أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم الثلاثاء26آب2025
الجمهورية:لعبة خبيثة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
على أنّ ما يزيد الأمور غموضاً وتشويشاً، هو أنّ زيارات برّاك إلى بيروت تبدو مضبوطة على إيقاعات مقلقة، حيث يُلاحظ انّه قبل كل زيارة له إلى بيروت، منذ زيارته الأولى في حزيران الماضي، تحتل المسيّرات الإسرائيلية الفضاء اللبناني وتركّز في تحليقها في أجواء الضاحية الجنوبية تحديداً، كما حصل بالأمس، وبشكل مترافق مع اعتداءات واغتيالات في المنطقة الجنوبية. كما انّه قبل كل زيارة له، تأتي يد خفيّة، وتقلب وضع البلد رأساً على عقب، وتضربه بموجة عاتية من التسريبات، سواء من الداخل او من خلف البحار، وتتجنّد القنوات والشاشات والمنصّات ومواقع التواصل الإجتماعي لترويجها كأمر واقع لا محالة، ومن دون أن تتثبّت إنْ كان يعتري هذه التسريبات شيء من الدقة والصحة، أو أنّها لا تعدو اكثر من مجرّد أخبار وهميّة واختلاقات لا أساس لها.
الجمهورية
الديار: اتصالات لنزع فتيل جلسة 2 أيلول
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
لم يتبلور المشهد قبل اسبوع من جلسة مجلس الوزراء المنتظرة في 2 ايلول المقبل لمناقشة تقرير الجيش اللبناني حول خطة حصر السلاح بيد الدولة.
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«الديار» من مصادر مطلعة، فان الاتصالات والمشاورات التي سجلت مؤخرا بين بعبدا وعين التينة، وبعبدا وحارة حريك، لم تتوصل الى نتيجة واضحة ومحددة اكان بالنسبة لمعالجة تداعيات جلستي مجلس الوزراء في 5 و7 آب، ام بالنسبة لموضوع خطة حصر السلاح وتقرير الجيش بشأنها، خصوصا لجهة رفض الثنائي الشيعي تحديد روزنامة زمنية محددة لها في ظل استمرار العدوان والاحتلال الاسرائيليين.
وتضيف المصادر ان الاتصالات لنزع فتيل جلسة 2 ايلول لم تنقطع وبقيت مفتوحة، مشيرة الى ان كلمة الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 اب الجاري ستكون مهمة وستضع الامور في نصابها بالنسبة لهذا الموضوع وغيره من القضايا المطروحة.
الديار
البناء: ماذا عن الاتهامات التي ساقتها “القوات” ضد “الحزب” بالضلوع في جريمة قتل باسكال سليمان؟
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
أشارت قيادة الجيش في بيان الى أنه «إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بتوقيف مطلوبين من بينهم المواطن (ب.ج.) بتاريخ 14 /8 /2025، وبعد التوسع في التحقيق مع الموقوف من قبل مديرية المخابرات بالتزامن مع عمليات استعلام وتقصٍّ ومراقبة، تَبين أنه أحد المتورطين في جريمة سلب سيارة المواطن باسكال سليمان وخطفه بتاريخ 7 /4 /2024 في بلدة حاقل – جبيل وقتله لاحقًا، كما أنه أحد أخطر المطلوبين لارتكابه جرائم مختلفة أبرزها: تأليف عصابة لسرقة السيارات وتهريبها إلى داخل الأراضي السورية. تأليف عصابة خطف لبنانيين وأجانب مقابل فدية مالية. الاتجار بالمخدرات وترويج العملة المزورة وتنظيم مستندات مزورة لأفراد عصابته».
وذكرت مصادر سياسية عبر «البناء» بالاتهامات التي ساقتها القوات اللبنانية ضد حزب الله بالضلوع في جريمة القتل، فيما الواضح من بيان الجيش أن السبب مالي بدافع السرقة ولا تحمل أي دوافع سياسيّة، ما يطرح تساؤلات حول مسارعة القوات للاستثمار السياسي بأي حادثة لإثارة النعرات الطائفية والتحريض على الفتنة.
الديار: باراك عائد بشرط نتنياهو: فليبدأ لبنان بنزع سلاح حزب الله
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
ماذا سيحمل الموفد الاميركي توم باراك من تل ابيب الى لبنان اليوم ؟
الاجواء التي تسبق جولته على الرؤساء الثلاثة تبعث على القلق، لا سيما بعد الموقف الذي صدر امس عن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وتحريضه واشتراطه بدء الحكومة اللبنانية بخطوات نزع سلاح حزب الله لاتخاذ «اسرائيل» خطوات تتمثل «بتخفيض تدريجي لوجود الجيش الاسرائيلي» في الجنوب اللبناني بالتنسيق مع آلية الامن التي تقودها الولايات المتحدة.
