أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم الأربعاء 27 آب 2025
الشرق:نهر من نار؟
بعض ماجاء في مانشيت الشرق:
وفي وقت طمأن براك الى ان لا اطماع لسوريا في لبنان، عبّر الرئيس السوري أحمد الشرع عن رفضه للتدخل في شؤون لبنان الداخلية ولمقولة “نهر من نار” يفصل بين سوريا ولبنان.
الشرق
الجمهورية:ورشة حوار
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
وفي السياق، قالت مصادر سياسية مواكبة لـ«الجمهورية»، إنّ لبنان الرسمي، ضمن ورشة حوار بين رئاسة الجمهورية ورئاستي المجلس والحكومة، ينكبّ على دراسة طريقة التعامل مع الردّ الإسرائيلي على الورقة الأميركية، والذي وصل عبر الموفدين توم برّاك واورتاغوس.
فالموقف الإسرائيلي لم يقدّم شيئاً ملموساً، إنما اكتفى بإبداء الاستعداد لتقديم طرح حول الانسحاب، بعد أن تقدّم الحكومة اللبنانية طرحها حول طريقة حصر السلاح، وبعد أن تُنجز الحكومة عملانياً خطوات على الأرض.
واكّدت هذه المصادر انّ «ما يخشاه لبنان الرسمي هو أن تقوم إسرائيل بإملاء مفهومها للورقة ولطريقة التنفيذ. كما يسعى إلى الحصول على شيء ملموس من إسرائيل، لكي يتمكن من المضي في خطته التنفيذية في شكل متدرج. فمن جهة، يحرص المسؤولون على استقرار الوضعين السياسي والأمني في الداخل، ومن جهة أخرى يحاولون تجنّب الظهور أمام الأميركيين بأنّهم مترددون في التزاماتهم. وهذه مشكلة عميقة يبحثون عن سبل لتجاوزها».
الجمهورية
الجمهورية:انطباع سيئ
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
وأكّدت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، انّ الانطباع الذي تكوّن لديها حول زيارة برّاك ومورغان أورتاغوس هو سيئ، مشيرة إلى انّ مجريات هذه الزيارة عكست تراجعاً عمّا تحقق سابقاً. ولفتت إلى أنّ برّاك كان قد وعد بأَمور معينة لكنه لم يف بها.
وكشفت هذه المصادر انّ الوفد الأميركي طرح ان يتمّ بعد سحب سلاح «حزب الله» إنشاء منطقة اقتصادية عند الحدود الجنوبية تكون صناعية، زراعية، استثمارية، وتجارية، وتعتمد على الطاقة الشمسية، ولكنها غير سكنية أي خالية من السكان.
وأوضحت المصادر، انّ الوفد اعتبر انّ على الجيش ان يباشر تنفيذ قرار حصر السلاح عند وضع خطته لهذا الغرض، ولو لم تكن لديه القدرات العسكرية الكافية، «إذ هو يستند إلى قرار الحكومة في هذا الشأن، ويمكن للجيش الإسرائيلي أن يساعده حيث تدعو الضرورة»، وفق المقاربة الأميركية.
الجمهورية
النهار: أوسع وفد أميركي ينقل “الموقف الثابت الواحد”… تلويح “بمعاهدة دفاعية” بعد “المنطقة الاقتصادية
النهار:
اتخذت زيارة الوفد الأميركي طابعاً متشدداً لجهة تظهير موقف لا يبتعد عن اشتراطات إسرائيل بوجوب أن ينفّذ لبنان خطة حصر السلاح في يد الدولة لكي تنهي إسرائيل احتلالها للنقاط الخمس على رغم الطابع اللافت الذي اقترب من صفة استثنائية لوجود وفد أميركي رفيع المستوى ومشترك التركيبة بين موفدين بارزين للإدارة الأميركية واثنين من أعضاء مجلس الشيوخ وعضو في مجلس النواب في بيروت، برزت سمة لافتة أكثر إثارة للاهتمام تمثلت في ترداد الأعضاء الخمسة للوفد نبرة ولغة ومفردات موحّدة تدور كلها عند “نزع سلاح حزب الله” بلا زيادة أو نقصان، كأبجدية استباقية لترجمة كل الدعم الأميركي المطلوب كما لإلزام إسرائيل بترجمة سياسة “الخطوة مقابل خطوة”. اتخذت زيارة الوفد الأميركي المواكبة للزيارة الخامسة التي يقوم بها موفد الرئيس الأميركي توم برّاك لبيروت ومعه الموفدة العائدة حديثاً بكامل الصلاحيات مورغان أورتاغوس، طابعاً متشدداً لجهة تظهير موقف أميركي لا يبتعد عن اشتراطات إسرائيل بوجوب أن ينفّذ لبنان خطة حصر السلاح في يد الدولة لكي تنهي إسرائيل احتلالها للنقاط الخمس وتلتزم اتفاق وقف الأعمال العدائية.
