لبنان يودّع زياد الرحباني… رثاء وطني من الرؤساء والوزراء

بكلمات اختلط فيها الحزن بالفخر، ودّع لبنان رسميًا أحد أبرز أعمدته الثقافية، الفنان زياد الرحباني، الذي رحل بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود.
أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن ألمه العميق لغياب الرحباني، وكتب:”زياد الرحباني لم يكن مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة. وأكثر، كان ضميرًا حيًّا، وصوتًا متمرّدًا على الظلم، ومرآةً صادقة للمعذبين والمهمّشين. كتب وجع الناس، وعزف على أوتار الحقيقة من دون مواربة. من خلال مسرحه الهادف وموسيقاه المتقدة بالإبداع، قدّم رؤية فنية فريدة، وفتح نوافذ جديدة في التعبير الثقافي اللبناني”.
وأضاف: “كان امتدادًا طبيعيًا للعائلة الرحبانية التي أعطت لبنان الكثير من نذر الجمال والكرامة. وإذ نعزّي العائلة الرحبانية، نتوجّه بالتعزية الخاصة إلى السيدة فيروز، سفيرتنا إلى النجوم، في هذا المصاب الجلل، فقلوبنا معها”.
وختم بالقول: “أعمال زياد ستبقى حيّة في ذاكرة اللبنانيين والعرب، تلهم الأجيال القادمة وتؤكد أن الفن يمكن أن يكون مقاومة، وأن الكلمة يمكن أن تكون موقفًا”.
ومن جهته، قال رئيس الحكومة نواف سلام: “بغياب زياد الرحباني، يفقد لبنان فنانًا مبدعًا استثنائيًّا وصوتًا حرًّا ظلّ وفيًّا لقيم العدالة والكرامة. من على خشبة المسرح، وفي الموسيقى والكلمة، قال زياد ما لم يجرؤ كثيرون على قوله، ولامس آمال اللبنانيين وآلامهم على مدى عقود. بصراحته الجارحة، زرع وعيًا جديدًا في وجدان الثقافة الوطنية. أتقدّم من القلب بأحرّ التعازي لعائلته، ولكل اللبنانيين الذين أحبّوه واعتبروه صوتهم”.
أما وزير الثقافة غسان سلامة، فعبّر عن حزنه العميق قائلاً: “كنا نخاف من هذا اليوم، لأننا كنا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة. تحوّلت الخطط لمداواته في لبنان أو في الخارج إلى مجرّد أفكار بالية، لأن زيادًا لم يعد يجد القدرة على تصوّر العلاج. رحم الله رحبانيًا مبدعًا، سنبكيه بينما نردّد أغانٍ له لن تموت”.
برحيل زياد الرحباني، يُطوى فصل فريد في تاريخ لبنان الثقافي، تاركًا وراءه إرثًا فنيًّا سيبقى مرآة لوجدان الناس، ونبراسًا للأجيال القادمة.