وما يزيد من اجواء الحذر والقلق الشديدين، التسريبات التي صدرت عن وسائل اعلام اميركي في الايام القليلة الماضية عن رغبة ادراة الرئيس ترامب انشاء «منطقة اقتصادية» على الحدود داخل الاراضي اللبنانية».
وكذلك تسريبات وسائل الاعلام الاسرائيلية عن نية «اسرائيل» انشاء منطقة عازلة في الجنوب، وسعي ادارة ترامب، كما ذكرت القناة 12 العبرية، الى الدفع نحو تطبيق ترتيبات امنية جديدة بين «اسرائيل» ولبنان وسوريا لتطبيع العلاقات.
الديار
اللواء: بناء على ما سيحمله برّاك… سيأتي الموقف اللبناني الموحد
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
الوفد الاميركي: توم براك ومعه شخصيات وازنة من الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في بيروت آتياً من دمشق حيث استقبله الرئيس السوري أحمد الشرع، وكانت سبقته السفيرة المساعدة مورغن اورتاغوس، التي قيل انها تابعت عن كثب المفاوضات الجارية حول التمديد لقوات حفظ السلام (اليونيفيل) في الجنوب، لجهة آلية عملها، والبدء في العدّ التنازلي لانسحابها من الجنوب، في موعد لا يتجاوز 29 آب 2026، على ان تحل مكانها قوات متعددة الجنسيات بقيادة اميركية.
وقال مصدر مطلع ان الحضور الاميركي غير المسبوق، يأتي في اطار السعي «لمساعدة لبنان» ودراسة مستقبل الوضع في هذا البلد.
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان الموفد الأميركي باراك سيحمل معه موقفا اسرائيليا من الورقة المشتركة، وهذا ما سيبلغه الى المسؤولين اللبنانيين، واشارت الى انه بناءً على ما سيسمعه هؤلاء المسؤولون سيأتي الموقف اللبناني الموحد مع العلم ان لبنان ادى قسطه.
اللواء
الأنباء الكويتية: كسر قيادة حزب الله قرار مقاطعة الرئاسة الأولى
الأنباء الكويتية:
قال مسؤول كبير في فريق مرجع قيادي رسمي لـ «الأنباء»: إن «اجتماع المستشار الرئاسي العميد اندريه رحال برئيس المجلس النيابي نبيه بري كان إيجابيا، وتم التطرق إلى مواضيع عدة. في حين أن لقاء رحال مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله النائب محمد رعد لم يحمل جديدا في موقف الحزب الرافض البحث بمسألة تسليم سلاحه».
وتابع المسؤول: «لعل الإيجابية في لقاء رحال ورعد تكمن في كسر قيادة الحزب قرار مقاطعة الرئاسة الأولى. وقد شرح رعد نظرة الحزب من واقع الاحتلال الإسرائيلي واحتجاز الأسرى، ومنع الأهالي والمزارعين في القرى الحدودية من الاقتراب من أراضيهم، وتعمد تدمير الغرف الجاهزة التي يضعها البعض فوق أرضه.
ومجرد توزيع قيادة الحزب خبرا عن لقاء رحال ورعد، يعكس الرغبة في استمرار التواصل، من دون التراجع عن القرار الرئيسي للحزب من تسليم السلاح».
وعما تسرب من رغبة إسرائيلية بتكريس منطقة عازلة في ضفة الحدود اللبنانية، قال المسؤول: «بطبيعة الحال يرفض لبنان هذا الأمر الذي تداوله في الإعلام النائب جميل السيد بتغريدة عبر حسابه على منصة «إكس».
وتنتظر السلطات اللبنانية من الموفد الأميركي توماس باراك ومورغان أورتاغوس الرد الرسمي الإسرائيلي، وصحة ما أثير عن إقامة منطقة عازلة.
وفي أي حال، فإن حزب الله على موقفه لجهة رفض تسليم سلاحه، وهو يعرض أجندة تقوم على الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق الأسرى وتثبيت الحدود ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، قبل البحث بأي أمر آخر..».
وعن موضوع تسليم السلاح الفلسطيني قال: «لم نعلق وراقبنا التصريحات المرحبة بالخطوة، وننتظر مزيدا من الجدية في ملف دقيق».