ولكن الزيارة تجاوزت هذا الهدف وحده لتبلغ رسم آفاق بعيدة من مثل حديث برّاك عن “تعويض” مقاتلي “حزب الله” لدى تسليمهم السلاح أو الحديث عن “المنطقة الاقتصادية” في الجنوب.
ولعل الأكثر إثارة للاهتمام برز في كلام هو الأول من نوعه لمّح إليه السيناتور ليندسي غراهام عن فكرة “معاهدة دفاعية” بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان لحماية التنوع الديني فيه. ومع ذلك، بدا واضحاً أن الأميركيين رموا الكرة في ملعب لبنان والتزامه نزع السلاح، ولكن أفضى الشعار العام لـ”اليوم الأميركي الطويل” إلى انتظار خطة قيادة الجيش اللبناني التي سيبحثها مجلس الوزراء في الثاني من أيلول وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.
وقد ضم الوفد الأميركي الذي جال على الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش، كما زار مساء الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من دون حضور اورتاغوس، السيناتور جين شاهين والسيناتور ليندسي غراهام والنائب جون ويلسون، بالإضافة الى الموفدين برّاك وأورتاغوس والسفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون.
أبرز الخلاصات والمواقف التي أعلنها برّاك تمثلت في قوله من بعبدا: “ما نستطيع أن نقوم به لـ”حزب الله” هو أن نريه أن لا أحد يحتاج السلاح ولا أحد يريد أن يرى حرباً أهلية. وجواب إسرائيل كان أيضاً تاريخياً. وهذا ما قالوه لي شخصيا وقالوه للرئيس ترامب وصرّحوا به في بيانات. والجهد الذي سنقوم به هو للتأكيد أن حزب الله ليس مسلحاً وليس عدائياً بحقهم، وهم سينسحبون بالطريقة نفسها. وما سنقوم به هو أن حكومتكم في الأيام المقبلة ستقدم اقتراحاً وخطة اقتراح لما هو في نيتها القيام به لنزع سلاح حزب الله. وعندما ترى إسرائيل ذلك، سيقدم الإسرائيليون الاقتراح المقابل، وما سيقومون به لجهة الانسحاب وضمان حدودهم أيضاً والنقاط الخمس، مقابل ما سنعرضه عليهم من الجهة اللبنانية”.
وبرّر الحديث عن المنطقة الاقتصادية “بأننا في حاجة إلى بديل، وتحدثنا أيضاً عن طرف آخر خارجي هو إيران التي تموّل هنا حزب الله والبلديات التابعة لـ”حزب الله”. إذاً كيف نستبدل ذلك؟ نأتي بدول الخليج في الوقت نفسه لمنطقة شبيهة بمنطقة اقتصادية. وسيكون هناك عمق بالتفكير بها في الأسابيع المقبلة”.
وجدّد “التزام لبنان ورقة الإعلان المشتركة الأميركية- اللبنانية التي أقرها مجلس الوزراء ببنودها كافة من دون أي اجتزاء”.
وشكر الرئيس عون الجانب الأميركي على “استمراره في دعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية وتعزيزها في كل المجالات لتقوم بمهامها الوطنية لجهة حصرية الأمن والاستقرار في لبنان، متمنياً على الجانب الأميركي متابعة الاتصالات مع الجهات المعنية كافة، وخصوصا مع البلدان العربية والغربية الصديقة للبنان لدعم والإسراع في مساري إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي”.
