُشاع عن انسحاب أميركي وشيك من سوريا، يريده الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لينزع عن «قوات سوريا الديموقراطية» الدعم الخارجي، أبلغ روبيو، اللجنة، بأن قوات بلاده باقية في سوريا، خشية عودة تنظيم «داعش» إلى سابق قوّته، مجدّداً، في الوقت ذاته، دعم واشنطن لـ«قسد». كذلك، لم يغفل روبيو عن الإشارة إلى مشاريع تركيا إنشاء قواعد عسكرية في سوريا «سابقة لأوانها»، بالقول إنه «بعد انتهاء هذه المرحلة، يمكن للحكومة السورية أن تقرّر مدى حاجة البلاد إلى قواعد عسكرية أجنبية».ووفقاً للكاتب في صحيفة «آيدنلق»، عصمت أوزتشيليك، فإن مطالب واشنطن من دمشق، أصبحت أوضح بعد اللقاء الذي جمع دونالد ترامب إلى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، أخيراً، في الرياض، ولعلّ أهمّها «الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام». لذلك، يقول أوزتشيليك، إن «مواقف روبيو الخطيرة جاءت لتشديد الضغط على الشرع لقبول الشروط»، متسائلاً ما إذا كانت مواقف الوزير الأميركي، وتحذيراته من حرب أهلية وشيكة، «تثبيت لِما هو قائم بالفعل، أو تهديد بإدخال سوريا في اضطرابات تمهيداً لتقسيمها إلى مناطق خاضعة لتركيا وإسرائيل ودمشق والأكراد والعلويين».
من جهتها، تلفت الكاتبة الموالية في «حرييات»، هاندي فرات، إلى أن حديث روبيو عن تقسيم سوريا، ما هو إلّا «محاولة للضغط على الكونغرس للموافقة على رفع العقوبات عن دمشق، لأن الأمر الرئاسي برفعها، مؤقّت ولا يطمئن المستثمرين». وترى أن «اجتماعات لجنة العمل الأميركية – التركية في واشنطن، أخيراً، عكست نوايا إيجابية، في انتظار الانتقال إلى العمل الجدّي.
«لَبننة سوريا تمضي بصمت، ولكن بصورة أعمق»فتركيا التي كانت تطالب بانسحاب القوات الأميركية ليتسنّى لها التفرّغ لضرب الأكراد في شرق الفرات، باتت مقتنعة ببقاء هذه القوات، ولكن بعدد أقلّ، على أن يطبّق اتفاق العاشر من آذار بين الأكراد والشرع بحذافيره»؛ علماً أن رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالين، عاد من لقائه الأخير مع الشرع، بانطباع مفاده بأن «قسد لا تطبّق اتفاق العاشر من آذار مع دمشق، ولا تسلّم سلاحها».
ومن هنا، تعتبر الكاتبة أن «هذا الأمر هو الذي يدفع واشنطن إلى مضاعفة جهودها في سوريا لمنع اندلاع حرب أهلية لا تريدها تركيا».
أمّا الكاتب المعروف مراد يتكين، فيقول إن «لدى تركيا مصلحة في تجاوز هذه المرحلة في سوريا من دون التسبّب في حرب أهلية جديدة»، منتقداً تجاهل وزير الخارجية الأميركي، الدور الإسرائيلي في الفوضى القائمة في سوريا.
بدورها، تشدّد تولين تورك أوغلو، في موقع «إنترنت خبر»، على أن «سوريا يجب أن تبقى موحّدة»، متسائلةً: «هل ستصبح سوريا عراقاً ثانياً أم لبنان آخر؟ أم ستبقى على ما هي عليه؟».
وتقول تورك أوغلو إن «كل حرب لا تنتهي كما خُطّط لها ابتداءً. فالحرب في سوريا خرجت من كونها حرباً أهلية، مع دخول القوى الخارجية على الخطّ وتحوّل هذا البلد إلى أنقاض.
ولكن الأخطر، هو أن تتلاشى الثقة بين الدولة والشعب، إذ إن ذلك سيهدّد بتحوّل سوريا إلى عراق تتوزّع فيه السلطة وتتشظّى فيه الوحدة».