الأنباء
الأنباء الكويتية: تقدم إيجابي في موضوع السلاح
الأنباء الكويتية:
في موضوع السلاح والورقة الأميركية، توقع مصدر رسمي لـ «الأنباء» حصول تقدم إيجابي ولو كان محدودا.
وقال: «الالتزام بالمواعيد ليس بالأمر السهل في ظل التعاطي مع قضية مزمنة وتداخل إقليمي – دولي»، مؤكدا «أن السلطة اللبنانية قد حسمت أمرها، ولا تراجع عن المسار الذي انتهجته لعودة الدولة ووحدتها، ولو كان هناك تأخير في المهل».
وقال: «ستواصل السلطات الرسمية التعاطي مع التحديات بمرونة وصلابة في الوقت عينه لتجنب الصدام».
الأنباء
الشرق الأوسط السعودية: العفو الدولية تدعو للتحقيق بتدمير إسرائيل قرى في جنوب لبنان باعتباره «جريمة حرب»
الشرق الأوسط السعودية: بيروت-
قالت منظمة العفو الدولية في تحقيق نُشر، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي ألحق دماراً واسعاً «متعمداً» في الكثير من القرى الحدودية في جنوب لبنان خلال حربه الأخيرة مع «حزب الله»، داعية إلى التحقيق بذلك باعتباره «جريمة حرب».
وخاض «حزب الله» والدولة العبرية حرباً مدمّرة استمرّت أكثر من عام، انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) نصّ على انسحاب الحزب من المنطقة الواقعة في جنوب نهر الليطاني وتفكيك بناه العسكرية، وعلى انسحاب إسرائيل من مناطق تقدّمت إليها خلال الحرب.
واعتبرت العفو الدولية أنه «يجب التحقيق في تدمير الجيش الإسرائيلي الواسع والمتعمد للممتلكات المدنية والأراضي الزراعية في مختلف أنحاء جنوب لبنان باعتبارها جرائم حرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت المنظمة إنها أرسلت أسئلة للجيش الإسرائيلي أواخر يونيو (حزيران) حول الدمار في جنوب لبنان لكنّها لم تتلقّ جواباً بعد.
تدمير حياة عدد لا يحصى من الناس
ووثّقت المنظمة «تعرّض أكثر من 10 آلاف منشأة لأضرار جسيمة أو للتدمير» في جنوب لبنان خلال الفترة الممتدة بين 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 و26 يناير (كانون الثاني) 2025، مشيرة إلى أن معظم عمليات التدمير حصلت «بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ».
وكان ينبغي على القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الانسحاب خلال مهلة ستين يوماً من الأراضي التي دخلت إليها خلال الحرب في جنوب لبنان، لكنّ الدولة العبرية أبقت على قوات لها في المنطقة الحدودية بعد انقضاء المهلة.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز في خمسة مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن «القوات الإسرائيلية استخدمت متفجرات تُزرع يدوياً وجرافات لتدمير منشآت مدنية، بما فيها منازل، ومساجد، ومقابر، وطرقات، وحدائق، وملاعب كرة قدم في 24 قرية».
وجعل ذلك «مناطق بأكملها غير صالحة للسكن ودمّر حياة عدد لا يحصى من الناس»، بحسب كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس.
ومن بين الأدلة، قالت المنظمة إنها استندت إلى «مقاطع فيديو يظهر فيها جنود إسرائيليون وهم يزرعون المتفجرات يدوياً داخل منازل، ويُخرّبون طرقات وملاعب كرة القدم، ويجرفون حدائق ومواقع دينية».
وذكرت العفو الدولية أن تحقيقها بيّن أنه «في حالات عديدة نفَّذ الجيش الإسرائيلي التدمير الواسع للمنشآت المدنية في غياب واضح للضرورة العسكرية القهرية وفي انتهاك للقانون الدولي الإنساني».
الشرق الأوسط
الأخبار: برّاك وأورتاغوس في بيروت يمارسان الخُدَع نفسها | إسرائيل: نزع السلاح أوّلاً… وبلا ضمانات
الأخبار:
المكتوب يُقرأ من بيان مكتب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو. هذا تماماً ما ينطبق على مسرحية مفاوضات الترتيبات الأمنية وفصولها المُستحدثة، والتي تمثّلت بجولات مكوكية يقوم بها الموفد الأميركي توماس برّاك بين بيروت و«تل أبيب»، لتسويق انطباع بأن إدارته تسعى إلى انتزاع خطوة «حسن نية» إسرائيلية، مقابل قرار الحكومة اللبنانية حول «حصرية السلاح».