وبدوره، شدّد الرئيس نواف سلام على “أنّ مسار حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة واحتكارها لقرارَي الحرب والسلم هو مسار انطلق ولا عودة إلى الوراء فيه”، لافتًا إلى أنّ “الحكومة ثبّتت هذا التوجّه في جلسة 5 آب، حيث اتُّخذ قرار حازم بتكليف الجيش اللبناني وضع خطة شاملة لحصر السلاح قبل نهاية العام وعرضها على مجلس الوزراء، وهو ما سيُعرض الأسبوع المقبل. وأكّد أنّ هذا المسار هو مطلب وضرورة لبنانية وطنية، اتفق عليها اللبنانيون في اتفاق الطائف قبل أي شيء آخر”.
كما أعاد تأكيد “التزام لبنان بأهداف الورقة التي تقدم بها السفير برّاك بعد إدخال تعديلات المسؤولين اللبنانيين عليها، والتي أقرّها مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 7 آب، مشدّدًا أمام الوفد على أنّ هذه الورقة القائمة على مبدأ تلازم الخطوات تثبّت ضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف جميع الأعمال العدائية”.
ولوحظ أن عين التينة لم توزّع أي معلومات علنية رسمية عن موقف الرئيس نبيه بري أمام أعضاء الوفد، فيما نقل عنه لاحقاً أن أي تقدم لم يحصل.
النهار
الديار:ثلاثة مسارات
بعض ماجاء في مانشيت الديار:
ضمن هذا الإطار، يبدو لبنان عالقا بين ثلاثة مسارات استراتيجية: الأول، تثبيت التفاهمات الدولية حول حصر السلاح مقابل ضمانات أمنية واقتصادية؛ الثاني، التصعيد الداخلي الذي قد يأخذ شكل شلل سياسي أو اضطراب أمني؛ والثالث، التجميد المرحلي بانتظار استحقاقات إقليمية أوسع.
في كل الأحوال، فإن هذا التداخل بين الحراك الأميركي، الرد الإسرائيلي، وخطاب حزب الله، يُنتج واقعاً سياسياً هشاً لكنه قابل للتشكّل. والسؤال الأبرز هنا: هل سيتمكّن لبنان من ترجمة الضغوط الدولية إلى مسار تفاوض داخلي متوازن؟ أم أنه ذاهب نحو مواجهة مفتوحة بين الدولة والمقاومة تحت مظلة إقليمية مضطربة؟
الاكيد إن ما بعد جولة الوفد الأميركي ليس كما قبلها. إذ دخل لبنان مرحلة اختبار جدّي لموقعه، ودوره، وهويته السياسية المستقبلية، في ظل اشتباك إقليمي – دولي يتجاوز ساحته الجغرافية الضيقة إلى عمق موازين القوى في الشرق الأوسط، على ما تؤكد اوساط الوفد الاميركي.
الديار
البناء: تكثيف الحضور الأميركي في الملف اللبناني
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
تقول مصادر سياسية لـ»البناء» إن الطرح الذي حمله برّاك ومن معه يعكس معادلة ضغط وترغيب في آن واحد.
فمن جهة، ربط الأميركيون أي تقدم ميدانيّ مع «إسرائيل» بخطوات لبنانية داخلية تبدأ بخطة لنزع سلاح حزب الله يفترض أن يضعها الجيش.
ومن جهة أخرى، حاولوا تسويق أفق اقتصادي جديد كجزرة تقدَّم للبنان إذا ما تجاوب مع المطالب.
وهذا المنحى يترجم سياسة واشنطن التقليدية في مقاربة الملف اللبناني من خلال الضغط عبر ملف حزب الله، مقابل وعود بدعم مالي وسياسي إذا ما أُحرز تقدماً في تحجيم دور الحزب.
إلا أن الإشكالية الكبرى، كما تقول المصادر تكمن في مدى واقعية هذا الطرح.