وتتابع: «النموذج اللبناني قائم. لا حرب الآن في لبنان، لكنه بلد مجروح في العمق، لأن كل فئة فيه لها دولتها. ولا دولة مشتركة لأحد.
اللبنانيون ليسوا موحّدين، وإنْ كانوا يقفون إلى جانب بعضهم البعض.
وسوريا مهدّدة بالتحوّل يوماً ما إلى لبنان آخر. فحتى لو صمت السلاح، إلّا أن الشعور بعدم وجود أمّة واحدة، يجعل من الصعب ترميم وحدة البلد. لَبننة سوريا تمضي بصمت، ولكن بصورة أعمق».
وترى الكاتبة أن الحلّ في سوريا يقتضي أن «يجلس الجميع إلى طاولة واحدة، وأن يتوصّلوا إلى عقد اجتماعي»، وإلّا فإن «الخرائط كما الذاكرة، ستُقسّم.
ولا يمكن لأيّ بلد أن ينهض من جديد بذاكرة مقسّمة. الجغرافيا قَدَر، ولكن الاستسلام ممنوع، وإن قَدَر سوريا ألّا تكون عراقاً ثانياً أو لبنان آخر».الأخبارهل يبدأ تسليم السلاح الفلسطيني من مخيمات لبنان في منتصف حزيران؟
كتبت “الجمهورية”:
وفقاً لمصدر حكومي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»، تمّ الاتفاق على أن تبدأ عملية نزع السلاح الفلسطيني من المخيمات في منتصف حزيران المقبل، وفقاً لبرمجة زمنية محدّدة.
وفي المعلومات التي تمّ تداولها أمس، أنّ الاتفاق تمّ على أن يجري تسليم السلاح في مخيمات بيروت، بدءاً من شاتيلا ومار الياس، حيث التأثير الأساسي لحركة «فتح»، ذلك أنّ اتصالات يجب أن تُجرى في هذا الوقت مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، وأولها «حماس» حول هذه المسألة.
وحتى الآن تلتزم «حماس» جانب الصمت في موضوع تسليم السلاح.
ولكن رَشَح من مصادرها أنّ لها تحفظات عن الطريقة التي تتمّ فيها العملية، وحول ما تسمّيه «تفرّد» الرئيس محمود عباس في اتخاذ القرار وإبلاغه من جانب واحد إلى الحكومة اللبنانية. وتحدثت عن ضرورة إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان.
وتخشى مصادر سياسية عبر «الجمهورية» أن تكون هذه المواقف هي بداية مأزق سيواجهه موضوع تسليم السلاح الفلسطيني.
الجمهورية
الجمهور الشيعي: استفتاء لدعم المقاومة
الأخبار : ندى أيوب-
يأخذ الاستحقاق البلدي في الجنوب طابعاً مُختلفاً، عن انتخابات باقي المحافظات، التي أجريت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ويتمثّل ذلك في فوز أكثر من نصف البلديات بالتزكية، وتعاطي الجنوبيين مع الاستحقاق في عشرات البلدات التي ستشهد عمليات اقتراع، على أنّه استفتاء سياسي، حول مدى تأييدهم للمقاومة والثنائي حزب الله وحركة أمل.الاعتبار السياسي الذي دفع غالبية المقترعين الشيعة في محافظات بيروت وجبل لبنان والبقاع، إلى الاقتراع لصالح لوائح الثنائي أو المدعومة منه، سيحكُم اتجاه التصويت اليوم، لكن حيث توجد معارك انتخابية.هو سلوكٌ كان متوقّعاً في الاستحقاق الأول بعد عدوانٍ إسرائيلي دمّر الجنوب، وهجّر جزءاً من أهله، ويستمر بأشكالٍ مختلفة.
لأن الجنوبيين بغالبيتهم، وبخلاف حسابات العدو، لم يتأثروا بمحاولاته شيطنةَ حزب الله تحديداً، وتحريض بيئته عليه، من باب «مسؤوليته» عن الحرب وويلاتها.