غير أن البيان كشف ضمناً عن معطيات معاكسة تؤكّد أن الباب مُغلق، وقد يكون من الأفضل للدولة اللبنانية من الآن فصاعداً تجنّب مزيد من الإحراج! فالعدو، عملياً، قطع الطريق على أي مطلب لبناني مقابل ما أقدمت عليه السلطة اللبنانية الخاضعة للوصاية الأميركية – السعودية، ما يذكّر بما سبق أن نقله عدد من الوسطاء، من بينهم ممثّلة الأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت (التي زارت إسرائيل أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة)، بأن التفاوض يبدأ بعد سحب السلاح بالكامل، ولا شيء أقلّ من ذلك!ويمكن القول إن برّاك، ومعه الطبّاخون الدوليون، نجحوا في إقناع أركان السلطة قبل وصوله إلى بيروت بأنه يحمل «جديداً» في ملف التسوية مع لبنان. إقناعٌ لم يلبث أن تُرجم في موجة تسريبات عبر قنوات إعلامية محلية مُجنّدة لخدمة الدعاية الأميركية – الإسرائيلية، فضلاً عن تسريبات نقلها موقع «إكسيوس» الأميركي عن ثلاثة مصادر إسرائيلية وأميركية، بأن برّاك بحث مع نتنياهو في «طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب من إسرائيل كبح ضرباتها في لبنان، وكذلك في مسار المفاوضات مع سوريا»، مضيفاً أن «لإسرائيل، في ظل الحرب المستمرة في غزة، مصلحة بتهدئة الوضع على حدودها مع لبنان وسوريا والتوصّل إلى اتفاقات جديدة».
وتضمّنت تسريبات الموقع ذاته «خريطة» للمرحلة المقبلة، تتضمّن ترتيبات أمنية جديدة بين إسرائيل ولبنان، وكذلك بين إسرائيل وسوريا، بوصفها خطوة أولى على طريق التطبيع المحتمل للعلاقات في المستقبل.على هذا الأساس، قرّر بعض الأطراف في لبنان الانسياق خلف الخُدَع الأميركية الجديدة، مترقّبين ما سيحمله برّاك والموفدة مورغان أورتاغوس، اللذان وصلا أمس إلى بيروت في زيارة هي الثانية لهما خلال أسبوع. زيارةٌ يُعوَّل في ضوئها على تظهير مصير الجولات المكوكية التي يقوم بها الفريق الأميركي بين بيروت و«تل أبيب» بشأن الآليات التطبيقية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكان برّاك استبق انتقاله إلى بيروت بمحطة في إسرائيل، على أمل أن ينتزع من العدو خطوة مقابل خطوة الحكومة اللبنانية التي تبنّت قراراً بسحب سلاح المقاومة مع نهاية العام، وأقرّت ورقة الأهداف الأميركية. ولأن الورقة تشمل أيضاً الجانب السوري، زار دمشق للقاء الرئيس أحمد الشرع قبل وصوله إلى بيروت.
أشاد مكتب نتنياهو بقرار الحكومة نزع سلاح حزب الله: الوقت حان للعمل معلبنان بروح من التعاون!غير أنّ مكتب نتنياهو سارع إلى إحراق عنصر «المفاجأة»، معلناً بوضوح أنّ «إسرائيل مستعدّة لدعم لبنان في جهوده لنزع سلاح حزب الله»، رابطاً أي تقليص لوجوده في لبنان بمدى نجاح لبنان بانتزاع سلاح حزب الله. وأشاد المكتب بـ«قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله حتى نهاية 2025» واصفاً إياه بأنه «خطوة جوهرية»، ومؤكّداً أنّ «إسرائيل تقدّر ما أقدم عليه لبنان».
وفي بيانه، وصف مكتب نتنياهو القرار اللبناني بأنّه «فرصة لاستعادة السيادة وبناء المؤسسات»، مشدّداً على أنّ «الوقت قد حان للعمل مع لبنان بروح من التعاون».
ولم تتأخر أورتاغوس، التي حطّت رحالها في بيروت أمس، في إظهار الانسجام التام مع الموقف الإسرائيلي، إذ أعادت نشر البيان على صفحتها في «إكس»، وأرفقته بعلامة شكر.