فحزب الله ليس مجرد تنظيم مسلح يمكن نزعه من المشهد بقرار حكومي، بل هو قوة عسكرية وسياسية واجتماعية متجذرة في النسيج اللبناني ومتشابكة مع توازنات الداخل والخارج.
لذلك، فإن تحويل مطلب نزع السلاح إلى شرط مسبق لأي عملية تفاوض مع إسرائيل أو لأي دعم اقتصادي، يدخل لبنان في مأزق سياسي جديد قد يضاعف الانقسام الداخلي ويُضعف قدرة الدولة على التماسك.
من زاوية أخرى، تكشف هذه الزيارة، بحسب المصادر، أن «إسرائيل» تحاول الظهور بمظهر الطرف «البراغماتي»، المستعدّ للانسحاب التدريجيّ إذا ما لمس خطوات مقابلة من الجانب اللبنانيّ.
لكن هذا الطرح يحمل في طيّاته إشكالية السيادة، إذ يُعيد إنتاج معادلة التفاوض غير المباشر: لبنان يتنازل عن سلاح مقاومته، مقابل وعود إسرائيليّة قابلة للتأجيل أو التفسير.
وتشدّد المصادر على أن المؤشرات المرافقة للزيارة، كالتأكيد على تمديد مهمة اليونيفيل سنة إضافية، والحديث عن الإصلاحات الاقتصادية، والضغط على الطبقة السياسية لمزيد من الشفافية، تعكس توجهاً أميركياً لتكثيف الحضور في الملف اللبناني
البناء
اللواء: تجنب الخوض في اي رد على ما طالبت به اسرائيل بشأن تسليم السلاح
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
قالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان البيان الرئاسي الذي صدر في أعقاب لقاء رئيس الجمهورية مع الوفد الأميركي تجنب الخوض في اي رد على ما طالبت به اسرائيل بشأن تسليم السلاح اولا ومن ثم الإنسحاب قائلة في الوقت نفسه انه ارتكز الى التأكيد على إلتزام لبنان الكامل بإعلان السابع والعشرين من تشرين الثاني وورقة الإعلان المشتركة الأميركية اللبنانية.
وأوضحت المصادر نفسها ان الجانب الأميركي ابلغ رئيس الجمهورية بالرد الاسرائيلي القائم على ضرورة المباشرة بخطوة نزع السلاح.
واشارت الى انه بعد مناقشة مجلس الوزراء خطة الجيش بشأن حصرية السلاح واقرارها سيكون هناك كلام آخر اذ ان لبنان قام بواجبه والكرة تصبح في ملعب الأميركيين والإسرائيليين .
ولفتت الى ان هذه الخطة ستعرض على الحكومة في الثاني من ايلول المقبل الا اذا طلب الجيش مهلة اضافية وستقر، وقالت انه هنا قام لبنان بما يجب ان يقوم به ان لجهة الموافقة على الورقة الأميركية واقرار خطة أمنية وضعها الجيش.
اللواء
الأنباء الكويتية: «رفض الخطوة مقابل خطوة»
الأنباء الكويتية:
توقف مراقبون عند التصعيد اللافت في خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أمس الأول.
وقال مرجع سياسي لـ «الأنباء» انه «يغلق باب الحوار حول حلول داخلية تمهد الطريق أمام تسوية تخرج لبنان من أزمته وتداعيات الحرب الأخيرة».
واختصـر المرجــع الخطــاب بـ «رفض الخطوة مقابل خطوة»، واعتماد روزنامة مختلفة من الحزب، تقوم على تطبيق القرار 1701.
الأنباء
الأخبار: الأميركيون للسلطة: الجيش بأمر إسرائيل
الأخبار:
كثيرٌ من الكلام سُجِّل في الهجمة الأميركية المحمّلة بالرسائل والدلالات عبر «ضيوف» سلطة الوصاية أمس، الذين لم يكتفوا بترداد خطاب النفاق المفضوح حول دور واشنطن التفاوضي المزعوم، بل ذهبوا إلى ما هو أبعد حين طالبوا الحكومة اللبنانية، وبكل صلف، بتمكينهم من الاطّلاع على خطة الجيش لنزع سلاح المقاومة فور إنجازها، على أن يكون لإسرائيل «رأيها» فيها، وفق ما كشفته مصادر واسعة الاطّلاع على محادثات الوفد.