بل من الباب نفسه، هناك فئات شعبية جنوبية «صامتة»، لم تمنح الثنائي يوماً ثقتها، تُفكّر جدياً في التصويت له، ويُتوقّع أن ينسحب ذلك على الانتخابات النيابية بعد عام.ذلك، لا يعني بالضرورة أن جميع من سيقترعون للوائح الثنائي، هم من المعجبين بإدارته للعمل البلدي جنوباً، حيث يسيطر على كل المجالس. وليس لأنهم مقتنعون بجميع الأسماء التي اختارها على لوائحه، بل لأنهم قفزوا فوق المآخذ الكثيرة حول التجارب البلدية السابقة، ويتصرّفون وكأنهم معنيون حصراً بإثبات تأييدهم لحزب الله، طالما أن العدو، ومن خلفه دول الوصاية الأميركية – السعودية، مستمرون في حربهم ضدّه وضدّ بيئته.
من جانبه وجد الثنائي نفسه معنياً بالدفع باتجاه التزكية في أكبر عددٍ ممكن من البلدات، لتجنّب تعريض الناخبين لمخاطر حقيقية مرتبطة بالاعتداءات المستمرة، والمُتوقّع تكثّفها خلال اليوم الانتخابي، ولإظهار أن خيار المقاومة هو الأكثر شعبية في الجنوب.
(هذا لا يعني بأي شكلٍ أن جميع المرشحين في وجه لوائح الثنائي منفردين أو منضوين في لوائح هم من المعادين لبيئتهم ومقاومتها).
لإنجاح التزكية، حيث استطاع، حرص الثنائي على تحسين خياراته، وضمّ إلى لوائحه غير حزبيين، وشخصيات نوعية مشهوداً لها، باعتراف معارضيه في أكثر من بلدة.بالتوازي، طرح التفاهم مع قوى مثل الحزب الشيوعي في البلدات التي له وجود فيها.
ولاقاه «الشيوعي» بحرصٍ أفضى إلى تزكياتٍ في عددٍ من البلدات، لكنّ مساعي التوافق أخفقت في بلدات أخرى، لكل منها خصوصيتها وأسبابها. ويعود فشل هذه المساعي، إما إلى اعتبار «الشيوعي» عرض الثنائي أقل مما يُقدّره لحجمه الحالي أو التاريخي، وإما إلى خلافات تنظيمية داخل الحزب والحركة و«الشيوعي»، وإما لرغبة بعض الشيوعيين في خوض معركتهم، وعدم الانضمام إلى لوائح الثنائي.
وفي أحيان أخرى حرّضت مجموعات على خصومة شديدة مع الثنائي، الشيوعيين، على عدم التوافق مع الحزب.في المقابل، ضمّت سلّة المُرشّحين المواجهين للوائح الثنائي أفراداً ناشطين في بلداتهم، منطلقين من رغبتهم في لعب دورٍ فيها، ولا سيما بعد الحرب وما فرضته من تحديات تنموية واجتماعية في كل بلدة، حيث بذل بعضهم على مدى السنوات السابقة جهوداً لتحسين أوضاع قراهم.
والأهم أنهم يتمتعون بحساسية عالية في ما يتعلّق بالمسائل الوطنية، فابتعدوا عن استخدام الخطاب السياسي التحريضي واستغلال الحرب وظروفها في خوضهم للمعركة الانتخابية.
إضافةً إلى الثنائي و«الشيوعي» والمستقلّين، ضمّت الترشحيات مُعادين للمقاومة ممن حرّضوا عليها في عزّ العدوان على الجنوب.
هؤلاء كان من الطبيعي ألّا يفوّتوا فرصة الانتخابات البلدية، ورفضوا أن تكون التزكية وسيلة لإظهار أن المقاومة خيار شعبي في الجنوب.
كما أصرّوا على إشاعة انطباع أنهم ليسوا قلّة، من خلال تظهير أن جميع الترشيحات المواجهة للثنائي منطلقة من خلاف سياسي وطني مع حزب الله، حتى وإن لم تكن كذلك.
الأخبار