ويمكن القول إن ردّ رئاسة الحكومة الإسرائيلية على «طلب إدارة الرئيس ترامب من إسرائيل كبح ضرباتها في لبنان»، كما أورده موقع «إكسيوس»، يحمل مؤشّراً سلبيّاً للغاية. فقد ربط العدو الإسرائيلي أي خطوة مقابلة له بسحب السلاح بالكامل، ما يعني العودة إلى الصفر ورفض تقديم أي خطوة مقابلة لخطوة الحكومة اللبنانية، فضلاً عن تلميحاته الواضحة بالتدخل إلى جانب الدولة اللبنانية للتخلص من سلاح المقاومة في حال قرّرت السلطة اللجوء إلى خيارات مواجهة. كما أن الإعلان الإسرائيلي عن الاستعداد للتعاون هو محاولة لاستغلال لحظة داخلية لبنانية حساسة تخدم استراتيجية العدو من خلال صبّ الزيت على نار الفتنة.
وقال مطّلعون إن «ربط الإسرائيلي بدء الانسحاب بعد إتمام عملية نزع السلاح من دون تقديم أي ضمانة يعني عودة إلى الحلقة المُفرغة التي كان الأميركي يضعنا فيها وتقوم على قاعدة: قدّموا التنازلات ومن ثم نرى إسرائيل»، واصفين ما يحصل بأنه «فخّ جديد».
وفيما لم يصدر عن السلطة اللبنانية أيّ تعليق على ما أعلنه مكتب رئيس حكومة العدو، قالت أوساط سياسية إن «على لبنان أن ينتظر ما سيكشف عنه كل من برّاك وأورتاغوس والوفد المرافق لهما (يضمّ شخصيات عسكرية والسيناتور ليندسي غراهام المعروف بتأييده الشديد لإسرائيل ومواقفه المتشدّدة حيال إيران وحزب الله).
ومن المُفترض أن يبدأ الوفد جولة على المسؤولين اللبنانيين اليوم وغداً، تُختتم بمأدبة عشاء يقيمها النائب فؤاد مخزومي، وتضم عدداً من الشخصيات السياسية، علماً أنّ أورتاغوس اجتمعت مساء أمس بوزراء ونواب في أحد المطاعم بمنطقة الجميزة، في إشارة واضحة إلى تنسيق واسع النطاق يسبق الاجتماعات الرسمية.
وقبل أيام على جلسة الحكومة المُقرّر أن تبدأ النقاش في الخطة التي طلبت الحكومة من الجيش اللبناني إعدادها قبل نهاية هذا الشهر لنزع السلاح، كشفت مصادر مطّلعة أن الجيش «يتكتّم على المراحل التي يحددها لتطبيق قرار الحكومة»، وأنه «أوصل رسائل بعجزه عن تنفيذها على كامل الأراضي اللبنانية بسبب نقص الإمكانات والقدرات».
هذا من الناحية التقنية، أما سياسياً، فلا يزال الجيش «يصر على عدم الذهاب إلى مواجهة مع أي طرف في الداخل، ويشدّد على التوافق لتجنيب البلاد أي انفجار».
وبسبب الوضع الأمني الدقيق، وبعدما أصبح مؤكّداً أن بعض الجهات الداخلية والخارجية تسعى لإشعال الشارع، اضطر الثنائي حزب الله وحركة أمل أمس إلى تأجيل وقفة احتجاجية ضد قرار الحكومة في ساحة رياض الصلح، كانت مُقرّرة غداً الأربعاء، دعا إليها بيان مشترك للمكتب العمالي المركزي في حركة أمل ووحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله، «استنكاراً للقرارين الصادرين عن الحكومة بتاريخ 5 و7 آب 2025، اللذين يتعارضان مع المصلحة الوطنية العليا، ووثيقة الوفاق الوطني، وصيغة العيش المشترك، وتأكيداً لحق لبنان في الحفاظ على سيادته، وحق شعبه ومقاومته في الدفاع عن أرضه وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي».
وعلى عكس ما حاولت بعض القنوات الإعلامية المرتبطة بالرياض وواشنطن ترويجه، بأن التأجيل كان بسبب عدم حماسة رئيس مجلس النواب نبيه بري للتظاهرة، أوضحت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» أن السبب يعود إلى عدة عوامل، من بينها اتصالات أجريت مع الثنائي من قبل أصدقاء وحلفاء، شدّدوا على التريث نظراً إلى حساسية وضع الشارع واحتمال انزلاق الأمور إلى نتائج لا تُحمد عقباها.
كما أن دعوة حركة أمل وحزب الله كانت تهدف إلى تنظيم وقفة احتجاجية رمزية على مستوى العمال فقط، وليست شعبية واسعة، لكنّ التفسيرات الإعلامية خلطت الأمور وأضفت عليها حجماً أكبر، ما دفع الحركة والحزب إلى التأجيل، خصوصاً أنهما يعرفان أنّ عواقب أي انزلاق قد تؤدّي إلى ضرب الاستقرار.
الأخبار