لحظة الذروة في هذا المشهد الوقح كانت مع السيناتور الصهيوني ليندسي غراهام، الذي عبّر بلا مواربة عن جوهر الموقف الأميركي: انحياز مطلق لإسرائيل، وتجريد كامل لدور واشنطن من أي مصداقية بعدما ظهر جلياً أنه مُبرمج حصراً لخدمة المصلحة الصهيونية. وكل ذلك، بلا حرج ولا أقنعة، وعلى حساب المصلحة اللبنانية.
وما يزيد خطورة المشهد أنّ هذا الخطاب الفجّ يجد في السلطة اللبنانية الحالية أرضاً رخوة، خاضعة، لا تملك سوى الانصياع لسلطة الوصاية والتسليم بإملاءاتها.
وقد استبق «الضيوف» الأميركيون أي احتمال لأن تجرؤ هذه السلطة على رفع أي مطلب، فوضعوا محاذير محكمة لا يُسمح بالاقتراب منها، انسجاماً مع ما أعلنه بنيامين نتنياهو بوضوح: «لا خطوة إسرائيلية قبل نزع السلاح بالكامل».
وبذلك، فإن ما نفّذته الحكومة اللبنانية حتى الآن من إملاءات، ورغم أنه حظي بـ«تقدير» الإسرائيليين، ليس كافياً.
عملياً، جاء الوفد الأميركي ليكرّس كلام نتنياهو ويؤكّده، ويثبت مجدّداً أن مسار التفاوض مع عدو من هذا النوع مسار عقيم، وأن «سلطة الوصاية» في بيروت لن تحصد سوى الخيبة، لا لعجزها وحده، بل لأنّ واشنطن وتل أبيب لا تشبعان من إذلال الدولة اللبنانية، ولن تكتفيا بما قدّمته من تنازلات.
لهذا، لم يتطرّق الوفد إلى أيّ من المطالب اللبنانية، ولا حتى التفت إليها، بل تحدّث بوقاحة متعالية عن وجوب تنفيذ المطلوب: نزع سلاح المقاومة، بمعزل عن أي التزامات أو ضمانات، على أن يكون لإسرائيل الحكم الفصل بعد ذلك. أما في الجانب اللبناني، فكان الاستسلام سيّد الموقف.
لا جديد يجرؤ أركان السلطة على قوله، باستثناء الترقّب السلبي لإملاءات الخارج، والتسليم بدور المتجاوب الأبدي مع الضغوط، حتى حين تبلغ الإهانة حدوداً غير مسبوقة.
سلام الأكثر انخراطاً في المشروع الأميركي والأسرع هرولةً لتنفيذ الطلبات ويضغط على الآخرين للّحاق بهبدأ وفد الوصاية الأميركية، الذي ضمّ إلى جانب السيناتور ليندسي غراهام، السيناتور جين شاهين، الموفد الرئاسي الأميركي إلى لبنان وسوريا توماس برّاك، نائبة الموفد الرّئاسي إلى الشّرق الأوسط مورغان أورتاغوس، والسفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون، جولته على الرؤساء الثلاثة من بعبدا بلقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وكشفت المصادر أن «ما صرّح به أعضاء الوفد علناً لم يختلف عن ما أُبلغ به المسؤولون اللبنانيون»، مشيرةً إلى تأكيد الوفد على «ضرورة اتخاذ خطوات لتنفيذ قرار نزع سلاح حزب الله، والاطّلاع على الخطة التي يعدّها الجيش اللبناني لعرضها على المسؤولين في إسرائيل للنظر في ما إذا كانت تفي بالغرض، مع إمكانية إدخال تعديلات».
وأكّدت المصادر أن «الوفد لم يترك أي مجال أمام أركان السلطة للمطالبة بأي شيء، مع التأكيد على أن كل الخطوات المقابلة معلّقة إلى حين تنفيذ المطلوب، بمعزل عمّا ستفعله إسرائيل».
وأضافت أن الوفد أبلغ الرؤساء بأن «إسرائيل لن تنسحب من النقاط التي احتلّتها، ولن توقف عملياتها قبل الاطّلاع على الخطة ورؤية تنفيذ سحب السلاح عملياً من حزب الله»، مع التأكيد على عدم إعطاء أي ضمانات بأن أميركا ستُلزِم إسرائيل بتنفيذ كل ما هو متفق عليه لا قبل سحب السلاح ولا بعده».
وقد اختصر السيناتور العنصري غراهام هدف الجولة من بعبدا بالقول إن «إسرائيل لن تنظر إلى لبنان بطريقة مختلفة إلا إذا قام لبنان بأمر مختلف، وبدون نزع سلاح حزب الله ستكون أي مناقشة حول الانسحاب بلا جدوى».
فيما أشار برّاك إلى أن «حكومة لبنان ستقدّم اقتراحها قريباً حول كيفية نزع سلاح حزب الله، على أن تقدّم إسرائيل اقتراحاً مقابلاً عند تسلّم الخطة اللبنانية»، مؤكداً أن الهدف هو «إقناع حزب الله بالتخلي عن السلاح، وليس خوض حرب».
وشدّد على أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يسعى لعلاقة عدائية مع لبنان، ويريد التعاون معه. من جهتها، قالت أورتاغوس إن «إسرائيل مستعدّة للتحرك خطوة خطوة مع قرارات الحكومة اللبنانية، وستساعدها على المضي قدماً في هذا القرار التاريخي، وتشجّع إسرائيل على تنفيذ خطواتها».
في عين التينة، أكّدت مصادر سياسية أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري جدّد رفضه إقامة منطقة عازلة، مؤكداً على ضرورة عودة الجنوبيين إلى قراهم، وإعادة الأسرى، والشروع بعملية إعادة الإعمار، ووقف الاعتداءات».
أما في السراي الحكومي، حيث التقى الوفد الأميركي الرئيس نواف سلام، فلم تختلف الأجواء عما حصل في بعبدا، وسط تأكيدات بأن «سلام هو الأكثر انخراطاً في المشروع الأميركي، والأسرع هرولة لتنفيذ الطلبات، بل يضغط على الآخرين للّحاق به».
وسيجول برّاك وأورتاغوس اليوم في الجنوب، حيث يصلان بطوافة إلى ثكنة الجيش في مرجعيون، ويجولان على الخيام والبياضة والناقورة وعلى المواقع الأثرية في صور.
الأخبار
الشرق الأوسط السعودية: واشنطن تثبّت معادلة «خطوة بخطوة» بين لبنان وإسرائيل
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: كارولين عاكوم-
ثبّتت واشنطن معادلة «خطوة بخطوة» بين لبنان وإسرائيل، متعهدة عبر الوفد الموسع الذي زار بيروت والتقى المسؤولين مقابلة سحب سلاح «حزب الله» بإيجابيات أمنية واقتصادية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد لقاء الوفد الرئيس اللبناني جوزيف عون، قالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، أمس إن «إسرائيل مستعدة لأن تسير خطوة بخطوة مع قرارات الحكومة اللبنانية»، فيما قال المبعوث الأميركي توم برّاك: «حكومتكم ستقدم في الأيام المقبلة اقتراحاً وخطة اقتراح لما هو في نيتها القيام به لنزع سلاح (حزب الله).وعندما ترى إسرائيل ذلك، سيقدم الإسرائيليون الاقتراح المقابل، وما سيقومون به لجهة الانسحاب، وضمان حدودهم أيضاً والنقاط الخمس، مقابل ما سنعرضه عليهم من الجهة اللبنانية».
وبينما وصف برّاك ما قامت به الحكومة اللبنانية بـ «المذهل»، أكد: «نحن لا نتحدث عن حرب. نحن نتحدث عن كيفية إقناع (حزب الله) بالتخلي عن هذه الأسلحة».
الشرق الأوسط




